وقال مسدد بن قطن : ما رأيت أحدا أتم صلاة منه ، وأمر مسلم بالكتابة عنه
قال الدارقطني : حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سألت أبا عبد الرحمن النسائي ، وكان من أئمة المسلمين : ما تقول في بقية... فذكر كلاما . وقال أيضا : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة . وقال أيضا : سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم ، فيبدأ بأبي عبد الرحمن . وقال في موضع آخر : سمعت أبا علي الحافظ يقول : رأيت من أئمة الحديث أربعة في وطني وأسفاري ، اثنان منهم بنيسابور : محمد ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر ، وعبدان بالأهواز . وقال أيضا : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول : سمعت مأمون المصري الحافظ يقول : خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس سنة الفداء ، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام ، واجتمع من الحفاظ : عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان وكيلجة وغيرهم ، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ ، فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي ، فكتبوا كلهم بانتخابه . وقال أيضا : سمعت أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ يقول : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد ، وأنه خرج إلى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين والمشركين واحترازه عن مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب في رحله ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد رضي الله عنه بدمشق من جهة الخوارج . وقال أيضا : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
وقال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي : سألت أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، فقلت : إذا حدث محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي حديثا من تقدم منهما ؟ قال : النسائي لأنه أسند ، على أني لا أقدم على النسائي أحدا وإن كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير
وقال الحاكم : سمعت علي بن عمر الحافظ غير مرة يقول : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره . وقال مرة سمعت علي بن عمر يقول : النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره ، وأعرفهم بالصحيح والسقيم ، وأعلمهم بالرجال ، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع فقال : أخرجوني إلى مكة فأخرجوه ، وهو عليل ، وتوفي مقتولا شهيدا
وقال حمزة بن يوسف السهمي : وسئل - يعني : الدارقطني - إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي وابن خزيمة بحديث أيما تقدمه ؟ فقال : أبو عبد الرحمن ، فإنه لم يكن مثله ، ولا أقدم عليه أحدا ، ولم يكن في الورع مثله لم يحدث بما حدث ابن لهيعة ، وكان عنده عاليا عن قتيبة .
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمعت علي بن عمر يقول : كان أبو عبد الرحمن النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره ، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار ، وأعلمهم بالرجال ، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة ، فسئل عن فضائل معاوية ، فأمسك عنه ، فضربوه في الجامع . فقال : أخرجوني إلى مكة ، فأخرجوه إلى مكة وهو عليل ، وتوفي بها مقتولا شهيدا
وقال الدارقطني : كان أبو بكر بن الحداد الفقيه كثير الحديث ، ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمن النسائي فقط . وقال رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى
وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن صرما الصائغ عنه إذنا : قال لي بعض شيوخنا : إنما طعن على العطاردي من طعن عليه بأن قال : الكتب التي حدث منها كانت كتب أبيه ، فادعى سماعها معه ، فأخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، حدثنا أبو العباس الأصم قال : سمعت أبا عبيدة السري بن يحيى ابن أخي هناد - وسأله أبي عن العطاردي - فقال : ثقة . وأخبرنا أبو سعد الماليني إجازة : أخبرنا عبد الله بن عدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثني أبو بكر بن صدقة قال : سمعت أبا كريب يقول : قد سمع أحمد بن عبد الجبار من أبي بكر بن عياش . حدثني علي بن محمد بن نصر ، قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت الدارقطني عن العطاردي فقال : لا بأس به ، أثنى عليه أبو كريب ، وسئل عن مغازي يونس بن بكير ، فقال : مروا إلى غلام بالكناس يقال له : العطاردي ، سمع معنا مع أبيه فجئنا إليه فقال : لا أدري أين هو ، ثم وجده في برج حمام فحدث به . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال : قال لنا محمد بن حميد بن محمد اللخمي : سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول : حدثني محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، حدثني أبي قال : ابتدأ أبو كريب محمد بن العلاء يقرأ علينا كتاب " المغازي " ليونس بن بكير ، فقرأ علينا مجلسا أو مجلسين فلغط بعض أصحاب الحديث ، فقطع قراءته ، وحلف لا يقرؤه علينا ، فعدنا إليه ، فسألناه فأبى ، وقال : امضوا إلى عبد الجبار العطاردي ، فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس ، فقلنا له : فإن كان قد مات ؟ قال : اسمعوه من ابنه أحمد ، فإنه كان يحضره معه ، فقمنا من عنده ومعنا جماعة من أصحاب الحديث ، فسألنا عن عبد الجبار ، فقيل لنا : قد مات ، وسألنا عن ابنه ، فدللنا إلى منزله ، فجئناه فاستأذنا عليه ، وعرفناه قصتنا مع أبي كريب ، وأنه دلنا على أبيه وعليه ، وكان أحمد يلعب بالحمام الهدى ، فقال لنا : مذ سمعناه ما نظرت فيه ، ولكن هو في قماطر ، فيها كتب فاطلبوه ، فقمت فطلبته فوجدته وعليه ذرق الحمام ، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق فسألته أن يدفعه إلي ويجعل وراقته لي ففعل هذا الكلام أو نحوه . قال الخطيب : كان أبو كريب من الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار ، وأبو عبيدة السري بن يحيى شيخ جليل أيضا ، ثقة من طبقة العطاردي ، وقد شهد له أحدهما بالسماع ، والآخر بالعدالة ، وذلك يفيد حسن حالته ، وجواز روايته إذا لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه ، واطراح خبره ، فأما قول الحضرمي في العطاردي : إنه كان يكذب ، فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان ، فإن كان أراد به وضع الحديث ، فذلك معدوم في حديث العطاردي ، وإن عنى أنه روى عمن لم يدركه فذلك أيضا باطل ؛ لأن أبا كريب شهد له أنه سمع معه من يونس بن بكير ، وثبت أيضا سماعه من أبي بكر بن عياش ، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث ، وابن فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ؛ لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعا في الموت ، وأما ابن إدريس فتوفي قبل أبي بكر بسنة ، فليس يمتنع سماعه منه ، لأن والده كان من كبار أصحاب الحديث ، فيجوز أن يكون بكر به ، وقد روى العطاردي عن أبيه عن يونس بن بكير أوراقا من " مغازي " ابن إسحاق ، ويشبه أن يكون فاته سماعها من يونس ، فسمعها من أبيه عنه ، وهذا يدل على تحريه للصدق ، وتثبته في الرواية ، والله أعلم .
وقال الحاكم : سألت الدارقطني عنه ، فقال: يخطئ في الإسناد ، والمتن. حدث بالمسند بمصر حفظا ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب ، فأخطأ في أحاديث كثيرة جرحه النسائي ، وهو ثقة يخطئ كثيرا .
وقال حمزة السهمي عن الدارقطني : كان ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه
ولما ذكره الدارقطني في كتابه " الرواة عن الشافعي " قال : كان ابن السرح من قدماء أصحاب ابن وهب
وقال حمزة ، عن الدارقطني : كان متساهلا ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه ، وأهلكه العجب ، فإنه كان يختار ، ولا يضع لأحد من الأئمة العلماء أصلا ، فقال له أبو سعد الإسماعيلي: كان جريري المذهب ؟ فقال: بل خالفه واختار لنفسه ، وأملى كتابا في " السنن " وتكلم على الأخبار
لينه الدارقطني ، وقال: كان متساهلا
وقال السلمي : سألت الدارقطني عن الأزهري ، فقال: هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث سجستاني منكر الحديث ، لكن بلغني أن ابن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرا.
وروى أبو الفضل بن حنزابة الوزير عن الدارقطني ، قال: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن ابن مسعود أحفظ من أبي العباس بن عقدة
قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي سئل الدارقطني عن ابن عقدة ، فقال: لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتهمه بالوضع إنما بلاؤه هذه الوجادات .
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول: ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده.
قال الدارقطني : أدخل على جماعة من الشيوخ بمصر وأنا بها ، يتقرب إلي ويكتب إلي كتبا
وقال الدارقطني : كان الرمادي إذا اشتكى شيئا قال : هاتوا أصحاب الحديث ، فإذا حضروا عنده قال : اقرءوا علي الحديث
وقال علي بن عمر المقرئ : كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس .
سمعت البرقاني يقول: كان الدارقطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي.
وكان الدارقطني يقول : أبو طالب الحافظ أستاذي .
وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف : أحمد بن يحيى بن زكير البزاز ، مصري يحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، ولم يكن أحمد بمرضي في الحديث ، آخر من حدث عنه أبو الحسين بن المظفر . وأورد له في غرائب مالك عن محمد بن محمد الهروي ، عنه عن محمد بن كامل ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رفعه : " لو أن رجلا صام نهاره وقام ليله حشره الله على نيته . . . " الحديث . وقال : لا يثبت ، ابن كامل وابن زكير ضعيفان .
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت الحسن بن شهاب العكبري يقول: حضرت مع أبي الحسن الدارقطني عند أحمد بن يوسف بن خلاد، فجرى ذكر الصاع والمد، فقال ابن خلاد لأبي الحسن: أيما أكبر، الصاع أو المد، فقال لنا أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه، أو كما قال.
وقال السلمي : وسئل - يعني الدارقطني - هل أدرك أبو أمامة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج حديثه في « المسند »
وقال البرقاني قلت للدارقطني : أشعث عن الحسن ، قال هم ثلاثة يحدثون جميعا عن الحسن ؛ الحمراني وهو ابن عبد الملك أبو هانئ ثقة ، وابن عبد الله بن جابر الحداني يعتبر به ، وابن سوار يعتبر به وهو أضعفهم . روى عنه شعبة حديثا واحدا
وقال البرقاني : قلت له يعني الدارقطني أشعث عن الحسن ؟ قال : هم ثلاثة يحدثون جميعا عن الحسن الحمزاني - وهو ابن عبد الملك - : أبو هاني ثقة ، وابن عبد الله الحداني يعتبر به ، وابن سواد يعتبر به وهو أضعفهم روى عنه شعبة حديثا واحدا .
ذكر البرقاني : قلت له - يعني الدارقطني - : أشعث عن الحسن ؟ قال : هم ثلاثة يحدثون جميعا عن الحسن : أحدهم الحمراني ، منسوب إلى حمران مولى عثمان ، بصري ثقة ، وأشعث بن عبد الله الحداني يعتبر به ، يروي عن الحسن ، وأشعث بن سوار الكوفي ، يعتبر به ، وهو أضعفهم
وقال الدارقطني : ما علمت إلا خيرا
وقال الدارقطني في كتاب « الجرح والتعديل » ، وسئل عنه : ما علمت إلا خيرا
سئل الدارقطني عن حديث أنس بن مالك ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن حديث المعراج فقال : يرويه الزهري ، عن أنس ، حدث به عنه عقيل ويونس ، واختلف عن يونس ، فقال أبو ضمرة : عن يونس ، عن أبي ، وأحسب سقط عليه ذر ، فجعله عن أبي بن كعب ووهم فيه . وروى هذا الحديث قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة وأتى به بطوله . وروى بعضه شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة النهرين ، حدث به إبراهيم بن طهمان ، عن شعبة ، ويشبه أن تكون الأقاويل كلها صحاحا ؛ لأن رواتهم أثبات . قلت : روى مسلم حديث الإسراء عن شيبان بن فروخ ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ، فذكره بطوله . وبهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق قلبه ، وفيه : ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه ، ثم أعاده مكانه . وروى حديث أبي ذر ، عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، عن أبي ذر . وروى حديث مالك بن صعصعة ، عن ابن مثنى ، عن ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن مالك . وفي كل حديث شيء ليس في الآخر ، فأتى بكل رواية . وحديث أبي ذر يشبه حديث أبي بن كعب الذي أثبتناه ، فلذلك قال الدارقطني : أحسبه سقط عليه ذر ، غير أن قوله الأخير عندي أولى ، وهو قوله : ويشبه أن تكون الأقاويل كلها صحاحا ؛ لأن رواتهم أثبات . قلت : وكون حديث أبي مثل حديث أبي ذر لا يؤثر فيه ، ثم الرواية فيها عن أبي بن كعب ، فكيف يشتبه ابن كعب بذر ؟ وإذا كانت قد صحت الرواية عن أنس ، وروايته عن أبي ذر عنه ، وعن مالك بن صعصعة فتصح روايته عن أبي بن كعب ، والله أعلم . إنما قصدنا من الحديث رواية أبي بن كعب ، فإن رواية أنس في آخره قد ذكره مسلم في رواية أبي ذر .
قلت : قال البخاري في تاريخه : حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة ، وتابعه شيبان عن منصور عن الحكم عن مجاهد ، وعطاء عن أيمن الحبشي قال : يقطع السارق ، مرسل . وقال ابن أبي حاتم : أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو ، روى عن عائشة ، وجابر ، وتبيع ، وعنه مجاهد ، وعطاء ، وابنه عبد الواحد ، فهذا عند هذين والذي قبله واحد . ومما يقويه ما رواه الدارقطني في السنن عن البغوي ، حدثنا عباس بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن داود ، سمعت عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : وكان عطاء ومجاهد قد رويا عن أبيه . وقال الدارقطني : أيمن راوي حديث المجن تابعي لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا زمن الخلفاء بعده ، وأما ابن أم أيمن فذكر الشافعي رضي الله عنه في مناظرة جرت بينه وبين محمد بن الحسن رحمه الله فيها أن محمدا احتج عليه بحديث مجاهد عن أيمن بن أم أيمن في القطع في السرقة قال فقلت له : لا علم لك بأصحابنا ، أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمه قتل يوم حنين ، ولم يدركه مجاهد . وقال ابن حبان في الثقات نحوا من قول البخاري ، وابن أبي حاتم ، ثم خلط في الترجمة ثم قال : وهو الذي يقال له : أيمن بن أم أيمن نسب إلى أمه ، وكان أخا أسامة بن زيد ، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم . حديثه في القطع مرسل . قلت : أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة ، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة ، وقتل يوم حنين فهو صحابي ، والصواب أن الذي روى حديث المجن غيره ، والله أعلم
وقال الدارقطني : أيمن راوي حديث السرقة تابعي ، لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء بعده .
ولم يقف ابن عبد البر على هذا الحديث ، فقال : قال الدارقطني : روى أيمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه
وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : أيوب بصري ، سيد من ساداتهم
قال أبو عبد الله الحاكم : قلت له - يعني للدارقطني - : فأيوب بن سليمان بن بلال ؟ قال : ليس به بأس ، إنما هي صحيفة عنده ، ومسلم لم يدركه ، ولم يذكر عن رجل عنه
ونسب الدارقطني في غرائب مالك أيوب بن سليمان الراوي عن مالك خزاعيا فكأنه غير هذا ، واشتبه على ابن حبان ، أو يكونان جميعا رويا عن مالك ، والله أعلم
وفي « سؤالات » البرقاني للدارقطني : قيل لأبي الحسن هو مثل أيوب بن جابر ؟ قال : لا هذا أقوى . قال البرقاني : يعني الدارقطني : ابن عتبة أقوى
وقال أبو الحسن الدارقطني : وهذا إسناد لا يثبت ، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافا كثيرا ، وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب مجهولون كلهم