قال السمعاني : سمعت يوسف بن أيوب بمرو يقول : حضر الخطيب درس شيخنا أبي إسحاق ، فروى أبو إسحاق حديثا من رواية بحر بن كنيز السقاء ، ثم قال للخطيب : ما تقول فيه ؟ فقال : إن أذنت لي ذكرت حاله . فانحرف أبو إسحاق ، وقعد كالتلميذ ، وشرع الخطيب يقول ، وشرح أحواله شرحا حسنا ، فأثنى الشيخ عليه ، وقال : هذا دارقطني عصرنا .
وقال في ترجمته : سمعت محمود بن يوسف القاضي بتفليس يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآباذي يقول : أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه
وقال ابن السمعاني : كان فاضلا عارفا باللغة والأدب ، ومعاني الحديث ، في كمال العفة والورع
وقال السمعاني : كان فاضلا ، عارفا باللغة والأدب ومعاني الحديث ، في كمال العفة والورع .
قال أبو سعد السمعاني في " الأنساب " السليماني منسوب إلى جده لأمه : أحمد بن سليمان البيكندي ، له التصانيف الكبار ، رحل إلى الآفاق ، ولم يكن له نظير في زمانه إسنادا وحفظا ودراية وإتقانا ، وكان يصنف في كل جمعة شيئا ، ويدخل من بيكند إلى بخارى ، ويحدث بما صنف
وأكثر أبو عوانة الرواية عنه في صحيحه ، وروى في صحيحه أيضا عن محمد بن عمران ، وأورد له العقيلي حديثا خولف في إسناده ، وقد ذكرته في المقلوب
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أنبأنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا علي بن عبد السلام ، أخبرنا الإمام أبو إسحاق في " طبقات الفقهاء " قال : كان يقال لابن سريج : الباز الأشهب . ولي القضاء بشيراز ، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي ، حتى على المزني . وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربعمائة مصنف ، وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول : نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه ، تفقه على أبي القاسم الأنماطي ، وأخذ عنه خلق ، ومنه انتشر المذهب .
وقال ابن السمعاني : سمعت عليه الكثير ، ونقلت من تخاريجه ، وكان جماعة من أصحابنا يفضلونه على إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الطلحي في الإتقان والمعرفة ، ولم يبلغ هذا الحد ، لكنه كان أعلى سندا من إسماعيل ، وما كان يفرق بين السماع والإجازة
وقال أبو نعيم الحافظ : كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، وترجم له أبو موسى، ومات في ربيع الآخر سنة 287 .
وقال أبو نعيم الحافظ : كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، وترجم له أبو موسى، ومات في ربيع الآخر سنة 287 .
وقال أبو الشيخ : كان أحد حفاظ الدنيا رأسا. وحكى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه. قال: وغرائب حديثه وما يتفرد به كثير. وروى عنه أبو عوانة في صحيحه .
وقال أبو الشيخ : كان أحد حفاظ الدنيا رأسا. وحكى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه. قال: وغرائب حديثه وما يتفرد به كثير. وروى عنه أبو عوانة في صحيحه .
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت أبا همام محمد بن إبراهيم الكرخي يقول: ابن جوصاء بالشام كابن عقدة بالكوفة يعني في سعة الحفظ .
وقال الداني : متصدر للإقراء ، ولا أدري على من قرأ
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني الحافظ ، أخبرنا أبو نصر المعمر بن محمد بن الحسين الأنماطي البيع ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال الكندي : وأخبرنا أبو الحسن بن صرما قراءة عليه ، عن أبي بكر الحافظ إذنا ، أخبرنا أبو بكر البرقاني ، حدثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي ، حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي ، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي ، قال : شهدت أبا زرعة - يعني الرازي - ذكر كتاب " الصحيح " الذي ألفه مسلم بن الحجاج ، ثم الفضل الصائغ على مثاله ، فقال لي أبو زرعة : هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه ، فعملوا شيئا يتسوقون به ، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها ، وأتاه ذات يوم - وأنا شاهد - رجل بكتاب " الصحيح " من رواية مسلم ، فجعل ينظر فيه ، فإذا حديث عن أسباط بن نصر ، فقال أبو زرعة : ما أبعد هذا من الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر ؟ ! ثم رأى في كتابه قطن بن نسير ، فقال لي : وهذا أطم من الأول قطن بن نسير ، وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس ، ثم نظر فقال : يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه " الصحيح " ! قال لي أبو زرعة : ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى - وأشار أبو زرعة إلى لسانه - كأنه يقول : الكذب ، ثم قال لي : يحدث عن أمثال هؤلاء ويترك محمد بن عجلان ، ونظراءه ، ويطرق لأهل البدع علينا فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج به عليهم : ليس هذا في كتاب الصحيح ، ورأيته يذم من وضع هذا الكتاب ويؤنبه ، فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته في كتاب " الصحيح " عن أسباط بن نصر ، وقطن بن نسير ، وأحمد بن عيسى ، فقال لي مسلم : إن ما قلت صحيح ، وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم ، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ، ويكون عندي من رواية [ من ] أوثق منهم بنزول ، فاقتصر على أولئك ، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات ، وقدم مسلم بعد ذلك الري فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه ، وعاتبه على هذا الكتاب ، وقال له نحوا مما قاله لي أبو زرعة : إن هذا يطرق لأهل البدع علينا ، فاعتذر إليه مسلم ، وقال : إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلت : هو صحاح ، ولم أقل أن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ، ولكن إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ، ليكون مجموعا عندي ، وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها ، ولم أقل : إن ما سواه ضعيف ، أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم ، فقبل عذره وحدثه
وقال سعيد بن عمرو البردعي : أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في الصحيح . قال سعيد : قال لي ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه ، وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب
وقال أبو حاتم : تكلم الناس فيه ، قيل لي بمصر : إنه قدمها ، واشترى كتب ابن وهب ، وكتاب المفضل بن فضالة ، ثم قدمت بغداد فسألت : هل يحدث عن المفضل بن فضالة ؟ فقالوا : نعم ، فأنكرت ذلك ، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والمفضل لا يستويان
قال الداني : مقرئ متصدر
قال الخطيب : كنت أذاكر الأحاديث ، فيكتبها عني ، ويضمنها جموعه ، وسمعته يقول : كان الإمام أبو بكر الإسماعيلي يقرأ لكل واحد ممن يحضره ورقة بلفظه ، ثم يقرأ عليه ، وكان يقرأ لي ورقتين ، ويقول للحاضرين : إنما أفضله عليكم لأنه فقيه .
سألت الأزهري، فقلت: هل رأيت في الشيوخ أتقن من البرقاني، فقال: لا.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: البرقاني إمام، وإذا مات ذهب هذا الشأن، يعني الحديث.
قال الخطيب : سمعت محمد بن يحيى الكرماني الفقيه يقول : ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني . وسألت الأزهري : هل رأيت شيخا أتقن من البرقاني ؟ قال : لا . وذكره أبو محمد الحسن بن محمد الخلال ، فقال : هو نسيج وحده .
ما علمت أن أحدا تعرض له ، حتى ظفرت بشاردة باردة ، أوردها على سبيل التعجب أبو جعفر بن الزبير في ترجمة محمد بن أحمد بن اليتيم الأندرشي أحد الضعفاء [6411] فذكر فيها أنه أسند جامع الترمذي ، عن السلفي ، عن أبي الفتح الحداد ، عن ابن ينال ، ثم إن السلفي استدرك بأن ذلك إجازة ، ونبه عليه قال : ومن هنا تكلم أبو جعفر ابن الباذش في السلفي كلاما لم يلتفت أحد إليه على جلالة ابن الباذش ، بل نقده الناس على ابن الباذش
قال السمعاني : كان أحد المشهورين في صنعة الحديث ، وكان حنبليا ، استملى للقاضي أبي يعلى حدثنا عنه إسماعيل الحافظ
وعنه أبو داود حديثا واحدا أخرجه وجادة عن شيبان ثم قال لم أسمعه من شيبان فحدثنيه أبو بكر صاحب لنا ثقة فقال ابن داسة : هو هذا
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : أدركته ولم أكتب عنه
وقال مسلمة بن قاسم : كان أبو روق فقيها على مذهب مالك ، وكان ظريفا فصيحا ، كتب الناس عنه ، ثم تكلموا فيه ؛ لأن كتبه كانت احترقت ، فحدث من فروع ، فتكلم الناس فيه لذلك ، ولم أر أحدا من أصحاب الحديث ترك الكتابة عنه ، فلذلك كتبت عنه ، وأحسب أن موته كان في سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاثمائة . وسألت ابن الأعرابي عنه ، فقال: ثقة مأمون .
قال أبو زرعة : جاءنا نعيه وأنا بحران ولم أكتب عنه
سمعت أبا زرعة يقول : جاءنا نعيه وأنا بنجران ، ولم أكتب عنه
وقال أبو اليمان : جاءني أحمد بأحاديث ومعه ابنه فقال : لي إليك حاجة لا تسمع ابني هذه الأحاديث ، فقلت : يا عجبا هل رأيت أبا يحسد ابنه
وقال إدريس بن عبد الكريم المقرئ : رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وعلي ابن المديني ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي معمر القطيعي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ، ومحمد بن بكار ابن الريان ، وعمرو بن محمد الناقد ، ويحيى بن أيوب المقابري العابد ، وسريج بن يونس ، وخلف بن هشام البزار ، وأبي الربيع الزهراني ، فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أحمد بن حنبل ، ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه بالسلام عليه
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل ، قيل له : إسحاق بن راهويه ؟ فقال : أحمد بن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه من إسحاق
وقال أبو عوانة الإسفرائيني عن أبي الحسن الميموني : قال لي علي ابن المديني بالبصرة قبل أن يمتحن علي ، وبعد ما امتحن أحمد بن حنبل ، وضرب ، وحبس ، وأخرج : يا ميموني ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل ، فتعجبت من هذا عجبا شديدا ، وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وقد قام في الردة ، وأمر الإسلام ما قام به قال الميموني : فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي ، قال : فقال لي أبو عبيد مجيبا : إذا يخصمك ! قلت : بأي شيء يا أبا عبيد ؟ وذكرت له أمر أبي بكر ، قال : إن أبا بكر وجد أنصارا ، وأعوانا ، وإن أحمد بن حنبل لم يجد ناصرا ، وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد الله ، ويقول : لست أعلم في الإسلام مثله
وقال يحيى بن محمد بن صاعد ، عن أبي بكر الأثرم قلت يوما ، ونحن عند أبي عبيد في مسألة ، فقال بعض من حضره : من قال هذا ؟ فقلت : من ليس في شرق الأرض ، ولا غربها أكبر منه أحمد بن حنبل ، فقال أبو عبيد : صدق
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل ويقدمونه على يحيى بن معين ، وعلى أبي خيثمة
وقال أبو بكر بن أبي داود : أحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار ، وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة ، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله ، وهما جميعا سدوسيان
وقال أبو عبيد : لست أعلم في الإسلام مثله
وقال أبو عاصم : ما جاءنا من ثمت أحد غيره يحسن الفقه
وقال أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي ، عن عبد الله بن أبي زياد القطواني : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : انتهى العلم - يعني علم الحديث - إلى أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وكان أحمد أفقههم فيه ، وكان علي أعلمهم به ، وكان يحيى أجمعهم له ، وكان أبو بكر أحفظهم له .
قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز : وكان أحمد بن حنبل منهم