أحمد بن عمرو بن أبي عاصم : الضحاك بن مخلد بن مسلم
الاسم المختصر: أبو بكر ابن أبي عاصم النبيل
ترجمة الراوي(4 مصدر)
إكمال تهذيب الكمال▼
وأحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر بن أبي عاصم النبيل القاضي
الجزء 1 · الصفحة 96
122 - وأحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر بن أبي عاصم النبيل القاضي . محدث ابن محدث ، كان مصنفا مكثرا . سمع : هشام بن عمار ، وأبا الوليد الطيالسي ، وهدبة بن خالد ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن جعفر بن معبد في آخرين ، توفي في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين ومائتين . وذكره أبو نعيم الحافظ في " تاريخ أصبهان " .
لسان الميزان▼
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، اسم أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني
الجزء 9 · الصفحة 27
8774 - ذ - أبو بكر بن أبي عاصم : عن عبد الجبار بن العلاء العطار ، وعنه عبد الله بن محمد بن جعفر شيخ أبي نعيم ، قال ابن القطان : لا أعرفه، كذا قال ، وهو إمام ثقة حافظ مصنف لا يجهل مثله ، انتهى كلام شيخنا . وهو أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، اسم أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، روى عن جده لأمه أبي سلمة التبوذكي، وأبي الوليد الطيالسي، وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، والأزرق بن علي، وجمع كثير من البلدان، وله الرحلة الواسعة، والتصانيف الكثيرة في الأبواب، روى عنه أبو محمد بن حيان، وأبو أحمد العسال، وأحمد بن بندار الشعار، وأحمد بن معبد السمسار، وآخرون ، قال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك: سمعت أنه كان يذكر أنه يحفظ لشقيق البلخي ألف مسألة، وكان من حفاظ الحديث والفقه، وكان يذهب إلى الظاهر والقول بترك القياس . وقال أبو نعيم الحافظ : كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، وترجم له أبو موسى، ومات في ربيع الآخر سنة 287 .
تاريخ الإسلام▼
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد بن مسلم . القاضي أبو بكر الشيباني الحافظ الزاهد الفقيه ، قاضي أصبهان بعد صالح ابن الإمام أحمد
الجزء 6 · الصفحة 684
58- أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد بن مسلم . القاضي أبو بكر الشيباني الحافظ الزاهد الفقيه ، قاضي أصبهان بعد صالح ابن الإمام أحمد . ولد في حياة جده ، ولم يدرك السماع منه . وسمع أبا الوليد الطيالسي ، وعمرو بن مرزوق ، ومحمد بن كثير ، وأبا سلمة التبوذكي ، وهو جده لأمه ، وأبا عمر الحوضي ، وهدبة بن خالد ، والأزرق بن علي ، وأبا كامل الجحدري ، وهشام بن عمار ، ودحيماً ، وخلقاً كثيراً بالبصرة ، والكوفة ، وبغداد ، ودمشق ، وحمص ، والحجاز ، والنواحي . وعنه : عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبو العباس أحمد بن بندار الشعار ، وأحمد بن جعفر بن معبد ، وأبو الشيخ الحافظ ، ومحمد بن إسحاق بن أيوب ، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه ، ومحمد بن أحمد الكسائي ، والقاضي أبو أحمد العسال ، وطائفة . وقال ابن أبي حاتم : صدوق . قلت : صنف كتاباً حافلاً في السنن ، وقع لنا عدة كتب صغار منه . وكان فقيهاً إماماً يفتي بظاهر الأثر . وله قدم في العبادة والورع والعلم . وقد ولي قضاء أصبهان ست عشرة سنة . ثم صرف لشيء وقع بينه وبين علي بن متويه . وكانت كتبه قد ذهبت بالبصرة في فتنة الزنج ، وقال : لم يبق لي شيء من كتبي ، فأعدت من ظهر قلبي خمسين ألف حديث . كنت أمر إلى دكان بقال ، فأكتب بضوء سراجه ، ثم فكرت أني لم أستأذن صاحب السراج ، فذهبت إلى البحر ، فغسلت ما كتبت ، ثم أعدته ثانياً . هذا الكلام رواه أبو الشيخ في تاريخه ، عن ولده عبد الرزاق ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكسائي ، عن ابن أبي عاصم . وروى أبو الشيخ ، عن ابنه ، عن أحمد بن محمد بن عاصم ، عنه قال : وصل إلي من دراهم القضاء زيادة على أربع مائة ألف درهم ، لا يحاسبني الله يوم القيامة أني شربت منها شربة ماء . وعن محمد بن خفيف الصوفي قال : سمعت الحكيمي يقول : ذكرعند أبي ليلى الديلمي أن أبا بكر بن أبي عاصم ناصبي ، فبعث غلاماً بسيف ومخلاة وقال : ائتني برأسه . فجاء الغلام وأبو بكر يروي الحديث فقال : أمرني أن أحمل إليه رأسك . قال : فنام على قفاه ، ووضع الكتاب على وجهه وقال : افعل ما شئت . فلحقه آخر فقال : أمرك الأمير أن لا تقتله .فقعد أبو بكر ورجع إلى الحديث ، فعجب الناس منه . رواها ابن عساكر في تاريخه . وقال محمد بن أحمد الكسائي : كنت جالساً عند أبي بكر ، فقال رجل : أيها القاضي ، بلغنا أن ثلاثة كانوا بالبادية يقلبون الرمل ، فقال أحدهم : اللهم إنك قادر على أن تطعمنا خبيصاً على لون هذا الرمل ، فإذا هم بأعرابي بيده طبق ، فوضعه بين أيديهم ، خبيص حار . فقال ابن أبي عاصم : قد كان ذلك . قال الكسائي : كان الثلاثة : هو ، وعثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب النخشبي ، وأبو تراب . وكان أبو بكر هو الذي دعا . قال الكسائي : رأيت أبا بكر فيما يرى النائم ، كأنه يصلي من قعود ، فسلمت ، فرد علي ، فقلت : أنت أحمد بن عمرو؟ قال : نعم . قلت : ما فعل الله بك؟قال : يؤنسي ربي . قلت : يؤنسك ربك؟ قال : نعم .فشهقت شهقة فانتبهت . وقال ابن الأعرابي في " طبقات النساك " : وأما ابن أبي عاصم فسمعت من يذكر أنه كان يحفظ لشقيق البلخي ألف مسألة ، وكان من حفاظ الحديث والفقه . وكان مذهبه القول بالظاهر ونفي القياس . وقد ولي قضاء أصبهان . وقال أبو نعيم الحافظ : ابن أبي عاصم من ذهل بن شيبان ، كان فقيهاً ظاهري المذهب . ولي القضاء بأصبهان ست عشرة سنة ، أو قيل ثلاث عشرة سنة ، بعد وفاة صالح . توفي في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَهُوَ : أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ
الجزء 13 · الصفحة 430
215 - ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ حَافِظٌ كَبِيرٌ ، إِمَامٌ بَارِعٌ مُتَّبِعٌ لِلْآثَارِ ، كَثِيرُ التَّصَانِيفِ . قَدِمَ أَصْبَهَانَ عَلَى قَضَائِهَا ، وَنَشَرَ بِهَا عِلْمَهُ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : كَانَ مِنَ الصِّيَانَةِ وَالْعِفَّةِ بِمَحَلٍّ عَجِيبٍ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ : حَافَظٌ ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، صَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " وَالْكُتُبَ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَهُوَ : أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، مِنْ صُوفِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَالنُّسُكِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، صَحِبَ النُّسَّاكَ ، مِنْهُمْ : أَبُو تُرَابٍ ، وَسَافَرَ مَعَهُ ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ الْقَوْلُ بِالظَّاهِرِ ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا مُعَمِّرًا . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ : كَانَ فَقِيهًا ، ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ . وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا عَلَى دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ أَرْبَعِينَ خَبَرًا ثَابِتَةً ، مِمَّا نَفَى دَاوُدُ صِحَّتَهَا ، قَالَتْ بِنْتُهُ عَاتِكَةُ : وُلِدَ أَبِي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ فسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا كَتَبْتُ الْحَدِيثَ حَتَّى صَارَ لِي سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَذَلِكَ أَنِّي تَعَبَّدْتُ وَأَنَا صَبِيُّ ، فَسَأَلَنِي إِنْسَانٌ عَنْ حَدِيثٍ ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ ، فَقَالَ لِيَ : ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ لَا تَحْفَظُ حَدِيثًا ؟ ! فَاسْتَأْذَنْتُ أَبِي ، فَأَذِنَ لِي ، فَارْتَحَلْتُ . قُلْتُ : كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْفَظَ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً مِنْ جَدِّهِ أَبِي عَاصِمٍ . وَأُمُّهُ هِيَ : أَسْمَاءُ بِنْتُ الْحَافِظِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيِّ ، فَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ التَّبُوذَكِيِّ ، وَمِنْ وَالِدِهِ ، وَمَاتَ وَالِدُهُ بِحِمْصَ عَلَى قَضَائِهَا ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . وَكَانَ أَخُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبْدَ كَوَيْهِ : سَمِعْتُ عَاتِكَةَ بِنْتَ أَحْمَدَ تَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : جَاءَ أَخِي عُثْمَانَ عَهْدُهُ بِالْقَضَاءِ عَلَى سَامَرَّاءَ ، فَقَالَ : أَقْعُدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى قَاضِيًا ؟ ! فَانْشَقَّتْ مَرَارَتُهُ ، فَمَاتَ . قَالَ ابْنُ عَبْدَ كَوَيْهِ : أَخْبَرَتْنَا عَاتِكَةُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَأَكَلْتُ أَكْلَةً بِالْكُوفَةِ ، وَالثَّانِيَةَ بِمَكَّةَ . قُلْتُ : إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : سَمِعْتُ ابْنِي عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَحْكِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ - فَقَالَ وَاحِدٌ : أَيُّهَا الْقَاضِي ! بَلَغَنَا أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا بِالْبَادِيَةِ ، وَهُمْ يُقَلِّبُونَ الرَّمْلَ ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُطْعِمَنَا خَبِيصًا عَلَى لَوْنِ هَذَا الرَّمْلِ . فَإِذَا هُمْ بِأَعْرَابِيٍّ بِيَدِهِ طَبَقٌ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمْ ، خَبِيصٌ حَارٌّ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ : قَدْ كَانَ ذَاكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ الثَّلَاثَةُ : عُثْمَانُ بْنُ صَخْرٍ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو تُرَابٍ ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي دَعَا . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ : صَحِبْتُ أَبَا تُرَابٍ ، فَقَطَعُوا الْبَادِيَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ زَادٌ إِلَّا هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : رُوَيْدَكَ جَانِبْ رُكُوبَ الْهَوَى فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ لِلرَّاكِبِ وَحَسْبُكَ بِاللَّهِ مِنْ مُؤْنِسٍ وَحَسْبُكَ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبِ وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مُجَوِّدًا لِلْقِرَاءَةِ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أُقَدِّمُ نَافِعًا فِي الْقِرَاءَةِ ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ قَرَأَ عَلَى رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ غَيْرِي - يَعْنِي صَاحِبَ يَعْقُوبَ . ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيَّ الْبَزَّازَ يَقُولُ : قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَيٌّ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِهِمْ ، فَقَالُوا : لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ أَفْقَهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ . أَبُو الشَّيْخِ : سَمِعْتُ ابْنِي عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ يَقُولُ : وَصَلَ إِلَيَّ مُنْذُ دَخَلْتُ إِلَى أَصْبَهَانَ مِنْ دَرَاهِمَ الْقَضَاءِ زِيَادَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، لَا يُحَاسِبُنِي اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَرِبْتُ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ، أَوْ أَكَلْتُ مِنْهَا ، أَوْ لَبِسْتُ . وَأَوْرَدَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَى أَنِّي سَمِعْتُهَا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ . أَبُو الشَّيْخِ : وَسَمِعْتُ ابْنِي يَحْكِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيِّ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ يَقُولُ : لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْعَلَوِيِّ بِالْبَصْرَةِ مَا كَانَ ، ذَهَبَتْ كُتُبِي ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَأَعَدْتُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي خَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ ، كُنْتُ أَمْرُّ إِلَى دُكَّانِ الْبَقَّالِ ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ بِضَوْءِ سِرَاجِهِ ، ثُمَّ تَفَكَّرْتُ أَنِّي لَمْ أَسْتَأْذِنْ صَاحِبَ السِّرَاجِ ، فَذَهَبْتُ إِلَى الْبَحْرِ فَغَسَلْتُهُ ، ثُمَّ أَعَدْتُهُ ثَانِيًا . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : فَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِأَصْبَهَانَ مُدَّةً لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَطَّابِيِّ ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَوْتِ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثُمَّ بَقِيَ يُحَدِّثُ وَيُسْمَعُ مِنْهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ . وَكَانَ قَاضِيًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَثُرَتْ الشُّهُودُ فِي أَيَّامِهِ . قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : عُزِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَفِيفٍ : قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ : صَحِبْتُ أَبَا تُرَابٍ . فَكَانَ يَقُولُ : كَمْ تَشْقَى ! لَا يَجِيءُ مِنْكَ إِلَّا قَاضِي . وَكَانَ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي الْقَضَاءِ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةِ الصُّوفِيَّةِ ، يَقُولُ : الْقَضَاءُ وَالدَّنِيَّةُ وَالْكَلَامُ فِي عِلْمِ الصُّوفِيَّةِ مُحَالٌ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : كَثُرَتِ الشُّهُودُ فِي أَيَّامِهِ ، وَاسْتَقَامَ أَمْرُهُ ، إِلَى أَنْ وَقْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ مَتُّوَيْهِ ، وَكَانَ صَدِيقَهُ طُولَ أَيَّامِهِ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ صَارَ إِلَى ابْنِ مَتُّوَيْهِ قَوْمٌ مِنْ الْمُرَابِطِينَ ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ خَرَابَ الرِّبَاطَاتِ ، وَتَأَخُّرَ الْإِجْرَاءِ عَنْهُمْ ، فَاحْتَدَّ عَلِيُّ بْنُ مَتُّوَيْهِ ، فَذَكَرَ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ حَتَّى قَالَ : إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُقَوِّمُ سُورَةَ ( الْحَمْدِ ) . فَبَلَغَ الْخَبَرُ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ ، فَتَغَافَلَ عَنْهُ إِلَى أَنْ حَضَرَ الشُّهُودُ عِنْدَهُ ، فَاسْتَدْرَجَهُمْ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ ( الْحَمْدِ ) ، فَقَوَّمَهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِيهَا مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْمَعَانِي ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ ارْتَضَيْتُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَمَنْ زَعَمَ أَنِّي لَا أُحْسِنُ تَقْوِيمَ سُورَةِ ( الْحَمْدِ ) كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ ؟ قَالُوا : كَذَّابٌ . وَلَمْ يَعْرِفُوا قَصْدَهُ ، فَحَجَرَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مَتُّوَيْهِ لِهَذَا السَّبَبِ . فَمَاجَ النَّاسُ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى بَابِ أَبِي لَيْلَى - يَعْنِي الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَكَانَ خَلِيفَةَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْبَلَدِ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ (281) ، فَأَكْرَهَهُ أَبُو لَيْلَى عَلَى فَسْخِهِ ، فَفَسَخَهُ ثُمَّ ضَعُفَ بَصَرُهُ ، فَوَرَدَ صَرْفُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ : سَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِنَا يَحْكُونَ أَنَّهُ حَكَمَ بِحَجْرِهِ ، وَوَضَعَهُ فِي جُونَتِهِ فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ ، يُكْرِهُونَهُ عَلَى فَسْخِهِ ، فَامْتَنَعَ حَتَّى مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّامًا ، فَصَبَرَ ، وَكَانَتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : قَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمٍ وَهُوَ فِي جُونَتِي مَخْتُومٌ ، فَمَنْ أَحَبَّ إِخْرَاجَ ذَلِكَ مِنْهَا فَلْيَفْعَلْ مِنْ دُونِ أَمْرِي . فَلَمْ يَقْدِرُوا إِلَى أَنْ طُيِّبَ قَلْبُهُ ، فَأَخْرَجَهُ وَفَسَخَهُ . قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ : وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ قُدَمَاءِ عُلَمَاءِ أَصْبَهَانَ ، فِيمَا جَمْعٌ مِنْ قُضَاتِهَا ، قَالَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطَّابِيُّ . وَافَى أَصْبَهَانَ مِنْ قِبَلِ الْمُعْتَزِّ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالنَّظَرِ ، فَلَمَّا قَدِمَهَا صَادَفَ بِهَا ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ ، فَجَعَلَهُ كَاتِبَهُ ، وَعَلَيْهِ كَانَ يُعَوِّلُ ، ثُمَّ وَافَى صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ قِبَلِ الْمُعْتَمِدِ ، وَانْقَطَعَ الْقُضَاةُ عَنْ أَصْبَهَانَ مُدَّةً ، إِلَى أَنْ وَرَدَ كِتَابُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِتَوْلِيَتِهِ الْقَضَاءَ ، وَكَانَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَاسْتَقَامَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ مَتُّوَيْهِ زَاهِدِ الْبَلَدِ . قَالَ : وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْقَضَاءَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ . أَبُو الْعَبَّاسِ النَّسَوِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَفِيفٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَكِيمِيَّ يَقُولُ : ذَكَرُوا عِنْدَ لَيْلَى الدَّيْلِمِيَّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ نَاصِبِيٌّ فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ وَمِخْلَاةً وَسَيْفًا وَأَمْرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَأْسِهِ ، فَجَاءَ الْغُلَامُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ ، وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْهِ رَأْسَكَ . فَنَامَ عَلَى قَفَاهُ ، وَوَضَعَ الْكِتَابَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَالَ : افْعَلْ مَا شِئْتَ . فَلَحِقَهُ إِنْسَانٌ ، وَقَالَ : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْأَمِيرَ قَدْ نَهَاكَ . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ الْجُزْءَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي قَطَعَهُ ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ ، لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الْآخَرِ وَذُكِرَ عَنْ أَبِي الشَّيْخِ ، قَالَ : حَضَرْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَشَهِدَهَا مِائَتَا أَلْفٍ مِنْ بَيْنِ رَاكِبٍ وَرَاجِلٍ ، مَا عَدَا رَجُلًا كَانَ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ ، فَحُرِمَ شُهُودَ جِنَازَتِهِ ، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ جَهْمٍ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : سَمِعْتُ ابْنِي عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَحْكِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، كَأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ ، وَهُوَ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : يُؤْنِسُنِي رَبِّي . قُلْتُ : يُؤْنِسُكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَشَهِقْتُ شَهْقَةً ، وَانْتَبَهْتُ . ذِكْرُ تَصَانِيفِهُ : جُمِعَ جُزْءٌ فِيهَا فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ مُصَنَّفٍ ، رَوَاهَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ ، مِنْ ذَلِكَ : " الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ " نَحْوُ خَمْسِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَ " الْآحَادُ وَالْمَثَانِي " نَحْوُ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الْأَصْنَافِ ، " الْمُخْتَصَرُ مِنَ الْمُسْنَدِ " نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذَا إِلَى أَنْ عَدَّ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا وَنَيِّفًا . شُيُوخُهُ : أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ . وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، والْحَوْطِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، وَدُحَيْمٌ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَطَبَقَتُهُمْ ، وَيَنْزِلُ إِلَى طَبَقَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، وَالْبُخَارِيِّ ، وَيُكْثِرُ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ كَاسِبٍ ، وَهِشَامٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَتُهُ أَمُّ الضِّحَّاكِ عَاتِكَةُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَالْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ الشَّعَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ نَاصِحٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ ، وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِهِ وَفَاةً ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِسَائِيُّ . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي كِتَابِ " طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ " لَهُ : فَأَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، فَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ لِشَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ ، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ الْقَوْلُ بِالظَّاهِرِ وَنَفْيُ الْقِيَاسِ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيِّ أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالُ ، ( ح ) : وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ عَنِ الْجَمَّالِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رَافِعِ بْنِ رَفِيعِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ أَبُو بَكْرٍ ، كَانَ فَقِيهًا ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِأَصْبَهَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، بَعْدَ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ ، تُوُفِّيَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ الْحَكَمُ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ كُتُبَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمِنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَالْحَوْضِيِّ . وَبِهِ ، إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ سَنَامًا ، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ . وَمَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . وَبِهِ ، إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الْقُرْآنَ يُرْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، غَيْرَ سُورَةِ يُوسُفَ ، وَسُورَةِ مَرْيَمَ ، يَتَكَلَّمُ بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ . أَخْبَرَنَا بِلَالٌ الْحَبَشِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ رَوَاجٍ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ وَأَحْمَدُ ابْنَا أَبِي الْقَاسِمِ السُّوذَرْجَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْلَةَ الْفَرَضِيُّ إِمْلَاءً ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَائِشَةُ ! مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : أَنَا فَرَطُ أُمَّتِي ، لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِي . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُحَسِّنًا مُغَرِّبًا لَهُ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَزِيَادِ بْنِ يَحْيَى ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُرَابِطِيِّ ، عَنْ حِبَّانَ ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ أَبِي زُمَيْلٍ الْحَنَفِيِّ . وَعَبْدِ رَبِّهِ هَذَا : ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا بِهِ بَأْسٌ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الشَّيْخِ بِقِرَاءَةِ أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : شِهَابٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ هِشَامٌ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .
جرح وتعديل(6 عالم)
قال أبو سعيد بن الأعرابي في طبقات النساك: سمعت أنه كان يذكر أنه يحفظ لشقيق البلخي ألف مسألة، وكان من حفاظ الحديث والفقه، وكان يذهب إلى الظاهر والقول بترك القياس .
وقال أبو نعيم الحافظ : كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، وترجم له أبو موسى، ومات في ربيع الآخر سنة 287 .
وقال أبو نعيم الحافظ : كان ظاهري المذهب، ولي القضاء بعد صالح بن أحمد، وترجم له أبو موسى، ومات في ربيع الآخر سنة 287 .
قال ابن القطان : لا أعرفه،
وهو إمام ثقة حافظ مصنف لا يجهل مثله ،
محدث ابن محدث ، كان مصنفا مكثرا
يروي في(2 كتاب)
روى عن(80)
- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٣٦ رواية
- محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار٢٠ رواية
- الحسن بن علي بن محمد١٦ رواية
- عمرو بن الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك ، ابن أبي عاصم النبيل١١ رواية
- يعقوب بن حميد بن كاسب ، وقد ينسب إلى جده١١ رواية
- هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة ، ويقال له : هداب٧ رواية
- هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان٦ رواية
- الفضل بن سهل بن إبراهيم٥ رواية
- محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم٥ رواية
- عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد بن مخارق ، ويقال : ابن مخراق٤ رواية
- أزهر بن مروان٣ رواية
- إسماعيل بن سالم٣ رواية
- فضيل بن حسين بن طلحة٣ رواية
- محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان٣ رواية
- محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير٣ رواية
- محمد بن عبد الله بن نمير٣ رواية
- محمد بن علي بن ميمون٣ رواية
- محمد بن مصفى بن بهلول٣ رواية
- وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد٣ رواية
- أحمد بن الفرات بن خالد٢ رواية
- إبراهيم بن الحجاج بن زيد٢ رواية
- إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب٢ رواية
- الحسن بن الصباح بن محمد٢ رواية
- الحسين بن الحسن بن حرب٢ رواية
- سليمان بن داود٢ رواية
- عبد الأعلى بن حماد بن نصر٢ رواية
- عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون٢ رواية
- عبد الوهاب بن نجدة٢ رواية
- عثمان بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان بن خواستي٢ رواية
- محمد بن الحسين بن معدان٢ رواية
- محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد ، ويقال : ابن عسكر بن مستور.٢ رواية
- محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم٢ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وقد ينسب إلى جده ، وقيل : إن أبا عمر كنية أبيه يحيى٢ رواية
- نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان ابن أبي الأزدي٢ رواية
- يعقوب بن سفيان بن جوان٢ رواية
- أحمد بن خزيمة١ رواية
- أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد١ رواية
- أيوب بن محمد بن زياد بن فروخ١ رواية
- إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ، وقال ابن خلفون : إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن العباس١ رواية
- إسماعيل بن مسعود١ رواية
- الجراح بن مخلد١ رواية
- الحسن بن سهل١ رواية
- العباس بن الوليد بن نصر١ رواية
- خلاد بن أسلم١ رواية
- سلام بن سليم١ رواية
- سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم١ رواية
- سليمان بن عبد الجبار بن زريق١ رواية
- شيبان بن فروخ ، وهو شيبان بن أبي شيبة١ رواية
- عاصم بن النضر بن المنتشر ، وقيل هو : عاصم بن محمد بن النضر١ رواية
- عاصم بن سليمان١ رواية
- عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة١ رواية
- عباس بن محمد بن حاتم بن واقد١ رواية
- عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار١ رواية
- عبد الحميد بن بيان بن زكريا بن خالد بن أسلم ، وقيل : ابن بيان بن أبان١ رواية
- عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة بن عبد الرحمن١ رواية
- عبد الله بن عامر بن زرارة١ رواية
- عبد الله بن وهب بن مسلم١ رواية
- عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش١ رواية
- عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار١ رواية
- عقبة بن مكرم بن أفلح بن جراد١ رواية
- عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم١ رواية
- علي بن الحسن بن سليمان١ رواية
- عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار١ رواية
- عيسى بن محمد بن إسحاق , ويقال : عيسى بن محمد بن عيسى١ رواية
- عيسى بن يونس بن أبان١ رواية
- محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة١ رواية
- محمد بن الحسين بن أبى الحسين١ رواية
- محمد بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد١ رواية
- محمد بن خلاد بن كثير١ رواية
- محمد بن عبد الأعلى١ رواية
- محمد بن عبد الله بن بزيع١ رواية
- محمد بن عبيد بن حساب١ رواية
- محمد بن عثمان بن أبي صفوان بن مروان بن عثمان بن أبي العاص ، وقيل محمد بن أبي صفوان: عثمان بن عمر ، وقيل : ابن عمرو بن صفوان بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص١ رواية
- محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن دينار ، وقيل : ابن محمد بن دينار بن شعيب١ رواية
- محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير١ رواية
- محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله١ رواية
- محمد بن يحيى بن أبي حاتم : عبد الكريم بن نافع١ رواية
- مظفر بن مدرك١ رواية
- يحيى بن حكيم١ رواية
- يوسف بن يعقوب١ رواية
روى عنه(10)
- عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك بن عطاء١٦١ رواية
- عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان٢٠ رواية
- أحمد بن بندار بن إسحاق١٦ رواية
- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد٤ رواية
- عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال الرئيس٢ رواية
- عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد٢ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن زيد بن سلمة بن الربيع بن جابر١ رواية
- إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عمر بن زيد١ رواية
- إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده١ رواية
- محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سابور١ رواية
