قلت : كيف يكون مجهولا من روى عنه جماعة ، ويأذن أحمد لابنه في الكتابة عنه ؟! فإن عبد الله كان لا يأخذ إلا من يأذن له أبوه في الأخذ عنه
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم
، وأثبت ابن حبان له الرؤية ، وهو كذلك ، وقال ابن منده في الصحابة : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاث عشرة سنة كذا قال ، وهو خطأ واضح ، فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد يوم الفتح عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة فقال : فارق إحداهن ، ففارق دجاجة بنت الصلت ، فتزوجها عامر بن كريز ، فولدت له عبد الله ، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين ، وهذا هو المعتمد .
وليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل
وليست له رواية في الكتب الستة
، وهو غلط ، فقد ذكر عمر بن شبة في « أخبار البصرة » أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح مكة وجد عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة ، فقال : فارق إحداهن ، ففارق دجاجة بنت الصلت ، فتزوجها عامر بن كريز ، فولدت له عبد الله ، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين ، وأثبت ابن حبان له الرؤية ، وأورد له ابن منده حديثا من طريق حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل دون ماله فهو شهيد . وذكر غير واحد أنه أتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ولد فقال : هذا يشبهنا ، وجعل يتفل في فيه ، ويعوذ ، فجعل يبتلع ريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه لمسقي . فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء ، وهو صاحب نهر ابن عامر ، وكان ابن عامر جوادا شجاعا ، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين ، وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص ، فافتتح في إمارته خراسان كلها ، وسجستان ، وكرمان حتى بلغ طرف غزنة ، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وأحرم ابن عامر من خراسان ، فقدم على عثمان فلامه ، وقال : غررت بنفسك .
وفي الصحيح ، عن ابن عباس : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ختين ، وفي رواية : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . وفي طريق أخرى قبض وأنا ابن عشر سنين ، وهذا محمول على إلغاء الكسر .
وعلي بن أبي طلحة مرسلا
وروى الزبير بن بكار في كتاب « الأنساب » بسند له ، فيه ضعف عن ابن عمر قال : كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ، ويقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وروى أحمد هذا المتن بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به ، وبعضه في الصحيح . ورواه الطبراني بمعناه من طريق ميمون بن مهران ، عن ابن عباس نحوه
له رؤية
قلت : وحديثه المذكور عند ابن ماجه ، وابن أبي عاصم ، ولفظه جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد بني عبد الأشهل ، ولكن عبد الله ليس صحابيا ، وإنما سقط من رواية هولاء قوله في السند : عن أبيه ، عن جده . وقد مضى في الثاء المثلثة أن اسم جده ثابت بن الصامت بن عدي ، ويقال : إن ثابتا مات في الجاهلية ، وإن الصحبة لولده عبد الرحمن
فأما دعوى ابن منده فإنها غلط ، نبه عليه ابن الأثير قال : والذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر هو عبد الله بن أبي بكر أخو عبد الرحمن بن أبي بكر لا ولده ، وقد تقدم في القسم الأول . وأما دعوى ابن شاهين فأوهى منها ؛ وذلك أنه نقل عن أبي بكر بن أبي داود أن أبا ثور الفهمي صحابي ، فظن أنه راوي هذا الحديث ، وأنه روى عن صحابيين مثله ، ظنا من ابن شاهين أن عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابن الصديق ، وأن عبد الله بن عبد الرحمن المذكور معه ولده ، فترجم هنا لولده ، وهو ظن فاسد ؛ فإن عبد الرحمن بن أبي بكر هو عبد الرحمن بن أبي بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ؛ وعبد الله بن عبد الرحمن هو ولده ، والحديث من روايتهما مرسل . وأبلغ من ذلك في الغفلة أن ابن شاهين أورد في هذه الترجمة قول موسى بن عقبة : لا نعلم أربعة أدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسق إلا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ، وهذا الحصر يرد عليه إثباته عبد الله بن عبد الرحمن في الصحابة ، فإن كان عنده أنه أخو أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن ، فكان ينبغي أن يفصح بإيراده على موسى بن عقبة ، وإلا فعبد الله بن عبد الرحمن هذا إنما هو حفيد محمد بن عبد الرحمن الذي ذكره موسى بن عقبة ، وليس صحابيا ، بل هو تابعي مشهور ، وأمه أخت أم المؤمنين أم سلمة ، وحديثه عن أم سلمة في الصحيحين
قلت : وكذا رواه سعيد بن أبي مريم ، عن إبراهيم بن إسماعيل متابعا لابن أبي أويس ، أخرجه ابن خزيمة في « صحيحه » ، وقد قيل : إن جده ثابتا مات في الجاهلية ، وأن الصحبة لعبد الرحمن ، وقد ذكر عبد الرحمن في ثقات التابعين من كتاب أبي حاتم بن حبان كما سيأتي ، وأما عبد الله فلم أر فيه جرحا ولا تعديلا ، ولكن إخراج ابن خزيمة له في « صحيحه » يدل على أنه عنده ثقة
عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا
ووهم ابن منده فقال : أصيب أنفه
رأى الحسن ، والحسين
وعنه : عاصم بن عبيد الله العمري على خلاف فيه
وعندي في صحة سماعه من عبد الرحمن بن عوف نظر ، والصواب أن بينهما ابن عباس .
وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث على خلاف فيه
وأم هانئ بنت أبي طالب على خلاف فيه
قلت : وصفية كانت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغيرة ، فيكون مولده بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثم نقل عن يزيد بن هارون أنه قال : كان عبد الله بن عبد الله بن عمر أكبر ولد ابن عمر . قلت : نعم ، ذكر الزبير أن ابن عمر أوصى إليه ، وقال الزبير : كان من وجوه قريش وأشرافها . انتهى . ولا يلزم من ذلك أن يكون له صحبة ولا رؤية ، فقد قال الزبير بن بكار : إن أمه صفية بنت أبي عبيد . وصفية كانت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - صغيرة ، فلم يولد إلا بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فليست له صحبة ولا رؤية . وحديثه عن أبيه في الصحيحين ، ولم أجد له رواية عن أحد من كبار الصحابة كجده عمر فمن بعده ؛ وإنما له رواية عن أبي هريرة ومن دونه
وإياس بن عبد الله بن أبي ذباب على خلاف فيه
وله عن عمرو بن حريث خبر منكر
قلت : في روايته عن جده نظر
لم يثبت سماعه من جده
وطلحة بن عبيد الله - وقيل : لم يسمع منه
أبيه ، وقيل : لم يسمع منه
جابر وقيل : لم يسمع منه
أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورآه
وهو أخو جبر بن عتيك ، وأما ابن إسحاق فيما ذكره البخاري ، عن محمد بن سلمة عنه ، وتبعه ابن منده ، فقال : هو أخو جابر بن عتيك ، وتبعه أبو نعيم ، قيل : وفيه نظر ؛ لأن جابرا هو ابن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية من الأوس ، لكن قال البخاري في التاريخ : عبد الله بن عتيك من بني مالك بن معاوية بن عوف
وله في " المسند " حديث آخر من طريق عطاف بن خالد ، عن عثمان المذكور ، عن أبيه ، عن جده في الذي يتخطى الرقاب يوم الجمعة ، وقد ذكره ابن أبي حاتم بها ، ولم يذكر فيه جرحا
وأرسل عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي
ابن عباس إن كان محفوظا
من صغار التابعين، قضيته في التدليس مشهورة، رواها شعبة عن أبي إسحاق السبيعي
وعقبة بن عامر مرسلا
أحدها : من طريق صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب ، عنه ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن سلمان قال : " اشتكى ضرسي من الشق الأيمن ؛ فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كل التمر من الجانب الأيسر " . وقال : هذا منكر
قلت : وقد وافق يحيى بن بكير في ذكره بالكنية بشر بن عمر الزهراني لكنه خالفه في صحابيه ، قال الدارقطني في اختلاف الموطآت : حدثنا ابن صاعد في مسند أبي برزة الأسلمي ، ثنا أبو هشام الرفاعي ، ثنا بشر بن عمر ، عن مالك به . قلت : والوهم فيه من أبي هشام في قوله : عن أبي برزة ، وإنما هو عن أبي هريرة . وفي السند اختلاف آخر عن مالك ليس هذا محل ذكره
وقد سمع كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهينة