صحابي

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: عبد الله بن عباس

اشتهر بـ: البحر ، الحبر

الكنيةأبو العباس
اللقبالبحر ، حبر العرب
النسبالهاشمي ، القرشي ، المدني
تاريخ الميلادقبل الهجرة بثلاث سنين ، أو أربع ، وقيل : بخمس ، والأول أثبت
تاريخ الوفاة65 هـ ، أو 67 هـ ، أو 68 هـ ، وقيل : 69 هـ ، وقيل : 70 هـ وقيل : 73 هـ
بلد الوفاةالطائف
بلد الإقامةالبصرة
بلد الرحلةإفريقية
علاقات الراويابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ، وخالته ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ، أخو الفضل بن العباس و كثير بن العباس ، من ولده علي والعباس والفضل ومحمد وعبيد الله ، ابن خالة خالد بن الوليد ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، ويزيد بن الأصم ، وابن ابنه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس
الطبقةصحابي (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد المكثرين من الصحابة
الرتبة عند الذهبيترجمان القرآن
عدد الأحاديث٢٣٬٠٧٩
عدد الأسانيد٢٢٬٩٥٥ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (8%)سداسي (19%)سباعي (27%)8 رواة (19%)9 رواة (12%)10 رواة (5%)11 رواة (4%)12 رواة (4%)13 رواة (1%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (89%)ثاني الإسناد (11%)ثالث الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبا عباسأباهأبيأبي الفضل يعني عبد الله بن عباسأبيهابن العباسابن عباسابن عباس رضي الله عنهماابن عباس يقولابن عم نبيكمابن عم نبيكم ابن عباسابن عياشالعباسبابن عباسبعبد الله بن عباسجدهجديعباسعبد اللهعبد الله بن العباسعبد الله بن عباسلابن العباسلابن عباسلعبد الله بن عباسوابن العباسوابن عباسوعبد اللهوعبد الله بن العباسوعبد الله بن عباس

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عبد الله ) بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي

الجزء 6 · الصفحة 228

4803- ( عبد الله ) بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية . ولد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث ، وقيل : بخمس . والأول أثبت ، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه أقبلت وأنا راكب على حمار أتان ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بمنى إلى غير جدار .. الحديث . وفي الصحيح ، عن ابن عباس : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ختين ، وفي رواية : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . وفي طريق أخرى قبض وأنا ابن عشر سنين ، وهذا محمول على إلغاء الكسر . روى الترمذي من طريق ليث ، عن أبي جهضم ، عن ابن عباس أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين . وفي الصحيح عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضمه إليه ، وقال : اللهم علمه الحكمة . وكان يقال له : حبر العرب ، ويقال : إن الذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب ، وكان قد غزا مع عبد الله بن أبي سرح إفريقية ، فتكلم مع جرجير ، فقال له : ما ينبغي إلا أن تكون حبر العرب ذكر ذلك ابن دريد في "الأخبار المنثورة" له . وقال الواقدي : لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم ، وكان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة سنة . وروى أبو الحسن المدائني ، عن سحيم بن حفص ، عن أبي بكرة قال : قدم علينا ابن عباس البصرة وما في العرب مثله جسما وعلما وثيابا وجمالا وكمالا . وأخرج الطبراني من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن عبد الرحمن بن حسان ، عن أبيه أن حسان بن ثابت قال : كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة ، فطلبناها إليه لجماعة من الصحابة ، ومنهم ابن عباس ، وكانت حاجة صعبة شديدة فاعتل علينا ، فراجعوه إلى أن عذروه ، وقاموا إلا ابن عباس فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سد عليه كل حاجة ، فلم ير بدا من أن يقضي حاجتنا ، فخرجنا من عنده ، وأنا آخذ بيد ابن عباس ، فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا ، فقلت : كان عبد الله أولاكم بها ؟ قالوا : أجل . فقلت أمدحه : إذا قال لم يترك مقالا لقائل بملتقطات لا ترى بيتها فصلا كفى وشفى ما في الصدور فلم يدع لذي إربة في القول جدا ولا هزلا سموت إلى العليا بغير مشقة فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا خلقت خليقا للمروءة والسخا سخيا ولم تخلق جبانا ولا خبلا وروى الزبير بن بكار بسند له إلى حسان بن ثابت : بدت لنا حاجة إلى الأمير ، وكان أمرا صعبا ، فمشينا إليه برجال من قريش ، فاعتذر فعذروه إلا ابن عباس ، فوالله ما وجد بدا من قضاء حاجتنا ، فجئنا المسجد والقوم في أنديتهم ، قال حسان : فصحت صيحة أسمعهم ، كان أولاكم بها . وأنشأ يقول : إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه رأيت له في كل مجمعة فضلا إذا قال لم يترك مقالا لقائل بملتقطات لا يرى بينها فصلا الأبيات . قال ابن يونس : غزا إفريقية مع عبد الله بن سعد سنة سبع وعشرين . وقال ابن منده : كان أبيض طويلا مشربا صفرة ، جسيما وسيما صبيح الوجه ، له وفرة يخضب بالحناء . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه : حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق : رأيت ابن عباس رجلا جسيما ، قد شاب مقدم رأسه ، وله جمة . وقال أبو عوانة عن أبي حمزة : كان ابن عباس إذا قعد أخذ مقعد رجلين . وفي معجم البغوي من طريق داود بن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أنه قال : إن ابن عمر كان يقرب ابن عباس ، ويقول : إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاك فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . ورواه ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه . وفي فوائد أبي الطاهر الذهلي من طريق سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سكب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءا ، عند خالته ميمونة ، فلما فرغ قال : من وضع هذا ؟ فقالت : ابن أختي ابن عباس ، فقال : اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل . وفي مسند أحمد من طريق غانم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال : صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيدي ، فجرني حتى جعلني حذاءه ، فلما أقبل على صلاته ، خنست فلما انصرف قال لي : ما شأنك ؟ فقلت : يا رسول الله ، أوينبغي لأحد أن يصلي حذاءك ، وأنت رسول الله ؟ ! قال : فدعا لي أن يزيدني الله علما وفهما . وقال ابن سعد : حدثنا الأنصاري ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، حدثني عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس : دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح على ناصيتي ، وقال : اللهم علمه الحكمة ، وتأويل الكتاب . وقال ابن سعد : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن شعيب بن يسار ، عن عكرمة قال : أرسل العباس عبد الله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فانطلق ، ثم جاء ، فقال : رأيت عنده رجلا لا أدري ليت من هو ؟ فجاء العباس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بالذي قال عبد الله فدعاه ، فأجلسه في حجره ومسح رأسه ، ودعا له بالعلم . وروى الزبير بن بكار من طريق داود بن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس ، فقال : اللهم بارك فيه ، وانشر منه . وروى ابن سعد من طريق بسر بن سعيد ، عن محمد بن أبي بن كعب ، عن أبيه أنه سمعه يقول وكان عنده ابن عباس ، فقام فقال : هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وفهما ، ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفقهه في الدين . وقال ابن سعد : حدثنا ابن نمير ، عن زكريا ، عن عامر هو الشعبي قال : دخل العباس على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له ابنه عبد الله : لقد رأيت عنده رجلا ، فقال : ذاك جبريل . وقال الدارمي والحارث في مسنديهما جميعا : حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لرجل من الأنصار : هلم فلنسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنهم اليوم كثير ، فقال : وعجبا لك أترى الناس يفتقرون إليك ؟ قال : فترك ذلك ، وأقبلت أسأل ، فإن كان ليبلغني الحديث عن رجل ، فآتي بابه ، وهو قائل ، فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب ، فيخرج فيراني ، فيقول : يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ؟ هلا أرسلت إلي فآتيك ؟ فأقول : لا أنا أحق أن آتيك ، فأسأله عن الحديث ، فعاش الرجل الأنصاري ، حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني ، فقال : هذا الفتى كان أعقل مني . وقال محمد بن هارون الروياني في مسنده : حدثنا محمد بن زياد ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن فائد ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، قَالَ : كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول : ما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم كذا ؟ ومع ابن عباس ألواح يكتب ما يقول . وأخرج البغوي من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن ابن عباس : قال : وجدت عامة علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا الحي من الأنصار ، إن كنت لأقبل بباب أحدهم ، ولو شئت أن يؤذن لي عليه لأذن ، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه . وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، عن الزهري قال : قال المهاجرون لعمر : ألا تدعو أبناءنا ، كما تدعو ابن عباس ؟ قال : ذاكم فتى الكهول ، له لسان سئول ، وقلب عقول . وفي تاريخ يعقوب بن سفيان من طريق يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس قال : قدم على عمر رجل فسأله عن الناس فقال : قرأ منهم القرآن كذا وكذا ، فقال ابن عباس : ما أحب أن تسارعوا في القرآن . قال : فزبرني عمر فانطلقت إلى منزلي ، فقلت : ما أراني إلا قد سقطت من نفسه ، فبينا إذ كذلك إذ جاءني رجل فقال : أجب ، فأخذ بيدي ، ثم خلا بي فقال : ما كرهت مما قال الرجل ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين إن كنت أسأت ، فأستغفر الله . قال : لتحدثني ، قلت : إنهم متى تسارعوا اختلفوا ، ومتى اختلفوا اقتتلوا ، قال : لله أبوك ، لقد كنت أكتمها الناس . وفي المجالسة من طريق المدائني ، قال علي في ابن عباس : إنا لينظر إلى الغيب من ستر رقيق لعقله وفطنته . ومن طريق ابن المبارك ، عن داود ، وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي قال : ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه ، فقال : لا تفعل يا ابن عم رسول الله ، فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا . فقبل زيد بن ثابت يده ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . وأخرج يعقوب بن سفيان ، عن سليمان بن حرب ، عن جرير بن حازم ، عن أيوب مثل ما أخرج أحمد ، عن إسماعيل ، عن أيوب ، عن عكرمة أن عليا حرق ناسا ، فبلغ ابن عباس فقال : لم أكن لأحرقهم ... الحديث . زاد سليمان ، فبلغ عليا قوله فقال : ويح ابن أم الفضل إنه لغواص . وقال أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم هو أبو الضحى ، عن مسروق قال : قال عبد الله -هو ابن مسعود- : أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد . زاد جعفر بن عون ، عن الأعمش وكان يقول : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . أخرجهما البيهقي . وأخرجه يعقوب بن سفيان ، عن إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، عن الأعمش كرواية أبي معاوية ، وزاد : قال الأعمش : وسمعتهم يتحدثون أن عبد الله قال : ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس . وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن سلمة بن كهيل قال : قال عبد الله : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبي زرعة الدمشقي جميعا من طريق عمير بن بشر الخثعمي عمن سأل ابن عمر عن شيء ، فقال : سل ابن عباس ؛ فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد . وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر ، عن ابن عمر لكن فيه جابر الجعفي . وأخرج أبو نعيم من طريق حمزة بن أبي محمد ، عن عبد الله بن دينار أن رجلا سأل ابن عمر عن قوله تعالى : كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا فقال : اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله ، ثم تعال فأخبرني ، فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال : كانت السماوات رتقاء لا تمطر ، والأرض رتقاء لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات . فرجع الرجل ، فأخبر ابن عمر فقال : لقد أوتي ابن عباس علما ، صدق ، هكذا لقد كنت أقول : ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن ، فالآن قد علمت أنه قد أوتي علما . وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس خلفا . وقال عمرو بن حبشي : سألت ابن عمر عن آية فقال : انطلق إلى ابن عباس ، فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله تعالى على محمد . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق أبي إسحاق ، عن عبد الله بن سيف قال : قالت عائشة : هو أعلم الناس بالحج . وفي فوائد ابن المقرئ من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر كان يأخذ بقول ابن عباس في العضل ، قال : وعمر عمر . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة : سألت أبي عن ابن عباس فقال : ما رأيت مثل ابن عباس قط . وفي معجم البغوي من طريق عبد الجبار بن الورد ، عن عطاء : ما رأيت قط أكرم من مجلس ابن عباس ؛ أكثر فقها ، وأعظم خشية ؛ إن أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر عنده ، يصدرهم كلهم من واد واسع . وعند ابن سعد من طريق ليث بن أبي سليم ، عن طاوس : رأيت سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس ، وعند البغوي من وجه آخر ، عن طاوس : أدركت خمسين ، أو سبعين من الصحابة إذا سئلوا عن شيء ، فخالفوا ابن عباس لا يقومون حتى يقولوا : هو كما قلت أو صدقت . وفي تاريخ عباس الدوري ، عن ابن معين ، عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ما رأيت مثل ابن عباس قط ، ولقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة . وأخرجه ابن سعد ، عن أبي نعيم ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن سعيد بن عمرو ، وأخرجه يعقوب بن سفيان ، عن الحميدي ، عن سفيان . ومن طريق أبي أسامة ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه . وفي الجعديات ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد : سألت البحر ، عن لحوم الحمر ، وكان يسمى ابن عباس البحر . الحديث ، وأصله في البخاري . وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران قال : لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ، ولم تسأله عنها وسمعتها يسأله الناس ، فيكفونك . وفي أمالي الصولي : من طريق شريك ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، فإذا نطق قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قرأ ابن عباس سورة النور ، فجعل يفسرها فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت . وفي رواية أبي العباس السراج من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش بهذا السند خطب ابن عباس ، وهو على الموسم ، فجعل يقرأ ويفسر فجعلت أقول : لو سمعته فارس والروم لأسلمت . وزاد ابن أبي شيبة من طريق عاصم ، عن أبي وائل : سنة قتل عثمان ، وكان أمره على الحج تلك السنة ، وزاد قال أبو وائل : قال رجل : إني لأشتهي أن أقبل رأسه ؛ يعني من حلاوة كلامه . وقال سعيد بن منصور : حدثنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير : كنت أسمع الحديث من ابن عباس ، فلو يأذن لي لقبلت رأسه . وعند الدارمي ، وابن سعد بسند صحيح ، عن عبيد الله بن أبي يزيد : كان ابن عباس إذا سئل ، فإن كان القرآن أخبر به ، فإن لم يكن وكان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر به ، فإن لم يكن ، وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به ، فإن لم يكن قال برأيه . وفي رواية ابن سعد : اجتهد رأيه . وعند البيهقي من طريق كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : شتم رجل ابن عباس فقال : إنك لتشتمني ، وفي ثلاث إني لأسمع بالحكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه ، فأحبه ولعلي لا أقاضي إليه أبدا ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ، ولا راعية ، وإني لآتي على آية من كتاب الله ، فوددت أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : سنة قتل عثمان حج بالناس عبد الله ابن عباس بأمر عثمان . وعن يحيى بن بكير ، عن الليث : سنة خمس وثلاثين ، وذكر خليفة أن عليا ولاه البصرة ، وكان على الميسرة يوم صفين ، واستخلف أبا الأسود على الصلاة وزيادا على الخراج ، وكان استكتبه ، فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى قتل علي فاستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث ، ومضى إلى الحجاز . وأخرج الزبير بسند له أن ابن عباس كان يغشى الناس في رمضان ، وهو أمير البصرة فلا ينقضي الشهر حتى يفقههم . قال : وحدثني محمد بن سلام ، قال : سعى ساع إلى ابن عباس برجل فقال : إن شئت نظرنا ، فإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن كنت صادقا مقتناك ، وإن شئت أقلناك ، قال : هذه . وفي كتاب الجليس للمعافى من طريق ابن عائشة ، عن أبيه : نظر الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر وقد فرع بكلامه ، فقال : من هذا الذي نزل عن القوم بسنه وعلاهم في قوله ؟ قالوا : هذا ابن عباس ، فأنشأ يقول : إني وجدت بيان المرء نافلة تهدى له ووجدت العي كالصمم المرء يبلى ويبقى الكلم سائره وقد يلام الفتى يوما ولم يلم وقال الزبير بن بكار : حدثني عن عمرو بن دينار ، قال : لما مات عبد الله بن العباس ، قال محمد بن علي ابن الحنفية : مات رباني هذه الأمة . وساق بسند له إلى موسى بن عقبة ، عن مجاهد : أن ابن عباس مات بالطائف ، فصلى عليه ابن الحنفية ، فجاء طائر أبيض فدخل في أكفانه ، فما خرج منها ، فلما سوي عليه التراب قال ابن الحنفية : مات والله اليوم حبر هذه الأمة . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق عبد الله بن يامين ، أخبرني أبي أنه لما مر بجنازة عبد الله بن عباس ، جاء طائر أبيض يقال له : الغرنوق ، فدخل في النعش ، فلم ير بعد . وأخرج ابن سعد من طريق يعلى بن عطاء ، عن بجير أبي عبد الله قال : لما خرج نعش ابن عباس جاء طائر أبيض عظيم من قبل وج ، حتى خالط أكفانه ، فلم يدر أين ذهب ، فكانوا يرون أنه علمه . وروينا في جزء الحسن بن عرفة ، حدثنا مروان بن شجاع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : مات ابن عباس بالطائف ، فشهدت جنازته ، فجاء طائر لم ير على خلقته ، فدخل في نعشه ، ولم ير خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ إلى آخر السورة . وقال المدائني عن حفص بن ميمون ، عن أبيه : توفي عبد الله بن عباس بالطائف ، فجاء طائر أبيض ، فدخل بين النعش والسرير ، فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ الآية . واتفقوا على أنه مات بالطائف ، وفي وفاته أقوال : سنة خمس وستين ، وقيل : سبع ، وقيل : ثمان ، وهو الصحيح في قول الجمهور . واختلفوا في سنه ، فقيل : ابن إحدى وسبعين ، وقيل : ابن اثنتين ، وقيل : ابن أربع ، والأول هو القوي .

تهذيب الكمال▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس المدني ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان يقال له : الحبر والبحر ، لكثرة علمه ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . وقال عبد الله بن مسعود : نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس

الجزء 15 · الصفحة 154

3358 - ع : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس المدني ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان يقال له : الحبر والبحر ، لكثرة علمه ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . وقال عبد الله بن مسعود : نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن أبي بن كعب ( ع ) ، وأسامة بن زيد ( خ م س ق ) ، وبريدة بن الحصيب الأسلمي ( س ) ، وتميم الداري ( ت ) ، وحصين بن عوف الخثعمي ( ق ) ، وحمل بن مالك بن النابغة الهذلي ( د س ) ، وخالد بن الوليد ( خ م د س ق ) - وهو ابن خالته - وذؤيب الخزاعي والد قبيصة بن ذؤيب ( م ف ق ) ، وسعد بن عبادة ( س ) والصعب بن جثامة ( ع ) ، وأبيه العباس بن عبد المطلب ( خ د ) وعبد الرحمن بن عوف ( خ م د ت ق ) ، وعثمان بن عفان ( د ت س ) ، وعلي بن أبي طالب ( خ م د س ق ) ، وعمار بن ياسر ( د س ) ، وعمر بن الخطاب ( ع ) ، وأخيه الفضل بن العباس ( ع ) ، وكعب الأحبار ( فق ) ، ومعاذ بن جبل ، ومعاوية بن أبي سفيان ( خ م د س ) ، وأبي بكر الصديق ( خ د تم س ق ) ، وأبي ذر الغفاري ( خ م ) ، وأبي سعيد الخدري ( ق ) ، وأبي سفيان بن حرب ( خ م د ت س ) ، وأبي طلحة الأنصاري ( خ م ت س ق ) ، وأبي هريرة ( ع ) وأسماء بنت أبي بكر الصديق ( م ) ، وجويرية بنت الحارث ( م ت س ق ) ، وسودة بنت زمعة ( خ س ) ، وعائشة ( خ ت س ) ، أمهات المؤمنين ، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث ( ع ) ، وخالته ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ( ع ) ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( س ) وأم هانئ بنت أبي طالب ( د س ) . روى عنه : إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ( د ) ، وأربدة التميمي صاحب التفسير ( د ) ، والأرقم بن شرحبيل الأودي ( ق ) ، وإسحاق بن عبد الله بن كنانة ( 4 ) ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ( خ م د س ق ) ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي ( د ) ، وأنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم ( س ) ، وأنس البصري ابن عم أسماء بنت يزيد البصرية ( س ) ، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي ( خ 4 ) وأبو ثابت أيمن بن ثابت ( س ) ، وأبو صالح باذام مولى أم هانئ ( 4 ) ، وبجالة بن عبدة التميمي ( د ) ، وبركة أبو الوليد المجاشعي ( د ) ، وبكر بن عبد الله المزني ( م د ) ، وثعلبة بن الحكم الليثي ، وله صحبة ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ( ع ) ، وحبيب بن أبي ثابت ( ق ) ، وحجر بن قيس المدري ( س ) ، والحسن بن أبي الحسن البصري ( د ت س ) ، والحسن بن سعد مولى الحسن بن علي ( ق ) ، والحسن العرني ( د س ق ) - وقيل: لم يسمع منه - وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي ( خ د ت س ) ، وحصين بن مالك البجلي الكوفي ( ت ) ، وأبو الجويرية حطان بن خفاف الجرمي ( خ س ) ، والحكم بن الأعرج ( م د ت س ) ، والحكم بن ميناء المدني ( س ق ) ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م ت س ) ، وحنش الصنعاني ( ت ق ) ، وخالد بن اللجلاج العامري ( ت ) - إن كان محفوظا - وذكوان أبو صالح السمان ( خ م س ق ) ورفيع أبو العالية الرياحي ( ع ) ، وزرارة بن أوفى الحرشي القاضي ( ت س ) ، وزياد أبو يحيى المكي ( د س ) ، وسالم بن أبي الجعد ( س ق ) ، وسعد بن هشام بن عامر الأنصاري ( م ) ، وسعيد بن جبير ( ع ) ، وسعيد بن أبي الحسن البصري ( خ م س ) ، وسعيد بن الحويرث المكي ( م تم س ) ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ( بخ ) ، وسعيد بن مرجانة ( خد ) ، وسعيد بن المسيب ( خ م د س ق ) ، وسعيد بن أبي هند ( خ ت س ق ) ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ( م د س ) ، وسعيد القيسي ( بخ ) ، وسليمان بن يسار ( ع ) ، وأبو زميل سماك بن الوليد الحنفي ( بخ م 4 ) ، وسنان بن سلمة بن المحبق ( م ف ق ) ، وشرحبيل بن سعد مولى الأنصار ( بخ ق ) ، وشعبة مولى ابن عباس ( د ) ، وشهر بن حوشب ( بخ ت س ) ، وصالح مولى التوأمة ( ت ق ) ، والصلت بن عبد الله بن نوفل ( د ت ) ، وصهيب أبو الصهباء مولى ابن عباس ( م د س ) ، والضحاك بن مزاحم ( ت س ق ) ، وطاوس بن كيسان ( ع ) ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ( خ د ت س ) ، وطلحة بن العلاء الأحمسي ( فق ) ، وطليق بن قيس الحنفي ( بخ د ت سي ق ) ، وعامر بن شراحيل الشعبي ( ع ) ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ( م د ت ق ) ، وعبد الله بن بدر اليمامي ( س ) ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ( خ م ) ، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري ( خ م د ت سي ق ) ، وعبد الله بن حنين مولى بني هاشم ( خ م س ) ، وعبد الله بن الخليل الحضرمي ( قد ) ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ( د س ) - وهو ابن خالته - وعبد الله بن شقيق العقيلي ( م ) ، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ( خ م د ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن عباس ( 4 ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( ع ) ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ( س ) ، وأبو علوان عبد الله بن عصم ( ق ) - إن كان محفوظا - وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمير مولى ابن عباس ( م ق ) ، وعبد الله بن عنبسة ( سي ) ، - إن كان محفوظا - وعبد الله بن قيس ( خد ) ، وعبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ( خ ) ، وعبد الله بن مساور ( بخ ) ، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر ( د ) ، وعبد الله بن معبد بن عباس ( م د س ق ) ، وعبد الرحمن ابن البيلماني ( د ) ، وعبد الرحمن بن جوشن الغطفاني ( س ) ، وعبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي ( خ د س ق ) ، وعبد الرحمن بن علقم ( عخ س ) ، - ويقال : ابن علقمة - وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم ( ع ) ، وعبد الرحمن بن وعلة ( م 4 ) ، وعبد العزيز بن رفيع ( خ ) ، وعبد العزيز بن قيس البصري ( بخ ) ، وعبيد الله بن أبي بردة ( ق ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ( خ م ت س ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ( ع ) ، وعبيد الله بن يزيد الطائفي ( س ) ، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي ( ع ) وعبيد الله الخولاني ( د ) ، وعبيد بن حنين ( خ م ) ، وعبيد بن السباق ( م د س ق ) ، وعبيد بن عمير ( خ د ) ، وأبو حاضر عثمان بن حاضر الحميري ( د ق ) ، وعثمان بن يحيى ( ق ) ، وعروة بن الزبير ( خ م س ق ) ، وعطاء بن أبي رباح ( ع ) ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ( خ مد ق ) - مرسل - وعطاء بن يسار ( ع ) ، وعطاء أبو الحسن السوائي ( خ د س ) ، وعطية العوفي ( ق ) ، وعكرمة بن خالد المخزومي ( د س ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ( ع ) ، وعلقمة بن وقاص الليثي ( خ ) ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( م ت س ) ، وعلي بن أبي طلحة - مرسل - ( فق ) وابنه علي بن عبد الله بن عباس ( بخ م 4 ) ، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ( م 4 ) ، وعمر بن حرملة البصري ( د ت سي ) ، وعمرو بن دينار ( ع ) ، وعمرو بن سفيان ( خد ) ، وعمرو بن مرة ( سي ) ، وعمرو بن ميمون الأودي ( ت س ) ، وأبو الحكم عمران بن الحارث السلمي ( س ) ، وعمران بن حطان السدوسي ( خ س ) ، وعنترة الشيباني أبو وكيع الكوفي ( س ) ، وعوسجة مولى ابن عباس ( 4 ) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( خ م س ق ) ، وقبيصة بن ذؤيب ، وقيس بن حبتر ( د ) ، وقيس بن هبار ( س ) ، وأخوه كثير بن العباس ( خ م د س ) ، وكريب مولى ابن عباس ( ع ) ، وكليب بن شهاب الجرمي ( د س ) ، ومجاهد بن جبر المكي ( ع ) ، ومحمد بن إياس بن البكير الليثي ( د ) ، ومحمد بن جبير بن مطعم ( س ) ، ومحمد بن سيرين ( خ ت س ) ، ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي ( خ ) ، وابنه محمد بن عبد الله بن عباس ( س ) ، وأبو الثورين محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ( ق ) ، وابن ابنه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ( 4 ) ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( بخ م ق ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( 4 ) ، ومحمد بن أبي موسى ( بخ ) ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ( خ ت س ) ، ومسلم القري ( م د س ) ، والمسور بن رفاعة ( بخ ) ، والمسور بن مخرمة ( خ ) ، ومصدع أبو يحيى الأعرج ( د ت ) ، ومقسم مولى بني هاشم ( خ 4 ) ، ومهران أبو صفوان الجمال ( د ) ، وأبو جهضم موسى بن سالم ( ت ) - يقال: مرسل - وموسى بن سلمة بن المحبق ( م د س ) ، وميمون بن مهران الجزري ( م 4 ) ، وميمون المكي ( د ) ، وناعم مولى أم سلمة ( م ) ، ونافع بن جبير بن مطعم ( ع ) ، ونافع مولى ابن عمر ، ونجدة بن نفيع الحنفي ( د ) ، والنزال بن عمار البصري ( ل ) ، والنضر بن أنس بن مالك ( خ م س ) ووهب بن كيسان ( س ) ، ووهب بن منبه ( د ت س ) ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ( ع ) ، ويحيى بن الجزار ( د س ) ، ويحيى بن يعمر ( خ م د س ) ، ويزيد بن الأصم ( بخ مد ت س ) ، - وهو ابن خالته - ويزيد بن هرمز مولى بني ليث ( م د ت س ) ، ويزيد الفارسي ( د ت س ) ، ويوسف بن ماهك المكي ( د ق ) ، ويوسف بن مهران المكي ( بخ ت ) ، وأبو البختري الطائي ( خ م ) ، وأبو حمزة الضبعي ( ع ) ، وأبو حبيب بن يعلى بن مرة ( ق ) ، وأبو حسان الأعرج ( خت م 4 ) ، وأبو حسن مولى بني نوفل ( د س ق ) ، وأبو حمزة القصاب ( ي م ) ، وأبو خالد الوالبي ( د ت ) ، وأبو رجاء العطاردي ( خ م ت س ) ، وأبو رزين الأسدي ( ت ) ، وأبو الزبير المكي ( م 4 ) ، وأبو سعيد الخدري ( م س ق ) ، وأبو السفر الهمداني ( خ ) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ( خ ت س ) ، وأبو سنان الدؤلي ( د س ق ) وأبو الشعثاء مولى عبيد الله بن معمر التيمي ، وأبو الشعثاء الكندي ، وأبو العالية البراء ( خ م س ) ، وأبو عثمان النهدي ( م ) ، وأبو عمر البهراني ( م د س ق ) ، وأبو غطفان بن طريف المري ( م د س ق ) ، وأبو قلابة الجرمي ( ت ) - وقيل: لم يسمع منه - وأبو المتوكل الناجي ( م ) ، وأبو معبد مولى ابن عباس ( ع ) ، وأبو المغيرة ( ق ) ، وأبو نصر الأسدي ( خت ) ، وأبو نضرة العبدي ( م ق ) ، وأبو نهيك الأزدي ( بخ د ) ، وابن حزم ( خ م ) ، وفاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ق ) ، وأم عثمان بنت أبي سفيان ( د ) . ولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين . وقال غير واحد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن عشر سنين . وقيل عن سعيد بن جبير عنه : قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن ثلاث عشرة سنة . وقيل عنه ، عن ابن عباس : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ختين . وقال أبو إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن خمس عشرة سنة . قال أحمد بن حنبل : وهذا الصواب . وقال أبو نعيم ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن بكير في آخرين : مات سنة ثمان وستين . زاد يحيى : وهو ابن إحدى أو اثنتين وسبعين ، وصلى عليه محمد بن الحنفية ، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة ، ومات بالطائف . وقيل : مات سنة تسع وستين ، وقيل : مات سنة سبعين . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يقال له : الحبر والبحر لكثرة علمه

الجزء 2 · الصفحة 364

ع - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان يقال له : الحبر والبحر لكثرة علمه . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه ، وأمه أم الفضل ، وأخيه الفضل ، وخالته ميمونة ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ، وأبي ذر ، وأبي بن كعب ، وتميم الداري ، وخالد بن الوليد - وهو ابن خالته - ، وأسامة بن زيد ، وحمل بن مالك بن النابغة ، وذؤيب والد قبيصة ، والصعب بن جثامة ، وعمار بن ياسر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي طلحة الأنصاري ، وأبي هريرة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي سفيان ، وعائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وجويرية بنت الحارث ، وسودة بنت زمعة ، وأم هانئ بنت أبي طالب ، وأم سلمة ، وجماعة . وعنه : ابناه : علي ومحمد ، وابن ابنه محمد بن علي ، وأخوه كثير بن العباس ، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس ، ومن الصحابة عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وثعلبة بن الحكم الليثي ، والمسور بن مخرمة ، وأبو الطفيل ، وغيرهم من الصحابة ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وابنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، وابن خالته عبد الله بن شداد بن الهاد ، وابن خالته الأخرى يزيد بن الأصم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو حمزة الضبعي ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ، وأبو رجاء العطاردي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبيد بن السباق ، وعلقمة بن وقاص ، وعلي بن الحسين بن علي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن أبي وقاص ، وعكرمة ، وعطاء ، وطاوس ، وكريب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعمرو بن دينار ، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وبكر بن عبد الله المزني ، وأبو ظبيان حصين بن جندب ، والحكم بن الأعرج ، وأبو الجويرية حطان بن خفاف ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، ورفيع أبو العالية ، ومقسم مولى بني هاشم ، وأبو صالح السمان ، وسعد بن هشام بن عامر ، وسعيد بن أبي الحسن البصري ، وسعيد بن الحويرث ، وسعيد بن أبي هند ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وسليمان بن يسار ، وأبو زميل سماك بن الوليد ، وسنان بن سلمة بن المحبق ، وصهيب أبو الصهباء ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وعبد الله بن كعب بن مالك ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وعبيد بن حنين ، وأبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، وعبد الرحمن بن وعلة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الرحمن بن عابس النخعي ، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، وعبيد الله بن أبي يزيد المكي ، وعلي بن أبي طلحة مرسلا ، وعمرو بن مرة ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وعمران بن حطان ، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح ، ومسلم القري ، وموسى بن سلمة بن المحبق ، وميمون بن مهران الجزري ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وناعم مولى أم سلمة ، والنضر بن أنس بن مالك ، ويحيى بن يعمر ، وأبو البختري الطائي ، وأبو حسان الأعرج ، ويزيد بن هرمز ، وأبو حمزة القصاب ، وأبو الزبير المكي ، وأبو عمر البهراني ، وأبو المتوكل الناجي ، وأبو نضرة العبدي ، وفاطمة بنت الحسين بن علي ، وخلائق . دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحكمة مرتين . وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وروى سعيد بن جبير عنه قال : قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة . وعنه قال : وأنا ختين . وعنه قال : ابن عشر سنين . وعنه قال : وأنا ابن خمس عشرة . وصوبه أحمد بن حنبل . وقال أبو نعيم في آخرين : مات سنة ثمان وستين ، وصلى عليه محمد ابن الحنفية ، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة ، وكان موته بالطائف . وقيل : مات سنة (69) . وقيل : سنة سبعين . قلت : اختصر المؤلف ترجمته إلا في ذكر مشايخه ، والرواة عنه ، وذلك لشهرة فضائله ومناقبه ، ولا بأس أن نلمح بشيء منها . صحح ابن عبد البر ما قاله أهل السير : أنه كان له عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (13) سنة . وقال ابن مسعود : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد . وروى ابن أبي خيثمة بسند فيه جابر الجعفي أن ابن عمر كان يقول : ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد . وروى ابن سعد بسند صحيح أن أبا هريرة قال لما مات زيد بن ثابت : مات اليوم حبر الأمة ، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا . وقال ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ما رأيت مثل ابن عباس قط . وقال يزيد بن الأصم : خرج معاوية حاجا ، وخرج ابن عباس حاجا فكان لمعاوية موكب ، ولابن عباس ممن يطلب العلم موكب . وقالت عائشة : هو أعلم الناس بالحج . وروى الزبير بن بكار في كتاب « الأنساب » بسند له ، فيه ضعف عن ابن عمر قال : كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ، ويقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وروى أحمد هذا المتن بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به ، وبعضه في الصحيح . ورواه الطبراني بمعناه من طريق ميمون بن مهران ، عن ابن عباس نحوه . وعند أبي نعيم بسند له عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس ، قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده جبريل فقال له جبريل : إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا . (فائدة) روي عن غندر أن ابن عباس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا تسعة أحاديث ، وعن يحيى القطان عشرة ، وقال الغزالي في « المستصفى » أربعة ، وفيه نظر ، ففي « الصحيحين » عن ابن عباس مما صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من عشرة ، وفيهما مما شهد فعله نحو ذلك ، وفيهما مما له حكم الصريح نحو ذلك ، فضلا عما ليس في الصحيحين . من اسم أبيه عبد الله كاسمه

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الله بن عباس ، ترجمان القرآن

الجزء 3 · الصفحة 136

2800 - عبد الله بن عباس ، ترجمان القرآن ، عنه : سعيد بن جبير ومجاهد وأبو جمرة الضبعي ، توفي بالطائف 68 . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء 1 · الصفحة 518

3431 - [ ع ] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن ، فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه ، وقال عمر : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد ، مات سنة ثمان وستين بالطائف ، وهو أحد المكثرين من الصحابة ، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة .

إكمال تهذيب الكمال▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم

الجزء 8 · الصفحة 10

3013 - ( ع ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ق 283ب] . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : في كتاب " العلل " وسألته - يعني : أباه - عن حديث ابن إدريس عن أبيه عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن أبي عباس قبض النبي وأنا ختين قال أبي : لم أزل أسمع أن هذا الحديث واه . وفي " معرفة الصحابة " لابن حبان : توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن [أربع] عشرة سنة ، وولد قبل الهجرة بأربع سنين ، ولما مات كبر عليه ابن الحنفية أربعا فلما أدنى من الحفرة جاء طائر حتى دخل في أكفانه ثم لم ير خارجا . وقال أبو عمر ابن عبد البر : ما قاله أهل السير والعلم بأيام الناس عندي يصح ، وهو قولهم : أن ابن عباس كان ابن ثلاث عشرة سنة ، يوم توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : " اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين " وكان عمر بن الخطاب يقول : هو فتى الكهول وقال ابن مسعود : لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد ، وقال يزيد بن الأصم : خرج معاوية حاجا ومعه ابن عباس وكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم . ونظر الحطيئة إليه في مجلس عمر غالبا عليه ، فقال : من هذا الذي فرع الناس بعلمه ؟ فأخبر فقال : إني وجدت بيان المرء نافلة تهدي له ووجدت العي كالصمم والمرء يفنى ويبقى سائر الكلم وقد يلام الفتى جهلا ولم يلم وفيه يقول حسان بن ثابت الأنصاري : - إذا ما ابن عباس بداك وجهه رأيت له في كل أحواله فضلا إذا قال لم يترك مقالا لقائل بمنتطمات لا يرى بينها فصلا كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع لذي إربة في القول جدا ولا هزلا سموت إلى العليا بغير مشقة فنلت دارها لا دنيا ولا وغلا خلقت خليقا للمروءة والندى فليجا ولم تخلق كهاما ولا جبلا . ويروى أن معاوية نظر إليه يوما يتكلم فأتبعه بصره وقال متمثلا : - إذا قال لم يترك مقالا لقائل مصيب ولم يثن المقال على هجر يصرف بالقول اللسان إذا انتحى وينظر في إعطافه نظر الصقر وروى عنه من وجوه أنه قال لما عمي : - إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور ويروى أن طائرا أبيض خرج من قبره فتأولوه علمه خرج على الناس ويقال : بل دخل قبره فقيل : إنه بصره . كذا هو مذكور في التأويل . وفي كتاب أبي نعيم الحافظ : لما دخل الطائر أكفانه سمعوا قائلا يقول : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وكان صبيح الوجه له وفرة مخضوبة بالحناء ، أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما ، ولما انتهى يوما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل ؛ فقال له جبريل : " إنه كائن حبر هذه الأمة ؛ فاستوص به خيرا " . وقال مجاهد : لا نعلم أحدا حنك بريق النبوة غيره ، ولما دفن سقت السحاب قبره [ق 284/أ] ؛ فقال يزيد بن عتبة بن أبي لهب في ذلك : - صبت ثلاثا سماء الله دائمة بالماء مرت على قبر ابن عباس قد كان يخبرنا هذا ونعلمه علما يقينا فمن واع ومن ناسي إن السماء تروى القبر رحمتها هذا لعمرك أمر في يد الناس وذكر محمد بن دريد الأزدي في كتابه " المنثور " أن جرجير ملك المغرب لما أتاه ابن عباس رسولا من عند عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، فسمى فتكلم معه بكلام فيه قال له جرجير : ما ينبغي إلا أن تكون أنت حبر المغرب ؛ فسمي عبد الله من يومئذ الحبر . وذكر أبو زكريا ابن منده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه وقال له : احفظ الله يحفظك . الحديث وذكر شارح الورقات لإمام الحرمين أن ابن عباس يقال : إنه لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عشرة أحاديث . وفي كتاب ابن القطان : ثمانية عشر حديثا ، وقد رددت هذا القول في كتابي " ما أسنده ابن عباس من سيد الناس - صلى الله عليه وسلم - " . وذكر ابن عباس من ولده عليا والعباس والفضل ومحمدا وعبيد الله وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هذا شيخ قريش " . ولما نزل في عينيه الماء قيل له : تمسك خمسة أيام عن الصلاة لا تصلي إلا على عود قال : والله ولا ركعة واحدة . قال : والطائر الذي دخل في كفنه يقال له : العربوق جاء من قبل رج . روى عنه - فيما ذكره أبو القاسم الطبراني : - جعفر أبو عبد الحميد بن جعفر ، وزهدم الجرمي ، وعبيد الله بن العباس ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي و ذكوان حاجب أم المؤمنين عائشة ، وأبو الحويرث ، وكنانة أبو عبد الله بن كنانة ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، وعبد الرحمن بن الحارث ، ومحمود بن لبيد ، وعبد الرحمن بن سابط ، وأبو المنهال سيار بن سلامة ، وعمر بن عطاء ابن أبي الخوار ، وحميد الضمري ، وسعيد العلاف ، وطلق بن حبيب ، ورباح أبو سعيد المكي ، وأبو سفيان طلحة بن نافع ، وعمرو بن كيسان ، وعرفجة مولى ابن عباس ، وعمير مولى ابن عباس ، وأبو كعب مولى ابن عباس ، ومسروق ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعباية ابن ربعي ، وزاذان ، وغزوان أبو مالك الغفاري ، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني ويحيى بن عبد البهراني أبو عمر ، ويحيى بن وثاب ، والعيزار بن حريث ، والوليد ابنه ، وإبراهيم التميمي ، وعبد الله بن أبي الهذيل ، وسعيد بن شفي الهمداني ، وعابس أبو عبد الرحمن بن عابس ، وربيعة النخعي وعبد الله البهي ، وعمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، وحبيب بن يسار ، والذيال بن حرملة ، وأبو يزيد المدني ، عبد الله بن فروخ ، وعبادة بن نشيط ، ومعاوية بن قرة ، وأبو جهضم ، وأنس بن سليم الهجمي ، ومالك بن سعد التجيبي ، وثابت بن يزيد الخولاني ، وعلقمة بن وعكة . وفي " تاريخ " يعقوب بن سفيان الفسوي : قرأ المحكم وهو ابن اثنتي عشرة سنة . وقال ابن عائشة : هو أعلم الناس بالحج . وفي " تاريخ ابن عساكر " قال ابن عباس : لما لامه معاوية في الكرم : - بخيل يرى بالجود عارا وإنما على المرء عار أن يضن ويبخلا إذا لم أر ثم لم يرج نفعه صديق فلا فيه المنية أولا ولما مات قال محمد بن علي : اليوم مات رباني قريش ، وعن ابن بكير : مات مات سنة خمس وستين ويقال : ثمان وستين ، وعن ابن المديني : سبع أو ثمان . وقال الفلاس : الصحيح عندنا أنه مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قد استوفى ثلاث عشرة ودخل في أربع عشرة . وعن المدائني : توفي وهو ابن أربع وسبعين . وزعم ابن زبر أن رواية السبعين خطأ . قال أبو القاسم : وقال أبو عمر الضرير : توفي ابن عباس سنة ثلاث وسبعين ، وهو خلاف الجماعة ، والصحيح قول من قال : ثمان وستين . وفي كتاب الزبير : كانت أم الفضل ترقصه وتقول . ثكلت نفسي وثكلت بكري إن لم يسد فهرا وغير فهري بحسب ذاك وبذل الوفر ورآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما مقبلا فقال : " اللهم إني أحب عبد الله فأحبه " .

الثقات▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف

الجزء 3 · الصفحة 207

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، كنيته أبو العباس ، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع عشرة سنة ، ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنين ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم علمه الحكمة ، مات سنة ثمان وستين بالطائف ، وقيل سنة سبعين ، وصلى عليه محمد ابن الحنفية وكبر عليه أربعا ، فلما أدني من الحفرة رمي طائر أبيض حتى دخل في أكفانه ، ثم لم ير خارجا ودفن بعد أن ذهب بصره ، وقبره بالطائف مشهور يزار ، وأم ابن عباس ، أم الفضل بنت الحارث .

تاريخ الإسلام▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، الحبر البحر أبو العباس ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو الخلفاء

الجزء 2 · الصفحة 658

54- ع : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، الحبر البحر أبو العباس ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو الخلفاء . ولد في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ، وذكر ابن عباس أنه يوم حجة الوداع كان قد ناهز الاحتلام . وروى البخاري في " صحيحه " عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ، وقد قرأت المحكم ، فيحقق هذا . وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ، وأبيه العباس ، وأبي ذر ، وأبي سفيان بن حرب ، وطائفة من الصحابة . روى عنه أنس وغيره من الصحابة ، وابنه علي ، ومواليه الخمسة : كريب ، وعكرمة ، ومقسم ، وأبو معبد نافذ ، وذفيف . ومجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، والقاسم ، وأبو الشعثاء ، وأبو العالية ، والشعبي ، وأبو رجاء العطاردي ، وعطاء بن يسار ، وعلي بن الحسين ، وأبو صالح السمان ، وأبو صالح باذام ، ومحمد بن سيرين . والحسن البصري ، وأخوه سعيد ، وابن أبي مليكة ، ومحمد بن كعب القرظي ، وميمون بن مهران ، والضحاك ، وشهر بن حوشب ، وعبيد بن عمير ، وأبو حمزة الضبعي ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وإسماعيل السدي ، وبكر بن عبد الله المزني ، وخلق سواهم . قال أبو بشر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : جمعت المحكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقبض وأنا ابن عشر حجج ، قلت : وما المحكم ؟ قال : المفصل . خالفه أبو إسحاق السبيعي فروى عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة ، وأنا ختين . وقال الزهري عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، قال : أقبلت راكبا على أتان ، وأنا قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى . قال الواقدي : لا خلاف بين أهل العلم عندنا أنه ولد في الشعب . وقد ذكر أحمد بن حنبل حديث أبي بشر المذكور فقال : هذا عندي حديث واه ، قال : وحديث أبي إسحاق يوافق حديث الزهري . وقال الزبير بن بكار : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة . وقال ابن يونس : غزا ابن عباس إفريقية مع عبد الله بن سعد ، وروى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا . وقال ابن منده : ولد قبل الهجرة بسنتين ، قال : وكان أبيض طويلا مشربا صفرة ، جسيما ، وسيما ، صبيحا ، له وفرة ، يخضب بالحناء . وقال ابن جريج : قال لنا عطاء : ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة إلا ذكرت وجه ابن عباس . وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه ، عن عكرمة : إن ابن عباس كان إذا مر في الطريق قلن النساء على الحيطان : أمر المسك ؟ أم مر ابن عباس ؟ وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بت في بيت خالتي ميمونة ، فوضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا ، فقال : " من وضع هذا " ؟ قالوا : عبد الله ، فقال : " اللهم ، علمه التأويل وفقهه في الدين ! وقال ورقاء : حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس ، قال : وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا فقال : " اللهم ، فقهه في الدين وعلمه التأويل ! " وروى أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رأيت جبريل مرتين ، ودعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . أحمد بن منصور زاج قال : حدثنا سعدان المروزي قال : حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس قال : أرسلني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلب الإدام ، وعنده جبريل ، فقال : " هو ابن عباس " ؟ قال : بلى ، قال : فاستوص به خيرا فإنه حبر أمتك ، أو قال : حبر من الأحبار . هذا حديث منكر ، وعبد المؤمن ثقة ، رواه أيضا محمد بن الحكم المروزي عن رجل ، عنه . قلت : جاء من غير وجه أنه رأى جبريل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي ، فروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لن يموت عبد الله حتى يذهب بصره " ، فكان كذلك . وقال جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار : هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير ، فقال : وا عجبا لك يا ابن عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك ، وفي الناس من أصحاب رسول الله من ترى ؟ فترك الرجل وأقبلت على المسألة ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل ، فآتيه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه ، فتسفي الريح علي التراب فيخرج فيراني ، فيقول : يا ابن عم رسول الله ، ألا أرسلت إلي فآتيك ؟ فأقول : أنا أحق أن آتيك فأسألك ، قال : فعاش الرجل رآني وقد اجتمع الناس علي ، فقال : هذا الفتى أعقل مني ! وقال عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال : كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر رضي الله عنه في إدنائه ابن عباس دونهم ، قال : وكان يسأله ، فقال عمر : أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله به ، فسألهم عن هذه السورة إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقال بعضهم : أمر الله نبيه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره ، فقال : تكلم يا ابن عباس ! فقال ابن عباس : أعلمه متى يموت .قال : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فهي آيتك من الموت فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وقال أبو بشر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر يأذن لي مع أهل بدر . وقال المعافى بن عمران عن يزيد بن إبراهيم ، عن سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو بكر الهذلي عن الحسن قال : كان ابن عباس من الإسلام بمنزل ، وكان من القرآن بمنزل ، وكان يقوم على منبرنا هذا ، فيقرأ البقرة وآل عمران ، فيفسرهما آية آية . وكان عمر إذا ذكره قال : ذاكم فتى الكهول ، له لسان سؤول ، وقلب عقول . وقال عكرمة عن ابن عباس قال : كل القرآن أعلمه إلا الرقيم ، وغسلين ، وحنانا . وعن سعيد بن جبير قال : قال عمر لابن عباس : لقد علمت علما ما علمناه . سنده صحيح . وعن يعقوب بن زيد قال : كان عمر يستشير ابن عباس في الأمر يهمه ، ويقول : غواص . وعن سعيد بن جبير ، قال عمر : لا يلومني أحد على حب ابن عباس . وعن الشعبي : قال ابن عباس : قال لي أبي : يا بني ، إن عمر يدنيك ، فاحفظ عني ثلاثا : لا تفشين له سرا ، ولا تغتابن عنده أحدا ، ولا يجربن عليك كذبا . وقال عكرمة : حرق علي ناسا ارتدوا ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لو كنت أنا لم أكن أحرقهم بالنار ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تعذبوا بعذاب الله " . ولقتلتهم ؛ لقوله عليه السلام : " من بدل دينه فاقتلوه " ، فبلغ ذلك عليا فقال : ويح ابن أم الفضل ، إنه لغواص على الهنات . وعن سعد بن أبي وقاص قال : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا ألب لبا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما - من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ، فلا يجاوز قوله ، وإن حوله لأهل بدر . وعن طلحة بن عبيد الله قال : لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما ، وما كنت أرى عمر يقدم عليه أحدا . هذا والذي قبله من رواية الواقدي . وقال الأعمش عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد . وفي لفظ : ما عاشره منا أحد . وكذا قال جعفر بن عون وغيره ، والأول أصح . وقال الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لو أن هذا الغلام أدرك ما أدركنا ما تعلقنا معه بشيء . قال الأعمش : وسمعتهم يتحدثون أن عبد الله قال : ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس . وقال الواقدي : حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه ، عن بسر بن سعيد ، عن محمد بن أبي بن كعب : سمعت أبي يقول ، وكان عنده ابن عباس ، فقام فقال : هذا يكون حبر هذه الأمة ، أرى عقلا وفهما ، وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقهه في الدين . وقال الواقدي : حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة قال : سمعت معاوية يقول : مولاك والله أفقه من مات ومن عاش . وعن عائشة قالت : ابن عباس أعلم من بقي بالحج . وقال مجاهد : ما رأيت أحدا قط مثل ابن عباس ، لقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة ، كان يسمى البحر لكثرة علمه . وعن عبيد الله بن عبد الله قال : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبق إليه ، وفقه فيما احتيج إليه ، وحلم ونسب ونائل ، ولا رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بقضاء أبي بكر ، وعمر وعثمان - منه ، ولا أعلم بشعر منه ، ولا أعلم بعربية ، ولا بتفسير ، ولا بحساب ، ولا بفريضة منه ، ولا أعلم بما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه . ولقد كنا نحضر عنده فيحدثنا العشية كلها في المغازي ، والعشية كلها في النسب ، والعشية كلها في الشعر . رواه ابن سعد عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عنه . وعن مسروق قال : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، فإذا نطق قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس . وقال القاسم بن محمد : ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط . وقال صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة قال : صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة ، فكان يصلي ركعتين . فإذا نزل قام شطر الليل ، ويرتل القرآن حرفا حرفا ، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب . وقال معتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم ، عن أبي رجاء قال : رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء . وجاء عنه أنه كان يصوم الاثنين والخميس . وقد ولي البصرة لعلي ، وشهد معه صفين ، فكان على ميسرته . وقد وفد على معاوية ، فأكرمه وأجازه . وجاء أنه كان يلبس حلة بألف درهم . أبو جناب الكلبي ، عن شيخ - أن ابن عباس شهد الجمل مع علي . وقال مجالد عن الشعبي : أقام علي بعد الجمل خمسين ليلة ، ثم أقبل إلى الكوفة ، واستخلف ابن عباس على البصرة . ولما قتل علي حمل ابن عباس مبلغا من المال ولحق بالحجاز ، واستخلف على البصرة . عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه قال : رأيت ابن عباس يعتم بعمامة سوداء حرقانية ، ويرخيها شبرا . محمد بن أبي يحيى ، عن عكرمة : كان ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره ، حتى تقع حاشيته على ظهر قدمه . ابن جريج : أخبرنا الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان ينهى عن كتاب العلم ، وأنه قال : إنما أضل من كان قبلكم الكتب . حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو واه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج - أن ابن عباس قال : قيدوا العلم بالكتب . نافع بن عمر : حدثنا عمرو بن دينار أنهم كلموا ابن عباس أن يحج بهم وعثمان محصور ، فدخل عليه ، فأخبره ، فأمره أن يحج بالناس ، فحج بالناس . فلما قدم وجد عثمان قد قتل ، فقال لعلي : إن أنت قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة . معتمر بن سليمان وغيره ، عن سليمان التيمي ، عن الحسن قال : أول من عرف بالبصرة ابن عباس ، كان مثجا ، كثير العلم . قال : فقرأ سورة البقرة ، ففسرها آية آية . ابن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر ؛ فإن كان في القرآن أو السنة أخبر به ، وإلا اجتهد رأيه . الحمادن ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، ويوسف بن مهران قالا : ما نحصي ما سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن ، فيقول : هو كذا ، أما سمعت الشاعر يقول : كذا وكذا . أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد بن أبي سعيد قال : كنت عند ابن عباس ، فقيل له : كيف صومك ؟ قال أصوم الاثنين والخميس . مالك بن دينار ، عن عكرمة : كان ابن عباس يلبس الخز ، ويكره المصمت منه . أبو عوانة ، عن أبي الجويرية : رأيت إزار ابن عباس إلى أنصاف ساقيه . شريك ، عن أبي إسحاق قال : رأيت ابن عباس طويل الشعر أيام منى ، أظنه قصر ، ورأيت في إزاره بعض الإسبال . ابن جريج ، عن عطاء : رأيت ابن عباس يصفر ، يعني لحيته . يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : استعمل عثمان على الحج وهو محصور ابن عباس ، فلما صدر عن الموسم إلى المدينة ، بلغه وهو ببعض الطريق قتل عثمان ، فجزع ولقي من ذلك وقال : يا ليتني لا أصل حتى تأتيني قاتلة فتقتلني ! فلما قدم على علي خرج معه إلى البصرة ، يعني في وقعة الجمل . ولما سار الحسين إلى الكوفة قال ابن عباس لابن الزبير ، وقد لقيه بمكة : خلا لك والله يا ابن الزبير الحجاز ، فقال : والله ما ترون إلا أنكم أحق بهذا الأمر من سائر الناس ! وتكالما حتى علت أصواتهما ، حتى سكتهما رجال من قريش . وكان ابن عباس وابن الحنفية قد نزلا بمكة في أيام فتنة ابن الزبير ، فطلب منهما أن يبايعاه ، فامتنعا وقالا : أنت وشأنك ، لا نعرض لك ولا لغيرك . وعن عطية العوفي أن ابن الزبير ألح عليهما في البيعة وقال : والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار ، فبعثنا أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة ، فانتدب أربعة آلاف ، وساروا فلبسوا السلاح حتى دخلوا مكة ، وكبروا تكبيرة سمعها الناس . وانطلق ابن الزبير من المسجد هاربا ، ويقال : تعلق بالأستار ، وقال : أنا عائذ الله ! قال بعضهم : ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية ، وقد عمل حول دورهم الحطب ليحرقها ، فخرجنا بهم حتى نزلنا بهم الطائف . قلت : فأقام ابن عباس بالطائف سنة أو سنتين لم يبايع أحدا . وقال ابن الحنفية لما دفن ابن عباس : اليوم مات رباني هذه الأمة . رواه سالم بن أبي حفصة ، عن أبي كلثوم ، عنه . وقال أبو الزبير المكي : لما مات ابن عباس جاء طائر أبيض ، فدخل في أكفانه . وروى عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير نحوه ، وزاد : فما رؤي بعد . توفي سنة ثمان وستين . قاله غير واحد ، وله نيف وسبعون سنة . روى الواقدي أن ابن عباس عاش إحدى وسبعين سنة ، وقيل : اثنتين وسبعين سنة . وقال إسماعيل بن أبي خالد عن شعيب بن يسار قال : لما أدرج ابن عباس في كفنه دخل فيه طائر أبيض ، فما رؤي حتى الساعة . عفان : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا يعلى بن عطاء عن بجير بن أبي عبيد - أن ابن عباس مات بالطائف ، فلما أخرج بنعشه جاء طائر عظيم أبيض من قبل وج حتى خالط أكفانه ، فلم يدر أين ذهب .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبو العباس الهاشمي

الجزء 5 · الصفحة 116

527 - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبو العباس الهاشمي ، له صحبة . روى عنه عبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، وثعلبة بن الحكم ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف . سمعت أبي يقول بعض ذلك ، وبعضه من قبلي . ثنا عبد الرحمن ، نا أبو بجير المحاربي ، والأحمسي قالا : نا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه .

سير أعلام النبلاء▼

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَحْرُ حَبْرُ الْأُمَّةِ ، وَفَقِيهُ الْعَصْرِ ، وَإِمَامُ التَّفْسِيرِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ الْأَمِيرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

الجزء 3 · الصفحة 331

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَحْرُ حَبْرُ الْأُمَّةِ ، وَفَقِيهُ الْعَصْرِ ، وَإِمَامُ التَّفْسِيرِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةَ بْنِ هَاشِمٍ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ الْأَمِيرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . مَوْلِدُهُ بِشِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ . صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَوَالِدِهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَخَلْقٍ . وَقَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ ، وَزَيْدٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَطَائِفَةٌ . رَوَى عَنْهُ ؛ ابْنُهُ عَلِيٌّ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَمَوَالِيهِ ؛ عِكْرِمَةُ ، وَمِقْسَمٌ ، وَكُرَيْبٌ ، وَأَبُو مَعْبَدٍ نَافِذٌ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَخُوهُ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٌ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ . وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَأَرْبَدَةُ التَّمِيمِيُّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، وَأَبُو صَالِحٍ بَاذَانُ ، وَطُلَيْقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، وَأَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَفِي " التَّهْذِيبِ " : مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ مِائَتَانِ سِوَى ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ . وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهِلَالِيَّةُ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ . وَلَهُ جَمَاعَةُ أَوْلَادٍ ؛ أَكْبَرُهُمُ الْعَبَّاسُ ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَعَلِيٌّ أَبُو الْخُلَفَاءِ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، وَالْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَلُبَابَةُ ، وَأَسْمَاءُ . وَكَانَ وَسِيمًا ، جَمِيلًا ، مَدِيدَ الْقَامَةِ ، مَهِيبًا ، كَامِلَ الْعَقْلِ ، ذَكِيَّ النَّفْسِ ، مِنْ رِجَالِ الْكَمَالِ . وَأَوْلَادُهُ ؛ الْفَضْلُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، مَاتُوا وَلَا عَقِبَ لَهُمْ . وَلُبَابَةُ وَلَهَا أَوْلَادٌ وَعَقِبٌ مِنْ زَوْجِهَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَبِنْتُهُ الْأُخْرَى أَسْمَاءُ وَكَانَتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا ، وَحُسَيْنًا . انْتَقَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ سَنَةَ الْفَتْحِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ؛ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ . رَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَسَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسِي ، وَدَعَا لِي بِالْحِكْمَةِ . شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَخْرَجَ وَخَرَجَ ، فَإِذَا تَوْرٌ مُغَطًّى ؛ قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ عَلَى أَتَانٍ ، وَقَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى . وَرَوَى أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ . رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ . وَقَالَ هُشَيْمٌ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْهُ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُبِضُ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ . وَقَالَ شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَنَا خَتِينٌ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَا خِلَافَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ ، وَبَنُو هَاشِمٍ مَحْصُورُونَ ، فَوُلِدَ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْهُ بِيَسِيرٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : وَقَدْ رَاهَقْنَا الِاحْتِلَامَ . وَهَذَا أَثْبَتُ مِمَّا نَقَلَهُ أَبُو بِشْرٍ فِي سِنِّهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ : حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ عِنْدِي وَاهٍ ، قَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ فَقَالَ : خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَهَذَا يُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : غَزَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ ؛ وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : أُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ أُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ، وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ . وَكَانَ أَبْيَضَ ، طَوِيلًا ، مُشْرَبًا صُفْرَةً ، جَسِيمًا ، وَسِيمًا ، صَبِيحَ الْوَجْهِ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، دَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحِكْمَةِ . قُلْتُ : وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ . سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَطَاءٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَتَذَاكَرْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؛ فَقَالَ عَطَاءٌ : مَا رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ إِلَّا ذَكَرْتُ وَجْهَ ابْنِ عَبَّاسٍ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ؛ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا مَرَّ فِي الطَّرِيقِ ، قُلْنَ النِّسَاءُ عَلَى الْحِيطَانِ : أَمَرَّ الْمِسْكُ ، أَمْ مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ؟ الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ دَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَرَّبَهُ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَاكَ يَوْمًا ، فَمَسَحَ رَأْسَكَ ، وَتَفَلَ فِي فِيكَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ . دَاوُدُ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ، فَوَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا ، فَقَالَ : مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ اللَّهِ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَزِيدَنِي فَهْمًا وَعِلْمَا . حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لَهُ أَنْ يَزِيدَهُ اللَّهُ فَهْمًا ، وَعِلْمًا . وَرْقَاءُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضُوءًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعِلِّمْهُ التَّأْوِيلَ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ مَرَّتَيْنِ . كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ - وَاهٍ - عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنُ عَبَّاسٍ . تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرُّهَاوِيُّ . عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ : عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : إِنَّهُ كَائِنٌ هَذَا حَبْرَ الْأُمَّةِ ، فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا . حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . تَفَرَّدَ بِهِ سَعْدَانُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ ابْنَ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ . قَالَ : أَوَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ لِي : هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ " ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ فَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " . الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ نَقِيَّةٌ ، وَهُوَ يُنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ ، وَهُوَ جِبْرِيلُ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ ؛ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : ابْنُ عَمِّي . قَالَ : مَا أَشَدَّ وَسَخَ ثِيَابِهِ ، أَمَا إِنَّ ذُرِّيَّتَهُ سَتَسُودُ بَعْدَهُ . ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَأَيْتَ مَنْ يُنَاجِينِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ . إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ . ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدّيلِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ؛ أَنَّ الْعَبَّاسَ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَةٍ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا ، فَرَجَعَ ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُ . فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ ابْنِي ، فَوَجَدَ عِنْدَكَ رَجُلًا ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُ . فَقَالَ : يَا عَمِّ ! تَدْرِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ لَقِيَنِي ، لَنْ يَمُوتَ ابْنُكَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ ، وَيُؤْتَى عِلْمًا . رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرٍ نَحْوَهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَقَالَ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ : فَذَكَرَهُ . زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرَ عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا ؛ فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ . هَذَا مُرْسَلٌ . حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ : عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ عِنْدَكُمْ . فَقَالَتْ : وَكَيْفَ تَبِيتُ ، وَإِنَّمَا الْفِرَاشُ وَاحِدٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِ . أَفْرِشُ إِزَارِي ، وَأَمَّا الْوِسَادُ ، فَأَضَعُ رَأْسِي مَعَ رؤوسِكُمَا مِنْ وَرَاءِ الْوِسَادَةِ . قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ مَيْمُونَةُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : هَذَا شَيْخُ قُرَيْشٍ . إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ طَارِقٍ ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا بَلَغَ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ ؟ قَالَ : جَلَسَ يَحُلُّ هِمْيَانَهُ ، فَصِيحَ بِهِ ، يَا يُوسُفُ ! لَا تَكُنْ كَالطَّيْرِ لَهُ رِيشٌ ، فَإِذَا زَنَى ، قَعَدَ لَيْسَ لَهُ رِيشٌ . صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ؛ صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ ، قَامَ شَطْرَ اللَّيْلِ . فَسَأَلَهُ أَيُّوبُ : كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ؟ قَالَ : قَرَأَ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ فَجَعَلَ يُرَتِّلُ وَيُكْثِرُ فِي ذَلِكَ النَّشِيجَ . ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ . قِيلَ : مَا النَّسْنَاسُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُشْبِهُونَ النَّاسَ وَلَيْسُوا بِالنَّاسِ . ابْنُ طَاوُسٍ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ : أَنْتَ عَلَى مِلَّةِ عَلِيٍّ ؟ قُلْتُ : وَلَا عَلَى مِلَّةِ عُثْمَانَ ، أَنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَعْظِيمًا لِحُرُمَاتِ اللَّهِ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : هَلُمَّ نَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ ؛ فَقَالَ : وَاعْجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ ، وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ تَرَى ؟ فَتَرَكْ ذَلِكَ . وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ التُّرَابَ ، فَيَخْرُجُ ، فَيَرَانِي ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ! أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْأَلُكَ . قَالَ : فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا الْفَتَى أَعْقَلُ مِنِّي . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ وَجَدُوا عَلَى عُمَرَ فِي إِدْنَائِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ دُونَهُمْ . قَالَ : وَكَانَ يَسْأَلُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنِّي سَأُرِيكُمُ الْيَوْمَ مِنْهُ مَا تَعْرِفُونَ فَضْلَهُ ؛ فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، تَكَلَّمْ . فَقَالَ : أَعْلَمَهُ مَتَى يَمُوتُ ، أَيْ : فَهِيَ آيَتُكَ مِنَ الْمَوْتِ ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ وَرَوَى نَحْوَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ عَامَّةَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، إِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ مِنْهُمْ ، فَيُقَالُ : هُوَ نَائِمٌ ؛ فَلَوْ شِئْتُ أَنْ يُوقَظَ لِي ، فَأَدَعُهُ حَتَّى يَخْرُجَ لِأَسْتَطِيبَ بِذَلِكَ قَلْبَهُ . يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنْ كُنْتُ لَأَسْأَلُ عَنِ الْأَمْرِ الْوَاحِدِ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمَنْزِلٍ ، وَكَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ ، وَكَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا ، فَيَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَيُفَسِّرُهُمَا آيَةً آيَةً . وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا ذَكَرُهُ ، قَالَ : ذَلِكَ فَتَى الْكُهُولِ ، لَهُ لِسَانٌ سَئُولٌ ، وَقَلْبٌ عَقُولٌ . إِسْرَائِيلُ : أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُلُّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ إِلَّا ثَلَاثًا ؛ " الرَّقِيمَ " وَ " غِسْلِينَ " وَ " حَنَانًا " . يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ عَلِمْتَ عِلْمًا مَا عَلِمْنَاهُ . عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَعَانِي عُمَرُ مَعَ الْأَكَابِرِ ، وَيَقُولُ لِي : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ ، فَيَقُولُ : مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَأْتُونِي بِمِثْلِ مَا يَأْتِينِي بِهِ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُئُونُ رَأْسِهِ . مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَرَ : أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ ؛ إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا ، وَقَلْبًا عَقُولًا . مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْأَمْرِ إِذَا أَهَمَّهُ ، وَيَقُولُ : غُصْ غَوَّاصُ . أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ عُمَرُ : لَا يَلُومَنِّي أَحَدٌ عَلَى حُبِّ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ! إِنَّ عُمَرَ يُدْنِيكَ ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا : لَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا ، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا ، وَلَا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا ابْنُ عُلَيَّةَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ عَلِيًّا حَرَقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَمْ أَكُنْ لِأَحْرِقَهُمْ أَنَا بِالنَّارِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ . وَكُنْتُ قَاتِلَهُمْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ ، فَاقْتُلُوهُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَقَالَ : وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْضَرَ فَهْمًا ، وَلَا أَلَبَّ لُبًّا ، وَلَا أَكْثَرَ عِلْمًا ، وَلَا أَوْسَعَ حِلْمًا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَدْعُوهُ لِلْمُعْضِلَاتِ فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَتْ مُعْضِلَةٌ ، ثُمَّ لَا يُجَاوِزُ قَوْلَهُ ، وَإِنَّ حَوْلَهُ لَأَهْلُ بَدَرٍ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَقَدْ أُعْطِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهْمًا ، وَلَقْنًا ، وَعِلْمًا ، مَا كُنْتُ أَرَى عُمَرَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا . الْأَعْمَشُ : عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ . وَفِي رِوَايَةٍ " مَا عَاشَرَهُ " . الْأَعْمَشُ ، حَدَّثُونَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : وَلَنِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ . الْأَعْمَشُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ أَدْرَكَ مَا أَدْرَكْنَا ، مَا تَعَلَّقْنَا مَعَهُ بِشَيْءٍ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ؛ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ - وَكَانَ عِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَامَ - فَقَالَ : هَذَا يَكُونُ حَبْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَرَى عَقْلًا وَفَهْمًا . وَقَدْ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُفَقِّهَهُ فِي الدِّينِ . وَعَنْ عِكْرِمَةَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لِي : مَوْلَاكَ وَاللَّهِ أَفْقَهُ مَنْ مَاتَ وَمَنْ عَاشَ . وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالْحَجِّ ابْنُ عَبَّاسٍ . قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ يَرَى مُتْعَةَ الْحَجِّ حَتْمًا . قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يُسَارِعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ . قَالَ : فَزَبَرَنِي عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : مَهْ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا ، فَقُلْتُ : قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا بِمَنْزِلَةٍ ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ ، قِيلَ لِي : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُنِي ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، ثُمَّ خَلَا بِي ، فَقَالَ : مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ . قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي . قُلْتُ : مَتَى مَا يُسَارِعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ ، يَحْتَقُّوا وَمَتَى مَا يَحْتَقُّوا ، يَخْتَصِمُوا ، وَمَتَى مَا اخْتَصَمُوا ، يَخْتَلِفُوا ، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا ، يَقْتَتِلُوا . قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ . لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا . ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ مَكِّيٌّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَلَّمُوا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَحُجَّ بِهِمْ . فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَّرَهُ ، فَحَجَّ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ؛ فَقَالَ لَعَلِيٍّ : إِنْ أَنْتَ قُمْتَ بِهَذَا الْأَمْرِ الْآنَ ، أَلْزَمَكَ النَّاسُ دَمَ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ لَعَلِيٍّ لَمَّا قَالَ : سِرْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ الشَّامَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا بِرَأْيٍ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَمَنِّهِ ، وَعِدْهُ ، قَالَ : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا . وَعَنْ عِكْرِمَةَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : لَا تُحَكِّمْ أَبَا مُوسَى ، فَإِنَّ مَعَهُ رَجُلًا ، حَذِرًا ، مَرِسًا ، قَارِحًا مِنَ الرِّجَالِ ، فَلُزَّنِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَحُلُّ عُقْدَةً إِلَّا عَقَدْتُهَا ، وَلَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَلْتُهَا . قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! فَمَا أَصْنَعُ ؟ إِنَّمَا أُوتَى مِنْ أَصْحَابِي ، قَدْ ضَعُفَتْ نِيَّتُهُمْ وَكَلُّوا . هَذَا الْأَشْعَثُ يَقُولُ : لَا يَكُونُ فِيهَا مُضَرِيَّانِ أَبَدًا . فَعَذَرْتُ عَلِيًّا . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَاتَ النَّاسَ بِخِصَالٍ ؛ بِعِلْمِ مَا سَبَقَ ، وَفِقْهٍ فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنْ رَأْيِهِ ، وَحِلْمٍ ، وَنَسَبٍ ، وَنَائِلٍ . وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِمَا سَبَقَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا بِقَضَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مِنْهُ ، وَلَا أَعْلَمَ بِمَا مَضَى ، وَلَا أَثْقَبَ رَأْيًا فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنْهُ . وَلَقَدْ كُنَّا نَحْضُرُ عِنْدَهُ ، فَيُحَدِّثُنَا الْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي الْمَغَازِي ، وَالْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي النَّسَبِ ، وَالْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي الشِّعْرِ . ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ . لَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَإِنَّهُ لَحَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرُ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ . ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : مَا سَمِعْتُ فُتْيَا أَحْسَنَ مِنْ فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ نَحْوًا مِنْ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِذَا ذَاكَرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَخَالَفُوهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَرِّرُهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى قَوْلِهِ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا مَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَكَانَ لِمُعَاوِيَةَ مَوْكِبٌ ، وَلِابْنِ عَبَّاسٍ مَوْكِبٌ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ . الْأَعْمَشُ : حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَوْسِمِ ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ النُّورِ ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ ، وَيُفَسِّرُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ كَلَامَ رَجُلٍ مِثْلِ هَذَا ، لَوْ سَمِعَتْهُ فَارِسُ ، وَالرُّومُ ، وَالتُّرْكُ ، لَأَسْلَمَتْ . وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ . رَوَى جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ بَيْتًا أَكْثَرَ خُبْزًا وَلَحْمًا مِنْ بَيْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ . سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي مَنْ أَرْسَلَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ إِلَى الْحَسَنِ ، فَسَأَلَهُ : مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَوْمَ عَرَفَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ . وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قُلْتُ : أَجْمَلُ النَّاسِ . فَإِذَا نَطَقَ ، قُلْتُ : أَفْصَحُ النَّاسِ . فَإِذَا تَحَدَّثَ ، قُلْتُ : أَعْلَمُ النَّاسِ . قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَاطِلًا قَطُّ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : لَمْ يُدْرَكْ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ ، وَلَا مِثْلُ الشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ ، وَلَا مِثْلُ الثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ . أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ : عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا نَزَلَ ، قَامَ شَطْرَ اللَّيْلِ ، وَيُرَتِّلُ الْقُرْآنَ حَرْفًا حَرْفًا ، وَيُكْثِرُ فِي ذَلِكَ مِنَ النَّشِيجِ وَالنَّحِيبِ . مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : عَنْ شُعَيْبِ بْنِ دِرْهَمٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَسْفَلَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنَ الْبُكَاءِ . عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! كَيْفَ صَوْمُكَ ؟ قَالَ : أَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ . قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ فِيهِمَا ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ . إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ : أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى مُعَاوِيَةَ ، فَشَكَا دَيْنًا ، فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مَا يُحِبُّ . فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ ، وَقَالَ : لَأَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : كَمْ دَيْنُكَ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ أَلْفًا . فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا ، وَكُلَّ مَا فِي الْبَيْتِ . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ : أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَقَامَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ بِالْبَصْرَةِ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَوَجَّهَ الْأَشْتَرَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَلَحِقَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : مَنِ اسْتَخْلَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْبَصْرَةِ ؟ قَالَ : ابْنَ عَمِّهِ . قَالَ : فَفِيمَ قَتَلْنَا الشَّيْخَ أَمْسَ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى سَارَ إِلَى صِفِّينَ ، فَاسْتَخْلَفَ أَبَا الْأَسْوَدِ بِالْبَصْرَةِ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَزِيَادًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ . قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ لَمَّا بُويِعَ ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : اذْهَبْ عَلَى إِمْرَةِ الشَّامِ . فَقَالَ : كَلَّا ، أَقَلُّ مَا يَصْنَعُ بِي مُعَاوِيَةُ إِنْ لَمْ يَقْتُلْنِي الْحَبْسُ ، وَلَكِنِ اسْتَعْمِلْهُ ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ عَزْلُهُ بَعْدُ ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ أَشَارَ عَلَى عَلِيٍّ أَنْ لَا يُوَلِّيَ أَبَا مُوسَى يَوْمَ الْحُكْمَيْنِ وَقَالَ : وَلِّنِي ، أَوْ فَوَلِّ الْأَحْنَفَ ، فَأَرَادَ عَلِيٌّ ذَلِكَ ، فَغَلَبُوهُ عَلَى رَأْيِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي تَسْمِيَةِ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ : فَكَانَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رُدَّ بَعْدُ إِلَى وِلَايَةِ الْبَصْرَةِ . وَمِمَّا قَالَ حَسَّانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَا بَلَغَنَا : إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ رَأَيْتَ لَهُ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ فَضْلًا إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ بِمُنْتَظِمَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصْلًا كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ لِذِي أَرَبٍ فِي الْقَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلًا سَمَوْتَ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ فَنِلْتَ ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا وَغْلًا خُلِقْتَ حَلِيفًا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى بَلِيجًا ، وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا خَبْلًا رَوَى الْعُتْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا سَارَ الْحُسَيْنُ إِلَى الْكُوفَةِ ، اجْتَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، بِمَكَّةَ ، فَضَرَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جَيْبِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَتَمَثَّلَ : يَا لَكَ مِنْ قُنْبَرَةٍ بِمَعْمَرِ خَلَا لَكِ الْجَوُّ فَبَيْضِي وَاصْفِرِي وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي خَلَا لَكَ وَاللَّهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ الْحِجَازُ ، وَذَهَبَ الْحُسَيْنُ . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَاللَّهِ مَا تَرَوْنَ إِلَّا أَنَّكُمْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ . فَقَالَ : إِنَّمَا يَرَى مَنْ كَانَ فِي شَكٍّ ، وَنَحْنُ فَعَلَى يَقِينٍ . لَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ : لِمَ زَعَمْتَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : لِشَرَفِي عَلَيْهِمْ . قَالَ : أَيُّمَا أَشْرَفُ ، أَنْتَ أَمْ مَنْ شَرُفْتَ بِهِ ؟ قَالَ : الَّذِي شَرُفْتُ بِهِ زَادَنِي شَرَفًا . قَالَ : وَعَلَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَكَّتُوهُمَا . وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْعِلْمِ بَحْرًا يَنْشَقُّ لَهُ الْأَمْرُ مِنَ الْأُمُورِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ الْحِكْمَةَ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ فَلَمَّا عَمِيَ ، أَتَاهُ النَّاسُ مَنْ أَهْلِ الطَّائِفِ وَمَعَهُمْ عِلْمٌ مِنْ عَلْمِهِ - أَوْ قَالَ كُتُبٌ مِنْ كُتُبِهِ - فَجَعَلُوا يَسْتَقْرِئُونَهُ ، وَجَعَلَ يُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ، قَالَ : إِنِّي قَدْ تَلِهْتُ مِنْ مُصِيبَتِي هَذِهِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِي ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيَّ ، فَإِنَّ إِقْرَارِي لَهُ كَقِرَاءَتِي عَلَيْهِ . قَالَ : فَقَرَءُوا عَلَيْهِ . تَلِهْتُ : تَحَيَّرْتُ ، وَالْأَصْلُ وَلَهْتُ كَمَا قِيلَ فِي وُجُاهَ تُجَاهَ . أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا وَحْدَهُ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ صَفِيقٌ ، يَقُولُ : إِنِّي أَسْتَحْيِي اللَّهَ أَنْ يَرَانِي فِي الْحَمَّامِ مُتَجَرِّدًا. أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ، قَالَ : رَأَيْتُ إِزَارَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ قَطِيفَةٌ رُومِيَّةٌ وَهُوَ يُصَلِّي . رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ : عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، فَيُرْخِي شِبْرًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ . ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَّخِذُ الرِّدَاءَ بِأَلْفٍ . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَابُورٍ ؛ قَالَ رَجُلٌ لِعَطِيَّةَ : مَا أَضْيَقَ كُمَّكَ . قَالَ : كَذَا كَانَ كُمُّ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ . مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ ، وَيَكْرَهُ الْمُصْمَتَ . عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، قَالَ : لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ ، ارْتَحَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِأَهْلِهِمَا حَتَّى نَزَلُوا مَكَّةَ ؛ فَبَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهِمَا : أَنْ بَايِعَا . فَأَبَيَا ، وَقَالَا : أَنْتَ وَشَأْنُكَ لَا نَعْرِضُ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ ، فَأَبَى ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَتُبَايِعُنَّ ، أَوْ لَأَحْرِقَنَّكُمْ بِالنَّارِ . فَبَعَثَا أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى شِيعَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ ، فَانْتَدَبَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، فَحَمَلُوا السِّلَاحَ ، حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ ، ثُمَّ كَبَّرُوا تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ مَكَّةَ ، وَانْطَلَقَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْمَسْجِدِ هَارِبًا حَتَّى دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ ، وَقِيلَ : بَلْ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَقَالَ : أَنَا عَائِذٌ بِبَيْتِ اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ مِلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَدْ عَمِلَ حَوْلَ دُورِهِمُ الْحَطَبُ لِيُحْرِقَهَا ، فَخَرَجْنَا بِهِمْ ، حَتَّى نَزَلْنَا بِهِمُ الطَّائِفَ . وَلِأَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ حِينَ مَنَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الِاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ ، كَانَ يَخَافُهُ ، وَإِنَّمَا أَخَّرَ النَّاسَ عَنْ بَيْعَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنْ لَوْ شَاءَ الْخِلَافَةَ - ذَهَابُ بَصَرِهِ : لَا دَرَّ دَرُّ اللَّيَالِي كَيْفَ تُضْحِكُنَا مِنْهَا خُطُوبٌ أَعَاجِيبٌ وَتُبْكِينَا وَمِثْلُ مَا تُحْدِثُ الْأَيَّامُ مِنْ غِيَرٍ فِي ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الدُّنْيَا تُسَلِّينَا كُنَّا نَجِيءُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُقْبِسُنَا فِقْهًا وَيُكْسِبُنَا أَجْرًا وَيَهْدِينَا وَلَا يَزَالُ عُبَيْدُ اللَّهِ مُتْرَعَةً جِفَانُهُ مُطْعِمًا ضَيْفًا وَمِسْكِينًا فَالْبِرُّ وَالدِّينُ وَالدُّنْيَا بِدَارِهِمَا نَنَالُ مِنْهَا الَّذِي نَبْغِي إِذَا شِينَا إِنَّ الرَّسُولَ هُوَ النُّورُ الَّذِي كُشِفَتْ بِهِ عَمَايَاتُ مَاضِينَا وَبَاقِينَا وَرَهْطُهُ عِصْمَةٌ فِي دِينِنَا وَلَهُمْ فَضْلٌ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِينَا فَفِيمَ تَمْنَعُهُمْ مِنَّا وَتَمْنَعُنَا مِنْهُمْ وَتُؤْذِيهِمْ فِينَا وَتُؤْذِينَا لَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ إِنْسَانًا بِبُغْضِهِمُ فِي الدِّينِ عِزًّا وَلَا فِي الْأَرْضِ تَمْكِينَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ : هُوَ الْقَائِلُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ : إِنْ يَأْخُذِ اللَّهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا فَفِي لِسَانِي وَقَلْبِي مِنْهُمَا نُورُ قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ قَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ : عَنْ أَبِي كُلْثُومٍ ، أَنَّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا دُفِنَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : عَنْ " مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ " بَدَلَ " أَبِي كُلْثُومٍ " . قَالَ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ طَائِرٌ أَبْيَضُ ، فَدَخَلَ فِي أَكْفَانِهِ . رَوَاهَا الْأَجْلَحُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَزَادَ : فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عِلْمُهُ . وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوَهُ ، وَزَادَ : فَمَا رُئِيَ بَعْدُ ، يَعْنِي الطَّائِرَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ ، فَلَمَّا خَرَجُوا بِنَعْشِهِ ، جَاءَ طَيْرٌ عَظِيمٌ أَبْيَضُ مِنْ قِبَلِ وَجٍّ حَتَّى خَالَطَ أَكْفَانَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَوْهُ ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عِلْمُهُ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْإِحْكَامِ " جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَأْمُونِ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ فَتَاوَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِشْرِينَ كِتَابًا . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ فِي كِتَابِهِ ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ : عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدٍ ؛ قَالَ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ ، فَجَاءَ طَائِرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ ، فَدَخَلَ نَعْشَهُ ، ثُمَّ لَمْ يُرَ خَارِجًا مِنْهُ ، فَلَمَّا دُفِنَ ، تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ لَا يُدْرَى مَنْ تَلَاهَا يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً الْآيَةَ . . . رَوَاهُ بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَامِينَ وَسَمَّى الطَّائِرَ غُرْنُوقًا . وَرَوَى فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ . . . بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ . فَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مُتَوَاتِرَةٌ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ : عَاشَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً . وَمُسْنَدُهُ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ . وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ لَهُ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، وَتَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِتِسْعَةِ أَحَادِيثَ .

علل الإسناد

الإرسال

أزهر بن راشدإبراهيم بن يزيد بن شريكإبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخعإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانةالحسن بن أبي الحسن : يسارالحسن بن عبد اللهالحسن بن عبد اللهالضحاك بن مزاحمالمطلب بن عبد الله بن حنطبالنزال بن عمارباذامثابت بن عجلانثور بن زيدحبان بن أبي جبلةحسام بن مصك بن ظالم بن شيطانحضرمي بن لاحقحضرمي , شيخ لسليمان التيمي فرق ابن حبانخالد بن أبي نوفخالد بن اللجلاجرفيع بن مهرانزياد بن الحصين بن قيسشيبة بن مساورضريب بن نقيرعبد الله بن زيد بن عمروعبد الله بن زيد بن عمروعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزومعلي بن أبي طلحة : سالم بن المخارقعلي بن أبي طلحة : سالم بن المخارقعمر بن عبد اللهعمرو بن دينارعمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب بن وائل بن جمل بن كنانة بن ناجية بن مرادعيسى بن عاصملاحق بن حميد بن سعيدمحمد بن أبي عمرة : سيرينمحمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلبمحمد بن مسلم بن تدرسمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبمسلم بن يسارموسى بن سالميعقوب بن أبي سلمة : دينار

إثبات سماع الراوي

أربدةأرقم بن شرحبيلالمنذر بن مالك بن قطعةحبيب بن أبي ثابت : قيس بن دينارحصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيدخلاس بن عمرورفيع بن مهرانزرارة بن أوفىسليمان بن يسارسماك بن سلمةطلق بن حبيبعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطابعبد الرحمن بن علقمةعبد الرحمن بن مطعمعبد الرحمن بن معقل بن مقرنعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشمعبد الله بن المساورعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةعبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشمعبد الله بن عصمعبيد الله بن الأعجمعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعودعثمان بن حاضرعثمان بن عاصم بن حصين ويقال عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرةعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصيعروة بن عامرعمرو بن حبشيمجاهد بن جبرمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكرنفيع بن الحارث
صحابيفقيهله صحبةما رأيت مثله قط
له صحبة

له صحبة

وقال الزبير بن بكار : حدثني عن عمرو بن دينار ، قال : لما مات عبد الله بن العباس ، قال محمد بن علي ابن الحنفية : مات رباني هذه الأمة

وعلي بن أبي طلحة مرسلا

وفي الصحيح ، عن ابن عباس : قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ختين ، وفي رواية : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . وفي طريق أخرى قبض وأنا ابن عشر سنين ، وهذا محمول على إلغاء الكسر .

وروى الزبير بن بكار في كتاب « الأنساب » بسند له ، فيه ضعف عن ابن عمر قال : كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ، ويقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وروى أحمد هذا المتن بسند لا بأس به من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به ، وبعضه في الصحيح . ورواه الطبراني بمعناه من طريق ميمون بن مهران ، عن ابن عباس نحوه

صحابي

وهو أحد المكثرين من الصحابة

وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ( خ مد ق ) - مرسل -

والحسن العرني ( د س ق ) - وقيل: لم يسمع منه -

وأبو قلابة الجرمي ( ت ) - وقيل: لم يسمع منه

وعلي بن أبي طلحة - مرسل -

وقال الواقدي : لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم ، وكان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة سنة

وفي الجعديات ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد : سألت البحر ، عن لحوم الحمر ، وكان يسمى ابن عباس البحر . الحديث

وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قرأ ابن عباس سورة النور ، فجعل يفسرها فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت

وعند ابن سعد من طريق ليث بن أبي سليم ، عن طاوس : رأيت سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس ، وعند البغوي من وجه آخر ، عن طاوس : أدركت خمسين ، أو سبعين من الصحابة إذا سئلوا عن شيء ، فخالفوا ابن عباس لا يقومون حتى يقولوا : هو كما قلت أو صدقت

وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة : سألت أبي عن ابن عباس فقال : ما رأيت مثل ابن عباس قط .

فقيه

وفي معجم البغوي من طريق عبد الجبار بن الورد ، عن عطاء : ما رأيت قط أكرم من مجلس ابن عباس ؛ أكثر فقها ، وأعظم خشية ؛ إن أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر عنده ، يصدرهم كلهم من واد واسع .

ومن طريق أبي أسامة ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه

ما رأيت مثله قط

وفي تاريخ عباس الدوري ، عن ابن معين ، عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ما رأيت مثل ابن عباس قط ، ولقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة

ثنا عبد الرحمن ، نا أبو بجير المحاربي ، والأحمسي قالا : نا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه

وفي أمالي الصولي : من طريق شريك ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، فإذا نطق قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس

وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران قال : لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ، ولم تسأله عنها وسمعتها يسأله الناس ، فيكفونك .

روى عن(77)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث