المحدثون›حجر الهجري
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

هكذا استدركه ابن فتحون ، فصحف اسم أبيه ؛ وإنما هو شبيب بالمعجمة ، وقد مضى على الصواب . ورأيت بخط أبي علي البكري في الصحابة لابن حبان عمارة بن ثبيت - بمثلثة ، ثم موحدة مصغر وآخره مثناة - وهو تصحيف أيضا

رأى عبد الله بن عمر

وروى البخاري وابن عدي في ترجمة سليمان بن كثير من طريق سليمان ، عن داود ، عن عمارة بن عبيد شيخ من خثعم كبير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر خمس فتن ؛ أربع قد مضين ، والخامسة فيكم يا أهل الشام ، وذلك عند فتنة عبد الرحمن بن الأشعث . قال ابن عدي : تفرد به سليمان . قلت : بل تابعه حماد بن سلمة وخالد الطحان وسلمة بن علقمة ؛ كلهم عن داود في أصل الحديث ، ثم اختلفوا ؛ فأخرجه أحمد من رواية حماد ، ورواية حماد هذه أيضا عند ابن قانع وابن منده ، لكنه قال : عمار ، فجزم به ، لكن خالفوه في سياقه . والمحفوظ في هذا ما أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن داود عن عمار ، وفي نسخة : عمارة رجل من أهل الشام ، قال : أدربنا - يعني دخلنا درب الروم - في الغزاة عاما ، ثم قفلنا ورجعنا ، وفينا شيخ من خثعم ، فذكر الحجاج بن يوسف فوقع فيه وشتمه ، فقلت له : لم تشتمه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين ؟ فقال : إنه هو الذي أكفرهم ؛ أي أخرجهم بسوء سيرته من الطاعة . ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون في هذه الأمة خمس فتن . . . الحديث . قلنا : أنت سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . والحاصل أن داود بن أبي هند تفرد بهذا الحديث ، فاختلف عليه في اسم شيخه ؛ هل هو عمارة أو عمار ؟ وهل هو صحابي هذا الحديث أو الصحابي شيخ من خثعم ؟ فالأول ؛ لم يترجح عندي فيه شيء ، والثاني ؛ الراجح أن شيخ داود تابعي ، والصحابي خثعمي لم يسم ، والله أعلم . وتابعه وهب بن بقية عن خالد ، ورواية مسلمة قال فيها : عن داود عن عمارة بن عبيد ، حدثني رجل من خثعم ، والذي ذكره ابن حبان تبع فيه البخاري . وخالفه أبو حاتم ؛ فذكر ابنه عنه : عمارة بن عبيد له صحبة ، روى داود بن أبي هند عن رجل من أهل الشام عنه ، وهذا لا شك أنه غلط ، فإن الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد ، وشيخه رجل من خثعم ؛ فهذا قول ثالث

قلت : كتبت هذا لأني استنكرت هذا من عمران ولا أعتقد صحة هذا الكلام عن مالك . وقد أخرج الحديث الدارقطني من طرق عن شعبة ، عن مالك به مرفوعا ، ومن طرق أخرى عن مالك به مرفوعا وموقوفا

قلت : وكان من المعروفين في مذهب الخوارج ، وكان قبل ذلك مشهورا بطلب العلم والحديث ثم ابتلي ، وساق بسند صحيح عن ابن سيرين قال : تزوج عمران امرأة من الخوارج ليردها عن مذهبها ، فذهبت به ، وسماها في رواية أخرى حمنة . وأنشد له من شعره : لا يعجز الموت شيء دون خالقه والموت يفني إذا ما ناله الأجل وكل كرب أمام الموت منقشع والكرب والموت مما بعده جلل

وأما عمران بن عصام العنزي الشاعر فهو آخر غير هذا ، كان شاعرا يمدح بني أمية ، وبعثه الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يحضه على البيعة بولاية العهد بعده للوليد ، وكان ذلك بعد وقعة ابن الأشعث بالاتفاق ، فتبين أنه غير المقتول في وقعة ابن الأشعث ، وكيف يجتمع بعد ذلك نسب ضبيعة وعنزة لرجل واحد ؟ فصح أنهما اثنان . والله أعلم

أدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره .

قلت : أظنه عمران بن داور القطان المحدث المشهور ، لكن في الميزان : عمران بن يزيد ، حدث عنه ثابت بن عبيد مجهول ، وعادته إذا أطلق لفظ مجهول يريد أن قائل ذلك أبو حاتم الرازي ، ولم أر عند ابن أبي حاتم وصفه بالقطان ، ثم راجعت أصل المسند فوجدت فيه عن يونس بن محمد ، عن عمران بن يزيد القطان بصري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد

وهذا إنما قاله يحيى القطان في عمران بن داور القطان ، كذا قرأت بخط الحسيني والذهبي تبع المزي ، فإنه ذكر في ترجمة عمران القصير : قال البخاري : وقال القطان .... فذكره ، وقد ذكر الذهبي ، وذكر كلام يحيى القطان المذكور

وزعم ابن حبان أنه عمر بن حفص العبدي أبو حفص ، فوهم في ذلك ، وقد فرق بينهما غير واحد ، وهو الصواب

قلت : اللفظ المحكي عن الخطيب هي عبارة أبي زكريا الأزدي في " تاريخ الموصل " ، وذكر وفاته كما تقدم . قال : وحدثني ابن أبي حريث عن ابن أبي نافع قال : كان عمر بن أيوب فقيها ، وكان يفتي بالموصل ، وصنف في الفقه من الحديث كتبا

قلت : وحديث أبي معاوية قد رواه عنه أيضا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، ومحمد بن جعفر الفيدي ، وأحمد بن سلمة الكوفي ، والحسن بن علي بن راشد كلهم عن أبي معاوية .

والذي يغلب على الظن أن المؤلف هو الذي أثم بتأثيمه الدارقطني ، فإن الأشناني لم ينفرد بهذا ، بل تابعه عليه في " مستدركه " الحاكم ، ولقد عجبت من قول المؤلف : ما رواه ابن عيينة قط ، مع أنه رواه عنه الحميدي ، وابن أبي عمر ، وسعيد بن منصور ، وغيرهم من حفاظ أصحابه ، إلا أنهم وقفوه على مجاهد ، لم يذكروا " ابن عباس " فيه ، فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند جيد

أمير المؤمنين مشهور جم المناقب

قلت : كذلك أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن الثوري عن المغيرة ، والإسناد الأول خطأ

وأرسل عن حطان بن عبد الله الرقاشي

وينبغي أن يحرر ما حكاه المؤلف عن ابن الدورقي عن ابن معين ، فإنني أظن أنه في رجل آخر غير صاحب الترجمة ، يدل عليه كونه نسبه بجليا كوفيا ، وصاحب الترجمة سلمي بصري

قلت : هكذا وقع في الأصل ، وكأن الصواب : ولد يوم مات عمر ، هذا وعاش إلى أن كبر وحدث . وقد ذكر البلاذري أن ابن الزبير استعمل عمر بن عبد الرحمن هذا على الكوفة ، فخدعه المختار ، فانصرف عنه ، ثم صار مع الحجاج ، ومات بالعراق . فهذا يدل على أنه تأخر إلى حدود السبعين

وعقبة بن عامر الجهني يقال : مرسل

وخولة بنت حكيم مرسل

أدرك ابن عباس ، وسأل سعيد بن المسيب والقاسم

قلت : ذكره المدايني ، فقال : وفد على عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين فمات بدمشق ، وليست لعمر رواية في هذا ، ولو كان له للزم صاحب التهذيب أن يذكره ؛ لأن الحديث الذي أخرجه له أحمد عند مسلم وأبي داود وغيرهما

بياع الخمر ، مقل

وجعله البخاري في التاريخ ثلاثة أنفس ، فتعقب ذلك عليه الخطيب ، وقد ذكر ابن عدي في الكامل أن بعض الرواة قال : عمر بن مسافر ، وبعضهم قال : عمرو بن سافر ، وبعضهم قال : عمرو بن مساور ، وبعضهم قال : عمر بن مساور ، وهو الصواب .

ووجدت عنه حديثا منكرا أخرجه أبو سعد السمان في معجم شيوخه قال : حدثنا أبو سعد علي بن محمد بن حامد البزار بقزوين ، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن أبي خالد ، حدثنا محمد بن محمود بن نشيط قاضي أهل صنعاء ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس ، حدثنا عمر بن ميناء ، عن أبيه عن عائشة قالت : " اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم مقيلا ، فحانت الصلاة ، فقامت عائشة لتوقظه ، فخافت أن يجد عليها ، ثم قامت الثانية فهابت ، ثم قامت الثالثة فاستيقظ وهي قائمة على رأسه ، فقال لها : ما لك ؟ قالت : حانت الصلاة وطال رقادك . فتوضأ وصلى ثم قال لها : تسأليني عن طول رقادي ! إن أهل الجنة والنار عرضوا علي وإني استلبثت عبد الرحمن بن عوف حتى خشيت أن لا يمر بي فيمن يمر بي . فقالت عائشة : يا رسول الله ، أي أهل الجنة أكثر ، وأي أهل النار أقل ؟ قال : أكثرهم المساكين وأقلهم النساء . قالت : ما النساء في الجنة ؟ قال : كغراب أبيض في غربان سود "

قلت : وقد نص أبو عبد الله بن المواق على أن هذا من مشايخ أبي داود المجهولين ، قال : وقد ظنه بعض الناس صاحب مظالم الري ، وليس به

خلط ابن عساكر حديثها بحديث عمرة بنت عبد الرحمن ، وهو وهم .

تابعي كبير ، سمع من عتاب بن أسيد والي مكة ، وعتاب مات بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ، فيكون لعمرو إدراك

وكان عمرو خطيبا جميلا بليغا شاعرا ، شريفا في قومه

من سادات الأنصار

وفي رواية لأبي نعيم من طريق غريبة ، عن ثابت ، عن أنس : بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح

وعن أبيه الحارث وله صحبة

وجاء عن قال : حدثنا يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي صلى الله عليه وسلم لبنا ، فقال : اللهم أمتعه بشبابه ، فمرت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء

وفي إسناد حديثه اختلاف تقدم في ابنه

رأى أنسا وواثلة