قال أبو عبد الله الدبيثي تفقه ببغداد في مذهب الشافعي ، وجالس العلماء ، وتميز ، وفهم ، وصار من أحفظ الناس للحديث ولأسانيده ورجاله ، مع زهد ، وتعبد ، ورياضة ، وذكر . صنف في الحديث عدة مصنفات ، وأملى عدة مجالس ، وكان كثير المحفوظ حلو المذاكرة ، يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام . أملى طرق الأحاديث التي في " المهذب " للشيخ أبي إسحاق ، وأسندها ، ولم يتمه
سمع منه أبي في المذاكرة حديثا فاستحسنه فكتبه
وقال الحميدي : من الرواة المكثرين والأئمة المشهورين
وذكره أبو عروبة في الطبقة السادسة من أهل حران
سمع منه أبي بمكة سنة خمس وثلاثين ومائتين
وذكر ابن السمعاني في ترجمة يحيى بن عبد الوهاب بن منده من ذيل بغداد عن يحيى : سمعت عمي أبا القاسم يقول : سمعت أبا الحسين بن . . . يقول : سمعت أبا أحمد بن أبي . . . يقول : أبو أحمد العسكري يكذب على الصولي مثل ما كان الصولي يكذب على الغلابي مثل ما كان الغلابي يكذب على سائر الناس .
سمعت أبا عروبة ، يقول : كان كيسا من أهل الصناعة ، ولم يأنف مشايخنا حين قدم علينا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أن خرجوا إليه ، فكتبوا عنه محمد بن يحيى بن كثير ، وابن شكام وغيرهما
وقال أبو عروبة : كان كيسا من أهل الصناعة ، مات في صفر سنة سبع وستين ومائتين بحران
وقال أبو عروبة : كان كيسا من أهل الصناعة
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب عنه أبي ببغداد
وقال ابن عدي : سمعت عبدان يقول : كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جنازة ، فأقبل أبو هشام ، فقلت : يا أبا بكر ما تقول فيه ؟ فقال : انظر إليه ما أحسن خضابه
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت عبدان يقول : كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جنازة عبد الله بن براد الأشعري ، فأقبل أبو هشام راكب دابته ، قد خضب لحيته بالحناء ، فقلت : يا أبا بكر ما تقول في أبي هشام ؟ قال : انظر إليه ما أحسن خضابه
وقال الحسين بن إدريس : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق قارئ للقرآن . قال : ثم سألت عثمان وحدي عن أبي هشام الرفاعي ، فقال : لا تخبر هؤلاء ، إنه يسرق حديث غيره فيرويه . قلت : أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب ؟ فقال : كيف يكون تدليسا وهو يقول : حدثنا .
وقال الحسين بن إدريس الأنصاري : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق قارئ للقرآن ، ولم يذكره بغير هذا ، قال : ثم سألت عثمان أنا وحدي عن أبي هشام الرفاعي ، فقال : لا تخبر هؤلاء : إنه يسرق حديث غيره فيرويه ، قلت : أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب ؟ فقال : كيف يكون تدليسا ، وهو يقول : حدثنا
سمعت عبدان يقول : كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جنازة ابن البراد فأقبل أبو هشام الرفاعي مخضوب اللحية فقلت لأبي بكر ما تقول في أبي هشام قال : ألا ترون إليه ما أحسن خضابه
قال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في " شرح البخاري " له ، لما ذكر قوما من العلماء يغلطون في أمور كثيرة ، قال : ومنهم من يرى بمطالعة كتاب الزمخشري ، ويؤثره على غيره من السادة كابن عطية ، ويسمي كتابه " الكشاف " تعظيما له . قال : والناظر في " الكشاف " إن كان عارفا بدسائسه ، فلا يحل له أن ينظر فيه ؛ لأنه لا يأمن الغفلة ، فتسبق إليه تلك الدسائس وهو لا يشعر ، أو يحمل الجهال بنظره فيه على تعظيمه . وأيضا فهو يقدم مرجوحا على راجح ، فينبغي للعالم أن يأنف من أن يصير سواسا للمعتزلي ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقولوا لمنافق سيد ، فإن ذلك يسخط الله " . وإن كان غير عارف بدسائسه ، فلا يحل له النظر فيه ؛ لأن تلك الدسائس تسبق إليه وهو لا يشعر ، فيصير معتزليا مركبا ، والله الموفق . وقد كان الزمخشري في غاية المعرفة بفنون البلاغة وتصرف الكلام ، وكتابه " أساس البلاغة " من أحاسن الكتب ، وقد أجاد فيه ، وبين الحقيقة من المجاز في الألفاظ المستعملة إفرادا وتركيبا . وكتابه " الفائق في غريب الحديث " من أنفس الكتب لجمعه المتفرق في مكان واحد ، مع حسن الاختصار وصحة النقل ، وله كتاب " المفصل " في النحو مشهور ، ورأيت له مصنفا في المشتبه في مجلد واحد ، وفيه فوائد جليلة . وأما التفسير فقد أولع الناس به ، ونقبوا عليه ، وبينوا دسائسه وأفردوها بالتصنيف ، ومن رسخت قدمه في السنة وشدا طرفا من اختلاف المقالات انتفع " بتفسيره " ، ولم يضره ما يخشى من دسائسه . وكانت وفاة الزمخشري عفا الله عنه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وعاش إحدى وسبعين سنة .
سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثالثة .
قال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي في الرحلة الثالثة .
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه ، وقال : سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثالثة
وقال ابن أبي داود : وقد كان في الفتح مميزا وفي حجة الوداع ، ولكن لا يدرى أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا أم لا .
قلت : وقال أسلم في تاريخ واسط : قال أصبغ بن زيد لما مات مستلم : لو كان هذا في بني إسرائيل لاتخذوه حبرا
وقال إسماعيل بن أبي خالد : بعثه زياد على السلسلة ، فجاء بعشرين ألفا ، فقال : هي لك ، فلم يقبلها
روى عن علي رضي الله عنه ، مرسل
قال ابن أبي حاتم : روايته عن أبي عبيدة مرسلة .
وروايته عن أبي عبيدة مرسلة ، قاله ابن أبي حاتم
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : الزنجي إمام في الفقه والعلم ، كان أبيض مشربا حمرة ، وإنما لقب بالزنجي لمحبته التمر . قالت له جاريته : ما أنت إلا زنجي لأكل التمر ، فبقي عليه هذا اللقب
قال ابن أبي حاتم : الزنجي إمام في الفقه والعلم ، كان أبيض مشربا حمرة ، وإنما قيل له الزنجي ؛ لمحبته التمر ، قالت له جاريته : ما أنت إلا زنجي ؛ لأكل التمر ، فبقي عليه هذا اللقب
وجرير بن عبد الله ، مرسل
ترجمه ابن أبي حاتم فقال : مسلم بن عبد الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة عبد الله بن قرط ، روى عنه بكر بن زرعة
حدثناه سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن أيوب ، وعن علي بن أبي حملة قال : لما قدم علينا مسلم بن يسار قلنا له : يا أبا عبد الله ، لو علم الله عز وجل أن بالعراق من هو خير منك لجاءنا به . قال : فكيف لو رأيتم أبا قلابة الجرمي ؟
وعن الربيع بن صبيح ، ثنا مكحول قال : رأيت سيدا منه ساداتكم دخل الكعبة ، قلت : من هو ؟ قال : مسلم بن يسار
بيض له ابن أبي حاتم
وقال أبو توبة : كان يلحن ، وعرفه عيسى بن يونس وأشار علي بالكتابة عنه
وقال علي بن الحسن الهسنجاني : سمعت أبا توبة يقول : كان مصعب - يعني بن ماهان - يلحن ، وعرفه عيسى بن يونس ، وأشار علي بالكتابة عنه
قال أبو محمد : وروى هو عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أن حمزة بن عبد المطلب ضرب خادما له على وجهها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعتقها
وأما ابن أبي حاتم ففرق بين مضارب ابن حزن التميمي ومضارب العجلى ومضارب بن بشير ، وتبع في ذلك البخاري
عثمان رضي الله عنه ، مرسل
بيض له
وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن : قال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة : أردت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح ، فلما قدمت طلبت ذلك فوجدت كتبه قد ذهبت لسقوط همم أهله ، وكان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جدا ، واجتمع معاوية مع زياد بن عبد الرحمن شبطون ، وكان ختنه عند مالك بن أنس ، فسأل معاوية مالكا عن مسائل فقال زياد لمالك : كيف رأيت معاوية ؟ فقال : ما سألني قط أحد مثل معاوية
وأخبرني محمد بن عبد الملك قال : قال لي محمد بن أحمد بن أبي خيثمة : لوددت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح ، فلما قدمت طلبت ذلك ، فوجدته كتبه قد ذهبت بسقوط همم أهله ، وكان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جدا ، وكان أغرب حديثه روايته عن أبي الزاهرية حدير بن كريب ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو طريق غريب ثابت من حديث الشاميين ، لا يوجد إلا عند معاوية بن صالح