محمود بن عمر بن محمد بن عمر
الاسم المختصر: محمود بن عمر بن محمد الزمخشري
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
محمود بن عمر الزمخشري ، المفسر النحوي
الجزء 8 · الصفحة 8
7606 - محمود بن عمر الزمخشري ، المفسر النحوي ، صالح ، لكنه داعية إلى الاعتزال ، أجارنا الله ، فكن حذراً من " كشافه " ، انتهى . قال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في " شرح البخاري " له ، لما ذكر قوما من العلماء يغلطون في أمور كثيرة ، قال : ومنهم من يرى بمطالعة كتاب الزمخشري ، ويؤثره على غيره من السادة كابن عطية ، ويسمي كتابه " الكشاف " تعظيماً له . قال : والناظر في " الكشاف " إن كان عارفاً بدسائسه ، فلا يحل له أن ينظر فيه ؛ لأنه لا يأمن الغفلة ، فتسبق إليه تلك الدسائس وهو لا يشعر ، أو يحمل الجهال بنظره فيه على تعظيمه . وأيضا فهو يقدم مرجوحاً على راجح ، فينبغي للعالم أن يأنف من أن يصير سواساً للمعتزلي ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقولوا لمنافق سيد ، فإن ذلك يسخط الله " . وإن كان غير عارف بدسائسه ، فلا يحل له النظر فيه ؛ لأن تلك الدسائس تسبق إليه وهو لا يشعر ، فيصير معتزليا مركبا ، والله الموفق . وقد كان الزمخشري في غاية المعرفة بفنون البلاغة وتصرف الكلام ، وكتابه " أساس البلاغة " من أحاسن الكتب ، وقد أجاد فيه ، وبين الحقيقة من المجاز في الألفاظ المستعملة إفراداً وتركيباً . وكتابه " الفائق في غريب الحديث " من أنفس الكتب لجمعه المتفرق في مكان واحد ، مع حسن الاختصار وصحة النقل ، وله كتاب " المفصل " في النحو مشهور ، ورأيت له مصنفاً في المشتبه في مجلد واحد ، وفيه فوائد جليلة . وأما التفسير فقد أولع الناس به ، ونقبوا عليه ، وبينوا دسائسه وأفردوها بالتصنيف ، ومن رسخت قدمه في السنة وشدا طرفا من اختلاف المقالات انتفع " بتفسيره " ، ولم يضره ما يخشى من دسائسه . وكانت وفاة الزمخشري عفا الله عنه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وعاش إحدى وسبعين سنة .
تاريخ الإسلام▼
محمود بن عمر بن محمد بن عمر ، العلامة ، أبو القاسم الزمخشري ، الخوارزمي ، النحوي ، اللغوي ، المتكلم ، المعتزلي ، المفسر
الجزء 11 · الصفحة 697
402- محمود بن عمر بن محمد بن عمر ، العلامة ، أبو القاسم الزمخشري ، الخوارزمي ، النحوي ، اللغوي ، المتكلم ، المعتزلي ، المفسر . مصنف " الكشاف " في التفسير ، و" المفصل " في النحو ، وزمخشر : من قرى خوارزم ، وكان يقال له جار الله ، لأنه جاور بمكة زمانًا . وولد بزمخشر ، في رجب سنة سبعٍ وستين وأربعمائة ، وقدم بغداد وسمع من أبي الخطاب بن البطر وغيره ، وحدث ، وأجاز لأبي طاهر السلفي ، ولزينب الشعرية ، وغيرهما . قال ابن السمعاني : كان ممن برع في علم الأدب ، والنحو ، واللغة ، لقي الكبار ، وصنف التصانيف في التفسير ، والغريب ، والنحو ، وورد بغداد غير مرة ، ودخل خراسان عدة نوب ، وما دخل بلدًا إلا واجتمعوا عليه ، وتلمذوا له ، وكان علامة الأدب ، ونسابة العرب ، أقام بخوارزم تضرب إليه أكباد الإبل ، ثم خرج منها إلى الحج ، وأقام برهةً من الزمان بالحجاز حتى هبت على كلامه رياح البادية ، ثم انكفأ راجعًا إلى خوارزم ، ولم يتفق أني لقيته ، وكتبت من شعره عن جماعةٍ من أصحابه ، ومات ليلة عرفة . وقال القاضي ابن خلكان : كان إمام عصره ، له التصانيف البديعة ، منها " الكشاف " ، ومنها " الفائق " في غريب الحديث ، ومنها كتاب " أساس البلاغة " ، وكتاب " ربيع الأبرار وفصوص الأخبار " ، وكتاب " متشابه أسامي الرواة " ، وكتاب " النصائح الكبار " ، وكتاب " ضالة الناشد " ، و" الرائض في الفرائض " ، و" المنهاج " في الأصول ، و" المفصل " ، وسمعت بعض المشايخ يحكي أن رجله سقطت وكان يمشي على جاون خشب ، وسقطت من الثلج ، وقيل : إنه سئل عن قطع رجله ، فقال : سببه دعاء الوالدة ، كنت في الصغر أخذت عصفورًا وربطته بخيط في رجله ، فطار ، ودخل في خرق ، فجذبته ، فانقطعت رجله ، فتألمت أمي ، وقالت : قطع الله رجلك كما قطعت رجله ، فلما كبرت ورحلنا إلى بخارى سقطت عن الدابة ، وانكسرت رجلي ، وعملت عملًا أوجب قطعها ، وكان متظاهرًا بالاعتزال ، وقد استفتح " الكشاف " بالحمد لله الذي خلق القرآن ، فقالوا له : متى تركته هكذا هجره الناس ، فغيرها بجعل القرآن ، وهي عندهم بمعنى خلق ، ومن شعره يرثي شيخه أبا مضر منصورا : وقائلة : ما هذه الدرر التي تساقط من عينيك سمطين سمطين ؟ فقلت لها : الدر الذي كان قد حشا أبو مضر أذني تساقط من عيني وقد كتب إليه السلفي إلى مكة يستجيزه ، فأجابه بجزءٍ لطيف فيه لغة وفصاحة ، يزري فيه على نفسه ، قلت : كان داعية إلى الاعتزال والبدعة .
سير أعلام النبلاء▼
الزَّمَخْشَرِيُّ الْعَلَّامَةُ ، كَبِيرُ الْمُعْتَزِلَةِ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الزَّمَخْشَرِيُّ الْخُوَارَزْمِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ " الْكَشَّافِ " وَ " الْمُفَصَّلِ "
الجزء 20 · الصفحة 151
91 - الزَّمَخْشَرِيُّ الْعَلَّامَةُ ، كَبِيرُ الْمُعْتَزِلَةِ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الزَّمَخْشَرِيُّ الْخُوَارَزْمِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ " الْكَشَّافِ " وَ " الْمُفَصَّلِ " . رَحَلَ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ نَصْرِ بْنِ الْبَطِرِ وَغَيْرِهِ . وَحَجَّ ، وَجَاوَرَ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . ذَكَرَ التَّاجُ الْكِنْدِيُّ أَنَّهُ رَآهُ عَلَى بَابِ الْإِمَامِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَالِيقِيِّ . وَقَالَ الْكَمَالُ الْأَنْبَارِيُّ : لَمَّا قَدِمَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلْحَجِّ ، أَتَاهُ شَيْخُنَا أَبُو السِّعَادَاتِ بْنُ الشَّجَرِيِّ مُهَنِّئًا بِقُدُومِهِ ، وَقَالَ : كَانَتْ مُسَاءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَطْيَبَ الْخَبَرِ حَتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ أُذْنِي بِأَحْسَنَ مِمَّا قَدْ رَأَى بَصَرِي وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَنْطِقِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى فَرَغَ أَبُو السِّعَادَاتِ ، فَتَصَاغَرَ لَهُ ، وَعَظَّمَهُ ، وَقَالَ : إِنَّ زَيْدَ الْخَيْلِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا زَيْدُ كُلُّ رَجُلٍ وُصِفَ لِي وَجَدْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ إِلَّا أَنْتَ ، فَإِنَّكَ فَوْقَ مَا وُصِفْتَ ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيفُ وَدَعَا لَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الشَّعْرِيِّ . وَرَوَى عَنْهُ أَنَاشِيدَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارَزْمِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الشَّاشِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِزَمَخْشَرَ - قَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ خُوَارَزْمَ - فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْبَلَاغَةِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْشَدَنِي الزَّمَخْشَرِيُّ لِنَفْسِهِ يَرْثِي أُسْتَاذَهُ أَبَا مُضَرَ النَّحْوِيَّ : وَقَائِلَةٍ مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي تُسَاقِطُهَا عَيْنَاكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ فَقُلْتُ هُوَ الدُّرُّ الَّذِي قَدْ حَشَا بِهِ أَبُو مُضَرٍ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي أَنْبَأَنِي عِدَةٌ عَنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَاضِي بِسَمَرْقَنْدَ ، أَنْشَدَنَا أُسْتَاذِي مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ : أَلَا قُلْ لِسُعْدَى مَا لَنَا فِيكِ مِنْ وَطَرْ وَمَا تَطَّبَيْنَا النُّجْلُ مِنْ أَعْيُنِ الْبَقَرْ فَإِنَّا اقْتَصَرْنَا بِالَّذِينِ تضَايَقَتْ عُيُونُهُمُ وَاللَّهُ يَجْزِي مَنِ اقْتَصَرْ مَلِيحٌ وَلَكِنْ عِنْدَهُ كُلُّ جَفْوَةٍ وَلَمْ أَرَ فِي الدُّنْيَا صَفَاءً بِلَا كَدَرْ وَلَمْ أَنْسَ إِذْ غَازَلْتُهُ قُرْبَ رَوْضَةٍ إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ فِيْهِ لِلْمَاءِ مُنْحَدَرْ فَقُلْتُ لَهُ جِئْنِي بِوَرْدٍ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِهِ وَرْدَ الْخُدُودِ وَمَا شَعَرْ فَقَالَ انْتَظِرْنِي رَجْعَ طَرْفٍ أَجِئْ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ هَيْهَاتَ مَا فِيَّ مُنْتَظَرْ فَقَالَ وَلَا وَرْدٌ سِوَى الخَدِّ حَاضِرٌ فَقُلْتُ لَهُ إنِّي قَنِعْتُ بِمَا حَضَرْ قُلْتُ : هَذَا شِعْرٌ رَكِيكٌ لَا رَقِيقَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنَيْسَابُورَ ، عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَطِرَةِ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا مَنَ " الْمَحَامِلِيَّاتِ " . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : بَرَعَ فِي الْآدَابِ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ ، وَرَدَ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ ، مَا دَخَلَ بَلَدًا إِلَّا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَتَلْمَذُوا لَهُ ، وَكَانَ عَلَّامَةً نَسَّابَةً ، جَاوَرَ مُدَّةً حَتَّى هَبَّتْ عَلَى كَلَامِهِ رِيَاحُ الْبَادِيَةِ . مَاتَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : لَهُ " الْفَائِقُ " فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَ " رَبِيعُ الْأَبْرَارِ " ، وَ " أَسَاسُ الْبَلَاغَةِ " ، وَ " مُشْتَبَهُ أَسَامِي الرُّوَاةِ " ، وَكِتَابُ " النَّصَائِحِ " ، وَ " الْمِنْهَاجُ " فِي الْأُصُولِ ، وَ " ضَالَّةُ النَّاشِدِ " . قِيلَ : سَقَطَتْ رِجْلُهُ ، فَكَانَ يَمْشِي عَلَى جَاوِنٍ خَشَبٍ ، سَقَطَتْ مِنَ الثَّلْجِ . وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الِاعْتِزَالِ ، اللَّهُ يُسَامِحُهُ .
جرح وتعديل(2 عالم)
قال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في " شرح البخاري " له ، لما ذكر قوما من العلماء يغلطون في أمور كثيرة ، قال : ومنهم من يرى بمطالعة كتاب الزمخشري ، ويؤثره على غيره من السادة كابن عطية ، ويسمي كتابه " الكشاف " تعظيما له . قال : والناظر في " الكشاف " إن كان عارفا بدسائسه ، فلا يحل له أن ينظر فيه ؛ لأنه لا يأمن الغفلة ، فتسبق إليه تلك الدسائس وهو لا يشعر ، أو يحمل الجهال بنظره فيه على تعظيمه . وأيضا فهو يقدم مرجوحا على راجح ، فينبغي للعالم أن يأنف من أن يصير سواسا للمعتزلي ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا تقولوا لمنافق سيد ، فإن ذلك يسخط الله " . وإن كان غير عارف بدسائسه ، فلا يحل له النظر فيه ؛ لأن تلك الدسائس تسبق إليه وهو لا يشعر ، فيصير معتزليا مركبا ، والله الموفق . وقد كان الزمخشري في غاية المعرفة بفنون البلاغة وتصرف الكلام ، وكتابه " أساس البلاغة " من أحاسن الكتب ، وقد أجاد فيه ، وبين الحقيقة من المجاز في الألفاظ المستعملة إفرادا وتركيبا . وكتابه " الفائق في غريب الحديث " من أنفس الكتب لجمعه المتفرق في مكان واحد ، مع حسن الاختصار وصحة النقل ، وله كتاب " المفصل " في النحو مشهور ، ورأيت له مصنفا في المشتبه في مجلد واحد ، وفيه فوائد جليلة . وأما التفسير فقد أولع الناس به ، ونقبوا عليه ، وبينوا دسائسه وأفردوها بالتصنيف ، ومن رسخت قدمه في السنة وشدا طرفا من اختلاف المقالات انتفع " بتفسيره " ، ولم يضره ما يخشى من دسائسه . وكانت وفاة الزمخشري عفا الله عنه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وعاش إحدى وسبعين سنة .
صالح ، لكنه داعية إلى الاعتزال ، أجارنا الله ، فكن حذرا من " كشافه "
