وقد أمليت بهذا الإسناد حديث مكلم الذئب في ذكر جعفر بن جسر بن فرقد الذي تقدم ذكره . وهذان الحديثان باطلان ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، لا يرويهما إلا جسر ، وعن جسر جعفر ، والبلاء من جعفر لا من جسر ؛ لأن هذه الأحاديث التي أمليتها عن محمد بن زياد ، عن جعفر بن جسر ، عن أبيه ، لا يرويها عن جسر غير ابنه جعفر ، والأحاديث الأخرى التي أمليتها مما يرويه عنه غير ابنه ، فهي أحاديث صالحة مستقيمة ، على أن جسر هو في الضعفاء ، وابنه مثله ، ولجسر بن فرقد هذا غير ما ذكرت من الحديث ، وليس بالكثير ، وأحاديثه عامتها غير محفوظة
ثنا علي بن العباس ، ثنا بندار ، ثنا محمد ، ثنا شعبة ، عن جعدة ، عن أم هانئ ، وهي جدته : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها ، فأتي بإناء ، فشرب ثم ناولني ، فقلت : إني صائمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المتطوع أمير نفسه ، فإن شئت فصومي ، وإن شئت فأفطري . ثنا علي بن العباس ، ثنا بندار ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن جعدة ، عن أم هانئ : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشراب ، فشرب ثم سقاني ، فشربت ، فقلت : يا رسول الله ، أما إني كنت صائمة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : المتطوع أمير أو أمين نفسه ، فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر . قال شعبة : فقلت : سمعته من أم هانئ ؟ فقال : لا ، حدثناه أهلنا وأبو صالح . ثنا محمد بن أحمد بن هلال ، ثنا زيد بن أخزم ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن جعدة ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الصائم المتطوع أمير أو أمين نفسه إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . قال الشيخ : وجعدة لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد كما ذكره البخاري .
قال البخاري : لا يعرف إلا بحديث واحد فيه نظر ، وهو " المتطوع أمير نفسه " . وقال أبو أحمد بن عدي : لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد كما ذكره البخاري .
وقال ابن عدي : لا أعرف له إلا هذا الحديث ، كما ذكره البخاري
قال الشيخ : وجعفر بن الحارث قد روى عنه محمد بن يزيد الواسطي بنسخة ، وروى عنه يزيد بن هارون ، وإسماعيل بن عياش أحاديث صالحة ، وأحاديثه أحاديث حسان ، وأرجو أنه لا بأس به ، وهو ممن يكتب حديثه ، ولم أجد في أحاديثه حديثا منكرا
قال ابن عدي : لم أر في أحاديثه حديثا منكرا أرجو أنه لا بأس به .
قال الشيخ : ولجعفر [ بن الزبير ] هذا أحاديث غير ما ذكرت ، عن القاسم وعامتها مما لا يتابع عليه ، والضعف على حديثه بين
قال الشيخ : وبهذا الإسناد أحاديث ، ثناه بها أبو خولة مناكير
قال الشيخ : وجعفر الأحمر له أحاديث يرويها عن أهل الكوفة غير ما ذكرته ، وهو يروي شيئا من الفضائل ، وهو في جملة متشيعة الكوفة ، وهو صالح في رواية الكوفيين
قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، كلها إفرادات لجعفر لا يرويها عن ثابت غيره
قال أبو أحمد : ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة ، وهو حسن الحديث ، وهو معروف بالتشيع وجمع الرقائق وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد ، يروي ذلك عنه سيار بن حاتم وأرجو أنه لا بأس به ، والذي ذكر فيه من التشيع والروايات التي رواها التي يستدل بها على أنه شيعي فقد روى أيضا في فضل الشيخين ، وأحاديثه ليست بالمنكرة ، وما كان فيه منكر فلعل البلاء فيه من الراوي عنه ، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه
قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بقتيبة ، عن جعفر ، وقد رواه قطن بن نسير ، وقيس بن حفص ، ورواه شيخ من أهل بغداد يقال له إدريس الحداد ، عن أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن جعفر ، وأخطأ على أحمد ؛ لأن أحمد عنده حديث "كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على الرطب"
ولجعفر حديث صالح ، وروايات كثيرة ، وهو حسن الحديث ، وهو معروف بالتشيع ، وجمع الرقاق ، وجالس زهاد البصرة ، فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد ، يروي ذلك عنه سيار بن حاتم ، وأرجو أنه لا بأس به . قال الشيخ : والذي ذكر فيه من التشيع والروايات التي رواها التي يستدل بها على أنه شيعي ، فقد روى في فضائل الشيخين أيضا كما ذكرت بعضها ، وأحاديثه ليست بالمنكرة ، وما كان منها منكرا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه ، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه
قال الشيخ : وهذه الأحاديث التي ذكرتها ليس عهدتها من قبل جعفر بن سليمان ، وإنما العهدة من الخليل بن مرة ؛ لأن الخليل ضعيف جدا ، وحديث أبي سعيد الخدري بلاؤه من أبي هارون العبدي ، لا من جعفر ، وأبو هارون ضعيف ، وحديث عوف الأعرابي أحسنها إسنادا ، يرويه عبد الرزاق ، وعبد الرزاق شيعي كما ذكر ، عن جعفر .
قال الشيخ : وهذا الحديث لم يحدث به ، عن ابن جريج بهذا الإسناد غير جعفر بن سليمان ، ويقال : إنه أخطأ فيه ، أراد به إسنادا آخر عن ابن جريج ، لعله يرويه عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، فلعل جعفرا أراد هذا الحديث فأخطأ عليه ، فقال : عن أبي الزبير ، عن جابر
ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وأحمد بن صالح قالا : ثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال لنا محمد بن عباد الهنائي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن ، قال شعبة : فقلت لقتادة : ممن سمعته ؟ قال : حدثنيه عاصم بن بهدلة ، قال شعبة : فسألته ممن سمعته ؟ فقال : حدثني الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر . قال الشيخ : وهذا على ما ساقه جعفر بن عبد الواحد لم يحدث به غيره . وكل من روى هذا الحديث عن شعبة ، فقال : ثنا شعبة ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، وهو مشهور عن شعبة هكذا
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد ، كلها بواطيل ، وبعضها سرقه من قوم ، وله غير هذه الأحاديث من المناكير ، وكان يتهم بوضع الحديث ، وأحاديث جعفر إما أن تكون تروى عن ثقة بإسناد صالح ، ومتن منكر ، فلا يكون إسناده ولا متنه محفوظا ، وإما يكون سرق الحديث من ثقة يكون قد تفرد به ذلك الثقة عن الثقة ، فيسرق منه ، فيرويه عن شيخ ذلك الثقة ، وإما أن يجازف إذا سمع بحديث لشعبة أو مالك أو لغيرهم ، ويكون قد تفرد عنهم رجل ، فلا يحفظ الشيخ ذلك الرجل ، فيلزقه على إنسان غيره ، ولا يكون لذلك الرجل في ذاك الحديث ذكر ، ولا يرويه ، وكذلك سرقه أيضا محمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي ، وغيرهما . وكان جعفر يزعم أن عليه يمينا ألا يحدث ، ولا يحدث ، ولا يقول حدثنا ، فكان يقول : قال لنا فلان ، ولا يقول : حدثنا فلان ، وهذا أيضا كذب ؛ لأن فلانا لم يقل له في هذا الحديث : حدثناه فلان ، وعامة حديثه على هذا ، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلام ؛ لأنهم لم يلحقوا أيامه ، وهم يتكلمون فيمن هو خير من جعفر بدرجات ، ويضعفونه
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلا عن جعفر هذا ، وقد ترك فيه جعفر الطريق الواضح ، إذ كان أسهل عليه عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس
وهذا لا يعرف إلا بعبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة ، ويروى عن عفان ، عن شعبة ، مرة رفعه ، ومرة أوقفه ، وأما عن وهب بن جرير ، عن شعبة لم يحدث به عن وهب غير جعفر هذا
وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل
قال الشيخ : هكذا قال ، عمرو بن سهل ، وإنما هو عمر بن سهل ، وهو بصري كان بمكة . قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير جعفر هذا
وهذا الحديث معروف بروح بن عبادة ، عن شعبة ، حدث به عن روح ، أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وجعفر سرقه منهما . وكذلك سرقه أيضا محمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي ، وغيرهما
قال الحافظ عبد الله بن عدي : رأيت مجلس الفريابي يحزر فيه خمسة عشر ألف محبرة ، وكان الواحد يحتاج أن يبيت في المجلس ليجد مع الغد موضعا .
قال الشيخ : وجعفر بن محمد هذا كما قال ابن عيينة لم يكن صاحب حديث ، وليس من الرواة المشهورين [ بالحديث ] ، وإنما له الشيء المذكور من المقطوع ، ولم يمر بي عنه [ شيء مسند ] .
قال ابن عدي : ليس من الرواة المشهورين ، وإنما له الشيء بعد الشيء
قال الشيخ : وجعفر بن ميمون ليس بكثير الرواية ، وقد حدث عنه الثقات ، مثل : سعيد بن أبي عروبة وجماعة من الثقات ، ولم أر بأحاديثه نكرة ، وأرجو أنه لا بأس به ، ويكتب حديثه في الضعفاء
وذكره ابن عدي في " الكامل " لكن نسبه إلى جده فقال : جميع بن عبد الرحمن العجلي ، ثم نقل قول أبي نعيم فيه ، وساق له حديث ابن أبي هالة ، وحدثنا عن الحسن بن علي بمنام رآه ، وقال : لا أعرف له غيرهما
قال الشيخ : رواه سالم بن أبي حفصة عن جميع بن عمير ، عن ابن عمر هذا الحديث ، ولجميع بن عمير غير ما ذكرته ، عن ابن عمر ، وعائشة ، وعن غيرهما أحاديث ، وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه على أنه قد روى عنه جماعة
جميل بن زيد يعرف بهذا الحديث ، واضطرب الرواة عنه بهذا الحديث حسب ما ذكره البخاري ، وتلون فيه على ألوان ، واختلف عليه من روى عنه ، فبعضهم ذكره البخاري ، وبعضهم ذكرته أنا ، ممن قال عنه ، عن ابن عمر ، ممن لم يذكرهم البخاري ، وقد روى جميل بن زيد غير هذا الحديث ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أحبب حبيبك هونا ما . ورواه عن جميل عباد بن العوام ، وعن عباد أبو الصلت الهروي ، وروى عنه غير ما ذكرته من الحديث
قال الشيخ : وجون بن قتادة لم يعرف له أحمد بن حنبل غير حديث الدباغ ، وقد ذكرت بذلك الإسناد حديثا آخر ، وما أظن له غيرهما
قال الشيخ : ولجويبر بن الضحاك التفسير وغيره من المسانيد ، وقد روى عن أبي صالح ، وعن غيره ، وقد روى عنه الثوري وجماعة من الكوفيين . والضعف على حديثه ورواياته بين
يروي عن ثابت البناني أحاديث لا يرويها غيره .
ذكره ابن عدي فساق له أحاديث ، ولم يذكر لأحد فيه قولا ولا مطعنا ، ثم قال : أرجو أنه لا بأس به
قال ابن عدي : وحامد بن آدم هذا يروي عن عبد الله بن المبارك ومحمد بن الفضل بن عطية والفضل بن موسى والنضر بن محمد والنضر بن شميل ، وعامة المراوزة ، ولم أر في حديثه إذا روى عن ثقة شيئا منكرا ، وإنما يؤتى ذلك إذا حدث عن ضعيف .
قال ابن عدي : وهذا الحديث أخطأ فيه إبراهيم بن راشد على الدولابي حيث رواه عن حبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ورواه عن الدولابي بالصواب عمر بن شبة ، وقد رواه هكذا أيضا أبو يوسف ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، عن جده ، عن أبي هريرة ، وهو الصواب ، والبلاء في هذا الحديث من إبراهيم بن راشد لا من الدولابي ولا من حبان
قال الشيخ : وهذا لا يرويه عن أبي سعد غير حبان ، وعن حبان رواه محمد بن الصلت ، ولحبان بن علي أحاديث صالحة ، وعامة حديثه إفرادات وغرائب ، وهو ممن يحتمل حديثه ويكتب
قال ابن عدي : وهذه الأحاديث الثلاثة معروفة بحبان ، وإن كان قد شورك في بعضها
وقال ابن عدي : وحديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه
قال ابن عدي : ولحيان أحاديث وليس بالكثير ، وحديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه
وقال أبو أحمد بن عدي : وحديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه