قال الشيخ : وعامة هذه الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه وفيها ما قد روي ، عن غيره ومن غير هذا الطريق ، ولدراج عن ابن جزء وأبي الهيثم وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث ، ويروي عن دراج عمرو بن الحارث وابن لهيعة وحيوة بن شريح وغيرهم ، ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت ، وهو قوله : أصدق الرؤيا بالأسحار ، والشتاء ربيع المؤمن ، والشياع حرام ، وأكثروا من ذكر الله حتى يقال : مجنون ، وقد روي عنه بهذا الإسناد أيضا : لا حليم إلا ذو عثرة ، عن عمرو ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد يرويه عن ابن وهب الغرباء .
قال الشيخ : وهذان الحديثان حدثنا بهما عبد الرحمن بن القاسم ؛ فالحديث الأول : الشتاء ربيع المؤمن . وبهذا الإسناد مشهور والحديث الثاني : أصل كل داء البرد . بهذا الإسناد باطل
وقد تقدم ذكر من حدثناه ومن رواه عن ابن وهب في باب الحاء في ذكر حرملة بن يحيى وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها . وأرجو إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها ، وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين .
وروى له ابن عدي أحاديث ، ثم قال : وعامة الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه ، وفيها ما قد روي عن غيره ، ومن غير هذا الطريق ، ولدراج عن ابن جزء ، وأبي الهيثم ، وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث ، ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت وهو قوله : " أصدق الرؤيا بالأسحار " ، و " الشتاء ربيع المؤمن " ، و " الشياع حرام " ، و " أكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون " ، وقد روي عنه بهذا الإسناد أيضا : " لا حليم إلا ذو عثرة " عن عمرو ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، يرويه عن ابن وهب الغرباء ، وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها ، وأرجو إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين
قال الشيخ : وما أرى أن لدرست بن حمزة حديثا غيره ؛ لأني لم أجد له غيره ، والبخاري إنما أشار إلى هذا الحديث الذي يروي عنه خليفة ، وقد ذكرته عن غير خليفة .
قال الشيخ : ولدلهم حديث قليل مع ما ذكرته وزعم ابن معين أنه ضعيف ، وعندي أنه ضعفه لأجل حديث بريدة لمعنيين أحدهما روايته عن حجير بن عبد الله ، وحجير ليس بالمعروف والثاني : أنه ذكر في متنه أن النجاشي أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خفين أسودين ساذجين ، وذكر الخف إنما ذكر في هذا الحديث وفي حديث آخر لعل هذا الطريق خير من ذلك الطريق ، وهو من حديث ابن عباس
قال الشيخ : وهذا ليس يرويه غير دهثم بن قران عن نمران ، وقد رواه عن دهثم جماعة ، ولدهثم غيره من الحديث ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق
قال ابن عدي : وأبو سعيد عقيصا ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة ، إنما له قصص يحكيها لعلي ولحسن وحسين وغيرهم ، وهو كوفي ، وهو من جملة شيعتهم .
قال الشيخ : وهذا عن مطرف عجيب لا أعلم يرويه عنه غير ذواد بن علبة
قال ابن عدي : وهذا هكذا يرويه ذواد ، عن ابن جريج ، عن أبي الذئب ، عن أبي هريرة وقد رواه عبد الرزاق وحجاج بن محمد وغيرهما ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء ، وهو إبراهيم بن أبي يحيى ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة
ثنا محمد بن الليث الجوهري ، ثنا جبارة ثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي ، ثنا إبراهيم بن منفوش قالا : حدثنا ذواد بن علبة ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : يا أبا هريرة أشكنب درد ؟ قلت : نعم . قال : قم فصل فإن في الصلاة شفاء ، ثنا الفضل الأنطاكي ، ثنا لوين ، ثنا عبد السلام بن حرب ، عن ليث ، عن مجاهد قال لي أبو هريرة : أشكنب درد فذكره موقوفا ، ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري ، ثنا ابن الأصفهاني ، ثنا المحاربي ، وهو عبد الرحمن بن محمد ، عن ليث ، عن مجاهد قال لي فأبو هريرة يا فارسي أشكم درد . قال ابن الأصفهاني : رفعه ذواد وليس له أصل ، أبو هريرة لم يكن فارسيا إنما مجاهد فارسي وهذا يعرف بذواد . ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم وجدناه ، عن الصلت بن الحجاج ، عن الليث مرفوعا أيضا كما رفعه ذواد بن علبة . وقد ذكرته في باب الصاد في ذكر الصلت بن الحجاج قال ابن عدي : وأظن أن بعض الضعفاء أيضا قد رواه عن ليث فرفعه ، وأظنه معلى بن هلال ،
كذا قال لنا : عن جابر . والصواب : عن ابن عباس
قال الشيخ : وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد غير رباح
قال الشيخ : ولرباح أحاديث غير ما ذكرت ، وما أرى برواياته بأسا ولم أجد له حديثا منكرا
وقال ابن عدي : ولربيح غير ما ذكرت شيء يسير وعامة حديثه ما ذكرته .
قال الشيخ : ولا أعلم يروي هذا الحديث عن ربيح غير كثير بن زيد ولا عن كثير غير زيد بن الحباب
قال ابن عدي : وربيعة بن النابغة ما أنكر من حديث إلا هذا الحديث ، ولا ينكر من هذا شيء إذا كان الراوي عنه علي بن زيد بن جدعان
قال ابن عدي : وليس لربيعة بن كلثوم إلا القليل من الحديث ، وهذا الحديث رواه عن الحسن جماعة
وقال أبو أحمد ابن عدي : ليس له من الحديث إلا اليسير .
وقال ابن عدي : ليس له إلا اليسير
وقال الهيثم : كنت مع رشدين في غرفة له ، وكان لها منظرة إلى بعد ، فأقبل شاب ، فقال رشدين : ترى هذا المقبل ؟ قلت : نعم . قال : هذا ابني يعني الحجاج ، وهو أعلم الناس بلعب الشطرنج ما يلاعبه أحد . قال ورأيته فرحا بذلك
قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن رشدين ، عن عمرو بن الحارث بعضها ما لا يتابع عليها
هكذا قال رشدين في هذا الإسناد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر . وقال عبد الله بن سنان الزهري ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر وجميعا خطأ . والصواب : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس
قال الشيخ : وهذا الحديث قلب رشدين متنه ، وإنما متن هذا : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب
قال الشيخ : وهذا الحديث أسنده رشدين وروى عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن أبي أمامة موصولا أيضا رواه عن ثور حفص بن عمر الأبلي ، ورواه الأحوص بن حكيم مع ضعف فيه عن راشد بن سعد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ، ثناه عبد الرحمن بن القاسم القرشي ، ثنا أبو مسهر ، عن عيسى بن يونس عنه
وقال أبو أحمد بن عدي : وقد خص نسله بالضعف . وذكر عن الليث بن سعد أنه قال : ما من بيت من بيوتات مصر إلا وقد صرفت عما كانت عليه من محبة علي (إلا) بيت ابن لهيعة ورشدين وابن رفاعة
حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد الغزي - يعرف بابن النوبي - بتنيس ، ثنا ابن أبي السري ، ثنا رشدين بن سعد ، ثنا زبان بن فائد الحمراوي ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه - وكانت له صحبة - ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله وأنكح في الله ؛ فقد استكمل الإيمان . أنا محمد بن محمد بن عقبة الكوفي ، ثنا أبو كريب ، ثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول . ثنا أحمد بن حفص السعدي ، ثنا سويد ، ثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ؛ فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله - عز وجل - . ثنا أبو يعلى ، ثنا محرز بن عون ، ثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا إن شاء الله . ثنا بهلول بن إسحاق ، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري ، عن ابن لهيعة ورشدين وأنا أبو يعلى ، ثنا محرز بن عون ، ثنا رشدين جميعا ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الذي يتخطى الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم . ثنا أبو يعلى ، ثنا محرز بن عون ، ثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار بعينه إلا تحلة القسم ؛ فإن الله سبحانه لا شريك له يقول : وإن منكم إلا واردها . ثنا أبو يعلى ، ثنا الحكم بن موسى قال : ثنا بقية ، حدثني أبو الحجاج المهري ، ثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من صلى صلاة الفجر ، قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة . قال الشيخ : وهذه الأحاديث بهذا الإسناد ومنها ما لم أذكر بهذا الإسناد ، عن زبان بن فائد يرويها رشدين عنه وبعضه يرويه ابن لهيعة ورواه عنه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون مصري ، ورواه عن أبي مرحوم سعيد بن أيوب ، وروى بعض الأحاديث أيضا يحيى بن أيوب ، عن زبان وفي بعض هذه الأحاديث متون مناكير .
وهذه الأحاديث التي رواها رشدين ، عن قرة وعقيل ويونس ، عن الزهري بأسانيدها وغير ما ذكرته أيضا مما يرويه عنه ، عن الزهري فكلها غير محفوظة
وروى غير هذا الحديث ، عن رفاعة بهذا الإسناد ، ولا يعرف رفاعة إلا من رواية ابن أبي فديك عنه ، وهو مديني
قال الشيخ : ورفدة بن قضاعة هذا لم أر له إلا حديثا يسيرا . وعند هشام بن عمار عنه مقدار خمسة أو ستة أحاديث ، وهذا الحديث حديث عبد الله بن أبي مطرف لا أعرفه إلا من حديث رفدة
وقال أبو أحمد ابن عدي : لم زر له إلا حديثا يسيرا ، وعند هشام بن عمار عنه مقدار خمسة أو ستة أحاديث ، وحديثه الرفع يعرف برفدة ، وقد روى عن أحمد بن أبي روح البغدادي ، وكان يسكن جرحان عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي .
وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وأكبر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة ، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية ، والحديث له وبه يعرف ، ومن أجله تكلموا فيه ، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة
وقال أبو أحمد ابن عدي : له أحاديث صالحة وأكبر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية ، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة
ثم ذكر ابن عدي لركن الشامي أحاديث وقال : مقدار ما يرويه مناكير .
قال ابن عدي : وركن هذا له عن مكحول أحاديث غير ما ذكرته ومقدار ما له مناكير
قال ابن عدي : أبو عمرو الشيباني من كبار التابعين، وإذا روى عن ركن، فكأنه يشير إلى أنه صحابي، ولا أعلم لركن صحبة، وإنما أعرف ركنا الشامي الذي يروي عن مكحول . قلت : الذي ذكره ليس بلازم؛ لأنه لا يلزم من كون الراوي تابعيا أن يكون شيخه صحابيا، ثم إن أبا عمرو الشيباني الذي روى عن ركن ما هو التابعي، وإنما هو شيخ من أهل اللغة، حدث عنه أحمد بن حنبل.
قال الشيخ : ولا أعلم لركين الضبي هذا غير هذا المقطوع الذي يروي عنه سفيان
وقال ابن عدي : ما له غير المقطوع الذي رواه عنه الثوري فقال : عن ركين الضبي ، عن تميم بن حذلم أنه قال لمؤذنه : نور نور .
قال ابن عدي : وهذا إنما يرويه رواد عن الثوري ، سمعت ابن قتيبة يقول : سمعت محمد بن خلف يقول : سمعت روادا يقول : ما قرأت هذا الحديث على سفيان ولا قرأه علينا سفيان ولا قرئ عليه
ذكر بعض ما روى رواد ، عن الثوري مما أنكرت عليه