وكان مشهورا بالصلاح والعبادة
وقوله : على يدي عدل ، معناه قرب من الهلاك ، وهذا مثل للعرب ؛ كان لبعض الملوك شرطي اسمه عدل ، فإذا دفع إليه من جنى جناية جزموا بهلاكه غالبا . ذكره ابن قتيبة وغيره . وظن بعضهم أنها من ألفاظ التوثيق فلم يصب
وقول الذهبي : " وإنما المحفوظ " إلى آخره يوهم أنه من تتمة كلام الدارقطني ، وليس كذلك ، لأن هذا اللفظ تفرد به أيضا زياد بن أيوب ، عن ابن عيينة . والمحفوظ من رواية الحفاظ عن ابن عيينة : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " كذا رواه عنه : أحمد بن حنبل ، وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وابن أبي عمر ، وعمرو الناقد ، وخلائق . وبهذا اللفظ رواه أصحاب الزهري عنه : معمر ، وصالح بن كيسان ، والأوزاعي ، ويونس بن يزيد ، وغيرهم . والظاهر أن رواية كل من زياد بن أيوب وأشهب منقولة بالمعنى ، والله أعلم
أخباري ، صاحب تصانيف . روى عن الزبير، والرمادي .
وأحسب الآفة في الحديث من جبرون ، وقد ساق المؤلف الحديثين في ترجمته وصرح بأنهما موضوعان ، وأشار إلى أنه المتهم بهما . ولم أر في أصلي من " ابن عدي " ما حكاه عنه الذهبي أنه تفرد بهما محمد بن داود ، ثم راجعت نسخة أخرى ، فلم أر ذلك فيه
وجعل أبو الفرج بن الحوزي محمد بن ذكوان الجهضمي آخر غير محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد فوهم ، وهو رجل واحد
محمد بن ذكوان البصري الأزدي الجهضمي مولاهم خال ولد حماد بن زيد [ 1506 ] ، ووهم من جعله اثنين
وقد روى عنه جماعة
وكان ينبغي للمزي أن يرقم له رقم الترمذي ، فقد اعتمد ذلك في أسماء جماعة لم يخرج لهم أبو داود والترمذي وغيرهما إلا تعليقا ، ورقم لهم علامتهم مع ذلك
أرسل شيئا
لم يصح أن مسلما أخرج له .
وعندي أن روايته عن الفضل بن عباس مرسلة
رأى ابن عمر ، وأخذ من معاوية عطائين
رأى ابن عمر
أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأورد ابن عدي في ترجمة محمد بن سعيد المصلوب الماضي ذكره حديثا من رواية ابن كاسب ، عن عبد الله بن رجاء ، عن محمد بن سعيد الطائفي ، عن عطاء ، حدثني يعلى بن صفوان : قدمت الطائف على عنبسة . وهو المؤذن لا المصلوب ، والله أعلم
فرق أبو حاتم بينه وبين الطائفي ، وهو واحد .
وهو هو ؛ فقد ذكر عبد الغني أن أحد ما غير به اسم المصلوب محمد بن سعيد الأردني . والظاهر أن قول الذهبي : الأزدي - تصحيف . ثم وجدت في كامل ابن عدي أن المصلوب قيل فيه : الأسدي . فكأنها ساكنة السين ، ويقال في ذلك بالزاي ، والله أعلم
عبد الرحمن بن غنم من وجه ضعيف
وروى البخاري في كتاب " خلق أفعال العباد " حديثا عن محمد بن سعيد غير منسوب ، عن عبيدة بن حميد ، فيحتمل أن يكون هو ، ويحتمل أن يكون الذي قبله أو غيرهما . قلت : هو ابن الأصبهاني بلا ريب
مات سنة إحدى وتسعين ( ومائة ) على الصحيح
وقد وقع في الرقاق من " صحيح البخاري " عقب رواية عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة حديث : " من نوقش الحساب عذب " : تابعه ابن جريج ، ومحمد بن سليم . وذكر غيرهما - يعني : عن ابن أبي مليكة . قلت : ورواية ابن جريج ، ومن ذكر معه أخرجها أبو عوانة في " صحيحه " عن يعقوب بن سفيان وغيره ، عن أبي عاصم ، عنهم ، ومحمد بن سليم ظن المزي أنه أبو هلال الراسبي ، فلذلك لم يترجم لابن عثمان ، وعلم علامة التعليق على ابن أبي مليكة في ترجمة أبي هلال ، وجزم أبو علي الجياني بأن المعلق له في الرقاق هو أبو عثمان محمد بن سليم المكي هذا . أو كأن سبب الوهم ما وقع للخريبي في تكنية محمد بن سليم المكي هذا أبا هلال . وفي الجملة فهما اثنان ، والنفس لما قال أبو علي أميل ، والله أعلم .
علق له البخاري في الرقاق ( عقب حديث عائشة من نوقش ) فيما جزم به الغساني ، وأهمله المزي
ووقع في "الصحابة" لابن منده : محمد بن سليط ، عن أبيه ، عن جده - فأسقط سليمان بن محمد وسليط ، فوهم . نبه عليه العلائي في "الوشي المعلم" .
ومن مناكيره
أدرك أنسا
وقال ابن رافع : كانت له مروءة
مات سنة أربع وأربعين على الصحيح
ووهم من خلطه بالذي قبله
وصحح البخاري في " تاريخه " أنه محمد بن شمير ، وقال : سمع أبا علي الهمداني
ولعله محمد بن صالح بن دينار المخرج له في السنن
رأى سعيد بن المسيب .
وقد قيل : إن الذي روى عن مسلم بن أبي مريم هو التمار
روى الشعبي عنه ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأرنبين . . . الحديث . ويقال : إنه محمد بن صيفي الذي روى عنه الشعبي أيضا ، ولم يرو عنهما غيره . والأشبه أنهما اثنان . قلت : ومما يدل على أنهما اثنان : الحديث الذي رواه الشعبي ، عن ابن صيفي غير الحديث الذي رواه عن هذا
وسنده صحيح
وقد ناضل عنه المؤلف في طبقات الحفاظ ، وطول ترجمته . وملخص ذلك أنه سمع ببلده من الفقيه نصر وغيره ، وببغداد من الصريفيني وابن النقور وطبقتهما . وبمكة من سعد بن علي الزنجاني ، والحسن بن عبد الرحمن الشافعي ، وهياج الحطيني وصحبه وتخرج به في التصوف والحديث . وبمصر من أبي إسحاق الحبال ، وبالإسكندرية من الحسين بن عبد الرحمن الصفراوي . وبتنيس من علي بن الحسين بن محمد الحداد ، حدثه عن جده محمد بن أحمد الحداد ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن عيسى بن حماد زغبة ، وهو من أكبر شيوخه . وبدمشق من ابن أبي العلاء الفقيه ، وبحلب من الحسن بن مكي ، وبالجزيرة من عبد الوهاب بن محمد اليمني ، حدثه عن أبي عمر بن مهدي . وبالرحبة من الحسين بن سعدون ، وبصور من علي بن عبيد الله الهاشمي ، وبأصبهان من أبي عمرو بن منده وطائفة . وبنيسابور من الفضل بن المحب ، وأبي بكر بن خلف ، ونحوهما . وبهراة من محمد بن أبي مسعود وغيره ، وبجرجان من إسماعيل بن مسعدة . وبآمد من قاسم بن أحمد الخياط ، حدثه عن محمد بن أحمد بن جشنس ، عن ابن صاعد . وباستراباذ من علي بن عبد الملك الجعفي ، حدثه عن هلال الحفار . وببوشنج من كلار -بضم الكاف وتخفيف اللام وآخره مهملة - واسمه عبد الرحمن بن محمد بن عفيف . وبالبصرة من عبد الملك بن شغبة . وبالدينور من أحمد بن عيسى بن عباد . وبالري من إسماعيل بن علي الخطيب ، وبسرخس من محمد بن عبد الملك المظفري ، وبشيراز من علي بن محمد الشروطي ، وبقزوين من أبي بكر العجلي ، وبالكوفة من الحسين بن محمد ، وبالموصل من هبة الله بن أحمد المقرئ . وبمرو من محمد بن الحسن ، حدثه عن أحمد بن محمد بن عبدوس . وبموقان من محمد بن سعيد الحاكم ، وبمرو الروذ من الحسين بن محمد الفقيه ، وبنهاوند من عمر بن عبيد الله القاضي ، وبهمذان من عبد الواحد بن علي الصوفي ، وبالمدينة من طراد الزينبي . وبواسط من صدقة بن محمد المتولي ، وبساوة من محمد بن أحمد الكامخي، وبأسدآباذ من علي بن الحسن المحكمي ، وبالأنبار من أبي الحسن الخطيب ، وبإسفراين من عبد الملك بن أحمد المعدل ، وبآمل طبرستان من الفضل بن أحمد البصري ، وبالأهواز من عمر بن محمد بن حمكان ، وببسطام من أبي الفضل السهلكي ، وبخسروجرد من الحسن بن أحمد البيهقي . فهذه أربعون مدينة قد سمع فيها الحديث ، وسمع في بلدان أخر تركتها . روى عنه شيرويه الهمذاني ، وأبو جعفر محمد بن الحسن الهمذاني ، وأبو نصر الغازي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، والسلفي ، وطائفة كبيرة آخرهم موتا محمد بن إسماعيل الطرسوسي .
قلت : في الطبقة الثالثة ، وكناه أبا الطفيل ، ولم أره لغيره ، ولا ذكره أبو أحمد الحاكم في " الكنى " ، وقال : روى عن جماعة من التابعين ، روى عنه الناس ، مات سنة ثمانين ومائة ، ثم ذكره في الطبقة الرابعة ، وكناه أبا عبد الله ، وقال : يقال له : ابن الطويل ، يروي عن أبي سهيل بن مالك ، وعنه ابن أبي أويس ربما أخطأ . فأخشى أن يكون قوله أولا أبو الطفيل تصحيفا من ابن الطويل ، وكأنه لم يعرفه جيدا ، فذكره في الثالثة أخذا من تاريخ وفاته ، ثم عرفه جيدا ، وظنه آخر ، فذكره في الرابعة بجنب طبقة شيخه ، ولم يذكر وفاته لظنه أنه آخر
وقد أرسل عن جده الأعلى أبي بكر رضي الله عنه حديثا في أول الغيلانيات
وأرسل عن جبير بن مطعم
روى عن : سفيان بن عيينة ، سمع منه بعد التغير