سمع بلالا
وقد قيل : إن الزهري روى عنه ، والمحفوظ أن الزهري إنما روى عن جده
لفظ الطبراني ، وقال في الأوسط : لم يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد بن زبار . وأخرجه ابن منده من طريق أحمد بن محمد بن الصلت ، عن محمد بن زياد ، فخالف السند الأول ، فقال : عن شرقي ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : سمعت عمرو بن معد يكرب . وابن الصلت متروك .
وهذا خطأ نشأ عن تصحيف ؛ وإنما هو عن عمرو ، عن وابصة ، فتصحفت "عن" فصارت "ابن" ، فعمرو هو ابن راشد ، والصحابي هو وابصة ، وقد أخرجه أبو داود والترمذي من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن هلال على الصواب
قلت : وفي مسند البزار حديث صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم
: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتلت أنا سعيد بن العاص ، كذا فيه ، والصواب : العاص بن سعيد بن العاص
قال عبد الغني : هذا الرجل هو عمير بن الحمام . كذا قال ، وعمير بن الحمام اتفقوا على أنه استشهد ببدر ، فكيف يبقى إلى يوم أحد ؟ فالصواب أن القصة وقعت لآخر ، وتلقى أبو موسى هذا الكلام بالقبول ، فترجم لعمير بن الحمام بناء على أنه آخر ، فزاد الوهم وهما
وقال أبو عمر : عمير بن جودان ، وذكر الحديث ، ثم أعاده في عمير بن فهد ، وقال : وقيل : عمير بن سعد بن فهد ، وذكر الحديث بعينه ، ولم ينبه على أنه واحد . وكذا صنع ابن الأثير ؛ أخرج الحديث في الموضع الأول من طريق ابن أبي عاصم ، وفي الموضع الثاني من طريق أبي يعلى ، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن فضيل ، مع أن كلا منهما لم يسم والد عمير ، ولم ينبه أيضا على أنهما واحد .
ذكره بعضهم في الصحابة لوهم وقع لبعض رواته في تسمية أبيه . والصواب قتادة لا حبيب
قلت : مناقبه كثيرة ، وقد تعقب ابن الأثير قول من قال : إنه ابن أبي زيد القارئ بأن أنس بن مالك كان يقول في أبي زيد : هو أحد عمومتي وأنس من الخزرج وعمير بن سعد هذا أوسي ، فكيف يكون ابنه ؟ ! وهو تعقب جيد
فهو مخضرم
وهكذا رواه يحيى بن سعيد من رواية حماد بن زيد وهشيم والليث عنه ، عن محمد بن إبراهيم . وقال مالك ، عن يحيى ، عن محمد ، عن عيسى ، عن عمير ، عن البهزي ، وتابعه أبو أويس وعبد الوهاب الثقفي وحماد بن سلمة وغيرهم ، عن يحيى ، فاختلف فيه على يحيى ، ولم يختلف على يزيد ، وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى ، فرواه عن محمد بن إبراهيم ، وقال في روايته عن عيسى ، عن عمير : خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- . قال أبو عمر : الصحيح أنه لعمير بن سلمة ، والبهزي كان صائد الحمار . انتهى . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : عن البهزي . أي : عن قصة البهزي ، ولم يقصد الرواية عن البهزي . ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد ؛ منها في رواية ضمرة ، عن أبي واقد الليثي ، وبذلك جزم موسى بن هارون في حديث البهزي كما نقله الدارقطني في العلل ، ويعكر عليه رواية عباد بن العوام ، ويونس بن راشد ، عن يحيى ، فإنه قال فيها : إن البهزي حدثه ، ويمكن أن يجاب بأنهما غيرا قوله : عن البهزي . إلى قوله : إن البهزي . ظنا أنهما سواء ؛ لكون الراوي غير مدلس ، فيستوي في حقه الصيغتان
وجعل مالك في حديثه : عن عمير بن سليم عن البهزي ، والصحيح أنه لعمير بن سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والبهزي كان صائدا ، ويحتمل أن يكون بين الروايتين اختلاف عن البهزي ، وإنما أخبر عن قصة البهزي ، فحذف المضاف وبقي المضاف إليه ، ولذلك نظائر ، وقد جزم بذلك موسى بن هارون فيما نقله عنه الدارقطني في " العلل " ، ونبه ابن عبد البر على نظير لذلك في " التمهيد " . وفي هذا الاعتذار نظر ، فقد رواه الدارقطني في " العلل " من طريق عباد بن العوام ويونس بن راشد كلاهما عن يحيى بن سعيد فقال في روايته : إن البهزي حدثه ، ويحتمل أن يكون ذلك وهما منهما ظنا أن قوله : عن البهزي على سبيل الرواية فروياه بالمعنى ، فقالا : حدثه ، والاعتماد في صحة صحبته على رواية ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى ، عن عمير بن سلمة قال : بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي رواية عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم : خرجت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما قال فيه : عن البهزي يحيى بن سعيد ، عن محمد ، والله أعلم ، وإنما اختلف فيه على يحيى
أفرده عن عمير بن عبد الله الهلالي ، ثم بين في الترجمة أنه هو ، وهو مخرج له في الصحيحين
وروى أبو يعلى في " مسنده " من طريق عبيد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه قال : أتيت إلى عمر رضي الله عنه وهو يعطي الناس ، فقلت : يا ابن الخطاب أعطني ، فإن أبي استشهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقبل إلي وضمني إليه ، ثم قال ، فذكر قصة . قلت : فإن صح هذا فحديث عبيد بن عمير عن أبيه مرسل
ومدار حديثه على أبي الصباح سعيد بن سعيد التغلبي ، رواه عن سعيد بن عمير ، فقال وكيع : عنه ، عن سعيد بن عمير بن نيار ، عن أبيه ، وقال أبو أسامة : عنه ، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار ، عن أبيه ، عن عمه أبي بردة . أخرجهما النسائي ، واختلف على وكيع ؛ فقال الأكثر عنه هكذا ، ولم يسموا والد عمير . وقال عثمان بن أبي شيبة عنه بهذا السند : سعيد بن عمرو الأنصاري ، ولم يسم والد عمير أيضا
يقال : له رؤية
( قلت ) : إذا أدرك الزمن النبوي حصلت له الرؤية لا محالة ، ولو من أحد الجانبين ، ولا سيما مع كونه من أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - أخته أم حبيبة أم المؤمنين وقد اجتمع الجميع بمكة في حجة الوداع ، ولعنبسة رواية عن بعض الصحابة في صحيح مسلم وفي السنن .
أتى عن الأوزاعي بخبر باطل
قلت : وما أدري لم حكم على هذا الحديث بالبطلان ، ولم يحك تضعيف عنبسة عن غيره ؟
وقد روى عن عبد الله بن المعتز عن الحسن بن عليل العنزي عن عوانة بن الحكم : أنه كان عثمانيا ، فكان يضع الأخبار لبني أمية ، مات سنة 158
وهو كثير الرواية عن التابعين ، قل أن روى حديثا مسندا وأكثر المدائني عنه
أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة . والصواب أنه عنه ، عن ابن عباس
أبيه ، وله صحبة
علي - وقيل : إنه لم يسمع منه
وقدم به أبوه في غزوة خيبر .
وهذا سند صحيح أورده ابن منده من هذا الوجه مختصرا مقتصرا على قوله : إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعون : أشبهت خلقي وخلقي . ولما أورده ابن الأثير في ترجمته قال : هذا إنما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبيه جعفر . فأومأ إلى أنه وهم ، وليس كما ظن ، بل الحديثان صحيحان ، وكل منهما معدود فيمن كان يشبه النبي -صلى الله عليه وسلم
ووقع في الموطأ رواية القعنبي : أن عويمر بن أشقر العجلاني ، وقيل : إنه خطأ ، وأن عويمر بن أشقر آخر مازني ، وهو المذكور بعد . ولعل أحد آباء عويمر العجلاني كان يلقب أبيض ، فأطلق عليه الراوي أشقر
وأبو السفر الهمداني مرسل
وأرسل عنه عمر بن عبد العزيز ، ونافع مولى ابن عمر
رأى عبد الله بن الحارث بن جزء
جنادة بن أبي أمية ، والصحيح أن بينهما رجلا
قلت : لم يقل ابن أبي حاتم ابنه ، وإنما قال : روى عنه يحيى بن عبد الله الجابر
وعلي بن طلق الحنفي على خلاف فيه
لحقه عيسى بن يونس
أفرط فيه ابن حبان ، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره
وأرسل عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .
وعتبة بن أبي حكيم إن كان محفوظا
والحكم بن عتيبة إن كان محفوظا
ومعن بن عيسى وسماه عيسى بن سبرة