عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية
الاسم المختصر: عمير بن سعد بن شهيد الأوسي
ترجمة الراوي(9 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
قال البغوي في معجم الصحابة : كان يقال له : نسيج وحده
الجزء 7 · الصفحة 517
6066 - عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف . كذا نسبه الواقدي ، وتبعه ابن عبد البر ، وقال ابن الكلبي : عمير بن سعد بن شُهَيد -بمعجمة مصغر- بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . قال البغوي في معجم الصحابة : كان يقال له : نسيج وحده ، وساق ذلك بسنده إلى أبي طلحة الخولاني ، وكذلك أخرجه أبو يعلى ، وأخرج ابن عائذ بسند له إلى محمد بن سيرين ، أن عمر هو الذي كان يسميه بذلك لإعجابه به . وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : عمير بن سعد ، وساق نسبه كابن الكلبي ، ثم قال : صحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وهو الذي رفع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر على حمص إلى أن مات ، وكان من الزهاد . وقال ابن سعد : توفي في خلافة معاوية . وقال البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه : له صحبة ، وزاد أبو حاتم : روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، روى عنه راشد بن سعد ، وحبيب بن عبيد ، زاد ابن منده : وابنه عبد الرحمن بن عمير . وأبو طلحة الخولاني . وقال أبو زرعة الدمشقي : ولي حمص بعد سعيد بن عامر . وكذا قال أبو بكر البغدادي في الصحابة بحمص . وعزله عثمان عنها ، وجمع الشام لمعاوية . وأخرجه يعقوب بن سفيان ، عن الحجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري نحوه . وقال عبد الصمد بن سعيد في الحمصيين : ولي عمير بن سعد حمص أربع سنين ونصف سنة وأربعة أيام ، ونزع في ذي الحجة سنة أربع وعشرين فتحول إلى المدينة . وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى ممن نزل حمص من الصحابة . وقال الواقدي : كان عمر يقول : وددت أن لي رجالا مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين . وأخرج ابن منده بسند حسن عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد قال : قال لي ابن عمر : ما كان بالشام أفضل من أبيك . قال محمد بن سعد : مات عمير بن سعد في خلافة معاوية . وقال غيره : في خلافة عثمان . وجاء في رواية أخرى أنه مات في خلافة عمر فصلى عليه ، ولا يثبت ذلك .
تهذيب الكمال▼
عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ
الجزء 22 · الصفحة 371
4513 - ت سي : عمير بن سعد الأنصاري الأوسي . له صحبة ، وكان يقال له : نسيج وحده ، وكان أميرا على فلسطين لعمر بن الخطاب . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ت سي ) . روى عنه : حبيب بن عبيد الرحبي ، وراشد بن سعد المقرائي ، وزهير بن سالم العنسي ، وسعيد بن سويد ، وكثير بن مرة ، وابنه محمود بن عمير بن سعد ( سي ) ، وأبو إدريس الخولاني ( ت ) ، وأبو طلحة الخولاني . قال أبو القاسم الطبراني فيمن اسمه سعد : سعد بن عبيد بن النعمان الأنصاري القارئ ، بدري . حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ثم من بني سواد بن كعب واسم كعب ظفر : سعد بن عبيد بن النعمان . حدثنا الحسن بن هارون الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : سعد بن عبيد بن النعمان . حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، يقول : سعد بن عبيد هو أبو زيد وهو الذي جمع القرآن وابنه عمير بن سعد والي عمر وهو سعد بن عبيد بن النعمان . حدثنا الحضرمي ، قال : سمعت ابن نمير يقول : قتل سعد بن عبيد بالقادسية سنة ست عشرة . ثم ذكره بعده سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية فيمن شهد بدرا . ثم قال فيمن اسمه سعيد : سعيد بن عبيد القارئ . وقال فيمن اسمه عمير : عمير بن سعد الأنصاري . لم يزد في نسبه هنا على ذلك . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، فذكره . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية ، صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهد شيئا من المشاهد ، وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر بن الخطاب على حمص فلم يزل عليها حتى مات بها . وكان من الزهاد ، وكان زهاد الأنصار ثلاثة : أبو الدرداء ، وشداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بن المنذر ، وعمير بن سعد بن شهيد . قال : ومنهم سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية - يعني ابن زيد - شهد بدرا والمشاهد كلها واستشهد يوم جسر أبي عبيد بن مسعود الثقفي نفس الناطف ، وهو أول من جمع القرآن من الأنصار ، ولا عقب له ، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره . وكذلك قال غير واحد في نسبه . وقال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة : عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ ، وهو الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل سعد بالقادسية شهيدا ، وصحب ابنه عمير بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم وولاه عمر بن الخطاب على حمص . وقال في موضع آخر : توفي في خلافة معاوية . هكذا قال محمد بن سعد وشيخه محمد بن عمر الواقدي ، وقيل : إن ذلك وهم ، وأن الصحيح ما قاله ابن القداح ، والله أعلم . وقال عبد الصمد بن سعيد القاضي ، فيمن نزل حمص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمير بن سعد الأنصاري والي حمص في خلافة عمر بن الخطاب ، وارتحل عنها حتى صار إلى المدينة ، كانت ولايته إياها بعد سعيد بن عامر بن حذيم ، وذلك أن سليمان قال : إن سعد بن عامر ولي حمص في رجب سنة عشرين أربع سنين ونصفا وأربعة أيام ، ونزع في ذي الحجة سنة أربع وعشرين في خلافة عثمان ، ولى عثمان معاوية بن أبي سفيان وجمع له الجندين . وقال محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد : قال لي ابن عمر : ما كان من المسلمين رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من أبيك . وقال هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين : أن عمير بن سعد يعجب عمر بن الخطاب وكان من عجبه به تسمية " نسيج وحده " . وروي أنه مات في زمان عمر بن الخطاب ، وأن عمر بن الخطاب قال لأصحابه : تمنوا . فتمنى كل رجل منهم أمنية ، فقال عمر : لكني أتمنى أن يكون لي رجال مثل عمير فأستعين بهم على أمور المسلمين . وقيل : إنه مات في خلافة عثمان ، وقيل غير ذلك ، والله أعلم . روى له الترمذي ، والنسائي في " اليوم والليلة " .
تهذيب التهذيب▼
عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية
الجزء 3 · الصفحة 325
ت س - عمير بن سعد الأنصاري الأوسي . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : ابنه محمود ، وأبو إدريس الخولاني ، وحبيب بن عبيد ، وراشد بن سعد ، وزهير بن سالم ، وأبو طلحة الخولاني ، وغيرهم . قال مصعب الزبيري عن عبد الله بن محمد بن عمارة : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية له صحبة ، وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، ولم يشهد شيئا من المشاهد ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر على حمص ، وكان من الزهاد ، هكذا قال ابن القداح ، وأما ابن سعد فقال : عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية ، كان أبوه ممن شهد بدرا ، وأبوه سعد القارئ ، أبو زيد ، واستشهد بالقادسية ، ولأبيه صحبة ، وولاه عمر على حمص . قال : ومات في خلافة معاوية كذا قال ابن سعد ، وقيل : إنه وهم في ذلك تبعا للواقدي وأن الصواب ما قاله القداح . وقد فرق بينهما غير واحد . وقال بعضهم : إن أبا زيد الأنصاري لم يعقب . وقال محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد : قال لي ابن عمر : ما كان من الصحابة رجل أفضل من أبيك . وقال هشام بن حسان ، عن ابن سيرين : كان عمر معجبا به وكان من عجبه به يسميه " نسيج وحده " . ويقال : إن عمر قال لأصحابه : تمنوا ، فتمنى كل رجل أمنية ، فقال عمر : لكني أتمنى أن يكون لي رجال مثل عمير أستعين بهم على أمور المسلمين . ويقال : إنه مات في خلافة عمر ، ويقال : في خلافة عثمان ، وقيل غير ذلك . قلت : مناقبه كثيرة ، وقد تعقب ابن الأثير قول من قال : إنه ابن أبي زيد القارئ بأن أنس بن مالك كان يقول في أبي زيد : هو أحد عمومتي وأنس من الخزرج وعمير بن سعد هذا أوسي ، فكيف يكون ابنه ؟ ! وهو تعقب جيد .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
عمير بن سعد الأوسي الزاهد ، له صحبة
الجزء 3 · الصفحة 553
4283 - عمير بن سعد الأوسي الزاهد ، له صحبة ، عنه : ابنه محمود وأبو إدريس وجماعة ، ولي فلسطين لعمر ، وكان يسمى نسيج وحده ، قديم الموت . ت
تقريب التهذيب▼
عمير بن سعد الأنصاري الأوسي
الجزء 1 · الصفحة 753
5216 - [ ت سي ] عمير بن سعد الأنصاري الأوسي صحابي . كان عمر يسميه نسيج وحده ، بفتح النون وكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة ثم جيم ثم واو مفتوحة ومهملة ساكنة ، وهي كلمة تطلق على الفائق .
الثقات▼
عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف
الجزء 3 · الصفحة 300
عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ، والي عمر بن الخطاب على حمص ، يقال : إن له صحبة ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن أبي طلحة الخولاني ، قال : أتيت عمير بن سعد في نفر من فلسطين ، وكان يقال له : نسيج وحده ، فقعدنا على دكان عظيم له في داره ، فقال لغلامه : يا غلام أورد الخيل ، قال : وفى الطراز تور من حجارة ، قال : فأوردها ، فقال : أين فلانة ، قال : هى جربة ، قال : أوردها ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا عدوي ، ولا طيرة ، ولا هامة ، ألم تر إلى البعير يكون في الصحراء ، ثم يصبح في كركرته أو في مراقه نكتة لم يكن قبل فمن أعدى الأول ؟ .
تاريخ الإسلام▼
عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي
الجزء 2 · الصفحة 189
ت ن : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي له صحبة ورواية . روى عنه أبو طلحة الخولاني ، وحبيب بن عبيد ، وغيرهما ، وكان من زهاد الصحابة . كان يقال له : نسيج وحده . روى عبد الرحمن بن عمير بن سعد قال : قال لي ابن عمر : ما كان بالشام من المسلمين رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من أبيك . وشهد عمير فتح الشام مع أبي عبيدة ، وولي إمرة حمص ودمشق لعمر ، فلما ولي الخلافة عثمان عزله عن حمص واستعمل معاوية على جميع الشام . وله أخبار في " الحلية " .
عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجزء 2 · الصفحة 431
52- ت : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس الأنصاري الأوسي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان من زهاد الصحابة وفضلائهم ، روى عنه ابنه محمود ، وكثير بن مرة ، وأبو إدريس الخولاني ، وراشد بن سعد ، وغيرهم . وكان يقال له : نسيج وحده ، واستعمله عمر على حمص . ووهم ابن سعد فقال : إنه عمير بن سعد بن عبيد ، وإنما هو ابن عم أبيه . وقال عبد الصمد بن سعيد . ولي حمص بعد سعيد بن عامر بن حذيم . وعن الزهري قال : فبقي على إمرة حمص حتى قتل عمر ، ثم نزعه عثمان . وقال عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد قال : قال لي ابن عمر : ما كان في المسلمين رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من أبيك . وقال ابن سيرين : إن عمر من عجبه بعمير بن سعد كان يسميه : نسيج وحده . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد البخاري سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، قال : أخبرنا أبو الكرم علي بن عبد الكريم بهمذان ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد المقرئ سنة ست وخمسمائة ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن شبابة ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبيد الأسدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : أخبرنا عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه بلغه أن الحسن بن أبي الحسن قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عمير بن سعد أميرا على حمص ، فأقام بها حولا ، فأرسل إليه عمر وكتب إليه : " بسم الله الرحمن الرحيم . من عمر بن الخطاب إلى عمير بن سعد ، السلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وقد كنا وليناك شيئا من أمر المسلمين ، فلا أدري ما صنعت ، أوفيت بعهدنا ، أم خنتنا ، فإذا أتاك كتابي هذا - إن شاء الله تعالى - فاحمل إلينا ما قبلك من فيء المسلمين ، ثم أقبل ، والسلام عليك " . قال : فأقبل عمير ماشيا من حمص ، وبيده عكازة ، وإداوة ، وقصعة ، وجراب ، شاحبا ، كثير الشعر ، فلما قدم على عمر قال له : يا عمير ، ما هذا الذي أرى من سوء حالك ، أكانت البلاد بلاد سوء ، أم هذه منك خديعة ؟ قال عمير : يا عمر بن الخطاب ألم ينهك الله عن التجسس وسوء الظن ؟ ألست تراني طاهر الدم ، صحيح البدن ومعي الدنيا بقرابها ! قال عمر : ما معك من الدنيا ؟ قال : مزودي أجعل فيه طعامي ، وقصعة آكل فيها ، ومعي عكازتي هذه أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوا إن لقيته ، وأقتل بها حية إن لقيتها . فما بقي من الدنيا ! قال : صدقت ، فأخبرني ما حال من خلفت من المسلمين . قال : يصلون ويوحدون ، وقد نهى الله أن نسأل عما وراء ذلك . قال : ما صنع أهل العهد ؟ قال عمير : أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون . قال : فما صنعت بما أخذت منهم ؟ قال : وما أنت وذاك يا عمر ! أرسلتني أمينا ، فنظرت لنفسي ، وايم الله لولا أني أكره أن أغمك لم أحدثك يا أمير المؤمنين ، قدمت بلاد الشام ، فدعوت المسلمين ، وأمرتهم بما حق لهم علي فيما افترض الله تعالى عليهم ، ودعوت أهل العهد ، فجعلت عليهم من يجبيهم ، فأخذناه منهم ، ثم رددناه على فقرائهم ومجهوديهم ، ولم ينلك من ذلك شيء ، فلو نالك بلغناكه . قال عمر : سبحان الله ، ما كان فيهم رجل يتبرع عليك بخير ويحملك على دابة ، جئت تمشي ، بئس المعاهدون فارقت ، وبئس المسلمون ، أما والله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : " لتوطأن حرمهم وليجارن عليهم في حكمهم ، وليستأثرن عليهم بفيئهم ، وليلينهم رجال إن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا اجتاحوهم " . فقال عمير : ما لك يا عمر تفرح بسفك دمائهم وانتهاك محارمهم ! قال عمر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عز وجل عليكم شراركم ، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم " . ثم إن عمر قال : هاتوا صحيفة لنجدد لعمير عهدا ، قال عمير : والله لا أعمل لك ، اتق الله يا أمير المؤمنين واعفني بغيري . وذكر حديثا طويلا منكرا . وروي نحوه ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه . قال المفضل الغلابي : زهاد الأنصار ثلاثة : أبو الدرداء ، وشداد بن أوس ، وعمير بن سعد ، رضي الله عنهم .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
عمير بن سعد الأنصاري شامي وهو ابن سعد بن أمية بن زيد
الجزء 6 · الصفحة 376
باب السين 2079 - عمير بن سعد الأنصاري شامي وهو ابن سعد بن أمية بن زيد له صحبة ، روى عنه أبو طلحة الخولاني مرسل ، سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى عنه راشد بن سعد وحبيب بن عبيد ، وروى أبو سلمة سليمان بن سليم عمن حدثه عنه .
سير أعلام النبلاء▼
عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِي الْأَوْسِي الزَّاهدُ
الجزء 2 · الصفحة 103
12 - عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِي الْأَوْسِي الزَّاهدُ * نَسِيجُ وَحْدِه لَه حَدِيثٌ وَاحِدٌ . رَوَى عَنْه : أَبُو طَلْحَة الْخَوْلَانِي ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ . شَهدَ فَتْحَ الشَّامِ ، وَوَلِي دِمَشْقَ وَحِمْصَ لِعُمَرَ . جَمَاعَة ، عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَة ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَة ، قَالَ : أَتَيْنَا عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ - وَكَانَ يُقَالُ لَه : نَسِيجُ وَحْدِه - فَقَعَدْنَا فِي دَارِه ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، أَوْرِدِ الْخَيْلَ ، فَأَوْرَدَها فَقَالَ : أَيْنَ الْفُلَانَة ؟ قَالَ : جَرِبَة تَقْطُرُ دَمًا . قَالَ : أَوْرِدْها ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا عَدْوَى ، وَلَا طِيَرَة ، وَلَا هامَة . قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَدَّاحُ : صَحِبَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ شَهيدٍ النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَشْهدْ شَيْئًا مِنَ الْمَشَاهدِ . وَهوَ الَّذِي رَفَعَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ كَلَامَ الْجُلَّاسِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِه . وَاسْتَعْمَلَه عُمَرُ عَلَى حِمْصَ ، وَكَانَ مِنَ الزُّهادِ . وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ : كَانَتْ وِلَايَتُه حِمْصَ بَعْدَ ابْنِ حَذِيمٍ . ابْنُ لَهيعَة ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهرِي ، قَالَ : تُوُفِّي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقَامَ مَكَانَه عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، فَكَانَ عَلَى الشَّامِ هوَ وَمُعَاوِيَة حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ . وَعَنِ ابْنِ شِهابٍ قَالَ : ثُمَّ جَمَعَ عُثْمَانُ الشَّامَ لِمُعَاوِيَة ، وَنَزَعَ عُمَيْرًا . وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَة ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ : قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَة أَفْضَلُ مِنْ أَبِيكَ . وَرَوَى هشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ مِنْ عَجَبِه بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ يُسَمِّيه نَسِيجُ وَحْدِه . وَبَعَثَه مَرَّة عَلَى جَيْشٍ . قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلَابِي : زُهادُ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَة : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ . اسْتَوْفَى ابْنُ عَسَاكِرَ أَخْبَارَه رَضِي اللَّه عَنْه .
عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ ( ت ) ابْنِ شَهِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو ، الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْأَمِيرُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الجزء 2 · الصفحة 557
118 - عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ ( ت ) ابْنِ شَهِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو ، الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْأَمِيرُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانَيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ . وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَوَلِيَ دِمَشْقَ وَحِمْصَ لِعُمَرَ . فِي " مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى " : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانَيِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : نَسِيجُ وَحْدِهِ ، فَقَعَدْنَا لَهُ عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، أَوْرِدِ الْخَيْلَ - وَفِي الدَّارِ تَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ - قَالَ : فَأَوْرَدَهَا . فَقَالَ : أَيْنَ فُلَانَةُ ؟ قَالَ : هِيَ جَرِبَةٌ ، تَقْطُرُ دَمًا . قَالَ : أَوْرِدْهَا . فَقَالَ أَحَدُ الْقَوْمِ : إِذًا تَجْرُبُ الْخَيْلُ كُلُّهَا! قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا عَدْوَى ، وَلَا طَيَرَةَ ، وَلَا هَامَّةَ . أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ ، ثُمَّ يُصْبِحُ وَفِي كِرْكِرَتِهِ - أَوْ فِي مَرَاقِّهِ - نُكْتَةٌ لَمْ تَكُنْ . فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، وَالتَّبُوذَكِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَدَّاحُ : عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، لَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ الْمَشَاهِدِ . وَهُوَ الَّذِي رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلَامَ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ . وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى حِمْصَ ، وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ . وَقَدْ وَهَمَ ابْنُ سَعْدٍ ، فَقَالَ : هُوَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانَيُّ . مُرْسَلٌ ، قَالَهُ أَبِي . وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ : كَانَتْ وِلَايَتُهُ حِمْصَ بَعْدَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ . ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقَامَ مَكَانَهُ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : فَكَانَ عَلَى الشَّامِ مُعَاوِيَةُ ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ، فَجَمَعَ الشَّامَ لِمُعَاوِيَةَ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، اسْتَخْلَفَ ابْنَ عَمِّهِ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ ، فَمَاتَ عِيَاضٌ فَوَلِيَ سَعِيدٌ الْمَذْكُورُ . قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو : خَطَبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الشَّامِ كُلِّهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ يَا أَهْلَ حِمْصَ إِنَّ اللَّهَ لَيُسْعِدُكُمْ بِالْأُمَرَاءِ الصَّالِحِينَ : أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ عَلَيْكُمْ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ ، وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي ؛ ثُمَّ وَلِيَ عَلَيْكُمْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي ، ثُمَّ وَلِيَ عَلَيْكُمْ عُمَيْرٌ ، وَلَنِعْمَ الْعُمَيْرُ كَانَ ؛ ثُمَّ هَا أَنَا ذَا قَدْ وُلِّيتُكُمْ ، فَسَتَعْلَمُونَ . ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ مِنْ أَبِيكَ . وَرَوَى هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : كَانَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ يُعْجِبُ عُمَرَ ؛ فَكَانَ مِنْ عَجَبِهِ بِهِ يُسَمِّيهِ : نَسِيجَ وَحْدِهِ . وَبَعَثَهُ مَرَّةً عَلَى جَيْشٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ ، فَوَفَدَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدُوِّنَا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا : عَرَبُ السُّوسِ تُطْلِعُ عَدُوَّنَا عَلَى عَوْرَاتِنَا ، وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ . فَقَالَ عُمَرُ : خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ يَنْتَقِلُوا مِنْ مَدِينَتِهِمْ ، وَنُعْطِيهِمْ مَكَانَ كُلِّ شَاةٍ شَاتَيْنِ ؛ وَمَكَانَ كُلِّ بَقَرَةٍ بَقَرَتَيْنِ ؛ وَمَكَانَ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئَيْنِ ؛ فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَعْطِهِمْ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَوْا فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ؛ ثُمَّ أَجِّلْهُمْ سَنَةً . فَقَالَ : اكْتُبْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهْدَكَ بِذَلِكَ . فَعَرَضَ عُمَيْرٌ عَلَيْهِمْ ، فَأَبَوْا . فَأَجَّلَهُمْ سَنَةً ، ثُمَّ نَابَذَهُمْ . فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُمَيْرًا قَدْ خَرَّبَ عَرَبَ السُّوسِ ، وَفَعَلَ . فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَدِمَ ، عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : خَرَّبْتَ عَرَبَ السُّوسِ ! وَهُوَ سَاكِتٌ . فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ بَيْتَهُ ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ ، وَأَقْرَأَهُ عَهْدَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . عَرَبُ السُّوسِ : خَرَابٌ الْيَوْمَ ، وَهِيَ خَلْفَ دَرْبِ الْحَدَثِ . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي : أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ ، بَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى حِمْصٍ ؛ فَمَكَثَ حَوْلًا لَا يَأْتِيهِ خَبَرُهُ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَقْبِلْ بِمَا جَبَيْتَ مِنَ الْفَيْءِ . فَأَخَذَ جِرَابَهُ وَقَصْعَتَهُ ، وَعَلَّقَ إَدْوَاتَهُ ، وَأَخَذَ عَنْزَتَهُ وَأَقْبَلَ رَاجِلًا . فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ شَحُبَ وَاغْبَرَّ وَطَالَ شِعْرُهُ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَلَسْتَ صَحِيحِ الْبَدَنِ ، مَعِي الدُّنْيَا ! فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ جَاءَ بِمَالٍ ، فَقَالَ : جِئْتَ تَمَشِي ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : أَمَا كَانَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ ؟ قَالَ : مَا فَعَلُوا ، وَلَا سَأَلْتُهُمُ . قَالَ : بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ ! قَالَ : يَا عُمَرُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاكَ عَنِ الْغِيبَةِ . فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : الَّذِي جَبَيْتَهُ وَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ ، وَلَوْ نَالَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لَأَتَيْتُكَ بِهِ . قَالَ : جَدِّدُوا لِعُمَيْرٍ عَهْدًا . قَالَ : لَا عَمِلْتُ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ ، قُلْتُ لِنَصْرَانِيٍّ : أَخْزَاكَ اللَّهُ . وَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : أَرَاهُ خَائِنًا ؛ فَبَعَثَ رَجُلًا بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَقَالَ : انْزِلْ بِعُمَيْرٍ كَأَنَّكَ ضَيْفٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَثَرَ شَيْءٍ ، فَأَقْبِلْ ؛ وَإِنْ رَأَيْتَ حَالًا شَدِيدَةً ؛ فَادْفَعْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمِائَةَ . فَانْطَلَقَ ، فَرَآهُ يُفَلِّي قَمِيصَهُ . فَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ : انْزِلْ . فَنَزَلَ . فَسَاءَلَهُ ، وَقَالَ : كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : ضَرَبَ ابْنًا لَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ فَمَاتَ . فَنَزَلَ بِهِ ثَلَاثًا ، لَيْسَ إِلَّا قُرْصَ شَعِيرٍ يَخُصُّونَهُ بِهِ ، وَيَطْوُونَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ قَدْ أَجَعْتَنَا . فَأَخْرَجَ الدَّنَانِيرَ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ . فَصَاحَ ، وَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهَا . رَدَّهَا عَلَيْهِ . قَالَتِ الْمَرْأَةُ : إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهَا ، وَإِلَّا ضَعْهَا مَوَاضِعَهَا . فَقَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَجْعَلُهَا فِيهِ . فَشَقَّتِ الْمَرْأَةُ مِنْ دِرْعِهَا ، فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً ، فَجَعَلَهَا فِيهَا ؛ ثُمَّ خَرَجَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَبْنَاءِ الشُّهَدَاءِ . وَأَتَى الرَّجُلُ عُمَرَ ؛ فَقَالَ : مَا فَعَلَ بِالذَّهَبِ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ يَطْلُبُهُ . فَجَاءَ ، فَقَالَ : مَا صَنَعَتِ الدَّنَانِيرُ ؟ قَالَ : وَمَا سُؤَالُكَ ؟ قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِي . فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ وَثَوْبَيْنِ . فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِي الطَّعَامِ ؛ وَأَمَّا الثَّوْبَانِ ، فَإِنَّ أُمَّ فُلَانٍ عَارِيَةٌ . فَأَخَذَهُمَا ، وَرَجَعَ . فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ . . . وَذَكَرَ سَائِرَ الْقِصَّةِ . وَرَوَى نَحْوَهَا كَاتِبُ اللَّيْثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : بَلَغَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ . . . فَذَكَرَهَا . وَرَوَى أَبُو حُذَيْفَةَ فِي " الْمُبْتَدَأِ " نَحْوًا مِنْهَا ، عَنْ شَيْخٍ ، عَنْ آخَرَ . وَيُقَالُ : زُهَّادُ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةٌ : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ .
علل الإسناد
الإرسال
جرح وتعديل(12 عالم)
قال البغوي في معجم الصحابة : كان يقال له : نسيج وحده ، وساق ذلك بسنده إلى أبي طلحة الخولاني
وقال البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه : له صحبة ، وزاد أبو حاتم : روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، روى عنه راشد بن سعد ، وحبيب بن عبيد ،
له صحبة ، روى عنه أبو طلحة الخولاني مرسل ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو زرعة الدمشقي : ولي حمص بعد سعيد بن عامر . وكذا قال أبو بكر البغدادي في الصحابة بحمص
يقال : إن له صحبة
صحابي
قلت : مناقبه كثيرة ، وقد تعقب ابن الأثير قول من قال : إنه ابن أبي زيد القارئ بأن أنس بن مالك كان يقول في أبي زيد : هو أحد عمومتي وأنس من الخزرج وعمير بن سعد هذا أوسي ، فكيف يكون ابنه ؟ ! وهو تعقب جيد
وقال البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه : له صحبة ، وزاد أبو حاتم : روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، روى عنه راشد بن سعد ، وحبيب بن عبيد ،
له صحبة
له صحبة
قال مصعب الزبيري عن عبد الله بن محمد بن عمارة : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية له صحبة ، وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، ولم يشهد شيئا من المشاهد ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر على حمص ، وكان من الزهاد ، هكذا قال ابن القداح
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : عمير بن سعد ، وساق نسبه كابن الكلبي ، ثم قال : صحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وهو الذي رفع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، وشهد فتوح الشام
وأما ابن سعد فقال : عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية ، كان أبوه ممن شهد بدرا ، وأبوه سعد القارئ ، أبو زيد ، واستشهد بالقادسية ، ولأبيه صحبة ، وولاه عمر على حمص . قال : ومات في خلافة معاوية كذا قال ابن سعد ، وقيل : إنه وهم في ذلك تبعا للواقدي وأن الصواب ما قاله القداح .
وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى ممن نزل حمص من الصحابة
قال مصعب الزبيري عن عبد الله بن محمد بن عمارة : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية له صحبة ، وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما في حجره ، ولم يشهد شيئا من المشاهد ، وشهد فتوح الشام ، واستعمله عمر على حمص ، وكان من الزهاد ، هكذا قال ابن القداح
