وقد أخرج البخاري وأبو داود لعمران بن حطان من رواية يحيى بن أبي كثير عنه ، عن عائشة حديثا ، واعتذروا عنه بأنه إنما أخرج عنه لكونه تاب ، فقد ذكر المعافى في "تاريخ الموصل" عن محمد بن بشر العبدي ، قال : ما مات عمران بن حطان حتى رجع عن رأي الخوارج . وقيل : إنما خرج عنه ما حدث به قبل أن يبتدع
قلت : وقال المرزباني : شاعر مفلق مكثر ، ومن قوله السائر : أيها المادح العباد ليعطى إن لله ما بأيدي العباد فاسأل الله ما طلبت إليهم وارج فضل المهيمن العواد . لم يذكره أحد في الصحابة ، إلا ما وقع في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة ؛ فإنه ذكر أبيات عمران هذا التي رثى بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي التي يقول فيها : يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا قال : فعارضه الإمام أبو الطيب الطبري ، فقال : إني لأبرأ مما أنت تذكره عن ابن ملجم الملعون بهتانا إني لأذكره يوما فألعنه دينا وألعن عمران بن حطانا . قال القاضي حسين : هذا الذي قاله القاضي أبو الطيب خطأ ؛ فإن عمران صحابي لا تجوز لعنته . وهكذا قرأت بخط القاضي تاج الدين السبكي ، وذكر أنه وجد حاشية على التعليقة ما نصه : هذا غلو من القاضي حسين ، وكيف لا يلعن عمران وقد فعل وفعل ؟ ! ... وطول من هذا المعنى . قال القاضي تاج الدين : وعجب من الأمرين ، وليس عمران بصحابي وإنما هو من الخوارج ، وقد أجابه عن أبياته المذكورة من القدماء بكر بن حماد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري ، وأجابه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي ، وهي في ديوانه ، وأجابه عنها أبو المظفر الشهير كما سيأتي في كتابه "التبصير"
وقال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج : ثم ذكر عمران بن حطان ، وأبا حسان الأعرج
قال أبو زرعة : كتبت عنه حديثا واحدا عن رديح بن عطية
سمعت أبي يقول : سمع من ابن عمر وسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم
سمع عطاء بن السائب والحسن بن عبيد الله وإسماعيل بن أبي خالد ، روى عنه محمد بن سلام وعمرو بن علي الباهلي وإبراهيم بن يوسف الحضرمي وأبو سعيد الأشج ، سمعت أبي يقول ذلك
رواه أبو داود ، عن عثمان بن أبي شيبة . ورواه الترمذي ، عن محمد بن موسى الحرشي البصري ، عن زياد بن عبد الله البكائي ، عن عطاء بن السائب نحوه ، وقال : حديث حسن غريب . ورواه بعضهم ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . عمران بن عيينة : تكلم فيه أبو حاتم الرازي ، وهو شاهد لغيره .
سمع أباه وأم ولد لمحمد بن سعيد ، سمع منه معن بن عيسى ويونس بن محمد وأبو سلمة موسى بن إسماعيل ، سمعت أبي يقول ذلك
سمع منه محمد وعثمان ابنا أبي شيبة والحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، سمعت أبي يقول ذلك
نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عمران الذي روى عن أنس قال : خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشرا ، روى عنه جعفر بن برقان ، فقال : يرون أنه عمران القصير ولم يسمع من أنس
سمع أبا رجاء العطاردي وعطاء والحسن وابن سيرين ، روى عنه الثوري ومهدي بن ميمون ويحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل ، سمعت أبي يقول ذلك
سمع عبد الله بن معقل وعلي بن عمارة ، روى عنه سفيان الثوري وشريك وزكريا بن سياه الثقفي ، ثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول ذلك
أدرك الجاهلية ولم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو تابعي كبير ، وذكره في الصحابة للمعاصرة
سمع سعيدا المقبري وعمر بن عبد العزيز ، روى عنه ابن جريج ، سمعت أبي يقول ذلك
قال حمزة السهمي كان قد صنف المسند ، وحدثنا عنه جماعة وحدثني الإسماعيلي قال : أبو إسحاق عمران بن موسى جرجاني صدوق ، محدث البلد في زمانه .
وقد قال أبو حاتم الرازي : ما أظنه سمع من أنس شيئا ، وما حدث عنه إسحاق بن سليمان فهي أحاديث مستوية
قال أبو حاتم : لم يسمع من أنس
قلت : أظنه عمران بن داور القطان المحدث المشهور ، لكن في الميزان : عمران بن يزيد ، حدث عنه ثابت بن عبيد مجهول ، وعادته إذا أطلق لفظ مجهول يريد أن قائل ذلك أبو حاتم الرازي ، ولم أر عند ابن أبي حاتم وصفه بالقطان ، ثم راجعت أصل المسند فوجدت فيه عن يونس بن محمد ، عن عمران بن يزيد القطان بصري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : عمر بن أبي زائدة أكبر من زكريا ، وعمر يرى القدر . وقال في موضع آخر : زكريا أعلى من أخيه عمر بكثير
وقال ابن السمعاني : إمام بارع ، مبرز ، جامع لأنواع الفضل من العلوم الشرعية ، وكان سديد السيرة ، مكثرا من الحديث . توفي يوم عيد الأضحى
وقال أبو سعد السمعاني : هو إمام بارع مبرز ، جامع لأنواع الفضل من العلوم ، وكان سديد السيرة ، مكثرا من الحديث .
نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن عمر بن إسماعيل بن مجالد ، فقال : أملى علينا ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك له ، فقال : قل يا عدو الله متى كتبت أنت هذا ، عن أبي معاوية ؟ إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد ، ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد
قال سعيد بن عمرو البرذعي : قال أبو زرعة : حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " كم من خلق قد افتضحوا فيه ، ثم قال لي أبو زرعة : أتينا شيخا ببغداد يقال له : عمر بن إسماعيل بن مجالد ، فأخرج إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث جياد عن مجالد ، وبيان ، والناس ، فكنا نكتب إلى العصر ، فيقرأ علينا ، فلما أردنا أن نقوم قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الحديث ، فقلت له : ولا كل هذا بمرة . قال : فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك فقال : قل له : يا عدو الله متى كتبت أنت هذا عن أبي معاوية ؟ إنما كتبت عن أبي معاوية ببغداد ، ومتى حدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد ؟
وقال سعيد بن عمرو البرذعي ، قال أبو زرعة : حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس " أنا مدينة الحكمة وعلي بابها " كم من خلق قد افتضحوا فيه ، ثم قال لي أبو زرعة : أتينا شيخا ببغداد يقال له : عمر بن إسماعيل بن مجالد ، فأخرج إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث جياد عن مجالد وبيان والناس ، فكنا نكتب إلى العصر ، فيقرأ علينا ، فلما أردنا أن نقوم ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش بهذا الحديث ، فقلت له : ولا كل هذا بمرة . قال : فأتيت يحيى بن معين ، فذكرت ذلك له ، فقال : قل له : يا عدو الله ، متى كتبت أنت هذا عن أبي معاوية ؟ إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد ، ومتى روى هو هذا الحديث ببغداد ؟
وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : أهو أخو الأسود بن العلاء ؟ فقال : لا أدري ، هو شيخ مديني
فقد اختلفوا على يحيى بن كثير فيه ، إن كان محمد بن المثنى قد حفظه عنه ، وإلا فالوهم فيه من محمد بن المثنى ، والله أعلم . والصحيح : معاذ بن العلاء ، قاله أحمد بن حنبل ، والدارقطني ، وغير واحد . وكذلك رواه وكيع ، وغير واحد عن معاذ بن العلاء ، وليس له من المسند فيما قيل غير هذا الحديث الواحد . ولم يذكر البخاري عمر بن العلاء هذا في " التاريخ " ، إنما ذكر فيه : وعمر بن العلاء رأى سهل بن سعد يتصبح ، سمع منه ابن مهدي . وقال النسائي في كتاب " الإخوة " : إخوة أربعة : معاذ ، وأبو عمرو ، وأبو سفيان ، وعمر- بنو العلاء . وقال الحاكم أبو أحمد في " الكنى " : أبو حفص بن العلاء ، ويقال : اسمه عمر أخو أبي عمرو بن العلاء . عن نافع ، حدث عنه يحيى بن كثير العنبري ، وعبد الله بن رجاء الغداني . ثم روى هذا الحديث من رواية الغداني عن أبي حفص بن العلاء ، وحكى رواية البخاري له ، ومن رواية عثمان بن عمر عن معاذ بن العلاء ، ومن رواية معتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد ، عن معاذ بن العلاء أبي غسان ، ثم قال : وهكذا ذكر محمد بن إسماعيل في كتاب " التاريخ " ، فكنى معاذ بن العلاء أبا غسان ، فالله أعلم أهما أخوان أحدهما يسمى عمر ، والآخر معاذ ، وحدثا بحديث واحد عن نافع أو أحدهما محفوظ والآخر غير محفوظ ؟ والمشهور من أولاد العلاء بن العريان بن خزاعي والد أبي عمرو : أبو عمرو ، وأبو سفيان ، ومعاذ ، فأما أبو حفص فلا أعرفه إلا في الحديثين اللذين ذكرتهما ، والله أعلم بصحة ذلك
سمع أبا أيوب الأنصاري ، روى عنه الزهري وصفوان بن سليم ، وصالح بن كيسان ومالك بن أنس وسعد ، وعبد ربه ابنا سعيد ، سمعت أبي يقول ذلك
روايته عن أبي أيوب الأنصاري في صحيح مسلم والسنن الأربعة وقيل : بينهما محمد بن المنكدر ، وهو كذلك عند النسائي
روى عن شريق الهوزني والصحيح أن بينهما الأزهر بن عبد الله الحرازي قاله في التهذيب
وفي كتاب الساجي : سمعت ابن مثنى يحدث عنه قال الساجي : ولم يحدثنا عنه بندار بشيء
نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عنه ، فقال : بصري لا أعرفه إلا في هذا الحديث
قال أبو زرعة : لا أعرفه إلا في هذا الحديث
وقال أبو زرعة : لا أعرفه إلا في هذا الحديث
روى عن الشعبي حديثا مرسلا أن دحية الكلبي قال : يا رسول الله ألا ننزي الحمار على الفرس روى عنه عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو نعيم الأصبهاني : روى عن ثابت المناكير
قال أبو زرعة : لم يلق أبا هريرة
سمع منه أبي بحمص في الرحلة الثانية
وقال أبو داود : تبعته إلى منزله ، ولم أسمع منه شيئا
وقال أبو داود : تبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ، ولم أسمع منه شيئا
وقال أبو داود : كان رأسا في الإرجاء ، وكان قد ذهب بصره