وقال أبو محمد بن حيان أيضا : خرج إلى الري فحضر مجلسه أبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن مسلم بن وارة ، ويقال : كان عنده عن ابن مهدي ثلاثون ألف حديث ، قال : وله أحاديث ينفرد بها
وقال أبو زرعة الدمشقي : كان اسم الأوزاعي عبد العزيز ، فسمى نفسه عبد الرحمن ، وكان أصله من سباء السند . وكان ينزل الأوزاع ، فغلب ذلك عليه ، وإليه فتوى الفقه لأهل الشام ؛ لفضله فيهم وكثرة روايته ، وبلغ سبعين سنة ، وكان فصيحا ، ورسائله تؤثر
قلت : وذكر في التهذيب أنه روى عن صالح بن جبير الصدائي ، قال : والصحيح أن بينهما أسيد بن عبد الرحمن ، انتهى
قال الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب " الكنى " : أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ابن عم يحيى بن أبي عمرو السيباني ، والأوزاع من حمير ، وقد قيل : إن الأوزاع قرية بدمشق إذا خرجت من باب الفراديس . وعرضت هذا القول على أحمد بن عمير - يعني : ابن جوصى - وكان علامة بحديث الشام وأنساب أهلها ، فلم يرضه ، وقال : إنما قيل الأوزاعي لأنه من أوزاع القبائل . رأى الحسن وابن سيرين
وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : مات الأوزاعي في الحمام ، سمعت محمد بن عبد الرحمن البيروتي وكان قد أدركه ، قال : لم يكن للحمام جار فأغلقوا عليه ، فعالجه ، ومات في الحمام
وقال عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي : دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة ، فقال : اروها عني ، ودفع إلي الزهري صحيفة ، وقال : اروها عني
وقال أبو زرعة وأبو حاتم : لم يسمع من خالد بن اللجلاج ، إنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه ، وما جمع الوليد بن مزيد بين الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج فهو خطأ
وقال أبو زرعة وأبو حاتم : لم يسمع من خالد بن اللجلاج ، إنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه ، وما جمع الوليد بن مزيد بين الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج فهو خطأ
وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » : سمعت أبي يقول : الأوزاعي لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا ، ولم يسمع من أبي مصبح ، ولم يسمع من خالد بن اللجلاج ، إنما روى عن عبد الرحمن بن يزيد عنه ، وقد أخطأ الوليد بن مزيد في جمعه بين الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سألت يحيى بن معين عن الأوزاعي ما حاله في الزهري ؟ فقال : ثقة ما أقل ما روى عن الزهري . وقال أبو حاتم : إمام متبع لما سمع
قال أبو حاتم : لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا ولم يسمع من أبي مصبح شيئا بينهما رجل يسمى موسى بن يسار
وقال أبو زرعة الدمشقي : لا يصح للأوزاعي عن نافع شيء . وكذا قال عباس ، عن ابن معين : لم يسمع من نافع شيئا ، وسمع من عطاء
قال أبو سليمان بن زبر : وهذا تصديق لما قال ضمرة . وقال أبو زرعة الدمشقي : كان اسم الأوزاعي عبد العزيز ، فسمى هو نفسه عبد الرحمن ، وكان أصله من سباء السند ، وكان ينزل الأوزاع فغلب ذلك عليه ، وكان ينزل بيروت ساحل دمشق وإليه فتوى الفقه لأهل الشام لفضله فيهم وكثرة روايته ، وبلغ سبعين سنة ، وكان فصيحا وكانت صنعته الكتابة والترسل فرسائله تؤثر
. سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . روى عنه طلحة بن عبد الله بن عوف . سمعت أبي يقول ذلك
روى عن علي بن أبي طالب يقال : مرسل ذكره في التهذيب
وقال أبو القاسم البغوي : لا أدري أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ، وقيل : إنه ولد على عهده .
ليست له صحبة . روى عن عمر بن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، وأبي مالك الأشعري . روى عنه عبد الرحمن بن حباب ، وسوار بن شبيب ، وشهر بن حوشب ، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي [ المهاجر ] (95 م 4) . سمعت أبي يقول ذلك .
وقال أبو زرعة الدمشقي : وناظرت عبد الرحمن بن إبراهيم ، قلت : أرأيت الطبقة التي أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تره وأدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من أهل الشام ، من المقدم منهم الصنابحي أو عبد الرحمن بن غنم ؟ قال : ابن غنم المقدم عندي وهو رجل أهل الشام ، ورآه مقدما لمكانه من أمير المؤمنين ، وحديثه عن عثمان بن عفان ومعاوية وابنه وعبد الملك ، قلت : ولا تقدم عليهم الصنابحي لقول عبادة فيه ما قال ولفضله في نفسه ؟ فقال : المقدم عليهم عبد الرحمن بن غنم الأشعري
روى عن علي ، سماع ، وعن ابن مسعود وعن حذيفة مرسل ، وروى عن ابن عباس (591 ك) . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، وأبو سنان ضرار بن مرة ، وأبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي . سمعت أبي يقول ذلك
قال : وحدثنا الإمام أبو إسحاق اللوري المالكي ، قال : كان شيخنا شيخ الإسلام ، قدوة الأنام ، حسنة الأيام ، الرباني ، شمس الدين عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام أبي عمر ممن تفتخر به دمشق على سائر البلدان ، بل يزهو به عصره على متقدم العصور والأزمان ، لما جمع الله له من المناقب والفضائل والمكارم التي أوجبت للأواخر الافتخار على الأوائل ، منها : التواضع مع عظمته في الصدور ، وترك التنازع فيما يفضي إلى التشاجر والنفور ، والاقتصاد في كل ما يتعاطاه من جميع الأمور ، لا عجرفة في كلامه ، ولا تقعر ، ولا تعظم في مشيته ولا تبختر ، ولا شطط في ملبسه ولا تكثر ، ومع هذا فكانت له صدور المجالس والمحافل ، وإلى قوله المنتهى في الفصل بين العشائر والقبائل ، مع ما أمده الله به من سعة العلم ، وفطره عليه من الرأفة والحلم ، ألحق الأصاغر بالأكابر في رواية الحديث ، إلى أن قال : لا يوفر جانبه عمن قصده قريبا كان أو أجنبيا ، ولا يدخر شفاعته عمن اعتمده مسلما كان أو ذميا ، ينتاب بابه الأمراء والملوك ، فيساوي في إقباله عليهم بين المالك والمملوك
قال المؤيد بن الإخوة : سمعت عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي ، سمعت أبي ، سمعت صاعد بن سيار ، سمعت الإمام أبا إسماعيل الأنصاري يقول في عبد الرحمن بن منده : كانت مضرته أكثر من منفعته في الإسلام .
وقال المؤيد ابن الإخوة : سمعت عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي قال : سمعت أبي قال : سمعت صاعد بن سيار الهروي يقول : سمعت الإمام عبد الله بن محمد الأنصاري يقول في عبد الرحمن بن منده : كانت مضرته في الإسلام أكثر من منفعته
وقال أبو سعد السمعاني : له إجازة زاهر بن أحمد ، وعبد الرحمن بن أبي شريح ، والجوزقي ، والحاكم ، وحمد بن عبد الله الأصبهاني . روى لنا عنه أبو نصر الغازي ، وأبو سعد بن البغدادي ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، وأبو بكر الباغبان وأبو عبد الله الدقاق .
قال أبو سعد السمعاني : كان وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته ، والمعروف في أصله وفضله وطريقته ، له قدم في التقوى راسخ ، يستحق أن يطوى للتبرك به فراسخ ، فضله في الفنون مشهور ، وذكره في الكتب مسطور ، وأيامه غرر ، وكلامه درر . قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي . والفقه على عدة ، كان ما يأكله يحمل من بوشنج إلى بغداد احتياطا ، صحب أبا علي الدقاق ، وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور ، وصحب فاخرا السجزي ببست في رحلته إلى غزنة ولقي يحيى بن عمار الواعظ . إلى أن قال : وأخذ في مجلس التذكير والفتوى ، والتدريس والتصنيف ، وكان ذا حظ من النظم والنثر . حدثنا عنه مسافر بن محمد وأخوه أحمد ، وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني ، وأبو الوقت عبد الأول السجزي ، وعائشة بنت عبد الله البوشنجية .
ذكره أبو سعد السمعاني فقال : وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته ، والمعروف في أصله وفضله وسيرته وطريقته . له قدم في التقوى راسخ ، يستحق أن يطوى للتبرك بلقائه فراسخ . وفضله في الفنون مشهور ، وذكره في الكتب مسطور . وأيامه غرر ، وكلماته درر ، قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي ، والفقه على أبي بكر القفال المروزي ، وأبي الطيب سهل الصعلوكي ، وأبي طاهر بن محمش ، والأستاذ أبي حامد الإسفراييني ، وأبي الحسن الطبسي ، وأبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه البوشنجي . وسمعت أن ما كان يأكله في حالة التفقه والمقام ببغداد وغيرها يحمل إليه من فوشنج احتياطا في المأكول
قال أبو سعد : فمن قال إن أبا منصور سمع السابع والثلاثين فقد وهم ، وسمع : أبا الحسين ابن المهتدي بالله ، وأبا جعفر ابن المسلمة ، وأبا علي بن وشاح ، وأبا الغنائم ابن المأمون ، وكتبت عنه الكثير ، وكان شيخا صبورا ، حسن الأخلاق ، قليل الكلام ، قال : ولدت ، أظن ، في سنة ثلاث وخمسين ، وتوفي في رابع عشر شوال ، وصلى عليه أخوه أبو الفتح .
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان ، روى عن عائشة . روى عنه عبد الرحمن بن أبي الضحاك . وكذا قال ابن حبان في « الثقات » ، زاد : وهو الذي روى عنه أبو جعفر الفراء ، فقال : حدثنا عبد الرحمن بن جدعان ، سمعت ابن عمر في السلام . وذكر البخاري في « التاريخ » الاختلاف في حديث عبد الرحمن بن أبي الضحاك ، عن عبد الرحمن بن محمد بن زيد ، ثم قال : وروى أبو جعفر الفراء عن عبد الرحمن بن جدعان ، سمع ابن عمر قوله في السلام . وقال النسائي : عبد الرحمن بن محمد [ ثقة روى عنه ] الزهري . قلت : فيلخص من هذا أن ابن جدعان في رواية الترمذي ليس هو علي بن زيد بن جدعان كما فهمه ابن عساكر في « الأطراف » ، بل هو عبد الرحمن هذا ، كما دل عليه رواية البخاري في « الأدب المفرد » . ويلخص أنه روى عن جدته ، وقيل : عن أمه ، ولم تسم ، وعن عائشة ، وابن عمر ، وروى عنه داود بن أبي عبد الله مولى بني هاشم ، وأبو جعفر الفراء ، وعبد الرحمن بن أبي الضحاك ، والزهري . ووثقه النسائي ، وابن حبان ، والله أعلم بصواب ذاك من خطأه
واستدركه أبو موسى
سمع سهل بن أبي حثمة . سمع منه خبيب بن عبد الرحمن . سمعت أبي يقول ذلك .
قال أبو داود : هو الذي قال : نعم القاضي قاضي جبل
ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه
سمع البراء ، وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، وإياس بن عبد . روى عنه حبيب بن أبي ثابت ، وأبو التياح . سمعت أبي يقول ذلك
قال أبو نعيم الحافظ في كتابه " معرفة الصحابة " : عبد الرحمن مطيع عداده في التابعين ، وروايته عن نوفل بن معاوية ، فوهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال : عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل بن معاوية . ثنا مخلد بن جعفر ثنا الفريابي أبنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل بن معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ومن الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله " ذكره بعض المتأخرين فقال : عن الزهري عن أبي بكر عن عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل . وجعله ترجمة ، وهو وهم فاحش ، إنما هو عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل بن معاوية
وذكره أبو نعيم في التابعين .
يقال : إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي . سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية ؟ قال : نعم ، قال مالك : قدم علينا سفيان فكتب عن قوم يرمون بالتخنيث - يعني : أبا الحويرث - قال أبو داود : وكان يخضب رجليه - أراه لمعنى - قال : وسمعت أبا داود يقول : مرجئة المدينة : أبو الحويرث ، حدثني الثقة عن مالك ، قال : لا تناكحوه - يعني : لعلة الإرجاء - وكان معن يحدث عنه
وقال الآجري ، عن أبي داود : قال مالك : قدم علينا سفيان ، فكتب عن قوم يذمون بالتخنيث - يعني أبا الحويرث منهم - . قال أبوداد : وكان يخضب رجليه ، وكان من مرجئي أهل المدينة
روى عنه عمرو بن دينار المكي ، منقطع . سمعت أبي يقول ذلك
أدرك الجاهلية . روى عن عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان . روى عنه أيوب السختياني ، وسليمان التيمي ، وداود بن أبي هند . سمعت أبي يقول ذلك . (593 ك)
وكان أبو عثمان يقول : بلغت ثلاثين ومائة سنة ، كل شيء مني عرفت فيه النقص ، إلا أملي ؛ فإني أراه كما هو