عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ
الاسم المختصر: عبد الرحمن بن محمد الداوودي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد ، أبو الحسن بن أبي طلحة الداودي البوشنجي ، شيخ خراسان جمال الإسلام رضي الله عنه
الجزء 10 · الصفحة 249
213 - عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد ، أبو الحسن بن أبي طلحة الداودي البوشنجي ، شيخ خراسان جمال الإسلام رضي الله عنه . ذكره أبو سعد السمعاني فقال : وجه مشايخ خراسان فضلاً عن ناحيته ، والمعروف في أصله وفضله وسيرته وطريقته . له قدم في التقوى راسخ ، يستحق أن يطوى للتبرك بلقائه فراسخ . وفضله في الفنون مشهور ، وذكره في الكتب مسطور . وأيامه غرر ، وكلماته درر ، قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي ، والفقه على أبي بكر القفال المروزي ، وأبي الطيب سهل الصعلوكي ، وأبي طاهر بن محمش ، والأستاذ أبي حامد الإسفراييني ، وأبي الحسن الطبسي ، وأبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه البوشنجي . وسمعت أن ما كان يأكله في حالة التفقه والمقام ببغداد وغيرها يحمل إليه من فوشنج احتياطاً في المأكول ، وصحب أبا علي الدقاق ، وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور ، والإمام فاخر السجزي ببست في رحلته إلى غزنة . ولقي يحيى بن عمار . ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، ورجع إلى وطنه سنة خمس وأربعمائة ، وأخذ في مجلس التذكير والتدريس والفتوى والتصنيف ، وكان له حظ وافر من النظم والنثر . سمع ببوشنج : عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، وهو آخر من حدَّث عنه . وبهراة : أبا محمد بن أبي شريح . وبنيسابور : أبا عبد الله الحاكم ، وأبا عبد الله بن بامويه ، وابن محمش . وببغداد : أبا الحسن بن الصلت المجبر ، وأبا عمر بن مهدي ، وعلي بن عمر التمار . حدثنا عنه مسافر بن محمد ، وأخوه أحمد ، وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني ، وأبو الوقت عبد الأول . وعائشة بنت عبد الله البوشنجية . قال السمعاني أبو سعد : سمعت يوسف بن محمد بن فاروا الأندلسي يقول : سمعت علي بن سليمان المرادي يقول : كان أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل يقول : سمعت " الصحيح " من أبي سهل الحفصي ، وأجازه لي أبو الحسن الداودي ، وإجازة الداودي أحب إلي من السماع من الحفصي ، وسمعت أسعد يقول : كان شيخنا الداودي بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم وقت تشويش التركمان واختلاط النهب ، فأضر به ، فكان يأكل السمك ويصطاد له من نهر كبير ، فحكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة ذلك النهر ، ونفضت سفرته ، وما فضل في النهر ، فما أكل السمك بعد ذلك . قال أبو سعد : وسمعت محمود بن زياد الحنفي يقول : سمعت المختار بن عبد الحميد البوشنجي يقول : صلى الإمام أبو الحسن الداودي أربعين سنة ، وكان يده خارجة من كمه استعمالاً للسنة ، واحتياطاً لأحد القولين في وضع اليدين وهما مكشوفتان حالة السجود . قال أبو القاسم عبد الله بن علي أخو نظام الملك : كان أبو الحسن الداودي لا تسكن شفته من ذكر الله ، فحكي أن مزيناً أراد أن يقص شاربه فقال : سكن شفتك . فقال : قل للزمان حتى يسكن . ودخل أخي النظام عليه ، فقعد بين يديه ، وتواضع له ، فقال له : أيها الرجل ، إنك سلطان الله على عباده ، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم . ومن شعر الداودي : رب تقبل عملي ولا تخيِّب أملي أصلح أموري كلها قبل حلول الأجل وله : يا شارب الخمر اغتنم توبةً قبل التفاف الساق بالساق الموت سلطان له سطوةٌ يأتي على المَسقيّ والساقي قال عبد الغافر الفارسي : ولد الداودي في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وقال الحسين بن محمد الكتبي : توفي بفوشنج في شوال . فوشنج ، ويقال بالباء ، مدينة صغيرة بشين معجمة على سبعة فراسخ من هراة .
سير أعلام النبلاء▼
الدَّاوُدِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْوَرِعُ ، الْقُدْوَةُ ، جَمَالُ الْإِسْلَامِ ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ الدَّاوُدِيُّ ، الْبُوشَنْجِيُّ
الجزء 18 · الصفحة 222
108- الدَّاوُدِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْوَرِعُ ، الْقُدْوَةُ ، جَمَالُ الْإِسْلَامِ ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاذٍ الدَّاوُدِيُّ ، الْبُوشَنْجِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ " الصَّحِيحَ " وَ " مُسْنَدَ " عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَتَفْسِيرَهُ ، وَ " مُسْنَدَ " أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيِّ بِبُوشَنْجَ ، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِعُلُوِّ ذَلِكَ ، وَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ ، وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، وَابْنِ يُوسُفَ ، وَابْنِ مَحْمِشٍ ، وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُمَرَ التَّمَّارِ . وَكَانَ مَجِيئُهُ إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَأَقَامَ بِهَا أَعْوَامًا ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ ، وَعَلَى أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلُوكِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ ، وَابْنِ مَحْمِشٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ بِمَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنْ مِلْكٍ لَهُ بِبُوشَنْجَ ، وَيُبَالِغُ فِي الْوَرَعِ ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ وَجْهَ مَشَايِخِ خُرَاسَانَ فَضْلًا عَنْ نَاحِيَتِهِ ، وَالْمَعْرُوفَ فِي أَصْلِهِ وَفَضْلِهِ وَطَرِيقَتِهِ ، لَهُ قَدَمٌ فِي التَّقْوَى رَاسِخٌ ، يَسْتَحِقُّ أَنْ يُطْوَى لِلتَّبَرُّكِ بِهِ فَرَاسِخُ ، فَضْلُهُ فِي الْفُنُونِ مَشْهُورٌ ، وَذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ مَسْطُورٌ ، وَأَيَّامُهُ غُرَرٌ ، وَكَلَامُهُ دُرَرٌ . قَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفَنْجُكِرْدِيِّ . وَالْفِقْهَ عَلَى عِدَّةٍ ، كَانَ مَا يَأْكُلُهُ يُحْمَلُ مِنْ بُوشَنْجَ إِلَى بَغْدَادَ احْتِيَاطًا ، صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ بِنَيْسَابُورَ ، وَصَحِبَ فَاخِرًا السِّجْزِيَّ بِبُسْتَ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى غَزْنَةَ وَلَقِيَ يَحْيَى بْنَ عَمَّارٍ الْوَاعِظَ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَأَخَذَ فِي مَجْلِسِ التَّذْكِيرِ وَالْفَتْوَى ، وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ ، وَكَانَ ذَا حَظٍّ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ . حَدَّثَنَا عَنْهُ مُسَافِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَخُوهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ زِيَادٍ الْمَالِينِيُّ ، وَأَبُو الْوَقْتِ عَبَدُ الْأَوَّلِ السِّجْزِيُّ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّةُ . وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ فَارُوَا الْأَنْدَلُسِيَّ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : سَمِعْتُ " الصَّحِيحَ " مِنْ أَبِي سَهْلٍ الْحَفْصِيِّ ، وَأَجَازَهُ لِي الدَّاوُدِيُّ ، وَإِجَازَةُ الدَّاوُدِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّمَاعِ مِنَ الْحَفْصِيِّ . وَسَمِعَتْ أَسْعَدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ : كَانَ شَيْخُنَا الدَّاوُدِيُّ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَأْكُلُ لَحْمًا ، وَقْتَ تَشْوِيشِ التُّرْكُمَانِ وَاخْتِلَاطِ النَّهْبِ ، فَأَضَّرَ بِهِ ، فَكَانَ يَأْكُلُ السَّمَكَ ، وَيُصْطَادُ لَهُ مِنْ نَهْرٍ كَبِيرٍ ، فَحُكِيَ لَهُ أَنَّ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ أَكَلَ عَلَى حَافَّةِ ذَلِكَ النَّهْرِ وَنُفِضَتْ سُفْرَتُهُ وَمَا فَضَلَ فِي النَّهْرِ ، فَمَا أَكَلَ السَّمَكَ بَعْدُ . وَسَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ زِيَادٍ الْحَنَفِيَّ ، سَمِعْتُ الْمُخْتَارَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ : صَلَّى أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَيَدُهُ خَارِجَةٌ مِنْ كُمِّهِ اسْتِعْمَالًا لِلسُّنَّةِ ، وَاحْتِيَاطًا لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَهُمَا مَكْشُوفَتَانِ حَالَةَ السُّجُودِ . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ الْمُؤْتَمَنَ عَنِ الدَّاوُدِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ سَادَاتِ رِجَالِ خُرَاسَانَ ، تَرَكَ أَكْلَ الْحَيَوَانَاتِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُنْذُ دَخَلَ التُّرْكُمَانُ دِيَارَهُمْ . تَفَقَّهَ بِسَهْلٍ الصُّعْلُوكِيِّ ، وَبِأَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ فِي الْمَذْهَبِ ، ثِقَةً ، عَابِدًا ، مُحَقِّقًا ، دَرَّسَ وَأَفْتَى ، وَصَنَّفَ وَوَعَظَ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ; أَخُو نِظَامِ الْمُلْكِ : كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ لَا تَسْكُنُ شَفَتُهُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَحُكِيَ أَنَّ مُزَيِّنًا أَرَادَ قَصَّ شَارِبِهِ ، فَقَالَ : سَكِّنْ شَفَتَيْكَ . قَالَ : قُلْ لِلزَّمَانِ حَتَّى يَسْكُنَ . وَدَخَلَ أَخِي نِظَامُ الْمُلْكِ عَلَيْهِ ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَوَاضَعَ لَهُ ، فَقَالَ لِأَخِي : أَيُّهَا الرَّجُلُ ! إِنَّكَ سَلَّطَكَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ ، فَانْظُرْ كَيْفَ تُجِيبُهُ إِذَا سَأَلَكَ عَنْهُمْ . وَمِنْ شِعْرِهِ : رَبِّ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي أَصْلِحْ أُمُورِي كُلَّهَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَلَهُ : يَا شَارِبَ الْخَمْرِ اغْتَنِمْ تَوْبَةً قَبْلَ الْتِفَافِ السَّاقِ بِالسَّاقِ الْمَوْتُ سُلْطَانٌ لَهُ سَطْوةٌ يَأْتِي عَلَى الْمَسْقِيِّ وَالسَّاقِي قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ فِي " تَارِيخِهِ " : وُلِدَ الدَّاوُدِيُّ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُتُبِيُّ : تُوُفِّيَ بِبُوشَنْجَ فِي شَوَّالٍ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَبُوشَنْجُ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ - وَقِيلَ : أَوَّلُهُ فَاءٌ - : بَلْدَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ هَرَاةَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ . أَنْشَدَنَا ابْنِ الْيُونِينِيِّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو السَّمْحِ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ ، أَنْشَدَنَا الدَّاوُدِيُّ بِبُوشَنْجَ لِنَفْسِهِ : كَانَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِيمَا مَضَى يُورِثُ الْبَهْجَةَ وَالسَّلْوَهْ فَانْقَلَبَ الْأَمْرُ إِلَى ضِدِّهِ فَصَارَتِ السَّلْوَةُ فِي الْخَلْوَهْ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيُّ : أَنْشَدَنَا الدَّاوُدِيُّ لِنَفْسِهِ : كَانَ فِي الِاجْتِمَاعِ مِنْ قَبْلُ نُورٌ فَمَضَى النُّورُ وَادْلَهَمَّ الظَّلَامُ فَسَدَ النَّاسُ وَالزَّمَانُ جَمِيعًا فَعَلَى النَّاسِ وَالزَّمَانِ السَّلَامُ .
جرح وتعديل(4 عالم)
قال أبو سعد السمعاني : كان وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته ، والمعروف في أصله وفضله وطريقته ، له قدم في التقوى راسخ ، يستحق أن يطوى للتبرك به فراسخ ، فضله في الفنون مشهور ، وذكره في الكتب مسطور ، وأيامه غرر ، وكلامه درر . قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي . والفقه على عدة ، كان ما يأكله يحمل من بوشنج إلى بغداد احتياطا ، صحب أبا علي الدقاق ، وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور ، وصحب فاخرا السجزي ببست في رحلته إلى غزنة ولقي يحيى بن عمار الواعظ . إلى أن قال : وأخذ في مجلس التذكير والفتوى ، والتدريس والتصنيف ، وكان ذا حظ من النظم والنثر . حدثنا عنه مسافر بن محمد وأخوه أحمد ، وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني ، وأبو الوقت عبد الأول السجزي ، وعائشة بنت عبد الله البوشنجية .
ذكره أبو سعد السمعاني فقال : وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته ، والمعروف في أصله وفضله وسيرته وطريقته . له قدم في التقوى راسخ ، يستحق أن يطوى للتبرك بلقائه فراسخ . وفضله في الفنون مشهور ، وذكره في الكتب مسطور . وأيامه غرر ، وكلماته درر ، قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي ، والفقه على أبي بكر القفال المروزي ، وأبي الطيب سهل الصعلوكي ، وأبي طاهر بن محمش ، والأستاذ أبي حامد الإسفراييني ، وأبي الحسن الطبسي ، وأبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه البوشنجي . وسمعت أن ما كان يأكله في حالة التفقه والمقام ببغداد وغيرها يحمل إليه من فوشنج احتياطا في المأكول
الإمام العلامة ، الورع ، القدوة ، جمال الإسلام ، مسند الوقت
قال السلفي : سألت المؤتمن عن الداودي ، فقال : كان من سادات رجال خراسان ، ترك أكل الحيوانات وما يخرج منها منذ دخل التركمان ديارهم . تفقه بسهل الصعلوكي ، وبأبي حامد الإسفراييني .
قال ابن النجار : كان من الأئمة الكبار في المذهب ، ثقة ، عابدا ، محققا ، درس وأفتى ، وصنف ووعظ .
