أحمد
وقال محمد بن رافع : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كل حديث لا يعرفه ابن معين فليس هو بحديث ، وفي رواية : فليس هو ثابتا
وقال محمد بن رافع النيسابوري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث . وفي رواية : فليس هو ثابتا .
وقال أبو أحمد بن عدي : حدثني محمد بن ثابت ، قال : حدثنا موسى بن حمدون ، قال : سمعت أحمد بن عقبة يقول : سألت يحيى بن معين : كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا ؟ قال : كتبت بيدي هذه ست مائة ألف حديث . قال أحمد : وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ست مائة ألف وست مائة ألف
وقال عبد الخالق : حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور
وقال عبد الخالق بن منصور أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : لولا يحيى بن معين ما كتبت الحديث . فقال لي ابن الرومي : وما تعجب ، فوالله لقد نفعنا الله به ، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ما لم نكن نحدث به أنفسنا . قلت لابن الرومي : فإن أبا سعيد الحداد حدثني قال : إنا لنذهب إلى المحدث فننظر في كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح حتى يجيء أبو زكريا فأول شيء يقع في يده يقع الخطأ ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه . فقال لي ابن الرومي : وما تعجب ؟ لقد كنا في مجلس لبعض أصحابنا ، فقلت له : يا أبا زكريا نفيدك حديثا من أحسن حديث يكون ، وفينا يومئذ علي وأحمد وقد سمعوه ، فقال : وما هو ؟ فقلت : حديث كذا وكذا فقال : هذا غلط . فكان كما قال . قال : وسمعت ابن الرومي يقول : كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله انظر في هذه الأحاديث فإن فيها خطأ . قال : عليك بأبي زكريا ؛ فإنه يعرف الخطأ
وقال عبد الخالق أيضا : قلت لابن الرومي : حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور ، فقال لي : وما تعجب من هذا ، كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي ، ويحيى بالبصرة فقال أحمد : ليت أن يحيى ها هنا . قلت له : وما تصنع به ؟ قال : يعرف الخطأ
وقال سعيد بن عمرو البردعي : سمعت أبا زرعة ، يعني : الرازي ، يقول : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ولا عن يحيى بن معين ولا عن أحد ممن امتحن فأجاب
وقال حنبل عن أحمد : كان ابن معين أعلمنا بالرجال
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني ، وكان علي أحفظنا للطوال
وقال أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : الناس كلهم عيال على يحيى بن معين . فقال : صدق ، ما في الدنيا أحد مثله سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه لم يسبقه إليه أحد ، وأما من يجيء بعده لا ندري كيف يكون .
وقال سليمان بن عبد الله : سمعت أحمد يقول : ها هنا رجل خلقه الله تعالى لهذا الشأن ، يظهر كذب الكذابين ، يعني ابن معين
وقال أحمد : خرقنا حديثه ؛ وفي كتاب المزي بخط المهندس وتصحيحه : جربنا حديثه وهو غير جيد . والذي ذكرناه هو المذكور في علل ابنه عبد الله وكتاب العقيلي وغيرهما
وقال أبو داود عن أحمد : خرج من خراسان رجلان : ابن المبارك ، ويحيى بن يحيى
قال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى
قرأت بخط أبي عمرو : قال لي أبو أحمد : سأل رجل من أهل نيسابور سليمان بن حرب عن حديث ، فقال : من أين أنت ؟ قال : من أهل نيسابور ، فقال : لا مرحبا ولا أهلا ، ألستم الذين صنعتم بيحيى بن يحيى ما صنعتم ؟ قال : فجاء الرجل باثنين شهدا له أنه ليس من أولئك
وقال محمد بن عبد الوهاب : قال أحمد بن حنبل : قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره
وقال الفراء : قال أحمد : قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره
قال الحاكم : جرى بحضرة الشيخ أبي بكر بن إسحاق ذكر عقل الثقفي وشمائله ، فبلغني أنه قال : تلك شمائل الصحابة والتابعين ، وذلك أن مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه وأحسنهم سمتا ، فلما خرج إليه يحيى بن يحيى وسمع ما أراد من حديثه ، جالسه بعد ذلك سنة يأخذ من شمائله ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذه شمائل الصحابة والتابعين ، فلما انصرف إلى خراسان كان من أعقل الناس وأحسنهم سمتا ، فرحل إليه أبو عبد الله محمد بن نصر ولازمه ، ثم جالسه سنتين ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذه شمائل الصحابة والتابعين أريد أن أقتبسها من يحيى بن يحيى ، ثم انصرف إلى سمرقند ، فخرج إليه أبو علي الثقفي ، واقتبس من شمائله
قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله
وقال أبو داود ، عن أحمد بن حنبل : خرج من خراسان رجلان : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن يحيى
نا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فذكر من فضله وإتقانه أمرا عظيما
وقال الحسين بن منصور : كنا عند أحمد فروى حديثا عن سفيان فقلت : خالفك يحيى بن يحيى ، فقال : كيف قال يحيى ؟ فأخبرته ، فقال لإنسان ، فكمل ، فأجاز على الحديث ، فقلت : يا أبا عبد الله ، لعله يكون كما قلت ، فقال : لا خير فيما يخالف فيه يحيى
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى النيسابوري ، فأثنى عليه خيرا ، وقال : ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى ، كنا نسميه يحيى الشكاك - من كثرة ما [ كان ] يشك في الحديث
وذكره الخلال في أصحاب أحمد بن حنبل قال : وله عنه مسائل حسان
وقال أحمد بن حنبل : حدث عن الثوري بعجائب لا أدري هل ترك لهذا أو تغير ، لقيناه لم يزل الخطأ في كتبه
الحسن بن عثمان التستري ، ثنا سلمة بن شبيب قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت شعبة يقول : لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن يزيد الرقاشي . قال يزيد بن هارون : وما كان أهون عليه الزنا ، فذكرت هذا الحديث لأحمد بن حنبل ، فقال : إنما بلغنا هذا في أبان بن أبي عياش
وقال زكريا بن يحيى الحلواني : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول : لأن أزني أحب إلى من أن أحدث عن يزيد الرقاشي . قال يزيد : ما كان أهون عليه الزنا . قال سلمة بن شبيب : فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال : كان بلغنا أنه قال ذلك في أبان ، فقال أبو داود السختياني ، وكان في مجلس سلمة : قاله فيهما جميعا
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : يزيد الرقاشي فوق أبان بن أبي عياش ، وكان يضعفه ، وقال : كان شعبة يشبهه بأبان بن أبي عياش
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : هو فوق أبان بن أبي عياش ، وكان يضعف . وقال في موضع آخر : وكان شعبة يشبهه بأبان .
حدثنا ابن حماد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، سمعت أبي يقول : يزيد بن أبان الرقاشي فوق أبان بن أبي عياش
وقال أحمد في مسند أنس : حدثنا وكيع ، ثنا يزيد بن أبي صالح ، وكان دباغا وكان حسن الهيئة ، عنده أربعة أحاديث ، قال : سمعت أنسا فذكر حديثه
نا عبد الرحمن ، أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يزيد بن خمير كان كيسا ، وحديثه حسن
وحكى ابن أبي خيثمة أن يزيد بن زريع سئل عن التدليس ، فقال : التدليس كذب
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان ريحانة البصرة
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان ريحانة البصرة .
نا عبد الرحمن ، أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : أنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن يزيد بن عبد ربه ، فأثنى عليه
قال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : ليس بحديثه بأس ، وهو الذي روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ، وكان واسطيا
قال محمد بن الخضر بن علي الرقي : حدثنا يزيد بن قبيس أبو خالد من أهل جبلة رفيق للحوطي ثقة ، وأمرني الحوطي بالكتابة عنه ، فذكر عنه حديثا .
وقال ابن عدي : كان ابن جوصا يعتمد على يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، وعلى أبي زرعة الدمشقي في حديثه ، وخاصة في حديث دمشق
ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة أنه معدود في العباد