التقرير البحثي للحديث #١٢٣٬٧١٥

سنن البيهقي الكبرى

باب طول القراءة وقصرها

أولاًنص الحديث

مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَؤُمُّ بِهَا النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ

ثالثاًالأسانيد (1)

رابعاًملاحظات على الرواة (15)

أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيممسلمة بن القاسم: قال مسلمة : مجهول . في كلامه نظر إن أراد هذا المذكور ، وأظنه لم يرد سواه لما بيناه قبل ، وقد سبقنا بالرد عليه ابن القطان . والله أعلم .
أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيميحيى بن معين: وبه : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ ، يقول : سمعت أحمد بن يحيى بن زهير التستري ، يقول : لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل أخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث ، إذ قال يحيى بن معين : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر : فقال : هو ذا أنا ! فتبسم يحيى بن معين ، وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ، وقال الذنب لغيرك في هذا الحديث .
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاعيحيى بن معين: ثنا أحمد بن الحسن القمي ، وابن حماد قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت يحيى بن معين ، عن جرير بن حازم ، فقال : ليس به بأس ، فقلت له : إنه يحدث ، عن قتادة ، عن أنس أحاديث مناكير ؟ فقال : ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف .
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاعيحيى بن معين: وعن يحيى بن معين : ليس به بأس ، فقيل له : هو يحدث عن قتادة عن أنس بمناكير ، فقال : هو عن قتادة ضعيف . وقيل له : من أحب إليك هو أو أبو الأشهب ؟ فقال : ما أقربهما ، وجرير أكثرهما وهما .
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاعيحيى بن معين: وقال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عنه فقال : ليس به بأس ، فقلت : إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير ، فقال : ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاعالعقيلي: ولما ذكره العقيلي في "جملة الضعفاء" قال : قال يحيى بن معين ضعيف في قتادة روى عنه مناكير ، وكان تغير بأخرة .
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاعيحيى بن معين: ولما ذكره العقيلي في "جملة الضعفاء" قال : قال يحيى بن معين ضعيف في قتادة روى عنه مناكير ، وكان تغير بأخرة .
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصأحمد بن صالح المصري: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصابن حبان: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصابن عدي: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصالدارقطني: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصعلي ابن المديني: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصهارون بن معروف المروزي: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصيحيى بن معين: قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصأبو زرعة الرازي: نا عبد الرحمن قال : سألت أبا زرعة عن عمرو بن شعيب ، فقال : روى عنه الثقات مثل أيوب السختياني وأبي حازم ، والزهري ، والحكم بن عتيبة ، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه ، عن جده ، وقال : إنما سمع أحاديث يسيرة ، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها ، وقال أبو زرعة : ما أقل ما نصيب (عنه ) مما روى عن غير أبيه ، عن جده من المنكر ، وعامة هذه المناكير الذي يروي عن عمرو بن شعيب إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء

خامساًروايات موازية (1 كتاب)

سنن أبي داودت 275هـ1 سندرابط ←

مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ...

سادساًمراجع الاستشهاد

المصدر: سنن البيهقي الكبرى — حديث رقم ١٢٣٬٧١٥

الباب: باب طول القراءة وقصرها

قاعدة بيانات جامع خادم الحرمين الشريفين — رابط الحديث: /hadith/123715