مالك
وقال الربيع بن سليمان عن الشافعي : وهو - يعني : مالك بن أنس - سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا أرى لأحد أن يقبل حديثه .
وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي ابن المديني : مات بالمدينة سنة ( 104 ) . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد اكتروا له أربعة . وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد ، فما قام إليها أحد قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا عكرمة . وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد . وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهدها إلا السودان . ومن هنا لم يرو عنه مالك . وقال مالك بن أنس ، عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليها
زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة ، قال : وسمعت بعض المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد ، ومن هناك لم يرو عنه مالك
وسمعت يحيى يقول : داود بن حصين ثقة ، وقد روى مالك عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة
وعن مطرف : كان مالك يكره أن يذكر عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا ، فما يكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف ، فقال له رجل في ذلك فقال : تحديثي لكم كفارته
وقال محمد بن علي بن المديني : سمعت أبي يقول : لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل يصيب أهله - يعني وهو محرم ، قال : يصوم ويهدي ، فكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج ، وكان يقول في كتبه : رجل
وقال الدوري ، عن ابن معين : كان مالك يكره عكرمة قلت : فقد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ، شيء يسير
قلت ليحيى : كان مالك يكره عكرمة ، قال : نعم . قلت له : قد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ؛ شيء يسير
روى له مسلم مقرونا وتحايده مالك
وقال أبو أحمد بن عدي : أخبرنا علي بن سفيان ، قال : حدثنا مخلد بن مالك الجمال ، قال : حدثنا علي بن أبي بكر الرازي ، وما رأيت أورع منه إلا وكيعا
أخبرنا الحسن بن سفيان ، ثنا مخلد بن مالك الجمال ، ثنا علي بن أبي بكر الرازي ، وما رأيت أورع منه إلا وكيعا .
وقال ابن وهب ، عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل علي بن الحسين وهو ابن أمة
وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك : كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس ، وكان إذا دخل في صلاته ، فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طولها ، قال مالك : وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه ! فقال : لا بد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به . وقال : قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا فقال له علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني ، قال : وكان نافع يجد في نفسه ، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مالك : ولقد أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يقول لبيك ، قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته ، فهشم ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات ، وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته
وقال الأعمش ، عن مسعود بن مالك : قال لي علي بن الحسين : تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير ؟ قال : قلت ما حاجتك إليه ؟ قال : أشياء أريد أن أسأله عنها ، إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا
وقال مالك : قال نافع بن جبير بن مطعم لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا . فقال علي بن الحسين : إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني . قال : وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين
وقال ابن وهب عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل علي بن الحسين
وعن مالك بن دينار أنه كان يسميه راهب العرب .
وقال أبو عبيد الحداد ، عن حسن أبي همام صاحب البصري : كان مالك بن دينار إذا رأى علي بن علي الرفاعي ، قال : هذا راهب العرب
ثنا محمد بن جعفر بن يزيد أخبرنا عبد الله بن أسامة الكلبي قال : سمعت أبا غسان يقول : أخبرنا عمار بن سيف الضبي وكان من خيار الناس
وروى ابن وهب عن مالك قال : كان عمر من أهل الفضل والفقه والمشورة في الأمور والعبادة ، وكان أشد شيء ابتذالا لنفسه
وروى ابن وهب عن مالك قال : كان عمر بن حسين من أهل الفضل والفقه والمشورة في الأمور والعبادة ، وكان أشد شيء ابتذالا لنفسه يخرج إلى السوق ومعه الثوب يحمله يبيعه أو يكون قد اشتراه ، وكانت القضاة تستشيره . قال مالك : وأخبرني من حضره عند الموت ؛ فسمعه يقول : لمثل هذا فليعمل العاملون
وعمر بن قيس كان يتكلم في مالك حتى كان يقول : مالككم هذا يقول : أفرد ، أفرد . أفرده الله ، وإن كان مالك من ذي أصبح فإنا من ذي أمسى ، وكان بذيء اللسان ، فبلغ ذلك مالكا ، فقال : والله لو علمت أن حميد بن قيس أخوه ما رويت عنه .
وعن الأصمعي قال : قال مالك : لو علمت أن لحميد أخا مثل هذا ما رويت عن حميد .
قال ابن سعد : وهو الذي عبث بمالك ، فقال له في حضرة بعض الولاة : الشيخ يخطئ مرة ، ومرة لا يصيب ؟ فقال مالك : كذاك الناس ثم بلغ مالكا أنه تغفله بذلك ، فقال : والله لا أكلمه أبدا .
وقال فيه مالك : هو المسكين ، يستحل شرب الخندريس ، فوضعه الله تعالى إلى يوم القيامة .
وفي " ألقاب الشيرازي " : لما قال له مالك : كذلك الناس قال : لا ولكنك وحدك قال : فهم مالك بترك حديث حميد بن قيس من أجل ذلك .
وعن علي ابن المديني قال : تنازع عمر بن قيس ومالك في مسألة ، فقال لمالك : أنت مرة تخطئ ومرة لا تصيب فقال مالك : كذلك الناس ، فلما علم بعد قال : لو علمت أن حميدا الأعرج أخو هذا ما حملت عنه شيئا .
ذكر الساجي أن مالكا سئل عنه فقال : قد روى عنه رجل لا أقدر أن أقول فيه شيئا
وقال الآجري ، عن أبي داود : وقال مالك : كان يوطد لهذا الأمر أربعة بعد ربيعة ، فذكره فيهم
وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود قال : قال مالك : كان يوطد لهذا الأمر بعد ربيعة أربعة : كثير بن فرقد ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، وعاصم ، ومالك ، أما أحدهم فعاجلته منيته ، يعني كثير بن فرقد ، وأما الآخر فغرب بنفسه ، يعني عاصما صار إلى أسوان ، قال أبو داود : بناحية المغرب ، وأما الآخر فأخذ في الأغاليط يعني عبد العزيز ، وسكت عن نفسه
وعن الشافعي : قيل لمالك : عند ابن عيينة أحاديث ليست عندك عن الزهري . قال : وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت
وقال حسين بن عروة ، عن مالك : قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا ، فقال له ربيعة : هاهنا من يرد عليك ما حدثت به أمس ، قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي عامر ، قال : هات ، فحدثته منها بأربعين ، فقال : ما كنت أقول : إنه بقي أحد يحفظ هذا غيري
قال علي لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا إنسانا في حديثه شيء
وقال علي عن بشر بن عمر الزهراني : سألت مالكا عن رجل فقال : رأيته في كتبي ؟ قلت : لا ، قال : لو كان ثقة لرأيته في كتبي
وقال أبو مصعب عن مالك : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك
قال العلائي : قد صرح الإمام مالك بالسماع منه . رواه عنه ابن وهب ، انتهى
حدثنا ابن حماد ، حدثني أبو عون محمد بن عمرو بن عون ، حدثني محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال : قال أبو سعيد -يعني أباه - : سمعت مالك بن أنس يقول : يا أهل العراق ، لا يغت عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد .
وقد تكلم في ابن إسحاق رجلان : هشام بن عروة ومالك بن أنس ، فأما هشام بن عروة : فحدثني محمد بن زياد الزيادي قال : ثنا ابن أبي شيبة قال : ثنا علي ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : قلت لهشام بن عروة : إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر قال : وهل كان يصل إليها ؟ قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : وهذا الذي قاله هشام بن عروة ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث ، وذلك أن التابعين مثل الأسود وعلقمة من أهل العراق وأبي سلمة وعطاء ودونهما من أهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها سمعوا صوتها ، وقبل الناس أخبارهم من غير أن يصل أحدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا ، وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها ، فهذا سماع صحيح ، والقادح فيه بهذا غير منصف
قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان هشام ومالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان ، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة ، والستر بينهما مسبل ، وأما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها ، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن