وعبد الرحمن بن عوف وقيل : لم يسمع منه
وقد اختلفوا في وفاته على أقوال ، أحدها أنه مات سنة بضع وتسعين، فعلى هذا كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون له عند الوفاة النبوية خمس عشرة سنة، ولا يصح ما في الأثر الأول أنه كان حين سمع الخطبة ابن سبع أو ثمان
لأبي حازم صحبة ، وأسلم قيس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يلقاه، فروى عن كبار الصحابة ، ويقال: إنه لم يرو عن العشرة جميعا غيره، ويقال: لم يسمع من بعضهم،
وهو الذي يقال : إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة ، مات بعد التسعين أو قبلها ، وقد جاوز المائة وتغير
ووقع في مسند البزار عن قيس قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدته قد قبض، فسمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فذكر حديثا عنه . وهذا يدفع قول من زعم أن له رؤية،
وأخرج ابن سعد بسند صحيح ،
وأرسل عن ابن رواحة
والرواية التي فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو ثبتت لكان صحابيا بلا خلاف ، وقد أوضحت القول فيها في كتابي " الإصابة في تمييز الصحابة " ، وفيها أنه رآه يخطب ، وكان حينئذ ابن سبع أو ثمان
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن ، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ، والطبراني وغيرهم من طريق حبان بن واسع بن حبان ، عن أبيه ، عن قيس بن أبي صعصعة أنه قال : يا رسول الله ، في كم أقرأ القرآن ؟ قال : في كل خمس عشرة قال : أجدني أقوى من ذلك الحديث . وذكره ابن أبي حاتم بهذه القصة لكن قال : قيس بن صعصعة ، والصحيح ابن أبي صعصعة
قال مجاهد : سمعت قيس بن السائب يقول : إن شهر رمضان يفتديه الإنسان ، يطعم فيه كل يوم مسكينا ؛ فأطعموا عني مسكينا كل يوم صاعا . قال قيس : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شريكي في الجاهلية ، فكان خير شريك ، لا يمارى ولا يشارى . أخرجه البغوي ، والحسن بن سفيان وغيرهما من طريق محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد . وأخرجه أبو بشر الدولابي في الكنى من هذا الوجه . لكنه قال : أبو قيس بن السائب ، كذا عنده ، وقيس بن السائب أصح . قال ابن أبي خيثمة : واختلف أصحاب مجاهد ، فقال إبراهيم بن ميسرة : فذكر ما تقدم ، قال : وقال إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد ، عن قائد السائب ، عن السائب ، وقال الأعمش عنه : عن عبد الله بن السائب ، قال : والصواب ما قال إبراهيم بن ميسرة . وحكى ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه رواية إبراهيم بن ميسرة والأعمش ، قال : وقال سيف بن أبي سليمان ، عن مجاهد : كان السائب بن أبي السائب قال أبو حاتم : قيس بن السائب ، أظنه أخا عبد الله بن السائب ، وعبد الله بن السائب كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثا . قلت : فما الصحيح في الشريك ؟ قال : الشركة بأبيه أشبه
وسنده صحيح ، وسياقه أتم
قلت : ثابت بن قيس أبوه قتل يوم اليمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقليل ، فإما أن تكون رواية قيس عنه منقطعة ، وإلا لزم أن يكون لقيس إدراك . وقد تقدم في إسماعيل بن محمد بن ثابت أن الدمياطي جزم بأنه والد عبد الخبير ، فالله أعلم
له إدراك،
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا
وفي سياق المتن وهم آخر؛ لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة ؛ لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوج حفصة قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - مات بأحد، فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أحد بلا خلاف
له إدراك
قلت : قد عرفه أبو سعيد بن يونس ونسبه فساق نسبه إلى سعد بن تجيب ، ثم قال : وهو جد حيوة بن الرواع بن عبد الملك بن قيس صاحب الدار المعروفة به بمصر ، قال : وكان ولده بإفريقية ، ومن شهد فتح مصر يكون إما صحابيا وإما مخضرما ، فلا يقال فيه بعد التعريف ليس بمشهور والله أعلم
له إدراك،
وجاء عن قيس بن شماس حديث آخر يوهم صحبته ، أخرجه أبو داود من طريق فرج بن فضالة ، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس ، عن أبيه ، عن جده، وهذا النسب سقط منه واحد، فاقتضى صحبة قيس، وليس كذلك؛ فإن عبد الخبير هو قيس بن ثابت بن قيس، فسقط قيس الأول، والحديث لثابت.
قال أبو موسى: رواه ابن جريج ، عن عطاء ، عن قيس بن سهل . انتهى. وسياق حديث قيس بن سهل غير هذا السياق، وقد مضى في ترجمته وبيان الاختلاف في اسم أبيه ، والغلط في هذا من رواية الجراح بن منهال راويه عن ابن عطاء، فإنه هالك ، وقيس بن شماس مات في الجاهلية، فلعله كان في السند : عن ابن ثابت بن قيس بن شماس ، عن أبيه، فسقط لفظ ابن .
روى أبو داود من حديث فرج بن فضالة ، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس ، عن أبيه ، عن جده حديثا . والصواب عن عبد الخبير بن قيس بن شماس ، وثابت جد عبد الخبير لا أبوه وهو الصحابي ، وأما قيس فلا يدرى أدرك الإسلام أم لا . قلت : جزم غير واحد أنه مات في الجاهلية
وهذا سقط منه قوله: عن أبيه. كذلك هو عند ابن أبي شيبة في مسنده، ومصنفه ، وكذلك رواه الجواليقي وعبيد بن غنام وغيرهما ، عن أبي بكر ، وكون قيس بن طلق تابعيا أشهر من أن يخفى على آحاد أهل الحديث
تابعي مشهور
وهذا إنما سمعه قيس بن طلق من أبيه، وكذلك أخرجه ابن حبان والحاكم
ثم ساق بسند حسن إلى الحسن
وهذا سقط منه الصحابي، وقيس بن عباد تابعي مشهور ، وقيل: إنه مخضرم كما تقدم في القسم الثالث
له إدراك
وابنه سعيد بن قيس بن عمرو ، وقيل : لم يسمع منه
قلت : قد أخرج أحمد من طريق ابن جريج : سمعت عبد الله بن سعيد يحدث عن جده نحوه ، فإن كان الضمير لعبد الله ، فهو مرسل ؛ لأنه لم يدركه وإن كان لسعيد ، فيكون محمد بن إبراهيم قد توبع
وقال غيره : عن الليث عن يحيى : إن حديثه مرسل
وعد الواقدي قيس بن عمرو بن سهل في المنافقين ، فلعل ذلك كان منه في أول الأمر . وقد بقي في الإسلام دهرا . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم
وعنها : عبد الله بن عثمان بن خثيم ، فقيل : لم يسمع منها
قلت : وهذا باطل ، والمحفوظ أن أم سلمة هي التي قالت ذلك ، فأنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها
رأى عليا وسعدا
رأى جريرا
وأرسل عن عمر
وقد أخرج النسائي الحديث من طريق أسد بن موسى ، عن حماد، فزاد في السند بعد كثير بن السائب ، حدثني أبناء قريظة أنهم عرضوا .... فإن كان أسد حفظه لم يدل على صحبة كثير ، لكن حجاج أحفظ من أسد، ويحتمل أن يكون أيضا ممن عرض، ولكنه حفظ الحديث عن قومه لصغره
وهذا سند حسن، ووقع عند ابن منده يوم حنين، وخطأه أبو نعيم ، وهو كما قال.
قيل : إنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وخالفه جرير بن عبد الحميد، فقال: عن يزيد ، عن عبد الله بن الحارث قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصف عبد الله ، وعبيد الله ، وكثيرا أولاد العباس، ويقول: من سبق فله كذا . وهذا أقوى من رواية صباح