وهذا في كتب ابن جريج مرسل ، وهذا حديث لا يساوي شيئا
قال الشيخ : هذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف
قال الشيخ : وإبراهيم بن محمد ، هذا ليس بكثير الحديث ، وعامة ما يرويه مناكير ، كما قاله البخاري ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، وأحمد بن حفص السعدي قالا : حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا إبراهيم بن اليسع التيمي المكي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرني ربي عز وجل بنفي الطنبور والمزمار " . حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد ، حدثنا داود بن حماد ، حدثنا إبراهيم بن أبي حية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن أبني كنيفا بـ " منى " فلم يأذن لي " . حدثنا محمد بن سليمان بن عبد الكريم أبو أحمد البزاز ، حدثنا قتيبة ، حدثنا إبراهيم بن أبي حية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل أخر حد المماليك وأهل الذمة إلى يوم القيامة " . قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة لم يتابع إبراهيم بن أبي حية عليها أحد ، وهو يرويه عن هشام بن عروة . حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا قتيبة ، حدثنا إبراهيم بن أبي حية المكي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أتاني جبريل فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد " . وقال : " يوم الأربعاء يوم نحس مستمر " . قال الشيخ : وهذا الحديث من هذا الطريق قد روي عن جعفر بن محمد مسندا ، والأصل فيه مرسلا . وأما قوله : " يوم الأربعاء يوم نحس مستمر " لا يرويه غير إبراهيم بن أبي حية . حدثنا كهمس بن معمر الجوهري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا إبراهيم بن أبي حية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الدين واصبا ما بقي في قريش عشرون رجلا " . قال الشيخ : هذا الحديث لا أعلم يرويه عن ابن جريج غير إبراهيم بن أبي حية ، وهو معروف بنعيم ، عن إبراهيم ، وحديث جعفر بن محمد قد قال جماعة فيه : عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، واختلفوا على جعفر على ألوان ، إلا أن المنكر فيه قوله : " يوم الأربعاء يوم نحس مستمر " . وضعف إبراهيم بن أبي حية بين على أحاديثه ورواياته ، وأحاديث هشام بن عروة التي ذكرتها كلها مناكير
قال الشيخ : وعامة ما يروي إبراهيم بن أبي حميد هذا من النسخ وغيره لا يتابع عليه أحد
قال الشيخ : وحدث إبراهيم هذا بنسخ لسالم الأفطس وغيره ، عن شيوخ لا بأس بهم من أهل " حران " بأحاديث مناكير الأسانيد والمتون ، لا يتابع عليها .
قال الشيخ : وهذا حديث عن أبي الزبير غريب عزيز ، ما أعلم له طريقا غير هذا ، ويروى عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، ورواية أيوب أغرب من هذا
وقال أبو أحمد الجرجاني : ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا اقتصرت منه على ما ذكرت ، وهو قريب من إبراهيم بن الفضل المدني
قال الشيخ : وهذا الحديث من رواية أبي الزناد ، عن أبي صالح السمان ، لا نعرف رواه عن أبي الزناد غير إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع
قال الشيخ : ولإبراهيم بن الحكم غير هذه الأحاديث عن أبيه ، وبلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه
قال ابن عدي : وإبراهيم حديثه مستقيم ، ولم يرم إلا بهذا الحديث ، ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكر محمد بن عوف
وقال أبو أحمد بن عدي : سمعت أحمد بن عمير يقول : سمعت محمد بن عوف يقول - وذكرت له حديث إبراهيم بن العلاء عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " استعتبوا الخيل فإنها تعتب " - فقال : رأيته على ظهر كتابه ملحقا فأنكرته ، فقلت له ، فتركه . قال ابن عوف : وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم ، كان يسوي الأحاديث ، وأما أبوه فشيخ غير متهم ، لم يكن يفعل من هذا شيئا . قال ابن عدي : وإبراهيم هذا حديثه عن إسماعيل بن عياش وبقية وغيرهما مستقيم ، ولم يرم إلا بهذا الحديث ، ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف
وقال أبو أحمد بن عدي : ما أقل من يروي عنه غير بن حميد
وقال ابن عدي : ما أقل من يروي عنه غير ابن حميد
قال الشيخ : إبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه . وقد فتشت في حديثه الكثير ، فلم أر له حديثا منكرا يكون من جهته إلا أن يكون من جهة من روى عنه
وذكره ابن عدي في " الكامل " ، وقال : حديثه مستقيم ، سوى حديث الغار ؛ فإنه كذبه فيه الناس وواجهوه ، أولهم البرديجي ، وأحاديثه جيدة ، قد فتشت حديثه الكثير ، فلم أجد له حديثا منكرا يكون من جهته
وقال ابن عدي في " الكامل " في ترجمة الوليد : هذه الأحاديث كلها غير محفوظة
قال الشيخ : وإبراهيم بن بديل هذا أقل رواية من عبد الله بن بديل ، وعبد الله قد أخرجت له فيمن اسمه عبد الله ، وجميعا ليس بينهما قرابة ، وهما ممن يكتب حديثهما
قال البخاري : يهم في الشيء بعد الشيء ، وهو صدوق . وقال أيضا : قال لي إبراهيم الرمادي : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى : كلكم راع . قال أبو أحمد بن عدي ، وهو وهم ، كان ابن عيينة يرويه مرسلا .
قال الشيخ : وإبراهيم بن بشار هذا لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري ، وباقي حديثه عن ابن عيينة وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم ، وهو عندنا من أهل الصدق
قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بالهذيل بن الحكم السرخسي ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وقال محمد بن صدران عنه ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر . حدثناه محمد بن الحسين بن شهريار ، عن محمد بن صدران ، وإبراهيم بن بكر هذا هو الشيباني ، سرق هذا الحديث من الهذيل
قال الشيخ : ولم يحدث بهذا الحديث بهذا الإسناد غير إبراهيم بن بكر هذا ، عن شعبة ، وهو منكر بهذا الإسناد
ولا أعلم له كبير رواية ، وأحاديثه ، إذا روى ، إما أن تكون منكرة بإسناده ، أو مسروقة ممن تقدمه
حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن ناجية الحراني بـ "حران" ، حدثنا سالم بن عبد الصمد ، حدثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي الدرداء قال : " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم مضطجع على بطني ، فضربني برجله ، فقال : أشكمب درد ؟ يعني : تشتكي بطنك ؟ قلت : نعم . قال : " قم فصل ؛ فإن في الصلاة شفاء من كل داء " . قال الشيخ : وقد حدث إبراهيم هذا عن شعبة بهذا الإسناد غير حديث باطل ، حدثناه ابن ناجية بها . حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن ناجية ، حدثنا سالم بن عبد الصمد ، حدثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك ، عن حماد بن سلمة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريق علم يعلمه ، سلك الله به طريقا إلى الجنة " . حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن ناجية قال : حدثنا سالم بن عبد الصمد ، حدثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك ، عن حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نور في مساجدنا نورا نور الله عز وجل له بذلك النور نورا في قبره يوديه إلى الجنة ، ومن أراح فيه رائحة طيبة أدخل الله عز وجل عليه في قبره من روح الجنة " . قال الشيخ : وإبراهيم بن البراء هذا أحاديثه التي ذكرتها ، وما لم أذكرها كلها مناكير موضوعة ، ومن اعتبر حديثه علم أنه ضعيف جدا . وهو متروك الحديث
قال الشيخ : وهذان الحديثان مع أحاديث غيرها بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان ، عامتها موضوعة ، مناكير ، وهكذا سائر أحاديثه
حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق السمري ، حدثنا شريح بن يونس ، قال : إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : مهلا عن الله مهلا ، فلولا شباب خشع ، وشيوخ ركع ، وأطفال رضع ، وبهائم رتع ، لصب عليكم العذاب صبا . حدثنا أحمد بن حفص ، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن خثيم ، عن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ، وقال مرة أخرى : أخذ من متهم كفيلا تثبيتا واحتياطا . قال الشيخ : ولإبراهيم بن خثيم هذا بهذا الإسناد أحاديث أخرى ، فأما الحديث الأول : مهلا عن الله مهلا ، فإنه يروى من هذا الطريق ، والحديث الثاني رواه عن عراك بن مالك يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره مرسلا وموصلا وهو متوسط في الضعفاء وأحاديثه منها ما يتابع عليه ، ومنها ما لا يتابع عليه
قال الشيخ : هذا الحديث لم يوصله عن يعقوب القمي غير إبراهيم بن رستم ، رواه جماعة عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير : " أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم " . مرسلا ، ولم يذكروا فيه أنسا . حدثنا أحمد بن صالح التيمي ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، عن يعقوب ، وهكذا رواه أبو الربيع الزهراني عن يعقوب مرسلا ، ولم أر لإبراهيم بن رستم حديثا أنكر من هذا على أنه قد روي عن فضيل بن عياض غير حديث أنكرت عليه وباقي حديثه عن غيره صالح
قال الشيخ : وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها إبراهيم بن زكريا ، هذه كلها أو عامتها غير محفوظة ، وتبين الضعف على رواية حديثه ، وهو في جملة الضعفاء
وقال أبو أحمد بن عدي في نسبه " العبدسائي " . قلت : وأقدم شيخ له شعبة
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه إبراهيم بن زكريا
ولما ذكر ابن عدي حديث سليمان بن عمرو ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول : الحيض عشر ، وحديثا آخر قبله ، قال : وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو ، وإن كان إبراهيم بن زكريا راوي الحديث الثاني فيه ضعف ، فإنه خير من سليمان بكثير
قال الشيخ : وهذا الحديث لم يقله أحد عن أبي بكر بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ، إلا إبراهيم بن زكريا هذا ، وقد رأيت هذا الحديث من رواية هارون بن حاتم المقرئ الكوفي ، عن أبي بكر بن عياش هكذا ، وإنما رواه أبو بكر ، عن يحيى بن سعيد ، عن عراك بن مالك فقال : إبراهيم بن زكريا ، عن أنس بن مالك ، وقد قيل في هذه الرواية : عن عراك ، عن أبي هريرة ، مرسلا
قال الشيخ : وهذه الأحاديث مع أحاديث أخر أخبرنا الحسين بن الحسن هذا لم أخرجها ها هنا ، كلها مناكير
قال الشيخ : ولإبراهيم بن سعد أحاديث صالحة مستقيمة عن الزهري وعن غيره ، ولم يتخلف أحد عن الكتابة عنه بـ " الكوفة " و " البصرة " و " بغداد " ، وهو من ثقات المسلمين
قال الشيخ : وقول من تكلم في إبراهيم بن سعد مما ذكرناه بمقدار ما تكلم فيه تحاملا عليه فيما قاله فيه . وإبراهيم بن سعد من ثقات المسلمين
وقال أبو أحمد الجرجاني : هو من ثقات المسلمين ، حدث عنه جماعة من الأئمة ، ولم يختلف أحد في الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد . وفي كتابه " الكامل " : قال أحمد بن محمد الحماني : رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك فقال : يا أبا عبد الله معي أحاديث تحدثني ؟ قال : أجدني كسلا ، قال : فأقرأها عليك ؟ قال : ثم تقول ماذا ؟ حدثني شريك . قال : إذا تكذب
قال أبو أحمد : وقول من تكلم في إبراهيم ممن ذكرناه بمقدار ما تكلم فيه تحامل عليه فيما قاله فيه ، وله أحاديث صالحة مستقيمة عن الزهري وغيره
وقال ابن عدي أيضا : رفع حديثا لا يتابع على رفعه
قال الشيخ : وهذا الحديث لا يتابع إبراهيم بن سعيد هذا على رفعه ، ورواه جماعة عن نافع من قول ابن عمر
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : رفع حديثا لا يتابع على رفعه