المحدثون›أبو حيان
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف
أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبيلم يكن في الحديث بذاك

وقرأت بخط أبي حيان أنه أحمد بن إبراهيم بن عمر بن أحمد نزيل الإسكندرية ، يعرف بابن المزين ، صنعة لأبيه ؛ ولد بقرطبة بعد الثمانين . سمع من : عبد الحق ، وأبي جعفر بن يحيى ، وأبي عبد الله التجيبي ؛ وأخذ نفسه بعلم الكلام ، وأن الجوهر الفرد لا يقبل الانقسام ، وتغلغل في تلك الشعاب . ثم نزع إلى علم الحديث وفقهه على تعصب . ولم يكن في الحديث بذاك البارع . وله اقتدار على توجيه المعاني بالاحتمال . وهي طريقة زل فيها كثير من العلماء

قال أبو حيان : كان ابن عباد يضع أحاديث من الفحش على بني ثوابة ، ويرويها عنهم

قال أبو حيان : ولقد كتب إليه بعض الأكابر رسالة يؤنبه فيها على طريقته ، يقول فيها : لأنك تظهر القول بالوعيد ، ثم ترتكب كل كبيرة ، أيها المدل بالتوحيد والعدل ، أفي العدل أن ترتكب قتل النفس المحرمة ، وتخدم الظلمة الغشمة ، إلى غير ذلك من المنهيات ، أكان هذا في مذهب أسلافك ، كواصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، والجعفرين ؟ قال أبو حيان : بلغ من نذالته أنه قضى لشخص حاجة بعشر باذنجات ، والمائة باذنجانة إذ ذاك بدانق . قال : وشاع في أيامه الجدال والمراء والشك والإلحاد ، لأنه منع أهل القصص والتذكير والرقائق من الكلام ، ومنع من رواية الحديث ، وقال : الحديث حشو ، وطردهم وأجلس التجار ، يخدع الديلم ويزعم أنه على مذهب زيد بن علي ، ثم صار يجلس لأصحاب الحديث ، ويفسد ويكذب ويختلق الأسانيد . وكان يقول : ولدت والشعرى في طالعي ، فلولا دقيقة أدركت النبوة ، ولقد أدركتها إذ قمت بالذب عنها . قال : وقال يوما وقد سئل عن إفراطه في محبة الطيب والجماع : إنما أفعله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قال : " حبب إلي من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء " . قالوا : فإن بقية الحديث : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " وأنت لا تصلي ؟ ! قال : يا حمقى لو صليت كنت نبيا . قال : وكان يقول : إني لشديد الحسرة على فوت لقاء أبي حامد المروروذي ، ومما يزيدني عجبا فيه ، أنه كان على مذهب أصحابنا ، ولو أنه نصر في الفقه مذهب أبي حنيفة لكان أكمل أهل زمانه . قلت : وهذا أيضا ينافي ما تقدم في أول الترجمة ، أنه كان شافعي المذهب . قال أبو حيان : وقيل له : لو كان القرآن مخلوقا ، لجاز أن يموت ، وإذا مات بأي شيء نصلي التراويح ؟ قال : إذا مات القرآن في آخر شعبان ، مات رمضان أيضا . قال : وقال ابن عباد في الخلوة ، وقد جرى حديث المذهب : كيف أترك هذا المذهب ، يعني الاعتزال ، وقد نصرته ، وأشهرت نفسي به ، وعاديت الصغير والكبير عليه ، وانقضى عمري فيه ؟

وكان أبو حيان التوحيدي يبالغ في تعظيمه والثناء عليه في العلوم

وذكر أبو حيان التوحدي ، قال : رأيت المعافى بن زكريا قد نام مستدبر الشمس في جامع الرصافة ، في يوم شات ، وبه من أثر الضر والفقر والبؤس أمر عظيم ، مع غزارة علمه .

وحكى أبو حيان التوحيدي ، قال : رأيت المعافى بن زكريا قد نام مستدبر الشمس في جامع الرصافة في يوم شات ، وبه من أثر الضر والفقر والبؤس أمر عظيم مع غزارة علمه .

وقرأت في " الإمتاع والمؤانسة " للتوحيدي : كان من سواد همذان ، وكان أبوه حلاجا ، واتصل بابن عباد ، فراج عليه لحسن سمته ، ولزوم ناموسه ، وولي القضاء ، وحصل المال ، حتى ضاهى قارون في سعة المال ، وهو مع ذلك نغل الباطن ، خبيث المعتقد ، قليل اليقين ، ثم استرسل في ذم الكلام وأهله فأطال .

وقد وصفه أبو حيان التوحيدي في أوائل كتاب البصائر والذخائر ، فقال : كفى به علما ودراية ورواية وثقة وأمانة ، وهذا مما يطعن به على التوحيدي