وقال محمد بن جعفر بن حمكويه : سئل أبو زرعة الرازي عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث ، هل حنث ؟ فقال : لا ، ثم قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد وفي المذاكرة ثلاث مائة ألف حديث
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة وذكر أحمد بن حنبل وإنه أعطاه دفتره فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك حيث دفع كتابه إليك ؟ فقال : أي لعمري ، كنت أكثر الاختلاف إليه وكنت أسائله وأذاكره ويذاكرني
وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي علي عرفت
وقال ابن أبي حاتم : ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ ق 63 أ ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك . وقال عمرو بن سهل : ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة . وقال أبو زرعة : رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره - صلى الله عليه وسلم - الذي يليه ثم أمسكته ، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال : أنت تعني بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين . وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي ، فقال أبي : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره .
حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثني أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد القرشي رضي الله عنه ، وهو ما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا غش ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن بمثله ، ولقد كان في هذا الأمر بسبيل .
وقال أبو يعلى الموصلي : ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكبر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه ، وكان لا يري أحدا ممن هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه ، وكان قد جمع الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك ، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف
سمعت أبا عدي بن عبد الله ، يقول : كنت بالري وأنا غلام في البزازين ، فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زرعة ، يحفظ مائة ألف حديث ، فذهب قوم إلى أبي زرعة ، بسبب الرجل : هل طلقت امرأته أم لا ؟ فذهبت معهم ، فذكر لأبي زرعة ما ذكر الرجل ، فقال : ما حمله على ذاك ؟ فقيل له : قد جرى الآن منه ذلك ، فقال أبو زرعة ، قل له يمسك امرأته ، إنها لم تطلق عنه ، أو كما قال
وقال أبو حاتم : حدثني أبو زرعة وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله ، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل . وقال في موضع آخر : رحم الله أبا زرعة كان والله مجتهدا في حفظ آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أيضا : إذا رأيت الرازي وغيره ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع
وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مائة ألف حديث . قال : فقلت له : بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث ، تقدر أن تملي علي ألف حديث من حفظك ؟ قال : لا ، ولكن إذا ألقي عني عرفت
وقال أبو جعفر التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم ، إلا وعاه قلبي ، وإن كنت لأمشي في سوق بغداد ، فأسمع من الغرف صوت المغنيات ، فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : وذكر له أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة فقال : كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله الطهراني وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره
وقال أبو جعفر التستري أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : إن في بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته ، وإني أعلم في أي كتاب هو ، في أي ورقة هو ، في أي مصفح هو ، في أي سطر هو
ثنا عبد الرحمن (605 ك) قال : سمعت أبا زرعة يقول - وذكر أحمد بن حنبل ، وأنه أعطاه كتابه ، فقلت له : كان أحمد بن حنبل يعرفك ؟ قال : إي ، لعمري [ كنت ] أكثر الاختلاف إليه ، وأذاكره ويذاكرني وأسائله .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة : يكون ما كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف ؟ قال : مائة ألف كثير ، قلت : فخمسين ألفا ؟ قال : نعم ، وستين ألفا ، وسبعين ألفا ، أخبرني من عد الوضوء ، والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث
وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري : سمعت أبا زرعة يقول : ما سمع أذني شيئا من العلم إلا وعاه قلبي وإني كنت أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي
وقال صالح بن محمد ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات
وقال صالح بن محمد الأسدي ، عن أبي زرعة : أنا أحفظ عشرة آلاف حديث في القراءات
وقال محمد بن جعفر بن حكمويه : قال أبو زرعة : أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم يعني : ابن وارة والفضل بن العباس المعروف بفضلك ، فجرى بينهم مذاكرة ، فذكر محمد بن مسلم حديثا ، فأنكر فضلك الصائغ ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هكذا هو . فقال : كيف هو ؟ فذكر رواية أخرى ، فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة : أيش تقول ؟ فسكت ، فألح عليه ، فقال : هاتوا أبا القاسم ابن أخي . فدعي به ، فقال : اذهب فادخل بيت الكتب ، فدع القمطر الأول والثاني والثالث ، وعد ستة عشر جزءا ، وائتني بالجزء السابع عشر : فذهب فجاء بالدفتر ، فتصفح أبو زرعة ، وأخرج الحديث ، فدفعه إلى محمد بن مسلم ، فقرأه وقال : نعم ، غلطنا .
سمع أنس بن مالك . روى عنه أبو عاصم النبيل . سمعت أبي يقول ذلك
سمع عمه يزيد بن الأصم . روى عنه عبد الواحد بن زياد ، ومروان الفزاري . سمعت أبي يقول ذلك
روى عن هرمي بن عبد الله وقيل : بينهما عبد الملك بن عمرو الخطمي وكلاهما في سنن النسائي
سمع جابر بن عبد الله ، وعبد الملك بن عمرو . روى عنه ابن الهاد ، وعبد الله بن علي السائب ، والوليد بن كثير ، ومحمد بن إسحاق ، وعبد الرحمن بن النعمان الأنصاري . سمعت أبي يقول ذلك
عن عمر ، قال أبو زرعة : مرسل
وعن أبي الزناد قال : رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد الله يسأله عن علم ابن عباس ، وهو أمير ، فربما أذن له وربما حجبه
سمع ابن عباس ، وعائشة . سمعت أبي يقول ذلك
روايته عن عمار في سنن أبي داود وابن ماجه لقصة التيمم ، وقد صرح بأنه لم يدركه أبو محمد المنذري في مختصر السنن
سمع أباه . روى عنه الزهري . سمعت أبي يقول ذلك
روى أحمد بن حنبل ، والفضل الأعرج ، عن هشام بن سعيد الطالقاني ، عن محمد بن مهاجر ، عن عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب الجشمي ، وكانت له صحبة - وهو وهم . سمعت أبي يقول ذلك .
وفي " المراسيل " : سمعت أبي يقول أبو وهب الجشمي هذا ليست له صحبة ، هو أبو وهب الذي يروي عن مكحول ، واسمه عبيد الله بن عبيد الكلاعي الشامي ، وروى هذا الحديث يعني الذي رواه أحمد مرفوعا - " تسموا بأسماء الأنبياء " . إسماعيل بن عياش عن أبي وهب عن مكحول قال : بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ، وأدخل أبي هذا الحديث في " مسند الوحدان " وأخبرنا بعلته انتهى
وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان عند الأشجعي ويحيى بن آدم عن سفيان ثلاثون ألفا
روى عن مجاهد ، وعبيد الله بن شماس . روى عنه شعبة . نا عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول : هو شيخ
قال ابن الفرضي : كان يعرف بعبيد ، وكنيته أبو القاسم ، كان تفقه على أبي سعيد الإصطخري ، وقرأ على ابن مجاهد ، وابن شنبوذ ، وسمع من البغوي ، والطحاوي ، وأبي الدحداح . ولما دخل الأندلس أكرمه المستنصر ، فألف له كتبا كثيرة في الفقه والحجة والقراءات والفرائض . وكان قدومه سنة سبع وأربعين ، وكان عالما بالأصول والفروع والقراءات . قال : وقد ضعفه بعضهم برواية ما لم يسمع عن بعض الدمشقيين ، وسمعت ابن مفرج ينسبه إلى الكذب ، وقد وقفت على بعض ذلك
وقال أبو نعيم الأصبهاني في " الرواة عن الزهري " رأى أنسا
وذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتاب من روى عن الزهري من التابعين والأئمة الأعلام جماعة من أهل المدينة ، ثم قال : ومنهم عبيد الله بن عمر العمري رأى أنس بن مالك ، وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص
وقال أبو أحمد الحاكم : كان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث الصحابة
وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى : أبو الخطاب عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك سمع عمه عبيد الله بن كعب بن مالك ، وكان قائد كعب حين أصيب بصره ، وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وذكروه كلهم في التابعين ، وجاء عنه حديث مرسل ، فذكره أبو يعلى من أجله في الصحابة ، واستدركه الذهبي ؛ وهو وهم
وقال البغوي : مات بعد أنصارفه من العشر . وكان يخضب رأسه ولحيته
قال الساجي : سمعت ابن المثنى يحدث عنه ، ولم يحدث عنه بندار ، قال الساجي : الذي وضعه عندهم ترك المباينة ، ولم يكن يتصنع لأهل الحديث ، وكان أجل من أن يوضع في هذا الكتاب ، وإنما وضعناه لئلا يغلط عليه فينسب إلى بدعة