سمعت أبا زرعة يقول : ما أعلم أني أتيت المزني إلا مرة واحدة ، مررت به وهو قاعد فسلم علي ، فاستحييت منه ، فجلست إليه ساعة ، فقلت له : سألته عن شيء أو جرى بينك وبينه شيء ؟ قال : لا لم يكن لي نهمة في الكلام والمناظرة في تلك الأيام ، وإنما كان نهمتي في كتابة الحديث .
وذكر أبو الشيخ في " طبقات أصبهان " أنه يروي عن ابن عيينة ، وكان سمع منه ، وسمع من الحميدي عن ابن عيينة ، فاختلط حديثه ، ولم يتعمد الكذب . قال : وكان خيرا فاضلا كثير الفوائد والغرائب
وقال أبو نعيم : أظنه تابعيا
وقال أبو القاسم البغوي : لا أعلمه روى حديثا مسندا غير : « نهى عن بيع الماء »
قال البغوي في المعجم : لا أعلمه روى حديثا مسندا غيره ، وروي عنه حديث موقوف
وزعم ابن الأثير أن الثلاثة - يعني أبا عمر ، وابن منده ، وأبا نعيم - ذكروه غير مضاف إلى اسم الله عز وجل ، والذي ذكره الترمذي : عبد الله ، كذا ذكره عن الترمذي بعض المصنفين من المتأخرين ، والذي رأيت في كتاب « الصحابة » تأليفه ، و « الجامع » : عبد ، كما عند الجماعة الذين ألفوا كتب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فينظر ، والله تعالى أعلم
روى له أبو داود والنسائي وغيرهما حديثا بإسناد صحيح ، لكن قال ابن السكن : لم يذكر سماعا
قلت : الحديث المذكور في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ، وقول العلائي : السنن الثلاثة يوهم أن منهم الترمذي دون ابن ماجه
قال أبو موسى : هذا الحديث من رواية إياس بن معاوية بن قرة . يروي عن أنس وعن التابعين ؛ وإنما الصحبة لجده قرة فضلا عن ابنه معاوية .
واستدركه أبو موسى
قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن أبي الحسن المدائني : إياس بن معاوية أدرك يوسف بن عمر ، وضربه يوسف بن عمر ، ومات إياس بعبدسا ، وكانت له فيها ضيعة ، فخرج من البصرة لرؤيا رآها
وظن أبو نعيم أن الحديث المذكور لإياس بن هلال هذا ، فساقه في ترجمته الماضية ، وهو خطأ ؛ فإن والد قرة ليست له رواية كما مضى
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبيه : عثمان بن أبي صفية كوفي ، روى عن ابن عباس مرسل ، روى عنه صالح بن حي ، وفضيل بن غزوان
وذكر أبو عبيد البكري في "شرح أمالي القالي" أنه شاعر جاهلي إسلامي ، وفد على عمر بن الخطاب وكان من الفرسان المذكورين
مشهور ، أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودعا له ، ولم تتفق له رؤيته ، فهو تابعي ، وحديثه مرسل .
قال أبو حاتم : لم يصح له السماع من ابن مسعود
ذكره ابن الحذاء في رجال الموطأ ؛ لأن له ذكرا في قصة له مع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رواها يحيى بن سعيد الأنصاري عنهما ، قال : ولا أعرف له ذكرا غير هذا
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، روى عنه ابنه محمد بن الأسود ، سمعت أبي يقول ذلك
غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان شاعرا من بني مرة بن عبيد السعدي التميمي أبو عبد الله ، وهو أول من قص في مسجد البصرة ، يعد في البصريين ، سمعت أبي يقول ذلك
سئل أبي عن الأسود بن شيبان ، فقال : صالح الحديث ، [حج] بلا زاد ، كان معه ناقة فكان إذا نزل سرحها ترعى ثم يحلبها فيشرب لبنها ، فكان هذا دأبه من البصرة إلى مكة ، وإلى أن رجع
وقال البغوي : لا أعلم الجراح ، ويقال : أبو الجراح ، روى غير هذا ، يعني قصة بروع ، وقد اختلف في اسمه
وفي "كتاب" الصريفيني : قال بعضهم له ما ينكر .
ذكره ابن أبي حاتم ، وقال عن أبيه : ليس بالمشهور إنما روى حديثا واحدا . وكذا قال ابن حبان ، لكن سمى أباه محمدا ، والظاهر أنه غير الأول ، وأن الصواب في ذاك أبو الجلاس كما قال الطبراني
وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يوما : رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له : الجنيد ، ما رأت عيناي مثله ؛ كان الكتبة ، أي كتاب الترسل يحضرونه لألفاظه ، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه ، والمتكلمون يحضرونه لزمام علمه ، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم .
وأخبرنا إسماعيل قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا سعيد البلخي يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت أبا القاسم الكعبي قال : رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له : الجنيد بن محمد ، ما رأت عيناي مثله ، كان الكتبة يحضرونه لألفاظه ، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه ، والمتكلمين يحضرونه لزمام علمه ، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم .
وقال أبو نعيم : حدثنا علي بن هارون ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا : سمعنا الجنيد غير مرة يقول : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ، ويكتب الحديث ، ولم يتفقه ، لا يقتدى به .
قال أبو حاتم : حبيب بن سبيعة روى عن رجل له صحبة يقال اسمه : الحارث
وقال البرذعي : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه فقال للسائل : إياك وهذه الكتب بدع وضلالات ، عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب ، قيل له : في هذه الكتب عبرة ، فقال : من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة ، بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء ، فهؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ، ومرة بعبد الرحيم الديبلي ، ومرة بحاتم الأصم ، ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع
وقال البرذعي : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه ؟ فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه بدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه . قيل له : في هذه الكتب عبرة . قال : من لم يكن له في كتاب الله تعالى عبرة فليس له في هذه عبرة ، بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة المتقدمين صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء ؟ هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ، ومرة بعبد الرحيم الديبلي ، ومرة بحاتم الأصم ، ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع
ووقع عند البغوي تصريحه بسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -
قلت : فرق ابن سعد بين الحارث بن أوس ، والحارث بن عبد الله بن أوس فجعل الأول يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حسب ، والثاني عن عمر وعن النبي صلى الله عليه وسلم . وغلط عبد السلام بن حرب فقلبه فقال : عبد الله بن الحارث بن أوس . وكذا فرق بينهما أبو حاتم [ الرازي ] ، وجزم بأن عمرو بن أوس أخو الأول ، وكذا فرق بينهما أبو حاتم بن حبان
قال أبو نعيم : قتل يوم أجنادين ، ولا تعرف له رواية .
روى عن أبي عمرو بن حماس ، مرسل ، روى عنه ابن أبي ذئب ، يعد في أهل المدينة ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو حاتم الرازي : الشعيثي لم يلق أحدا من الصحابة
وذكره ابن سميع ، وأبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام
وابن بدل ، ذكره جماعة ممن صنف في الصحابة متعلقين بالحديث الذي رواه معاذ بن معاذ ، عن الشعيثي ، عن الحارث بن بدل قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين . فقال البغوي في معجم الصحابة : بلغني أن هذا الحديث لم يسمعه الشعيثي من ابن بدل ، ولا ابن بدل من النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سألت أبي عنه فقال : وأي شيء روى من الحديث ؟ إنما يروي مقطعات لا تسند ، ولا أعلم روى عنه غير يحيى بن اليمان ، والفريابي
وقال أبو حاتم : وأي شيء روى من الحديث إنما يروي مقطعات
قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو محمد بن حاطب ، روى الحسين بن الحارث عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليه أن ينسك للرؤية ، فان لم يره وشهد ذوا عدل نسكنا . وروى عن أبي بكر ، وابن الزبير ، روى عنه حسين بن الحارث الجدلي ، ويوسف بن سعد أبو يعقوب ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" : الحارث بن حصيرة زائغ . وسألت أبا العباس ابن سعيد قلت : الحارث بن حصيرة كأن علته غير علة الناس ؟ فقال : كان مذموم المذهب أفسدوه . وقال ابن خلفون : تكلم في مذهب الحارث هذا ، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين