وقال ابن عدي : أرواهم عنه : عبد الأعلى السامي ، قلت : السامي بالسين المهملة ليس إلا ، ثم شعيب بن إسحاق ، وعبدة بن سليمان ، وعبد الوهاب الخفاف . وأثبتهم فيه : يزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ، ويحيى القطان
قال الشيخ : هذا وصله جعفر بن عون عن ابن أبي عروبة ، وغيره أرسله وجعل بدل أنس : عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثناه ابن صاعد ، ثنا هارون بن إسحاق ، ثنا عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل . فذكر نحوه
ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن يحيى قال : سمعت سريج بن يونس يقول : سمعت عبدة يقول : سمعت من سعيد بن أبي عروبة في الاختلاط قال : الصواب إن شاء الله قبل الاختلاط
قال الشيخ : وسعيد بن أبي عروبة من ثقات الناس ، وله أصناف كثيرة ، وقد حدث عنه الأئمة ، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ، ومن سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد عليه ، وحدث بأصنافه عنه جماعة ، أرواهم عنه : عبد الأعلى السامي ، والبعض منها : شعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب الخفاف ، وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس رواية عنه ، وثبتا عن كل من روى عنه إلا من جلس عنهم ، وهو الذين ذكرتهم ممن لم يسمع منهم . وأثبت الناس عنه : يزيد بن زريع وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد ونظراؤهم قبل اختلاطه ، وروى الأصناف كلها سعيد بن أبي عروبة عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف .
قال الشيخ : وسعيد الجريري هذا مستقيم الحديث ، وحديثه حجة ، من سمع منه قبل الاختلاط ، وهو أحد من يجمع حديثه من البصريين ، وسبيله كسبيل سعيد بن أبي عروبة ؛ لأن سعيد بن أبي عروبة أيضا اختلط ، فمن سمع منه قبل الاختلاط ، فحديثه مستقيم حجة
ثنا موسى بن العباس ، ثنا أيوب بن إسحاق ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت ابن أبي عدي يقول : لا نكذب الله ، ما سمعت عن الجريري إلا بعدما اختلط
وقال يحيى بن معين ، عن محمد بن أبي عدي : لا نكذب الله ، سمعنا من الجريري ، وهو مختلط
قال الشيخ : وأبو سعد البقال كوفي ، حدث عنه شعبة والثوري وابن عيينة وهم وغيرهم من ثقات الناس ، وله غير ما ذكرت من الحديث شيء صالح ، وهو في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك ، وكان قاسم المطرز قد جمع حديثه يمليه علينا
قال الشيخ : وهذا وإن كان قد رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير ؛ فإنه عزيز ، وفيه : أنه مثل وكيع روى عن سعيد بن بشير
قال الشيخ : وهذا لا يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وهو متن منكر عن سعيد ، رواه الوليد بن مسلم
قال الشيخ : لا يعرف عن أبي الزبير إلا من حديث سعيد بن بشير عنه ، ولا أظن أنه يعرف لأبي الزبير عن أنس غيره
قال الشيخ : ولا أعلم يروي عن منصور هذا الحديث غير سعيد بن بشير
قال الشيخ : وأبو علي الجوعي هذا شيخ صالح ، من ولد أبي الدرداء ، ولم أكتب هذا الحديث إلا عنه : البركة مع الأكابر . فأملي علي الحديثان جمعيا : أحدهما مشهور ، والآخر غريب ، فالمشهور : قلب الشيخ شاب ، وهذا قد رواه عن قتادة جماعة ، والبركة مع الأكابر لم أسمع من أحد بهذا الإسناد إلا من أبي علي الجوعي هذا
ثناه عبدان ، ثنا هشام ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدخل فرسا ... ، فذكر نحوه . قال الشيخ : وذكر لنا عبدان في هذا الحديث قصة . وقال : لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، والحديث عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب . قال الشيخ : وهذا الذي قاله عبدان غلط ، وأخطأ ، والحديث عن سعيد بن بشير ، عن الزهري - أصوب من سعيد بن بشير ، عن قتادة ؛ لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل ، ومن حديث الزهري له أصل ، قد رواه عن الزهري سفيان بن حسين أيضا
قال الشيخ : ولا أعلم لسعيد بن بشير النجاري غير هذا الحديث الذي يرويه عنه الليث ، وإلى هذا الحديث أشار البخاري ، وهو شبه المجهول
قال الشيخ : وهذا الحديث غريب عجيب ، وفيه أن مثل ابن عيينة يحدث عن سعيد بن بشير
ثنا عمر بن سنان ، ثنا الوليد بن عتبة ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن أبي بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بطوله ، ولم يذكر في إسناده ابن عباس . قال الشيخ : وهو لا يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وهو محفوظ عنه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبي ، وقصر الوليد بن عتبة في إسناده حيث أسقط ابن عباس
قال الشيخ : ولا أدري تشويش هذا الإسناد ممن هو ؛ لأن هذا الحديث يرويه جماعة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ولا أعلم رواه عن سعيد بن المسيب عن عمر إلا من حديث سعيد بن بشير هذا ، ومطر عن عمرو ، وسعيد بن بشير له عند أهل دمشق تصانيف ؛ لأنه سكنها ، وهو بصري ، ورأيت له تفسيرا مصنفا من رواية الوليد عنه
قال الشيخ : ولا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وقال مرة فيه : عن خالد بن دريك ، عن أم سلمة بدل عائشة
قال الشيخ : وهذا مشهور عن حميد بن هلال ، رواه عنه جماعة ، ومن حديث قتادة عن حميد بن هلال غريب ، لا أعلمه يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير
قال الشيخ : وهذا مشهور ، عن عمرو بن دينار وعطاء ، عن جابر ، ورواه عنهما جماعة ، وهو من حديث قتادة عنهما عجب عجب ، ولا يرويه عن قتادة غير سعيد
قال الشيخ : وهذا يرويه عن قتادة سعيد بن بشير وخليد بن دعلج
قال الشيخ : وهذا عن قتادة ، عن أنس لا يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وعن سعيد الوليد بن مسلم وقد حدث به عن الوليد أيضا يعقوب بن كعب ، ولم أكتبه بعلو إلا عن أبي خولة
قال الشيخ : لا أعلمه رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير
قال الشيخ : وهذا أيضا لا أعلم رواه عن منصور غير سعيد بن بشير
قال الشيخ : ولسعيد بن جمهان غير ما ذكرت عن سفينة أحاديث ، وروى عن عبد الله بن أبي أوفي أيضا ، لم يرو غير هؤلاء النفر الذين ذكرتهم ، وقد روي عنه عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره ، وأرجو أنه لا بأس به ، فإن حديثه أقل من ذاك .
وقال ابن عدي في «الكامل» : سمع منه عبد الملك الجدي، وهو يعرف به، ولا يعرف له غيره
وقال ابن عدي : وقد روى سعيد غير ما ذكرته أحاديث ليست بمحفوظة وهو عم أحمد بن رشد، وقال في موضع آخر: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل، ومقدار ما يرويه غير محفوظات .
وقال ابن عدي : لا أعرف له شيئا مسندا ، يعني مرفوعا
قال الشيخ : ولسعيد بن راشد غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ، وراوياته عن عطاء وابن سيرين وغيرهما مما لا يتابعه أحد عليها
قال الشيخ : وهذا لا أعلمه يرويه عن ابن سيرين غير سعيد بن زربي ، وقد جمع فيه بين سعيد بن زربي وكنيته - أبو عبيدة - ؛ لأن صالح بن مالك كناه ، ويونس بن محمد سماه ، فقال : سعيد بن زربي
قال الشيخ : وهذه الأحاديث التي قال لنا فيها البغوي : إن أبا معاوية هو العباداني ، هو سعيد بن زربي ؛ لأن هذه الأحاديث رواها سعيد بن زربي ، فحكم بذلك ؛ لأن سعيدا قد رواها ، وكيف يحكم وعلي بن الجعد يقول : أخبرني أبو معاوية العباداني ، وسعيد بن زربي بصري ؟ وأخطأ البخاري والبغوي جميعا ؛ حيث كنياه بأبي معاوية ، وإنما هو أبو عبيدة . ذكر الأحاديث التي قال البغوي : إن هذه الأحاديث رواها سعيد بن زربي
ولسعيد بن زربي أحاديث غير ما ذكرت ، وهو يأتي عن كل من يروي عنه بأشياء لا يتابعه عليه أحد ، وعامة حديثه على ذلك ، وقد صح ما ذكرناه ، وبينا أن سعيد بن زربي يكنى أبا عبيدة ، وما قاله البخاري - أنه يكنى أبا معاوية البصري - فقد أخطأ ، إلا أنه مع خطئه أعذر من البغوي ؛ لأنه البغوي ذكر في أحاديثه : أبو معاوية العباداني - وسعيد بن زربي ليس بعباداني - فأخطأ البغوي في ذلك أيضا . وكنيته : أبو عبيد كما ذكرناه
وأما ابن عدي فقال : من قال : أبو معاوية فقد أخطأ . ثم قال : حدثنا البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا أبو معاوية العباداني . قال البغوي : وهو عندي سعيد بن زربي ، فذكر عنه أحاديث وقال : هي أحاديث سعيد بن زربي . قال ابن عدي : أخطأ البغوي في هذا وكيف يحكم بأنه هو وعلي بن الجعد يقول : العباداني ، وسعيد بن زربي بصري ؟ ثم أخرج عدة أحاديث لسعيد بن زربي كني فيها أبا عبيدة . وليس ما جزم به من خطأ البغوي في ذلك بلازم
قال الشيخ : ولا أعلم يرويه عن الحسن غير سعيد بن زربي
قال الشيخ : لا يرويه عن ابن سيرين غير سعيد بن زربي
قال الشيخ : يعرف هذا سعيد بن زيد من حديث أيوب
قال الشيخ : ولسعيد بن زيد غير ما ذكرت أحاديث حسان ، وليس له متن منكر لا يأتي به غيره ، وهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق
قال الشيخ : هذا وإن اختلفوا واضطربوا في إسناده فمنهم من قال : عن شيخ ، عن عروة ، وسعيد بن زيد قال : عن أبي لبيد ، عن عروة فلعله ذلك الشيخ الذي لم يسمه غيره ، وقد روى بغير هذا الإسناد إلى أن ينتهي إلى عروة
قال الشيخ : وذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ ، وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان ، جمع بين الثوري وشعبة ، فذكر عنهما جميعا في الإسناد في هذا الحديث سعد بن عبيدة ، وسعد إنما يذكره شعبة ، والثوري لا يذكره ، فحمل يحيى حديث شعبة على حديث الثوري فذكر عنهما جميعا سعد ، ويقال : لا يعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيره ، على أن الحسن بن علي بن عفان رواه عن يحيى بن آدم وزيد بن حباب ، عن الثوري وقيس ، عن علقمة ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عثمان . كذلك ثناه عبد الملك بن محمد ، عن الحسن بن علي بن عفان