المرجع: السنن الكبرى · النسائي · ج 2 · ص 393 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1997 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1997
السنن الكبرى
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- أخبرني
- المؤلف
- النسائي (ت 303 هـ)
السند
أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ :
المتن
لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَبَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ ، خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ رَأَى رَكْبًا تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَقَالَ : انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ ؟ فَذَهَبْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ . فَقَالَ : عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ . فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ أُصِيبَ عُمَرُ ، فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ وَيَقُولُ : وَاأُخَيَّاهُ ، وَاأُخَيَّاهُ - قَالَ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ ، لَا تَبْكِ عَلَيَّ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ : أَمَا وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ كَاذِبَيْنِ وَلَا مُكَذَّبَيْنِ ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ لَمَا يَشْفِيكُمْ : أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ