صحابي

عبد الله بن عمر بن الخطاب

عالم حديثله رواية

الكنيةأبو عبد الرحمن
النسبالقرشي ، العدوي ، المكي ، ثم المدني
تاريخ الميلادثلاث من المبعث النبوي ، أو قبل الوحي بسنة
تاريخ الوفاة72 هـ ، أو 73 هـ ، أو 74 هـ ، وقيل : 75 هـ
بلد الوفاةمكة
بلد الرحلةمصر ، المدينة
علاقات الراويشقيق حفصة أم المؤمنين ، أمهما زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون ، عمه زيد بن الخطاب ، ابن أخيه حفص بن عاصم ، وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عمر ، وابن ابنه عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر ، ومولاه عبد الرحمن بن سعد ، وابنه عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وابنه عمر بن عبد الله بن عمر ، وابن ابنه محمد بن زيد بن عبد الله بن عم ، وابن ابنه أبو بكر بن عبد الله بن عمر ، ومولاه نافع ، له من الولد أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وعبد الرحمن وسالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال وأبو سلمة وقلابة
الطبقةأحد المكثرين من الصحابة والعبادلة (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر
الرتبة عند الذهبيشهد الأحزاب والحديبية
عدد الأحاديث٢٠٬٧٦٢
عدد الأسانيد١٦٬٧٩٤ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (13%)سداسي (24%)سباعي (26%)8 رواة (17%)9 رواة (11%)10 رواة (4%)11 رواة (1%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (88%)ثاني الإسناد (12%)ثالث الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبا عبد الرحمنأبا عبد الرحمن يعني لابن عمرأباكأباهأبوكأبوهأبيأبي عبد الرحمنأبيهأبيهماابن عامرابن عمرابن عمر بن الخطابابن عمروابن عمرو أو ابن عمربابن عمربعبد الله بن عمرجدهرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه ابن عمررجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أظنه ابن عمررجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسبه ابن عمرشيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وأراه ابن عمرعبد الرحمنعبد اللهعبد الله بن عمرعبد الله بن عمر أو عمروعبد الله بن عمر بن الخطابعبد الله بن عمر عمروعبد الله عمرعبد الله هو ابن عمرعبد الله وهو ابن عمرعبد الله يعني ابن عمرعمهلأبيهلابن عمرلعبد الله بن عمرلعبد الله بن عمرووابن عمروعبد اللهوعبد الله بن عمر

ترجمة الراوي(11 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عبد الله ) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه أبو عبد الرحمن ، أمه زينب بنت مظعون الجمحية

الجزء 6 · الصفحة 290

4856- ( عبد الله ) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه أبو عبد الرحمن ، أمه زينب بنت مظعون الجمحية . ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، فيما جزم به الزبير بن بكار قال : هاجر وهو ابن عشر سنين ، وكذا قال الواقدي ، حيث قال : مات سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين ، وقال ابن منده : كان ابن إحدى عشرة ونصف ، ونقل الهيثم بن عدي ، عن مالك أنه مات ، وله سبع وثمانون سنة ، فعلى هذا كان له في الهجرة ثلاث عشرة ، وقد ثبت عنه أنه كان له يوم بدر ثلاث عشرة ، وبدر كانت في السنة الثانية ، وأسلم مع أبيه ، وهاجر وعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ببدر فاستصغره ، ثم بأحد كذلك ، ثم بالخندق ، فأجازه ، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة ، كما ثبت في الصحيح ، وأخرج البغوي في ترجمته من طريق علي بن زيد ، عن أنس وسعيد بن المسيب ، قالا : شهد ابن عمر بدرا . ومن طريق مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن البراء : عرضت أنا وابن عمر يوم بدر ، فردنا وحفظ وقت إسلام أبيه ، كما أخرج البخاري من طريق .... . وقال البغوي : أسلم مع أبيه ، ولم يكن بلغ يومئذ ، وأخرج من طريق أبي إسحاق : رأيت ابن عمر في السعي بين الصفا والمروة ، فإذا هو رجل ضخم آدم . وهو من المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي ذر ، ومعاذ ، وعائشة وغيرهم . وروى عنه من الصحابة : جابر ، وابن عباس وغيرهما ، وبنوه سالم ، وعبد الله ، وحمزة ، وبلال ، وزيد ، وعبد الله ، وابن أخيه حفص بن عاصم ، ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب ، وأسلم مولى عمر ، وعلقمة بن وقاص ، وأبو عبد الرحمن النهدي ، ومسروق ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، في آخرين ، ومن بعدهم من مواليهم : عبد الله بن دينار ، ونافع ، وزيد ، وخالد ابنا أسلم ، ومن بعدهم : مصعب بن سعد ، وموسى بن طلحة ، وعروة بن الزبير ، وبشر بن سعيد ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وابن سيرين ، والحسن ، وصفوان بن محرز ، وآخرون . وفي الصحيح عن سالم ، عن ابن عمر ، كان من رأى رؤيا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصها عليه ، فتمنيت أن أرى رؤيا ، وكنت غلاما شابا عزبا أنام في المسجد ، فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني فذهبا بي .. الحديث . وفي آخره فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : نعم الرجل عبد الله ، لو كان يصلي من الليل ، فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل . وفي الصحيح أيضا ، عن نافع ، عن ابن عمر : رأيت كأن في يدي سرقة من حرير ، فما أهوي بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أخاك ، أو إن عبد الله رجل صالح . وفي الزهد لأحمد من طريق إبراهيم النخعي قال : قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر . وأخرجه أبو الطاهر الذهلي في فوائده من طريق ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بمعناه ، فوصله ولفظه : لقد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر . وأخرج أبو سعيد ابن الأعرابي بسند صحيح ، وهو في الغيلانيات والمحامليات ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر : ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها ، غير عبد الله بن عمر . وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند حسن ، عن السدي : رأيت نفرا من الصحابة ، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن عمر . وفي الشعب للبيهقي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : مات ابن عمر ، وهو مثل عمر في الفضل . ومن وجه آخر عن أبي سلمة ، كان عمر في زمان له فيه نظراء ، وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير ، وفي معجم البغوي بسند حسن ، عن سعيد بن المسيب : لو شهدت لأحد من أهل الجنة ، لشهدت لابن عمر . ومن وجه صحيح : كان ابن عمر حين مات خير من بقي . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن طاوس : ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر ، وأخرج السراج في تاريخه ، وأبو نعيم من طريقه بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران قال : مر أصحاب نجدة الحروري بإبل لابن عمر ، فاستاقوها ، فجاء الراعي فقال : يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل ، وأخبره الخبر . قال : فكيف تركوك ؟ قال : انفلت منهم ؛ لأنك أحب إلي منهم ، فاستحلفه ، فحلف ، فقال : فإني أحتسبك معها ، فأعتقه ، فقيل له بعد ذلك : هل لك في ناقتك الفلانية تباع في السوق ، فأراد أن يذهب إليها ، ثم قال : قد كنت احتسبت الإبل ، فلأي معنى أطلب الناقة ؟ ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان ، قال : أعتق عبد الله بن عمر جارية له يقال لها : رميثة ، كان يحبها ، وقال : سمعت الله تعالى يقول : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وقال ابن المبارك : أنبأنا عمر بن محمد بن زيد ، أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء ، فيصلي ما قدر له ، ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ، ثم يصلي ، ثم يرجع إلى فراشه ، فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يثب ، فيتوضأ ، ثم يصلي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرات ، أو خمسا . وأخرج البيهقي من طريق عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه قال : أعطى عبد الله بن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار فقيل له : ماذا تنتظر ؟ قال : فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حر . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم قال : ما لعن ابن عمر خادما قط إلا واحدا ، فأعتقه . وبه عن الزهري : أراد ابن عمر أن يلعن خادما له ، فقال : اللهم الع ؛ فلم يتمها ، وقال : إنها كلمة ما أحب أن أقولها . وقال ابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن نافع أن ابن عمر اشتكى ، فاشتري له عنقود بدرهم ، فأتاه مسكين ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان ، فاشتراه منه بدرهم ، ثم جاء به إليه ، فجاء السائل ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان آخر ، فاشتراه منه بدرهم ، ثم أراد أن يرجع ، فمنع ، ولو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال : لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا . وقال الخرائطي : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا ابن مهدي ، عن العمري ، عن زيد بن أسلم ، قال : جعل رجل يسب ابن عمر ، وابن عمر ساكت ، فلما بلغ باب داره التفت إليه ، فقال : إني وأخي عاصم لا نسب الناس . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أبي الوازع قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب ، وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك علام أغلق بابي ؟ وأخرج البغوي من طريق ابن القاسم عن مالك قال : أقام ابن عمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ستين سنة ، يقدم عليه وفود الناس . وأخرجه البيهقي في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل ، عن عتيق بن يعقوب ، عن مالك ، عن الزهري . وزاد : فلم يخف عليه شيء من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه . وأخرجه ابن منده من طريق الحسن بن جرير ، عن عتيق ، فلم يذكر الزهري . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب ، عن مالك نحوه ، وزاد : وكان ابن عمر من أئمة الدين . ومن طريق حميد بن الأسود ، عن مالك : كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت ، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ابن عمر . وأخرج البيهقي عن مالك من طريق يحيى بن يحيى ، قلت لمالك : أسمعت المشايخ يقولون : من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا ؟ قال : نعم . وأخرج ابن المبارك في الزهد ، عن حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، أن ابن عمر سئل عن شيء فقال : لا أدري ، ثم قال : أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورا في جهنم ؟! تقولون : أفتانا بهذا ابن عمر . وقال الزبير بن بكار : وكان ابن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسأل من حضر إذا غاب عن قوله وفعله ، وكان يتبع آثاره في كل مسجد صلى فيه ، وكان يعترض براحلته في طريق رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرض ناقته ، وكان لا يترك الحج ، وكان إذا وقف بعرفة يقف في الموقف الذي وقف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأخرج البغوي من طريق محمد بن بشر ، حدثنا خالد بن سعيد ، وهو أخو إسحاق بن سعيد ، عن أبيه : ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء للحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن عمر . ومن طريق ابن جريج ، عن مجاهد : صحبت ابن عمر إلى المدينة ، فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا . وفي الزهد للبيهقي بسند صحيح ، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر : سمعت أبي يقول : ما ذكر ابن عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بكى ، ولا مر على ربعهم إلا غمض عينيه . وأخرجه الدارمي من هذا الوجه . وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند جيد عن نافع : كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ بكى حتى يغلبه البكاء . وعند ابن سعد بسند صحيح ، قيل لنافع : ما كان ابن عمر يصنع في منزله ؟ قال : الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما . وعند الطبراني ، وهو في الحلية بسند جيد ، عن نافع أن ابن عمر كان يحيي الليل صلاة ، ثم يقول : يا نافع أسحرنا ؟ فيقول : لا ، فيعاود ، فإذا قال : نعم ، قعد يستغفر الله ، حتى يصبح . ومن طريق أخرى ، عن نافع : كان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في الجماعة ، أحيا بقية ليلته . وعند البيهقي : إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى . وفي الزهد لابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، أن أباه أخبره أن ابن عمر كان يصلي ما قدر له ، ثم يأوي إلى فراشه ، فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ، ثم يرجع ، فكان يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا . وفي الزهد لأحمد ، عن ابن سيرين : كان ابن عمر كلما استيقظ من الليل صلى . وعند ابن سعد بسند جيد ، عن نافع أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر . ومن طريق أخرى ، عن نافع أيضا ، قال : كانت لابن عمر جارية تعجبه فاشتد عجبه بها ، فأعتقها ، وزوجها مولى له ، فأتت منه بولد ، فكان ابن عمر يأخذ الصبي ، فيقبله ، ثم يقول : واها لريح فلانة . وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم : مر ابن عمر براع ، فقال : هل من جزرة ؟ قال : ليس هاهنا ربها ، قال : تقول له : إن الذئب أكلها ، قال : فأين الله ؟ فاشترى ابن عمر الراعي والغنم ، وأعتقه ، ووهبها له . قال البخاري في التاريخ : حدثني الأويسي ، حدثني مالك أن ابن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة ، وقال غير مالك : عاش أربعا وثمانين سنة . وقال ضمرة بن ربيعة في تاريخه : مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين ، وجزم مرة بثلاث ، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير ، والجمهور ، وزاد بعضهم في ذي الحجة ، وقال الفلاس مرة : سنة أربع ، وبه جزم خليفة ، وسعيد بن عفير ، وابن زبر .

تهذيب الكمال▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي ثم المدني ، أسلم قديما مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم ، وهاجر معه ، وقدمه في ثقله ، واستصغر يوم أحد ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو شقيق حفصة أم المؤمنين ، أمهما زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون

الجزء 15 · الصفحة 332

3441 - ع : عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي ثم المدني ، أسلم قديما مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم ، وهاجر معه ، وقدمه في ثقله ، واستصغر يوم أحد ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو شقيق حفصة أم المؤمنين ، أمهما زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، ورافع بن خديج ( م د س ق ) ، وزيد بن ثابت ( ع ) ، وعن عمه زيد بن الخطاب ( م د ) ، أو أبي لبابة ( م د ) - على الشك - وقيل : عن زيد بن الخطاب ( خ م ) ، وأبي لبابة ( خ م ) ، وعن سعد بن أبي وقاص ، ( خ س ) ، وصهيب بن سنان ، وعامر بن ربيعة ( ع ) ، وعبد الله بن مسعود ( ت ) ، وعن عثمان بن طلحة ( م ) ، أو بلال ( م ) - على الشك - وعن عثمان بن عفان ( س ) ، وعلي بن أبي طالب ، وأبيه عمر بن الخطاب ( ع ) ، وأبي بكر الصديق ( خ ت ) ، وأبي سعيد الخدري ( خ ) ، وأخته حفصة أم المؤمنين ( ع ) ، وعائشة أم المؤمنين ( م ت س ) . روى عنه : آدم بن علي البكري العجلي ( خ س ) ، وأسلم مولى عمر بن الخطاب ( خ م ق ) ، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب القرشي ( س ) ، والأغر المزني ( سي ) - وهو وهم - وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ( س ق ) ، وأنس بن سيرين ( خ م ت ق ) ، وبسر بن سعيد المدني ( م ) ، وأبو عمرو بشر بن حرب الندبي ( ق ) ، وبشر بن عائذ ( س ) ، وبشر بن المحتفز ( س ) ، وبكر بن عبد الله المزني ( خ م د س ) ، وابنه بلال بن عبد الله بن عمر ( م ) ، وتميم بن عياض ، وثابت بن أسلم البناني ( م س ) ، وثابت بن عبيد ( بخ ) ، وثابت بن محمد العبدي ( ق ) ، وثوير بن أبي فاختة ( ت ) ، وجبلة بن سحيم الشيباني ( ع ) ، وجبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ( بخ د س ق ) ، وجبير بن نفير الحضرمي ( ت ق ) ، وجميع بن عمير التيمي ( د ت ق ) ، وجنيد ( ت ) ، وحبيب بن أبي ثابت ( 4 ) ، وحبيب بن أبي مليكة النهدي ( د ) ، والحر بن الصياح ( س ) ، وحرملة مولى أسامة بن زيد ( خ ) ، وحريز أو أبو حريز ( د ) ، والحسن بن أبي الحسن البصري ( س ق ) ، والحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ( ق ) ، وأبو القاسم حسين بن الحارث الجدلي ( د ) ، وابن أخيه حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( خ م د س ق ) ، والحكم بن ميناء المدني ( م س ق ) ، وحكيم بن أبي حرة الأسلمي ( خ ) ، وحمران مولى العبلات ( سي ) ، وابنه حمزة بن عبد الله بن عمر ( ع ) ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م س ) ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ( م د ) ، وخالد بن أسلم أخو زيد بن أسلم ( خت خد ق ) ، وخالد بن دريك الشامي ( ت س ق ) - ولم يدركه - وخالد بن أبي عمران قاضي أفريقية - ولم يسمع منه - وخالد بن كيسان ( بخ ) ، وداود بن سليك السعدي ( ق ) ، وذكوان أبو صالح السمان ( م د ) ورزين بن سليمان الأحمري ( س ) وزاذان أبو عمر ( بخ م د ت س ) ويقال أبو عبد الله البزاز والزبير بن عربي البصري ( خ ت س ) والزبير بن الوليد الشامي ( د سي ) وأبو عقيل زهرة بن معبد ( خ ) وزياد بن جبير بن حية الثقفي ( خ م د س ) وزياد بن صبيح الحنفي ( د س ) وأبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن القرشي ( د ) وزيد بن أسلم ( ع ) وزيد بن جبير الجشمي الطائي ( خ م س ) وابنه زيد بن عبد الله بن عمر ( خ ) وسالم بن أبي الجعد ( خ ) وابنه سالم بن عبد الله بن عمر ( ع ) والسائب والد عطاء بن السائب ( س ) وسعد بن عبيدة ( خ م د ت ص ) وسعد مولى ال أبي بكر ( بخ ) وسعد مولى طلحة ( ت ) وسعيد بن جبير ( ع ) وسعيد بن الحارث الأنصاري ( خ م ) وسعيد بن حسان ( د ق ) وسعيد بن عامر ( ق ) وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ( خ م د س ق ) وسعيد بن مرجانة ( خد ) وسعيد بن المسيب ( خ م س ق ) وسعيد بن وهب الثوري الهمداني وأبو الحباب سعيد بن يسار ( ع ) وسليمان بن أبي يحيى ( د ) وسليمان بن يسار ( د س ) وشهر بن حوشب ( بخ ) وصدقة بن يسار ( م ق ) وصفوان بن محرز المازني ( خ م س ق ) وطاوس بن كيسان ( ع ) والطفيل بن أبي كعب ( بخ ) وطيلسة بن علي البهدلي ( ل ) وطيلسة بن مياس ( بخ ) وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( م ) وعباس بن جليد الحجري ( ت ) وعبد الله بن بدر اليمامي ( س ) وعبد الله بن بريدة ( د س ) وأبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري ( م سي ) وعبد الله بن دينار ( ع ) وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون ( س ) وعبد الله بن شقيق العقيلي ( م د س ) وعبد الله بن عبد الله بن جبر ( كد ) وابنه عبد الله بن عبد الله بن عمر ( خ م د ت س ) وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عمر ( د س ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( خ م س ) ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ( د ) ، وعبد الله بن عصم أبو علوان الحنفي ( د ت ) ، وعبد الله بن أبي قيس الشامي ( ق ) ، وعبد الله بن كيسان مولى أسماء ( خ م د ت س ) ، وعبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني ( د ت ) ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ( ق ) ، وعبد الله بن مرة الهمداني ( خ م د س ق ) ، وعبد الله بن موهب الفلسطيني ( ت ) ، وابن ابنه عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر ( م د ق ) ، وعبد الرحمن ابن البيلماني ( ق ) ، ومولاه عبد الرحمن بن سعد ( بخ ) ، وعبد الرحمن بن سمير ( د ) ويقال : ابن سميرة ، وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي ( د ق ) ، وعبد الرحمن بن علقمة ( س ) ، ويقال : ابن أبي علقمة ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ( د ت ق ) ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ( خ ت س ) ، وعبد الرحمن بن هنيدة ( قد ) ، وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني ( ت ) ، وعبد العزيز بن قيس البصري ( بخ ) ، وعبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع بن شور ( س ) ، وعبدة بن أبي لبابة ( س ) ، وابنه عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( ع ) ، وعبيد الله بن مقسم ( م س ق ) ، وعبيد بن جريج ( خ م د تم س ق ) ، وعبيد بن حنين ( د س ) ، وعبيد بن عمير ( ت ) ، وأبو الرواع عثمان بن الحارث ( بخ ) ، وعثمان بن عبد الله بن موهب ( خ ت ) ، وعراك بن مالك ( س ) ، وعروة بن الزبير ( ع ) ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطية العوفي ( د ت ق ) ، وعقبة بن حريث التغلبي ( م س ) ، وعكرمة بن خالد المخزومي ( خ م د ت س ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ( خ ) ، وعلي بن عبد الله الأزدي البارقي ( م 4 ) ، وعلي بن عبد الرحمن المعاوي ( م د س ) ، وابنه عمر بن عبد الله بن عمر ( ق ) - إن كان محفوظا - وعمرو بن دينار المكي ( ع ) ، وأبو الحكم عمران بن الحارث السلمي ( م س ) وعمران بن حطان السدوسي ( خ س ) وعمران الأنصاري والد محمد بن عمران ( س ) وعمير بن هانئ ( د ) وعنبسة بن عمار ( بخ ) وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( م ت س ) والعلاء بن عرار ( ص ) والعلاء بن اللجلاج ( ت ) وعلاج بن عمرو ( د ) وغطيف ( د ) ويقال أبو غطيف الهذلي ( د ت ق ) والقاسم بن ربيعة بن جوش الغطفاني ( د س ق ) والقاسم بن عوف الشيباني ( ق ) والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( خ م د س ) وقدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي ( ق ) وقزعة بن يحيى ( د سي ) وقيس بن عباد ( خ ) وكثير بن جمهان ( 4 ) وكثير بن مرة ( د س ق ) وكليب بن وائل ( ت ) ومجاهد بن جبر ( ع ) ومجاهد بن رياح ( س ) ومحارب بن دثار ( ع ) وبن ابنه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ( ع ) ومحمد بن سيرين ( م س ق ) ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي ( م ت ق ) وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( ق ) ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( س ) ومحمد بن المنتشر ( م س ) ومروان بن سالم المقفع ( د س ) ومروان الأصفر ( خ د ) ومسروق بن الأجدع ( س ) ومسلم بن جندب ( ت ) وأبو المثنى مسلم بن المثنى المؤذن ( د ت س ) ومسلم بن أبي مريم ( بخ ) ومسلم بن يناق أبو الحسن ( م س ) ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ( م ت ق ) والمطلب بن عبد الله بن حنطب ( س ق ) ومعاوية بن قرة ( ق ) ومغراء العبدي ( بخ ) ومغيث بن سمي ( ق ) ومغيث الحجازي ( بخ ) والمغيرة بن سلمان ( س ) ومكحول الأزدي ( بخ ) ومنقذ بن قيس ( بخ ) ومهاجر الشامي ( د س ق ) ومورق العجلي ( خ ) وموسى بن دهقان ( بخ ) وموسى بن طلحة بن عبيد الله ( م ) وميمون بن مهران ( تم ق ) ونابل صاحب العباء ( د ت س ) ونافع مولاه ( ع ) ونسير بن ذعلوق ( ق ) ونعيم المجمر ( س ) ان كان محفوظا ونميلة والد عيسى بن نميلة ( د ) وواسع بن حبان ( ع ) ووبرة بن عبد الرحمن ( خ م د س ) ، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي ( ت ) ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ( م د ق ) ، ويحنس مولى آل الزبير ( م س ) ، ويحيى بن راشد الدمشقي ( د ) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ( ت ) ، ويحيى بن وثاب ( بخ ت س ق ) ، ويحيى بن يعمر ( م 4 ) ، ويحيى البكاء ( ت ق ) ، وأبو صخر يزيد بن أبي سمية الأيلي ( د ) ، وأبو البزري يزيد بن عطارد ، ويسار مولاه ( د ت ق ) ، ويوسف بن ماهك ( س ) ، وأبو غلاب يونس بن جبير ( ع ) ، وأبو أمامة التيمي ( د ) ، وأبو البختري الطائي ( خ ) ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ( خ م ) ، وأبو بكر بن حفص ( ت ق ) ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ( خ م د ت س ) ، وابن ابنه أبو بكر بن عبد الله بن عمر ( م د ت س ) ، وأبو تميمة الهجيمي ( د ) ، وأبو حازم الأعرج ( د ق ) - ولم يسمع منه - وأبو حية الكلبي ( ق ) ، وأبو الزبير المكي ( م د س ) ، وأبو سعيد بن رافع ( قد س ) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ( ع ) ، وأبو سهل ( قد ) ، وأبو السوداء ( س ) ، وأبو الشعثاء المحاربي ( د س ) ، وأبو شيخ الهنائي ( س ) ، وأبو الصديق الناجي ( د س ق ) ، وأبو طعمة ( د ق ) ، وأبو العباس الشاعر ( خ م س ) ، وأبو عثمان النهدي ( خ ) ، وأبو العجلان المحاربي ( بخ ) ، وأبو عقبة ( بخ ) ، وأبو عقيل ( د ) ، وقيل : أبو طعمة ( ق ) ، وأبو غالب ( سي ) ، وأبو الفضل ( سي ) ، وأبو المخارق ( ت ) - إن كان محفوظا - وأبو المنيب الجرشي ( د ) ، وأبو نجيح المكي ( ت س ) ، وأبو نوفل بن أبي عقرب ( م ) ، وأبو الوليد البصري ( د ) ، وليس بعبد الله بن الحارث ، وأبو يعفور العبدي ( ق ) ، ورقية بنت عمرو بن سعيد ( س ) . قالت حفصة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عبد الله رجل صالح . وقال عبد الله بن مسعود : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر . وقال جابر بن عبد الله : ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها ، إلا عبد الله بن عمر . وقال سعيد بن المسيب : مات ابن عمر يوم مات ، وما في الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه . وقال الزهري : لا نعدل برأي ابن عمر ، فإنه أقام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين سنة ، فلم يخف عليه شيء من أمره ، ولا من أمر أصحابه . وقال مالك : بلغ ابن عمر ستا وثمانين سنة ، وافى في الإسلام ستين سنة تقدم عليه وفود الناس . وقال نافع ، عن ابن عمر : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، وانا ابن ثلاث عشرة ، فردني ، وعرضت عليه يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة فردني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني . وقال الزبير بن بكار : هاجر وهو ابن عشر سنين ، وشهد الخندق وهو ابن خمس عشرة ، ومات سنة ثلاث وسبعين . وكذلك قال أبو نعيم ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل وغير واحد في تاريخ وفاته . وقال الواقدي ، وكاتبه محمد بن سعد ، وخليفة بن خياط ، وغير واحد : مات سنة أربع وسبعين . قال أبو سليمان بن زبر : وهذا أثبت ، أن ابن عمر مات في هذه السنة ، وأن أبا نعيم قد أخطأ في ذكره في سنة ثلاث وسبعين ، فإن رافع بن خديج مات سنة أربع ، وابن عمر حي وحضر جنازته . وقال رجاء بن حيوة : أتانا نعي ابن عمر ، ونحن في مجلس ابن محيريز ، فقال ابن محيريز : والله إن كنت لأعد بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي

الجزء 2 · الصفحة 389

ع - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي ، أسلم قديما وهو صغير ، وهاجر مع أبيه ، واستصغر في أحد ، ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه ، وعمه زيد ، وأخته حفصة ، وأبي بكر ، وعثمان ، وعلي ، وسعيد ، وبلال ، وزيد بن ثابت ، وصهيب ، وابن مسعود ، وعائشة ، ورافع بن خديج رضي الله عنهم ، وغيرهم . وعنه : أولاده : بلال وحمزة وزيد وسالم وعبد الله وعبيد الله وعمر ، وابن ابنه أبو بكر بن عبيد الله ، وابن ابنه الآخر محمد بن زيد ، وابن ابنه الآخر عبد الله بن واقد ، وابن أخيه حفص بن عاصم بن عمر ، وابن أخيه الآخر عبد الله بن عبيد الله بن عمر ، ومولاه نافع ، وأسلم مولى عمر ، وزيد وخالد ابنا أسلم ، وعروة بن الزبير ، وموسى بن طلحة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعامر بن سعد ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن المسيب ، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومصعب بن سعد ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، وأنس بن سيرين ، وبسر بن سعيد ، وبكر بن عبد الله المزني ، وثابت البناني ، وجبلة بن سحيم ، وحرملة مولى أسامة بن زيد ، والحكم بن ميناء ، وحكيم بن أبي حرة ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وأبو صالح السمان ، وزاذان أبو عمر ، والزبير بن عربي ، وزياد بن جبير بن حية ، وأبو عقيل زهرة بن معبد ، وسالم بن أبي الجعد ، وزيد بن جبير الجشمي ، وسعد بن عبيدة ، وسعيد بن الحارث ، وسعيد بن يسار ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وصفوان بن محرز ، وطاوس ، وعطاء ، وعكرمة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وأبو الزبير ، وعبد الله بن شقيق العقيلي ، وعبد الله بن أبي مليكة ، وعبد الله بن مرة الهمداني ، وعبد الله بن كيسان مولى أسماء ، وعببيد بن جريج ، وعبد الله بن مقسم ، وعكرمة بن خالد المخزومي ، وعلي بن عبد الله البارقي ، وعلي بن عبد الرحمن المعاوي ، وعمران بن الحارث السلمي ، وقيس بن عباد ، ومحارب بن دثار ، ومحمد بن المنتشر ، ومسلم بن يناق ، ومروان الأصفر ، ومورق العجلي ، ووبرة بن عبد الرحمن ، ويحيى بن يعمر ، ويونس بن جبير ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو الصديق الناجي ، وأبو نوفل بن أبي عقرب ، وخلق كثير . قالت حفصة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن عبد الله رجل صالح . وقال ابن مسعود : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا لعبد الله بن عمر . وقال جابر : ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا ابن عمر . وقال ابن المسيب : مات يوم مات وما في الأرض أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه . وقال الزهري : لا نعدل برأيه أحدا . وقال مالك : أفتى الناس ستين سنة . وقال الزبير : هاجر وهو ابن عشر سنين ، ومات سنة ثلاث وسبعين . وكذا أرخه غير واحد . وقال ابن سعد : مات سنة (4) . قال ابن زبر : وهو أثبت . وقال رجاء بن حيوة : أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز ، فقال ابن محيريز : والله إن كنت أعد بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قلت : وقال ابن يونس : شهد فتح مصر . وقال أبو نعيم الحافظ : أعطي ابن عمر القوة في الجهاد ، والعبادة ، والبضاع ، والمعرفة بالآخرة والإيثار لها ، وكان من التمسك بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسبيل المتين ، وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو أزيد ، وتوفي بعد الحج . وروي عن المسيب أنه شهد بدرا . وقال ابن منده : شهدها ، وشهد أحدا من غير إجازة . وذكر الزبير أن عبد الملك لما أرسل إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شق عليه ذلك ، فأمر رجلا معه حربة يقال : إنها كانت مسمومة ، فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به ، فأمر الحربة على قدمه فمرض منها أياما ، ثم مات رضي الله عنه .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن العدوي

الجزء 3 · الصفحة 160

2871 - عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن العدوي ، شهد الأحزاب والحديبية ، عنه : بنوه ، ونافع وزيد بن أسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن عبد الله رجل صالح " . وقال جابر : ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها إلا ابن عمر ، قال ابن المسيب : مات وما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه ، مات 74 . ع

تقريب التهذيب▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الرحمن

الجزء 1 · الصفحة 528

3514 - [ ع ] عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الرحمن ، ولد بعد المبعث بيسير ، واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة ، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر ، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها .

إكمال تهذيب الكمال▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي المكي ثم المدني

الجزء 8 · الصفحة 78

3078 - ( ع ) عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي المكي ثم المدني . قال البرقي : كان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة ودفن بذي طوى ، ويقال : دفن بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع ، وقيل : سنة خمس وسبعين ، وله تسع وثمانون . وقال ابن يونس : شهد الفتح بمصر واختط بها دار البركة ، وروى عنه أكثر من أربعين رجلا من أهل مصر . وقال ابن منده : شهد بدرا وأحدا من غير إجازة . وقال أبو أحمد الحاكم : أول مشهد شهده أحد ثم الخندق . وقال أبو نعيم الحافظ : كان من أملك شباب قريش عن الدنيا كان آدم طوالا له جمة مفروقة تضرب قريبا من منكبيه ، يقص شاربه ويصفر لحيته ، ويشمر إزاره ، أعطي القوة في العبادة ، وفي البضاع ، وكان من التمسك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسبيل المبين ، وأعطي المعرفة بالآخرة والإيثار لها حق اليقين لم تغره الدنيا ولم تفتنه كان من البكائين الخاشعين ودفن بسرف ، وقيل : بالمحصب ، وقيل : بذي طوى ، وقيل : بفخ ، وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا وكان لا يدمن اللحم شهرا إلا مسافرا أو رمضان وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد وتوفي بعد الحج . وفي " تاريخ دمشق " : كان اسمه العاصي ، فسماه [ق 300/أ] النبي - صلى الله عليه وسلم - : عبد الله وكان ضخما . وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب : شهد ابن عمر بدرا . قال الواقدي : هذا غلط بين ، وكذا قاله أبو القاسم البلخي ، وأبو القاسم البغوي انتهى . وشهد الفتح وله عشرون سنة مات في دار خالد بن عبد الله بن أسيد . وفي كتاب العسكري : دفن في حائط حرمان موضع بمكة وصلى عليه الحجاج وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة . وفي كتاب البغوي : كان يشبه أباه عمر ، وكان لا يزر قميصه . وقال ميمون : قومت كل شيء في بيته فما وجدته يسوى طيلساني ، وكان أوصى سالما أن يدفنه خارج الحرم فلم يقدر فدفناه في الحرم . وفي كتاب الزبير : لما أرسل عبد الملك يأمر الحجاج ألا يخالفه ثقل عليه أمره فأمر رجلا معه حربة - يقال إنها كانت مسمومة - فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به فأمر الحربة على قدمه وهي في غرز رجله فمرض منها أياما ثم مات . وفي كتاب " الصحابة " لأبي عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي : قدم المدينة وله اثنتا عشرة سنة قال : وروى عنه : عتبة بن مسلم ، وأبو غطيف الهذلي ، وشراحيل بن بكيل ، وثابت بن يزيد الخولاني ، ويزيد بن قاسط ، وخديج بن صومي الحميري ، وواهب المعافري ، وقيصر مولى تجيب ، وبكيل أبو شراحيل . وفي " الاستيعاب " قيل : إن إسلامه قبل إسلام أبيه ، وهذا لا يصح وكان عبد الله ينكر ذلك وأصح من ذلك قوله إن هجرته قبل هجرة أبيه وأجمعوا أنه لم يشهد بدرا واختلفوا في شهوده أحدا ، وقال بعض أهل السير : إنه من بايع بالحديبية ولا يصح ، وكان من أعلم الناس بمناسك الحج ، ومات بمكة سنة ثلاث وسبعين لا يختلفون في ذلك . انتهى قد ذكرنا الخلاف في القولين قبل . وفي " الطبقات " لابن سعد : له من الولد أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وعبد الرحمن وسالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال وأبو سلمة وقلابة . وقال أبو عبد الله الأزدي في كتابه " طبقات علماء القيروان " : عن ابن قتيبة : شهد بدرا وغزا إفريقية مرتين مرة مع ابن أبي السرح والثانية مع ابن خديج ، وكان قد كف بصره وتوفي وهو ابن سبع وثمانين وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان . وذكر أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم في كتابه " طبقات علماء إفريقية " : أن عبد الله ولدت له أم ولد صبية ماتت فدفنها في مقبرة قريش التي بقرب باب مسلم فاتخذت مقبرة لمكان تلك الصبية . وفي " المعجم الكبير " للطبراني : روى عنه : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبان بن عثمان بن عفان ، وعيسى بن طلحة ، ومسلم الخياط ، وجنادة بن سلم ، ووهب بن كيسان ، ويعقوب بن عبد الله بن المغيرة بن الأخنس أبو علقمة مولى بني هاشم ، ومحمد بن أبي حكيم ، ومحمد بن قيس المدني أبو حازم ، وعبد الله بن وهب بن زمعة ، ومحمد بن المنكدر ، وموسى بن أبي مسلم ، وفروة بن قيس ، وأبو عبد الله القراظ ، وإبراهيم بن محمد بن حاطب ، وعرفجة ، وإسماعيل الشيباني ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وهذيل بن شرحبيل ، وقيس بن أبي حازم ، وخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة ، وحيان البارقي ، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي وعائد بن نصيب [ق 300/ب] وسالم أبو عبد الله البزار ، وعبد الملك بن عمير ، ونفيع بن الحارث ، وأبو داود الدارمي ، وأبو جعفر مولى بن هاشم ، وهانئ بن الحضرمي ، ونعمان بن القراد ، وصبيح شيخ لأبي معاوية قديم ، وعبد الرحمن بن ذكوان خال منصور بن عبد الرحمن الغداني ، وعبد الرحمن بن نعيم أخو الأعرج ، وتميم بن سلمة ، وعبد الله بن شريك ، ومحمد بن رستم ، والمسيب بن رافع ، وإبراهيم بن يزيد التيمي ، وزائدة بن عمير ، وعمير بن أبي عمير ، وسعيد مولى طلحة أبو حنظلة ، وعمر بن هشام ، وميسرة الأشجعي ، وأبو هارون ، ومعروف بن بشير ، وعبد الله بن نابي ، وغيلان مولى عثمان ، ومسلم القرى ، وأبو المعدل ، وأبو عبيد السلمي ، وأبو الخصيب ، وحيان الهذلي ، وخالد بن سلمة المخزرمي ، وراشد أبو محمد الحماني ، وأبو المليح عامر بن أسامة ، والمغيرة بن مخادش ، وسماك الحنفي ، وعبد الواحد البناني ، وأبو عمرو الندبي ثم قال : بشر بن حرب عنه فدل أنهما عنده اثنان ، والجواب بن زياد ، وعبد الله بن زيد أبو قلابة الجرمي ، وجميل بن زيد ، وإبراهيم بن عبيد ، وعبيد الله بن سالم ، وعون العقيلي وعبد الله بن يوسف ، وأبو عنبسة والمخارق بن أبي المخارق ، وعبد الكريم بن الحارث ، وأبو عبد الله القرشي ، وعبد الله بن حجيرة ، وأبو غطيف ، وعقبة بن مسالم ، وعبد الله بن رافع ، وشقى الأصبحي ، ومحمد بن النبيل الفهري ، وأبو بكر بن زيد بن سرحين ، وبزيغ أبو عمر . وفي كتاب الصريفيني : لما أنكر على الحجاج نصب المنجنيق وقتل ابن الزبير ، أمر الحجاج بقتله فضربه رجل من أهل الشام ضربة ، فلما أتاه الحجاج عائدا ، قال له ابن عمر : تقتلني ثم تعودني كفى بالله حكما بيني وبينك . وقال ضمرة : توفي سنة ثنتين أو ثلاث وسبعين . وذكره أبو عروبة فيمن أسلم قديما . وفي " مرج البحرين " عن مالك : حج ستين حجة وأعتق ألف رأس وحبس ألف فرس . وذكر عنه ابن شعبان : أنه اعتمر ألف عمرة وكان من أكرم أهل زمانه . قال ميمون بن مهران : أتاه اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها .

الثقات▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب العدوي

الجزء 3 · الصفحة 209

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب العدوي ، كنيته أبو عبد الرحمن ، عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ، ولم يره بلغ وعرض عليه يوم الخندق ، وهو ابن خمس عشرة فأجازه ، وكان يوم سنة خمس فكان مولد ابن عمر قبل الوحي بسنة اعتزل في الفتن عن الناس ، مات سنة ثلاث وسبعين بمكة ، وهو ابن سبع وثمانين سنة ، وكان ابن عمر يصفر لحيته ، ودفن بفخ ومن أولاده عبد الله وعبيد الله وسالم وعاصم وحمزة وبلال وواقد سوى البنات ، وأم عبد الله بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح .

تاريخ الإسلام▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب . أبو عبد الرحمن القرشي العدوي ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وابن وزيره

الجزء 2 · الصفحة 843

65- ع : عبد الله بن عمر بن الخطاب . أبو عبد الرحمن القرشي العدوي ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وابن وزيره . هاجر به أبوه قبل أن يحتلم ، واستصغر عن أحد ، وشهد الخندق وما بعدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وهو شقيق حفصة أم المؤمنين ، أمهما زينب بنت مظعون . روى علما كثيرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أبي بكر ، وعمر ، والسابقين . روى عنه بنوه حمزة ، وسالم ، وبلال ، وزيد ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومولاه نافع ، ومولاه عبد الله بن دينار ، وسعيد بن المسيب ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، وطاوس ، ومجاهد ، وعطاء ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبو سلمة ، وزيد بن أسلم ، وأبوه أسلم ، وآدم بن علي ، وبشر بن حرب ، وجبلة بن سحيم ، وثابت البناني ، وعمرو بن دينار ، وثوير بن أبي فاختة ، وأبو الزبير المكي ، وخلق كثير . قال أبو بكر ابن البرقي : كان ربعة ، وكان يخضب بالصفرة ، وتوفي بمكة سنة أربع وسبعين . وقال ابن يونس : شهد فتح مصر . وقال غيره : شهد الغزو بفارس . وقال أبو إسحاق : رأيت ابن عمر آدم جسيما ضخما له إزار إلى نصف الساقين يطوف . وقال أبو معاوية : حدثنا هشام بن عروة ، قال : رأيت ابن عمر له جمة . وروى حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ، وسعيد بن المسيب ؛ قالا : شهد ابن عمر بدرا ، قال الواقدي : وهذا غلط بين . وقال نافع ، عن ابن عمر ، قال : عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة ، فلم يجزني ، وأجازني يوم الخندق . وقال أبو إسحاق ، عن البراء ، قال : عرضت أنا وابن عمر يوم بدر ، فاستصغرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروى سالم ، وغيره ، عن ابن عمر قال : كنت غلاما ، عزبا شابا ، وكنت أنام في المسجد ، فرأيت كأن ملكين أتياني فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي مطوية كطي البئر ، لها قرون كقرون البئر ، فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، فلقينا ملك فقال : لن تراع ، فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل " . قال : فكان عبد الله لا ينام بعد من الليل إلا قليلا . وفي رواية صحيحة قال : " إن عبد الله رجل صالح " . وقال الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن مسعود : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر . وقال ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : لقد رأيتنا ونحن متوافرون ، وما فينا شاب هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر . وقال أبو سعد البقال : حدثنا أبو حصين ، عن شقيق ، عن حذيفة ، قال : ما منا أحد يفتش إلا يفتش عن جائفة أو منقلة ، إلا عمر وابنه . وقال سالم بن أبي الجعد ، عن جابر ، قال : ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به ، إلا ابن عمر . وعن عائشة قالت : ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر . وقال أبو سفيان بن العلاء أخو أبي عمرو ، عن ابن أبي عتيق ، قال : قالت عائشة لابن عمر : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلا قد استولى عليك وظننتك لن تخالفيه ، يعني ابن الزبير . وقال شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سلمة قال : مات ابن عمر وهو في الفضل مثل أبيه . وقال قتادة ، وغيره ، عن سعيد بن المسيب قال : لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر ، وكان يوم مات خير من بقي . وعن طاوس قال : ما رأيت أورع من ابن عمر . وقال جويرية ، عن نافع : إن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمس مائة درهم . أبو أسامة : حدثنا عمر بن حمزة ، قال : أخبرني سالم ، عن ابن عمر قال : إني لأظن قسم لي منه ما لم يقسم لأحد إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - . يعني الجماع . تفرد به عمر ، وهو ثقة . عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا عثمان بن موسى ، عن نافع ، أن ابن عمر تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان ، وكان محلى ، قلت : كم كانت حليته ؟ قال : أربع مائة . وقال محمد بن سوقة : سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : كان ابن عمر إذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا لا يزيد ولا ينقص ، لم يكن أحد من الصحابة في ذلك مثله . وقال ابن وهب : أخبرني مالك ، عمن حدثه : أن ابن عمر كان يتبع أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثاره وحاله ويهتم به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك . وقال خارجة بن مصعب ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقلت : هذا مجنون . وقال عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع : إن ابن عمر كان يتبع آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مكان صلى فيه ، حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة ، فكان ابن عمر يتعاهدها فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس . وعن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو تركنا هذا الباب للنساء " . قال : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات . متفق على صحته . وقال عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه ، قال : ما سمعت ابن عمر ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بكى . وقال يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص ، فرأيت ابن عمر وعيناه تهراقان دمعا . وقال أبو شهاب : حدثنا حبيب بن الشهيد ، قال : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما . وقال عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع : إن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته . وقال ابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، قال : أخبرني أبي أن عبد الله بن عمر كان يصلي ما قدر ، ثم يصير إلى الفراش ، فيغفي إغفاءة الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة . وقال نافع : كان ابن عمر لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر . وقال سالم : ما لعن ابن عمر خادما له إلا مرة ، فأعتقه . وقال محمد بن مطرف : عن أبي حازم ، عن عبد الله بن دينار ، قال : خرجت مع ابن عمر إلى مكة فعرسنا ، فانحدر علينا راع من جبل ، فقال له ابن عمر : أراع أنت ؟ قال : نعم . قال : بعني شاة من الغنم ؟ قال : إني مملوك . قال : قل لسيدك أكلها الذئب . قال : فأين الله عز وجل ؟ قال ابن عمر : فأين الله ، ثم بكى ، واشتراه بعد فأعتقه . وروى أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوا منه . وقال عبيد الله ، عن نافع ، قال : ما أعجب ابن عمر شيء إلا قدمه . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا محمد بن عمرو بن حماس ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : خطرت هذه الآية لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ فما وجدت شيئا أحب إلي من جاريتي رميثة ، فعتقتها ، فلولا أني لا أعود في شيء جعلته لله لنكحتها ، فأنكحتها نافعا ، فهي أم ولده . وقال قتيبة : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع قال : كان رقيق عبد الله ربما شمر أحدهم فيلزم المسجد فيعتقه ، فيقولون له : إنهم يخدعونك ، فيقول : من خدعنا بالله انخدعنا له ، وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد ، وكان يحيي الليل صلاة . الفضل بن موسى السيناني ، وغيره ، عن أبي حمزة السكري ، عن إبراهيم الصائغ ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس . الصائغ صدوق ، قال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال ابن وهب : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبي أن ابن عمر كاتب غلاما له بأربعين ألفا ، فخرج إلى الكوفة ، فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألفا ، فجاءه إنسان فقال : أمجنون أنت ، أنت هاهنا تعذب نفسك وابن عمر يشتري الرقيق ، ويعتق ! ارجع فقل له : قد عجزت ، فجاء إليه فقال : قد عجزت وهذه صحيفتي فامحها ، قال : لا ، ولكن أمحها إن شئت ، فمحاها ، ففاضت عيناه ، وقال : اذهب فأنت حر ، قال : أصلحك الله ، أحسنت إلي ، أحسن إلى ابني هذين . قال : هما حران . قال : أحسن إلى أميهما . قال : هما حرتان ، فأعتق الخمسة . وقال عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه قال : أعطى عبد الله بن جعفر ابن عمر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فدخل على صفية امرأته فأخبرها ، قالت : فما تنتظر ! قال : فهلا ما هو خير من ذلك ؟ هو حر لوجه الله . وقال معمر ، عن الزهري قال : أراد ابن عمر أن يلعن خادما ، فقال : اللهم الع ، فلم يتمها ، وقال : إن هذه الكلمة لا أحب أن أقولها . وعن نافع قال : أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا ، فما قام حتى فرقها وزاد عليها . وروى برد بن سنان ، عن نافع قال : إن كان ابن عمر ليقسم في المجلس الواحد ثلاثين ألفا ، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة من لحم . وقال أيوب ، عن نافع ، قال : بعث معاوية إلى ابن عمر بمائة ألف ، فما حال عليها الحول . وقال حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، قال : اشتهى ابن عمر العنب في مرضه في غير وقته ، فجاؤوه بسبع حبات عنب بدرهم فجاء سائل ، فأمر له به ولم يذقه . وقال مالك بن مغول ، عن نافع : إن ابن عمر أتي بجوارش فكرهه وقال : ما شبعت منذ كذا وكذا . وقال جعفر بن محمد ، عن نافع : إن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى ابن عمر بالمال ، فيقبله ويقول : لا أسأل أحدا ، ولا أرد ما رزقني الله عز وجل . قلت : المختار هو أخو صفية زوجة ابن عمر . وقال قبيصة : حدثنا سفيان ، عن أبي الوازع ، قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه ! . وقال أبو جعفر الرازي ، عن حصين ، قال : قال ابن عمر : إني لأخرج وما لي حاجة إلا لأسلم على الناس ويسلمون علي . قال مالك : كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر ، مكث ستين سنة يفتي الناس . وقال أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن واقد ، قال : رأيت ابن عمر قائما يصلي ، فلو رأيته رأيته مقلوليا ، ورأيته يفت المسك في الدهن يدهن به . وقال معتمر : سمعت عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر : اقض بين الناس ، قال : أوتعفيني يا أمير المؤمنين ؟ قال : فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي ؟! قال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينفلت منه كفافا " فما أرجو بعد ذلك ؟ أخرجه الترمذي . وقال عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن نافع قال : لما قتل عثمان جاء علي بن أبي طالب إلى ابن عمر فقال : إنك محبوب إلى الناس ، فسر إلى الشام ، فقال ابن عمر : بقرابتي وصحبتي النبي - صلى الله عليه وسلم - والرحم التي بيننا ، فلم يعاوده . وقال ابن عيينة ، عن عمر بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : بعث إلي علي : إنك مطاع في أهل الشام ، فسر ، فقد أمرتك عليهم ، فقلت : أذكرك الله وقرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبتي إياه إلا ما أعفيتني ، فأبى علي ، فاستعنت عليه بحفصة ، فأبى ، فخرجت ليلا إلى مكة ، فقيل له : قد خرج إلى الشام ، فبعث في أثري ، فأرسلت إليه حفصة : إنه لم يخرج إلى الشام ، إنما خرج إلى مكة . وقال مسعر ، عن أبي حصين ، قال : قال معاوية : من أحق بهذا الأمر منا ؟ وابن عمر شاهد ، قال : فأردت أن أقول أحق منك من ضربك عليه وأباك ، فخفت الفساد . وروى عكرمة بن خالد ، وغيره ، عن ابن عمر ، قال : خطب معاوية بعد الحكمين فقال : من أراد أن يتكلم فليطلع إلي قرنه ، فلنحن أحق بهذا الأمر ، قال : فحللت حبوتي وأردت أن أقول : أحق به من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع وتسفك الدماء ، فذكرت ما أعد الله في الجنان . وقال جرير بن حازم ، عن يعلى ، عن نافع ، قال : قدم أبو موسى ، وعمرو للتحكيم ، فقال أبو موسى : لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر ، فقال عمرو لابن عمر : أما تريد أن نبايعك ؟ فهل لك أن تعطى مالا عظيما ، على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك ، فغضب وقام ، فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إنما قال تعطي مالا على أن أبايعك فقال : والله لا أعطي عليها ولا أعطى ، ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين . وقال خالد بن نزار الأيلي ، عن سفيان ، عن مسعر ، عن علي بن الأقمر قال : قال مروان لابن عمر : ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك ؟ قال : فكيف أصنع بأهل العراق ؟ قال : تقاتلهم بأهل الشام ، قال : والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك ، وإني قاتلتهم فقتل منهم رجل واحد ، فقال مروان : إني أرى فتنة تغلي مراجلها والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا قلت : أبو ليلى هو معاوية بن يزيد . وقال أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن فطر ، قال : قال رجل لابن عمر : ما أحد شر لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - منك ، قال : ولم ! قال : إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان ، قال : ما أحب أنها أتتني ورجل يقول : لا ، وآخر يقول : بلى . وقال يونس بن عبيد ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون ، فقال : من قال : حي على الصلاة أجبته ، ومن قال : حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله ، فلا . وقال الزهري : أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : أقبل علينا ابن عمر فقال : ما وجدت في نفسي من أمر هذا الأمة ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله ، فقلنا له : ومن ترى الفئة الباغية ؟ قال : ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ونكث عهدهم . وقال العوام بن حوشب ، عن عياش العامري ، عن سعيد بن جبير قال : لما احتضر ابن عمر قال : ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل هذه الفئة الباغية التي نزلت بنا ، يعني الحجاج . قلت : هذا ظن من بعض الرواة ، وإلا فهو قد قال : الفئة الباغية ابن الزبير كما تقدم ، والله أعلم . وقال أيوب ، عن نافع ، قال : أصابت ابن عمر عارضة المحمل بين إصبعيه عند الجمرة ، فمرض ، فدخل عليه الحجاج ، فلما رآه ابن عمر أغمض عينيه ، قال : فكلمه الحجاج فلم يكلمه ، فغضب وقال : إن هذا يقول : إني على الضرب الأول . وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : إن ابن عمر قدم حاجا ، فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج رمح ، فقال : من أصابك ؟ قال : أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله ، رواه البخاري . قال الأسود بن شيبان : حدثنا خالد بن سمير قال : خطب الحجاج فقال : إن ابن الزبير حرف كتاب الله ، فقال له ابن عمر : كذبت كذبت ، ما يستطيع ذلك ولا أنت معه ، فقال : اسكت فإنك قد خرفت وذهب عقلك يوشك شيخ أن يضرب عنقه فيخر ، قد انتفت خصيتاه ، يطوف به صبيان أهل البقيع . وقال أيوب ، وغيره ، عن نافع : قدم معاوية المدينة ، فحلف على المنبر ليقتلن ابن عمر ، فلما دنا من مكة تلقاه الناس ، فقال له عبد الله بن صفوان : إيها ، جئتنا لتقتل ابن عمر ! قال : ومن يقول هذا ! ومن يقول هذا ! . زاد ابن عون ، عن نافع قال : والله لا أقتله . وقال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة . قلت : بلغ أربعا وثمانين سنة لأنه قال : إنه كان يوم الخندق ابن خمس عشرة سنة . قال ضمرة بن ربيعة ، والهيثم ، وأبو نعيم ، وابن المديني ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو مسهر : توفي سنة ثلاث وسبعين . وقال سعيد بن عفير ، وخليفة : توفي سنة أربع . قلت : هذا أصح ، لأنه صلى على رافع بن خديج . وعن نافع ، وغيره ، أن ابن عمر أوصى عند الموت : ادفنوني خارج الحرم ، فلم نقدر على ذلك من الحجاج ، قال : فدفناه بفخ في مقبرة المهاجرين . زاد بعضهم : وصلى عليه الحجاج .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن

الجزء 5 · الصفحة 107

492 - عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن ، له صحبة . روى عنه جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، والأغر المزني ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وابنه سالم .

سير أعلام النبلاء▼

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ( ع ) ابْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ ، بْنِ عَدِيِّ ، بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَكِّيُّ ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ

الجزء 3 · الصفحة 203

45 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ( ع ) ابْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ ، بْنِ عَدِيِّ ، بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَكِّيُّ ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ . أَسْلَمَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ أَبِيهِ لَمْ يَحْتَلِمْ ، وَاسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَوَّلُ غَزَوَاتِهِ الْخَنْدَقُ ، وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَأُمُّهُ وَ [ َأُمُّ ] أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ ، زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيِّ . رَوَى عِلْمًا كَثِيرًا نَافِعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَبِلَالٍ ، وَصُهَيْبٍ ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَزَيْدٍ عَمِّهِ ، وَسَعْدٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، وَأَسْلَمَ ، وَحَفْصَةَ أُخْتِهِ ، وَعَائِشَةَ . وَغَيْرِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : آدَمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى أَبِيهِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ ، وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَبِشْرُ بْنُ عَائِذٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُحْتَفِزِ ، وَبَكْرٌ الْمُزَنِيُّ ، وَبِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُهُ ، وَتَمِيمُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ، وَجَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَجُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَجُنَيْدٌ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَالْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ ، وَحَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ ، وَحَرِيزٌ أَوْ أَبُو حَرِيزٍ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُهَيْلٍ وَحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَدَلِيُّ ، وَابْنُ أَخِيهِ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ ، وَحَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ . وَحِمْرَانُ مَوْلَى الْعَبَلَاتِ ، وَابْنُهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَأَخُوهُ زَيْدٌ ، وَخَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ وَهَذَا لَمْ يَلْقَهُ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْإِفْرِيقِيُّ وَلَمْ يَلْحَقْهُ ، وَخَالِدُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَدَاوُدُ بْنُ سُلَيْكٍ ، وَذَكْوَانُ السَّمَّانُ ، وَرَزِينُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَرِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ زَاذَانَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، شَامِيٌّ ، وَأَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ الثَّقَفِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيُّ ، وَأَبُو الْخَصِيبِ زِيَادٌ الْقُرَشِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ ، وَابْنُهُ زَيْدٌ ، وَابْنُهُ سَالِمٌ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَالسَّائِبُ وَالِدُ عَطَاءٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَسَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَسَعْدٌ مَوْلَى طَلْحَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْدَقُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ . وَصَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، وَصَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيٍّ ، وَطَيْسَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَطَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبَّاسُ بْنُ جُلَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْيَمَامِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ شَقِيقٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُصْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوهِبٍ الْفِلَسْطِينِيُّ ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ التَّيْلَمَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَاهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُمِيرٍ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُنَيْدَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعٍ ، وَعَبَدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، وَابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهَ بْنِ مَوْهِبٍ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَعِكْرِمَةُ الْعَبَّاسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَاوِيُّ ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنْ صَحَّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ ، وَعِمْرَانُ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ عَرَارٍ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ اللِّجْلَاجِ ، وَعِلَاجُ بْنُ عَمْرٍو ، وَغُطَيْفٌ أَوْ أَبُو غُطَيْفٍ الْهُذَلِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقُدَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ . وَكَثِيرُ بْنُ جُمْهَانَ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَكُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَمُجَاهِدُ بْنُ رِيَاحٍ ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، وَحَفِيدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ ، وَمَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْمُقَفَّعُ ، وَمَرْوَانُ الْأَصْفَرُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ يَنَّاقَ ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، وَمَغْرَاءُ الْعَبْدِيُّ ، وَمُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ ، وَمُغِيثُ الْحِجَازِيُّ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ سَلْمَانَ ، وَمَكْحُولٌ الْأَزْدِيُّ ، وَمُنْقِذُ بْنُ قَيْسٍ ، وَمُهَاجِرٌ الشَّامِيُّ ، وَمُورِقٌ الْعِجْلِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ دِهْقَانَ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَنَابِلٌ صَاحِبُ الْعَبَاءِ ، وَنَافِعٌ مَوْلَاهُ ، وَنُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقَ ، وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ ، وَنُمَيْلَةُ أَبُو عِيسَى ، وَوَاسِعُ بْنُ حَبَّانَ ، وَوَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْوَلِيدُ الْجُرَشِيُّ وَأَبُو مِجْلَزٍ لَاحِقٌ ، وَيُحَنَّسُ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، وَيَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرُ ، وَيَحْيَى الْبَكَّاءُ . وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ ، وَأَبُو الْبَزَرَى يَزِيدُ بْنُ عُطَارِدَ ، وَيَسَارٌ مَوْلَاهُ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ ، وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَحَفِيدُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ وَلَمْ يَلْحَقْهُ ، وَأَبُو حَيَّةَ الْكَلْبِيُّ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ رَافِعٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو سَهْلٍ ، وَأَبُو السَّوْدَاءِ ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ ، وَأَبُو شَيْخٍ الْهَنَائِيُّ ، وَأَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي ، وَأَبُو طُعْمَةَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَأَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ ، وَأَبُو عُقْبَةَ ، وَأَبُو غَالِبٍ ، وَأَبُو الْفَضْلِ ، وَأَبُو الْمَخَارِقِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا ، وَأَبُو الْمُنِيبِ الْجَرَشِيُّ ، وَأَبُو نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ ، وَأَبُو نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو يَعْفُورَ الْعَبْدِيُّ ، وَرُقَيَّةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ . قَدِمَ الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَالْبَصْرَةَ وَفَارِسَ غَازِيًّا . رَوَى حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَارَزَ رَجُلًا فِي قِتَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَتَلَهُ ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ . وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَفِّرُ حَتَّى يَمْلَأَ ثِيَابَهُ مِنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْبُغُ بِهَا . شَرِيكٌ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ; رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ . ابْنُ عَجْلَانَ : عَنْ نَافِعٍ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْفِي لِحْيَتَهُ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : رَأَيْتُ شَعْرَ ابْنِ عُمَرَ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ وَأُتِي بِي إِلَيْهِ ، فَقَبَّلَنِي . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَرْقِيِّ : كَانَ رَبْعَةً يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ . تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ فَتْحَ مِصْرَ ، وَاخْتَطَّ بِهَا ، وَرَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا مَنْ أَهْلِهَا . اللَّيْثُ : عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ صَاحِبٌ لِي غَرِيبًا ، فَكُنَّا عَلَى قَبْرِهِ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَكَانَتْ أَسَامِينَا ثَلَاثَتُنَا الْعَاصِ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْزِلُوا قَبْرَهُ وَأَنْتُمْ عَبِيدُ اللَّهِ " . فَقَبَرْنَا أَخَانَا ، وَصَعِدْنَا وَقَدْ أُبْدِلَتْ أَسْمَاؤُنَا . هَكَذَا رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْهُ . وَمَعَ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ هُوَ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ اسْمَ ابْنِ عُمَرَ مَا غُيِّرَ إِلَى مَا بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : إِنَّ حَفْصَةَ وَابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَا قَبْلَ عُمَرَ ، وَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُوهُمَا ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَ نَحْوٍ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ آدَمَ ، جَسِيمًا ، إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ ، يَطُوفُ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ : عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ : شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا . فَهَذَا خَطَأٌ وَغَلَطٌ ، ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ : عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ ، فَلَمْ يُجِزْنِي . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ الْفَتْحَ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً . وَرَوَى سَالِمٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَأَى رُؤْيَا ، قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُنْتُ غُلَامًا عَزَبًا شَابًّا ، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي ، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ ، وَلَهَا قُرُونٌ كَقُرُونِ الْبِئْرِ ، فَرَأَيْتُ فِيهَا نَاسًا قَدْ عَرَفْتُهُمْ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، فَلَقِيَنَا مَلَكٌ ، فَقَالَ : لَنْ تُرَاعَ . فَذَكَرْتُهَا لِحَفْصَةَ ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " . قَالَ : فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا الْقَلِيلَ . وَرَوَى نَحْوَهُ نَافِعٌ ، وَفِيهِ : " إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ " . سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَنْتُ شَاهِدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَائِطِ نَخْلٍ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ " . ثُمَّ عُمَرُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ عُثْمَانُ فَقَالَ : " بَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ " . فَدَخَلَ يَبْكِي وَيَضْحَكُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَأَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ " . تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ مِنْ أَمْلَكِ شَبَابِ قُرَيْشٍ لِنَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . ابْنُ عَوْنٍ : عَنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ; لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ وَمَا فِينَا شَابٌّ هُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنَ ابْنِ عُمَرَ . أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ : عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : مَا مَنَّا أَحَدٌ يُفَتَّشُ إِلَّا يُفَتَّشُ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ إِلَّا عُمَرُ وَابْنُهُ . وَرَوَى سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرٍ : مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ مَالَتْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُمَرَ . وَعَنْ عَائِشَةَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَلْزَمَ لِلْأَمْرِ الْأَوَّلِ مِنَ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَازِنِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِابْنِ عُمَرَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْهَانِي عَنْ مَسِيرِي ؟ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ لَنْ تُخَالِفِيهِ ، يَعْنِي : ابْنَ الزُّبَيْرِ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَاتَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْفَضْلِ مِثْلُ أَبِيهِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : كُنَّا نَأْتِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : أَعُمَرُ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَكُمْ أَمِ ابْنُهُ ؟ قَالُوا : بَلْ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ كَانَ فِي زَمَانٍ لَهُ فِيهِ نُظَرَاءُ ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ بَقِيَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَظِيرٌ . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِابْنِ عُمَرَ . رَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْهُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ . وَعَنْ طَاوُسٍ : مَا رَأَيْتُ أَوَرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ . وَكَذَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ . وَرَوَى جُوَيْرِيَّةُ ، عَنْ نَافِعٍ : رُبَّمَا لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ ثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ . وَبِإِسْنَادٍ وَسَطٍ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا غَرَسْتُ غَرْسًا مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ مُوسَى بْنُ دِهْقَانَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ . الْعُمْرِيُّ : عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اعْتَمَّ وَأَرْخَاهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ . وَكِيعٌ : عَنِ النَّضِرِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ عِمَامَةً سَوْدَاءَ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ ابْنِ عُمَرَ " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ " . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ . أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ : عَنْ مَيْمُونٍ ; قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَفَفْتُ يَدِي ، فَلَمْ أَنْدَمْ ، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ . قَالَ : وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَوَّمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَيْتِهِ مِنْ أَثَاثٍ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِرْهَمٍ . ابْنُ وَهْبٍ : عَنْ مَالِكٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآثَارَهُ وَحَالَهُ وَيَهْتَمُّ بِهِ ، حَتَّى كَانَ قَدْ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ . خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ : عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ إِذَا اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقُلْتَ : هَذَا مَجْنُونٌ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتْبَعُ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ مَكَانٍ صَلَّى فِيهِ ، حَتَّى إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَاهَدُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَيَصُبُّ فِي أَصْلِهَا الْمَاءَ لِكَيْلَا تَيْبَسَ . وَقَالَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ " . قَالَ نَافِعٌ : فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ . قَالَ الشَّعْبِيُّ : جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا . قَالَ مُجَاهِدٌ : صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا حَدِيثًا . وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بَكَى . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعُبَيْدٌ يَقُصُّ ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، وَدُمُوعُهُ تُهْرَاقُ . عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ تَلَا : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [ النساء : 40 ] فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى لَثِقَتْ لِحْيَتُهُ وَجَيْبُهُ مِنْ دُمُوعِهِ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَقُولَ لِأَبِي : أَقْصِرْ ، فَقَدْ آذَيْتَ الشَّيْخَ . وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ نَافِعٍ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [الحديد : 16 ] بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ . قَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ : قِيلَ لِنَافِعٍ : مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : لَا تُطِيقُونَهُ : الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَالْمُصْحَفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَنْ حَبِيبٍ . وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ ، أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ . ابْنُ الْمُبَارَكِ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِهْرَاسٌ فِيهِ مَاءٌ ، فَيُصَلِّي فِيهِ مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الْفِرَاشِ ، فَيُغْفِي إِغْفَاءَةَ الطَّائِرِ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً . قَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ ، وَلَا يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الْحَضَرِ . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ : مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ إِلَّا مَرَّةً ، فَأَعْتَقَهُ . رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ ، قَالَ : أَقْرَضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَوَفَّانِيهَا بِزَائِدٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ - يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ - : هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ ، فَإِنَّكَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَابْنُ سَيِّدِهَا . قَالَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ؟ قَالَ : نَضْرِبُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سَبْعِينَ سَنَةً ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي سَيْفِي رَجُلٌ وَاحِدٌ . قَالَ : يَقُولُ مَرْوَانُ : إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا أَبُو لَيْلَى : مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ، بَايَعَ لَهُ أَبُوهُ النَّاسَ ، فَعَاشَ أَيَّامًا . أَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ ، فَعَرَّسْنَا ، فَانْحَدَرَ عَلَيْنَا رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَرَاعٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِعْنِي شَاةً مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ : إِنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : قُلْ لِسَيِّدِكَ : أَكَلَهَا الذِّئْبُ . قَالَ : فَأَيْنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَيْنَ اللَّهُ ! ! ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدُ ، فَأَعْتَقَهُ ! أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : فَأَعْتَقَهُ ، وَاشْتَرَى لَهُ الْغَنَمَ . عُبَيْدُ اللَّهِ : عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : مَا أَعْجَبَ ابْنَ عُمَرَ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ إِلَّا قَدَّمَهُ ، بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ ، إِذْ أَعْجَبَتْهُ ، فَقَالَ : إِخْ إِخْ ، فَأَنَاخَهَا ، وَقَالَ : يَا نَافِعُ ، حُطَّ عَنْهَا الرَّحْلَ ، فَجَلَّلَهَا وَقَلَّدَهَا وَجَعَلَهَا فِي بُدَنِهِ . عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى حُمُرٍ لَهُ ، حَتَّى أَدَّى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ ، فَقَالَ : أَمْجَنُونٌ أَنْتَ ؟ أَنْتَ هَاهُنَا تُعَذِّبُ نَفْسَكَ ، وَابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، ثُمَّ يُعْتِقُهُمْ ; ارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ : عَجَزْتُ . فَجَاءَ إِلَيْهِ بِصَحِيفَةٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! قَدْ عَجَزْتُ ، وَهَذِهِ صَحِيفَتِي ، فَامْحُهَا . فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنِ امْحُهَا أَنْتَ إِنْ شِئْتَ . فَمَحَاهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ . قَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَحْسِنْ إِلَى ابْنَيَّ . قَالَ : هُمَا حُرَّانِ . قَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَحْسِنْ إِلَى أُمَّيْ وَلَدَيِّ . قَالَ : هُمَا حُرَّتَانِ . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ . عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ : عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَعْطَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنَ عُمَرَ بِنَافِعٍ عَشَرَةَ آلَافٍ ، فَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ امْرَأَتِهِ ، فَحَدَّثَهَا ، قَالَتْ : فَمَا تَنْتَظِرُ ؟ قَالَ : فَهَلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ . فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ كَانَ يَنْوِي قَوْلَ اللَّهِ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آل عمران : 92] . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِمًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْعَ ، فَلَمْ يُتِمَّهَا ، وَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنَّ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ نَافِعٍ : أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَمَا قَامَ حَتَّى أَعْطَاهَا . رَوَاهَا عِيسَى بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ وَقَالَ : بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، فَفَرَّقَهَا ، وَأَصْبَحَ يَطْلُبُ لِرَاحِلَتِهِ عَلْفًا بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً . بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ : عَنْ نَافِعٍ قَالَ : إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُفَرِّقُ فِي الْمَجْلِسِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مِزْعَةَ لَحْمٍ . عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : مَا مَاتَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى أَعْتَقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ ، أَوْ زَادَ . إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ . أَيُّوبُ : عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ . مَعْمَرٌ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ أَبِي مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا ، فَعَادَهُ ابْنُ مُطِيعٍ ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ ، فَكَلَّمَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ ، مَا أَشْبَعُ فِيهَا شِبْعَةً وَاحِدَةً . أَوْ قَالَ : إِلَّا شِبْعَةً . فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ : حَدَّثَنِي مُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ طَلَبْتَ الْخِلَافَةَ وَأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِعَيِيٍّ وَلَا بَخِيلٍ وَلَا غَيُورٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْخِلَافَةِ فَمَا طَلَبْتُهَا ، وَمَا هِيَ مِنْ بَالِي ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَيِّ ، فَمَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَلَيْسَ بِعَيِيٍّ . وَمَنْ أَدَّى زَكَاتَهُ ، فَلَيْسَ بِبَخِيلٍ . وَإِنَّ أَحَقَّ مَا غِرْتُ فِيهِ وَلَدِي أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِ غَيْرِي . هُشَيْمٌ : عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ; قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : لَأَنْ يَكُونَ نَافِعٌ يَحْفَظُ حِفْظَكَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي دِرْهَمُ زَيْفٍ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَا جَعَلْتَهُ جَيِّدًا ! ! قَالَ : هَكَذَا كَانَ فِي نَفْسِي . الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : مَرِضَ ابْنُ عُمَرَ ، فَاشْتَهَى عِنَبًا أَوَّلَ مَا جَاءَ ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَتُهُ بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَتْ بِهِ عُنْقُودًا ، فَاتَّبَعَ الرَّسُولَ سَائِلٌ ، فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : السَّائِلُ السَّائِلُ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَعْطُوهُ إِيَّاهُ . ثُمَّ بَعَثَتْ بِدِرْهَمٍ آخَرَ ، قَالَ : فَاتَّبَعَهُ السَّائِلُ . فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : السَّائِلُ السَّائِلُ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَأَعْطَوْهُ ، وَأَرْسَلَتْ صَفِيَّةُ إِلَى السَّائِلِ تَقُولُ : وَاللَّهِ لَئِنْ عُدْتَ لَا تُصِيبُ مِنِّي خَيْرًا ، ثُمَّ أَرْسَلَتْ بِدِرْهَمٍ آخَرَ ، فَاشْتَرَتْ بِهِ . مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِجَوَارِشَ فَكَرِهَهُ ، وَقَالَ : مَا شَبِعْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِالْمَالِ ، فَيَقْبَلُهُ ، وَيَقُولُ : لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا أَرُدُّ مَا رَزَقَنِي اللَّهُ . الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي الْوَازِعِ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لَهُمْ . فَغَضِبَ ، وَقَالَ : إِنِّي لَأَحْسَبُكَ عِرَاقِيًّا ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّكَ بَابَهُ . أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ : عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنِّي لِأَخْرُجُ وَمَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى النَّاسِ ، وَيُسَلِّمُونَ عَلَيَّ . وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدْبِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَمَا لَقِيَ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ . قَالَ عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْتِفُهُ . وَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا مُحَلَّلَ الْأَزْرَارِ وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ . وَقِيلَ : كَانَ يَتَّزِرُ عَلَى الْقَمِيصِ فِي السَّفَرِ ، وَيَخْتِمُ الشَّيْءَ بِخَاتَمِهِ ، وَلَا يَكَادُ يَلْبَسُهُ ، وَيَأْتِي السُّوقَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ يُبَاعُ ذَا ؟ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَيَأْخُذُ مَا جَاوَزَ الْقَبْضَةَ . قَالَ مَالِكٌ : كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، مَكَثَ سِتِّينَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ . مَالِكٌ : عَنْ نَافِعٍ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَجْلِسَانِ لِلنَّاسِ عِنْدَ مَقْدَمِ الْحَاجِّ ، فَكُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى هَذَا يَوْمًا ، وَإلَى هَذَا يَوْمًا ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُجِيبُ وَيُفْتِي فِي كُلِّ مَا سُئِلَ عَنْهُ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرُدُّ أَكْثَرَ مِمَّا يُفْتِي . قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِالْعِلْمِ كُلِّهِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ خَفِيفَ الظَّهْرِ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ ، خَمِيصَ الْبَطْنِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، كَافَّ اللِّسَانِ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ ، لَازِمًا لِأَمْرِ جَمَاعَتِهِمْ ، فَافْعَلْ . مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ : عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : أَعْمَلُ لَكَ جَوَارِشَ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : شَيْءٌ إِذَا كَظَّكَ الطَّعَامُ فَأَصَبْتَ مِنْهُ سَهَّلَ . فَقَالَ : مَا شَبِعْتُ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَمَا ذَاكَ أَنْ لَا أَكُونَ لَهُ وَاجِدًا ، وَلَكِنِّي عَهِدْتُ قَوْمًا يَشْبَعُونَ مَرَّةً ، وَيَجُوعُونَ مَرَّةً . وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ رَجُلٍ : بَعَثَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِلَى وَكِيلِهَا تَسْتَهْدِيهِ غُلَامًا ، وَقَالَتْ : يَكُونُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ ، قَارِئًا لِكِتَابِ اللَّهِ ، فَصِيحًا ، عَفِيفًا ، كَثِيرَ الْحَيَاءِ ، قَلِيلَ الْمِرَاءِ . فَكَتَبَ إِلَيْهَا : قَدْ طَلَبْتِ هَذَا الْغُلَامَ ، فَلَمْ أَجِدْ غُلَامًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَقَدْ سَاوَمْتُ بِهِ أَهْلَهُ ، فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهُ . رَوَى بَقِيَّةُ ، عَنِ ابْنِ حِذْيَمٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ ; أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ ، إِذَا أَسَدٌ عَلَى الطَّرِيقِ قَدْ حَبَسَ النَّاسَ ، فَاسْتَخَفَّ ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَتَهُ ، وَنَزَلَ إِلَى الْأَسَدِ ، فَعَرَكَ أُذُنَهُ ، وَأَخَّرَهُ عَنِ الطَّرِيقِ ؟ وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " لَوْ لَمْ يَخَفِ ابْنُ آدَمَ إِلَّا اللَّهَ لَمْ يُسَلِّطْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ " . لَمْ يَصِحَّ هَذَا . أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَهُ مُقْلَوْلِيًا وَرَأَيْتُهُ يَفُتُّ الْمِسْكَ فِي الدُّهْنِ يُدْهِنُ بِهِ . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوهِبٍ : أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : اذْهَبْ ، فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : أَوْ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ ! قَالَ : فَمَا تَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ كَانَ قَاضِيًا ، فَقَضَى بِالْعَدْلِ ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْفَلِتَ كَفَافًا . فَمَا أَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ ؟ ! " . السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَقَدْ أُعْطِيتُ مِنَ الْجِمَاعِ شَيْئًا مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أُعْطِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْهُ . أَبُو أُسَامَةَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إِنِّي لَأَظُنُّ قُسِمَ لِي مِنْهُ مَا لَمْ يُقَسَّمْ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلَى الْوَطْءِ . لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ : عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَحْبُوبٌ إِلَى النَّاسِ ، فَسِرْ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ : بِقَرَابَتِي وَصُحْبَتِي وَالرَّحِمِ الَّتِي بَيْنَنَا . قَالَ : فَلَمْ يُعَاوِدْهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! إِنَّكَ رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، فَسِرْ فَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَيْهِمْ . فَقُلْتُ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصُحْبَتِي إيَّاهُ ، إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي ، فَأَبَى عَلَيَّ . فَاسْتَعَنْتُ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ ، فَأَبَى . فَخَرَجْتُ لَيْلًا إِلَى مَكَّةَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ . فَبَعَثَ فِي أَثَرِي ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي الْمِرْبَدَ ، فَيَخْطِمُ بَعِيرَهُ بِعِمَامَتِهِ لِيُدْرِكَنِي . قَالَ : فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ : إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الشَّامِ ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ . فَسَكَنَ . الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ : عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، قَالَ : هَرَبَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْمُخْتَارِ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ ! إِنِّي لَأَحْسَبُهُ عَلَى الْعَهْدِ الْأَوَّلِ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَاللَّهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا يُزْرِي عَلَى أَبِيهِ فِي مَقْتَلِهِ . وَكَانَ عَلِيٌّ غَدَا عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : هَذِهِ كُتُبُنَا ، فَارْكَبْ بِهَا إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ . قَالَ : وَاللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ . قَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ . قَالَ : لَتَرْكَبَنَّ وَاللَّهِ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا . قَالَ : فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ . الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : قَالَ يَوْمَ دَوْمَةِ جَنْدَلٍ : جَاءَ مُعَاوِيَةُ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيمٍ طَوِيلٍ ، فَقَالَ : وَمَنِ الَّذِي يَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَيَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقَهُ ؟ فَمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالدُّنْيَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ . هَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : يَطْمَعُ فِيهِ مَنْ ضَرَبَكَ وَأَبَاكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا ، فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَايِعَ لِيَزِيدَ ، قَالَ : أَرَى ذَاكَ أَرَادَ ، إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لِرَخِيصٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : بُويِعَ يَزِيدُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَمَّا بَلَغَهُ : إِنْ كَانَ خَيْرًا رَضِينَا ، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً صَبَرْنَا . ابْنُ عُلَيَّةَ : عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : حَلَفَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيَقْتُلَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، يَعْنِي وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ . فَجَاءَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ، فَدَخَلَا بَيْتًا ، وَكُنْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَجَعَلَ ابْنُ صَفْوَانَ يَقُولُ : أَفَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَقْتُلَكَ ؟ ! وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي ، لَقَاتَلْتُهُ دُونَكَ . فَقَالَ : أَلَا أَصِيرُ فِي حَرَمِ اللَّهِ ؟ وَسَمِعْتُ نَحِيبَهُ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا دَنَا مُعَاوِيَةُ تَلَقَّاهُ ابْنُ صَفْوَانَ ، فَقَالَ : إِيهًا جِئْتَ لِتَقْتُلَ ابْنَ عُمَرَ . قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ . مِسْعَرٌ : عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنَّا ؟ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ ، قَالَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ مَنْ ضَرَبَكَ عَلَيْهِ وَأَبَاكَ ، فَخِفْتُ الْفَسَادَ . مَعْمَرٌ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَوَسَاتُهَا تَنْطُفُ ، فَقُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ ، وَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . قَالَتْ : فَالْحَقْ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، . وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ ، فَلَمْ يَرُعْهُ حَتَّى ذَهَبَ . قَالَ : فَلَمَّا تَفَرَّقَ الْحَكَمَانِ ، خَطَبَ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ إِلَيَّ قَرْنَهُ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ ; يُعَرِّضُ بِابْنِ عُمَرَ . قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَهَلَّا أَجَبْتَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : حَلَلْتُ حَبْوَتِي ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ الْجَمْعَ ، وَيُسْفَكُ فِيهَا الدَّمُ ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ . وَقَالَ سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ زَمَنَ الْفِتْنَةِ ، أَتَوُا ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ ، وَالنَّاسُ بِكَ رَاضُونَ ، اخْرُجْ نُبَايِعُكَ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا يُهْرَاقُ فِيَّ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ وَلَا فِي سَبَبِي مَا كَانَ فِيَّ رُوحٌ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : عَنْ يَعْلَى ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى يَوْمَ التَّحْكِيمِ : لَا أَرَى لِهَذَا الْأَمْرِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُبَايِعَكَ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعْطَى مَالًا عَظِيمًا عَلَى أَنْ تَدَعَ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْكَ ؟ فَغَضِبَ وَقَامَ . فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا قَالَ : تُعْطِي مَالًا عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُعْطِي عَلَيْهَا وَلَا أُعْطَى وَلَا أَقْبَلُهَا إِلَّا عَنْ رِضًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : كَادَ أَنْ تَنْعَقِدَ الْبَيْعَةُ لَهُ يَوْمَئِذٍ ، مَعَ وُجُودِ مِثْلِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَلَوْ بُويِعَ ، لَمَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَاهُ وَخَارَ لَهُ . مِسْعَرٌ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، قَالَ : قَالَ مَرْوَانُ لِابْنِ عُمَرَ : أَلَا تَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ فَيُبَايِعُوكَ ؟ قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : تُقَاتِلُهُمْ بِأَهْلِ الشَّامِ . قَالَ : وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يُبَايِعَنِي النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا أَهْلَ فَدَكَ ، وَأَنْ أُقَاتِلَهُمْ فَيُقْتَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ . فَقَالَ مَرْوَانُ : إِنِّي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا وَالْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ نَحْوًا مِنْهَا . وَهَذَا قَالَهُ وَقْتَ هَلَاكِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا اطْمَأَنَّ مَرْوَانُ مِنْ جِهَةِ ابْنِ عُمَرَ ، بَادَرَ إِلَى الشَّامِ ، وَحَارَبَ ، وَتَمَلَّكَ الشَّامَ ، ثُمَّ مِصْرَ . أَبُو عَوَانَةَ : عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ فِطْرٍ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا أَحَدٌ شَرٌّ لِلْأُمَّةِ مِنْكَ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لَوْ شِئْتَ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ . قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنَّهَا - يَعْنِي الْخِلَافَةَ - أَتَتْنِي وَرَجُلٌ يَقُولُ : لَا ، وَآخَرُ يَقُولُ : بَلَى . أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ : عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : دَسَّ مُعَاوِيَةُ عَمْرًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ تُبَايِعُكَ النَّاسُ ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ . فَقَالَ : قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ . قَالَ : لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَعْلَاجٍ بِهَجَرَ لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا حَاجَةٌ . قَالَ : فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ الْقِتَالَ . فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ تُبَايِعَ مَنْ قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَيَكْتُبَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِينَ وَالْأَمْوَالِ ؟ فَقَالَ : أُفٍّ لَكَ ! اخْرُجْ مِنْ عِنْدِي ، إِنَّ دِينِي لَيْسَ بِدِينَارِكُمْ وَلَا دِرْهَمِكُمْ . يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى الْخَشَبِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَهُمْ يَقْتَتِلُونَ وَقَالَ : مَنْ قَالَ : " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ " أَجَبْتُهُ ، وَمَنْ قَالَ : " حَيَّ عَلَى قَتْلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَأَخْذِ مَالِهِ " فَلَا . قَالَ نَافِعٌ : أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ ؟ فَقَالَ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَصَلَاةُ الْخَمْسِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَأَدَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ . فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا [ الحجرات : 8 ] فَقَالَ : لَأَنْ أَعْتَبِرَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَلَا أُقَاتِلُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَبِرَ بِالْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا [ النساء : 92] فَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة : 193] قَالَ : قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كَانَ الْإسْلَامُ قَلِيلًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا أَنْ يَسْتَرِقُّوهُ ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ . قَالَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ ، قَالَ : فَمَا قَوْلُكَ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : أَمَّا عُثْمَانُ ، فَكَانَ اللَّهُ عَفَا عَنْهُ ، وَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ . الزُّهْرِيُّ : عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ . قُلْنَا : وَمَنْ تَرَى الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ؟ قَالَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ، وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ . أَيُّوبُ : عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أَصَابَتِ ابْنَ عُمَرَ عَارِضَةُ مَحْمَلٍ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ، فَمَرِضَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ ، فَلَمَّا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ ، غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ، فَكَلَّمَهُ الْحَجَّاجُ ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ فَغَضِبَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَقُولُ إِنِّي عَلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ ؟ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْبَرَنَا جَدِّي ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ حَاجًّا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ ، وَقَدْ أَصَابَهُ زَجُّ رُمْحٍ . فَقَالَ : مَنْ أَصَابَكَ ؟ قَالَ : أَصَابَنِي مَنْ أَمَرْتُمُوهُ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي مَكَانٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ . أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُمَوِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَامَ إِلَى الْحَجَّاجِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ! اسْتُحِلَّ حَرَمُ اللَّهِ ، وَخُرِّبَ بَيْتُ اللَّهِ . فَقَالَ : يَا شَيْخًا قَدْ خَرِفَ . فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ ، أَمَرَ الْحَجَّاجُ بَعْضَ مُسَوَّدَتِهِ ، فَأَخَذَ حَرْبَةً مَسْمُومَةً ، وَضَرَبَ بِهَا رِجْلَ ابْنِ عُمَرَ فَمَرِضَ وَمَاتَ مِنْهَا . وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ عَائِدًا ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَكَلَّمَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ . هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ; أَنَّ الْحَجَّاجَ خَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كَلَامَ اللَّهِ . فَعَلِمَ ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : كَذَبَ ، لَمْ يَكُنِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبَدِّلَ كَلَامَ اللَّهِ وَلَا أَنْتَ ، قَالَ : إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ الْغَدَ . قَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَ ، عُدْتُ . قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ : خَطَبَ الْحَجَّاجُ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللَّهِ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كَذَبْتَ كَذَبْتَ ، مَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَلَا أَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : اسْكُتْ ، فَقَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ ، يُوشِكُ شَيْخٌ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ ، فَيَخِرُّ قَدِ انْتَفَخَتْ خِصْيَتَاهُ ، يَطُوفُ بِهِ صِبْيَانُ الْبَقِيعِ . الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإنِّي قَدْ بَايَعْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ . شُعْبَةُ : عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ : عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى رَجُلًا يُغَسِّلُهُ ، فَجَعَلَ يُدَلِّكُهُ بِالْمِسْكِ . وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَاتَ أَبِي بِمَكَّةَ ، وَدُفِنَ بِفَخٍّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، وَأَوْصَانِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ ، فَلَمْ نَقْدِرْ ، فَدَفَنَّاهُ بِفَخٍّ فِي الْحَرَمِ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ . حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ . هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مُفَسَّرًا . وَأَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، فَرَوَاهُ عَنْهُ ثِقَتَانِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ . فَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ احْتُضِرَ : مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ; حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَلِابْنِ عُمَرَ أَقْوَالٌ وَفَتَاوَى يَطُولُ الْكِتَابُ بِإِيرَادِهَا ، وَلَهُ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ . فَقَالَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ ; ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ ، وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا ، يَعْنِي الْحَجَّاجَ . قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : مَاتَ ابْنُ عُمَرَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . وَقَالَ مَالِكٌ : بَلَغَ ابْنُ عُمَرَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو مِسْهَرٍ ، وَعِدَّةٌ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَخَلِيفَةُ ، وَغَيْرُهُمَا : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْبَرْقِيِّ : تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ ، وَدُفِنَ بِذِي طَوَى . وَقِيلَ : بِفَخٍّ مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ سَنَةَ أَرْبَعٍ . قُلْتُ : هُوَ الْقَائِلُ : كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمْرُهُ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَرْضَاهُ . أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ طَارِقٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِقِرَاءَتِي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ وَأَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الرَّبَعِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ؛ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ 353 ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ - وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ - قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ وَرَأَيْتُهُ يَنْحَرُ الْبُدُنَ قِيَامًا يَجَأُ فِي لَبَّاتِهَا . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ; أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَابًا خَشِنَةً أَوْ جَشْبَةً ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بِثَوْبٍ لَيِّنٍ مِمَّا يُصْنَعُ بِخُرَاسَانَ ، وَتَقَرُّ عَيْنَايَ أَنْ أَرَاهُ عَلَيْكَ . قَالَ : أَرِنِيهِ ، فَلَمَسَهُ ، وَقَالَ : أَحَرِيرٌ هَذَا ؟ قُلْتُ : لَا ، إِنَّهُ مِنْ قُطْنٍ . قَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَلْبَسَهُ ، أَخَافُ أَكُونَ مُخْتَالًا فَخُورًا ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ . قُلْتُ : كُلُّ لِبَاسٍ أَوْجَدَ فِي الْمَرْءِ خُيَلَاءَ وَفَخْرًا فَتَرْكُهُ مُتَعَيِّنٌ وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَهَبٍ وَلَا حَرِيرٍ . فَإنَّا نَرَى الشَّابَّ يَلْبَسُ الْفَرَجِيَّةَ الصُّوفَ بِفَرْوٍ مِنْ أَثْمَانِ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَنَحْوِهَا ، وَالْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ عَلَى مِشْيَتِهِ ظَاهِرٌ ، فَإِنْ نَصَحْتَهُ وَلُمْتَهُ بِرِفْقٍ كَابَرَ ، وَقَالَ : مَا فِيَّ خُيَلَاءُ وَلَا فَخْرٌ . وَهَذَا السَّيِّدُ ابْنُ عُمَرَ يَخَافُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ . وَكَذَلِكَ تَرَى الْفَقِيهَ الْمُتْرَفَ إِذَا لِيمَ فِي تَفْصِيلِ فَرَجِيَّةٍ تَحْتَ كَعْبَيْهِ ، وَقِيلَ لَهُ : قَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ" يَقُولُ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا فِيمَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ ، وَأَنَا لَا أَفْعَلُ خُيَلَاءَ . فَتَرَاهُ يُكَابِرُ ، وَيُبَرِّئُ نَفْسَهُ الْحَمْقَاءَ ، وَيَعْمِدُ إِلَى نَصٍّ مُسْتَقِلٍّ عَامٍّ فَيَخُصُّهُ بِحَدِيثٍ آخَرَ مُسْتَقِلٍّ بِمَعْنَى الْخُيَلَاءِ ، وَيَتَرَخَّصُ بِقَوْلِ الصِّدِّيقِ : إِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْتَرْخِي إِزَارِي ، فَقَالَ : " لَسْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلَاءَ " فَقُلْنَا : أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَكُنْ يَشُدُّ إِزَارَهُ مَسْدُولًا عَلَى كَعْبَيْهِ أَوَّلًا ; بَلْ كَانَ يَشُدُّهُ فَوْقَ الْكَعْبِ ، ثُمَّ فِيمَا بَعْدُ يَسْتَرْخِي . وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ " وَمِثْلُ هَذَا فِي النَّهْيِ لِمَنْ فَصَّلَ سَرَاوِيلَ مُغَطِّيًا لِكِعَابِهِ . وَمِنْهُ طُولُ الْأَكْمَامِ زَائِدًا ، وَتَطْوِيلُ الْعَذْبَةِ . وَكُلُّ هَذَا مِنْ خُيَلَاءَ كَامِنٍ فِي النُّفُوسِ . وَقَدْ يُعْذَرُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ بِالْجَهْلِ ، وَالْعَالَمُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهِ الْإِنْكَارَ عَلَى الْجَهَلَةِ . فَإنْ خُلِعَ عَلَى رَئِيسٍ خِلْعَةً سِيَرَاءَ مِنْ ذَهَبٍ وَحَرِيرٍ وَقُنْدُسٍ ، يُحَرِّمُهُ مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَلُبْسِهَا ، الشَّخْصُ يَسْحَبُهَا وَيَخْتَالُ فِيهَا ، وَيَخْطُرُ بِيَدِهِ وَيَغْضَبُ مِمَّنْ لَا يُهَنِّيهِ بِهَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتْ خِلْعَةَ وِزَارَةٍ وَظُلْمٍ وَنَظَرِ مَكْسٍ أَوْ وِلَايَةِ شُرْطَةٍ . فَلْيَتَهَيَّأْ لِلْمَقْتِ وَلِلْعَزْلِ وَالْإِهَانَةِ وَالضَّرْبِ ، وَفِي الْآخِرَةِ أَشَدُّ عَذَابًا وَتَنْكِيلًا . فَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِيهِ . وَأَيْنَ مِثْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي دِينِهِ ، وَوَرَعِهِ وَعِلْمِهِ ، وَتَأَلُّهِهِ وَخَوْفِهِ ، مِنْ رَجُلٍ تُعْرَضُ عَلَيْهِ الْخِلَافَةُ ، فَيَأْبَاهَا ، وَالْقَضَاءُ مِنْ مِثْلِ عُثْمَانَ ، فَيَرُدُّهُ ، وَنِيَابَةُ الشَّامِ لِعَلِيٍّ ، فَيَهْرُبُ مِنْهُ . فَاللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ ، لَسَرَّنِي أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَأُهِلَّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ آتِيَ الشَّامَ فَلَا آتِيهِ ، فَيَجِدُ عَلَيَّ ، أَوْ آتِيهِ فَيَرَانِي تَعَرَّضْتُ لِمَا فِي يَدَيْهِ . رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ ، أَحْيَا لَيْلَتَهُ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ; حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا نَافِعُ ، أَسْحَرْنَا ؟ فَأَقُولُ : لَا . فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ أَقُولَ : نَعَمْ فَيَقْعُدُ وَيَسْتَغْفِرُ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ . قَالَ طَاوُسٌ : مَا رَأَيْتُ مُصَلِّيًا مِثْلَ ابْنِ عُمَرَ أَشَدَّ اسْتِقْبَالًا لِلْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَقَدَمَيْهِ . وَرَوَى نَافِعٌ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ . هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ : عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ فَبَلَغَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [ المطففين : 6 ] فَبَكَى حَتَّى خَرَّ ، وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهَا . مَعْمَرٌ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : يَا خَيْرَ النَّاسِ ، أَوْ : ابْنَ خَيْرِ النَّاسِ . فَقَالَ : مَا أَنَا بِخَيْرِ النَّاسِ ، وَلَا ابْنُ خَيْرِ النَّاسِ ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ، أَرْجُو اللَّهَ ، وَأَخَافُهُ ، وَاللَّهِ لَنْ تَزَالُوا بِالرَّجُلِ حَتَّى تُهْلِكُوهُ . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : عَنْ نَافِعٍ ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى يُرْعَفَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، [ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ] الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ ، سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ : خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ابْنَتَهُ ، وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ ، فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْنِي بِكَلِمَةٍ ، فَقُلْتُ : لَوْ رَضِيَ ، لَأَجَابَنِي ، وَاللَّهِ لَا أُرَاجِعُهُ بِكَلِمَةٍ . فَقُدِّرَ لَهُ أَنَّهُ صَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلِي ، ثُمَّ قَدِمْتُ ، فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ ، فَرَحَّبَ بِي وَقَالَ : مَتَى قَدِمْتَ ؟ قُلْتُ : الْآنَ . فَقَالَ : كُنْتَ ذَكَرْتَ لِي سَوْدَةَ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ ، نَتَخَايَلُ اللَّهَ بَيْنَ أَعْيُنِنَا ، وَكُنْتَ قَادِرًا أَنْ تَلْقَانِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ . فَقُلْتُ : كَانَ أَمْرًا قُدِّرَ . قَالَ : فَمَا رَأْيُكَ الْيَوْمَ ؟ قُلْتُ : أَحْرَصُ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ قَطُّ . فَدَعَا ابْنَيْهِ سَالِمًا وَعَبْدَ اللَّهِ ، وَزَوَّجَنِي . وَبِهِ إِلَى بِشْرٍ : حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّمَا مَثَلُنَا فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ قَوْمٍ يَسِيرُونَ عَلَى جَادَّةٍ يَعْرِفُونَهَا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ وَظُلْمَةٌ ، فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ ، وَأَقَمْنَا حَيْثُ أَدْرَكَنَا ذَلِكَ ، حَتَّى جَلَا اللَّهُ ذَلِكَ عَنَّا ، فَأَبْصَرْنَا طَرِيقَنَا الْأَوَّلَ فَعَرَفْنَاهُ ، فَأَخَذْنَا فِيهِ . إِنَّمَا هَؤُلَاءِ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ يَقْتَتِلُونَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَعَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا ، مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَكُونَ لِي مَا يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ الْجَرْدَاوَيْنِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ : عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ ظَنَّ بِهِ شَيْئًا مِمَّا يَتْبَعُ آثَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكِيعٌ : عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّهُ كَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ يَقُولُ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَثْنِيهَا ، وَيَقُولُ : لَعَلَّ خُفًّا يَقَعُ عَلَى خُفٍّ ، يَعْنِي خُفَّ رَاحِلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْإِحْكَامِ " فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ : الْمُكْثِرُونَ مِنَ الْفُتْيَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، عُمَرُ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، عَلِيٌّ ، عَائِشَةُ ، ابْنُ مَسْعُودٍ ، ابْنُ عَبَّاسٍ ، زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَهُمْ سَبْعَةٌ فَقَطْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ مِنْ فُتْيَا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِفْرٌ ضَخْمٌ . وَقَدْ جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونِ فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِشْرِينَ كِتَابًا . وَأَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مُحَلًّى ، كَانَتْ حِلْيَتُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ . أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ كُتُبٌ يَنْظُرُ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ . هَذَا غَرِيبٌ . وَلِابْنِ عُمَرَ فِي " مُسْنَدِ بَقِيٍّ " أَلْفَانِ وَسِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا بِالْمُكَرَّرِ ، وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ حَدِيثًا . وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَحَدٍ وَثَمَانِينَ حَدِيثًا ، وَمُسْلِمٌ بِأَحَدٍ وَثَلَاثِينَ . وَأَوْلَادُهُ مِنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ : أَبُو بَكْرٍ ، وَوَاقِدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَعُمَرُ ، وَحَفْصَةُ ، وَسَوْدَةُ . وَمِنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ الْمُحَارِبِيَّةِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِهِ يُكَنَّى . وَمِنْ سُرِّيَّةٍ لَهُ : سَالِمٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَحَمْزَةُ . وَمِنْ سُرِّيَّةٍ أُخْرَى : زَيْدٌ ، وَعَائِشَةُ . وَمِنْ أُخْرَى : أَبُو سَلَمَةَ ، وَقِلَابَةُ . وَمِنْ أُخْرَى : بِلَالٌ ، فَالْجُمْلَةُ سِتَّةَ عَشَرَ . وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إِلَيْكُمْ عَنِّي ، فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَبْقَى حَتَّى تَفْتَقِرُوا إِلَيَّ ، لَتَعَلَّمْتُ لَكُمْ . هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ ، وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا بَنُوهُ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَكُلُّ مَنْ جَاءَ حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ قَائِمًا ، وَمَعَهُ [بَعِيرٌ لَهُ ، عَلَيْهِ] مَزَادَتَانِ فِيهِمَا نَبِيذٌ وَمَاءٌ ، فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ قَدَحٌ مِنْ سَوِيقٍ بِذَلِكَ النَّبِيذِ . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الدَّجَاجَ ، وَالْفِرَاخَ ، وَالْخَبِيصَ . مَعْنٌ : عَنْ مَالِكٍ ; بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الْأُمَّةُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مَا قَاتَلْتُهُمَا . سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، قَالُوا لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّكَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ ، فَاخْرُجْ يُبَايِعُ لَكَ النَّاسُ . فَقَالَ : لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَا يُهْرَاقُ فِيَّ مِحْجَمَةٌ . قَالُوا : لَتَخْرُجَنَّ أَوْ لَتُقْتَلَنَّ عَلَى فِرَاشِكَ ، فَأَعَادَ قَوْلَهُ . قَالَ الْحَسَنُ : أَطْمَعُوهُ وَخَوَّفُوهُ ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ . وَتَرْجَمَةُ هَذَا الْإِمَامِ فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلَةٌ فِي ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَرَقَةً . يُحَوَّلُ إِلَى نُظَرَائِهِ .

تاريخ بغداد▼

عبد الله بن عمر ) وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ، يكنى أبا عبد الرحمن . وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح

الجزء 1 · الصفحة 519

( عبد الله بن عمر ) وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ، يكنى أبا عبد الرحمن . وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح . كان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه وهو صغير قبل أن يبلغ . وهاجر مع أبيه إلى المدينة . وشهد غزاة الخندق وما بعدها . وخرج إلى العراق فشهد يوم القادسية ، ويوم جلولاء ، وما بينهما من وقائع الفرس . وورد المدائن غير مرة . أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ قالا : أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا يونس بن عبيد ، قال : حدثنا الحكم بن الأعرج ، قال : سألت ابن عمر عن المسح على الخفين ، فقال : اختلفت أنا وسعد في ذلك ونحن بجلولاء . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، قال : حدثنا مالك بن يحيى ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب ؛ قالا : قد شهد ابن عمر بدرا . قال يزيد : ليس هكذا هو . قلت : والأمر على ما قال يزيد ، كان ابن عمر يصغر عن شهود بدر وقد أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عبيد الله ، عن نافع : أن ابن عمر عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فلم يقبله . وعرض عليه يوم الخندق فقبله ، وهو ابن خمس عشرة سنة . وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يقبلني ، وأجازني يوم الخندق . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا شيبان ، قال : حدثنا أبو هلال ، قال : حدثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة ، لشهدت لعبد الله بن عمر . قال البغوي : قال الزبير ، يعني ابن بكار : وكان عبد الله بن عمر يتحفظ ما يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا لم يحضر يسأل من يحضر عما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل . وكان يتتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مسجد صلى فيه ، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقال له في ذلك فيقول : أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن أبي زكير ، قال : أخبرنا ابن وهب ، عن مالك ، قال : أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك . قال : وكان ابن عمر من أئمة الدين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا ابن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثني سعيد ، هو ابن أسد بن موسى ، قال : حدثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن رجاء بن حيوة ، قال : أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز ، فقال ابن محيريز : والله إن كنت لأعد بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض . قال يعقوب : قال أبو نعيم : مات ابن عمر في سنة ثلاث وسبعين . أخبرنا أبو حازم العبدويي ، قال : أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : سمعت ابن بكير يقول : مات عبد الله بن عمر . أبو عبد الرحمن سنة ثلاث وسبعين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : مات عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين . أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم ، قال : حدثنا علي بن داود ، عن سعيد بن عفير ، قال : وفي سنة أربع وسبعين مات عبد الله بن عمر بمكة ، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين . وقد قيل : إنه دفن بفج وهو ابن أربع وثمانين . أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني محمد بن أبي زكير ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، قال : بلغ عبد الله بن عمر من السن سبعا وثمانين .

علل الإسناد

الإرسال

أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطابإبراهيم بن أبي عبلة : شمر بن يقظان بن عبد الله بن المرتحلإبراهيم بن صالح بن عبد اللهإبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلانالحسن بن أبي الحسن : يسارالضحاك بن مزاحمالقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعودالمطلب بن عبد الله بن حنطبثابت بن أسلمثابت بن يزيدجميل بن زيدجنيدحسان بن عطيةحضرمي بن لاحقحضرمي , شيخ لسليمان التيمي فرق ابن حبانخالد بن أبي عمران : زيدخالد بن أبي عمران : زيدخالد بن دريكخالد بن دريكخالد بن عبد الله بن محرزخلاس بن عمرودويد بن نافعرزين بن سليمان , وقيل : سالم بن رزينزياد بن مخراقسعد بن عبيدةسعيد بن أبي بردة : عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس , ويقال : عامر بن عبد الله بن قيسسلمة بن دينارسليمان بن مهرانسنينعامر بن شراحيلعباس بن جليدعبد الله بن ذكوانعبد الله بن زيد بن عمروعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطابعروة بن رويمعصام بن قدامةعطاء بن أبي رباح : أسلمعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعقبة بن أوسعيسى بن عاصمقدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعونمحمد بن أبي حرملةمحمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرةمحمد بن مسلم بن تدرسمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبمسلم بن أبي مريم : يسارمعاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئابمكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرىهشام بن عائذ بن نصيبهشام بن عروة بن الزبير بن العواميحيى بن شهابيعقوب بن أبي سلمة : دينار

الإدراك

التدليس

إثبات سماع الراوي

صحابي(3)له صحبة

وقال البغوي : أسلم مع أبيه ، ولم يكن بلغ يومئذ

له صحبة

له صحبة

أسلم قديما وهو صغير ، وهاجر مع أبيه ، واستصغر في أحد ، ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها

وهو في الحلية بسند جيد

صحابي

شهد الأحزاب والحديبية

صحابي

ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، فيما جزم به الزبير بن بكار قال : هاجر وهو ابن عشر سنين ، وكذا قال الواقدي ، حيث قال : مات سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين

وخالد بن أبي عمران قاضي أفريقية - ولم يسمع منه -

والأغر المزني ( سي ) - وهو وهم

وخالد بن دريك الشامي ( ت س ق ) - ولم يدركه

وعن عثمان بن طلحة ( م ) ، أو بلال ( م ) - على الشك

وأبو المخارق ( ت ) - إن كان محفوظا

وابنه عمر بن عبد الله بن عمر ( ق ) - إن كان محفوظا

ونعيم المجمر ( س ) ان كان محفوظا

وأبو حازم الأعرج ( د ق ) - ولم يسمع منه

عمه زيد بن الخطاب ( م د ) ، أو أبي لبابة ( م د ) - على الشك - وقيل : عن زيد بن الخطاب ( خ م ) ، وأبي لبابة ( خ م )

صحابي

ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، فيما جزم به الزبير بن بكار قال : هاجر وهو ابن عشر سنين ، وكذا قال الواقدي ، حيث قال : مات سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين

روى عن(54)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ عبد الله بن عمر بن الخطاب أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث