التقرير البحثي للحديث #٢٨٨٬٩٨٠

شرح معاني الآثار

باب شراء الشيء الغائب

أولاًنص الحديث

فِي تَفْسِيرِ الْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ . قَالَ : كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ السِّلَعَ ، لَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، وَلَا يُخْبِرُونَ عَنْهَا

ثانياًأحكام العلماء (1)

أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب:فهذا الزهري وهو أحد من روي عنه هذا الحديث قد أجاز للرجل أن يشتري ما قد أخبر عنه وإن لم يكن عاينه ففي ذلك دليل على جواز ابتياع الغائب فقال قائل ممن ذهب إلى التأويل الذي قدمنا ذكره في أول هذا الباب من أين أجزتم بيع الغائب وهو مجهول قيل له ما هو بمجهول في نفسه لأنه متى رجع إليه رجع إلى معلوم فهو كبيع الحنطة في سنبلها المرجوع منها إلى حنطة معلومة وإنما الجهل في هذا هو جهل البائع والمشتري فأما المبيع في نفسه فغير مجهول وإنما المجهول الذي لا يجوز بيعه هو المجهول في نفسه الذي لا يرجع منه إلى معلوم كبعض طعام غير مسمى باعه رجل من رجل فذلك البعض غير معلوم وغير مرجوع منه إلى معلوم فالعقد على ذلك غير جائز وقد وجدنا البيع يجوز عقده على طعام بعينه على أنه كذا وكذا قفيزا والبائع والمشتري لا يعلمان حقيقة كيله فيكون من حقوق البيع وجوب الكيل للمشتري على البائع ولا يكون جهلهما به ويوجب وقوع البيع على كيل مجهول إذا كانا يرجعان من ذلك إلى كيل معلوم فذلك الطعام الغائب إذا بيع والمشتري والبائع به جاهلان لا يكون جهلهما به يوجب وقوع العقد على شيء مجهول إذا كانا يرجعان منه إلى طعام معلوم فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وقد روينا فيما تقدم من كتابنا هذا أن عثمان وطلحة رضي الله عنهما تبايعا مالا بالكوفة فقال عثمان لي الخيار لأني بعت ما لم أر وقال طلحة لي الخيار لأني ابتعت ما لم أر فحكما رضي الله عنهما بينهما جبير بن مطعم فقضى الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان رضي الله عنه فاتفق هؤلاء الثلاثة بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على جواز بيع شيء غائب عن بائعه وعن مشتريه

ثالثاًالأسانيد (1)

رابعاًملاحظات على الرواة (10)

عبد الله بن وهب بن مسلمابن عدي: وعبد الله بن وهب من أجلة الناس ومن ثقاتهم وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على رواية ابن وهب وجمع لهم مسندهم ومقطوعهم ، وقد تفرد ، عن غير شيخ بالرواية عنهم مثل عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات الناس ومن ضعفائهم ومن يكون له من الأصناف مثل ما ذكرته أستغني ، عن أن أذكر له شيئا ، ولا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات .
عبد الله بن وهب بن مسلمابن عدي: وقال أبو أحمد بن عدي : وعبد الله بن وهب من أجلة الناس ومن ثقاتهم ، وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد ، يدور على رواية ابن وهب ، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم ، وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية عنهم مثل عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح ، وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات المسلمين ومن ضعفائهم ، ولا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات
عبد الله بن وهب بن مسلمابن عدي: وقال ابن عدي : وابن وهب من أجلة الناس وثقاتهم . وحديث الحجاز ومصر يدور على رواية ابن وهب ، وجمعه لهم مسندهم ومقطوعهم . وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية ، من الثقات والضعفاء ، ولا أعلم له حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات
عبد الله بن وهب بن مسلمالنسائي: وقال النسائي : كان يتساهل في الأخذ ، ولا بأس به . وقال في موضع آخر : ثقة ، ما أعلمه روى عن الثقات حديثا منكرا
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادأحمد بن حنبل: وقال أبو الحسن الميموني : سئل أحمد بن حنبل : من أثبت في الزهري ؟ قال : معمر . قيل له : فيونس ؟ قال : روى أحاديث منكرة
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادأحمد بن حنبل: وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : في حديث يونس بن يزيد منكرات عن الزهري ، منها : عن سالم عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : فيما سقت السماء العشر
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادأحمد بن حنبل: وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : في حديث يونس عن الزهري منكرات ، منها : عن سالم عن أبيه : " فيما سقت السماء العشر "
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادمحمد بن سعد: وقال ابن سعد : كان حلو الحديث ، كثيره ، وليس بحجة ، ربما جاء بالشيء المنكر
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادعبد الملك بن عبد الحميد الميموني: وقال الميموني : سئل أحمد : من أثبت في الزهري ؟ قال : معمر ، قيل : فيونس ؟ قال : روى أحاديث منكرة
يونس بن يزيد بن أبي النجاد ، ويقال : يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجادمحمد بن سعد: وقال محمد بن سعد : كان حلو الحديث ، كثيره ، وليس بحجة ، ربما جاء بالشيء المنكر

سادساًمراجع الاستشهاد

المصدر: شرح معاني الآثار — حديث رقم ٢٨٨٬٩٨٠

الباب: باب شراء الشيء الغائب

قاعدة بيانات جامع خادم الحرمين الشريفين — رابط الحديث: /hadith/288980

الحكم: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب: فهذا الزهري وهو أحد من روي عنه هذا الحديث قد أجاز للرجل أن يشتري ما قد أخبر عنه وإن لم يكن عاينه ففي ذلك دليل على جواز ابتياع الغائب فقال قائل ممن ذهب إلى التأويل الذي قدمنا ذكره في أول هذا الباب من أين أجزتم بيع الغائب وهو مجهول قيل له ما هو بمجهول في نفسه لأنه متى رجع إليه رجع إلى معلوم فهو كبيع الحنطة في سنبلها المرجوع منها إلى حنطة معلومة وإنما الجهل في هذا هو جهل البائع والمشتري فأما المبيع في نفسه فغير مجهول وإنما المجهول الذي لا يجوز بيعه هو المجهول في نفسه الذي لا يرجع منه إلى معلوم كبعض طعام غير مسمى باعه رجل من رجل فذلك البعض غير معلوم وغير مرجوع منه إلى معلوم فالعقد على ذلك غير جائز وقد وجدنا البيع يجوز عقده على طعام بعينه على أنه كذا وكذا قفيزا والبائع والمشتري لا يعلمان حقيقة كيله فيكون من حقوق البيع وجوب الكيل للمشتري على البائع ولا يكون جهلهما به ويوجب وقوع البيع على كيل مجهول إذا كانا يرجعان من ذلك إلى كيل معلوم فذلك الطعام الغائب إذا بيع والمشتري والبائع به جاهلان لا يكون جهلهما به يوجب وقوع العقد على شيء مجهول إذا كانا يرجعان منه إلى طعام معلوم فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين وقد روينا فيما تقدم من كتابنا هذا أن عثمان وطلحة رضي الله عنهما تبايعا مالا بالكوفة فقال عثمان لي الخيار لأني بعت ما لم أر وقال طلحة لي الخيار لأني ابتعت ما لم أر فحكما رضي الله عنهما بينهما جبير بن مطعم فقضى الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان رضي الله عنه فاتفق هؤلاء الثلاثة بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على جواز بيع شيء غائب عن بائعه وعن مشتريه