المرجع: مسند الدارمي · الدارمي · ج 1 · ص 506 · المطبوع (دار المغني): 675 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 673
مسند الدارمي
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- أخبرنا
- الراوي
- عمر بن الخطاب
- المؤلف
- الدارمي (ت 255 هـ)
السند
57 - بَابُ رِسَالَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ :
المتن
أَمَّا بَعْدُ ، اعْقِلُوا وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، حَتَّى صَارَ عَنْ ذَلِكَ سَاهِيًا ، وَمِنْ فَضْلِ عَقْلِ الْمَرْءِ تَرْكُ النَّظَرِ فِيمَا لَا نَظَرَ فِيهِ ، حَتَّى لَا يَكُونَ فَضْلُ عَقْلِهِ وَبَالًا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ مُنَافَسَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، أَوْ رَجُلٍ شُغِلَ قَلْبُهُ بِبِدْعَةٍ قَلَّدَ فِيهَا دِينَهُ رِجَالًا دُونَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَوِ اكْتَفَى بِرَأْيِهِ فِيمَا لَا يَرَى الْهُدَى إِلَّا فِيهَا ، وَلَا يَرَى الضَّلَالَةَ إِلَّا بِتَرْكِهَا ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى فِرَاقِ الْقُرْآنِ ، أَفَمَا كَانَ لِلْقُرْآنِ حَمَلَةٌ قَبْلَهُ وَقَبْلَ أَصْحَابِهِ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ وَيُؤْمِنُونَ بِمُتَشَابِهِهِ ، وَكَانُوا مِنْهُ عَلَى مَنَارٍ لوَضَحِ الطَّرِيقِ ، وَكَانَ الْقُرْآنُ إِمَامَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِمَامًا لِأَصْحَابِهِ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ أَئِمَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ مَنْسُوبُونَ فِي الْبُلْدَانِ ، مُتَّفِقُونَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ مَعَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، وَتَسَكَّعَ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ بِرَأْيِهِمْ فِي سُبُلٍ مُخْتَلِفَةٍ جَائِرَةٍ عَنِ الْقَصْدِ ، مُفَارِقَةٍ لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، فَتَوَّهَتْ بِهِمْ أَدِلَّاؤُهُمْ فِي مَهَامِهَ مُضِلَّةٍ ، فَأَمْعَنُوا فِيهَا مُتَعَسِّفِينَ فِي تِيهِهِمْ ، كُلَّمَا أَحْدَثَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ بِدْعَةً فِي ضَلَالَتِهِمُ انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَطْلُبُوا أَثَرَ السَّابِقِينَ وَلَمْ يَقْتَدُوا بِالْمُهَاجِرِينَ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ : هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ رَحِمَ اللهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي
غريب الحديث