فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ

آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ

ج 3
ص 339

المرجع

الناشر
مكتبة السنة - مصر
الطبعة
الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء
4
موضع الطبعة
ج 3 · ص 339

النص

( وَجَمَعُوا ) أَيْضًا ( أَبْوَابًا ) مِنْ أَبْوَابِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ الْجَامِعَةِ لِلْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا ، فَأَفْرَدُوهَا بِالتَّأْلِيفِ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَاكَ الْكِتَابُ كِتَابًا مُفْرَدًا ؛ كَكِتَابٍ ( التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ لِلَّهِ تَعَالَى ) لِلْآجُرِّيِّ ، وَ ( الْإِخْلَاصِ ) لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَ ( الطَّهُورِ ) لِأَبِي عُبَيْدٍ وَلِابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَ ( الصَّلَاةِ ) لِأَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ .
وَ ( الْأذَانِ ) ( وَالْمَوَاقِيتِ ) فِي تَصْنِيفَيْنِ لِأَبِي الشَّيْخِ ، وَ ( الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ) ( وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ) فِي تَصْنِيفَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ ، وَ ( الْبَسْمَلَةِ ) لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ ، وَ ( الْقُنُوتِ ) لِابْنِ مَنْدَهْ ، وَ ( سَجَدَاتِ الْقُرْآنِ ) لِلْحَرْبِيِّ ، وَ ( التَّهَجُّدِ ) لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَ ( الْعِيدَيْنِ ) لَهُ ، وَ ( الْجَنَائِزِ ) لِعُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ، وَ ( ذِكْرِ الْمَوْتِ ) لِلْمَرَنْدِيِّ وَابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَ ( الْعَزَاءِ ) لَهُ ، وَ ( الْمُحْتَضَرِينَ ) لَهُ وَ ( الزَّكَاةِ ) لِيُوسُفَ الْقَاضِي ، وَ ( الْأَمْوَالِ ) لِأَبِي عُبَيْدٍ ، وَ ( الصِّيَامِ ) لِجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ وَلِيُوسُفَ الْقَاضِي ، وَ ( الْمَنَاسِكِ ) لِلْحَرْبِيِّ [3/339]وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، وَمَا يَفُوقُ الْوَصْفَ كـَ ( الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ) لِلدَّارَقُطْنِيِّ .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَكَثِيرٌ مِنْ أَنْوَاعِ كِتَابِنَا هَذَا قَدْ أَفْرَدُوا أَحَادِيثَهُ بِالْجَمْعِ وَالتَّصْنِيفِ .
( أوْ ) جَمَعُوا ( شُيُوخًا ) مَخْصُوصِينَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ ؛ كَالْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، وَالنَّسَائِيِّ فِي الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ .
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ : يُقَالُ : ( مَنْ لَمْ يَجْمَعْ حَدِيثَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الْحَدِيثِ : الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَهُمْ أُصُولُ الدِّينِ ) .
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : ( وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَجْمَعُونَ حَدِيثَ خَلْقٍ كَثِيرٍ سِوَاهُمْ ، مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ ) .
قُلْتُ : قَدْ سَرَدَ مِنْهُمُ الْخَطِيبُ فِي جَامِعِهِ جُمْلَةً .
وَهَذَا غَيْرُ جَمْعِ الرَّاوِي شُيُوخَ نَفْسِهِ ؛ كَالطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ الْمُرَتَّبِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِي شُيُوخِهِ ، وَكَذَا لَهُ الْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ ، لَكِنَّهُ يَقْتَصِرُ غَالِبًا عَلَى حَدِيثٍ فِي كُلِّ شَيْخٍ .