عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر

عالم حديث

الاسم المختصر: ابن الصلاح

اشتهر بـ: ابن الصلاح

الكنيةأبو عمرو
اللقبالحافظ ، شيخ الإسلام
النسبالحافظ ، الشهرزوري ، النصري ، الكردي ، الموصلي ، الشافعي
تاريخ الميلاد577 هـ
تاريخ الوفاة643 هـ
بلد الوفاةدمشق
بلد الرحلةبغداد ، وهمذان ، ونيسابور ، ومرو ، والشام ، وحلب ، دمشق ، وحران ، والموصل ، وبغداد
المذهبشافعي
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(1 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر . الإمام مفتي الإسلام تقي الدين أبو عمرو ابن الإمام البارع أبي القاسم صلاح الدين النصري ، الكردي ، الشهرزوري ، الشافعي

الجزء 14 · الصفحة 455

217 - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر . الإمام مفتي الإسلام تقي الدين أبو عمرو ابن الإمام البارع أبي القاسم صلاح الدين النصري ، الكردي ، الشهرزوري ، الشافعي . ولد سنة سبع وسبعين ، وتفقه على والده الصلاح بشهرزور ، وكان والده شيخ تلك الناحية ، ثم نقله إلى الموصل فاشتغل بها مدة ، وبرع في المذهب . قال ابن خلكان في " تاريخه " : بلغني أنه كرر على جميع " المهذب " ولم يطر شاربه ، ثم ولي الإعادة عند العلامة العماد ابن يونس . قلت : وسمع من عبيد الله بن أحمد ابن السمين ، ونصر الله بن سلامة الهيتي ، ومحمود بن علي الموصلي ، وعبد المحسن ابن خطيب الموصل ، وعبد الله بن أبي السنان بالموصل . ورحل - وله بضع وعشرون سنة - إلى بغداد ، فسمع بها من أبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، وعمر بن طبرزد ؛ وبدنيسر من إسماعيل بن إبراهيم الخباز ، وبهمذان من أبي الفضل ابن المعزم ، وجماعة . وبنيسابور من منصور الفراوي ، والمؤيد الطوسي ، والقاسم ابن الصفار ، ومحمد بن الحسن الصرام ، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري ، وأبي النجيب إسماعيل القارىء ، وزينب الشعرية . وبمرو من أبي المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني ، ومحمد بن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد بن عمر المسعودي ، وجماعة . ودخل الشام في سنة سبع عشرة أو قبلها فسمع من الموفق شيخ الحنابلة ، وزين الأمناء ، وأخيه المفتي فخر الدين . وسمع بحلب من أبي محمد ابن الأستاذ . وقد ورد دمشق قبل ذلك ، وسمع من القاضي جمال الدين ابن الحرستاني . وسمع بحران من الحافظ عبد القادر ، ثم في النوبة الثانية . درس بالقدس بالمدرسة الصلاحية ، فلما خرب المعظم أسوار القدس قدم دمشق ، وولي تدريس الرواحية . وولي سنة ثلاثين مشيخة الدار الأشرفية ، ثم تدريس الشامية الصغرى . وكان إماماً بارعاً ، حجة ، متبحراً في العلوم الدينية ، بصيراً بالمذهب ووجوهه ، خبيراً بأصوله ، عارفاً بالمذاهب ، جيد المادة من اللغة والعربية ، حافظاً للحديث متفنناً فيه ، حسن الضبط ، كبير القدر ، وافر الحرمة ، مع ما هو فيه من الدين والعبادة والنسك والصيانة والورع والتقوى . فكان عديم النظير في زمانه . قال ابن خلكان : كان أحد فضلاء عصره في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وله مشاركة في فنون عدة ، وكانت فتاويه مسددة ، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم . وكان من العلم والدين على قدم حسن . أقمت عنده للاشتغال ، ولازمته سنة ؛ سنة اثنتين وثلاثين . وقد جمعت فتاويه في مجلدة . وله إشكالات على " الوسيط " . وقال ابن الحاجب في " معجمه " : إمام ورع ، وافر العقل ، حسن السمت ، متبحر في الأصول والفروع ، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به فيه المثل ، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة . قلت : وكان حسن الاعتقاد على مذهب السلف ، يرى الكف عن التأويل ، ويؤمن بما جاء عن الله ورسوله على مرادهما . ولا يخوض ولا يتعمق . وفي فتاويه : سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة ؟ فأجاب : الفلسفة أس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة . ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين . ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأظلم قلبه عن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - . إلى أن قال : واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة ، والرقاعات المستحدثة ، وليس بالأحكام الشرعية - ولله الحمد - افتقار إلى المنطق أصلاً ، وهو قعاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن . فالواجب على السلطان - أعزه الله - أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم ، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم . وللشيخ فتاو هكذا مسددة ، فرحمه الله ورضي عنه - وكان معظماً في النفوس ، حسن البزة ، كثير الهيبة ، يتأدب معه السلطان فمن دونه . تفقه عليه خلق كثير ، منهم : الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح المقدسي ، والإمام شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة ، والإمام كمال الدين سلار ، والإمام كمال الدين إسحاق ، والإمام تقي الدين ابن رزين قاضي الديار المصرية ، والعلامة شمس الدين ابن خلكان قاضي الشام . وروى عنه الفخر عمر بن يحيى الكرجي ، والمجد يوسف ابن المهتار ، وابنه محمد ، والتاج عبد الرحمن شيخ الشافعية ، والجمال أبو بكر محمد بن أحمد الشريشي ، والزين عبد الله بن مروان مفتي الشافعية ، والجمال عبد الكافي الربعي ، والشرف أحمد الفزاري ، والشرف أحمد ابن عساكر ، والكمال عبد الله بن قوام ، والشهاب محمد بن مشرف ، والشرف عمر بن خواجا إمام ، والصدر محمد بن يوسف الأرموي ، والشمس محمد بن يوسف الذهبي ، والعماد محمد ابن البالسي ، والشرف محمد ابن خطيب بيت الآبار ، والقاضي أحمد بن علي الجيلي ، والشهاب محمد ابن العفيف ، وغيرهم . وانتقل إلى رحمة الله في سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، وحمل على الرؤوس ، وازدحم عليه الخلق . وكانت على جنازته هيبة وخشوع ، فصلي عليه بالجامع ، وشيعوه إلى عند باب الفرج ، فصلي عليه بداخله ثانيا ، ورجع الناس لأجل حصار البلد بالخوارزمية ، وخرج به دون العشرة مشمرين ودفنوه بمقابر الصوفية ، وقبره في طرفها الغربي على الطريق ظاهر . وعاش ستاً وستين سنة .

قال ابن خلكان : كان أحد فضلاء عصره في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وله مشاركة في فنون عدة ، وكانت فتاويه مسددة ، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم . وكان من العلم والدين على قدم حسن . أقمت عنده للاشتغال ، ولازمته سنة ؛ سنة اثنتين وثلاثين . وقد جمعت فتاويه في مجلدة . وله إشكالات على " الوسيط " .

قلت : وسمع من عبيد الله بن أحمد ابن السمين ، ونصر الله بن سلامة الهيتي ، ومحمود بن علي الموصلي ، وعبد المحسن ابن خطيب الموصل ، وعبد الله بن أبي السنان بالموصل . ورحل - وله بضع وعشرون سنة - إلى بغداد ، فسمع بها من أبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، وعمر بن طبرزد ؛ وبدنيسر من إسماعيل بن إبراهيم الخباز ، وبهمذان من أبي الفضل ابن المعزم ، وجماعة . وبنيسابور من منصور الفراوي ، والمؤيد الطوسي ، والقاسم ابن الصفار ، ومحمد بن الحسن الصرام ، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري ، وأبي النجيب إسماعيل القارىء ، وزينب الشعرية . وبمرو من أبي المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني ، ومحمد بن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد بن عمر المسعودي ، وجماعة . ودخل الشام في سنة سبع عشرة أو قبلها فسمع من الموفق شيخ الحنابلة ، وزين الأمناء ، وأخيه المفتي فخر الدين . وسمع بحلب من أبي محمد ابن الأستاذ . وقد ورد دمشق قبل ذلك ، وسمع من القاضي جمال الدين ابن الحرستاني . وسمع بحران من الحافظ عبد القادر ، ثم في النوبة الثانية . درس بالقدس بالمدرسة الصلاحية ، فلما خرب المعظم أسوار القدس قدم دمشق ، وولي تدريس الرواحية . وولي سنة ثلاثين مشيخة الدار الأشرفية ، ثم تدريس الشامية الصغرى . وكان إماما بارعا ، حجة ، متبحرا في العلوم الدينية ، بصيرا بالمذهب ووجوهه ، خبيرا بأصوله ، عارفا بالمذاهب ، جيد المادة من اللغة والعربية ، حافظا للحديث متفننا فيه ، حسن الضبط ، كبير القدر ، وافر الحرمة ، مع ما هو فيه من الدين والعبادة والنسك والصيانة والورع والتقوى . فكان عديم النظير في زمانه

قلت : وكان حسن الاعتقاد على مذهب السلف ، يرى الكف عن التأويل ، ويؤمن بما جاء عن الله ورسوله على مرادهما . ولا يخوض ولا يتعمق . وفي فتاويه : سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة ؟ فأجاب : الفلسفة أس السفه والانحلال ، ومادة الحيرة والضلال ، ومثار الزيغ والزندقة . ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين . ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان ، واستحوذ عليه الشيطان ، وأظلم قلبه عن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - . إلى أن قال : واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة ، والرقاعات المستحدثة ، وليس بالأحكام الشرعية - ولله الحمد - افتقار إلى المنطق أصلا ، وهو قعاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن . فالواجب على السلطان - أعزه الله - أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم ، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم .

وسمع من عبيد الله ابن السمين ، ونصر بن سلامة الهيتي ، ومحمود بن علي الموصلي ، وأبي المظفر بن البرني ، وعبد المحسن ابن الطوسي ، وعدة ، بالموصل . ومن أبي أحمد ابن سكينة ، وأبي حفص بن طبرزذ وطبقتهما ببغداد ، ومن أبي الفضل بن المعزم بهمذان ، ومن أبي الفتح منصور بن عبد المنعم ابن الفراوي ، والمؤيد بن محمد بن علي الطوسي ، وزينب بنت أبي القاسم الشعرية ، والقاسم بن أبي سعد الصفار ، ومحمد بن الحسن الصرام ، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري ، وأبي النجيب إسماعيل القارئ ، وطائفة بنيسابور . ومن أبي المظفر ابن السمعاني بمرو ، ومن أبي محمد ابن الأستاذ وغيره بحلب ، ومن الإمامين فخر الدين ابن عساكر ، وموفق الدين ابن قدامة وعدة بدمشق ، ومن الحافظ عبد القادر الرهاوي بحران ، نعم ، وبدمشق أيضا من القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني ، ثم درس بالمدرسة الصلاحية ببيت المقدس مديدة ، فلما أمر المعظم بهدم سور المدينة نزح إلى دمشق فدرس بالرواحية مدة عندما أنشأها الواقف ، فلما أنشئت الدار الأشرفية صار شيخها ، ثم ولي تدريس الشامية الصغرى . وأشغل ، وأفتى ، وجمع وألف ، تخرج به الأصحاب ، وكان من كبار الأئمة

الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام تقي الدين

قلت : كان ذا جلالة عجيبة ، ووقار وهيبة ، وفصاحة ، وعلم نافع ، وكان متين الديانة ، سلفي الجملة ، صحيح النحلة ، كافا عن الخوض في مزلات الأقدام ، مؤمنا بالله ، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته ، حسن البزة ، وافر الحرمة ، معظما عند السلطان ، وقد سمع الكثير بمرو من : محمد بن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد بن عمر المسعودي ، وكان قدومه دمشق في حدود سنة ثلاث عشرة بعد أن فرغ من خراسان والعراق والجزيرة . وكان مع تبحره في الفقه مجودا لما ينقله ، قوي المادة من اللغة والعربية ، متفننا في الحديث متصونا ، مكبا على العلم ، عديم النظير في زمانه ، وله مسألة ليست من قواعده شذ فيها ، وهي صلاة الرغائب قواها ونصرها مع أن حديثها باطل بلا تردد ، ولكن له إصابات وفضائل

وذكره المحدث عمر بن الحاجب في " معجمه " فقال : إمام ورع ، وافر العقل ، حسن السمت ، متبحر في الأصول والفروع ، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به المثل ، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة

وقال ابن الحاجب في " معجمه " : إمام ورع ، وافر العقل ، حسن السمت ، متبحر في الأصول والفروع ، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به فيه المثل ، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة .

التوزيع الموضوعي للأحاديث