أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو بكر بن عبد الخالق، وكان من الصالحين، يوم الجمعة بالغداة لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة .
أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال : وجدت في كتاب أخي بخطه : مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة ، يوم الثلاثاء ، وكان به وضح في يديه ورجليه ، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا ، وكان في أذنيه ثقل ، وكان يسمع ما يقرأ عليه ، وإذا أملى لقنوه ، وكان جيد الحفظ لحديثه
ولقد أخبرني ابن أخي الزهري ، وسألته هل رأيته عن عمك ابن شهاب الزهري ؟ فقال : والله ما رأيته قط
وقال ابن أخي الزهري : والله ما رأيته عند عمي قط
قال العماد الكاتب : هو علامة الزمان في الأدب والنحو ، متبحر في علم الشعر ، قادر على النظم ، له خاطر كالماء الجاري ، وديوانه في خمسة عشر مجلدا ، وكان واسع العبارة ، غزير العلم ، ذكيا .
وقال أحمد بن خلف بن المرزبان ، عن أحمد بن يعقوب : كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، وكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ، ليقطعه ويخجله فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره ، فرآه مفتنا ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم . قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك عن أبي إسحاق ، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا . فأمسك ، فلم يكلمه بشيء