تسلسل الأحكام العلمية على عمارة الخثعمي

أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون

توزيع أحكام العلماء

له صحبة(2)
يقال : إن له صحبة(2)
مختلف في صحبته(1)
التسلسل الزمني لأحكام العلماء على الرواة أداة جوهرية في علم الرجال: قد تتغير الأحكام بين المتقدمين والمتأخرين، وقد يتشدد لاحقون أو يتساهلون. الراسخ في الجرح والتعديل ما اتفق عليه المتقدمون واطمأن إليه المتأخرون.
٢
القرن ٢ الهجري
(1 رأي)
داود بن أبي هندت 139 هـ ، أو 140 هـ ،او : 141 هـ ، وقيل : 127 هـهـالخامسة
يقال : إن له صحبة

كان داود بن أبي هند يزعم أن له صحبة

٣
القرن ٣ الهجري
(1 رأي)
أبو حاتم الرازيت 275 هـ ، أو : 277 هـ ، أو : 279 هـهـالحادية عشرة
له صحبة

له صحبة ، روى داود بن أبي هند عن رجل من أهل الشام عنه ، سمعت أبي يقول ذلك

٤
القرن ٤ الهجري
(2 رأي)
ابن حبانت 354 هـهـ
يقال : إن له صحبة

قال ابن حبان : شيخ كبير ، كان داود بن أبي هند يزعم أن له صحبة

ابن حبانت 354 هـهـ

شيخ كبير

٧
القرن ٧ الهجري
(1 رأي)
مختلف في صحبته

ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر

٩
القرن ٩ الهجري
(2 رأي)
ابن حجرت 852 هـهـ
له صحبة

وقد أغفله الحسيني ومن تبعه ، وذكره ابن عساكر فيمن لم يذكر اسمه في أواخر ترتيب الصحابة في مسند أحمد ، وقد اختلف فيه على رواية داود بن أبي هند ، ففي البخاري من طريق سليمان بن كثير ، عن داود ، عن عمارة بن عبيد شيخ من خثعم كبير : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر خمس فتن ، الحديث ، والذي في المسند أصوب ، وتابع حمادا عليه مسلمة بن علقمة فقال عن داود ، عن عمارة بن عبيد : حدثني رجل من خثعم ، وتابعه أيضا وهب بن بقية ، عن خالد الطحان ، عن داود ، واعتمد ابن حبان على رواية سليمان بن كثير فقال في الصحابة : عمارة بن عبيد الخثعمي شيخ كبير ، كان داود بن أبي هند يقول : إن له صحبة ، وأما ابن أبي حاتم فنقل عن أبيه فقال ما نصه : عمارة بن عبيد له صحبة ، روى داود بن أبي هند ، عن رجل من أهل الشام عنه ، انتهى . وهذا مقلوب مخالف لجميع ما تقدم ، والصحبة إنما هي للخثعمي الذي لم يسم ، وعمارة هو الراوي عن الصحابي لا الصحابي ، ومنهم من قال : إن الصحابي هو عمارة كما تقدم .

ابن حجرت 852 هـهـ

وروى البخاري وابن عدي في ترجمة سليمان بن كثير من طريق سليمان ، عن داود ، عن عمارة بن عبيد شيخ من خثعم كبير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر خمس فتن ؛ أربع قد مضين ، والخامسة فيكم يا أهل الشام ، وذلك عند فتنة عبد الرحمن بن الأشعث . قال ابن عدي : تفرد به سليمان . قلت : بل تابعه حماد بن سلمة وخالد الطحان وسلمة بن علقمة ؛ كلهم عن داود في أصل الحديث ، ثم اختلفوا ؛ فأخرجه أحمد من رواية حماد ، ورواية حماد هذه أيضا عند ابن قانع وابن منده ، لكنه قال : عمار ، فجزم به ، لكن خالفوه في سياقه . والمحفوظ في هذا ما أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن داود عن عمار ، وفي نسخة : عمارة رجل من أهل الشام ، قال : أدربنا - يعني دخلنا درب الروم - في الغزاة عاما ، ثم قفلنا ورجعنا ، وفينا شيخ من خثعم ، فذكر الحجاج بن يوسف فوقع فيه وشتمه ، فقلت له : لم تشتمه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين ؟ فقال : إنه هو الذي أكفرهم ؛ أي أخرجهم بسوء سيرته من الطاعة . ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون في هذه الأمة خمس فتن . . . الحديث . قلنا : أنت سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . والحاصل أن داود بن أبي هند تفرد بهذا الحديث ، فاختلف عليه في اسم شيخه ؛ هل هو عمارة أو عمار ؟ وهل هو صحابي هذا الحديث أو الصحابي شيخ من خثعم ؟ فالأول ؛ لم يترجح عندي فيه شيء ، والثاني ؛ الراجح أن شيخ داود تابعي ، والصحابي خثعمي لم يسم ، والله أعلم . وتابعه وهب بن بقية عن خالد ، ورواية مسلمة قال فيها : عن داود عن عمارة بن عبيد ، حدثني رجل من خثعم ، والذي ذكره ابن حبان تبع فيه البخاري . وخالفه أبو حاتم ؛ فذكر ابنه عنه : عمارة بن عبيد له صحبة ، روى داود بن أبي هند عن رجل من أهل الشام عنه ، وهذا لا شك أنه غلط ، فإن الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد ، وشيخه رجل من خثعم ؛ فهذا قول ثالث