التقرير البحثي للحديث #٢٩٦٬٨٥٣

شرح مشكل الآثار

أولاًنص الحديث

إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

ثانياًأحكام العلماء (1)

أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب:بغير ذكر منه أبا سلمة في ذلك وبقية هذا الحديث على مثل حديث حماد بن سلمة في متنه سواء فكان الذي في هذا الحديث من عقد عمر ابنها عليها التزويج وليس بولي لها لأنه كان طفلا هو على معنى ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويجه ميمونة وعلى أنه لما لم يكن لأم سلمة ولي حاضرها وأمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن يكون جعل إليها أن تجعل ذلك إلى من رأت فجعلته إلى ابنها واحتمل أن تكون فعلت ذلك ابتداء فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنها فكان ذلك إمضاء منه له وفي هذا الباب من الفقه دليل على أن عقود الصبيان للأشياء بأمور البالغين جائزة كما يقول أبو حنيفة وأصحابه لأن عمر بن أبي سلمة كان صغيرا يوم عقد التزويج على أمه وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل عسى أن يكون عمر كان بالغا يومئذ فكان جوابنا له في ذلك أن في حديث أم سلمة الذي ذكرنا ما قد نفى ذلك بقولها للنبي صلى الله عليه وسلم ليس أحد من أوليائي شاهدا لأنه لو كان بالغا لكان من أوليائها إما بأن يكون لأنه ابنها كما يقوله من أهل العلم منهم أبو يوسف وإما لأنه ابن ابن عمها فكان وليا لا محالة ففي ترك النبي صلى الله عليه وسلم إنكاره قولها ذلك ما قد دل على أنه غير بالغ وقد دل على ذلك أيضا ما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من حديث حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في أطم حسان فكان يتطأطأ لي فأنظر وأتطأطأ له فينظر فقلت لأبي إني قد رأيتك تجول حينئذ فقال يا بني لقد كان جمع النبي عليه السلام في ذلك لي أبويه ففي ذلك ما قد دل على أنه كان صغيرا وقد زعم بعض أهل العلم بالأنساب أنه من المولودين بأرض الحبشة والله أعلم بحقيقة ذلك فقال قائل وأي عقد يجوز من الصبي وهو ممن لا أمر له في ذلك في نفسه فهو بأن لا يكون له أمر في غيره أولى وهو مما يحتج به من ذهب إلى معنى قول الشافعي في هذا المعنى وجوابنا له في ذلك أن ما كان من أمور الصبيان فلم يجعل كلها كلا أمور وكيف يكون ذلك كذلك والمحتج علينا بهذه العلة ممن يخير الصبي إذا بلغ سبع سنين وأمه مطلقة بين أبيه وأمه ويروى في ذلك ما روي مما تقدمت روايتنا له فيما تقدم من كتابنا هذا ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم له الخيار إلا ولاختياره حكم وفي هذا ما قد أجمع المسلمون عليه في الصبي إذا كانت عليه يد وهو ممن لا يعبر عن نفسه فقال ذو اليد عليه هو عبدي ثم بلغ الصبي فرفع ذلك أن رفعه إياه كلا رفع وأنه عبده وأنه لو كان يعبر عن نفسه إلا أنه غير بالغ فدفع ذلك عن نفسه وادعى لها الحرية أن القول قوله ولقد قال مالك بن أنس في وصية اليفاع الذي لم يبلغ إنها جائزة وروى في ذلك ما قد رواه فيه ولم يجعلها كلا وصية لتقصيره عن البلوغ وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عبد الله بن جعفر ما قد وكد ما قد ذهبنا إليه

ثالثاًالأسانيد (1)

رابعاًملاحظات على الرواة (2)

ثابت بن أسلمابن عدي: وثابت البناني من تابعي أهل البصرة ، وزهادهم ، ومحدثيهم ، وقد كتب عن الأئمة والثقات من الناس ، [ وأروى ] الناس عنه حماد بن سلمة ، وما هو إلا ثقة صدوق ، وأحاديثه أحاديث صالحة مستقيمة إذا روى عنه ثقة ، وله حديث كثير ، وهو من ثقات المسلمين ، وما وقع في حديثه من النكرة ، فليس ذاك [ منه ] ، إنما هو من الراوي عنه ؛ لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون ، وإنما هو في نفسه إذا روى عمن هو فوقه من مشايخه ، فهو مستقيم الحديث ، ثقة .
ثابت بن أسلمابن عدي: وقال أبو أحمد بن عدي : هو من تابعي أهل البصرة ، وزهادهم ومحدثيهم ، وقد كتب عنه الأئمة الثقات من الناس أروى الناس عنه حماد بن سلمة ، وأحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة وما وقع في حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه لأنه قد روى عنه جماعة مجهولون ضعفاء .

خامساًروايات موازية (12 كتاب)

صحيح مسلمت 261هـ3 سندرابط ←

مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي...

سنن أبي داودت 275هـ1 سندرابط ←

إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ...

جامع الترمذيت 279هـ1 سندرابط ←

فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِي أَهْلِي خَيْرًا مِنِّي...

سنن النسائيت 303هـ1 سندرابط ←

ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا : أَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى...

سنن ابن ماجهت 273هـ1 سندرابط ←

مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ...

موطأ مالكت 179هـ1 سندرابط ←

مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ : كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ...

مسند أحمدت 241هـ1 سندرابط ←

أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ . قَالَتْ : وَأَنَا امْرَأَةٌ غَيُورٌ ، قَالَ : أَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيُذْهِبُ عَنْكِ غَيْرَتَكِ...

مسند الدارميت 255هـ1 سندرابط ←

إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ...

صحيح ابن حبانت 354هـ2 سندرابط ←

أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللهُ...

المعجم الكبيرت 360هـ1 سندرابط ←

أَمَّا الْأَطْفَالُ فَهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ...

مصنف ابن أبي شيبةت 235هـ1 سندرابط ←

إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ...

مصنف عبد الرزاقت 211هـ1 سندرابط ←

مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ مُصِيبَةً...

سادساًمراجع الاستشهاد

المصدر: شرح مشكل الآثار — حديث رقم ٢٩٦٬٨٥٣

قاعدة بيانات جامع خادم الحرمين الشريفين — رابط الحديث: /hadith/296853

الحكم: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب: بغير ذكر منه أبا سلمة في ذلك وبقية هذا الحديث على مثل حديث حماد بن سلمة في متنه سواء فكان الذي في هذا الحديث من عقد عمر ابنها عليها التزويج وليس بولي لها لأنه كان طفلا هو على معنى ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويجه ميمونة وعلى أنه لما لم يكن لأم سلمة ولي حاضرها وأمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن يكون جعل إليها أن تجعل ذلك إلى من رأت فجعلته إلى ابنها واحتمل أن تكون فعلت ذلك ابتداء فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنها فكان ذلك إمضاء منه له وفي هذا الباب من الفقه دليل على أن عقود الصبيان للأشياء بأمور البالغين جائزة كما يقول أبو حنيفة وأصحابه لأن عمر بن أبي سلمة كان صغيرا يوم عقد التزويج على أمه وقد قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل عسى أن يكون عمر كان بالغا يومئذ فكان جوابنا له في ذلك أن في حديث أم سلمة الذي ذكرنا ما قد نفى ذلك بقولها للنبي صلى الله عليه وسلم ليس أحد من أوليائي شاهدا لأنه لو كان بالغا لكان من أوليائها إما بأن يكون لأنه ابنها كما يقوله من أهل العلم منهم أبو يوسف وإما لأنه ابن ابن عمها فكان وليا لا محالة ففي ترك النبي صلى الله عليه وسلم إنكاره قولها ذلك ما قد دل على أنه غير بالغ وقد دل على ذلك أيضا ما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من حديث حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في أطم حسان فكان يتطأطأ لي فأنظر وأتطأطأ له فينظر فقلت لأبي إني قد رأيتك تجول حينئذ فقال يا بني لقد كان جمع النبي عليه السلام في ذلك لي أبويه ففي ذلك ما قد دل على أنه كان صغيرا وقد زعم بعض أهل العلم بالأنساب أنه من المولودين بأرض الحبشة والله أعلم بحقيقة ذلك فقال قائل وأي عقد يجوز من الصبي وهو ممن لا أمر له في ذلك في نفسه فهو بأن لا يكون له أمر في غيره أولى وهو مما يحتج به من ذهب إلى معنى قول الشافعي في هذا المعنى وجوابنا له في ذلك أن ما كان من أمور الصبيان فلم يجعل كلها كلا أمور وكيف يكون ذلك كذلك والمحتج علينا بهذه العلة ممن يخير الصبي إذا بلغ سبع سنين وأمه مطلقة بين أبيه وأمه ويروى في ذلك ما روي مما تقدمت روايتنا له فيما تقدم من كتابنا هذا ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم له الخيار إلا ولاختياره حكم وفي هذا ما قد أجمع المسلمون عليه في الصبي إذا كانت عليه يد وهو ممن لا يعبر عن نفسه فقال ذو اليد عليه هو عبدي ثم بلغ الصبي فرفع ذلك أن رفعه إياه كلا رفع وأنه عبده وأنه لو كان يعبر عن نفسه إلا أنه غير بالغ فدفع ذلك عن نفسه وادعى لها الحرية أن القول قوله ولقد قال مالك بن أنس في وصية اليفاع الذي لم يبلغ إنها جائزة وروى في ذلك ما قد رواه فيه ولم يجعلها كلا وصية لتقصيره عن البلوغ وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر عبد الله بن جعفر ما قد وكد ما قد ذهبنا إليه

التقرير البحثي للحديث: شرح مشكل الآثار 5755