المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 88 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2662 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3054

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

المتن

أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى زَوْجَهَا فِي الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا غُسْلٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتْ بَلَلًا ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ ؟ فَقَالَ : تَرِبَ جَبِينُكِ ، فَأَنَّى يَكُونُ شَبَهُ الْخُؤُولَةِ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ ؟ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ

. قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا عَلَا مَاءُ أَحَدِهِمَا مَاءَ الْآخَرِ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ ، وَهَذَا خِلَافُ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ هُوَ بِالْعُلُوِّ مِنْ أَحَدِ الْمَاءَيْنِ لِلْآخَرِ فِي الرَّحِمِ ، وَالَّذِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي هُوَ بِالسَّبْقِ فِي أَحَدِ الْمَاءَيْنِ الْمَاءَ الْآخَرَ ، وَيَكُونُ الشَّبَهُ لَهُ وَالْخَلْقُ ، فَلَا يَكُونُ مِنْهُ خَاصَّةً إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ وَمِنَ الْمَاءِ الْآخَرِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ الْآخَرُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَدَّرَ فِيهِ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرَ الْمَعْنَى الْآخَرِ فِي أَحَدِهِمَا فِي سَبَبِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ، وَفِي الْآخَرِ مِنْهُمَا سَبَبَ الشَّبَهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ : إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ ، قِيلَ لَهُ هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَيْسَ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عِنْدَهُمْ بِالْقَوِيِّ ، وَلَكِنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ : أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ إِلَى الشَّبَهِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

44 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث