المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 364 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2121 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2430

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2430 2121 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ صَاحِبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَوْمٌ يَقُولُونَ : إِنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَاهَ وَقَوْمٌ يَقُولُونَ : إِنَّهُ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ : إِنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَاهَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ ؛ لِأَنَّ مِسْعَرًا وَشُعْبَةَ رَوَيَا حَدِيثَهُ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْهُ ، وَكَنَّيَاهُ بِأَبِي الْعَبَّاسِ وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْهُ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَاهَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَاهَ ، فَقَالَ قَوْمٌ : وَكَيْفَ يَكُونُ رَجُلٌ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ الْجِهَادِ مَعَ الْإِقْبَالِ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْوَعِيدُ إِلَّا فِي مَفْرُوضٍ وَقَدْ وَجَدْنَا الْحُجَّةَ الْمَفْرُوضَةَ لَا يَقْطَعُ عَنْهَا لُزُومُ الْأَبَوَيْنِ مَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنَ الْوَعِيدِ فِي الْجِهَادِ هُوَ عَلَى مَفْرُوضٍ كَمَا ذُكِرَ ، غَيْرَ أَنَّهُ فَرْضٌ عَامٌّ يَقُومُ بِهِ الْخَاصُّ ، عَنْ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِهِ كَغُسْلِ مَوْتَانَا وَكَصَلَاتِنَا عَلَيْهِمْ وَكَمُوَارَاتِنَا إِيَّاهُمْ فِي قُبُورِهِمْ ، كُلُّ ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَيْنَا ، وَمَنْ قَامَ بِهِ مِنَّا سَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ بَقِيَّتِنَا وَلَوْ تَرَكْنَاهُ جَمِيعًا لَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْوَعِيدِ الَّذِي تَلَا عَلَيْنَا وَكَانَ فَرْضُ الْحَجِّ مِنَ الْفَرْضِ الْعَامِّ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ بَعْضٍ ، فَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي جَاءَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجِهَادِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ عَنْهُ أَمْرَهُ إِيَّاهُ بِلُزُومِ أَبَوَيْهِ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ الْفَرْضَانِ جَمِيعًا عَنْهُ ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا سَقَطَ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ وَسَقَطَ الْآخَرُ عَنْهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إِيَّاهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ فَرْضَانِ وَتَرْكِ مَا إِذَا فَعَلَهُ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ ، وَكَذَلِكَ أَمَرَ غَيْرَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

75 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث