المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 289 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2047 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2350

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2350 2047 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي : ابْنَ مَيْمُونٍ الرَّقِّيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي : ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَهَا عَنِ الصِّيَامِ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ حَاجَةِ زَوْجِهَا إِلَيْهَا لِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ الصِّيَامُ لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ . وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ عَلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ ، وَإِنْ كَانَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَرْتَفِعْ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ ذَلِكَ . غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى انْتِشَارِ الشَّمْسِ وَبَيَاضِهَا ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ . وَكَانَ مَعْقُولًا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ أَيْ : فَصَلِّ كَمَا تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا لَا فِيمَا سِوَاهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَسْتَيْقِظُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا مِنَ الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، وَفِي الْأَوْقَاتِ الْمُطْلَقِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا لَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمَحْظُورِ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا ، وَخِطَابُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَكَانَ لِصَفْوَانَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَفِيهِ تَعَلُّمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَعَسَاهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَعَلِمَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَاكْتَفَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ إِعَادَتِهِ عَلَيْهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

40 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث