عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك ، وقال هشام بن محمد الكلبي اسمه : عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال عتاب بدل عيان ، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله
الاسم المختصر: أبو هريرة الدوسي
اشتهر بـ: أبو هريرة
ترجمة الراوي(8 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
قلت : وجه تكثيره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا ، وفي اسم أبيه نحوها ، ثم يركب ، ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا ، فمجموع ما قيل في اسمه وحدَه نحو من عشرين قولا : عبد شمس ، وعبد نهم ، وعبد تيم ، وعبد العزى ، وعبد ياليل ؛ وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة . وقيل فيه - أيضا - : عبيد - بغير إضافة - وعبيد الله - بالإضافة - وسُكَين - بالتصغير - وسكن - بفتحتين - وعَمرو - بفتح العين - وعُمَير - بالتصغير - وعامر ، وقيل : برير ، وقيل : بر ، وقيل : يزيد ، وقيل : سعد ، وقيل : سعيد ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ؛ وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير ؛ فإنه إسلامي جزما . والذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا : فقيل : عائذ ، وقيل : عامر ، وقيل : عمرو ؛ وقيل : عمير ، وقيل : غنم ، وقيل : دومة ، وقيل : رذمة ، وقيل : هانئ ، وقيل : مل ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد غنم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : عبد عمرو ، وقيل : الحارث ، وقيل : عِشْرقة ، وقيل : صخر
الجزء 13 · الصفحة 29
[10795] - أبو هريرة بن عامر بن عبد ذي الشَّرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سُليم بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب الدَّوْسي . هكذا سماه ونسبه ابن الكلبي ومن تبعه وقواه أبو أحمد الدمياطي . وقال ابن إسحاق : كان وسيطا في دوس ، وأخرج الدولابي من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : اسم أبي هريرة عبد نهم بن عامر ، وهو دوسي حليف لأبي بكر الصديق . وخالف ابن البرقي في نسبه ، فقال : هو ابن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن السلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس ، قال : ويقال : هو ابن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس . وقال أبو علي بن السكن : اختلف في اسمه ، فقال أهل النسب : اسمه عمير بن عامر . وقال ابن إسحاق : قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة : كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن ، وكنيت أبا هريرة ؛ لأني وجدت هِرَّة فحملتها في كمي ، فقيل لي : أبو هُريرة . وهكذا أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكُنَى ، من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق . وأخرجه ابن منده من هذا الوجه مطولا . وأخرج الترمذي بسند حسن ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : قلت لأبي هريرة : لم اكتنيت بأبي هريرة ؟ قال : كنت أرعى غنم أهلي ، وكانت لي هرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في شجرة ، وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها ، فكنوني أبا هريرة . انتهى . وفي صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : يا أبا هِرِّ . وأخرج البغوي من طريق إبراهيم بن الفضل المخزومي ، وهو ضعيف ، قال : كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس ، وكنيته أبو الأسود ، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ، وكناه أبا هريرة . وأخرج ابن خزيمة بسند قوي عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عبد شمس ، من الأزد ثم من دوس . وأخرج الدولابي بسند حسن ، عن أسامة بن زيد الليثي ، عن عبيد الله بن أبي رافع والمقبري ، قالا : كان اسم أبي هريرة عبد شمس بن عامر بن عبد الشَّرى - والشرى : اسم صنم لدوس - فلما أسلم تسمى بعبد الله بن عامر . وقال عبد الله بن إدريس ، عن شعبة : كان اسم أبي هريرة عبد شمس ، وكذا قال يحيى بن معين ، وأحمد بن صالح المصري ، وهارون بن حاتم . وكذا قال أبو زرعة ، عن أبي مسهر ، وقال أبو نُعيم الفضل بن دكين مثله ، وزاد : ويقال : عبد عمرو . وقال مرة أخرى : أبو هريرة سكين ، ويقال : عامر بن عبد غنم ، وكذا قال إسماعيل بن أبي أويس : وجدت في كتاب أبي : كان اسم أبي هريرة عبد شمس ، واسمه في الإسلام عبد الله ، وعن ابن نمير مثله . وذكر الترمذي عن البخاري مثله ، وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو هريرة عبد شمس ، ويقال : عبد نهم ، ويقال : عبد غنم ، ويقال : سكين ، ويقال : عبد الله بن عامر . أخرجه البغوي عن صالح . وكذا قال الأحوص بن المفضل الغلابي ، عن أبيه ، وكذا حكاه يعقوب بن سفيان في تاريخه . وذكر ابن أبي شيبة مثله ، وزاد : ويقال : عبد الرحمن بن صخر . وذكر البغوي ، عن عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت شيخا لنا كبيرا ، يقول : اسم أبي هريرة سكين بن دومة ؛ وهكذا حكاه الحسن بن سفيان بسنده عن أبي عمر الضرير ، وزاد : ويقال : عبد عمرو بن عبد غنم . وقال عمرو بن علي الفلاس ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن المحرر بن أبي هريرة : كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم ، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخه . وأخرجه البغوي ، عن المقدمي ، عن عمه عن سفيان ، ولفظه : كان اسم أبي عبد الرحمن بن غنم ، كذا في رواية عيسى بن علي عن البغوي . وأخرجه ابن أبي الدنيا ، من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي ، وكذا هو في الذهليات ، عن بكر بن بكَّار ، عن عمر بن علي المقدمي . وقال ابن خزيمة : قال الذهلي : هذا أوضح الروايات عندنا على القلب ؛ قال ابن خزيمة : وإسناد محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة أحسن من سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن المحرر ، إلا أن يكون كان له اسمان قبل إسلامه ، وأما بعد إسلامه فلا أحسب اسمه استمر . لست أُنْكِرُ أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - غيَّر اسمه ، فسماه عبد الله ، كما نقل أحمد بن حنبل ، عن أبي عبيدة الحداد . وأخرج أبو محمد بن زبر عن الأصمعي أن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم ، ويقال : عمرو بن عبد غنم ، وجزم بالأول النَّسائي ، وقال البغوي : حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، واسمه عبد الرحمن بن صخر . قلت : وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع أن قوله : واسمه عبد الرحمن بن صخر ، يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح ، أو من كلام من بعده ، وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الذي تفرد به ، والمحفوظ في هذا قول محمد بن إسحاق . وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن راهويه ، قال : أبو هريرة مختلف في اسمه ، فقيل : سكين بن مل ، وقيل : ابن هانئ ، وقال بعضهم : عامر بن عبد شمس ، وقيل : ابن عبد نهم . وقال عباس الدوري ، عن أبي بكر بن أبي الأسود : سكين بن عامر . وأخرج أبو أحمد الحاكم بسند صحيح ، عن صالح بن كيسان ، قال : اسمه عامر ، ومثله حكاه الهيثم بن عدي عن ابن عياش ، وهو المسوف ، وزاد أنه ابن عبد شمس بن عبد غنم بن عبد ذي الشَّرى . وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : هو عامر بن عبد شمس ، وقيل : عبد غنم ، وقيل : سكين بن عامر ، وقال خليفة : اختلف في اسمه ، فقيل : عمير بن عامر ، وقيل : سكين بن دومة ، ويقال : عبد عمرو بن عبد غنم ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : برير أو يزيد بن عِشْرقة . وقال الفلاس : اختلفوا في اسمه ، والذي صح أنه عبد عمرو بن عبد غنم ، ويقال : سكين . وقال البغوي : حدثنا محمد بن حُميد ، حدثنا أبو نميلة ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، قال : اسمه سعد بن الحارث ، قال البغوي : وبلغني أن اسمه عبد ياليل . وقال ابن سعد ، عن الواقدي : كان اسمه عبد شمس ، فسمي في الإسلام عبد الله ، ونقل عن الهيثم مثله ، وزاد البغوي عن الواقدي : ويقال : إنه عبد الله بن عائذ . وقال ابن البرقي : اسمه عبد الرحمن ، ويقال : عبد شمس ، ويقال : عبد غنم ، ويقال : عبد الله ، ويقال : بل هو عبد نهم ، وقيل : عبد تيم . وحكى ابن منده في أسمائه عَبْد بغير إضافة ، وفي اسم أبيه عبد غنم ، وحكى أبو نعيم فيه عبد العزى وسَكَن ، بفتحتين . قال النووي في مواضع من كتبه : اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا . وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا ، مذكورة في " الكنى " للحاكم ، وفي " الاستيعاب " ، وفي تاريخ ابن عساكر . قلت : وجه تكثيره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا ، وفي اسم أبيه نحوها ، ثم يركب ، ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا ، فمجموع ما قيل في اسمه وحدَه نحو من عشرين قولا : عبد شمس ، وعبد نهم ، وعبد تيم ، وعبد العزى ، وعبد ياليل ؛ وهذه لا جائز أن تبقى بعد أن أسلم كما أشار إليه ابن خزيمة . وقيل فيه - أيضا - : عبيد - بغير إضافة - وعبيد الله - بالإضافة - وسُكَين - بالتصغير - وسكن - بفتحتين - وعَمرو - بفتح العين - وعُمَير - بالتصغير - وعامر ، وقيل : برير ، وقيل : بر ، وقيل : يزيد ، وقيل : سعد ، وقيل : سعيد ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ؛ وجميعها محتمل في الجاهلية والإسلام إلا الأخير ؛ فإنه إسلامي جزما . والذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولا : فقيل : عائذ ، وقيل : عامر ، وقيل : عمرو ؛ وقيل : عمير ، وقيل : غنم ، وقيل : دومة ، وقيل : رذمة ، وقيل : هانئ ، وقيل : مل ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد غنم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : عبد عمرو ، وقيل : الحارث ، وقيل : عِشْرقة ، وقيل : صخر . فهذا معنى قول مَن قال : اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من ثلاثين قولا ، فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك فيكون نحو مائتين وسبعة وأربعين مِن ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر ، وأما مع التنصيص فلا يزيد على العشرين ؛ فإن الاسم الواحد من أسمائه يركب مع ثلاثة أو أربعة من أسماء الأب إلى أن يأتي العد عليهما ، فيخلص للمغايرة مع التركيب عدد أسمائه خاصة وهي تسعة عشر مع أن بعضها وقع فيه تصحيف أو تحريف ، مثل : بر وبرير ، ويزيد ؛ فإنه لم يرد شيء منها إلا مع عِشْرقة . والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة ، وكذا سكن وسكين الظاهر أنه يرجع إلى واحد ، وكذا سعد وسعيد مع أنهما - أيضا - لم يردا إلا مع الحارث ، وبعضها انقلب اسمه مع اسم أبيه كما تقدم في قول من قال : عبد عمرو بن عبد غنم . وقيل : عبد غنم بن عبد عمرو ؛ فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ، مرجعها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة : عمير ، وعبد الله ، وعبد الرحمن ؛ الأولان محتملان في الجاهلية والإسلام ، وعبد الرحمن في الإسلام خاصة كما تقدم . قال ابن أبي داود : كنت أجمع مسند أبي هريرة ، فرأيته في النوم وأنا بأصبهان ، فقال لي : أنا أول صاحب حدَّثت في الدنيا ، وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا . وذكر أبو محمد بن حزم أن مسند بقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر . وحدَّث أبو هريرة - أيضا - عن : أبي بكر وعمر ، والفضل بن العباس ، وأبيّ بن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة وبَصْرة الغِفَاري ، وكعب الأحبار . روى عنه : ولده المحرر - بمهملات - ومن الصحابة : ابن عمر وابن عباس ، وجابر وأنس ، وواثلة بن الأسقع ، ومن كبار التابعين : مروان بن الحكم ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعبد الله بن ثعلبة ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وسلمان الأغر ، والأغر أبو مسلم ، وشريح بن هانئ ، وخباب صاحب المقصورة ، وأبو سعيد المقبري ، وسليمان بن يسار ، وسنان بن أبي سنان ، وشفي بن ماتع ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعراك بن مالك ، وأبو رزين الأسدي ، وعبد الله بن قارظ ، وبسر بن سعيد ، وبشير بن نَهِيك ، وبعجة الجهني ، وحنظلة الأسلمي ، وثابت بن عياض ، وحفص بن عاصم بن عمر ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وأبو سلمة ، وحُميد ابنا عبد الرحمن بن عوف ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وخِلَاس بن عمرو ، وزرارة بن أبي أوفى ، وسالم أبو الغيث ، وسالم مولى شداد ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وعبد الله بن الحارث البصري ، ومحمد بن سيرين ، وسعيد بن مرجانة ، والأعرج - وهو عبد الرحمن بن هرمز - والمقعد - وهو عبد الرحمن بن سعد ، ويقال له : الأعرج أيضا ، وعبد الرحمن بن أبي نعم ، وعبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء ، وأبو صالح السمان ، وعبيدة بن سفيان ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعطاء بن مينا ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن يزيد الليثي ، وعطاء بن يسار ، وعبيد بن حنين ، وعجلان والد محمد ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، وعمرو بن الحكم وأبو السائب مولى ابن زهرة ، وموسى بن يسار ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعبد الله بن رباح ، وعبد الرحمن بن مهران ، وعمرو بن أبي سفيان ، ومحمد بن زياد الجمحي ، وعيسى بن طلحة ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومحمد بن أبي عائشة ، والهيثم بن أبي سنان ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وأبو الشعثاء المحاربي ، ويزيد بن الأصم ، ونعيم المجمر ، ومحمد بن المنكدر ، وهمام بن منبه ، وأبو عثمان الطنبذي ، وأبو يونس مولى أبي هريرة ، وآخرون كثيرون . قال البخاري : روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره . قال وكيع في نسخته : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - . وأخرجه البغوي من رواية أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش بلفظ : ما كان أفضلهم ، ولكنه كان أحفظ . وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق سعيد بن أبي الحسن ، قال : لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة . وقال الربيع : قال الشافعي : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره . وقال أبو الزُّعَيْزَعَة كاتب مروان : أرسل مروان إلى أبي هريرة ، فجعل يحدثه ، وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدِّث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر ، فما غيَّر حرفا عن حرف . وفي صحيح البخاري من طريق وهب بن منبه ، عن أخيه همام ، عن أبي هريرة ، قال : لم يكن من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر حديثا مني إلا عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب . وقال الحاكم أبو أحمد بعد أن حكى الاختلاف في اسمه ببعض ما تقدم : كان من أحفظ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألزمهم له صحبة على شبع بطنه ، فكانت يده مع يده يدور معه حيثما دار إلى أن مات ، ولذلك كثر حديثه . وقد أخرج البخاري في الصحيح من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قلت : يا رسول الله ، من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : لقد ظننت ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث . وأخرج أحمد من حديث أبيّ بن كعب أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله عنها غيره . وقال أبو نعيم : كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا له بأن يحببه إلى المؤمنين ، وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر ، قدم المدينة مهاجرا ، وسكن الصفة . وقال أبو معشر المدائني ، عن محمد بن قيس ، قال : كان أبو هريرة يقول : لا تكنوني أبا هريرة ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا هِرّ ، والذكر خير من الأنثى . وأخرجه البغوي بسند حسن ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة . وقال عبد الرحمن بن أبي لبيبة : أتيت أبا هريرة وهو آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ضَفِيرتين أفرق الثنيتين . وأخرج ابن سعد من طريق قُرة بن خالد : قلت لمحمد بن سيرين : أكان أبو هريرة مخشوشنا ؟ قال : لا ، كان لينا . قلت : فما كان لونه ؟ قال : أبيض ، وكان يخضب ، وكان يلبس ثوبين ممشَّقين ، وتمخط يوما ، فقال : بخ ! بخ ! أبو هريرة يتمخط في الكتان . وقال أبو هلال ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحجرة عائشة ، فيقال : مجنون ، وما بي جنون ؛ زاد يزيد بن إبراهيم ، عن محمد ، عنه : وما بي إلا الجوع . ولهذا الحديث طرق في الصحيح وغيره ، وفيها سؤال أبي بكر ثم عمر عن آية ، قال : لعل أن يشبعني فيفتح علي الآية ولا يفعل . وقال داود بن عبد الله عن حميد الحميري : صحبت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة . وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : نزل علينا أبو هريرة بالكوفة واجتمعت أحمس ، فجاءوا ليسلموا عليه ، فقال : مرحبا ، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن . وقال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن ذر ، حدثنا مجاهد ، عن أبي هريرة قال : والله الذي لا إله إلا هو ، إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع ، وأشد الحجر على بطني ، فذكر قصة القدح واللبن . وقال أحمد : حدثنا عبد الرحمن ، هو ابن مهدي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني أبو كثير ، حدثني أبو هريرة قال : أما والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني ، قال : وما علمك بذلك يا أبا هريرة ؟ قال : إن أمي كانت مشركة وإني كنت أدعوها إلى الإسلام ، وكانت تأبى علي ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فذكرت له ، فقال : اللهم اهد أم أبي هريرة ، فخرجت عدوا ، فإذا بالباب مجاف ، وسمعت خضخضة الماء ، ثم فتحت الباب ، فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فرجعت وأنا أبكي من الفرح ، فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين ، فدعا . وقال الجريري : عن أبي نضرة ، عن رجل من الطفاوة قال : نزلت على أبي هريرة ، قال : ولم أدرك من الصحابة رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه ، وقال عمرو بن علي الفلاس : كان مقدمه عام خيبر ، وكانت في المحرم سنة سبع ، وفي الصحيح عن الأعرج قال : وقال أبو هريرة : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا ، فقال : من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ، ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني ، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ، ثم قبضتها إلي ، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه بعد . وأخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي من طريق الزهري ، عن الأعرج ، ومن طريق الزهري أيضا ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، يزيد بعضهم على بعض . وأخرجه البخاري وغيره من طريق سعيد المقبري عنه مختصرا ، قلت : يا رسول الله ، إني لأسمع منك حديثا كثيرا أنساه ، فقال : ابسط رداءك ، فبسطته ، ثم قال : ضمه إلى صدرك ، فضممته فما نسيت حديثا بعد . وأخرج أبو يعلى من طريق الوليد بن جميع عن أبي الطفيل ، عن أبي هريرة قال : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحفظ ، فقال : افتح كساءك فذكر نحوه . وأخرج أبو نعيم من طريق عبد الله بن أبي يحيى ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا تسألني عن هذه الغنائم ؟ قلت : أسألك أن تعلمني مما علمك الله ، قال : فنزع نمرة على ظهري ووسطها بيني وبينه ، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال : اجمعها فصرها إليك ، فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني . وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة ، وله طرق أخرى منها عند أبي يعلى من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من يأخذ مني كلمة أو كلمتين أو ثلاثا ، فيصرهن في ثوبه فيتعلمهن ويعلمهن ؟ قال : فنشرت ثوبي وهو يحدث ثم ضممته ، فأرجو ألا أكون نسيت حديثا مما قال . وأخرجه أحمد من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن نحوه ، وفيه : فقلت : أنا ، فقال : ابسط ثوبك ، وفي آخره : فأرجو ألا أكون نسيت حديثا سمعته منه بعد ذلك . وأخرج ابن عساكر من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فبسطت ثوبي ثم جمعته ، فما نسيت شيئا بعد ، وهذا مختصر مما قبله . ووقع لي بيان ما كان حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة إن ثبت الخبر ، فأخرج أبو يعلى من طريق أبي سلمة : جاء أبو هريرة ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في شكواه يعوده ، فأذن له فدخل فسلم وهو قائم والنبي صلى الله عليه وسلم متساند إلى صدر علي ويد علي على صدره ضامه إليه والنبي صلى الله عليه وسلم باسط رجليه ، فقال : ادن يا أبا هريرة ، فدنا ، ثم قال : ادن يا أبا هريرة ، فدنا ، ثم قال : ادن ، فدنا ، ثم قال : ادن فدنا ، حتى مست أطراف أصابع أبي هريرة أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له : اجلس ، فجلس ، فقال له : أدن مني طرف ثوبك ، فمد أبو هريرة ثوبه فأمسك بيده ففتحه وأدناه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أوصيك يا أبا هريرة بخصال لا تدعهن ما بقيت ، قال : أوصني ما شئت ، فقال له : عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ، ولا تلغ ولا تله ، وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، فإنه صيام الدهر ، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما ، وإن صليت الليل كله ، فإن فيهما الرغائب ، قالها ثلاثا ، ثم قال : ضم إليك ثوبك ، فضم ثوبه إلى صدره ، فقال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي أسر هذا أو أعلنه ؟ قال : بل ، أعلنه يا أبا هريرة ، قالها ثلاثا ، والحديث المذكور من علامات النبوة ، فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبوية في عصره ، وقال طلحة بن عبيد الله : لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع ، وقال ابن عمر : أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث ، وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتابه السنن : أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله ، فقال له زيد : عليك بأبي هريرة ، فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا ، فقال : عودوا للذي كنتم فيه ، قال زيد : فدعوت أنا وصاحبي ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ، ودعا أبو هريرة ، فقال : إني أسألك مثل ما سألك صاحباي ، وأسألك علما لا ينسى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمين ، فقلنا : يا رسول الله ، ونحن نسأل علما لا ينسى ، فقال : سبقكم بها الغلام الدوسي . وأخرج الترمذي من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك أشياء لا أحفظها ، قال : ابسط رداءك فبسطته ، فحدث حديثا كثيرا ، فما نسيت شيئا حدثني به ، وسنده صحيح ، وأصله عند البخاري بلفظ : فما نسيت شيئا سمعته بعد . وأخرج الترمذي أيضا عن عمر أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه ، وأخرج ابن سعد من طريق سالم مولى بني نصر : سمعت أبا هريرة يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي ، فأوصاه بي خيرا ، فقال لي : ما تحب ؟ قلت : أؤذن لك ولا تسبقني بآمين . وأخرج البخاري من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم ، وعند أحمد من طريق يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة ، وقيل له : أكثرت ، فقال : لو حدثتكم بما سمعت لرميتموني بالقشع ، أي : الجلود . وفي الصحيح عن نافع قال : قيل لابن عمر : حدث أبو هريرة " إن من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط " ، الحديث ، فقال : أكثر علينا أبو هريرة ، فسأل عائشة فصدقته ، فقال : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . وأخرج البغوي بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه . وأخرج ابن سعد بسند جيد عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال : قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث بشيء ما سمعته ، قال : يا أمه طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة ، وما كان يشغله عنها شيء ، والأخبار في ذلك كثيرة . وأخرج البيهقي في المدخل من طريق بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي هريرة قال : لقي كعبا فجعل يحدثه يسائله ، فقال كعب : ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة . وأخرج أحمد من طريق عاصم بن كليب ، عن أبيه : سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول : قال رسول الله الصادق المصدوق أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وأخرج مسدد في مسنده رواية معاذ بن المثنى عنه عن خالد عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : بلغ عمر حديثي ، فقال لي : كنت معنا يوم كنا في بيت فلان ، قلت : نعم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ : من كذب علي ، الحديث ، قال : فاذهب الآن فحدث . وأخرج مسدد من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : كان ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال : إنا نعرف ما يقول ولكنا نجبن ويجترئ . وروينا في فوائد المزكي تخريج الدارقطني من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه : إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه ، فقال له مروان : أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع ؟ قال : لا ، فبلغ ذلك ابن عمر ، فقال : أكثر أبو هريرة ، فقيل لابن عمر : هل تنكر شيئا مما يقول ؟ قال : لا ، ولكنه اجترأ وجبنا ، فبلغ ذلك أبا هريرة ، فقال : ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا ؟ وقد أخرج أبو داود الحديث المرفوع ، وأخرج ابن سعد من طريق الوليد بن رباح : سمعت أبا هريرة يقول لمروان حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جده : تدخل فيما لا يعنيك ، وكان الأمير يومئذ غيره ، ولكنك تريد رضا الغائب ، فغضب مروان ، وقال : إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة ، الحديث ، وإنما قدم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير ، فقال أبو هريرة : قدمت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين فأقمت معه حتى مات ، أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأغزو معه وأحج ، فكنت أعلم الناس بحديثه ، وقد والله سبقني قوم بصحبته ، فكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، ولا والله لا يخفى علي كل حدث كان بالمدينة وكل من كانت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة ، ومن أخرجه من المدينة أن يساكنه ، قال : فوالله ما زال مروان بعد ذلك كافا عنه . وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق ابن إسحاق عن عمر أو عثمان بن عروة ، قال عن أبيه : قال أبي : أدنني من هذا اليماني ، يعني : أبا هريرة ، فإنه يكثر ، فأدنيته فجعل يحدث والزبير يقول : صدق كذب ، فقلت : ما هذا ؟ قال : صدق أنه سمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن منها ما وضعه في غير موضعه . وتقدم قول طلحة : قد سمعنا كما سمع ولكنه حفظ ونسينا . وفي فوائد تمام من طريق أشعث بن سليم عن أبيه : سمعت أبا أيوب يحدث عن أبي هريرة فسألته ، فقال : إن أبا هريرة سمع ، وأخرج أحمد في الزهد بسند صحيح عن أبي عثمان النهدي قال : تضيفت أبا هريرة سبعا ، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا ، يصلي هذا ثم يوقظ هذا . وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول : أسبح بقدر ذنبي . وفي الحلية من تاريخ أبي العباس السراج بسند صحيح عن مضارب بن حزن : كنت أسير من الليل فإذا رجل يكبر فلحقته ، فقلت : ما هذا ؟ قال : أكثر شكر الله على أن كنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني ، فإذا ركبوا سقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله ، فأنا أركب وإذا نزلت خدمت . وأخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه ، وزاد : وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت ، فقالت : لا أريم حتى تجعل في في عصيدة ، فها أنا إذا أتيت على نحو من مكانها ، قلت : لا أريم حتى تجعل لي عصيدة . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة آلاف ، فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك ؟ قال : خيل نتجت وأعطية تتابعت وخراج رقيق لي ، فنظر فوجدها كما قال ، ثم دعاه ليستعمله فأبى ، فقال : قد طلب العمل من كان خيرا منك ، قال : ومن؟ قال : يوسف ، قال : إن يوسف نبي الله ابن نبي الله ، وأنا أبو هريرة ابن أميمة ، وأخشى ثلاثا واثنين : أن أقول بغير علم ، أو أقضي بغير حكم ويضرب ظهري ويشتم عرضي وينزع مالي . وأخرج ابن أبي الدنيا في " كتاب المزاح " ، والزبير بن بكار فيه من طريق ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة أن رجلا قال له : إني أصبحت صائما ، فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما ، فأكلت حتى شبعت ونسيت أني صائم ، فقال أبو هريرة : الله أطعمك ، قال : فخرجت حتى أتيت فلانا ، فوجدت عنده لقحة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت ، قال : الله سقاك ، قال : ثم رجعت إلى أهلي فقلت ، فلما استيقظت دعوت بماء ، فشربته ، فقال : يابن أخي أنت لم تعود الصيام . وأخرج ابن أبي الدنيا في المحتضرين بسند صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته ، فقلت : اللهم اشف أبا هريرة ، فقال : اللهم لا ترجعها ، قالها مرتين ، ثم قال : إن استطعت أن تموت فمت ، والله الذي نفس أبي هريرة بيده ليأتين على الناس زمان يمر الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه . قلت : وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة ، عن عمير بن هانئ ، قال : كان أبو هريرة يقول : تشبثوا بصدغي معاوية ، اللهم لا تدركني سنة ستين . وأخرج أحمد والنسائي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن مهران ، عن أبي هريرة أنه قال حين حضره الموت : لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بمجمر وأسرعوا بي . وأخرج أبو القاسم بن الجراح في أماليه من طريق عثمان الغطفاني ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : إذا مت فلا تنوحوا علي ولا تتبعوني بمجمر وأسرعوا بي . وأخرج البغوي من وجه آخر عن أبي هريرة أنه لما حضره الموت بكى ، فسئل ، فقال : من قلة الزاد وشدة المفازة ، وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق مالك عن سعيد المقبري قال : دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيها ، فقال : شفاك الله ، فقال أبو هريرة : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي ، فما بلغ مروان - يعني : وسط السوق - حتى مات . وقال ابن سعد عن الواقدي : حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال : صلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلى بالناس العصر ، وفي القوم ابن عمر وأبو سعيد الخدري قال : وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته ، فكتب إليه : انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ، فإنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار ، قال أبو سليمان بن زبر في تاريخه : عاش أبو هريرة ثمانيا وسبعين سنة . قلت : وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثلاثين سنة وأزيد من ذلك ، وكانت وفاته بقصره بالعقيق ، فحمل إلى المدينة ، قال هشام بن عروة وخليفة وجماعة : توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين ، وقال الهيثم بن عدي وأبو معشر وضمرة بن ربيعة : مات سنة ثمان وخمسين ، وقال الواقدي وأبو عبيد وغيرهما : مات سنة تسع وخمسين ، زاد الواقدي : وصلى على عائشة في رمضان سنة ثمان ، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع ، ثم توفي بعد ذلك . قلت : وهذا الذي قاله في أم سلمة وهل منه وإن تابعه عليه جماعة ، فقد ثبت في الصحيح ما يدل على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية ، كما سيأتي في ترجمتها ، والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة ، وقد تردد البخاري فيه ، فقال : مات سنة سبع وخمسين .
تهذيب الكمال▼
أبو هريرة الدوسي اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحافظ الصحابة . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك . وقال هشام بن محمد الكلبي : اسمه عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد . وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال : عتاب بدل عيان ، وقال : منبه هنية . ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس وكنيته أبو الأسود فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وكناه أبا هريرة . وروي عنه أنه قال ، إنما كنيت بأبي هريرة أني وجدت أولاد هرة وحشية فحملتها في كمي ، فقيل : ما هذه ؟ فقلت : هرة ، قيل : فأنت أبو هريرة . وذكر أبو القاسم الطبراني أن اسم أمه ميمونة بنت صبيح
الجزء 34 · الصفحة 366
7681 - ع : أبو هريرة الدوسي اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحافظ الصحابة . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك . وقال هشام بن محمد الكلبي : اسمه عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد . وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال : عتاب بدل عيان ، وقال : منبه هنية . ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس وكنيته أبو الأسود فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وكناه أبا هريرة . وروي عنه أنه قال ، إنما كنيت بأبي هريرة أني وجدت أولاد هرة وحشية فحملتها في كمي ، فقيل : ما هذه ؟ فقلت : هرة ، قيل : فأنت أبو هريرة . وذكر أبو القاسم الطبراني أن اسم أمه ميمونة بنت صبيح . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) الكثير الطيب ، وعن أبي بن كعب ( د ت س ) ، وأسامة بن زيد بن حارثة ( س ) ، وبصرة بن أبي بصرة الغفاري ( د ت س ) ، وعمر بن الخطاب ( ع ) ، والفضل بن العباس ( م س ) ، وكعب الأحبار ( د ت س ) ، وأبي بكر الصديق ( ع ) ، وابنته عائشة ( م د س ق ) زوج النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه : إبراهيم بن إسماعيل ( د ق ) ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ( بخ ق ) ، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ ( م س ) ، ويقال : عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري ( م س ) ، وإسحاق بن عبد الله مولى زائدة ( ر م د س ) ، والأسود بن هلال المحاربي ( س ) ، والأغر بن سليك ( س ) ، والأغر أبو مسلم ( بخ م 4 ) ، وأنس بن حكيم الضبي ( د ق ) ، وأنس بن مالك ( خ م ) ، وأوس بن خالد ( ت ق ) وهو ابن أبي أوس ، وبسر بن سعيد ( خ 4 ) ، وبشير بن نهيك ( ع ) ، وبشير بن كعب العدوي ( د ت ق ) ، وبعجة بن عبد الله بن بدر الجهني ( م س ق ) ، وبكير بن فيروز الرهاوي ( ت ) ، وثابت بن عياض الأحنف ( خ م د س ) ، وثابت بن قيس الزرقي ( بخ د سي ق ) ، وثور بن عفير السدوسي ( س ) ، وجابر بن عبد الله ( م ) ، وجبر بن عبيدة الشاعر ( س ) ، وجعفر بن عياض ( س ق ) ، وجمهان مولى الأسلميين ( ق ) ، والجلاس ( سي ) على خلاف فيه ، والحارث بن مخلد الزرقي ( د س ق ) ، وحريث بن قبيصة ( ت سي ) ، ويقال : قبيصة بن حريث ، وحريث العذري ( ت ق ) ، والحسن البصري ( خ 4 ) ، وحصين بن اللجلاج ( س ) ، ويقال : خالد بن اللجلاج ( س ) ، ويقال : القعقاع بن اللجلاج ( بخ س ) ، ويقال : أبو العلاء بن اللجلاج ( س ) ، وحصين بن مصعب ( بخ ) ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( ع ) ، وحفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك ( ق ) ، والحكم بن ميناء ( م ) ، وأبو تحيا حكيم بن سعد الكوفي ( س ) ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( ع ) ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ( م 4 ) ، وحميد بن مالك بن خثيم ( بخ ) ، وحنظلة بن علي الأسلمي ( بخ م كن ق ) ، وحيان بن بسطام الهذلي ( ق ) ، والد سليم بن حيان ، وخالد بن عبد الله بن حسين الدمشقي ( د س ق ) ، وأبو حسان خالد بن غلاق ( بخ م قد ) ، وخباب المدني ( م د ) صاحب المقصورة ، وخلاس الهجري ( خ ت س ق ) ، وخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الكوفي ( ت ) ، وذهيل بن عوف بن شماخ الطهوي ( ق ) ، وربيعة الجرشي ( د ) ، ورميح الجذامي ( ت ) ، وزرارة بن أوفى ( ع ) ، وزفر بن صعصعة بن مالك ( س ) على خلاف فيه ، وزياد بن ثويب ( سي ق ) ، وأبو قيس زياد بن رياح القيسي ( م س ق ) ، وزياد بن قيس المدني ( س ) ، وزياد الطائي ( ت ) ، وزيد بن أسلم ( ت ) ، وقيل : لم يسمع منه ، وزيد بن أبي عتاب ( بخ د ق ) ، وسالم بن أبي الجعد ( س ق ) ، وسالم بن عبد الله بن عمر ( خ م س ) ، وسالم أبو الغيث مولى ابن مطيع ( ع ) ، وسالم مولى شداد بن الهاد ( م د ق ) ويقال : مولى النصريين ، وسحيم مولى زهرة ( س ) ، وسعد بن هشام بن عامر الأنصاري ( ق ) ، وسعيد بن الحارث الأنصاري ( خت ت ) ، وسعيد بن أبي الحسن البصري ( ت س ) ، وسعيد بن حيان والد أبي حيان التيمي ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، وسعيد بن سمعان المدني ( ر د ت س ) مولى الزبرقيين ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي ( خ م ت س ) ، وسعيد بن مرجانة ، وسعيد بن المسيب ( ع ) ، وسعيد بن أبي هند ( بخ د ) ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ( ع ) ، وسلمان الأغر ( ع ) ، وسلمة بن الأزرق ( س ق ) ، وسلمة الليثي ( د ق ) ، وسليمان بن حبيب المحاربي ( ق ) قاضي دمشق ، وسليمان بن سنان المدني ( س ) ، وسليمان بن يسار ( ع ) ، وسنان بن أبي سنان الدؤلي ( م ) ، وشتير ( د ) ، ويقال : سمير بن نهار العبدي ، وشداد أبو عمار الدمشقي ( ت ق ) ، وشريح بن هانئ الحارثي ، وشفي بن ماتع الأصبحي المصري ( عخ ت س ) ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ( د ) ، وشهر بن حوشب ( 4 ) ، وصالح بن درهم الباهلي ( د ) ، وصالح بن أبي صالح ( ت ) مولى عمرو بن حريث ، وصالح بن نبهان مولى التوأمة ( د ت ق ) ، وصعصعة بن مالك ( د ) والد زفر بن صعصعة على خلاف فيه ، وصهيب العتواري ( س ) ، والضحاك بن شرحبيل ( د ) ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ( ت ) ، وضمضم بن جوس الهفاني اليمامي ( 4 ) ، وطارق بن مخاشن ( د سي ) ، وطاوس بن كيسان ( ع ) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( م ) ، وعامر بن سعد البجلي ( د س ) ، وعامر بن شراحيل الشعبي ( ع ) ، وعباد بن أبي سعيد المقبري ( د س ق ) ، وعباس الجشمي ( 4 ) ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري ( س ) ، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري ( م ت ) نسيب ابن سيرين ، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، وأبو سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي المصري ( بخ ) ، وعبد الله بن رباح الأنصاري ( م د س ) ، وعبد الله بن سعد ( بخ ) مولى عائشة ، وعبد الله بن أبي سليمان ( بخ ) ، وعبد الله بن شقيق ( بخ م ت س ) ، وعبد الله بن ضمرة السلولي ( ت ق ) ، وعبد الله بن عباس ( ع ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( س ) ، وقيل : عبيد الله ( س ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي ( د ت س ) ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود ( د ) ، وعبد الله بن عمرو بن عبد القاري ( س ق ) ، وعبد الله بن فروخ مولى عائشة ( م د ) ، وعبد الله بن يامين الطائفي ( ق ) ، وعبد الحميد بن سالم ( ق ) ، وعبد الرحمن بن آدم ( د ) صاحب السقاية مولى أم برثن ، وعبد الرحمن بن أذينة ( ق ) قاضي البصرة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( س ) ، وعبد الرحمن بن حجيرة الخولاني المصري ( د ت سي ق ) ، وعبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي ( د ) ، وعبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ( س ) جد أسباط بن محمد القرشي ، وعبد الرحمن بن سعد ( د ق ) مولى الأسود بن سفيان ، وعبد الرحمن بن سعد المقعد ( م ) ، وعبد الرحمن بن الصامت ( د س ) ويقال : ابن الهضاض ويقال : ابن الهضهاض الدوسي ( بخ ) ابن عم أبي هريرة ، ويقال : ابن أخيه ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ( خد س ) ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ( خ م س ) ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ( س ) ، وعبد الرحمن بن أبي كريمة ( د ت ) والد إسماعيل السدي ، وعبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة ( م س ) ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ( ع ) ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ع ) ، وعبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ( رم 4 ) ، وعبد العزيز بن مروان بن الحكم ( د ) والد عمر بن عبد العزيز ، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( سي ) على خلاف فيه ، وعبد الملك بن يسار ( س ) مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله بن أبي رافع ( م 4 ) مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( ع ) ، وأبو يحيى عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي ( بخ د ت عس ق ) ، وعبيد بن حنين ( خ ت س ) ، وعبيد بن سلمان الطابخي ( ق ) ، وعبيد بن أبي عبيد ( د ق ) مولى أبي رهم ، وعبيد بن عمير الليثي ( م ) ، وعبيدة بن سفيان الحضرمي ( م س ق ) ، وعثمان بن أبي سودة الشامي ( بخ ت ق ) ، وعثمان بن شماس ( سي ) على خلاف فيه ، وعثمان بن عبد الله بن موهب التيمي ( تم ) ، وعجلان ( خت م 4 ) مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة والد محمد بن عجلان ، وعجلان مولى المشمعل ( س ) ، وعراك بن مالك ( ع ) ، وعروة بن الزبير ( خ م د ت سي ) ، وعزرة بن تميم ( س ) ، وعطاء بن أبي رباح ( ع ) ، وعطاء بن أبي علقمة بن الحارث بن نوفل ( سي ) ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ( ق ) ، وعطاء بن ميناء ( ع ) مولى ابن أبي ذباب ، وعطاء بن يزيد الليثي ( خ م س ق ) ، وعطاء بن يسار ( ع ) ، وعطاء مولى ابن أبي أحمد ( ت س ق ) ، وعطاء مولى أم صبية الجهنية ( س ) ، وعطاء الزيات ( س ) إن كان محفوظا ، وعكرمة بن خالد المخزومي ( ت ) ، وعكرمة مولى ابن عباس ( خ 4 ) ، وعلقمة بن بجالة بن الزبرقان ( بخ ) ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( س ) ، وعلي بن رباح اللخمي ( د س ) ، وعلي بن شماخ السلمي ( د سي ) على خلاف فيه ، وعمار بن أبي عمار ( د ت س ) مولى بني هاشم ، وعمارة ( ر 4 ) ويقال : عمرو بن أكيمة الليثي ، وعمر بن الحاكم بن ثوبان ( خت ) ، وعمر بن الحكم بن رافع الأنصاري ( خت م ت س ) ، وعمر بن خلدة الزرقي ( د ق ) قاضي المدينة ، وعمرو بن دينار ( ق ) ، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي ( خ م د س ) ، وعمرو بن سليم الزرقي ( سي ) ، وعمرو بن عاصم بن سفيان بن عبدالله الثقفي ( بخ د ت س ) ، وعمرو بن عمير ( د ) ، وعمرو بن قهيد بن مطرف ( س ) ويقال : قهيد بن مطرف ( س ) ، وعمرو بن ميمون الأودي ( سي ) ، وعمير بن الأسود العنسي ( ق ) ، وعمير بن هانئ العنسي ( د ) ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ( خ د ) ، وعوف بن الحارث بن الطفيل ( د س ) رضيع عائشة ، والعلاء بن زياد العدوي ( ق ) ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ( ع ) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( ت ) ، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي ( خ م د ت س ) ، وقسامة بن زهير المازني ( س ) ، والقعقاع بن حكيم ( س ) مرسل ، وقيس بن أبي حازم البجلي ( خ م ت ) ، وكثير بن مرة الحضرمي ( ق ) ، وكعب المدني ( ت ) ، وكليب بن شهاب الجرمي ( د ت س ) والد عاصم بن كليب ، وكميل بن زياد النخعي ( سي ) ، وكنانة مولى صفية ( بخ ) ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ( خ م ت س ق ) ، ومجاهد بن جبر المكي ( ع ) ، وابنه المحرر بن أبي هريرة ( س ق ) ، ومحمد بن إياس بن البكير الليثي ( د ) ، ومحمد بن ثابت ( ت ق ) ، ومحمد بن زياد الجمحي ( ع ) ، ومحمد بن سيرين ( ع ) ، ومحمد بن شرحبيل العبدري ( بخ ) ، ومحمد بن أبي عائشة المدني ( م د س ق ) ، ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي ( عخ م ت س ق ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ( م ت س ق ) ، ومحمد بن عبد الرحمن ( س ) يقال : ابن أبي ذباب ، ومحمد بن عمار بن سعد القرظ ( ت ) ، ومحمد بن عمرو بن عطاء العامري ( ق ) على خلاف فيه ، ومحمد بن عمير ( س ) ، ومحمد بن قيس بن مخرمة القرشي ( م ت س ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( بخ د ق ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ت ) ولم يسمع منه ، ومحمد بن المنكدر ( د ) ، ومروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي ( د س ) ، ومضارب بن حزن التميمي ( ق ) ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ( س ق ) ، والمطوس ( د ق ) ويقال : أبو المطوس ويقال : والد أبي المطوس ( 4 ) ، ومعبد بن عبد الله بن هشام القرشي ( ق ) والد زهرة بن معبد ، والمغيرة بن أبي بردة العبدري ( 4 ) ، ومكحول الشامي ( د ت ) مرسل ، والمنذر بن مالك العبدي ، مرسل ، وموسى بن طلحة بن عبيد الله المدني ( م ت س ) ، وموسى بن وردان القرشي ( بخ د ت سي ق ) ، وموسى بن يسار المطلبي مولى قيس بن مخرمة ( خت م د س ق ) ، وميمون بن مهران الجزري ( ق ) ، وميناء بن أبي ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف ( ت ) ، ونافع بن جبير بن مطعم ( خ م س ق ) ، ونافع بن عباس مولى أبي قتادة ( خ م د ) ، ونافع بن أبي نافع البزاز مولى أبي أحمد ( د ت س ) ، ونافع مولى عبد الله بن عمر ( خ م ) ، والنضر بن سفيان الدؤلي ( س ) ، ونعيم بن عبد الله المجمر ( خ م د س ) ، وهمام بن منبه ( ع ) ، وهلال بن أبي هلال ( بخ د س ق ) والد محمد بن هلال المدني ، والهيثم بن أبي سنان ( خ ) ، وواثلة بن الأسقع ( ق ) ، والوليد بن رباح ( بخ د ت ق ) ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي ( د ) ، وأبو الحباب يحيى بن أبي صالح ( ت ) ، ويحيى بن النضر الأنصاري ( بخ ق ) ، ويحيى بن يعمر البصري ( د س ) ، ويزيد بن الأصم ( بخ م 4 ) ، ويزيد بن رومان ( ق ) مرسل ، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير ( ق ) ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ( بخ د ) ، ويزيد بن عبد الرحمن الأودي ( بخ ت ق ) والد إدريس بن يزيد ، ويزيد بن هرمز ( م سي ) ، ويزيد مولى المنبعث ( ت ) ، ويعلى بن عقبة ( س ) ، وأبو مرة يعلى بن مرة الكوفي ( بخ ) ، ويوسف بن ماهك ( د ت ق ) ، وأبو إدريس الخولاني ( خ م س ق ) ، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ( سي ) ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ( م س ق ) ، وأبو أيوب المراغي ( م ) ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة ( س ) ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( ع ) ، وأبو تميمة الهجيمي ( 4 ) ، وأبو ثور الأزدي ( ت ) ، وأبو جعفر المدني ( بخ د ت سي ق ) يقال : إنه محمد بن علي بن الحسين ، وأبو الجوزاء الربعي ( س ) ، وأبو حازم الأشجعي ( ع ) ، وأبو الحكم البجلي ( ت ) وليس بعبد الرحمن بن أبي نعم فيما قيل ، وأبو الحكم ( س ق ) مولى بني ليث ، وأبو حميد ( ق ) مولى مسافع يقال : إنه عبد الرحمن بن سعد المقعد ، وأبو حي المؤذن ( د ) ، وأبو خالد البجلي ( بخ ت ق ) والد إسماعيل بن أبي خالد ، وأبو خالد الوالبي ( د ت ق ) ، وأبو خالد ( د ) مولى آل جعدة بن هبيرة ، وأبو رافع الصائغ ( ع ) ، وأبو الربيع المدني ( بخ ت ) ، وأبو رزين الأسدي ( بخ م د س ق ) ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ( ع ) ، وأبو زيد ( س ) ، وأبو السائب ( رم 4 ) مولى هشام بن زهرة ، وأبو سعد الخير الحمصي ( د ق ) ويقال : أبو سعيد ، وأبو سعيد بن أبي المعلى المدني ( ت ) ، وأبو سعيد الأزدي الشنائي ( د ) ، وأبو سعيد المقبري ( ع ) ، وأبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز ( م س ق ) ، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد ( ع ) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ( ع ) ، وأبو السليل القيسي ( ت ) ، وأبو سهم ( ق ) ، وهو وهم والصواب أبو سلمة ، وأبو الشعثاء ، المحاربي ( م 4 ) والد أشعث بن أبي الشعثاء ، وأبو صالح الأشعري ( ق ) ، وأبو صالح الحنفي ( سي ) ، وأبو صالح الخوزي ( بخ ت ق ) ، وأبو صالح السمان ( ع ) ، وأبو صالح مولى ضباعة ( ت ) ، وأبو الصلت ( ق ) ، وأبو الضحاك ( فق ) ، وأبو العالية الرياحي ( ت ) ، وأبو عبد الله الدوسي ( د ق ) ابن عم أبي هريرة ، وأبو عبد الله القراظ ( م س ) ، وأبو عبد الله المدني ( س ) مولى الجندعيين ، وأبو عبد العزيز ( بخ ) ، وأبو عبد الملك ( بخ ) مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، وأبو عبيد مولى ابن أزهر ( ع ) ، وأبو عثمان التبان ( خت م د س ) ، وأبو عثمان الطنبذي ( بخ مق د ت ق ) ، وأبو عثمان النهدي ( ع ) ، وأبو عثمان آخر ( ت ) ، وأبو علقمة ( رم د س ) مولى بني هاشم ، وأبو عمر الغداني ( د س ) ، وأبو غطفان بن طريف المري ( م د ) ، وأبو قلابة الجرمي ( س ) ، وأبو كباش العيشي ( ت ) ، وأبو كثير السحيمي ( بخ م 4 ) ، وأبو المتوكل الناجي ( س ) ، وأبو مدلة ( ت ق ) مولى عائشة أم المؤمنين ، وأبو مرة ( بخ ) مولى عقيل بن أبي طالب ، وأبو مريم الأنصاري ( بخ د ت ) ، وأبو مزاحم المدني ( ت ) ، وأبو مزرد ( بخ ) ، وأبو المهزم البصري ( د ت ق ) ، وأبو ميمونة المدني ، وأبو هاشم الدوسي ( د ) ابن عم أبي هريرة ، وأبو الوليد مولى عمرو بن حريث ، وأبو يحيى ( بخ م ق ) مولى آل جعدة بن هبيرة ، وأبو يحيى ( عخ د س ق ) يقال : إنه الأسلمي ، وأبو يونس ( بخ م د ت ) مولى أبي هريرة ، وابن حسنة الجهني ( بخ ) ، وابن سيلان ( د ) ، وابن مكرز الشامي ( د ) ، وابن وثيمة النصري ( ت ق ) ، وكريمة بنت الحسحاس المزنية ( عخ ) ، وأم الدرداء الصغرى ( ق ) . قال البخاري : روى عنه نحو من ثمانمائة رجل أو أكثر من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم . وقال عمرو بن علي : نزل المدينة ، وكان مقدمه وإسلامه عام خيبر ، وكانت خيبر في المحرم سنة سبع . وقال الواقدي : كان ينزل ذا الحليفة ، وله بها دار تصدق بها على مواليه فباعوها من عمرو بن بزيع . وقال داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن لبيبة الطائفي : أتيت أبا هريرة وهو في المسجد ، فقال ابن خثيم لعبد الرحمن : صفه لي ، فقال : رجل آدم بعيد ما بين المنكبين ذو ظفيرتين أفرق التنيتين . وقال الزهري عن عبد الرحمن الأعرج : سمعت أبا هريرة يقول : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت امرأ مسكينا أأصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا ، فقال : من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني . فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ، ثم قبضها إلي ، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا بعد سمعته منه . أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، فذكره . قال سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة : مات أبو هريرة ، وعائشة سنة سبع وخمسين . وقال أبو الحسن المدائني ، وعلي ابن المديني ، ويحيى بن بكير ، وخليفة بن خياط ، وعمرو بن علي : مات أبو هريرة سنة سبع وخمسين . وقال ضمرة بن ربيعة ، والهيثم بن عدي ، وأبو معشر المدني ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وغيرهم : مات سنة ثمان وخمسين . وقال الواقدي ، وأبو عبيد ، وأبو عمر الضرير ، وابن نمير : مات سنة تسع وخمسين . قال الواقدي : وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وهو صلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين ، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين ، وكان الوالي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس فصلى على أم سلمة في شوال ، ثم توفي بعد ذلك في هذه السنة . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
أبو هريرة الدوسي اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحافظ الصحابة . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : ابن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : ابن هانئ ، وقيل : ابن ثرمل ، وقيل : ابن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : ابن عمير ، وقيل : يزيد بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك . قال هشام بن الكلبي : اسمه عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس . وهكذا قال خليفة في نسبه ، إلا أنه قال : عتاب بدل عيان ، ومنبه بدل هنية . ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وكنيته أبو الأسود ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ، وكناه أبا هريرة ، قيل : لأجل هرة كان يحمل أولادها ، وقيل : إن اسم أمه ميمونة بنت صبيح
الجزء 4 · الصفحة 601
من كنيته أبو هريرة ع - أبو هريرة الدوسي اليماني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحافظ الصحابة . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : ابن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : ابن هانئ ، وقيل : ابن ثرمل ، وقيل : ابن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : ابن عمير ، وقيل : يزيد بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك . قال هشام بن الكلبي : اسمه عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس . وهكذا قال خليفة في نسبه ، إلا أنه قال : عتاب بدل عيان ، ومنبه بدل هنية . ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وكنيته أبو الأسود ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ، وكناه أبا هريرة ، قيل : لأجل هرة كان يحمل أولادها ، وقيل : إن اسم أمه ميمونة بنت صبيح . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكثير الطيب ، وعن أبي بكر ، وعمر ، والفضل بن عباس بن عبد المطلب ، وأبي بن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة ، وبصرة بن أبي بصرة الغفاري ، وكعب الأحبار . وعنه : ابنه المحرر ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأنس ، وواثلة ، وجابر ، ومروان بن الحكم ، وقبيصة بن ذؤيب ، وسعيد بن المسيب ، وسلمان الأغر ، وقيس بن أبي حازم ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، وأبو أسامة بن سهل بن حنيف ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ، والأغر أبو مسلم ، وابن فارض ، وبسر بن سعيد ، وبشير بن نهيك ، وبعجة الجهني ، وثابت بن عياض الأحنف ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وحميد وأبو سلمة ابنا عبد الرحمن بن عوف ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وحنظلة بن علي الأسلمي ، وخباب صاحب المقصورة ، وخلاس بن عمرو الهجري ، والحكم بن ميناء ، وخالد بن غلاق ، وأبو قيس زياد بن رباح ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وزرارة بن أبي أوفى ، وسالم أبو الغيث ، وسالم مولى شداد بن الهاد ، وأبو سعيد المقبري ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، والحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وسليمان بن يسار ، وأبو الحباب سعيد بن يسار ، وسنان بن أبي سنان ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وشريح بن هانئ ، وشفي بن ماتع ، وطاوس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وعطاء ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن رباح الأنصاري ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث المصري ، وسعيد بن الحارث الأنصاري ، وسعيد بن سمعان ، وسعيد بن مرجانة ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب ، وعبد الرحمن بن سعد المقعد ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، وعبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ، وعبد الرحمن بن مهران ، والأعرج ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعبيدة بن سفيان الحضرمي ، وعطاء بن ميناء ، وعطاء بن يزيد الليثي ، وأبو سعيد مولى ابن كريز ، وعجلان مولى فاطمة ، وعراك بن مالك ، وعبيد بن حنين ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وعطاء بن يسار ، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، وموسى وعيسى ابنا طلحة بن عبيد الله ، وعروة بن الزبير ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومحمد بن أبي عائشة ، وأبو السائب ، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة ، ومحمد بن زياد الجمحي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، وموسى بن يسار المدني ، ونافع بن جبير بن مطعم ، ونافع مولى ابن عمر ، ونافع مولى أبي قتادة ، ويوسف بن ماهك ، والهيثم بن أبي سنان ، ويزيد بن هرمز ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبو تميمة الهجيمي ، ويزيد بن الأصم ، وموسى بن وردان ، وأبو الشعثاء المحاربي ، وأبو صالح السمان ، وأبو غطفان بن طريف المري ، وأبو يحيى مولى آل جعدة ، وأبو يونس مولاه ، وأبو كثير السحيمي ، وأبو علقمة مولى بني هاشم ، وأبو عثمان الطنبذي ، وأبو عبد الله القراط ، وأبو المهزم البصري ، وأبو رزين الأسدي ، ونعيم بن عبد الله المجمر ، وهمام بن منبه ، والصلت بن قويدر وآخرون كثيرون . قال البخاري : روى عنه نحو من ثمان مائة رجل ، أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم . قال عمرو بن علي : كان مقدمه وإسلامه عام خيبر ، وكانت خيبر في المحرم سنة سبع . وقال الأعرج عن أبي هريرة : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله الموعد إني كنت امرأ مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملء بطني ، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، فحضرت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجلسا ، فقال : من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ، ثم قبضتها إلي ، فوالذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعد . رواه أحمد في مسنده والبخاري ومسلم والنسائي من حديث الزهري عن الأعرج بهذا ، ومن حديث الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة نحوه ، وهو من علامات النبوة ؛ فإن أبا هريرة كان أحفظ من كل من يروي الحديث في عصره ، ولم يأت عن أحد من الصحابة كلهم ما جاء عنه . وقال ابن عيينة عن هشام بن عروة : مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين ، وفيها أرخه خليفة ، وعمرو بن علي ، وأبو بكر ، وجماعة . وقال ضمرة بن ربيعة ، والهيثم بن عدي ، وأبو معشر : مات سنة ثمان . وقال الواقدي ، وأبو عبيد ، وغيرهما : مات سنة تسع . زاد الواقدي : وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وهو صلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين ، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين ، ثم توفي بعد ذلك فيها . قلت : هذا من أغلاط الواقدي الصريحة ؛ فإن أم سلمة بقيت إلى سنة إحدى وستين ، ثبت في صحيح مسلم ما يدل على ذلك ، كما سيأتي في ترجمتها ، والظاهر أن التي صلى عليها ، ثم مات معها في السنة هي عائشة ، كما قال هشام بن عروة : إنهما ماتا في سنة واحدة . ومن فضائله ما رواه النسائي في العلم من السنن أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء ، فقال له زيد : عليك أبا هريرة ؛ فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكره إذ خرج علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا ، فقال : " عودوا للذي كنتم فيه ، قال زيد : فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤمن على دعائنا ، ثم دعا أبو هريرة ، فقال : اللهم إني أسألك ما سألاك صاحبي ، وأسألك علما لا ينسى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : آمين ، فقلنا : يا رسول الله ، ونحن نسأل الله تعالى علما لا ينسى ، فقال : سبقكم بها الغلام الدوسي . وقال طلحة بن عبيد الله أحد العشرة : ولا شك أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم نسمع . وقال ابن عمر : أبو هريرة خير مني وأعلم . وقال ابن خزيمة : قال سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن المحرر بن أبي هريرة : اسم أبي عبد عمرو ، وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : كان اسمي عبد شمس . قال ابن خزيمة : ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن إسنادا من سفيان بن حسين عن الزهري اللهم إلا أن يكون له اسمان قبل إسلامه ، فأما بعد إسلامه فلا أنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير اسمه فسماه عبد الله ، كما ذكره أبو عبيد ، انتهى . وفي "مغازي" ابن إسحاق : حدثني بعض أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة قال : كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر ، فسميت في الإسلام عبد الرحمن ، رواه الحاكم في " المستدرك " . وروى : ابن السكن من طريق إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، واسمه عبد الرحمن بن صخر ، فذكر حديثا ، قال ابن السكن : لم أجده مسمى إلا في هذه الرواية . وروى الدولابي في "تاريخه " بإسناد له عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سماه عبد الله ، واستعمله عمر على البحرين ، ثم عزله ، ثم أراده على العمل فأبى ، وتأمر على المدينة غير مرة في أيام معاوية . وقال ابن عبد البر : ولكثرة الاضطراب في اسمه واسم أبيه لم يصح عندي في اسمه شيء يعتمد عليه . قلت : الرواية التي ساقها ابن خزيمة أصح ما ورد في ذلك ، ولا ينبغي أن يعدل عنها ؛ لأنه روى ذلك عن الفضل بن موسى السيناني ، عن محمد بن عمرو ، وهذا إسناد صحيح متصل ، وبقية الأقوال إما ضعيفة السند أو منقطعة .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
أبو هريرة الدوسي : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : كان عبد شمس فغير ، وغير ذلك ، قيل
الجزء 5 · الصفحة 128
6881 - أبو هريرة الدوسي : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : كان عبد شمس فغير ، وغير ذلك ، قيل : روى عنه ثمانمائة ، تأخر منهم المقبري وهمام وموسى بن وردان ومحمد بن زياد الجمحي ، كان حافظا متثبتا ذكيا مفتيا ، صاحب صيام وقيام ، قال عكرمة : كان يسبح في اليوم اثني عشر ألف تسبيحة ، ولي إمرة المدينة مرات ، توفي 57 ، وقال جماعة : 59 ع .
تقريب التهذيب▼
أبو هريرة الدوسي ، الصحابي الجليل ، حافظ الصحابة ، اختلف في اسمه واسم أبيه ، قيل : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : ابن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : ابن هانئ ، وقيل : ابن مل ، وقيل : ابن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : ابن عمير ، وقيل : يزيد بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث . هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ، ونقطع بأن عبد شمس وعبد نهم غير بعد أن أسلم ، واختلف في أيها أرجح ؛ فذهب كثيرون إلى الأول ، وذهب جمع من النسابين إلى عمرو بن عامر
الجزء 1 · الصفحة 1218
8493 - [ ع ] أبو هريرة الدوسي ، الصحابي الجليل ، حافظ الصحابة ، اختلف في اسمه واسم أبيه ، قيل : عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : ابن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : ابن هانئ ، وقيل : ابن مل ، وقيل : ابن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : ابن عمير ، وقيل : يزيد بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث . هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ، ونقطع بأن عبد شمس وعبد نهم غير بعد أن أسلم ، واختلف في أيها أرجح ؛ فذهب كثيرون إلى الأول ، وذهب جمع من النسابين إلى عمرو بن عامر ، مات سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان ، وقيل : تسع وخمسين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة .
الثقات▼
أبو هريرة الدوسي ، ودوس : قبيلة من اليمن ، اختلفوا في اسمه : فمنهم من قال : عبد شمس ، ومنهم من قال : عبد عمرو ، ومنهم من قال : سكين بن عمرو ، ومنهم من قال : عمير بن عامر بن عبد ود ، وقد قيل : إن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم ، ومنهم من قال : كان اسمه عبد نهم ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وهذا أشبه
الجزء 3 · الصفحة 284
أبو هريرة الدوسي ، ودوس : قبيلة من اليمن ، اختلفوا في اسمه : فمنهم من قال : عبد شمس ، ومنهم من قال : عبد عمرو ، ومنهم من قال : سكين بن عمرو ، ومنهم من قال : عمير بن عامر بن عبد ود ، وقد قيل : إن اسمه عبد عمرو بن عبد غنم ، ومنهم من قال : كان اسمه عبد نهم ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ، وهذا أشبه ، مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ، وكان قد دعا : اللهم لا يدركنى سنة ستين ، وأكثر ما كان ينزل دار الخليفة .
تاريخ الإسلام▼
أبو هريرة الدوسي
الجزء 2 · الصفحة 560
124- ع : أبو هريرة الدوسي . ودوس قبيلة من الأزد . في اسمه ، واسم أبيه عدة أقوال أشهرها عبد الرحمن بن صخر وكان اسمه قبل الإسلام عبد شمس ، وقال : كناني أبي بأبي هريرة ، لأني كنت أرعى غنما فوجدت أولاد هر وحشية ، فأخذتهم ، فلما رآهم أخبرته ، فقال : أنت أبو هر . قال : وكان اسمي في الجاهلية عبد شمس . وقال المحرر بن أبي هريرة : اسم أبي : عبد عمرو بن عبد غنم . وساق ابن خزيمة من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عبد شمس ، وقال : هذه دلالة واضحة أن اسمه كان عبد شمس ، فإنه إسناد متصل ، وهو أحسن إسنادا من سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن المحرر ، اللهم إلا أن يكون كان له اسمان قبل الإسلام . وقال أحمد بن حنبل : اسمه عبد شمس ، ويقال : عبد غنم ، ويقال سكين . وقال ابن أبي حاتم : اسمه عبد شمس ، ويقال : عبد غنم ، ويقال : عامر ، قال : وسمي في الإسلام عبد الله ، ويقال : عبد الرحمن . وقد استوعب الحافظ ابن عساكر أكثر ما ورد في اسمه . وكان أحد الحفاظ المعدودين في الصحابة . روى عنه ابن عباس ، وأنس ، وجابر ، وسعيد بن المسيب ، وعلي بن الحسين ، وعروة ، والقاسم ، وسالم ، وعبيد الله بن عبد الله ، والأعرج ، وهمام بن منبه ، ومحمد بن سيرين ، وحميد بن عبد الرحمن الزهري ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وأبو صالح السمان ، وزرارة بن أوفى ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، وأبوه ، وسعيد بن مرجانة ، وشهر بن حوشب ، وأبو عثمان النهدي ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق كثير . قدم من أرض دوس مسلما هو وأمه وقت فتح خيبر . قال البخاري : روى عنه ثمان مائة رجل أو أكثر . قلت : روي له نحو من خمسة آلاف حديث وثلاث مائة وسبعين حديثا ، في الصحيحين ، منها ثلاث مائة وخمسة وعشرون حديثا ، وانفرد البخاري أيضا له بثلاثة وتسعين ، ومسلم بمائة وتسعين . وبلغنا أنه كان رجلا آدم ، بعيد ما بين المنكبين ، ذا ضفيرتين ، أفرق الثنيتين ، يخضب شيبته بالحمرة ، ولما أسلم كان فقيرا من أصحاب الصفة ، ذاق جوعا وفاقة ، ثم استعمله عمر وغيره ، وولي إمرة المدينة في زمن معاوية ، فمر في السوق يحمل حزمة حطب ، وهو يقول : أوسعوا الطريق للأمير . وقال أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن رافع : قلت لأبي هريرة : لم اكتنيت بأبي هريرة ؟ قال : أما تفرق مني ! قلت : بلى والله إني لأهابك ، قال : كنت أرعى غنم أهلي ، وكانت لي هريرة صغيرة ، فكنت أضعها في شجرة بالليل ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي ، فلقبت بها ، وكان من أصحاب الصفة . أخرجه الترمذي . وقال المقبري ، عن أبي هريرة قلت : يا رسول الله ، أسمع منك أشياء فلا أحفظها ، فقال : " ابسط رداءك " ، فبسطته ، فحدث حديثا كثيرا ، فما نسيت شيئا حدثني به . وقال الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحفظنا لحديثه . وقال الأعرج : سمعت أبا هريرة يقول : إنكم تقولون : إني أكثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله الموعد ، كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني ، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما : " من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني " ، فبسطت ثوبي ، حتى قضى حديثه ، ثم ضممته إلي فما نسيت شيئا سمعته بعد . وقال أبو معشر ، عن محمد بن قيس قال : كان أبو هريرة يقول : لا تكنوني أبا هريرة ، كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبا هر ، قال لي : " ثكلتك أمك أبا هر " ، والذكر خير من الأنثى . وقال ابن سيرين : كان أبو هريرة أبيض لينا لحيته حمراء . وقال ابن المسيب ، عن أبي هريرة : شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال قيس بن أبي حازم عنه : جئت يوم خيبر بعدما فرغوا من القتال . وقال ابن سيرين ، عنه : لقد رأيتني أصرع بين القبر والمنبر من الجوع ، حتى يقول الناس : مجنون . وتمخط مرة بردائه فقال : الحمد لله الذي يمخط أبا هريرة في الكتان ، لقد رأيتني وإني لأخر من الجوع ، فيجلس الرجل على صدري ، فأرفع رأسي ، فأقول : ليس الذي ترى ، إنما هو الجوع . وقال أبو كثير السحيمي : حدثني أبو هريرة قال : والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي إلا أحبني ، قلت : وما علمك بذاك ؟ قال : إن أمي كانت مشركة ، وكنت أدعوها إلى الإسلام ، وكانت تأبى علي ، فدعوتها يوما ، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره ، فأتيته أبكي ، وسألته أن يدعو لها ، فقال : " اللهم اهد أم أبي هريرة " ، فخرجت أعدو أبشرها ، فأتيت فإذا الباب مجاف ، وسمعت خضخضة الماء ، وسمعت حسي فقالت : كما أنت ، ثم فتحت ، وقد لبست درعها ، وعجلت عن خمارها ، فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح ، فأخبرته فقلت : ادع الله يا رسول الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين ، فقال : اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحببهم إليهما " . هذا حديث صحيح ، أظنه في مسلم . أيوب ، عن محمد قال : تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق ، فتمخط فيه ، وقال : بخ بخ ، يتمخط أبو هريرة في الكتان ، لقد رأيتني أخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة ، يجيء الجائي يظن بي جنونا . شعبة ، عن محمد بن زياد قال : رأيت على أبي هريرة كساء خز . وقال قتادة وغير واحد : كان أبو هريرة يلبس الخز . قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن خباب بن عروة قال : رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء . إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن أبي هريرة قال : هاجرت ، فأبق مني غلام في الطريق ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بايعته ، وجاء الغلام ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة هذا غلامك " ، قلت : هو حر لوجه الله ، فأعتقته . عفان : حدثنا سليم بن حيان ، عن أبيه ، سمع أبا هريرة يقول : نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان ، بطعام بطني وعقبة رجلي ، وكنت أخدم إذا نزلوا ، وأحدوا إذا ركبوا ، فزوجنيها الله ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة إماما . ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أكريت نفسي من ابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي ، فقالت لي : لتردن حافيا ، ولتركبن قائما ، ثم زوجنيها الله بعد . وقد دعا لنفسه ، وأمن النبي صلى الله عليه وسلم على دعائه . فقال النسائي : أخبرنا محمد بن صدران قال : حدثنا الفضل بن العلاء ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن قيس ، عن أبيه ، أن رجلا جاء زيد بن ثابت ، فسأله عن شيء ، فقال : عليك بأبي هريرة ، بينما أنا وأبو هريرة وفلان ذات يوم في المسجد ندعو ونذكر ربنا ، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا ، فقال : " عودوا للذي كنتم فيه " ، فدعوت أنا وصاحبي ، فأمن النبي صلى الله عليه وسلم على دعائنا ، ثم دعا أبو هريرة فقال : اللهم إني أسألك مثل صاحبي ، وأسألك علما لا ينسى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " آمين " ، فقلنا : يا رسول الله نحن نسألك كذلك ، فقال : " سبقكما بها الغلام الدوسي " . قال الطبراني : لا يروى إلا بهذا الإسناد . وقال أبو نضرة العبدي ، عن الطفاوي قال : قرأت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر ، فلم أر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه ، فدخلت عليه ذات يوم ومعه كيس فيه نوى أو حصى يسبح به . وقال ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن مالك بن أبي عامر الأصبحي قال : جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله فقال : يا أبا محمد أرأيت هذا اليماني ، يعني أبا هريرة ، أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ؟ قال : أما أن يكون سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا أشك ، كنا أهل بيوتات وعمل وغنم ، فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار ، وكان مسكينا لا مال له ، ضيفا على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يده مع يده ، ولا أجد أحدا فيه خير ، يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل . وقال محمد بن سعد : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن زياد بن مينا قال : كان ابن عباس ، وابن عمر ، وأبو سعيد ، وأبو هريرة ، وجابر يفتون بالمدينة ، ويحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا ، وهؤلاء الخمسة ، إليهم صارت الفتوى . وقال أبو سعد السمعاني : سمعت أبا المعمر المبارك بن أحمد الأزجي يقول : سمعت أبا القاسم يوسف بن علي الزنجاني الفقيه يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآباذي ، يقول : سمعت أبا الطيب يقول : كنا في حلقة النظر بجامع المنصور ، فجاء شاب خراساني ، فسأل عن مسألة المصراة ، فطالب بالدليل ، فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها ، فقال الشاب ، وكان حنفيا : أبو هريرة غير مقبول الحديث ، فما استتم كلامه حتى سقط عليه حية عظيمة من سقف الجامع ، فوثب الناس من أجلها ، وهرب الشاب منها وهي تتبعه ، فقيل له : تب تب ، فقال : تبت فغابت الحية ، فلم ير لها أثر . الزنجاني ممن برع في الفقه على أبي إسحاق ، توفي سنة خمس مائة . وقال حماد بن زيد ، عن العباس بن فروخ الجريري : سمعت أبا عثمان النهدي قال : تضيفت أبا هريرة سبعا ، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا ، يصلي هذا ، ثم يوقظ هذا هذا ويصلي ، فقلت : يا أبا هريرة كيف تصوم ؟ قال : أصوم من أول الشهر ثلاثا . قال الداني : عرض أبو هريرة القرآن على أبي بن كعب قرأ عليه من التابعين : عبد الرحمن بن هرمز . وقال قتيبة بن مهران : حدثنا سليمان بن مسلم : سمعت أبا جعفر يحكي لنا قراءة أبي هريرة في : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ يحزنها شبه الرثاء . وروى عمر بن أبي زائدة ، عن أبيه عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي هريرة أنه كان إذا قرأ بالليل خفض طورا ورفع طورا ، وذكر أنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : وكان أبو هريرة ممن يجهر ببسم الله في الصلاة . وفي البخاري من حديث المقبري : مر أبو هريرة بقوم ، بين أيديهم شاة مصلية ، فدعوه أن يأكل فأبى وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا وما شبع من خبز الشعير . وعن شراحيل أن أبا هريرة كان يصوم الخميس والاثنين . وقال خالد الحذاء عن عكرمة إن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة ، ويقول : أسبح بقدر ذنبي . همام بن يحيى : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن عمر قال لأبي هريرة : كيف وجدت الإمارة ؟ قال : بعثتني وأنا كاره ، ونزعتني وقد أحببتها ، وأتاه بأربع مائة ألف من البحرين قال : أظلمت أحدا ؟ قال : لا ، قال : فما جئت به لنفسك ؟ قال : عشرين ألفا ، قال : من أين أصبتها ؟ قال : كنت أتجر ، قال : انظر رأس مالك ورزقك فخذه ، واجعل الآخر في بيت المال . وقال محمد بن سيرين : استعمل عمر أبا هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة آلاف ، فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه ، قال : لست بعدو الله ولا عدو كتابه ، ولكني عدو من عاداهما ، قال : فمن أين هذا ؟ قال : خيل نتجت لي وغلة رقيق ، وأعطية تتابعت علي ، فنظروا فوجدوه كما قال . ثم بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فأبى . وروى معمر ، عن محمد بن زياد قال : كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة ، فإذا غضب عليه بعث مروان وعزل أبا هريرة ، فلم يلبث أن نزع مروان وبعث أبا هريرة ، فقال لغلام أسود : قف على الباب ، فلا تمنع أحدا إلا مروان ، ففعل الغلام ، ودخل الناس ، ومنع مراون ، ثم جاء نوبة فدخل وقال : حجبنا منك ، فقال : إن أحق من لا ينكر هذا لأنت . قلت : كأنه بدا منه نحو هذا في حق أبي هريرة . وقال ثابت البناني ، عن أبي رافع قال : كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة ، فيركب حمارا ببرذعة ، وخطامه ليف ، فيسير فيلقى الرجل فيقول : الطريق ، قد جاء الأمير . وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب ، فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ، ويضرب برجليه ، فيفزع الصبيان ويفرون . وعن ثعلبة بن أبي مالك قال : أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب ، وهو يومئذ خليفة لمروان ، فقال : أوسع الطريق للأمير . وقال سعيد المقبري : دخل مروان على أبي هريرة في شكواه فقال : شفاك الله يا أبا هريرة ، فقال : اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي قال : فما بلغ مروان القطانين حتى مات . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانئ قال : قال أبو هريرة : اللهم لا تدركني سنة ستين ، فتوفي فيها أو قبلها بسنة . قال الواقدي : توفي أبو هريرة سنة تسع وخمسين ، وله ثمان وسبعون سنة . وهو الذي صلى على عائشة في رمضان سنة ثماني وخمسين . وقال هشام بن عروة : مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين ، تابعه المدائني ، وعلي ابن المديني ، وغيرهما . وقال أبو معشر ، وضمرة ، وعبد الرحمن بن مغراء ، والهيثم بن عدي ويحيى بن بكير : توفي سنة ثمان وخمسين . وقال الواقدي ، وقبله محمد بن إسحاق ، وبعده أبو عبيد ، وأبو عمر الضرير ، ومحمد بن عبد الله بن نمير : توفي سنة تسع وخمسين . وقيل : صلى عليه الوليد بن عتبة بالمدينة ، ثم كتب إلى معاوية بوفاته ، فكتب إلى الوليد : ادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ، وأحسن جوارهم ، فإنه كان ممن ينصر عثمان ، وكان معه في الدار . وقيل : كان الذين تولوا حمل سريره ولد عثمان .
سير أعلام النبلاء▼
أَبُو هُرَيْرَةَ ( ع ) الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ الْحَافِظُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ الْيَمَانِيُّ ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ الْأَثْبَاتِ . اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ جَمَّةٍ ، أَرْجَحُهَا : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ . وَقِيلَ : ابْنُ غَنْمٍ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ : عَبْدَ شَمْسٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ . وَقِيلَ : سُكَيْنُ . وَقِيلَ : عَامِرٌ . وَقِيلَ : بُرَيْرٌ . وَقِيلَ : عَبْدُ بْنُ غَنْمٍ . وَقِيلَ : عَمْرٌو . وَقِيلَ : سَعِيدٌ . وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ . قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ : هُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ ذِي الشَّرَى بْنِ طَرِيفِ بْنِ عِيَانَ بْنِ أَبِي صَعْبِ بْنِ هُنَيَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسِ بْنِ عُدْثَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ وَهَذَا بِعَيْنِهِ قَالَهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي نَسَبِهِ ؛ لَكِنَّهُ قَالَ : " عَتَّابٌ " فِي " عَيَّانَ " ، وَقَالَ : " مُنَبِّهٌ " فِي " هُنَيَّةَ "
الجزء 2 · الصفحة 578
126 - أَبُو هُرَيْرَةَ ( ع ) الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ الْحَافِظُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ الْيَمَانِيُّ ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ الْأَثْبَاتِ . اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَقْوَالٍ جَمَّةٍ ، أَرْجَحُهَا : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ . وَقِيلَ : ابْنُ غَنْمٍ . وَقِيلَ : كَانَ اسْمُهُ : عَبْدَ شَمْسٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ . وَقِيلَ : سُكَيْنُ . وَقِيلَ : عَامِرٌ . وَقِيلَ : بُرَيْرٌ . وَقِيلَ : عَبْدُ بْنُ غَنْمٍ . وَقِيلَ : عَمْرٌو . وَقِيلَ : سَعِيدٌ . وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ . قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ : هُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ ذِي الشَّرَى بْنِ طَرِيفِ بْنِ عِيَانَ بْنِ أَبِي صَعْبِ بْنِ هُنَيَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ فَهْمِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسِ بْنِ عُدْثَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ وَهَذَا بِعَيْنِهِ قَالَهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي نَسَبِهِ ؛ لَكِنَّهُ قَالَ : " عَتَّابٌ " فِي " عَيَّانَ " ، وَقَالَ : " مُنَبِّهٌ " فِي " هُنَيَّةَ " . وَيُقَالُ : كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اسْمُهُ : عَبْدُ شَمْسٍ ، أَبُو الْأَسْوَدِ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ ، وَكَنَّاهُ : أَبَا هُرَيْرَةَ . وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ كُنِّيَ بِأَوْلَادِ هِرَّةٍ بَرِّيَّةٍ ، قَالَ : وَجَدْتُهَا ، فَأَخَذْتُهَا فِي كُمِّي ؛ فَكُنِّيتُ بِذَلِكَ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَأُمُّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - هِيَ : مَيْمُونَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ . حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِلْمًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ - لَمْ يُلْحَقْ فِي كَثْرَتِهِ - وَعَنْ أُبَيٍّ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأُسَامَةَ ، وَعَائِشَةَ ، وَالْفَضْلِ ، وَبُصْرَةَ بْنِ أَبِي بُصْرَةَ ، وَكَعْبِ الْحَبْرِ . حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ ، فَقِيلَ : بَلَغَ عَدَدُ أَصْحَابِهِ ثَمَانِ مِائَةٍ ، فَاقْتَصَرَ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " ، فَذَكَرَ مَنْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْهُ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وَهُمْ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ الزُّهْرِيِّ - وَيُقَالُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَإِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ ، وَأَسْوَدُ بْنُ هِلَالٍ ، وَأَغَرُّ بْنُ سُلَيْكٍ ، وَالْأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَوْسُ بْنُ خَالِدٍ . وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ ، وَبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ ، وَبَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ . وَثَابِتُ بْنُ عِيَاضٍ وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ ، وَثَوْرُ بْنُ عُفَيْرٍ . وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَجَبْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَجُمْهَانُ الْأَسْلَمِيُّ ، وَالْجُلَاسُ . وَالْحَارِثُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَحُرَيْثُ بْنُ قَبِيصَةَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَحُصَيْنُ بْنُ اللَّجْلَاجِ - وَيُقَالُ : خَالِدٌ ، وَيُقَالُ : قَعْقَاعٌ - وَحُصَيْنُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، وَحَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ ، وَحَكِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَحَيَّانُ بْنُ بِسْطَامٍ ، وَالِدُ سُلَيْمٍ . وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَخَالِدُ بْنُ غِلَاقٍ ، وَخَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ ، وَخِلَاسٌ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَذُهَيْلُ بْنُ عَوْفٍ . وَرَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ ، وَرُمَيْحٌ الْجُذَامِيُّ . وَزُرَارَةُ بْنُ أَوَفَى ، وَزُفَرُ بْنُ صَعْصَعَةَ - بِخَلْفٍ - وَزِيَادُ بْنُ ثُوَيْبٍ ، وَزِيَادُ بْنُ رِيَاحٍ ، وَزِيَادُ بْنُ قَيْسٍ ، وَزِيَادٌ الطَّائِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ - وَزَيْدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ . وَسَالِمٌ الْعُمَرِيُّ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَسَالِمٌ أَبُو الْغَيْثِ ، وَسَالِمٌ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ وَسُحَيْمٌ الزُّهْرِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ هِشَامٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، وَسَعِيدُ بْنُ حَيَّانَ ، وَسَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَشْدَقِ ، وَسَعِيدُ ابْنُ مَرْجَانَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَلْمَانُ الْأَغَرُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ ، وَسَلَمَةُ اللَّيْثِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سِنَانٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ . وَشُتَيْرٌ - وَقِيلَ : سُمَيْرُ - بْنُ نَهَارٍ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ ، وَشُفَيُّ بْنُ مَاتِعٍ ، وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ . وَصَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَصَالِحُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَصُهَيْبٌ الْعُتْوَارِيُّ . وَالضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ ، وَضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ . وَطَارِقُ بْنُ مَحَاسِنَ وَطَاوُوسٌ الْيَمَانِيُّ . وَعَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ سَعْدٍ الْبَجَلِيُّ ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، وَعَبَّادٌ أَخُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَعَبَّاسٌ الْجُشَمِيُّ ، وَعَبْدُ الِلَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى عَائِشَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ ابْنِ عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ - وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّوْسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ الْهُذَلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْقَارِّيِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَامِينَ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَالِمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى الْأَسْوَدِ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُقْعَدُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الصَّامِتِ ، وَابْنُ الْهَضْهَاضِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، وَالِدُ السُّدِّيِّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِهْرَانَ ، مُوَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - بِخَلْفٍ - وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَسَارٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ النَّبَوِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ سَلْمَانَ ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ شَمَّاسٍ - بِخَلْفٍ - وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ ، وَعَجْلَانُ ، وَالِدُ مُحَمَّدِ ، وَعَجْلَانَ ، مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ تَمِيمٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ - وَعَطَاءُ بْنُ مِينَا ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ . وَعَطَاءٌ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ ، وَعَطَاءٌ الزَّيَّاتُ - إِنْ صَحَّ - وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ - وَمَا أَظُنُّهُ لَحِقَهُ - وَعِكْرِمَةُ الْعَبَّاسِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ بَجَالَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ شَمَّاخٍ - إِنْ صَحَّ - وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَعُمَارَةُ - وَقِيلَ : عَمْرُو - بْنُ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعٍ ، وَعُمَرُ بْنُ خَلْدَةَ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ قُهَيْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ ، وَعُمَيْرُ بْنُ الْأُسُودِ الْعَنْسِيُّ ، وَعَمِيرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَعَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ ، رَضِيعُ عَائِشَةَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ . وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَقَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ - وَلَمْ يَلْقَهُ - وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ . وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَكَعْبٌ الْمَدَنِيُّ ، وَكُلَيْبُ بْنُ شِهَابٍ ، وَكُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ ، وَكِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ . وَمَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْمُحَرِّرُ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْقَرَظُ . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ - بِخَلْفٍ - وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ - وَلَمْ يَلْحَقْهُ - وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَمُضَارِبُ بْنُ حَزْنٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، وَالْمُطَوَّسُ - وَيُقَالُ : أَبُو الْمُطَوَّسِ - وَمَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَالِدُ زُهْرَةَ . وَالْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ ، وَمَكْحُولٌ - وَلَمْ يَرَهُ - وَالْمُنْذِرُ أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ، وَمُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَمِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَنَافِعُ بْنُ عَبَّاسٍ ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ ، مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ ، وَنَافِعٌ الْعُمَرِيُّ ، وَالنَّضْرُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَنُعَيْمٌ الْمُجَمِّرُ ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَهِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ . وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ . وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَيَحْيَى بْنُ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ - وَلَمْ يَلْحَقْهُ - وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ - وَالِدُ إِدْرِيسَ ، وَيَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ . وَيَزِيدُ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، وَيَعْلَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَيَعْلَى بْنُ مُرَّةَ ، وَيُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ . وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْمَرَاغِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ - فَإِنْ كَانَ الْبَاقِرُ فَمُرْسَلٌ - وَأَبُو الْجَوْزَاءِ الرَّبَعِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ ، وَأَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ ، وَأَبُو الْحَكَمِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ - فَيُقَالُ : هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُقْعَدُ - وَأَبُو حَيٍّ الْمُؤَذِّنُ . وَأَبُو خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ ، وَالِدُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ ، وَأَبُو خَالِدٍ ، مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْمَدَنِيُّ ، وَأَبُو رَزِينٍ الْأَسَدِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الْبَجَلِيُّ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَأَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَأَبُو سَعْدِ الْخَيْرِ - حِمْصِيٌّ ، وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ - وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْمُعَلَّى ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ . وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو السَّلِيلِ الْقَيْسِيُّ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْحَنَفِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى ضُبَاعَةَ ، وَأَبُو الصَّلْتِ ، وَأَبُو الضَّحَّاكِ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْجُنْدَعِيِّينَ . وَأَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، مَوْلَى أُمِّ مِسْكِينٍ . وَأَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، وَأَبُو عُثْمَانَ التَّبَّانُ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ آخَرُ ، وَأَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الْغُدَانِيُّ ، وَأَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ ، وَأَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ - مُرْسَلٌ - وَأَبُو كِبَاشٍ الْعَيْشِيُّ . وَأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ ، وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ ، وَأَبُو مُدِلَّةَ ، مَوْلَى عَائِشَةَ ، وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ ، وَأَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو مُزَاحِمٍ - مَدَنِيٌّ - وَأَبُو مُزَرِّدٍ ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو مَيْمُونَةَ - مَدَنِيٌّ - وَأَبُو هَاشِمٍ الدَّوْسِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، وَأَبُو يَحْيَى مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ ، وَأَبُو يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، هُوَ وَأَبُو يُونُسَ مُوَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . وَابْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ ، وَابْنُ سِيلَانَ ، وَابْنُ مُكَرِّزٍ - شَامِيٌّ - وَابْنُ وَثِيمَةَ النَّصْرِيُّ . وَكَرِيمَةُ بِنْتُ الْحِسْحَاسِ ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى . قَالَ الْبُخَارِيُّ : رُوِي عَنْهُ ، ثَمَانُ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ مَقْدَمُهُ وَإِسْلَامُهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ ، عَامَ خَيْبَرَ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ يَنْزِلُ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَوَالِيهِ ، فَبَاعُوهَا مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَبَّعٍ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لُبَيْنَةَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقَ الثَّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبْيَضَ لَيِّنًا ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ . وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ : قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : " ثَلَاثٌ هُنَّ كُفْرٌ : النِّيَاحَةُ ، وَشَقُّ الْجَيْبِ ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ " . مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ شَمْسٍ ، قَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَقَالَ : هَذِهِ دَلَالَةُ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ عَبْدَ شَمْسٍ . وَهُوَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ اسْمَانِ قَبْلُ . عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمُحَرِّرِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبِي : عَبْدَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ . وَقَالَ الذُّهَلِيُّ : هَذَا أُوْقَعُ الرِّوَايَاتِ عِنْدِي عَلَى الْقَلْبِ . وَاعْتَمَدَهُ النَّسَائِيُّ . أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ : عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ . أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَا تُكَنُّونِي أَبَا هُرَيْرَةَ ؛ كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَا هِرٍّ ، فَقَالَ : ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ ! أَبَا هِرِّ ، وَالذَّكَرُ خَيْرٌ مِنَ الْأُنْثَى . وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُونِي أَبَا هِرٍّ . رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ : قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : لِمَ كَنَّوْكَ أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : أَمَا تَفْرَقُ مِنِّي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، إِنِّي لَأَهَابُكَ ؛ قَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِي ، فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ أَلْعَبُ بِهَا ، فَكَنَّوْنِي بِهَا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لُبَيْنَةَ الطَّائِفِيِّ ، أَنَّهُ وَصَفَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، بِعِيدَ الْمَنْكِبَيْنِ ، أَفْرَقُ الثِّنْيَتَيْنِ ، ذَا ضَفِيرَتَيْنِ . وَقَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ : قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ : أَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مُخْشَوْشِنًا ؟ قَالَ : بَلْ كَانَ لَيِّنًا ، وَكَانَ أَبْيَضَ ، لِحْيَتُهُ حَمْرَاءُ ، يَخْضِبُ . وَرَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ دَوْسٍ . قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي دَوْسٍ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ . هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ . وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : جِئْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ مَا فَرَغُوا مِنَ الْقِتَالِ . الدَّرَاوَرْدِيُّ : حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَيْبَرَ ، وَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ، فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ خَلَفَ سِبَاعِ بْنِ عُرْفُطَةَ - كَانَ اسْتَخْلَفَهُ - فَقَرَأَ فِي السَّجْدَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةِ مَرْيَمَ ؛ وَفِي الْآخِرَةِ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَقُلْتُ : وَيْلٌ لِأَبِي ! قَلَّ رَجُلٌ كَانَ بِأَرْضِ الْأَزْدِ ، إِلَّا وَكَانَ لَهُ مِكْيَالَانِ : مِكْيَالٌ لِنَفْسِهِ ؛ وَآخَرُ يَبْخَسُ بِهِ النَّاسَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ : قَالَ لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ : صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ . وَأَمَّا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ ، فَقَالَ : صَحِبَ أَرْبَعَ سِنِينَ . وَهَذَا أَصَحُّ . فَمِنْ فُتُوحِ خَيْبَرَ إِلَى الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ وَلَيَالٍ . وَقَدْ جَاعَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَاحْتَاجَ ، وَلَزِمَ الْمَسْجِدَ . وَلَمَّا هَاجَرَ ، كَانَ مَعَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ ، فَهَرَبَ مِنْهُ . قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ مِنَ الْجُوعِ ، حَتَّى يَقُولُوا : مَجْنُونٌ . هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَتَمَخَّطَ ، فَمَسَحَ بِرِدَائِهِ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكِتَّانِ . لَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مَنْزِلِ عَائِشَةَ وَالْمِنْبَرِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ مِنَ الْجُوعِ ، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ ، فَيَجْلِسُ عَلَى صَدْرِي ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : لَيْسَ الَّذِي تَرَى ، إِنَّمَا هُوَ الْجُوعُ . قُلْتُ : كَانَ يَظُنُّهُ مَنْ يَرَاهُ مَصْرُوعًا ، فَيَجْلِسُ فَوْقَهُ لِيَرْقِيَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بِتَمْرٍ عَجْوَةً ؛ فَكُنَّا نَقْرِنُ التَّمْرَتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ ؛ وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَرَنَ ، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : قَدْ قَرَنْتُ ، فَاقْرِنُوا . عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ : حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ ؛ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ؛ وَلَقَدْ قَعَدْتُ عَلَى طَرِيقِهِمْ ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبَعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، فَمَرَّ عُمَرُ فَكَذَلِكَ ، حَتَّى مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَفَ مَا فِي وَجْهِي مِنَ الْجُوعِ ، فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْبَيْتَ ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ قِيلَ : أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ فُلَانٌ . فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ - وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافَ الْإِسْلَامِ ، لَا أَهْلَ وَلَا مَالَ إِذَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَةٌ ، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةً ، أَصَابَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا . فَسَاءَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ ، فَقُلْتُ : كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا ، وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ! . وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ ، فَأَتَيْتُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا مُجِيبِينَ ، فَلَمَّا جَلَسُوا ، قَالَ : خُذْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَعْطِهِمْ . فَجَعَلْتُ أُعْطِيَ الرَّجُلَ ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى جَمِيعِهِمْ ؛ وَنَاوَلْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَيَّ مُتَبَسِّمًا ، وَقَالَ : بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ . قُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَاشْرَبْ . فَشَرِبْتُ . فَقَالَ : اشْرَبْ " فَشَرِبْتُ . فَمَا زَالَ يَقُولُ : اشْرَبْ ، فَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسَاغًا ، فَأَخَذَ ، فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ . الْقَعْنَبِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجْتُ يَوْمًا مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَجَدْتُ نَفَرًا ، فَقَالُوا : مَا أَخْرَجَكَ ؟ قُلْتُ : الْجُوعُ . فَقَالُوا : وَنَحْنُ وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا الْجُوعُ . فَقُمْنَا ، فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ " ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ؛ فَدَعَا بِطَبَقٍ فِيهِ تَمْرٌ ، فَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا تَمْرَتَيْنِ . فَقَالَ : كُلُوا هَاتَيْنِ التَّمْرَتَيْنِ ، وَاشْرَبُوا عَلَيْهِمَا مِنَ الْمَاءِ ، فَإِنَّهُمَا سَتُجْزِيَانِكُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا . فَأَكَلْتُ تَمْرَةً ، وَخَبَّأْتُ الْأُخْرَى ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، لِمَ رَفَعْتَهَا ؟ قُلْتُ : لِأُمِّي . قَالَ : كُلْهَا ، فَسَنُعْطِيكَ لَهَا تَمْرَتَيْنِ . عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ - وَاسْمُهُ : يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي إِلَّا أَحَبَّنِي . قُلْتُ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنْ أُمِّي كَانَتْ مُشْرِكَةً ، وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَكَانَتْ تَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا ؛ فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْرَهُ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا أَبْكِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَخَرَجْتُ أَعْدُو أُبَشِّرُهَا ، فَأَتَيْتُ ، فَإِذَا الْبَابُ مُجَافٍ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ، وَسَمِعَتْ حِسِّيَ ، فَقَالَتْ : كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ فَتَحَتْ ، وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا ، وَعَجَّلَتْ عَنْ خِمَارِهَا ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ ؛ فَأَخْبَرْتُهُ ، وَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّيَ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ . الْجَرِيرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنِ الطَّفَاوِيِّ ، قَالَ : نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ نَوَى - أَوْ حَصَى - أَسْفَلَ مِنْهُ سَوْدَاءُ ، فَيُسَبِّحُ ، وَيُلْقِي إِلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا ، أَلْقَى إِلَيْهَا الْكِيسَ ؛ فَأَوْعَتْهُ فِيهِ ، ثُمَّ نَاوَلَتْهُ ؛ فَيُعِيدُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا هُرَيْرَةَ مُؤَذِّنًا . وَكَانَ حِفْظُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْخَارِقُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمَنُ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا تَسْأَلُنِي مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ الَّتِي يَسْأَلُنِي أَصْحَابُكَ ؟ قُلْتُ : أَسْأَلُكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ . فَنَزَعَ نَمِرَةً كَانَتْ عَلَى ظَهْرِي ، فَبَسَطَهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّمْلِ يَدُبُّ عَلَيْهَا ؛ فَحَدَّثَنِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَوْعَبْتُ حَدِيثَهُ ، قَالَ : اجْمَعْهَا فَصُرْهَا إِلَيْكَ فَأَصْبَحْتُ لَا أُسْقِطُ حَرْفًا مِمَّا حَدَّثَنِي . ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقُولُونَ : مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحْدِّثُونَ مِثْلَهُ ! وَإِنَّ إِخْوَانِي الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ، وَكَانَ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ ؛ وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ ، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَلْءِ بَطْنِي ، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ يَوْمًا : إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ جَمِيعَ مَقَالَتِي ، ثُمَّ يُجْمَعُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ ، إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ . فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ ، حَتَّى إِذَا قَضَى مَقَالَتَهُ ، جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي . فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ . الزُّهْرِيُّ - أَيْضًا - عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : تَزْعُمُونَ أَنِّي أُكْثِرُ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا ، أَصْحَبُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَلْءِ بَطْنِي ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنَا يَوْمًا ، وَقَالَ : مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ ، لَمْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَ مِنِّي أَبَدًا ، فَفَعَلْتُ . فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ . وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مَحْفُوظَانِ . قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُضَرَ مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ ؟ قَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ : إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ . ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وِعَاءَيْنِ : فَأَمَّا أَحَدُهُمَا ، فَبَثَثْتُهُ فِي النَّاسِ ؛ وَأُمَّا الْآخَرُ ، فَلَوْ بَثَثْتُهُ ، لَقُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَنْ أَحْفَظِ الصَّحَابَةِ . مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : رُبَّ كِيسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَفْتَحْهُ . يَعْنِي : مِنَ الْعِلْمِ . قُلْتُ : هَذَا دَالٌّ عَلَى جَوَازِ كِتْمَانِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُحَرِّكُ فِتْنَةً فِي الْأُصُولِ ، أَوِ الْفُرُوعِ ؛ أَوِ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ؛ أَمَّا حَدِيثٌ يَتَعَلَّقُ بِحَلٍّ أَوْ حَرَامٍ ، فَلَا يَحِلُّ كِتْمَانُهُ بِوَجْهٍ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى . وَفِي " صَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ : قَوْلُ الْإِمَامِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ ، وَدَعُوا مَا يَنْكِرُونَ ؛ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ! وَكَذَا لَوْ بَثَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ذَلِكَ الْوِعَاءَ ، لَأُوذِيَ ، بَلْ لِقُتِلَ . وَلَكِنَّ الْعَالِمَ قَدْ يُؤَدِّيهِ اجْتِهَادُهُ إِلَى أَنْ يَنْشُرَ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ إِحْيَاءً لِلسُّنَّةِ ، فَلَهُ مَا نَوَى وَلَهُ أَجْرٌ - وَإِنْ غَلِطَ - فِي اجْتِهَادِهِ . رَوَى عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ مَرْوَانَ - زَمِنَ هُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ - أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ كُلَّهُ فَأَبَى ، وَقَالَ : ارْوِ كَمَا رَوَيْنَا . فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ ، تَغَفَّلَهُ مَرْوَانُ ، وَأَقْعَدَ لَهُ كَاتِبًا ثَقِفًا ، وَدَعَاهُ ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ ، وَيَكْتُبُ ذَاكَ الْكَاتِبُ ، حَتَّى اسْتَفْرَغَ حَدِيثَهُ أَجْمَعَ . ثُمَّ قَالَ مَرْوَانُ : تَعْلَمُ أَنَّا قَدْ كَتَبْنَا حَدِيثَكَ أَجْمَعَ ؟ قَالَ : وَقَدْ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فاقرؤوه عَلَيَّ ، فقرؤوه . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَمَا إِنَّكُمْ قَدْ حَفِظْتُمْ ، وَإِنْ تُطِعْنِي تَمْحُهُ . قَالَ : فَمَحَاهُ . سَمِعَهُ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ مِنْهُ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّعَيْزِعَةِ - كَاتِبُ مَرْوَانَ - : أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَجَعْلَ يَسْأَلُهُ ، وَأَجْلَسَنِي خَلْفَ السَّرِيرِ ، وَأَنَا أَكْتُبُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ ، دَعَا بِهِ ، فَأَقْعَدَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ ، فَمَا زَادَ وَلَا نَقَصَ ، وَلَا قَدَّمَ وَلَا أَخَّرَ . قُلْتُ : هَكَذَا فَلْيَكُنِ الْحِفْظُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ . الْوَلِيدُ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : تَوَاعَدَ النَّاسُ لَيْلَةً إِلَى قُبَّةٍ مِنْ قِبَابِ مُعَاوِيَةَ ، فَاجْتَمَعُوا فِيهَا ، فَقَامَ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَصْبَحَ . كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ مِنِّي . سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنِّي عَنْهُ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ ، وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ . الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ لَقِيَ كَعْبًا ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ ، وَيَسْأَلُهُ ؛ فَقَالَ كَعْبٌ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا لَمْ يَقْرَأِ التَّوْرَاةَ أَعْلَمَ بِمَا فِيهَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ؛ فَإِنَّهُ بَيْنَا أَنَا وَهُوَ وَفُلَانٌ فِي الْمَسْجِدِ نَدْعُو ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَقَالَ : عُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ . قَالَ زَيْدٌ : فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُؤَمِّنُ . ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ مِثْلَ مَا سَأَلَاكَ ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِينَ . فَقُلْنَا : وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ عِلْمًا لَا يُنْسَى . فَقَالَ : سَبَقَكُمَا بِهَا الدَّوْسِيُّ . أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " لَكِنْ حَمَّادٌ ضَعِيفٌ . سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : لَتَتْرُكَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ ! وَقَالَ لِكَعْبٍ : لَتَتْرُكَنَّ الْحَدِيثَ ، أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ الْقِرَدَةِ . يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : إِنِّي لَأُحَدِّثُ أَحَادِيثَ ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ ، لَشَجَّ رَأْسِي . قُلْتُ : هَكَذَا هُوَ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : أَقِلُّوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَجَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ بَثِّ الْحَدِيثِ ؛ وَهَذَا مَذْهَبٌ لِعُمَرَ وَلِغَيْرِهِ . فَبِاللَّهِ عَلَيْكَ ، إِذَا كَانَ الْإِكْثَارُ مِنَ الْحَدِيثِ فِي دَوْلَةِ عُمَرَ ، كَانُوا يُمْنَعُونَ مِنْهُ ، مَعَ صِدْقِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ وَعَدَمِ الْأَسَانِيدِ ، بَلْ هُوَ غَضٌّ لَمْ يُشَبْ ؛ فَمَا ظَنُّكَ بِالْإِكْثَارِ مِنْ رِوَايَةِ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ فِي زَمَانِنَا مَعَ طُولِ الْأَسَانِيدِ ، وَكَثْرَةِ الْوَهْمِ وَالْغَلَطِ ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ نَزْجُرَ الْقَوْمَ عَنْهُ ؛ فَيَا لَيْتَهُمْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى رِوَايَةِ الْغَرِيبِ وَالضَّعِيفِ ، بَلْ يَرْوُونَ - وَاللَّهِ - الْمَوْضُوعَاتِ وَالْأَبَاطِيلَ وَالْمُسْتَحِيلَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْمَلَاحِمِ وَالزُّهْدِ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ . فَمَنْ رَوَى ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِبُطْلَانِهِ ، وَغَرَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ، جَانٍ عَلَى السُّنَنِ وَالْآثَارِ ، يُسْتَتَابُ مِنْ ذَلِكَ ؛ فَإِنْ أَنَابَ وَأَقْصَرَ ، وَإِلَّا فَهُوَ فَاسِقٌ ، كَفَى بِهِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ . وَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْلَمْ ، فَلْيَتَوَرَّعْ ، وَلْيَسْتَعِنْ بِمَنْ يُعِينُهُ عَلَى تَنْقِيَةِ مَرْوِيَّاتِهِ . نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ؛ فَلَقَدْ عَمَّ الْبَلَاءُ ، وَشَمِلَتِ الْغَفْلَةُ ، وَدَخَلَ الدَّاخِلُ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يَرْكَنُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ؛ فَلَا عُتْبَى عَلَى الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهَلِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقُولَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قُبِضَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كُنَّا نَخَافُ السِّيَاطَ . خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ حَدِيثِي . فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : كُنْتَ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ فُلَانٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَقَدْ عَلِمْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ سَأَلْتَنِي . قَالَ : وَلِمَ سَأَلْتُكَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَئِذٍ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ : أَمَّا لَا ، فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ . يَحْيَى : ضَعِيفٌ . عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَغَيْرُهُ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ يَبْتَدِئُ حَدِيثَهُ بِأَنْ يَقُولَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ حَدِيثًا ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ ، حَتَّى ارْتَجَّتِ الْأَبْوَابُ بَيْنَهُمَا . هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ . وَعَنْ نَافِعٍ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي جِنَازَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَبَقِيَ يُكْثِرُ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فِي إِسْنَادِهَا الْوَاقِدِيُّ . مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ : أَكْثَرْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ! قَالَ : إِي وَاللَّهِ يَا أُمَّاهُ ؛ مَا كَانَتْ تَشْغَلُنِي عَنْهُ الْمِرْآةُ ، وَلَا الْمُكْحُلَةُ ، وَلَا الدُّهْنُ . قَالَتْ : لَعَلَّهُ . وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَفِيهِ : وَلَكِنِّي أَرَى ذَلِكَ شَغَلَكِ عَمَّا اسْتَكْثَرْتُ مِنْ حَدِيثِي . قَالَتْ : لَعَلَّهُ . وَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَدْفِنُوا الْحَسَنَ فِي الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَقَعَ خِصَامٌ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ : وَاللَّهِ مَا أَنْتَ وَالٍ ، وَإِنَّ الْوَالِيَ لَغَيْرُكَ ، فَدَعْهُ - يَعْنِي : حِينَ أَرَادُوا دَفْنَ الْحَسَنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنَّكَ تَدْخُلُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ ؛ إِنَّمَا تُرِيدُ بِهَا إِرْضَاءَ مَنْ هُوَ غَائِبٌ عَنْكَ - يَعْنِي : مُعَاوِيَةَ . فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ مُغْضَبًا ، وَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ قَالُوا : أَكْثَرَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ! وَإِنَّمَا قَدِمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَسِيرٍ ! . فَقَالَ : قَدِمْتُ - وَاللَّهِ - وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ زِدْتُ عَلَى الثَّلَاثِينَ سَنَةً سَنَوَاتٍ ؛ وَأَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، أَدُورُ مَعَهُ فِي بُيُوتِ نِسَائِهِ ، وَأَخْدِمُهُ ، وَأَغْزُو وَأَحُجُّ مَعَهُ ، وَأُصَلِّي خَلْفَهُ ؛ فَكُنْتُ - وَاللَّهِ - أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِهِ . ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْيَمَانِيَّ - يَعْنِي : أَبَا هُرَيْرَةَ - أَهُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكُمْ ؟ نَسْمَعُ مِنْهُ أَشْيَاءَ لَا نَسْمَعُهَا مِنْكُمْ ، أَمْ هُوَ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، فَلَا أَشُكُّ ، سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ : إِنَّا كُنَّا أَهْلَ بُيُوتَاتٍ وَغَنَمٍ وَعَمَلٍ ، كُنَّا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَفَيِ النَّهَارِ ، وَكَانَ مِسْكِينًا ضَيْفًا عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، يَدُهُ مَعَ يَدِهِ ، فَلَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَلَا تَجِدُ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْ . شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا أَبُو أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ! قَالَ : إِنَّهُ قَدْ سَمِعَ ، وَأَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ ، وَتَحَفَّظُوا مِنَ الْحَدِيثِ ؛ فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نُجَالِسُ أَبَا هُرَيْرَةَ ؛ فَيُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُحَدِّثُنَا عَنْ كَعْبٍ ثُمَّ يَقُومُ ، فَأَسْمَعُ بَعْضَ مَنْ كَانَ مَعَنَا يَجْعَلُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ كَعْبٍ ، وَيَجْعَلُ حَدِيثَ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَا ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرٌ ، مَعَ أَشْبَاهٍ لَهُمْ ، يُفْتُونَ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لَدُنْ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ إِلَى أَنْ تُوُفُّوا . قَالَ : وَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ ، إِلَيْهِمْ صَارَتِ الْفَتْوَى . الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ ، فَسَأَلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ . فَبَعَثَهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - وَكَانَا عِنْدَ عَائِشَةَ - فَذَهَبَ ، فَسَأَلَهُمَا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؛ فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ . فَقَالَ : الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا ، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجْلِسُ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَيُحَدِّثُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا صَاحِبَةَ الْحُجْرَةِ ، أَتُنْكِرِينَ مِمَّا أَقُولُ شَيْئًا ؟ فَلَمَّا قَضَتْ صَلَاتَهَا ، لَمْ تُنْكِرْ مَا رَوَاهُ ؛ لَكِنْ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدَكُمْ . وَكَذَلِكَ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا ذَنْبِي ، إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسَوْا ! . قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُدَلِّسُ . قُلْتُ : تَدْلِيسُ الصَّحَابَةِ كَثِيرٌ ، وَلَا عَيْبَ فِيهِ ؛ فَإِنَّ تَدْلِيسَهُمْ عَنْ صَاحِبٍ أَكْبَرَ مِنْهُمْ ؛ وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ . شَرِيكٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُنَا يَدَعُونَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ . الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مَا كَانَ حَدِيثَ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ . قُلْتُ : هَذَا لَا شَيْءَ ، بَلِ احْتَجَّ الْمُسْلِمُونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا بِحَدِيثِهِ؛ لِحِفْظِهِ وَجَلَالَتِهِ وَإِتْقَانِهِ وَفِقْهِهِ ، وَنَاهِيكَ أَنَّ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيَقُولُ : أَفْتِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . وَأَصَحُّ الْأَحَادِيثِ مَا جَاءَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، وَأَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَيْنَ مِثْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حِفْظِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ ، قَالَ : تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا ؛ فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا : يُصَلِّي هَذَا ، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا ، وَيُصَلِّي هَذَا ، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا . قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَيْفَ تَصُومُ ؟ قَالَ : أَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثًا . ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ . عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ ، يَقُولُ : أُسَبِّحُ بِقَدْرِ دِيَتِي . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ خَالِدٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ : عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ السِّنْدِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ ، فَنَزَلُوا عِنْدَهُ . قَالَ حُمَيْدٌ : فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْ : إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : أَطْعِمِينَا شَيْئًا . قَالَ : فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي الصَّحْفَةِ ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ وَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي ؛ فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ . فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؛ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ ، بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ : التَّمْرَ وَالْمَاءَ . فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ ، وَامْسَحْ عَنْهَا الرُّعَامَ ، وَأَطِبْ مَرَاحَهَا ، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا ؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الْأَدَبِ " عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ . وَوَثَّقَ النَّسَائِيُّ حُمَيْدًا . هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : كَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ صَيْحَتَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ : أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ . يَقُولُ : ذَهَبَ اللَّيْلُ ، وَجَاءَ النَّهَارُ ، وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ . فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ زَوْرَانَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : مَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَإِذَا أَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، حَوْلَهُ حَلْقَةٌ يُحَدِّثُهُمْ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَعْبَرَ ، فَبَكَى ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : حَدَّثَنِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيُّ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ . ثُمَّ اسْتَعْبَرَ فَبَكَى . ثُمَّ قَامَ . ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمًا ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، رَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا ، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا ؛ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَجِيرًا لِابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ ، وَحُمُولَةِ رِجْلِهِ . ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ تَحْتَ اللَّيْلِ ، إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ ، فَأَلْحَقَهُ بِعِيرِي . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ . قُلْتُ : مَا هَذَا التَّكْبِيرُ ؟ قَالَ : شُكْرٌ . قُلْتُ : على مه ؟ قَالَ : كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ بِعُقْبَةِ رِجْلِي ، وَطَعَامِ بَطْنِي ، وَكَانُوا إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بِهِمْ ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ ، فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ ، فَهِيَ امْرَأَتِي . مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، فَقَدِمَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْتَأْثَرْتَ بِهَذِهِ الْأَمْوَالِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَعَدُوَّ كِتَابِهِ ؟ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّ كِتَابِهِ ؛ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا . قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ ؟ قُلْتُ : خَيْلٌ نَتَجَتْ ، وَغَلَّةُ رَقِيقٍ لِي ، وَأُعْطِيَةٌ تَتَابَعَتْ . فَنَظَرُوا ، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، دَعَاهُ عُمَرُ لِيُوَلِّيَهُ ، فَأَبَى . فَقَالَ : تَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طَلَبَ الْعَمَلَ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ : يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ! فَقَالَ : يُوسُفُ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ أُمَيْمَةَ . وَأَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ . قَالَ : فَهَلَّا قُلْتَ خَمْسًا ؟ قَالَ : أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حِلْمٍ ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وَيُنْتَزَعَ مَالِي ، وَيُشْتَمَ عِرْضِي . رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، مُتَّصِلًا بِأَبِي هُرَيْرَةَ . أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ رَوَاحَةَ : أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبُسْرِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ : حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ يَبْعَثُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ؛ فَإِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ ، بَعَثَ مَرْوَانَ ، وَعَزَلَهُ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَعَ مَرْوَانَ ، وَبَعَثَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لِغُلَامٍ أَسْوَدَ : قِفْ عَلَى الْبَابِ ، فَلَا تَمْنَعْ إِلَّا مَرْوَانَ ، فَفَعَلَ الْغُلَامُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ ، وَمُنِعَ مَرْوَانُ . ثُمَّ جَاءَ نَوْبَةً فَدَخَلَ ، وَقَالَ : حُجِبْنَا عَنْكَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَحَقَّ مَنْ لَا أَنْكَرَ هَذَا لَأَنْتَ . رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي " تَارِيخِهِ " عَنِ السِّلَفِيِّ إِجَازَةً . قُلْتُ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ طَيِّبَ الْأَخْلَاقِ . رُبَّمَا نَابَ فِي الْمَدِينَةِ عَنْ مَرْوَانَ أَيْضًا . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ مَرْوَانُ رُبَّمَا اسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَيَرْكَبُ حِمَارًا بِبَرْذَعَةٍ ، وَفِي رَأْسِهِ خُلْبَةٌ مِنْ لِيفٍ ، فَيَسِيرُ ، فَيَلْقَى الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : الطَّرِيقَ ! قَدْ جَاءَ الْأَمِيرُ . وَرُبَّمَا أَتَى الصِّبْيَانَ ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِاللَّيْلِ لُعْبَةَ الْأَعْرَابِ . فَلَا يَشْعُرُونَ ، حَتَّى يُلْقِيَ نَفْسَهُ بَيْنَهُمْ ، وَيَضْرِبَ بِرِجْلَيْهِ ، فَيَفْزَعُ الصِّبْيَانُ ، فَيَفِرُّونَ . وَرُبَّمَا دَعَانِي إِلَى عَشَائِهِ ، فَيَقُولُ : دَعِ الْعِرَاقَ لِلْأَمِيرِ . فَأَنْظُرُ ، فَإِذَا هُوَ ثَرِيدَةٌ بِزَيْتٍ . عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْقُرَظِيِّ : حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ : أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي السُّوقِ يَحْمِلُ حُزْمَةَ حَطَبٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ لِمَرْوَانَ ، فَقَالَ : أَوْسِعِ الطَّرِيقَ لِلْأَمِيرِ . يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ سَكَتَ ، فَإِذَا أَمْسَكَ عَنْهُ ، تَكَلَّمَ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : دِرْهَمٌ يَكُونُ مِنْ هَذَا - وَكَأَنَّهُ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ - أَتَصَدَّقُ بِهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ ، وَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَمِائَةِ أَلْفٍ ، مِنْ مَالِ فُلَانٍ . وَقَالَ حَزْمُ الْقُطَعِيُّ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ ، قَالَ : اغْدُوا فَإِنَّا رَائِحُونَ ؛ وَرُوحُوا فَإِنَّا غَادُونَ . يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فَذَكَرَ حَدِيثَ بَسْطِ ثَوْبِهِ - قَالَ : فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حُدِّثْتُ بِهِ . أَبُو هِلَالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا فِي كِيسِي ، لَرَمَيْتُمُونِي بِالْبَعْرِ ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ : صَدَقَ ، وَاللَّهِ ، لَوْ حَدَّثَهُمْ أَنَّ بَيْتَ اللَّهِ يُهْدَمُ ، أَوْ يُحْرَقُ ، مَا صَدَّقُوهُ . الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ؛ فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ وَفُلَانٌ فِي الْمَسْجِدِ ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَدْعُو ، وَنَذْكُرُ رَبَّنَا . فَجَلَسَ إِلَيْنَا ، فَسَكَتْنَا . فَقَالَ : عُودُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ . فَدَعَوْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَبْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يُؤْمِّنُ . ثُمَّ دَعَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ صَاحِبَايَ هَذَانِ ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى . فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِينَ . فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ عِلْمًا لَا يُنْسَى! قَالَ : سَبَقَكُمَا الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ . تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَهُوَ صَدُوقٌ . هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ - وَهُوَ يُحَدِّثُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً ، فَلَهُ قِيرَاطٌ فَقَالَ : انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ! فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أُنْشِدُكِ بِاللَّهِ ، هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً - الْحَدِيثَ - فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرْسُ الْوَدِيِّ ، وَلَا صَفْقٌ فِي الْأَسْوَاقِ ؛ وَإِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا ؛ أَوْ أَكْلَةً يُطْعِمُنِيهَا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ . رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنَّهُ قَعَدَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَفِيهِ مَشْيَخَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ؛ فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَدِيثِ ، فَلَا يَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ ؛ ثُمَّ يَتَرَاجَعُونَ فِيهِ ، فَيَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ ؛ ثُمَّ يُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ ، فَلَا يَعْرِفُهُ بَعْضُهُمْ ، ثُمَّ يَعْرِفُهُ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا . قَالَ : فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ أَحْفَظُ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " . هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : كَيْفَ وَجَدْتَ الْإِمَارَةَ ؟ قَالَ : بَعَثْتَنِي وَأَنَا كَارِهٌ ، وَنَزَعْتَنِي ، وَقَدْ أَحْبَبْتُهَا . وَأَتَاهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ . فَقَالَ : مَا جِئْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : عِشْرِينَ أَلْفًا . قَالَ : مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَهَا ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَّجِرُ . قَالَ : انْظُرْ رَأْسَ مَالِكَ وَرِزْقَكَ فَخُذْهُ ، وَاجْعَلِ الْآخَرَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجْهَرُ فِي صِلَاتِهِ : " بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا الْمَعْمَرِ الْمُبَارَكَ بْنَ أَحْمَدَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنَ عَلِيٍّ الزِّنْجَانِيَّ الْفَقِيهَ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَآبَادِيَّ : سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ النَّظَرِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ ، فَجَاءَ شَابٌّ خُرَاسَانِيٌّ ، فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْمُصَرَّاةِ فَطَالَبَ بِالدَّلِيلِ ، حَتَّى اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْوَارِدِ فِيهَا . فَقَالَ ، وَكَانَ حَنَفِيًّا : أَبُو هُرَيْرَةَ غَيْرُ مَقْبُولِ الْحَدِيثِ . فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ ، حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ سَقْفِ الْجَامِعِ ، فَوَثَبَ النَّاسُ مِنْ أَجْلِهَا ، وَهَرَبَ الشَّابُّ مِنْهَا ، وَهِيَ تَتْبَعُهُ . فَقِيلَ لَهُ : تُبْ ، تُبْ . فَقَالَ : تُبْتُ . فَغَابَتِ الْحَيَّةُ ، فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ . إِسْنَادُهَا أَئِمَّةٌ . وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي حِفْظِ مَا سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَدَائِهِ بِحُرُوفِهِ . وَقَدْ أَدَّى حَدِيثَ الْمُصْرَّاةِ بِأَلْفَاظِهِ ، فَوَجَبَ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِهِ ، وَهُوَ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ . وَقَدْ وَلِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْبَحْرَيْنِ لِعُمَرَ ، وَأَفْتَى بِهَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُطَلَّقَةِ طَلْقَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بِهَا آخَرُ ، ثُمَّ بَعْدَ الدُّخُولِ فَارَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ . هَلْ تَبْقَى عِنْدَهُ عَلَى طَلْقَتَيْنِ - كَمَا هُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ - أَوْ تُلْغَى تِلْكَ التَّطْلِيقَةُ ، وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى الثَّلَاثِ ، كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ إِصَابَةَ الزَّوْجِ تَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ ، كَمَا هَدَمَتْ إِصَابَتُهُ لَهَا الثَّلَاثَ . فَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنْ إِصَابَةَ الزَّوْجِ الثَّانِي ، إِنَّمَا هِيَ غَايَةُ التَّحْرِيمِ الثَّابِتِ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ؛ فَهُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ ، وَالْمُطَلَّقَةُ دُونَ الثَّلَاثِ لَمْ تَحْرُمْ ، فَلَا تَرْفَعُ الْإِصَابَةُ مِنْهَا شَيْئًا . وَبِهَذَا أَفْتَى أَبُو هُرَيْرَةَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَوْ أَفْتَيْتَ بِغَيْرِهِ ، لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا . وَكَذَلِكَ أَفْتَى أَبُو هُرَيْرَةَ فِي دِقَاقِ الْمَسَائِلِ مَعَ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ عَمِلَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ تُخَالِفُ الْقِيَاسَ ، كَمَا عَمِلُوا كُلُّهُمْ بِحَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا خَالَتِهَا . وَعَمِلَ أَبُو حُنَيْفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِحَدِيثِهِ : أَنَّ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّهُ يُفْطِرُ ، فَتَرَكَ الْقِيَاسَ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا مَالِكٌ عَمِلَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ . مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَهُ : أَنَّهُ لَا يُغْسَلُ لِطَهَارَتِهِ عِنْدَهُ . بَلْ قَدْ تَرَكَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِيَاسَ لِمَا هُوَ دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَهْقَهَةِ ، لِذَاكَ الْخَبَرِ الْمُرْسَلِ . وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَثِيقَ الْحِفْظِ ، مَا عَلِمْنَا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ . بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ جَالِسًا فِي الشَّمْسِ فَقُلِّصَتْ عَنْهُ ، فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ مَجْلِسِهِ . بَقِيٌّ : حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ ، لَآمَنَ بِي كُلُّ يَهُودِيٍّ عَلَى الْأَرْضِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَالَ : وَأَبَقَ لِي غُلَامٌ ؛ فَلَمَّا قَدِمْتُ ، وَبَايَعْتُ ، إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ . فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا غُلَامُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقَهُ . وَرَوَى أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنْ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِبِنْتِهِ : لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ ؛ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللَّهَبَ . الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ : سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَأَلَنِي قَوْمٌ مُحْرِمُونَ عَنْ مُحِلِّينَ أَهْدَوْا لَهُمْ صَيْدًا . فَأَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ . ثُمَّ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ : لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا ، لَأَوْجَعْتُكَ . زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُوسَى : أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ الْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفَا عُقْدَةٍ ، لَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ . شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَيَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَتَيِ الْمِنْبَرِ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ . فَلَا يَزَالُ يُحَدِّثُ حَتَّى يَسْمَعَ فَتْحَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ لِخُرُوجِ الْإِمَامَةِ ، فَيَجْلِسُ . أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ . فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ . الْمُتَمَسِّكُ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى خَبَطِ الشَّوْكِ أَوْ جَمْرِ الْغَضَى . أَبُو يُونُسَ هَذَا : اسْمُهُ : سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، مِنْ مَوَالِي أَبِي هُرَيْرَةَ ، صَدُوقٌ ، وَهَذَا أَعْلَى شَيْءٍ يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامٍ ، وَالْخِضْرُ بْنُ حَمُّوَيْهِ إِجَازَةً ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ : أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ : حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ الْحَنَفِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تَنْطِحَ ذَاتُ قَرْنٍ جَمَّاءَ . الصَّلْتُ هَذَا ، كَنَّاهُ النَّسَائِيُّ : أَبَا الْأَحْمَرِ ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ - يَعْنِي : الْمَرْوَزِيَّ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ ، عَنْ عَمَّارٍ . قُلْتُ : وَيَرْوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الصَّلْتُ ، عَنْ أَبِي الْأَحْمَرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : الصَّلْتُ بْنُ قُوَيْدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : حَدَّثَنِي عَنْهُ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ . ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ بَكَى فِي مَرَضِهِ : فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ ، وَلَكِنْ عَلَى بُعْدِ سَفَرِي ، وَقِلَّةِ زَادِي ، وَأَنِّي أَمْسَيْتُ فِي صُعُودٍ ، وَمَهْبِطُهُ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا يُؤْخَذُ بِي . مَالِكٌ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ مَرْوَانُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي شَكْوَاهُ ، فَقَالَ : شَفَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَأَحِبَّ لِقَائِي . قَالَ : فَمَا بَلَغَ مَرْوَانُ أَصْحَابَ الْقَطَا ، حَتَّى مَاتَ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مِسْحَلٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِمَوْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : انْظُرْ مَنْ تَرَكَ ، فَأَعْطِهِمْ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَأَحْسِنْ جِوَارَهُمْ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَصَرَ عُثْمَانَ ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ . قَالَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُمَّ ، لَا تُدْرِكُنِي سَنَةَ سِتِّينَ فَتُوُفِّيَ فِيهَا ، أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ يَنْزِلُ ذَا الْحُلَيْفَةِ . وَلَهُ بِالْمَدِينَةِ دَارٌ ، تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَوَالِيهِ . وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَلَهُ ثَمَانُ وَسَبْعُونَ سَنَةً . وَهُوَ صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ، قَالَ : وَهُوَ صَلَّى عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ خِلَافُ هَذَا . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ مَاتَا سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ بِسَنَتَيْنِ . تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَخَلِيفَةُ ، وَالْمَدَائِنِيُّ ، وَالْفَلَّاسُ . وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ ، وَضَمْرَةُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ ، وَالْهَيْثَمُ ، وَغَيْرُهُمْ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : سَنَةَ تِسْعٍ . كَالْوَاقِدِيِّ . وَقِيلَ : صَلَّى عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الْأَمِيرُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَشَيَّعَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ . وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " ، وَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . أَخَذَ عَنْهُ : الْأَعْرَجُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ، وَطَائِفَةٌ . وَذَكَرْتُهُ فِي " تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ " . فَهُوَ رَأْسٌ فِي الْقُرْآنِ ، وَفِي السُّنَّةِ ، وَفِي الْفِقْهِ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ النَّحَّاسُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ - وَأَنَا بِسِجِسْتَانَ أُصَنِّفُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَبَا هُرَيْرَةَ كَثَّ اللِّحْيَةِ ، أَسْمَرَ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ غِلَاظٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أُحِبُّكَ . فَقَالَ : أَنَا أَوَّلُ صَاحِبِ حَدِيثٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا . فِي " الْكُنَى " لِأَبِي أَحْمَدَ : أَبُو بُكَيْرٍ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ رَجُلٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا اسْتَثْقَلَ رَجُلًا ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وَأَرِحْنَا مِنْهُ . حَدَّثَ بِهَذَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السَّاجِ ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ : قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : تَمَخَّطَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبُ كَتَّانٍ ، فَقَالَ : بَخٍ بَخٍ ! أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ ، يَجِيءُ الرَّجُلُ يَظُنُّ بِي جُنُونًا . شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ : رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كِسَاءَ خَزٍّ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : نَشَأْتُ يَتِيمًا ، وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا . قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ عُرْوَةَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ . وَفِي " سُنَنِ النَّسَائِيِّ " : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، دَعَا لِنَفْسِهِ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا لَا يُنْسَى . فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِينَ . قَالَ الدَّانِيُّ : عَرَضَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْقُرْآنَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ : الْأَعْرَجُ . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَحْكِي لَنَا قِرَاءَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ يُحْزِنُهَا شِبْهَ الرِّثَاءِ . مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِابْنَتِهِ : لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ ؛ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللَّهَبَ . هَذَا صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَكَأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى تَحْرِيمِ الذَّهَبِ عَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا . أَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ تَخْتَالُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ ، وَتَفْخَرُ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ؛ كَمَا فِيمَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءً . مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا نَسْأَلُهُ عَنْهَا . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ " الْإِحْكَامِ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ " : الْمُتَوَسِّطُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْفَتَاوَى : عُثْمَانُ ، أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنَسٌ ، أَبُو سَعِيدٍ ، أَبُو مُوسَى ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، سَلْمَانُ ، جَابِرٌ ، مُعَاذٌ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ . فَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَقَطْ ، يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ مِنْ فُتْيَا كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ صَغِيرٌ . وَيُضَافُ إِلَيْهِمْ : الزُّبَيْرُ ، طَلْحَةُ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، مُعَاوِيَةُ . ثُمَّ بَاقِي الصَّحَابَةِ مُقِلُّونَ فِي الْفُتْيَا ، لَا يُرْوَى عَنِ الْوَاحِدِ إِلَّا الْمَسْأَلَةُ وَالْمَسْأَلَتَانِ . ثُمَّ سَرَدَ ابْنُ حَزْمٍ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ : أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَجَرِيرٌ ، وَحَسَّانُ . مِزْوَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ مَوْلَى آلِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ لِي فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ . فَقَبَضَهُنَّ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ ؛ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ ؛ فَأَدْخِلْ يَدَكَ ، فَخُذْ ، وَلَا تَنْثُرْهُنَّ نَثْرًا . فَقَالَ : فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكُنَّا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ ؛ وَكَانَ الْمِزْوَدُ مُعَلَّقًا بِحَقْوِي ، لَا يُفَارِقُ حَقْوِي؛ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، انْقَطَعَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الطُّوسِيُّ ، وَشُهْدَةُ ، وَتُجْنَى الْوَهْبَانِيَّةُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا طَرَّادٌ الزَّيْنَبِيُّ : أَخْبَرَنَا هِلَالٌ الْحَفَّارُ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، عِنْدَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدٍ لِي . قَالَ : جِئْ بِهِ . فَجِئْتُ بِالْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : هَاتِ نِطْعًا ، فَجِئْتُ بِالنِّطْعِ ، فَبَسَطَهُ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى التَّمْرِ ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَمْرَةً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ . فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي ؛ حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ؛ فَجَمَعَهُ ؛ فَقَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُو فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا ، وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَقَالَ لِي : اقْعُدْ . فَقَعَدْتُ ، فَأَكَلْتُ ؛ وَفَضُلَ تَمْرٌ ، فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ فِي الْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا ، فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ ، وَلَا تَكْفَأْ فَيُكْفَأْ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَا كُنْتُ أُرِيدُ تَمْرًا إِلَّا أَدْخَلْتُ يَدِي ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ خَمْسِينَ وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَكَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَ رَحْلِي ؛ فَوَقَعَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَذَهَبَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدُ بِهِ سَهْلٌ ، وَهُوَ صَالِحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهُوَ فِي " أَمَالِي " ابْنِ شَمْعُونَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، عَنْ حَفْصٍ الرَّبَالِيِّ . مُسْنَدُهُ : خَمْسَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا . الْمُتَّفَقُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْهَا ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ . وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا .
علل الإسناد
الإرسال
الإدراك
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(4 عالم)
وسنده صحيح ، وأصله عند البخاري بلفظ : فما نسيت شيئا سمعته بعد
الصحابي الجليل ، حافظ الصحابة
وقد جاء هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة ، عن عمير بن هانئ ، قال : كان أبو هريرة يقول : تشبثوا بصدغي معاوية ، اللهم لا تدركني سنة ستين
صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحافظ الصحابة
والمعتمد في وفاة أبي هريرة قول هشام بن عروة ، وقد تردد البخاري فيه ، فقال : مات سنة سبع وخمسين
كان حافظا متثبتا ذكيا مفتيا ، صاحب صيام وقيام ، قال عكرمة : كان يسبح في اليوم اثني عشر ألف تسبيحة
وعثمان بن شماس ( سي ) على خلاف فيه
وعلي بن شماخ السلمي ( د سي ) على خلاف فيه
مرسل
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحافظ الصحابة . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا
وعطاء الزيات ( س ) إن كان محفوظا
ومحمد بن عمرو بن عطاء العامري ( ق ) على خلاف فيه
وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ( سي ) على خلاف فيه
وزفر بن صعصعة بن مالك ( س ) على خلاف فيه
وصعصعة بن مالك ( د ) والد زفر بن صعصعة على خلاف فيه
مرسل
ويزيد بن رومان ( ق ) مرسل
وزيد بن أسلم ( ت ) ، وقيل : لم يسمع منه
والقعقاع بن حكيم ( س ) مرسل
ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ت ) ولم يسمع منه
النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) الكثير الطيب
يروي في(32 كتاب)
- الأحاديث المختارة(٢٣)
- السنن الكبرى(١٬٤٩٤)
- الشمائل المحمدية(٢٦)
- المستدرك على الصحيحين(٧٧٧)
- المطالب العالية(٣٢٧)
- المعجم الأوسط(١٬٣٣٣)
- المعجم الصغير(١٤٨)
- المعجم الكبير(١٢١)
- المنتقى(١٧٠)
- جامع الترمذي(٦٣١)
- سنن أبي داود(٥٨٦)
- سنن ابن ماجه(٦٥٤)
- سنن البيهقي الكبرى(٢٬٠٨٢)
- سنن الدارقطني(٤٤٠)
- سنن النسائي(٦٥٣)
- سنن سعيد بن منصور(٦١)
- شرح مشكل الآثار(٨٧٣)
- شرح معاني الآثار(٦٥٧)
- صحيح ابن حبان(١٬٤٠٣)
- صحيح ابن خزيمة(٤٥٩)
- صحيح البخاري(١٬٠٤٨)
- صحيح مسلم(١٬٤٠١)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٨٩١)
- مسند أحمد(٣٬٩٦٩)
- مسند البزار(٢٬٤٩٩)
- مسند الحميدي(٢٥١)
- مسند الدارمي(٢٧٦)
- مسند الطيالسي(٣٢٣)
- مسند عبد بن حميد(٦٠)
- مصنف ابن أبي شيبة(١٬٠٢٩)
- مصنف عبد الرزاق(٦٨٤)
- موطأ مالك(١٦٦)
روى عن(47)
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب١٢٨ رواية
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق٣٩ رواية
- صعائشة بنت أبي بكر الصديق٢٨ رواية
- صالفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم٢١ رواية
- صأبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو وهو حديلة ، وهو اسم أمه ، ويقال لبني عمرو هذا بنو حديلة وهو ابن مالك بن النجار ، واسمه تيم اللات ، ويقال : تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر١٩ رواية
- صعبد الله بن سلام بن الحارث١٧ رواية
- صبصرة بن أبي بصرة : حميل بن بصرة١٣ رواية
- صعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف١١ رواية
- صحميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار.٨ رواية
- صأسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل٧ رواية
- صعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم ، ويقال : ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان٧ رواية
- صحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار٦ رواية
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف٦ رواية
- صأحد الصحابة٥ رواية
- صسلمان٥ رواية
- كعب بن ماتع٤ رواية
- صأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار٣ رواية
- صجعفر بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي٣ رواية
- صعمرو بن ثابت بن وقيش ، ويقال : أقيش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل ، وقد ينسب إلى جده٣ رواية
- صكعب بن عجرة ، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وهشام بن محمد بن الكلبي : هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فران بن بلي بن الحاف بن قضاعة ، وقال ابن البرقي نحو ذلك إلا أنه قال : ابن سواد بن امرئ القيس بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فاران بن بلي٣ رواية
- صأبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف, قيل : اسمه خالد ، وقيل : شيبة ، وقيل : هشام ، وقيل : هشيم , وقيل : مهشم٢ رواية
- صزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار٢ رواية
- صسعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر : خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر٢ رواية
- صسهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، ويقال : سهل بن سعد بن سعد بن مالك ، والأول أصح٢ رواية
- صعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، ويقال : ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر٢ رواية
- صعبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب٢ رواية
- صعوف بن مالك بن أبي عوف٢ رواية
- صأبو ذر ، قيل اسمه : جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن عفان ، وقيل اسمه : برير بن جنادة ، وقيل : ابن جندب ، وقيل : ابن عشرقة ، وقيل : ابن جندب بن عبد الله ، وقيل : ابن السكن١ رواية
- صالعباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف١ رواية
- صتميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن وداع ، ويقال : ذراع ، ابن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم ، وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان١ رواية
- صحذيفة بن اليمان ، وهو حذيفة بن حسيل ، ويقال : حسل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك ، ويقال : ابن اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان١ رواية
- صخالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بم مالك بن النجار : وهو تيم الله ، ابن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ١ رواية
- صخبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس١ رواية
- صخريم بن فاتك ، وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك : القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة١ رواية
- صزينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة١ رواية
- صسعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- صسعيد بن العاص بن أبي أحيحة : سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- صسهل بن أبي حثمة : عبد الله ، وقيل : عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج١ رواية
- صسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب١ رواية
- صطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- صعبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج١ رواية
- صعبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- صعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الورد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن ثامر بن عنس وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان١ رواية
- فلان١ رواية
- مخبر١ رواية
- مولى لعبد الله بن عمرو١ رواية
- صهند بنت أبي أمية : حذيفة , ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
روى عنه(200)
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل : إسماعيل ، وقيل : اسمه وكنيته واحد٣٬٦٤٩ رواية
- ذكوان٣٬٢٧٣ رواية
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم٢٬٠٠٨ رواية
- عبد الرحمن بن هرمز١٬٩٤٨ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين١٬٣٦٦ رواية
- سعيد بن أبي سعيد : كيسان١٬١٤١ رواية
- عبد الرحمن بن يعقوب٧٦٥ رواية
- سلمان٦٠٨ رواية
- همام بن منبه بن كامل بن سيج٥٦٥ رواية
- أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله , قيل : اسمه هرم ، وقيل : عمرو ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : جرير٤٤٨ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم٤١٦ رواية
- محمد بن زياد٣٧٦ رواية
- حميد بن عبد الرحمن بن عوف٣٣٢ رواية
- كيسان٣٢٦ رواية
- نفيع بن رافع٣٠٤ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود٢٧٨ رواية
- عطاء بن يسار٢٦٢ رواية
- بشير بن نهيك٢٠٧ رواية
- عجلان١٩٩ رواية
- الحسن بن أبي الحسن : يسار١٧٨ رواية
- عراك بن مالك ، وقال خليفة بن خياط : عراك بن مالك من بني حماس بن مبشر بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة١٧٠ رواية
- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، قيل اسمه : محمد ، وقيل : أبو بكر١٦٩ رواية
- عكرمة١٦٧ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح١٥٤ رواية
- طاووس بن كيسان ، يقال اسمه : ذكوان١٤٤ رواية
- سلمان١٤٠ رواية
- سعيد بن يسار ، والصحيح أنه غير سعيد بن مرجانة١٣٨ رواية
- حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب١٢١ رواية
- الأغر١١٨ رواية
- صالح بن نبهان ، وهو صالح بن أبي صالح ، وقال أبو زرعة الرازي : هو صالح بن صالح بن نبهان١١٣ رواية
- سليمان بن يسار١٠٦ رواية
- سالم٨٥ رواية
- صعبد الرحمن بن مل ، ويقال : ابن ملي بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة ، ويقال : خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة٨٤ رواية
- أبو كثير ، قيل : يزيد بن عبد الرحمن ، وقيل : يزيد بن عبد الله بن أذينه ، وقيل : ابن غفيلة٨٢ رواية
- يزيد بن الأصم بن عبيد بن معاوية بن عبادة بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، واسم الأصم عمرو ، ويقال : عبد عمرو ، بن عبيد٨١ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد٨٠ رواية
- الوليد بن رباح٧٨ رواية
- عبد الرحمن بن أبي عمرة : عمرو بن محصن ، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن مبذول ، وقيل اسمه : أسيد بن مالك ، وقال محمد بن سعد : اسمه يسير بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول ، وهو عامر بن مالك بن النجار٧٧ رواية
- زرارة بن أوفى٧١ رواية
- عبد الله بن شقيق٦٩ رواية
- موسى بن يسار٦٩ رواية
- شهر بن حوشب٦٦ رواية
- رجل٦٤ رواية
- سليم بن جبير ، ويقال : ابن جبيرة٥٩ رواية
- عطاء بن يزيد٥٩ رواية
- نعيم بن عبد الله٥٨ رواية
- عمار بن أبي عمار٥٧ رواية
- مسعود بن مالك٥٧ رواية
- أبو عثمان : سعيد ، وقيل : عمران٥٦ رواية
- خلاس بن عمرو٥٥ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب٥٣ رواية
- مالك بن أبي عامر ، ويقال اسم أبي عامر : عمرو٥٣ رواية
- يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود٥٢ رواية
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي٥١ رواية
- أبو السائب ، يقال اسمه : عبد الله بن السائب٥٠ رواية
- أبو المهزم : يزيد ، وقيل : عبد الرحمن بن سفيان٥٠ رواية
- أبو علقمة٥٠ رواية
- بسر بن سعيد٤٨ رواية
- عبيد الله بن عبد الله بن موهب٤٨ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان٤٧ رواية
- موسى بن وردان٤٧ رواية
- حميد بن عبد الرحمن٤٦ رواية
- عبد الرحمن بن حجيرة ، وهو : ابن مجيرة الأكبر٤٥ رواية
- ضمضم بن جوس ، ويقال : ابن الحارث بن جوس٤٤ رواية
- عبد الرحمن بن أبي نعم٤٤ رواية
- سعد بن عبيد٤٣ رواية
- عطاء بن ميناء٤٣ رواية
- أبو ميمونة ، قيل : سليم ، وقيل : سلمان ، وقيل : سلمى ، وقيل : أسامة٤٠ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، ويقال : عبد الله بن إبراهيم بن قارظ٤٠ رواية
- سعيد بن سمعان٣٩ رواية
- عيسى بن طلحة بن عبيد الله٣٩ رواية
- أبو سفيان ، قيل : وهب ، وقيل : قزمان٣٨ رواية
- كليب بن شهاب بن المجنون٣٨ رواية
- عبد الله بن رباح٣٧ رواية
- نافع٣٦ رواية
- المغيرة بن أبي بردة ، ويقال : ابن عبد الله بن أبي بردة ، ويقال : عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة .٣٥ رواية
- سعيد ابن مرجانة ، وهو ابن عبد الله٣٤ رواية
- داود بن فراهيج٣٣ رواية
- عبد الله بن رافع ، ويقال : ابن أبي رافع٣٣ رواية
- قيس بن أبي حازم : حصين بن عوف ، ويقال : عوف بن عبد الحارث ، ويقال : عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة , ويقال : كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم , ويقال : دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان٣٢ رواية
- محرر بن أبي هريرة٣٢ رواية
- المطوس٣٠ رواية
- عجلان٣٠ رواية
- محمد بن كعب بن سليم ، وقيل : محمد بن كعب بن حيان بن سليم بن أسد٢٩ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب٢٩ رواية
- موسى بن طلحة بن عبيد الله٢٩ رواية
- أبو جعفر٢٨ رواية
- عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال : عيذ الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين٢٨ رواية
- أبو الربيع٢٧ رواية
- أوس بن أبي أوس : خالد٢٧ رواية
- حنظلة بن علي بن الأسقع٢٧ رواية
- عبد الرحمن بن الصامت ، وقيل : ابن هضاض ، وقيل : ابن الهضهاض ، وقيل : ابن الهضاب٢٧ رواية
- عمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث٢٧ رواية
- قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة٢٧ رواية
- مسلم بن يسار٢٦ رواية
- حصين بن اللجلاج ، ويقال : خالد ، ويقال : القعقاع ، ويقال : أبو العلاء٢٥ رواية
- عبد الرحمن بن ماعز٢٥ رواية
- نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف٢٥ رواية
- الحارث بن مخلد٢٤ رواية
- ثابت بن قيس٢٤ رواية
- زياد بن رياح , ويقال : أبو رباح٢٤ رواية
- عبد الرحمن بن آدم ، يقال له: ابن أم برثن ، وقيل : ابن برثم٢٤ رواية
- عبيد الله بن عبد الله٢٤ رواية
- عمرو أو عمير بن الأسود٢٤ رواية
- محمد بن أبي عائشة ، ويقال : ابن عبد الرحمن بن أبي عائشة٢٤ رواية
- هلال بن أبي هلال٢٤ رواية
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق٢٣ رواية
- حريث , يقال : ابن سليم ، ويقال : ابن سليمان ، ويقال : ابن عمار٢٣ رواية
- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب٢٣ رواية
- سليم بن أسود بن حنظلة٢٣ رواية
- عبيد بن أبي عبيد : كثير٢٣ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة٢٣ رواية
- إسحاق ، يقال : ابن عبد الله٢٢ رواية
- عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال عمر وعمرو أصح وهو ابن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي٢٢ رواية
- دينار٢١ رواية
- زياد بن النضر٢١ رواية
- نافع بن أبي نافع٢١ رواية
- يوسف بن ماهك بن بهزاد ، وقيل : إنه يوسف بن مهران ، والصحيح أنه غيره٢١ رواية
- أبو خالد , يقال : اسمه سعيد ، ويقال : هرمز ، ويقال : كثير٢٠ رواية
- صأسعد بن سهل بن حنيف٢٠ رواية
- ثابت بن عياض ، وقال ابن سعد : ابن الأحنف بن عياض٢٠ رواية
- سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية٢٠ رواية
- عبيد بن حنين٢٠ رواية
- عمارة بن أكيمة ، وقيل : عمار ، وقيل : عمرو ، وقيل : عامر٢٠ رواية
- كثير بن عبيد٢٠ رواية
- سالم بن أبي الجعد : رافع١٩ رواية
- سمير بن نهار ، وقيل : شتير١٩ رواية
- عبد الرحمن بن أبي كريمة : نهشل١٩ رواية
- عبيد الله بن أبي رافع : أسلم ، وقيل : إبراهيم ، وقيل : ثابت ، وقيل : هرمز١٩ رواية
- حيان بن بسطام١٨ رواية
- عمرو بن ميمون١٨ رواية
- المطلب بن عبد الله بن حنطب ، ويقال : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم : وقيل : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، وقيل : إنهما اثنان١٧ رواية
- خالد بن عبد الله بن حسين ، وقد ينسب إلى جده.١٧ رواية
- سعيد بن أبي الحسن : يسار١٧ رواية
- عبد الرحمن بن مهران١٧ رواية
- عمير بن إسحاق١٧ رواية
- محمد بن ثابت١٧ رواية
- مكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرى١٧ رواية
- من١٧ رواية
- أبو خالد ، اسمه هرمز ، ويقال : هرم١٦ رواية
- سالم بن عبد الله وهو : سالم سبلان١٦ رواية
- سعيد بن جبير بن هشام١٦ رواية
- علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن بنيع بن أردة بن حجر بن جذيلة بن لخم١٦ رواية
- عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية١٦ رواية
- يحيى بن النضر١٦ رواية
- أبو صالح ، قال مسلم : اسمه ميناء١٥ رواية
- عقبة١٥ رواية
- عمن١٥ رواية
- أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة : عبد الله بن حذيفة ، وقيل : عدي بن كعب بن حذيفة بن تمام بن غانم بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب ابن لؤي بن غالب١٤ رواية
- أبو سعيد الخير ، ويقال : أبو سعد الخير ، وقيل : زياد ، وقيل : عامر ، وقيل : عمر بن سعد١٤ رواية
- أبو صالح١٤ رواية
- أبو عمر ، وقيل : أبو عمرو١٤ رواية
- سلمة بن الأزرق١٤ رواية
- طريف بن مجالد١٤ رواية
- عباس ، يقال إنه : عبد الله بن عباس ، ويقال : عباس بن عبد الله ، وقيل اسمه : عياش١٤ رواية
- عبد الله بن عمرو بن عبد ، وقد ينسب إلى جده١٤ رواية
- يحيى بن يعمر١٤ رواية
- أبو الوليد مولى عمرو بن خراش١٣ رواية
- أبو سعيد١٣ رواية
- أنس بن حكيم١٣ رواية
- بشير بن كعب بن أبي١٣ رواية
- خالد بن غلاق١٣ رواية
- سعيد بن مينا١٣ رواية
- شيخ١٣ رواية
- كعب١٣ رواية
- نافع بن عباس ، ويقال : ابن عياش١٣ رواية
- صأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار١٢ رواية
- إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع١٢ رواية
- بعجة بن عبد الله بن بدر١٢ رواية
- ربيعة بن عمرو ، ويقال : ابن الحارث ، ويقال : ابن الغاز١٢ رواية
- سلمة١٢ رواية
- عباد بن أبي سعيد : كيسان١٢ رواية
- عبد الله بن زيد بن عمرو ، ويقال : ابن عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد بن كثير بن غالب بن عدي بن بيهس بن طرود بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة١٢ رواية
- عبيدة بن سفيان بن الحارث بن الحضرمي : عبد الله بن عماد بن أكبر١٢ رواية
- محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف١٢ رواية
- مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي١٢ رواية
- هشام بن يحيى بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم١٢ رواية
- هلال بن يزيد١٢ رواية
- أبو أيوب , اسمه : يحيى بن مالك ، ويقال : حبيب بن مالك١١ رواية
- أبو غطفان , قيل : سعد بن طريف ، ويقال : ابن مالك١١ رواية
- أبو يحيى١١ رواية
- أبو يحيى , قيل : سمعان١١ رواية
- الأسود بن هلال١١ رواية
- رفيع بن مهران١١ رواية
- زياد١١ رواية
- عمر بن خلدة ، ويقال : عمر بن عبد الرحمن بن خلدة١١ رواية
- عمرو بن دينار١١ رواية
- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس , ويقال : قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل١١ رواية
- كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع ، وقيل : كميل بن عبد الله ، وقيل : كميل بن عبد الرحمن١١ رواية
- أبو الحكم١٠ رواية
- الحكم بن ميناء١٠ رواية
- الطفاوي ، شيخ لأبي نضرة لم يسم١٠ رواية
- جبر بن عبيدة ، وقال بعضهم : جبير١٠ رواية
- جعفر بن عياض١٠ رواية
- حجاج بن حجاج بن مالك١٠ رواية
- رجل من مزينة١٠ رواية
- سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى ، ويقال : ابن أبي المعلى١٠ رواية
- عامر بن سعد١٠ رواية
- عبد الله ، ويقال : عبيد الله ، ابن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب ، ويقال : إنهما إثنان١٠ رواية
- عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث١٠ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ أبو هريرة الدوسي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف1 مشترك
- أبو الحسن1 مشترك
- أبو جبيرة بن الضحاك1 مشترك
- أبو خزامة1 مشترك
- أبو سيارة ، قيل : اسمه عميرة بن الأعلم ، وقيل : عمير بن الأعلم ، وقيل : اسمه عميرة بن الأعزل ، وقيل : اسمه عمرو ، وقيل : عمر ، وقيل : اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل : عامر بن هلال1 مشترك
- إبراهيم بن أبي موسى : عبد الله بن قيس1 مشترك
