المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 331 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1645 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1886

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {

المتن

لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ

} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ الصُّرَعَةَ الْمُسْتَحِقَّ لِهَذَا الِاسْمِ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، فَيَصْرَعُهَا بِذَلِكَ عَمَّا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ هَوَاهَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِخْرَاجٌ مِنْهُ ذَا الْقُوَّةِ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صُرَعَةً ، إِذْ كَانَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَيَصْرَعُهَا عَمَّا تُرِيدُهُ مِنْهُ مِنْ هَوَاهَا فَوْقَ ذَلِكَ ، فَاسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الصُّرَعَةَ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا صُرَعَةً أَيْضًا . وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ . قَالُوا : مَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يُعْرَفُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ } . وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ . وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ : { لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ } ، إِخْرَاجًا مِنْهُ مَنْ يَسْأَلُ عَلَى الْمَسْكَنَةِ أَنْ يَكُونَ مِسْكِينًا ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَسْكَنَةِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا ، أَنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ لَيْسَ هُوَ الصُّرَعَةَ ، إِذْ كَانَ فِي الصُّرَعَيْنِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهَا فَيَصْرَعُهَا عَنْ هَوَاهَا إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

21 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث