المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 395 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 940 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1062
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
1062 940 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ قَدْ جَاءَتْ بِمَا فِيهَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَلَمْ نَجِدِ اسْتِعْمَالَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لَهَا كَذَلِكَ ، وَكَانَ قَطْعُ نَظَرِ الْمُطَّلِعِ إِلَى بَيْتِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ، عَنْ نَظَرِهِ إِلَى مَا فِي بَيْتِهِ مِمَّا قَدْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِالزَّجْرِ بِاللِّسَانِ وَالْوَعِيدِ بِالْأَقْوَالِ ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ تَارِكُ ذَلِكَ وَمُتَجَاوِزُهُ إِلَى فَقْءِ عَيْنِ النَّاظِرِ يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهِ فِي فَقْئِهِ إِيَّاهَا . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا جِهَادَ الْعَدُوِّ وَاجِبًا عَلَيْنَا ، فَكُنَّا إِذَا فَعَلْنَاهُ بِدُعَاءٍ مِنَّا الْعَدُوَّ إِلَى مَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَيْهِ مُتَقَدِّمًا لِقِتَالِنَا إِيَّاهُمْ كَانَ حَسَنًا ، وَلَوْ قَاتَلْنَاهُمْ بِغَيْرِ دُعَاءٍ مِنَّا إِلَيْهِمْ إِلَى ذَلِكَ لَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا نَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ وَمَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَيْهِ كُنَّا غَيْرَ مَلُومِينَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرَ ضَامِنِينَ لِمَا نُصِيبُهُ مِنْهُمْ فِيهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِنْ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ ، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَمْرُ هَذَا الْمُطَّلِعِ فِي بَيْتِ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِهِ إِنْ دَعَوْنَاهُ إِلَى مَا يُحَاوِلُهُ مِنْهُ وَأَعْلَمْنَاهُ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ عَنْ مَا هُوَ عَلَيْهِ أَنَّا فَاعِلُوهُ بِهِ كَانَ حَسَنًا وَإِنْ لَمْ نَفْعَلْ ذَلِكَ بِهِ وَاسْتَعْمَلْنَا فِيهِ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا لَعِلْمِنَا أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا نُرِيدُهُ مِنْهُ مِنِ انْزِجَارِهِ عَنْ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الِاطِّلَاعِ إِلَى مَا يَطَّلِعُ إِلَيْهِ مِمَّا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ كَانَ جَائِزًا لَنَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ إِنِ اسْتَتَبْنَاهُ قَبْلَ أَنْ نَقْتُلَهُ كَانَ حَسَنًا ، وَإِنْ قَتَلْنَاهُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ مِنَّا إِيَّاهُ لِعِلْمِنَا أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا نُرِيدُهُ بِاسْتِتَابَتِنَا إِيَّاهُ مِنْهُ كَانَ جَائِزًا . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ نَفْيِ قِصَاصٍ وَمِنْ نَفْيِ الدِّيَةِ عَنِ الْفَاقِئِ لِعَيْنِ الْمُطَّلِعِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ مَا لَا يَسَعُ خِلَافُهُ وَلَا الْقَوْلُ بِغَيْرِهِ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، ثُمَّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعْقُولِ وَمِنَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ .
42 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث