المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 392 · المطبوع (دار عالم الكتب): 7411 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6976
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- عبد الله بن مسعود
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
6976 7411 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةٌ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، مِثْلَهُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْأَخَوَاتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مَعَ الِابْنَةِ عَصَبَةً ، فَيَصِرْنَ مَعَ الْبَنَاتِ فِي حُكْمِ الذُّكُورِ مِنَ الْإِخْوَةِ ، مِنْ قِبَلِ الْأَبِ . فَصَارَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ ، وَلَا عَصَبَةَ أَقْرَبُ مِنْهُ . فَإِذَا كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ هِيَ أَقْرَبُ - مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَالْمَالُ لَهَا . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ ، حَتَّى لَا يُخَالِفَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا ، وَلَا يُضَادَّهُ . وَسَبِيلُ الْآثَارِ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ ، مَا وُجِدَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ ، وَلَا تُحْمَلُ عَلَى التَّنَافِي وَالتَّضَادِّ . وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْمُخَالِفُ لَنَا ، وَجَبَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يُضَادَّ بِهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ ، صَحِيحُ الْمَجِيءِ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَطَعَهُ مَنْ لَيْسَ بِدُونِ مَنْ رَفَعَهُ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ . فَقَالُوا : إِنَّمَا وَرَّثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأُخْتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ . فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَيْضًا : وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ . وَقَدْ أَجْمَعُوا جَمِيعًا ، عَلَى أَنَّهَا لَوْ تَرَكَتْ بِنْتَهَا وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا ، كَانَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ . وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَلَدٍ يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ ، لَا عَلَى الْوَلَدِ الَّذِي لَا يَحُوزُ كُلَّ الْمِيرَاثِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، أَيْضًا ، أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ، هُوَ عَلَى وَلَدٍ يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ ، لَا عَلَى وَلَدٍ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمِيرَاثِ . فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ خَالَفَ فِيهِ سَائِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاهُ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، مَا
50 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث