المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 298 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5415 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5074

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،

المتن

أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ مِنْ رَقِيقٍ فَاسْتَخْدِمِيهِ ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَبِيعُهَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ؟ كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَاحْمَدَا عَشْرًا ، وَسَبِّحَا عَشْرًا ، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا

. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْدِمْهَا مِنَ السَّبْيِ خَادِمًا ، وَلَوْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ بِمَا ذَكَرَ اللهُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ ، وَفِي آيَةِ الْفَيْءِ إِذًا لَمَا مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَآثَرَ غَيْرَهَا عَلَيْهَا . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : " وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ " . قِيلَ لَهُ : مَنْعُهُ إِيَّاهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ قَرَابَةٌ ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَقْرَبَ مِنَ الْقَرَابَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُوَ قَرَابَةُ أَبِيهِ ، وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ مِنْ بَعْدِ الْوَلَدِ . أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ؛ فَجَعَلَ الْوَالِدَيْنِ غَيْرَ الْأَقْرَبِينَ . فَكَمَا كَانَ الْوَالِدَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ قَرَابَةِ وَلَدِهِمَا ، فَكَذَلِكَ وَلَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَتِهِمَا . وَلَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِذِي قَرَابَةِ فُلَانٍ : ( إِنَّ وَالِدَيْهِ وَوَلَدَهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ ) . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ فَاطِمَةَ مَا سَأَلَتْهُ ، لِهَذَا الْمَعْنَى . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ فَاطِمَةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِثْلَ هَذَا أَيْضًا ، فَذَكَرَ مَا .

80 رواية أخرى في التخريج