صحابي

علي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: علي بن أبي طالب

الكنيةأبو الحسن ، أبو تراب ، أبو الحسنين ، أبو القصم ، أبو الفرات ، أبو الريحانتين ، أبو الحسين
اللقبأبو تراب ، حيدرة
النسبالهاشمي ، القرشي
تاريخ الميلادقبل الوحي باثني عشرة سنة
بلد الميلادمكة
تاريخ الوفاة40 هـ
بلد الوفاةالكوفة
علاقات الراويابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، زوج فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، أبناؤه : الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وعمر ، وجعفر الأكبر ، وجعفر الأصغر ، وعبد الله الأكبر ، وعبد الله الأصغر ، وأبو بكر عتيق ، زينب الكبرى ، وزينب الصغرى ، وأم كلثوم الكبرى ، وأم كلثوم الصغرى ، ورقية الكبرى ، ورقية الصغرى ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، وفاختة ، وأمة الله ، وجمانة تكنى أم جعفر ، ورملة ، وأم سلمة ، وأم الحسن ، وأم الكرام وهي نفيسة ، وميمونة ، وخديجة ، وأمامة على خلاف في بعض ذلك ، ابن أخيه عبد الله بن جعفر ، كاتبه عبيد الله بن أبي رافع
الطبقةأحد العشرة (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد العشرة
عدد الأحاديث٩٬٥٥٦
عدد الأسانيد٩٬٣٢١ إسناداً
توزيع الأسانيد
2 رواة (0%)ثلاثي (0%)رباعي (1%)خماسي (12%)سداسي (21%)سباعي (23%)8 رواة (16%)9 رواة (13%)10 رواة (6%)11 رواة (3%)12 رواة (3%)13 رواة (1%)14 رواة (0%)15 رواة (0%)16 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (98%)ثاني الإسناد (2%)
أشكال الاسم
أبا الحسن علياأبوكأبيأبيهأمير المؤمنينإليهابن أبي طالببابن أبي طالببعليجدهجديصاحبكعليعلياعليا رضي الله عنهعليا كرم الله وجههعليا يعني ابن أبي طالبعلي بن أبي طالبعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد منافعلي رضي الله عنهعلي هو ابن أبي طالبعلي يعني ابن أبي طالبعميفعليفعلي بن أبي طالبلأبيلعليلعلي بن أبي طالبوعليوعلياوعلي بن أبي طالب

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو الحسن

الجزء 7 · الصفحة 275

5714 - علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو الحسن ، أول الناس إسلاما في قول الكثير من أهل العلم ، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح ، فربي في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفارقه ، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك ، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ وزوجه بنته فاطمة . وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولما آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه قال له : أنت أخي . ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي ، وقال غيره : وكان سبب ذلك تنقص بني أمية له ، فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يبثه ، وكلما أرادوا إخماده ، وهددوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا . وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة ، هو غني عنها ، وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة ، فجمع من ذلك شيئا كثيرا أسانيد أكثرها جياد . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ، وروى عنه من الصحابة ولداه : الحسن والحسين ، وابن مسعود وأبو موسى وابن عباس ، وأبو رافع وابن عمر وأبو سعيد ، وصهيب وزيد بن أرقم وجرير وأبو أمامة ، وأبو جحيفة والبراء بن عازب وأبو الطفيل ، وآخرون ، ومن التابعين من المخضرمين ، أو من له رؤية عبد الله بن شداد بن الهاد وطارق بن شهاب ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، ومسعود بن الحكم ، ومروان بن الحكم ، وآخرون ، ومن بقية التابعين عدد كثير ، من أجلهم أولاده محمد وعمر والعباس . وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام ، حتى قال فيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرض عليه قريشا ويعيرهم به : في كلِّ مَجْمَعِ غايةٍ أخزَاكُم جذع أَبَرٌّ على المُذَاكِي القرحِ لله درََّكم ألما تذكروا قد يذكر الحر الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم ذبحا بقتلة قعصة لم يذبح أين الكهول وأين كل دعامة في المعضلات وأين زين الأبطح وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر ، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف ، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها ، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها ، فولاه ، وسلم علي وبايع عثمان ، ولم يزل بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - متصديا لنشر العلم والفتيا ، فلما قتل عثمان بايعه الناس ، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة ؛ منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان ، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر ، ثم قام معاوية في أهل الشام ، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله ، فدعا إلى الطلب بدم عثمان ، فكان من وقعة صفين ما كان . وكان رأي علي أنهم يدخلون في الطاعة ، ثم يقوم ولي دم عثمان فيدعي به عنده ، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهرة ، وكان من خالفه يقول له : تتبعهم واقتلهم ، فيرى أن القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتجه ، وكل من الفريقين مجتهد ، وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال ، وظهر بقتل عمار أن الصواب كان مع علي ، واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم ، ولله الحمد . ومن خصائص علي قوله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر : لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غدوا كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يشتكي عينيه ، فأتي به فبصق في عينيه فدعا له فبرأ ، فأعطاه الراية . أخرجاه في "الصحيحين " من حديث سهل بن سعد ، ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار ، وفيه : يفتح الله على يديه ، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه ، وفيه : فقال عمر : ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم . وفي حديث بريدة عند أحمد نحو حديث سهل ، وفيه زيادة في أوله ، وفي آخره قصة مرحب ، وقتل علي له ، فضربه على هامته ضربة حتى عض السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتام آخر الناس حتى فتح الله لهم . وفي "السنة" لعبد الله بن أحمد بن حنبل من حديث جابر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع ؛ فجعلوا يقولون له : ارفق . حتى انتهى إلى الحصن ، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه ، وفي سنده حرام بن عثمان ، متروك . وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع ، لكن ذكر دون هذا العدد . وأخرج أحمد والنسائي من طريق عمرو بن ميمون : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط ، فذكر قصة فيها : قد جاء ينفض ثوبه ، فقال : وقعوا في رجل له عز ، وقد قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله ، يحب الله ورسوله ، فجاء وهو أرمد ، فبزق في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا ، فأعطاه ، فجاء بصفية بنت حيي ، وبعثه يقرأ براءة على قريش ، وقال : لا يذهب إلا رجل مني وأنا منه . وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، فقال علي : أنا . فقال : إنه وليي في الدنيا والآخرة ، وأخذ رداءه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ " ولبس ثوبه ، ونام مكانه ، وكان المشركون قصدوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما أصبحوا رأوه ؛ فقالوا : أين صاحبك ؟ وقال له في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي . إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وقال له : أنت ولي كل مؤمن بعدي ، وسد الأبواب إلا باب علي ، فيدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ليس له طريق غيره . وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأخبر الله أنه رضي عن أصحاب الشجرة ، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : يا عمر ، ما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن . وقال سعيد بن جبير : كان ابن عباس يقول : إذا جاءنا الثبت عن علي لم نعدل به . وقال وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل : كان علي يقول : سلوني سلوني ، وسلوني عن كتاب الله ؛ فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم نزلت بليل أو نهار . وأخرج الترمذي بسند قوي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا ؛ فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم ، فلن أسبه . سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وقد خلفه في بعض المغازي ، فقال له علي : يا رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فتطاولنا لها ؛ فقال : ادعوا لي عليا ، فأتاه وبه رمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، وأنزلت هذه الآية : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ؛ فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا ؛ فقال : اللهم هؤلاء أهلي . وأخرج أيضا - وأصله في مسلم - عن علي قال : لقد عهد إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . وأخرج الترمذي بإسناد قوي عن عمران بن حصين في قصة قال فيها : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني ، وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . وفي مسند أحمد بسند جيد عن علي قال : قيل : يا رسول الله ، من نؤمر بعدك ؟ قال : إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمروا عليا - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا ، يأخذ بكم الطريق المستقيم . وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر ، لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين ، ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين ، ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ، ثم أقام سنتين يحرض على قتال البغاة ، فلم يتهيأ ذلك إلى أن مات .

تهذيب الكمال▼

علي بن أبي طالب ، واسمه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، أبو الحسن الهاشمي أمير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب ، والحديث في ذلك مشهور . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم الهاشمية ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي

الجزء 20 · الصفحة 472

4089 - ع : علي بن أبي طالب ، واسمه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، أبو الحسن الهاشمي أمير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب ، والحديث في ذلك مشهور . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم الهاشمية ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي . أسلمت وهاجرت إلى المدينة ، وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى عليها ونزل في قبرها ، وقيل : ماتت بمكة قبل الهجرة . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلا تبوك . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة (4) ، وعمر بن الخطاب ، والمقداد بن الأسود (م د س ق) ، وزوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عنه : إبراهيم بن عبد الله بن حنين (س ق) ، مرسل ، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري (سي) كذلك ، وإبراهيم بن محمد (ت) ، من ولد علي بن أبي طالب ، كذلك ، والأحنف بن قيس التميمي (ص) ، وأسماء بن الحكم الفزاري (4) ، والأسود بن يزيد النخعي ، وأسيد بن صفوان (فق) ، والأصبغ بن نباتة الحنظلي (ق) ، وأوس بن أبي أوس الثقفي (عس) ، وإياس بن عامر الغافقي (عس) والبراء بن عازب الأنصاري (د س) ، وبريد بن أصرم (عس) ، وبشر بن سحيم الغفاري (س) ، وله صحبة ، وبلال بن يحيى العبسي (د) ، وثعلبة بن يزيد الحماني (عس) ، وجابر بن سمرة ، وجابر بن عبد الله ، وجارية بن قدامة السعدي (عس) ، وجرير الضبي (د) . والد غزوان بن جرير وجري بن كليب السدوسي (4) وابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي (عس) والحارث بن سويد التيمي (خ م س) والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني (4) والحارث جد سليمان بن عبد الله بن الحارث (ص) على خلاف فيه وحارثة بن مضرب الكوفي (د س) وحبة بن جوين العرني (س) وحجر العدوي (ت) وحجية بن عبد الله الكندي (4) وحرملة (خ) مولى أسامة بن زيد وحسان بن كريب (بخ) وابنه الحسن بن علي بن أبي طالب والحسن البصري (ت س) وابنه الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) وحصين بن صفوان (عس) وحصين بن قبيصة الفزاري (د س) ، وأبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي (م د عس ق) ، وأبو يحيى حكيم بن سعد الحنفي (بخ عس) وحنش بن عبد الله الصنعاني وحنش بن المعتمر (د ت ص) ويقال ابن ربيعة الكناني أبو المعتمر الكوفي وحنين والد عبد الله بن حنين (س) على خلاف فيه وخالد بن قثم بن العباس (ص) وخليفة بن حصين بن قيس بن عاصم المقرئ (ت) وجلاس بن عمرو الهجري (ت س) وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي (بخ) ورافع بن سلمة البجلي (عس) وربعي بن حراش (خ مق 4) وربيعة بن ناجد (فق) ورياح بن الحارث النخعي (عس) وزاذان أبو عمر الكندي (د ص ق) وزر بن حبيش الأسدي (م 4) وزياد بن جبير الأسدي (د ) وزيد بن أرقم الأنصاري وزيد بن وهب الجهني (خ م د س) وزيد بن يثيع الهمداني (ت عس) وسالم بن أبي الجعد الغطفاني (د س فق) ولم يدركه والسائب (س ق) والد عطاء بن السائب الثقفي وسعد بن معبد (ق) والد الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي وسعيد بن حيان (ت) والد أبي حيان التيمي وسعيد بن ذي حدان (عس) ، وسعيد بن المسيب (ت س ق) ، وسعيد بن وهب الهمداني (ص) ، وسفيان (عس) والد عمرو بن سفيان ، وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسليم بن بلج الفزاري ( ص ) ، وسنان بن يزيد التميمي (فق) ، وسويد بن غفلة الجعفي (خ م ت س) ، وشبيب بن ربعي التميمي (د سي) ، وشتير بن شكل بن حميد العبسي (م س) وشريح بن الحارث القاضي (س) ، وشريح بن النعمان الصائدي (4) ، وشريح بن هانئ الحارثي (م س ق) وشريك بن حنبل العبسي (د ت) ، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي (ت عس) ، وشيبان بن محزم (عس) ، وصعصعة بن صوحان العبدي (س) ، وصهيب بن سنان الرومي ، وصهيب مولى العباس (بخ) وطارق بن أشيم والد أبي مالك الأشجعي ، وطارق بن زياد (ص) ، وطارق بن شهاب الأحمسي ، وعابس بن ربيعة النخعي (ق) ، وعاصم بن ضمرة السلولي (4) ، وعاصم بن عمر (ت س) ، ويقال : ابن عمرو المديني ، وعامر بن شراحيل الشعبي (خ د س) ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي (خ م د س) ، ومؤذنه عامر بن النباح ، وعائش بن أنس البكري (س) ، وعباد بن عبد الله الأسدي (ص) وعباد بن أبي يزيد (ت) ، ويقال : ابن يزيد الكوفي ، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش الأسدي القرشي (د) ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري ، وابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (خ م ت س ق) ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل (د س) ، وعبد الله بن حنين مولى بني هاشم (عخ م 4) ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن زرير الغافقي (د س ق) ، وعبد الله بن سبع (عس) ، وعبد الله بن سلمة المرادي (4) ، وعبد الله بن شداد بن الهاد (خ م ت س ق) ، وعبد الله بن شقيق (م) وعبد الله بن عباس (خ م د س ق) ، وعبد الله بن عبد القاري (سي) ، وعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (سي) مرسل ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمرو بن هند الجملي (ت ص) ، وعبد الله بن مسعود ومات قبله ، وعبد الله بن معقل بن مقرن المزني (خ ل عس) ، وعبد الله بن نافع مولى بني هاشم (د عس) ، وعبد الله بن نجي الحضرمي (س ق) ، وعبد الله بن أبي الهذيل (س) ، وأبو همام عبد الله بن يسار (عس) ، وعبد الله بن يعلى النهدي (عس) ، وعبد خير بن يزيد الهمداني (4) ، وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام (4) ، وعبد الرحمن بن عائذ الأزدي (د عس ق) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى (ع) ، وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب (عس) ، وعبد الملك بن المغيرة (ق) وعبيد الله بن أبي رافع (ع) وكان كاتبه وعبيد بن عمير الليثي (عس) وعبيد الكندي (بخ) والد محمد بن عبيد وعبيدة السلماني (ع) وعجير بن عبد يزيد المطلبي (د) وعروة بن الزبير (د س) وعكرمة مولى ابن عباس (س) وعلقمة بن قيس النخعي (عس) ، وعلي بن أعبد (د عس) وابن ابنه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ت س) مرسل ، وعلي بن ربيعة الوالبي (د ت س) ، وعلي بن علقمة الأنماري (ت ص) وعمارة بن رويبة الثقفي وعمارة بن عبد الكوفي (عس) وابنه عمر بن علي بن أبي طالب (4) وعمرو بن حبشي الزبيدي (ص) وعمرو بن حريث المخزومي وعمرو ذومر (ص) وعمير بن سعيد النخعي (خ م د عس ق) وعميرة بن سعد الهمداني (ص) ، وعياض بن خليفة (بخ) ، والقاسم بن يزيد (ق) مرسل ، وقيس بن أبي حازم ، وقيس بن عباد البصري (خ د س) ، وقيس الخارقي (عس) ، وكرز التيمي (عس) ، وكليب بن شهاب الجرمي (ص) ، والد عاصم بن كليب ، ومالك بن أوس بن الحدثان النصري (م د ت س) ومالك بن الحارث الأشتر النخعي (س) ، وأبو موسى مالك بن الحارث الهمداني (عس) ، ومالك بن عمير الحنفي (د س) ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عخ ت ) ، مرسل ، وابنه محمد بن علي بن أبي طالب (ع) ، وهو ابن الحنيفة ، وابن ابنه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (سي) ، وابن ابنه الآخر محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب (ت) ، إن كان محفوظا ، ومروان بن الحكم (خ س) ، ومسروق بن الأجدع (س) ، ومسعود بن الحكم الزرقي (م 4) ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح (د) ، مرسل ، وأبو عياض مسلم بن نذير (عس) ، ومسلم (بخ) والد فضيل بن مسلم ، ومصفح العامري (عس) ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير (م) ، ومعقل الخثعمي ، وميسرة أبو صالح الكوفي (قد) ، وميمون بن أبي شبيب (د ت عس ق) ، وناجية بن كعب (د ت س) ، ونافع بن جبير بن مطعم (ت عس) ، ونجي الحضرمي (س ق) ، والد عبد الله بن نجي ، ونذير الضبي (عس) ، والد إياس بن نذير ، والنزال بن سبرة الهلالي (خ د تم س ق) وله صحبة ، والنعمان بن سعد الأنصاري (ت) ، ونعيم بن دجاجة (عس) ، ونعيم بن يزيد (بخ عس) ، ونهيك بن عبد الله ، وهانئ بن هانئ الهمداني (بخ د ت ص ق) ، وهانئ مولاه (عس) ، وهبيرة بن يريم (4) ، وهلال بن عمرو (د) ، والوليد بن سفيان (عس) ، ووهب بن الأجدع (د س) ، ويحيى بن الجزار (م عس) ، ويحيى بن أبي كثير (س) مرسل ، ويحيى بن يعمر (فق) ويزيد بن بلال الفزاري (فق) ويزيد بن شريك (خ م د ت س) والد إبراهيم التيمي وبشير بن عمرو (قد) ويعلى بن مرة الثقفي (قد) ، وأبو إسحاق السبيعي (د) ، وأبو الأسود الدؤلي (د ت ص ق) ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو البختري الطائي (ت ص ق) مرسل ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري (خت م 4) ، وأبو بصير العبدي (قد) ، وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري (س) وهو وهم ، وأبو جحيفة السوائي (خ 4) ، وأبو جرو المازني (عس) ، وأبو جميلة الطهوي (د تم س ق) ، وأبو الجنوب اليشكري (ت) ، وأبو الجلاس (عس) ، وأبو حسان الأحرد (د س) ، وأبو حية بن قيس الوادعي (4) ، وأبو خليفة البصري ، وأبو الخليل الحضرمي (4) ، وأبو راشد الحبراني (ق) ، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو رجاء العطاردي ، وأبو رزين الأسدي (عس) ، وأبو رزين (د س) وقيل بن زرير ، وأبو سخيلة (عس) ، وأبو سريحة الغفاري ، وأبو سعيد بن أبي المعلى المدني (ت) ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو صالح الحنفي (م د س) ، وأبو صالح الغفاري (د) ، وأبو الصهباء (عس) مولى ابن عباس ، وأبو ظبيان الجنبي (د س) ، وأبو عبد الله الصنابحي (ت) ، وأبو عبد الرحمن السلمي (ع) ، وأبو عبيد (خ م س) مولى ابن أزهر ، وأبو عثمان النهدي (عس) ، وأبو عثمان الخراساني (عس) ، وأبو فاختة (ت) والد ثوير بن أبي فاختة ، وأبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو محمد (عس) ويقال أبو المورع البصري (عس) ، وأبو مريم الثقفي (ي ص د) ويقال الحنفي ، وأبو مسعود الزرقي (د) ، وأبو معمر الأزدي (س) ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو المؤمن الوابلي (عس) ، وأبو ميسرة الهمداني (د س) وأبو نضرة العبدي (عس) ، وأبو هريرة ، وأبو الهياج الأسدي (م د ت س) ، وأبو الوضيء القيسي (د عس) ، وابنته فاطمة الصغرى بنت علي بن أبي طالب (د فق) ، ومعاذة العدوية (عس) ، وسريته أم موسى (بخ د عس ق) . وكان له من الولد الذكور أحد وعشرون : الحسن ، والحسين ، ومحمد الأكبر وهو ابن الحنفية ، وعمر الأطرف وهو الأكبر ، والعباس الأكبر أبو الفضل قتل بالطف ويقال له : السقاء أبو قربة أعقبوا ، والذين لم يعقبوا : محسن درج سقطا ، ومحمد الأصغر ، قتل بالطف ، والعباس الأصغر يقال : إنه قتل بالطف ، وعمر الأصغر درج ، وعثمان الأكبر قتل بالطف ، وعثمان الأصغر درج ، وجعفر الأكبر قتل بالطف ، وجعفر الأصغر درج ، وعبد الله الأكبر يكنى أبا محمد قتل بالطف ، وعبد الله الأصغر درج ، وعبيد الله يكنى أبا علي يقال إنه قتل بكربلاء ، وعبد الرحمن درج ، وحمزة درج ، وأبو بكر عتيق يقال : إنه قتل بالطف ، وعون درج ، ويحيى يكنى أبا الحسن توفي صغيرا في حياة أبيه ، وكان له من الولد الإناث ثماني عشرة : زينب الكبرى ، وزينب الصغرى ، وأم كلثوم الكبرى ، وأم كلثوم الصغرى ، ورقية الكبرى ، ورقية الصغرى ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، وفاختة ، وأمة الله ، وجمانة تكنى أم جعفر ، ورملة ، وأم سلمة ، وأم الحسن ، وأم الكرام وهي نفيسة ، وميمونة ، وخديجة ، وأمامة على خلاف في بعض ذلك . قال غير واحد من العلماء : كان علي رضي الله عنه أصغر ولد أبي طالب ، كان أصغر من جعفر بعشر سنين ، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين ، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين . وقال أبو عمر بن عبد البر سئل أبو جعفر محمد بن علي بن حسين عن صفة علي رحمه الله فقال كان رجلا آدم شديد الأدمة ثقيل العينين عظيمهما ذا بطن أصلع ربعة إلى القصر لا يخضب وقد روي أنه ربما خضب وصفر لحيته . وقال أيضا روي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم رضي الله عنهم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم وفضله هؤلاء على غيره . وقال ابن إسحاق أول من آمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الرجال علي بن أبي طالب وهو قول ابن شهاب إلا أنه قال من الرجال بعد خديجة وهو قول الجميع في خديجة رضي الله عنها . قال وقد مضى في باب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذكر من قال أن أبا بكر أول من أسلم وروى بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف وهو الذي صبر معه حين فر عنه غيره وهو الذي غسله وأدخله قبره . قال وروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال أول هذه الأمة ورودا الحوض على نبيها صلى الله عليه وسلم أولها إسلاما علي بن أبي طالب ، قال : وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى بإسناده عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، قال : كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة ، وقال : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه . كذلك قال مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه . قال ابن شهاب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة ، وابن إسحاق : أول من أسلم من الرجال علي ، واتفقوا أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله ، وصدقه فيما جاء به ، ثم علي بعدها ، وروي في ذلك عن أبي رافع مثل ذلك . وروى بإسناده عن عبد السلام بن صالح عن الدراوردي ، عن عمر مولى غفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أو أبو بكر ؟ قال : سبحان الله أولهما إسلاما علي ، وإنما شبه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ، وأسلم أبو بكر ، فأظهر إسلامه ، ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما . وقال الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل : أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين . وقال ابن إسحاق : أول ذكر آمن بالله ورسوله علي بن أبي طالب ، وهو ابن عشر سنين . وقال معمر عن قتادة ، عن الحسن : أسلم علي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، قاله الحسن بن علي الحلواني ، عن عبد الرزاق عن معمر . وقال غيره عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن وغيره أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب وهو ابن ثماني عشرة سنة أو ست عشرة سنة . وذكر عمر بن شبة عن المدائني عن ابن جعدبة عن نافع عن ابن عمر قال أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة سنة . وعن سريج بن النعمان عن فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر مثله وزاد وتوفي وهو ابن ثلاث وستين . قال أبو عمر هذا أصح ما قيل في ذلك وقد روي عن ابن عمر من وجهين جيدين . وروى ابن فضيل عن الأجلح عن سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين قال سمعت عليا يقول لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين . وروى شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال سمعت عليا يقول أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين وصلى علي يوم الثلاثاء . وقال زيد بن أرقم أول من آمن بالله بعد رسوله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب روي حديث زيد بن أرقم من وجوه ذكرها النسائي ، وأسد بن موسى ، وغيرهما وقد مضى حديث عفيف الكندي في ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة وعلي عند الكعبة في ترجمته . قال أبو عمر : وقد أجمعوا أنه صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد ، وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاء العظيم ، وأنه أغنى في تلك المشاهد ، وقام فيها المقام الكريم ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة ، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد ، وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي . وقال محمد بن إسحاق : شهد علي بن أبي طالب بدرا وهو ابن خمس وعشرين سنة . وروى الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ، قال : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم بدر إلى علي وهو ابن عشرين سنة . ذكره السراج في تاريخه . ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة إلا تبوك ، فإنه خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة وعلى عياله بعده في غزوة تبوك ، وقال : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . وروى قوله عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " جماعة من الصحابة ، وهو من أثبت الآثار وأصحها ، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم : سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وجابر بن عبد الله ، وأم سلمة ، وأسماء بنت عميس ، وجماعة يطول ذكرهم قال وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذاب . وقال أبو عمر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين بمكة ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة وقال كل واحد منهما لعلي أنت أخي في الدنيا والآخرة وآخى بينه وبين نفسه فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي وكان معه على حراء حين تحرك فقال له اثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وكان عليه يومئذ العشرة المشهود لهم بالجنة . ومن كتاب ابن أبي خيثمة زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم بنت عمران وقال لها زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة وأنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما قالت أسماء بنت عميس فرمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعا جعل يدعو لهما لا يشركهما في دعائه أحد ودعا له كما دعا لها . قال وروى بريدة ، وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم كل واحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه زاد بعضهم اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وروى سعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة وسهل بن سعد وبريدة الأسلمي ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين ، وسلمة بن الأكوع كلهم بمعنى واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، يفتح الله على يديه ، ثم دعا بعلي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ففتح الله عليه . وهي كلها آثار ثابتة . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم ، فقال : يا رسول الله إني لا أدري ما القضاء ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره بيده ، وقال : " اللهم اهد قلبه وسدد لسانه " قال علي : فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين . وقال له صلى الله عليه وسلم : " يهلك فيك رجلان محب مفرط وكذاب مفتر " . وقال له : " تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى عليه السلام " . وروي عنه عليه السلام أنه قال : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه " . وقال عمر رضي الله عنه : علي أقضانا وأبي أقرأنا . وقال يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن . وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به . وقال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش : جلس رجلان يتغديان ، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة ، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مر بهما رجل ، فسلم ، فقالا : اجلس للغداء ، فجلس وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم ، وقال خذاها عوضا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما فتنازعا ، فقال صاحب الخمسة الأرغفة : لي خمسة دراهم ولك ثلاثة وقال صاحب الأرغفة الثلاثة : لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين ، فارتفعا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقصا عليه قصتهما ، فقال : لصاحب الثلاثة : قد عرض عليك صاحبك ما عرض وخبزه أكثر من خبزك ، فارض بالثلاثة ، فقال : والله لا رضيت منه إلا بمر الحق ، فقال علي رضي الله عنه : ليس لك في مر الحق إلا درهم واحد وله سبعة دراهم ، فقال الرجل : سبحان الله يا أمير المؤمنين هو يعرض علي ثلاثة ، فلم أرض ، وأشرت علي بأخذها ، فلم أرض ، وتقول الآن : إنه لا يجب لي في مر الحق إلا درهم ؟ ! فقال له علي : عرض عليك صاحبك أن تأخذ الثلاثة صلحا ، فقلت : لا أرضى إلا بمر الحق ، ولا يجب لك في مر الحق إلا درهم ، فقال له الرجل : فعرفني الوجه في مر الحق حتى أقبله ، فقال علي : أليس للثمانية أرغفة أربعة وعشرون ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يعلم الأكثر منكم أكلا ولا الأقل ، فتحملون في أكلكم على السواء ؟ قال : بلى ، قال : فأكلت أنت الثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحدك وله سبعة فقال الرجل رضيت الآن . وروى معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال شهدت عليا يخطب وهو يقول سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة لم كان صفو الناس إلى علي فقال يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم وكان له السطة في العشيرة والقدم في الإسلام والصهر برسول الله صلى الله عليه وسلم والفقه في السنة والنجدة في الحرب والجود في الماعون . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا رضي الله عنه وأرضاه . قال أبو عمر بويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار وتخلف عن بيعته نفر منهم فلم يهجهم ولم يكرههم وسئل عنهم فقال أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل وفي رواية أخرى أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل وتخلف عن بيعته أيضا معاوية ومن معه في جماعة أهل الشام فكان منهم في صفين بعد الجمل ما قد كان تغمد الله جميعهم بالغفران ثم خرجت عليه الخوارج وكفروه وكل من معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام وقالوا له حكمت الرجال في دين الله والله يقول : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء وقطعوا السبل ، فخرج إليهم بمن معه ورام رجعتهم ، فأبوا إلا القتال فقاتلهم بالنهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم ولم ينج إلا اليسير منهم ، فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي حليف لهم وهو من السكون وقيل : من حمير ، وكان فاتكا ملعونا ، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة ، وقيل : لإحدى عشرة ليلة خلت وقيل بقيت ، من رمضان سنة أربعين . وقال أبو الطفيل ، وزيد بن وهب ، والشعبي : قتل علي لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر . واختلف في موضع دفنه ، فقيل : دفن في قصر الإمارة بالكوفة ، وقيل : دفن في رحبة الكوفة ، وقيل : دفن بنجف الحيرة موضع بطريق الحيرة . وروي عن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه . واختلف أيضا في مبلغ سنه يوم مات ، فقيل : سبع وخمسون ، وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : ثلاث وستون ، قاله أبو نعيم وغيره . واختلفت الرواية عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، فروي عنه أن عليا قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وروي عنه : ابن خمس وستين ، وروي عنه : ابن ثمان وخمسين . وروى ابن جريج عن محمد بن علي أن عليا مات وهو ابن ثلاث أو أربع وستين . وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام ، وقيل : ثلاثة أيام ، وقيل : أربعة عشر يوما . قال : وأحسن ما رأيت في صفته رضي الله عنه أنه كان ربعة من الرجال إلى القصر ما هو أدعج العينين أحسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر حسنا عظيم البطن عريض المنكبين شثن الكفين أغيد كأن عنقه إبريق فضة أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه كثير اللحية لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري لا يتبين عضده من ساعده قد أدمجت إدماجا إذا مشى تكفأ وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس وهو إلى السمن ما هو شديد الساعد واليد إذا مشى إلى الحرب هرول ثبت الجنان قوي شجاع منصور على من لاقاه . ومما رثي به رضي الله عنه ما قاله أبو الأسود الديلي وأكثرهم يرويها لأم العريان بنت الهيثم النخعية : ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا تبكي أمير المؤمنينا تبكي أم كلثوم عليه بعبرتها وقد رأت اليقينا ألا قل للخوارج حيث كانوا فلا قرت عيون الحاسدينا أفي شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا وذللها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قرأ المثاني والمئينا وكل مناقب الخيرات فيه وحب رسول رب العالمينا لقد علمت قريش حيث كانت بأنك خيرهم حسبا ودينا وكنا قبل مقتله بخير نرى مولى رسول الله فينا يقيم الحق لا يرتاب فيه ويعدل في العدى والأقربينا وليس بكاتم علما لديه ولم يخلق من المتجبرينا كأن الناس إذا فقدوا عليا نعام حار في بلد سنينا فلا تشمت معاوية بن صخر فإن بقية الخلفاء فينا روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو الحسن الهاشمي . أمير المؤمنين . كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا تراب ، والخبر في ذلك مشهور . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت ، وماتت في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وصلى عليها ، ونزل في قبرها

الجزء 3 · الصفحة 169

ع - علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو الحسن الهاشمي . أمير المؤمنين . كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا تراب ، والخبر في ذلك مشهور . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت ، وماتت في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وصلى عليها ، ونزل في قبرها . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر ، والمقداد بن الأسود ، وزوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنها . روى عنه : أولاده : الحسن ، والحسين ، ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية ، وعمر ، وفاطمة ، وابن ابنه محمد بن عمر بن علي ، وابن ابنه علي بن الحسين بن علي مرسلا ، وسريته أم موسى ، وابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع . ومن الصحابة : عبد الله بن مسعود ، والبراء بن عازب ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وبشر بن سحيم الغفاري ، وزيد بن أرقم ، وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وصهيب الرومي ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعمرو بن حريث ، والنزال بن سبرة الهلالي ، وجابر بن سمرة ، وجابر بن عبد الله ، وأبو جحيفة ، وأبو أمامة ، وأبو ليلى الأنصاري ، وأبو موسى ، ومسعود بن الحكم الزرقي ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، وغيرهم . ومن التابعين : زر بن حبيش ، وزيد بن وهب ، وأبو الأسود الديلي ، والحارث بن سويد التيمي ، والحارث بن عبد الله الأعور ، وحرملة مولى أسامة بن زيد ، وأبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي ، وحجية بن عبد الله الكندي ، وربعي بن حراش ، وشريح بن هانئ ، وشريح بن النعمان الصائدي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وشبيب بن ربعي ، وسويد بن غفلة ، وعاصم بن ضمرة السلولي ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وعبد الله بن سلمة المرادي ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الله بن معقل بن مقرن ، وعبد خير بن يزيد الهمداني ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبيدة السلماني ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعمير بن سعيد النخعي ، وقيس بن عباد البصري ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ومروان بن الحكم ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وهانئ بن هانئ ، ويزيد بن شريك التيمي ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، وأبو حية الوادعي ، وأبو الخليل الحضرمي ، وأبو صالح الحضرمي ، وأبو صالح الحنفي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبيد مولى ابن أزهر ، وأبو الهياج الأسدي ، وخلائق . كان له من الولد الذكور أحد وعشرون ، أعقب منهم خمسة ، وهم الذين رووا عنه ، والعباس خامسهم . وكان له من الإناث ثماني عشرة منهم زينب ، وأم كلثوم ، وأمامة ، وغيرهن . قال غير واحد : كان علي أصغر ولد أبي طالب . وقال ابن عبد البر : روي عن سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وخباب ، وأبي سعيد ، وجابر ، وزيد بن أرقم أن علي بن أبي طالب أول من أسلم ، وروي عن أبي رافع مثله لكن قدم خديجة . وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله ورسوله من الرجال علي بن أبي طالب ، وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : من الرجال بعد خديجة ، وهو قول الجميع في خديجة ، وهو قول عبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة ، ومحمد بن كعب القرظي . وروى أبو عوانة عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس : قال : كان علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة . قال ابن عبد البر : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته ، وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر ، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه . وروى الحسن بن علي الحلواني ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن : أسلم علي وهو ابن خمس عشرة سنة . وقال غيره ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، وغيره : أول من أسلم بعد خديجة علي ، وهو ابن ثماني عشرة . وعن : سريج بن النعمان ، عن فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر : أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة . قال ابن عبد البر : هذا أصح ما قيل في ذلك . وروى ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة بن جوين قال : سمعت عليا يقول : لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين . وقال شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة هو ابن جوين ، عن علي : أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال ابن عبد البر : وقد أجمعوا أنه أول من صلى القبلتين ، وهاجر ، وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد ، وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاء العظيم ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده في مواطن كثيرة ، ولم يتخلف إلا في تبوك ، خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المدينة ، وقال له : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . قال : وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذاب ، وكان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حراء لما تحرك ، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة ، وقال لها : " زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة " . وروى هو ، وأبو هريرة ، وجابر ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . وروى سعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وسهل بن سعد ، وبريدة ، وأبو سعيد ، وابن عمر ، وعمران بن حصين ، وسلمة بن الأكوع ، والمعنى واحد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يده ، فأعطاها عليا " . وبعثه صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن ، وهو شاب ليقضي بينهم فقال : يا رسول الله لا أدري القضاء ، فضرب في صدره ، وقال : " اللهم اهد قلبه ، وسدد لسانه " . قال علي : فما شككت بعدها في قضاء بين اثنين . وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال : " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها " . وقال عمر : علي أقضانا ، وأبي أقرؤنا . وقال يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن . وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به . وقال معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : لم كان صفو الناس إلى علي بن أبي طالب ؟ فقال : يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السطة في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والصهر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون . قال أبو عمر : بويع لعلي بالخلافة يوم قتل عثمان ، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار ، إلا نفرا منهم لم يهجهم علي ، وقال : أولئك قوم قعدوا عن الحق ، ولم يقوموا مع الباطل . وتخلف عنه معاوية في أهل الشام فكان منهم في صفين بعد الجمل ما كان ، ثم خرجت عليه الخوارج ، وكفروه بسبب التحكيم ، ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين ، وقطعوا السبيل ، فخرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنهروان فقتلهم ، واستأصل جمهورهم ، فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم ، وكان فاتكا ، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت - وقيل : بقيت - من رمضان سنة ( 40 ) . وقيل : في أول ليلة في العشر الأواخر . وروي عن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه ، وقيل : دفن في قصر الإمارة ، وقيل : في رحبة الكوفة ، وقيل : بنجف الحيرة ، وقيل غير ذلك . وروى ابن جريج ، عن محمد بن علي - يعني : الباقر - أن عليا مات ، وهو ابن ( 3 ) أو ( 64 ) سنة ، وقيل : ابن ( 65 ) ، وقيل ( 58 ) ، وقيل غير ذلك . قال : وأحسن ما رأيت في صفته بأنه كان ربعة ، أدعج العينين ، حسن الوجه ، عظيم البطن ، عريض المنكبين ، شثن الكفين ، أصلع ، كبير اللحية ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع إذا مشى تكفى ، وهو إلى السمن ما هو . قلت : لم يجاوز المؤلف ما ذكر ابن عبد البر ، وفيه مقنع ، ولكنه ذكر حديث الموالاة عن نفر سماهم فقط ، وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر ، وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة ، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر . أما حديث الراية يوم فتح خيبر فروي أيضا عن علي ، والحسين ، والزبير بن العوام ، وأبي ليلى الأنصاري ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وجابر ، وغيرهم . وقد روي عن أحمد بن حنبل أنه قال : لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي لعلي . وكذا قال النسائي وغير واحد . وفي هذا كفاية .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين

الجزء 3 · الصفحة 448

3930 - علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، عنه أولاده الحسن والحسين ومحمد وعمر وفاطمة ، وابن أخيه عبد الله بن جعفر ، وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع ، وزر وخلق ، قتل في رمضان سنة 40 وقد نيف على الستين . ع

تقريب التهذيب▼

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، الهاشمي . ( حيدرة ، أبو تراب ، وأبو الحسنين

الجزء 1 · الصفحة 698

[ ط ] 4787 - [ ع ] علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، الهاشمي . ( حيدرة ، أبو تراب ، وأبو الحسنين ) ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته . من السابقين الأولين . ورجح جمع أنه أول من أسلم ( فهو سابق العرب ) ، وهو أحد العشرة . مات في رمضان سنة أربعين ، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة ، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح .

إكمال تهذيب الكمال▼

وفي المستدرك لما ولد سمته أمه حيدرة ، فأبى أبوه وسماه عليا . وفي بعض المجاميع : سمته أسدا باسم أبيها ، فلذلك قال علي يوم خيبر : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ولم يقل سماني أبي

الجزء 9 · الصفحة 337

3813 - ( ع ) علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم أبو الحسن ابن عم سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - . ويكنى أبا تراب ، وهو لقب لقبه به النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه غاضب فاطمة فنام في المسجد فتترب ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " قم أبا تراب " . وعند ابن إسحاق : كان علي إذا عتب على فاطمة أخذ ترابا ووضعه على رأسه ، فإذا رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما لك أبا تراب ؟ فيقول : إن فاطمة غاضبته ، وذكر أيضا ابن إسحاق أنه في غزوة العشيرة ، وأنهما تغاضبا فجاءهما النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ترب علي فقال : قم أبا تراب " وكناه أيضا أبا القصم وابن هشام بالفاء أبو الفرات وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكره البخاري ترجمه أحمد بن عبد الله بن يزيد قاتل الفجرة . وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه : روى عنه : أبو أسماء مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأبو حفصة مولى علي بن أبي طالب وأبو إسماعيل بن أبي خالد ، وحجار بن أبجر ، والحارث الحضرمي ، وهو أبو عبد الملك بن الحارث ، وأبو الكنود عبد الرحمن بن عبد الله ، والوليد بن عتبة أبو [ ق 146 ب ] إدريس الأزدي ، وأذينة أبو عبد الرحمن بن أذينة ، وأبو الجعد أبو سالم بن أبي الجعد ، وحزمه بن خبيب ، وعمرو بن نعمة ، وقبيصة أبو حصين ابن قبيصة ، وعرفجة ، وكليب الأودي وهو غير الجرمي ، وعاصم بن سريب ، وعبد الرحمن بن أبان ، وكريب بن أبي كريب ، وهزيل بن شراحيل ، ومجمع أخو أبي رهيما الغفاري ، وحبيب بن جمان – روى عنه سماك بن حرب ، وشيبة بن ربعي ، وعمر بن سلمة بن الحارث ، والسائب بن مالك ، وإياس بن عدي الطائي ، والحارث بن أبي الحارث ، ورجل من بني رؤاس كوفي ، ويثيع العبدي ، وأبو نضرة يسمى كثير ابن مر ، وخال سلمة بن كهيل ، وأبو الزعراء ، ومعاوية بن حباب ، وثابت أبو عدي بن ثابت ، ويزيد بن عبد الرحمن الوادعي ، وعبد الرحمن بن زيد القابسي ، وزياد بن عبيد الأنصاري ، وحرملة مولى أم سلمة ، وأبو كبير عوف الأنصاري ، والأغر بن سليك الغطفاني ، وحجر بن عابس ، وعبد الله بن أبي مجالد ، وشراحيل بن سعد ، وعبيد بن سفيان أبو عبيد بن عبد الله بن نهيك ، وزيد بن ثور ، والنعمان بن فائد ، وربيعة بن الأبيض أبو كهيل ، وأبو مرثد الهجري مالك بن [ ] ، وأبو مسلم عبد الله بن أبي ليلى روى عنه شعبة ، وعوف بن مالك روى عنه كليب الجرمي ، وعنترة أبو هارون ، وأبو خالد الوالبي بن أبي يعيش وعمرو بن مروان وميسرة ، وجميلة ، وأبو حكيمة العبدي ، وأبو الحسناء عثمان بن أبي صفية وإبراهيم بن عبد الأعلى وخالد بن عرعرة . وحريث بن سليم أبو [ ] وأبو عمرو الأعرج وخيثم بن عقال وزهير بن الأرقم ومكين بن الأغر المصري وربيع أبو كثيرة المصري وحريث بن مخش . بصري [ ] وعنه ابنه غير [ ق 147 أ ] أم الحكم ، وأم محمد بن قيس وجدة عبد الرحمن بن عجلان وحمانة سريته ، وأم عبد الله ابنة عبد الله ، ومن ولده زيادة على ما ذكره المزي فيما ذكر محمد بن سعد : محمد الأوسط ورملة الكبرى وابنة لم تسم لنا هلكت وهي جارية وأمها محياة بنت امرئ القيس الكلبية ، وكانت تخرج إلى المسجد وهي صغيرة فيقال لها : من أخوالك ؟ فتقول : وه وه – تعني كلبا . وزعم المزي أن عبيد الله قتل بكربلاء وابن سعد والزبير قالا : إن المختار قتله في حربه مع مصعب بن الزبير . وزعم المزي أن اسم أبي طالب عبد مناف انتهى . قال الحاكم في " المستدرك " : قد تواترت الأخبار أن اسم أبي طالب كنيته ، قال : ووجد بخط علي الذي لا يشك فيه وكتب علي بن [ أبو ] طالب . وبنحوه ذكره عمرو بن بحر الجاحظ في " الهاشميات " وذكر زفر بن معاوية أن عليا - رضي الله عنه - كان يكنى أبا قصم . وكذا ذكره ابن إسحاق . قال ابن هشام : ويقال : أبو القسم . وفي المستدرك لما ولد سمته أمه حيدرة ، فأبى أبوه وسماه عليا . وفي بعض المجاميع : سمته أسدا باسم أبيها ، فلذلك قال علي يوم خيبر : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ولم يقل سماني أبي . وفي " المستدرك " : أسلم وعمره أربع عشرة سنة ، والمزي ذكره من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، وعن أبي نعيم الدكيني تسع سنين ، وعن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة سبع سنين . وفي كتاب ابن أبي حاتم : ثماني سنين وقال أحمد أيضا : وصحح الحاكم أخذه الراية يوم بدر وله عشرون سنة ، وقال أيضا لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن عليا أولهم إسلاما . وفي كتاب الترمذي : ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا علي بن عابس عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك بعث - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء . وذكر القضاعي في كتاب " ما صح من شعر علي " أنه قال بمحضرة الصحابة ولم ينكره أحد منهم : سبقتكم إلى الإسلام طرا صغيرا ما بلغت أوان حلمي . وفي كتاب " التنبيه والإسرار " للمسعودي قيل : كان سنه إذ أسلم خمس عشرة ، وقيل ثلاث عشرة ، وقيل : إحدى عشرة وقيل : تسع وقيل : ست ، وقيل : خمس ، وأنكر هذا ورده . وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين – فيما أنشده المرزباني – وأما أبو عمر فأنشدهما للفضل بن عباس بن عتبة : ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم وأعلم الناس بالفرقان والسنن [ ق 147 ب ] وقال المقداد بن الأسود الكندي من أبيات يمدح عليا – فيما ذكره الكلبي في كتاب " الشورى " تأليفه : - كبر لله وصلى وما صلى ذووا العيب وما كبروا وقال السيد الحميري من أبيات يذكره : من كان أولها سلما وأكثرها علما وأطهرها أهلا وأولادا وقال بكر بن حماد التاهرتي : قل لابن ملجم والأقدار غالبة هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم وأول الناس إسلاما وإيمانا وقال عبد الله بن المعتز وكان يتهم بالنصب من أبيات ذكرها الفرغاني : في الذيل يذكر عليا وسابقته والفضل ما شهدت به الأعداء وأول من ظل في موقف يصلي مع الطاهر الطيب وذكر أبو عمر أن هذا القول محكي عن سلمان الفارسي ، وخباب ، وجابر ، وأبي سعيد ، زاد ابن عساكر : أنس بن مالك ، وعفيفا الكندي ، وابن عباس ، وأبا أيوب ، ويعلى بن مرة ، وليلى الغفارية ، ومحمد بن كعب القرظي ، وعند العسكري أبي أحمد : وعائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ، وفي " معجم البغوي " وقاله علي عن نفسه . وقال أبو بكر محمد بن الحسن الشافعي في إملائه على حديث الغار : من روى سبق علي لم يخبر عن مشاهدة ولا حضور وابن عباس قد روى عنه أن أبا بكر - رضي الله عنه - أول الناس إسلاما مستشهدا بقول حسان : ( وأول الناس منهم صدق الرسلا ) وهو قول إبراهيم النخعي وغيره . انتهى لقائل أن يقول : قد تقدم ذكر من أخبر عن إسلام علي عن مشاهدة وهو خزيمة وغيره . وذكر عمر بن شبة في كتابه " أخبار محمد بن سلام الجمحي " ، وغيره أن خالد بن سعيد بن العاصي أسلم قبل علي بن أبي طالب . قال : ولكني كنت أفرق أبا أحيحة وكان علي لا يخاف أبا طالب . وقيل : عن الزهري ، ورده وسليمان بن يسار في آخرين أن زيدا أسلم قبله . وفي كتاب " التنبيه والإشراف " لابن أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي وقال قوم : أولهم إسلاما : خباب بن الأرت ، من سعد بن زيد مناة ، وقال آخرون بلال بن حمامة وقد كشف قناع هذه [ ق 148 أ ] المسألة فقال : اتفق العلماء على أن أول من أسلم خديجة – رضي الله عنها – وأن اختلافهم إنما هو في من أسلم بعدها ، فمن الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن الموالي زيد بن حارثة ، ومن العبيد بلال – رضي الله عنهم أجمعين – وكأنه لمح لما قال الواقدي وأصحابنا مجمعون : إن أول أهل القبلة إسلاما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة ، ثم اختلف في ثلاثة في أيهم أسلم أولا ؟ أبي بكر ، وعلي ، وزيد وما نجد إسلام علي صحيحا إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة . وآخا النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سهل بن حنيف . وقال الخطيب في " المتفق والمفترق " هو أول من صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم ، انتهى . هذا كلام لا غبار عليه ولا ريب ، وتأول بعضهم الأشعار المذكورة على أن قائلها أراد الصحابة الذين هو بين ظهرانيهم إذ كان أبو بكر - رضي الله عنه - قد قبض ، والباقون منهم لا ينازع عليا في هذه المنقبة ، والله تعالى أعلم . وذكر المزي عن : بريدة ، وأبي هريرة ، وجابر ، والبراء ، وزيد بن أرقم حديث الموالاة وكأنه لم ير ما ألفه أبو العباس ، فإنه ذكر فيه كتابا ضخما ذكر فيه نيفا وسبعين صحابيا ، وذكر المزي الصحابة الذين رووا حديث " لأعطين الراية يوم خيبر " وممن لم يذكره الزبير بن العوام وعلي نفسه والحسن ابنه وعبد الله بن عمرو بن العاصي ، وأبو ليلى الأنصاري ، وعامر بن أبي وقاص ، وجابر بن عبد الله . قال الحاكم : رواه جماعة كبيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي كتاب العسكري : ولد بمكة في الشعب ، قبل الوحي باثني عشرة سنة وعبد الرحمن بن ملجم نخعي حليف لمراد ، ضربه لسبع عشرة خلت من رمضان ، ومات - رضي الله عنه - ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت منه . وفي الطبقات عن الشعبي قال : ما رأيت رجلا قط أعرض لحيته من علي قد ملأت ما بين منكبيه ، بيضاء أصلع ، على رأسه زغيبات ، وعن أبي رجاء : كثير الشعر كأنما اجتاب إهاب شاة ، وعن قدامه بن عتاب كان ضخم البطن ، ضخم مشاشة المنكب ، ضخم عضلة الذراع ، دقيق مستدقها ، ضخم عضلة الساق ، دقيق مستدقها . وعن سعد الضبي : كان فوق الربعة ، ضخم المنكبين ، طويل اللحية وإن شئت قلت : إذا نظرت إليه آدم ، وإن تبينته من قريب قلت : إن يكن أسمر أقرب من أن يكون آدم . وابن ملجم حليف بني جبلة من كندة . قال محمد بن عمر : والثابت عندنا أنه مات وله ثلاث وستون سنة . وعند أبي عمر من حديث أبي ليلى الأنصاري يرفعه : علي فاروق هذه الأمة " يفرق بين الحق والباطل " [ يعسوب المؤمنين ] ، وفي سنده ضعف . وفي كتاب البرقي : قيل أن عليا كان أحمر ضخم المنكبين ، وضرب [ ق 148 ب ] ليلة سبع عشرة مضت من رمضان ، وقيل : لتسع عشرة ، ومات ليلة الأحد لتسع بقين ، وحفظ لنا عنه نحو مائتي حديث . وفي الطبقات لخليفة : ضرب لست بقين من رمضان . وفي " مسند بقي بن مخلد " فيما ذكره أبو محمد بن حزم : له خمس مائة حديث وسبعة وثمانون حديثا . وفي كتاب " الطبقات " لإبراهيم بن المنذر الحزامي عن الحارث قال : كان علي قصيرا دقيق الذراعين . وعن الشعبي آدم شديد الأدمة ، عظيم البطن ليس على رأسه شعر إلا كهيئة الخط حول القلعة من مؤخره . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن بعض أهله : أنه كان ضخم الهامة عريض ما بين المنكبين إذا مشى لا يسرع ، وهو في ذلك يقطع أصحابه ، أصلع له إكليل من شعر ، أبيض الرأس واللحية أشعر الجسد ، عظيم البطن بسام ، أخشن من الحجر في الله تعالى قال الحزامي : قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وهو أثبت عندنا . وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب " الصحابة " : ذكر بعض المتأخرين أنه قتل بالكوفة سنة أربع وثلاثين ، وهو وهم شنيع ، لا يشتبه على العوام والجهال ، أنه قتل سنة أربعين ، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الخلافة بعده ثلاثون سنة ، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته ، انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث أن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع ، والله أعلم ، وأما قوله استكمل قول النبي : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " فغير جيد ؛ لأن استكمالها إنما هو بولاية ابنه الحسن على ذلك أصحاب التواريخ قاطبة . وذكر أبو هلال العسكري في كتاب " الأوائل " : لما شكى المشركون النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - لما قدم من سفره ، فقال : على مخالفة دينكم أحد ، قالوا : ابن أبي طالب . قال أبو هلال : وهذا يدل على أن عليا إذ ذاك كان بالغا ، ولو كان صبيا صغيرا لما اعتد به المشركون تابعا . وفي " أخبار الكوفة " للتاريخي من حديث مجالد عن الشعبي : أمر الحجاج ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة ، فلما حفر الأساس هجموا على جسد طري فيه ضربة على رأسه فقال الحجاج : من يخبرني بهذا فجاء عدة من المشيخة ، فلما نظروا إليه قالوا : هو علي بن أبي طالب ، فقال : لعنه الله أبو تراب والله لأخلينه فرده عن ذاك ابن أم الحكم ، فأمر الحجاج بحفائر فحفرت من النهار ، ثم أمر بجسد علي فطرح ليلا في واحدة منها بحيث لا يعلمون ، وعن الواقدي دفن عند مسجد الجماعة في قميص الإمارة ، وعن منجل بن غضبان قال : دخلني خالد بن عبد الله بدار يزيد فحدث قومه [ ] كبير البطن أبيض الرأس واللحية . وذكر السلابي في " تاريخ خراسان " أن عليا دفن بالسدة ، ويقال : بالكناسة ، ولما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لعلي عشر وقيل تسع وقيل سبع فرباه على دينه ، وكان أبوه ضمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمونه ويصونه ؛ فلذلك قال قوم : هو أول من أسلم ، وقيل أول من آمن : زيد ثم . [ ق 149 أ ] أو بكر ، وقال ثبيت خادم علي : لما أصيب علي سال الدم على الحصى ، قال : فحملنا الدم والحصى ، فدفناه مع علي ، وفي كتاب " النساء المهبرات " : كان له تسع عشرة وليدة ، ومنهن من معها ولدها ومنهن من هي حبلى ، ومنهن من قد مات ولدها ، وفي " شرح الكامل " لابن السيد ثبت في الحديث أن عليا قال : وافقني ربي في ثلاث قلت : من لانت كلمته وجبت محبته ، وقال جل وعز : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) وقلت : المرء مخبوء تحت لسانه . وقال جل وعز : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) وقلت : القتل ليبقى القتيل . وقال جل وعز : ( ولكم في القصاص حياة ) . وذكر الراغب في " المفردات " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : " يا علي ، أنا وأنت أبوا المؤمنين " ولقبه النبي بأنه مدينة العلم . وذكر أبو الشيماء محمود بن محمد القزويني في كتابه " خاصيات العشرة " أنه ذو الأذن الواعية، وسماه النبي ذر الأرض قال : وقد رويت هذه اللفظة مهموزة ، وملينة من همز أراد الصوت ، والصوت كمال الإنسان كأنه قال : أنت جمال الأرض والملين المتفرد والوحيد كأنه قال : أنت وحيد الأرض تقول : زررت السكنى إذا رسخته في الأرض بالوتد فكأنه قال : أنت وتد الأرض . وفي القرنيين قال بعض الصحابة : كان علي ديان هذه الأمة وكناه النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا الريحانتين . وكناه الداودي في " شرح البخاري " أبا الحسين وأبا الحسن . وأنشد له أبو بكر بن يحيى الصولي في كتابه " أشعار الخلفاء " شعرا كثيرا منها قوله يوم الخندق لما قتل عمرو بن عبد ود : نصر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت رب محمد بصواب فصددت حين تركته متجدلا كالجذع بين ذكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني كنت المقطر يزني أثوابي لا تحسبن الله خاذل دينه ونبيه يا معشر الأحزاب وزعم المدائني أن أول شعر قاله : يا شاهد الله علي فاشهد آمنت بالخالق رب أحمد يا رب من صلى فإني مهتدي برب فاجعل في الجنان مقعدي وغير المدائني يزعم أن هذا الشعر قاله ، لما قالت له الخوارج : تب من التحكيم وقال أيضا : أقمع النفس بالكفاف وإلا طلبت منك فوق ما يكفيها إنما أنت طول دهرك في الساعة التي أنت فيها سالما قد مضى ولا للذي يأتيك من لذة لمستخليها [ ق 149 ب ] وقال - رضي الله عنه - أيضا يرثي سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمن بعد تكفين النبي ودفنه بأثوابه آسى على هالك ثوا رزينا رسول الله فينا فلن نرى لذلك عدلا ما حيينا من الورى وكان لنا كالحصن دون أهله لهم معقل فيه حريز من العدى وكنا بردناه نرى النور والهدى صباح مساء راح فينا أو اغتدى فقد غشينا ظلمة بعد موته نهارا فقد زادت على ظله الدجا فيا خير من ضم الجوائح والحشى ويا خير ميت ضمه القبر والثرى كأن أمور الناس بعدك ضمنت سفينة نوح البحر والبحر قد طغا فضاق فضاء الأرض عنهم برحبه لفقد رسول الله أو قيل قد قضى فقد نزلت بالمسلمين مصيبة كصدع الصفا لا يشعب الصدع من أسى فلن تستقبل الناس تلك مصيبة ولن يجير العظم الذي فيهم وها وفي كل يوم للصلاة يتجه بلال ويدعو باسمه كلما دعا ويطلب أقوام مواريث هالك ولله ميراث النبوة والهدى وقال أيضا : محمد النبي أخي وصهري وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي مسوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ابناي منها فما منكم له سهم كسهمي وفي تاريخ ابن أبي عاصم : توفي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سنة تسع وثلاثين . وفي " الكامل " لأبي العباس المبرد : وقيل : يقولون فيه : الوصي ذلك . قال الكميت : [ ] . وقال أحمد بن حنبل : لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي عنه فلنقتصر على هذا والحمد لله تعالى . وفي الرواة خمسة آخرين يسمون علي بن أبي طالب ذكرهم الخطيب في " المتفق والمفترق " . [ ق 150 أ ] .

الثقات▼

استخلاف علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن

الجزء 2 · الصفحة 267

استخلاف علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو الحسن الهاشمي ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف ، وهاشم أخو هشام ، ومن زعم أنه أسد بن هاشم بن عبد مناف فقد وهم . أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فخرج ، فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية ، أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه ، فإذا نحن بعلي ، وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففتح الله عليه . قال أبو حاتم : لما كان من أمر عثمان ما كان قعد علي في بيته ، وأتاه الناس يهرعون إليه ، كلهم يقولون : أمير المؤمنين علي ، حتى دخلوا عليه داره ، وقالوا : نبايعك ، فإنه لا بد من أمير ، وأنت أحق ، فقال علي : ليس ذلك إليكم ، إنما ذلك لأهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى عليا يطلبون البيعة وهو يأبى عليهم ، فجاء الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى علي ، فقال له : ما يمنعك أن تجيب هؤلاء إلى البيعة ؟ فقال : لا أفعل إلا عن ملأ وشورى . وجاء أهل مصر ، فقالوا : ابسط يدك نبايعك ، فوالله لقد قتل عثمان ، وكان قتله لله رضى ، فقال علي : كذبتم ، والله ما كان قتله لله رضى ؛ لقد قتلتموه بلا قود ولا حد ولا غيره ، وهرب مروان فطلب ، فلم يقدر عليه ، فلما رأى ذلك علي منهم خرج إلى المسجد ، وصعد المنبر ، وحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : يا أيها الناس ، رضيتم مني أن أكون عليكم أميرا ؟ فكان أول من صعد إليه المنبر طلحة فبايعه بيده ، وكان إصبع طلحة شلاء فرآه أعرابي يبايع ، فقال : يد شلاء وأمر لا يتم ، فتطير علي منها ، وقال : ما أخلفه أن يكون كذلك ، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بلغ عليا أن سعدا وابن عمر ومحمد بن مسلمة يذكرون هنات ، فقام علي خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، فقال : أيها الناس ، إنكم بايعتموني على ما بايعتم عليه أصحابي ، فإذا بايعتموني فلا خيار لكم علي ، وعلى الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، فمن ردها رغب عن دين المسلمين واتبع غير سبيلهم ، ولم تكن بيعته إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، أريد الله وتريدونني لأنفسكم ، وايم الله لأنصحن الخصم ، ولأنصفن المظلوم . وقد أكثر الناس في قتل عثمان ، فمنهم من قد زعم أنه قتل ظالما ، ومنهم من قد زعم أنه قتل مظلوما ، وكان الإكثار في ذلك على طلحة والزبير . قالت قريش : أيها الرجلان ، إنكما قد وقعتما في ألسن الناس في أمر عثمان فيما وقعتما فيه ، فقام طلحة في الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ، ما قلنا في عثمان أمس إلا نقول لكم فيه اليوم مثله أنه خلف الدنيا بالتوبة ، ومال عليه قوم فقتلوه ، وأمره إلى الله ، ثم قام الزبير فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا أيها الناس ، إن الله اختار من كل شيء شيئا ، واختار من الناس محمدا صلى الله عليه وسلم ، أرسله بالهدى ودين الحق ، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، واختار من الشهور رمضان ، وأنزل فيه القرآن ، وفرض فيه الصيام ، واختار من الأيام يوم الجمعة فجعله عيدا لأهل الإسلام ، واختار من البلدان هذين الحرمين : مكة والمدينة ، فجعل بمكة البيت الحرام ، وجعل بالمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل ما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة ، واختار من الشورى التسليم ، كما اختار هذه الأشياء ، فأذهبت الشورى بالهوى والتسليم بالشك ، وقد تشاورنا فرضينا عليا ، وأما إن قتل عثمان فأمره إلى الله . فلما رأى علي اختلاف الناس في قتل عثمان ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، أقبلوا علي بأسماعكم وأبصاركم ، إن الناس بين حق وباطل ، فلئن علا أمر الباطل لقديما ما فعل ، وإن يكن الحق قد غاب فلعل ، وإني أخاف أن أكون أنا وأنتم قد أصبحنا في فتنة ، وما علينا فيها إلا الاجتهاد ، الناس اثنان وثلاثة لا سادس لهم : ملك طار بجناحيه ، أو نبي أخذ الله بيده ، أو عامل مجتهد ، أو مؤمل يرجو ، أو مقصر في النار ، وإن الله أدب هذه الأمة بأدبين : بالسيف والسوط ، لا هوادة عند السلطان فيهما ، فاستتروا ، واستغفروا الله ، فأصلحوا ذات بينكم . ثم نزل ، وعمد إلى بيت المال ، وأخرج ما فيه ، وفرقه على المسلمين ، ثم بعث إلى سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة ، فقال : لقد بلغني عنكم هنات ، فقال سعد : صدقوا ، لا أبايعك ، ولا أخرج معك حيث تخرج حتى تعطيني سيفا يعرف المؤمن من الكافر ، وقال له ابن عمر : أنشدك الله والرحم أن تحملني على ما لا أعرف ، والله لا أبايع حتى يجتمع المسلمون على من جمعهم الله عليه ، وقال محمد بن مسلمة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني إذا اختلف أصحابه ألا أدخل فيما بينهم ، وأن أضرب بسيفي صخر أحد ، فإذا انقطع أقعد في بيتي حتى يأتيني يد خاطئة أو منية قاضية ، وقد فعلت ذلك ، ثم دعا علي أسامة بن زيد ، وأراده على البيعة ، فقال أسامة : أما البيعة فإنني أبايعك ، أنت أحب الناس إلي وآثرهم عندي ، وأما القتال فإني عاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله ، فلما رآهم علي مختلفين ، قال : أخرجوني من هذه البيعة ، واختاروا لأنفسكم من أحببتم ، فسكتوا وقاموا وخرجوا ، فدخل عليه المغيرة بن شعبة ، فقال : يا أمير المؤمين ، إني مشير عليك بخلال ثلاث ، فافعل أيها شئت ، فقال : ما هي يا أعور ؟ فقال : إني أرى من الناس بعض التثاقل فيك ، فأرى أن تأتي بجمل ظهر فتركبه وتركض في الأرض هاربا من الناس ، فإنهم إذا رأوا ذلك منك ابتاعوا جمالا أظهر من جمالك وخيولا ، ثم ركضوا في أثرك ، حتى يدركوك حيث ما كنت ، ويقلدوك هذا الأمر على اجتماع منهم شئت أو أبيت ، فإن لم تفعل هذا ، فأقر معاوية على الشام كله ، واكتب إليه كتابا بذلك تذكر فيه من شرفه وشرف آبائه ، وأعلمه أنك ستكون له خيرا من عمر وعثمان ، واردد عمرو بن العاص على مصر ، واذكر في كتابك شرفه وقدمه ، فإنه رجل يقع الذكر منه موقعا ، فإذا ثبت الأمر أذنت لهما حينئذ في القدوم عليك تستخبرهما عن البلاد والناس ، ثم تبعث بعاملين وتقرهما عندك ، فإن أبيت ، فاخرج من هذه البلاد فإنها ليست ببلاد كراع وسلاح . فقال علي : أما ما ذكرت من فراري من الناس ، فكيف أفر منهم وقد بايعوني ، وأما أمر معاوية وعمرو بن العاص ؛ فلا يسألني الله عن إقرارهما ساعة واحدة في سلطاني ، وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ، وأما خروجي من هذه البلاد إلى غيرها ، فإني ناظر في ذلك ، فخرج من عنده المغيرة ، ثم عاد وهو عازم على الخروج إلى الشام واللحوق بمعاوية ، فقال له : يا أمير المؤمنين أشرت عليك بالأمس في رأيي بمعاوية وعمرو ، إن الرأي أن تعاجلهم بالنزع ، فقد عرف السامع من غيره ، وتستقبل أمرك ، ثم خرج من عنده ، فلقيه ابن عباس خارجا وهو داخل ، فلما انتهى إليه قال : رأيت المغيرة خارجا من عندك ، فيم جاءك ؟ قال : جاءني أمس برأي واليوم برأي ، وأخبره بالرأيين ، فقال ابن عباس : أما أمس فقد نصحك ، وأما اليوم فقد غشك ، قال : فما الرأي ؟ قال ابن عباس : كان الرأي قبل اليوم ، قال : علي : علي ذلك ، قال : كان الرأي أن تخرج إلى مكة ، حتى تدخلها وتدخل دارا من دورها وتغلق عليك بابك ، فإن الناس لم يكونوا ليدعوك ، وإن قريشا كانت تضرب الصعب والذلول في طلبك ؛ لأنها لا تجد غيرك ، فأما اليوم فإن بني أمية يستحسنون الطلب بدم صاحبهم ، ويشبهون على الناس بأن يلزموك شعبة من أمره ، ويلطخونك من ذلك ببعض اللطخ ، فهم علي بالنهوض إلى الشام ليزور أهلها ، وينظر ما رأي معاوية وما هو صانع ، فجاءه أبو أيوب الأنصاري ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، لو أقمت بهذه البلاد ؛ لأنها الدرع الحصينة ، ومهاجرة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وبها قبره ومنبره ومادة الإسلام فإن استقامت لك العرب كنت فيها كمن كان ، وإن تشعب عليك قوم رميتهم بأعدائهم ، وإن ألجئت حينئذ إلى المسير سرت وقد أعذرت ، فقال علي : إن الرجال والأموال بالعراق ، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، ثم أخذ بما أشار عليه أبو أيوب الأنصاري ، وعزم على المقام بالمدينة ، وبعث العمال على الأمصار : فبعث عثمان بن حنيف على البصرة أميرا ، وعمارة بن حسان بن شهاب على الكوفة ، وعبيد الله بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر ، وسهل بن حنيف على الشام ، فأما سهل بن حنيف فإنه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيه خيل من أهل الشام فقالوا له : من أنت ؟ قال : أمير . قالوا : على أي شيء ؟ قال : على الشام . قالوا : إن كان عثمان بعثك فحي هلا بك ، وإن كان بعثك غيره فارجع ، قال : ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا : بلى ، ولكن ارجع إلى بلدك ، فرجع إلى علي وإذا القوم أصحاب . وأما قيس بن سعد ؛ فإنه انتهى إلى أيلة فلقيه طلائع فقالوا له : من أنت ؟ فقال : أنا من الأصحاب الذين قتلوا وشردوا من البلاد ، فأنا أطلب مدينة آوي إليها ، فقالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا قيس بن سعد بن عبادة ، فقالوا : امض بنا ، فمضى قيس حتى دخل مصر وأظهر لهم حاله ، وأخبرهم أنه ولي على مصر فافترق عليه أهل مصر فرقا : فرقة دخلت في الجماعة وبايعت ، وفرقة أمسكت واعتزلت ، وفرقة قالت : إن قيد من قتله عثمان فنحن معه وإلا فلا ، فكتب قيس بن سعد بجميع ما رأى من أهل مصر إلى علي . وأما عبيد الله بن عباس فإنه خرج منطلقا إلى اليمن ، لم يعانده أحد ولم يصده عنها صاد حتى دخلها ، فضبطها لعلي . وأما عمارة بن حسان بن شهاب فإنه أقبل عامدا إلى الكوفة ، حتى إذا كان بزبالة لقيه طليحة بن خويلد الأسدي وهو خارج إلى المدينة يطلب دم عثمان ، فقال طليحة : من أنت ؟ قال : أنا عمارة بن حسان بن شهاب ، قال : ما جاء بك ؟ قال : بعثت إلى الكوفة أميرا ، قال : ومن بعثك ؟ قال : أمير المؤمنين علي ، قال : الحق بطيتك ، فإن القوم لا يريدون بأميرهم أبي موسى الأشعري بدلا ، فرجع عمارة إلى علي وأخبره الخبر ، وأقام طليحة بزبالة . وأما عثمان بن حنيف ؛ فإنه مضى يريد البصرة وعليها عبد الله بن عامر بن كريز ، وبلغ أهل البصرة قتل عثمان ، فقام ابن عامر فصعد المنبر وخطب وقال : إن خليفتكم قتل مظلوما ، وبيعته في أعناقكم ، ونصرته ميتا كنصرته حيا ، واليوم ما كان أمس ، وقد بايع الناس عليا ، ونحن طالبون بدم عثمان ، فأعدوا للحرب عدتها ، فقال له حارثة بن قدامة : يا ابن عامر إنك لم تملكنا عنوة ، وقد قتل عثمان بحضرة المهاجرين والأنصار ، وبايع الناس عليا ، فإن أقرك أطعناك ، وإن عزلك عصيناك ، فقال ابن عامر : موعدك الصبح ، فلما أمسى تهيأ للخروج ، وهيأ مراكبه وما يحتاج إليه ، واتخذ الليل جملا يريد المدينة ، واستخلف عبد الله بن عامر الحضرمي على البصرة ، فأصبح الناس يتشاورون في ابن عامر وأخبروا بخروجه ، فلما قدم ابن عامر المدينة أتى طلحة والزبير فقالا له : لا مرحبا بك ولا أهلا ، تركت العراق والأموال ، وأتيت المدينة خوفا من علي ، ووليتها غيرك ، واتخذت الليل جملا ، فهلا أقمت حتى يكون لك بالعراق فئة ، قال ابن عامر : فأما إذا قلتما هذا فلكما علي مائة ألف سيف وما أردتما من المال . ثم أتت أم كلثوم بنت علي أباها ، وكانت تحت عمر بن الخطاب ، فقالت له : إن عبد الله بن عمر رجل صالح ، وأنا أتكفل ما يجيء منه لك ، فلما كان من قدوم ابن عامر المدينة ، جاء ابن عمر إليها فقال : يا أماه ، إنك قد كفلت في ، وأنا أريد الخروج إلى العمرة الساعة ، ولست بداخل في شيء يكرهه أبوك ، غير أني ممسك حتى يجتمع الناس ، فإن شئت فأذني ، وإن شئت فابعثيني إلى أبيك ، قالت : لا بل اذهب في حفظ الله وتحت كنفه ، فانطلق ابن عمر معتمرا . فلما أصبح الناس أتوا عليا فقالوا : قد حدث البارحة حدث هو أشد من طلحة والزبير ومعاوية ، قال علي : وما ذاك ؟ قالوا : خرج ابن عمر إلى الشام ، فأتى علي السوق ، وجعل يعد طلابا ليرد ابن عمر ، فسمعت أم كلثوم بذلك ، فركبت بغلتها حتى أتت أباها ، فقالت : إن الأمر على غير ما بلغك ، وحدثته بما ذكر لها ابن عمر ، فطابت نفس علي بذلك ، فما انصرفوا من السوق حتى جاءهم بعض القدام من العمرة وأخبروه أنهم رأوا ابن عمر وآخر معه على حمارين محرمين بكساءين . ثم كتب علي إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنه قد بلغك ما كان من مصاب عثمان ، وما اجتمع الناس عليه من بيعتي فادخل في السلام كما دخل الناس ، وإلا فأذن بحرب كما يؤذن أهل الفرقة والسلام . وبعث كتابه مع سبرة الجهني والربيع بن سبرة ، فلما قدم سبرة بكتاب علي ودفعه إلى معاوية ، جعل يتردد في الجواب مدة ، فلما طال ذلك عليه ، دعا معاوية رجلا من عبس يدعى قبيصة فدفع إليه طومارا مختوما عنوانه : من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب ، وقال له : إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار وأبرزه ، وأوصاه بما يقول ، وبعثه مع سبرة رسول علي ، فقدما المدينة ، فرفع العبسي الطومار كما أمر معاوية ، فخرج الناس ينظرون إليه ، وعلموا حينئذ أن معاوية معترض معاند ، فلما دخلا على علي ، دفع إليه العبسي الطومار ، ففض عن خاتمه فلم يجد في جوفه شيئا ، فقال لسبرة : ما وراءك ؟ قال : تركت قوما لا يرضون إلا بالقود ، وقد تركت ستين ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان ، فقال علي : أمني يطلبون دم عثمان . ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري وهو على الكوفة : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعري ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنه قد بلغك ما كان من مصاب عثمان ، وما اجتمع الناس عليه من بيعتي ، فادخل فيما دخل فيه الناس ، ورغب أهل ملكك في السمع والطاعة ، واكتب إلي بما كان منك ومنهم إن شاء الله ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعث الكتاب مع معبد الأسلمي ، فلما قدم معبد الكوفة ، دعا أبو موسى الأشعري الناس إلى طاعة علي فأجابوه طائعين ، وكتب إلى علي بن أبي طالب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله علي أمير المؤمنين من عبد الله بن قيس سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فقد قرأت كتابك ، ودعوت من قبلي المسلمين فسمعوا وأطاعوا ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . ودفع كتابه إلى معبد . وكانت عائشة خرجت معتمرة ، فلما قضت عمرتها نزلت على باب المسجد واجتمع إليها الناس ، فقالت : أيها الناس ، إن الغوغاء من أهل الأمصار ، وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول بالأمس ظلما ، واستحلوا البلد الحرام ، وسفكوا الدم الحرام ، فقال عبد الله بن عامر : ها أنا ذا أول طالب بدمه ، فكان أول من انتدب لذلك . ولما كثر الاختلاف بالمدينة استأذن طلحة والزبير عليا في العمرة فقال لهما : ما العمرة تريدان ، وقد قلت لكما قبل بيعتكما لي : أيكما شاء بايعته ، فأبيتما إلا بيعتي ، وقد أذنت لكما ، فاذهبا راشدين ، فخرجا إلى مكة ، وتبعهما عبد الله بن عامر بن كريز ، فلما لحقهما قال لهما : ارتحلا فقد بلغتما حاجتكما ، فاجتمعوا مع عائشة بمكة وبها جماعة من بني أمية . ثم جمع معاوية أهل الشام على محاربة علي ، والطلب بالقود من دم عثمان ، واحتال في قيس بن سعد بن عبادة وكان واليا على مصر ، وكتب إلى علي كتابا يمرغ فيه معاوية ، فلما قرأ علي الكتاب عزل قيسا وولى عليها محمد بن أبي بكر . وخرج قسطنطين بن هرقل بالمراكب يريد المسلمين ، فسلط الله عليهم ريحا قاصفا فغرقهم ، ونجا قسطنطين بن هرقل حتى انتهى إلى سقلية ، فصنعت الروم حماما ، فلما دخله قتلوه فيه وقالوا له : قتلت رجالنا . ثم حج بالناس عبد الله بن عباس ، أمره علي على الحج ، فلما انصرف أجمع طلحة والزبير على المسير بعائشة ، فقال طلحة : ما لنا أمر أبلغ في استمالة الناس إلينا من شخوص ابن عمر معنا ، وكان من أمره في عثمان وخلافه له على ما يعلمه من يعلمه ، فأتاه طلحة فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إن عائشة قصدت الإصلاح بين الناس فاشخص معنا فإن لنا بك أسوة ، فقال ابن عمر : أتخدعونني لتخرجوني كما تخرج الأرنب من جحرها ، إن الناس إنما يخدعون بالوصيف والوصيفة والدنانير والدراهم ، ولست من أولئك ، قد تركت هذا الأمر عيانا ، وأنا أدعى إليه في عافية ، فاطلبوا لأمركم غيري ، فقال طلحة : يغني الله عنك . وقدم يعلى بن أمية من اليمن - وقد كان عاملا عليها - بأربعمائة من الإبل ، فدعاهم إلى الحملان ، فقال له الزبير : دعنا من إبلك هذه ، ولكن أقرضنا من هذا المال ، فأعطاه ستين ألف دينار ، وأعطى طلحة أربعين ألف دينار ، فتجهزوا وأعطوا من خف معهم .

تاريخ الإسلام▼

علي بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أمير المؤمنين ، أبو الحسن القرشي الهاشمي

الجزء 2 · الصفحة 350

ع : علي بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أمير المؤمنين ، أبو الحسن القرشي الهاشمي . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية ، وهي بنت عم أبي طالب ، كانت من المهاجرات ، توفيت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة . قال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي : قلت لأمي اكفي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وتكفيك هي الطحن والعجن ، وهذا يدل على أنها توفيت بالمدينة . روى الكثير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعرض عليه القرآن وأقرأه . عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الأسود الدؤلي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وروى عن علي : أبو بكر ، وعمر ، وبنوه : الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وعمر ، وابن عمه ابن عباس ، وابن الزبير ، وطائفة من الصحابة ، وقيس بن أبي حازم ، وعلقمة بن قيس ، وعبيدة السلماني ، ومسروق ، وأبو رجاء العطاردي ، وخلق كثير . وكان من السابقين الأولين ، شهد بدرا وما بعدها ، وكان يكنى أبا تراب أيضا . قال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل : إن رجلا من آل مروان استعمل على المدينة ، فدعاني وأمرني أن أشتم عليا فأبيت ، فقال : أما إذا أبيت فالعن أبا تراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه منه ، إن كان ليفرح إذا دعي به . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ فقال : جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة ، فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : قد كان بيني وبينه شيء فغاظني ، فخرج ولم يقل عندي ، فقال لإنسان : " اذهب انظر أين هو " . فجاء فقال : يا رسول الله هو راقد في المسجد ، فجاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عنه التراب ويقول : " قم أبا تراب قم أبا تراب " . أخرجه مسلم . وقال أبو رجاء العطاردي : رأيت عليا شيخا أصلع ، كثير الشعر ، كأنما اجتاب إهاب شاة ، ربعة عظيم البطن ، عظيم اللحية . وقال سوادة بن حنظلة : رأيت عليا أصفر اللحية .وعن محمد ابن الحنفية قال : اختضب علي بالحناء مرة ثم تركه . وعن الشعبي قال : رأيت عليا ورأسه ولحيته بيضاء ، كأنهما قطن . وقال الشعبي : رأيت عليا أبيض اللحية ، ما رأيت أعظم لحية منه ، وفي رأسه زغيبات . وقال أبو إسحاق : رأيته يخطب ، وعليه إزار ورداء ، أنزع ، ضخم البطن ، أبيض الرأس واللحية . وعن أبي جعفر الباقر قال : كان علي آدم ، شديد الأدمة ، ثقيل العينين ، عظيمهما ، وهو إلى القصر أقرب . قال عروة : أسلم علي وهو ابن ثمان . وقال الحسن بن زيد بن الحسن : أسلم وهو ابن تسع . وقال المغيرة : أسلم وله أربع عشرة سنة . رواه جرير عنه . وثبت عن ابن عباس ، قال : أول من أسلم علي . وعن محمد القرظي قال : أول من أسلم خديجة ، وأول رجلين أسلما أبو بكر ، وعلي ، وإن أبا بكر أول من أظهر الإسلام ، وكان علي يكتم الإسلام فرقا من أبيه ، حتى لقيه أبو طالب فقال : أسلمت ؟ قال : نعم ، قال وازر ابن عمك وانصره ، وأسلم علي قبل أبي بكر . وقال قتادة : إن عليا كان صاحب لواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ، وفي كل مشهد . وقال أبو هريرة وغيره : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويفتح الله على يديه " . قال عمر : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ ، قال : فدعا عليا فدفعها إليه ، وذكر الحديث ، كما تقدم في غزوة خيبر بطرقه . وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن عبد الله بن أبي ليلى قال : كان أبي يسمر مع علي ، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء ، وثياب الشتاء في الصيف ، فقلت لأبي : لو سألته فسأله ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر ، فقلت : يا رسول الله إني أرمد ، فتفل في عيني ، وقال : " اللهم أذهب عنه الحر والبرد " ، فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ . وقال جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى : سمعت عليا يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهي وتفل في عيني . وقال المطلب بن زياد ، عن ليث ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله ، أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها يعني خيبر ، وأنهم جروه بعد ذلك ، فلم يحمله إلا أربعون رجلا . تفرد به إسماعيل ابن بنت السدي ، عن المطلب . وقال ابن إسحاق في " المغازي " : حدثني عبد الله بن الحسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برايته ، فلما دنا من الحصن ، خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود ، فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا عند الحصن ، فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده ، وهو يقاتل ، حتى فتح الله علينا ، ثم ألقاه ، فلقد رأيتنا ثمانية نفر ، نجهد أن نقلب ذلك الباب ، فما استطعنا أن نقلبه . وقال غندر : حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن البراء ، وزيد بن أرقم ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي : " أنت مني كهارون من موسى ، غير أنك لست بنبي " . ميمون صدوق . وقال بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، وخلف عليا في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله ، أتخلفني مع النساء والصبيان !؟ قال : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " . أخرجه الترمذي ، وقال : صحيح غريب . وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ، فدفعها إليه ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفاطمة ، وحسنا وحسينا فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " . بكير احتج به مسلم . وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي : حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أما والله أشهد لقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي يوم غدير خم ، وأخذ بضبعيه : " أيها الناس من مولاكم " ؟ قالوا : الله ورسوله . قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ... الحديث . إبراهيم هذا ، قال النسائي : ضعيف . ويروى عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة : " قد زوجتك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما " ، وروى نحوه جابر الجعفي - وهو متروك - عن ابن بريدة عن أبيه . وقال الأجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا بريدة لا تقعن في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي " . وقال الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من كنت وليه فعلي وليه " . وقال غندر : حدثنا شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . هذا حديث صحيح . وقال أبو الجواب : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن البراء قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجنبتين على إحداهما علي ، وعلى الآخرة خالد بن الوليد ، وقال : " إذا كان قتال فعلي على الناس " ، فافتتح علي حصنا ، فأخذ جارية لنفسه ، فكتب خالد في ذلك ، فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب قال : " ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ؟ قلت : أعوذ بالله من غضب الله . أبو الجواب ثقة ، أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن . قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبركم الفتح بن عبد الله بن محمد . ( ح ) ، وأخبرنا يحيى بن أبي منصور ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا أبو الفتوح محمد بن علي ابن الجلاجلي ؛ قالا : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، قال : حدثنا عيسى بن علي بن الجراح إملاء سنة تسع وثمانين وثلاث مائة ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " علي مني وأنا من علي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو هو " . رواه ابن ماجه عن سويد ، ورواه الترمذي ، عن إسماعيل بن موسى ، عن شريك ، وقال : صحيح غريب . ورواه يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن جده . أخرجه النسائي في الخصائص . وقال جعفر بن سليمان الضبعي : حدثنا يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية ، واستعمل عليهم عليا ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر أو غزو ، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يأتوا رحالهم ، فأخبروه بمسيرهم ، فأصاب علي جارية ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنخبرنه ، قال : فقدمت السرية فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بمسيرهم ، فقام إليه أحد الأربعة فقال : يا رسول الله قد أصاب علي جارية ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم الثالث كذلك ، ثم الرابع ، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم مغضبا فقال : " ما تريدون من علي ، علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " . أخرجه أحمد في " المسند " والترمذي ، وحسنه ، والنسائي . وقالت زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد قال : اشتكى الناس عليا ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبا ، فقال : " لا تشكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله - أو في سبيل الله " . رواه سعد بن إسحاق ، وابن عمه سليمان بن محمد ابنا كعب ، عن عمتهما . ويروى عن عمرو بن شاس الأسلمي : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من آذى عليا فقد آذاني " . وقال فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي - رضي الله عنه - الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال للناس : " أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : " من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ثم قال لي زيد بن أرقم : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك له . قال شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم ، شك شعبة - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . حسنه الترمذي ، ولم يصححه لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم نحوه ، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين ، والأول رواه بندار ، عن غندر ، عنه . وقال كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . وروى نحوه يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنه سمع عليا ينشد الناس في الرحبة . وروى نحوه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ، من حديث سماك بن عبيد ، عن ابن أبي ليلى ، وله طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا . وقال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وأبي هارون ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرتين ، ونودي في الناس : " الصلاة جامعة " ، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا فأخذ بيده ، وأقامه عن يمينه ، فقال : " ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " قالوا : بلى ، فقال : " فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . فلقيه عمر بن الخطاب ، فقال : هنيئا لك يا علي ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . ورواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد . وقال عبيد الله بن موسى ، وغيره ، عن عيسى بن عمر القارئ ، عن السدي قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيار ، فقسمها ، وترك طيرا فقال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " فجاء علي ، وذكر حديث الطير . وله طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن ، من أجودها حديث قطن بن نسير شيخ مسلم ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الله بن المثنى ، عن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس قال : أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجل مشوي فقال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي " . وذكر الحديث . وقال جعفر الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ، ومن الرجال علي . أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة ، فقالت لي : أيسب فيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! قلت : معاذ الله قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من سب عليا فقد سبني " . رواه أحمد في " مسنده " . وقال الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن علي قال : إنه لعهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " . أخرجه مسلم ، والترمذي وصححه . وقال أبو صالح السمان ، وغيره ، عن أبي سعيد قال : إن كنا لنعرف المنافقين ببغضهم عليا . وقال أبو الزبير ، عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقي هذه الأمة إلا ببغضهم عليا . قال المختار بن نافع - أحد الضعفاء - حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي قال ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رحم الله أبا بكر ، زوجني ابنته ، وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالا . رحم الله عمر ، يقول الحق ، وإن كان مرا ، تركه الحق وما له من صديق . رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار " . أخرجه الترمذي ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقال الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن الحارث ، عن علي قال : يهلك في رجلان ، مبغض مفتر ، ومحب مطر . وقال يحيى الحماني : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن عائشة قالت : كنت قاعدة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ أقبل علي فقال : " يا عائشة هذا سيد العرب " قلت : يا رسول الله ، ألست سيد العرب ؟ قال : " أنا سيد ولد آدم ، وهذا سيد العرب " . وروي من وجهين مثله ، عن عائشة . وهو غريب . وقال أبو الجحاف ، عن جميع بن عمير التيمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة ، فسئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ، فقالت : زوجها ، وإن كان ما علمت صواما قواما . أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . قلت : جميع كذبه غير واحد . وقال عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نخيل امرأة من الأنصار ، فقال : " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " فطلع أبو بكر ، فبشرناه ، ثم قال : " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " فطلع عمر ، فبشرناه ، ثم قال : " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " وجعل ينظر من النخل ويقول : " اللهم إن شئت جعلته عليا " . فطلع علي - رضي الله عنه - . حديث حسن . وعن سعيد بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " وعليه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . وذكر بقية العشرة . وقال محمد بن كعب القرظي : قال علي : لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع ، وإن صدقة مالي لتبلغ اليوم أربعين ألفا . رواه شريك ، عن عاصم بن كليب ، عنه . أخرجه أحمد في مسنده . وعن الشعبي قال : قال علي : ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحية ، وتعجن فاطمة على ناحيته ، يعني : ننام على وجهٍ ، وتعجن على وجه . وقال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي قال : بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ، وأنا حديث السن ، ليس لي علم بالقضاء ، فضرب صدري وقال : " اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك " قال : فما شككت في قضاءٍ بين اثنين بعد . وقال الأعمش عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : خطبنا علي فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ، وفيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات ، فقد كذب . وعن سليمان الأحمسي ، عن أبيه قال : قال علي : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت ، وعلى من نزلت ، وإن ربي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا ناطقا . وقال محمد بن سيرين : لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبطأ علي عن بيعة أبي بكر ، فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتي ؟! فقال : لا ، ولكن آليت لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة ، حتى أجمع القرآن ، فزعموا أنه كتبه على تنزيله قال محمد : لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم . وقال سعيد بن المسيب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : " سلوني " إلا علي . وقال ابن عباس : قال عمر : علي أقضانا ، وأبي أقرؤنا . وقال ابن مسعود : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . وقال ابن المسيب ، عن عمر قال : أعوذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو حسن . وقال ابن عباس : إذا حدثنا ثقة بفتيا عن علي لم نتجاوزها . وقال سفيان ، عن كليب ، عن جسرة ، قالت : ذكر عند عائشة صوم عاشوراء ، فقالت : من يأمركم بصومه ؟ قالوا : علي . قالت : أما إنه أعلم من بقي بالسنة . وقال مسروق : انتهى علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر ، وعلي ، وعبد الله . وقال محمد بن منصور الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما ورد لأحدٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل ما ورد لعلي - رضي الله عنه - . وقال أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر يوم طعن ، فذكر قصة الشورى ، فلما خرجوا من عنده قال عمر : إن يولوها الأجيلح يسلك بهم الطريق المستقيم ، فقال له ابنه عبد الله فما يمنعك ؟! - يعني أن توليه - قال : أكره أن أتحملها حيا وميتا . وقال سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن سعيد بن عمرو ، قال : خطبنا علي فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا ، ولكن رأي رأيناه ، فاستخلف أبو بكر ، فقام واستقام ، ثم استخلف عمر ، فقام واستقام ، ثم ضرب الدين بجرانه ، وإن أقواما طلبوا الدنيا ، فمن شاء الله أن يعذب منهم عذب ، ومن شاء أن يرحم رحم . وقال علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : سمعت عليا يقول : والله ما عهد إلي رسول الله عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقعوا في عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني ، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر ، فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا . قرأت على أبي الفهم بن أحمد السلمي ، أخبركم أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وست مائة ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا مالك بن أحمد سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل إملاء سنة ست وأربع مائة ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ، قال : حدثنا عبد الله بن روح ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن قال : لما قدم علي - رضي الله عنه - البصرة قام إليه ابن الكواء ، وقيس بن عباد فقالا له : ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه ، تتولى على الأمة ، تضرب بعضهم ببعض ، أعهد من رسول الله عهده إليك ، فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت ، فقال ، أما أن يكون عندي عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فلا ، والله إن كنت أول من صدق به ، فلا أكون أول من كذب عليه ، ولو كان عندي من النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد في ذلك ، ما تركت أخا بني تيم بن مرة ، وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ، ولقاتلتهما بيدي ، ولو لم أجد إلا بردي هذا ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل قتلا ، ولم يمت فجاءة ، مكث في مرضه أياما وليالي ، يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال : " أنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر يصلي بالناس " . فلما قبض الله نبيه ، نظرنا في أمورنا ، فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا . وكانت الصلاة أصل الإسلام ، وهي عظم الأمر ، وقوام الدين . فبايعنا أبا بكر ، وكان لذلك أهلا ، لم يختلف عليه منا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعض ، ولم نقطع منه البراءة ، فأديت إلى أبي بكر حقه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه في جنوده ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي ، فلما قبض ، ولاها عمر ، فأخذ بسنة صاحبه ، وما يعرف من أمره ، فبايعنا عمر ، ولم يختلف عليه منا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعض ، ولم نقطع منه البراءة . فأديت إلى عمر حقه ، وعرفت طاعته ، وغزوت معه في جيوشه ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي . فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي ، وأنا أظن أن لا يعدل بي ، ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره ، فأخرج منها نفسه وولده ، ولو كانت محاباة منه لآثر بها ولده فبرئ منها إلى رهط من قريش ستة ، أنا أحدهم . فلما اجتمع الرهط تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي ، وأنا أظن أن لا يعدلوا بي ، فأخذ عبد الرحمن مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا ، ثم أخذ بيد ابن عفان فضرب بيده على يده ، فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري ، فبايعنا عثمان ، فأديت له حقه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه في جيوشه ، وكنت آخد إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي . فلما أصيب نظرت في أمري ، فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهما بالصلاة قد مضيا ، وهذا الذي قد أخذ له الميثاق ، قد أصيب ، فبايعني أهل الحرمين ، وأهل هذين المصرين . روى إسحاق بن راهويه نحوه ، عن عبدة بن سليمان ، قال : حدثنا أبو العلاء سالم المرادي ، سمعت الحسن ، روى نحوه وزاد في آخره : فوثب فيها من ليس مثلي ، ولا قرابته كقرابتي ، ولا علمه كعلمي ، ولا سابقته كسابقتي ، وكنت أحق بها منه . قالا : فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين - يعنيان : طلحة والزبير - قال : بايعاني بالمدينة ، وخلعاني بالبصرة ، ولو أن رجلا ممن بايع أبا بكر وعمر خلعه لقاتلناه . وروى نحوه الجريري ، عن أبي نضرة . وقال أبو عتاب الدلال : حدثنا مختار بن نافع التيمي ، قال : حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رحم الله أبا بكر ، زوجني ابنته ، وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالا . رحم الله عمر ، يقول الحق ، وإن كان مرا ، تركه الحق وما له من صديق . رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار " . وقال إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله . فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل " ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها . قلت : فقاتل الخوارج الذين أولوا القرآن برأيهم وجهلهم . وقال خارجة بن مصعب ، عن سلام بن أبي القاسم ، عن عثمان بن أبي عثمان قال : جاء أناس إلى علي فقالوا : أنت هو ، قال : من أنا ! قالوا : أنت هو ، قال : ويلكم من أنا ؟ قالوا : أنت ربنا ، قال : ارجعوا ، فأبوا ، فضرب أعناقهم ، ثم خد لهم في الأرض ، ثم قال : يا قنبر ائتني بحزم الحطب ، فحرقهم بالنار وقال : لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا وقال أبو حيان التيمي : حدثني مجمع ، أن عليا – رضي الله عنه - كان يكنس بيت المال ثم يصلي فيه ، رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين 0 وقال أبو عمرو بن العلاء ، عن أبيه قال : خطب علي - رضي الله عنه - فقال : أيها الناس ، والله الذي لا إله إلا هو ، ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا ، إلا هذه القارورة ، وأخرج قارورة فيها طيب ، ثم قال : أهداها إلي دهقان . وقال ابن لهيعة : حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال : دخلت على علي يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة ، فقلت : لو قربت إلينا من هذا الوز ، فإن الله قد أكثر الخير ، قال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان ، قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يضعها بين يدي الناس " . وقال سفيان الثوري : إذا جاءك عن علي شيء فخذ به ، ما بنى لبنة ، على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولقد كان يجاء بجيوبه في جراب . وقال عباد بن العوام ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : دخلت على علي بالخورنق ، وعليه سمل قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، وأنت تفعل هذا بنفسك ! فقال : إني والله ما أرزؤكم شيئا ، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي . وعن علي أنه اشترى قميصا بأربعة دراهم فلبسه ، وقطع ما فضل عن أصابعه من الكم . وعن جرموز قال : رأيت عليا وهو يخرج من القصر ، وعليه إزار إلى نصف الساق ، ورداء مشمر ، ومعه درة له يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ولا تنفخوا اللحم . وقال الحسن بن صالح بن حي : تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فقال : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب . وعن رجل أنه رأى عليا قد ركب حمارا ودلى رجليه إلى موضع واحد ، ثم قال : أنا الذي أهنت الدنيا . وقال هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن عمار الحضرمي ، عن أبي عمر زاذان ، أن رجلا حدث عليا بحديث ، فقال : ما أراك إلا قد كذبتني ، قال : لم أفعل ، قال : إن كنت كذبت أدعو عليك ، قال : ادع ، فدعا ، فما برح حتى عمي . وقال عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن علي قال : وأبردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول : الله أعلم . وقال خيثمة بن عبد الرحمن : قال علي : من أراد أن ينصف الناس من نفسه فليحب لهم ما يحب لنفسه . وقال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : جاء رجل إلى علي فأثنى عليه ، وكان قد بلغه عنه أمر ، فقال : إني لست كما تقول ، وأنا فوق ما في نفسك . وقال محمد بن بشر الأسدي - وهو صدوق - حدثنا موسى بن مطير - وهو واه - عن أبيه ، عن صعصعة بن صوحان قال : لما ضرب علي أتيناه ، فقلنا : استخلف ، قال : إن يرد الله بكم خيرا استعمل عليكم خيركم ، كما أراد بنا خيرا واستعمل علينا أبا بكر . وروى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن أبي وائل قال : قيل لعلي : ألا توصي ؟ قال : ما أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوصي ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا سيجمعهم على خيرهم ، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم . وروي بإسناد آخر ، عن الشعبي ، عن أبي وائل . روى عبد الملك بن سلع الهمداني ، عن عبد خير ، عن علي قال : استخلف أبو بكر ، فعمل بعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته ... الحديث . وقال الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن سبع ، سمع عليا يقول : لتخضبن هذه من هذه ، فما ينتظرني إلا شقي ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، فأخبرنا عنه لنبيرن عترته ، قال : أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلي ، قالوا : فاستخلف علينا ، قال : لا ، ولكني أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالوا : فما تقول لربك إذا أتيته ؟ قال : أقول : اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ، ثم قبضتني إليك ، وأنت فيهم ، إن شئت أصلحتهم ، وإن شئت أفسدتهم. وقال الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : سمعت عليا يقول : أشهد أنه كان يسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لتخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من رأسه - فما يحبس أشقاها " . وقال شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال : قدم على علي قوم من البصرة من الخوارج ، فقال منهم الجعد بن بعجة : اتق الله يا علي فإنك ميت ، فقال علي : بل مقتول ؛ ضربة على هذه تخضب هذه ، عهد معهود وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى . قال : وعاتبه في لباسه ، فقال : ما لكم ولباسي ، هو أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلم . وقال فطر ، عن أبي الطفيل : إن عليا - رضي الله عنه - تمثل : أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من القتل إذا حل بواديكا . وقال ابن عيينة ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه ، عن علي قال : أتاني عبد الله بن سلام ، وقد وضعت قدمي في الغرز ، فقال لي ، لا تقدم العراق فإني أخشى أن يصيبك بها ذباب السيف ، قلت : وايم الله لقد أخبرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال أبو الأسود : فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه . قال ابن عيينة : كان عبد الملك رافضيا . وقال يونس بن بكير : حدثني علي بن أبي فاطمة ، قال : حدثني الأصبغ الحنظلي قال : لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي - رضي الله عنه - أتاه ابن النباح حين طلع الفجر ، يؤذنه بالصلاة ، فقام يمشي ، فلما بلغ الباب الصغير ، شد عليه عبد الرحمن بن ملجم ، فضربه ، فخرجت أم كلثوم فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الصبح ، قتل زوجي عمر صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة . وقال أبو جناب الكلبي : حدثني أبو عون الثقفي ، عن ليلة قتل علي قال : قال الحسن بن علي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي فقال لي : يا بني إني بت البارحة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : يا رسول الله ، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ؟! فقال : " ادع عليهم " . فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني . فجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فخرج ، وخرجت خلفه ، فاعتوره رجلان : أما أحدهما فوقعت ضربته في السدة ، وأما الآخر فأثبتها في رأسه . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا - رضي الله عنه - كان يخرج إلى الصلاة ، وفي يده درة يوقظ الناس بها ، فضربه ابن ملجم ، فقال علي : أطعموه واسقوه فإن عشت فأنا ولي دمي . رواه غيره ، وزاد : فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن مت فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين . وقال محمد بن سعد : لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي ، فأعلمه بما عزم عليه من قتل علي ، فوافقه ، قال : وجلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي . قال الحسن : وأتيته سحرا ، فجلست إليه فقال : إني ملكتني عيناي وأنا جالس ، فسنح لي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر المنام المذكور . قال : وخرج وأنا خلفه ، وابن النباح بين يديه ، فلما خرج من الباب نادى : أيها الناس الصلاة الصلاة ، وكذلك كان يصنع في كل يوم ، ومعه درته يوقظ الناس ، فاعترضه الرجلان ، فضربه ابن ملجم على دماغه ، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق ، وسمع الناس عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فشد الناس عليهما من كل ناحية ، فهرب شبيب ، وأخذ عبد الرحمن ، وكان قد سم سيفه . ومكث علي يوم الجمعة والسبت ، وتوفي ليلة الأحد ، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان . فلما دفن أحضروا ابن ملجم ، فاجتمع الناس ، وجاؤوا بالنفط والبواري ، فقال محمد ابن الحنفية ، والحسين ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب : دعونا نشتف منه ، فقطع عبد الله يديه ورجليه ، فلم يجزع ولم يتكلم ، فكحل عينيه ، فلم يجزع ، وجعل يقول : إنك لتكحل عيني عمك ، وجعل يقرأ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى ختمها ، وإن عينيه لتسيلان ، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطع ، فجزع ، فقيل له في ذلك . فقال : ما ذاك بجزع ، ولكني أكره أن أبقى في الدنيا فواقا لا أذكر الله ، فقطوا لسانه ، ثم أحرقوه في قوصرة ، وكان أسمر ، حسن الوجه ، أفلج ، شعره مع شحمة أذنيه ، وفي جبهته أثر السجود . ويروى أن عليا - رضي الله عنه - أمرهم أن يحرقوه بعد القتل . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : صلى الحسن على علي ، ودفن بالكوفة ، عند قصر الإمارة ، وعمي قبره . وعن أبي بكر بن عياش قال : عموه لئلا تنبشه الخوارج . وقال شريك ، وغيره : نقله الحسن بن علي إلى المدينة . وذكر المبرد عن محمد بن حبيب قال : أول من حول من قبر إلى قبر علي . وقال صالح بن أحمد النحوي : حدثنا صالح بن شعيب ، عن الحسن بن شعيب الفروي ، أن عليا- رضي الله عنه - صير في صندوق ، وكثروا عليه الكافور ، وحمل على بعير ، يريدون به المدينة ، فلما كان ببلاد طيء ، أضلوا البعير ليلا ، فأخذته طيء وهم يظنون أن في الصندوق مالا ، فلما رأوه خافوا أن يطلبوا فدفنوه ونحروا البعير فأكلوه . وقال مطين : لو علمت الرافضة قبر من هذا الذي يزار بظاهر الكوفة لرجمته ، هذا قبر المغيرة بن شعبة . قال أبو جعفر الباقر : قتل علي - رضي الله عنه - وهو ابن ثمان وخمسين . وعنه رواية أخرى أنه عاش ثلاثا وستين سنة ، وكذا روي عن ابن الحنفية ، وقاله أبو إسحاق السبيعي ، وأبو بكر بن عياش ، وينصر ذلك ما رواه ابن جريج ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، أنه أخبره أن عليا توفي لثلاث أو أربع وستين سنة . وعن جعفر الصادق ، عن أبيه ، قال : كان لعلي سبع عشرة سرية . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن يريم ، قال : خطبنا الحسن بن علي فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه إلا الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيه الراية ، فلا ينصرف حتى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه ، كان أرصدها ، لا خادم لأهله . وقال أبو إسحاق ، عن عمرو الأصم ، قال : قلت للحسن بن علي : إن الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا والله ما هؤلاء بشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ، ولا قسمنا ميراثه . ورواه شريك عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، بدل عمرو . ولو استوعبنا أخبار أمير المؤمنين - رضي الله عنه - لطال الكتاب .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب قتل في شهر رمضان بالكوفة سنة أربعين ، واسم أبي طالب عبد مناف وكان من المهاجرين الأولين ، أسلم وهو ابن ثمان سنين ويقال : ابن سبع سنين

الجزء 6 · الصفحة 191

باب العين 1055 - علي بن أبي طالب بن عبد المطلب قتل في شهر رمضان بالكوفة سنة أربعين ، واسم أبي طالب عبد مناف وكان من المهاجرين الأولين ، أسلم وهو ابن ثمان سنين ويقال : ابن سبع سنين ، روى عنه بنوه : الحسن والحسين ومحمد وعمرو ابن أخيه عبد الله بن جعفر ، وابن عمه عبد الله بن عباس وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر وابن الزبير وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو سعيد الخدري وصهيب بن سنان وزيد بن أرقم وأبو موسى الأشعري ، وجرير بن عبد الله البجلي وأبو أمامة الباهلي وجابر بن عبد الله ، وحذيفة بن أسيد وسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة وأبو جحيفة ، وأبو ليلى وجابر بن سمرة وعمرو بن حريث ، وعمارة بن رويبة وبشر بن سحيم وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وطارق بن شهاب . نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سلمة النيسابوري ، نا إسحاق يعني ابن راهويه قال : أنا عبد الرزاق ، أنا معمر عن وهب بن عبد الله ، عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا رضي الله عنه يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم ، وسلوني عن كتاب الله عز وجل فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل .

تاريخ بغداد▼

علي بن أبي طالب )أمير المؤمنين وابن عم خاتم النبيين علي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، يكنى أبا الحسن وأبا تراب

الجزء 1 · الصفحة 458

فممن حفظنا أنه وردها من جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( علي بن أبي طالب )أمير المؤمنين وابن عم خاتم النبيين علي بن أبي طالب ، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، يكنى أبا الحسن وأبا تراب . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي . وعلي أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ، وشهد المشاهد معه ، وجاهد بين يديه . ومناقبه أشهر من أن تذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر . وكان وروده المدائن في طريقه لما قاتل الخوارج بالنهروان ، ولما خرج إلى صفين أيضا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو يحيى الناقد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الفيدي ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأجلح ، قال : حدثنا قيس بن مسلم وأبو كلثوم ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت عليا يقول وهو بالمدائن : جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا ، فارددهم علينا . فقال له أبو بكر وعمر : صدق يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم ، وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال له عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل . قال : وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي ، قال : حدثنا أحمد بن خازم بن أبي غرزة ، قال : حدثنا علي بن قادم ، قال : أخبرنا علي بن عابس ، عن مسلم ، عن أنس ، قال : استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ، وأسلم علي يوم الثلاثاء . أخبرنا محمد بن علي الصلحي ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي ، قال : حدثنا الهيثم بن عدي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعلي ابن سبع سنين . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا الليث ، عن أبي الأسود ، عمن حدثه : أن علي بن أبي طالب أسلم وهو ابن ثمان سنين . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : شهد علي بدرا وهو ابن عشرين سنة ، وشهد الفتح وهو ابن ثمان وعشرين سنة . أخبرنا علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي : كم كان سن علي يوم قتل ؟ قال : ثلاثا وستين سنة . قلت : ما كانت صفته ؟ قال : رجل آدم شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذو بطن ، أصلع ، هو إلى القصر أقرب . قلت : أين دفن ؟ فقال : بالكوفة ليلا وقد غبي عن دفنه . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه ، قال : بويع علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بالمدينة يوم الجمعة حين قتل عثمان ، لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة ؛ فاستقبل المحرم سنة ست وثلاثين . قال غير عباس : وكانت بيعته في دار عمرو بن محصن الأنصاري ثم أحد بني عمرو بن مبذول يوم الجمعة ، ثم بويع بيعة العامة من الغد يوم السبت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا علي بن محمد القرشي ، قال : حدثنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرني السياري ، قال : أخبرني أبو العباس بن مسروق الطوسي ، قال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم ؛ فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا ، وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا ، فرفع أبي رأسه إليهم ، فقال : يا هؤلاء ، قد أكثرتم القول في علي والخلافة والخلافة وعلي ، أتحسبون أن الخلافة تزين عليا ؟ بل زينها علي . قال السياري : فحدثت بهذا بعض الشيعة ، فقال لي : قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض ! أخبرنا علي بن القاسم البصري ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : أخبرنا الصغاني محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، قال : حدثنا ناصح أبو عبد الله المحلمي ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة . قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال : قاتلك . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : أخبرنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر . قال حنبل : وحدثنا عاصم بن علي ، قال : حدثنا أبو معشر ، قال : وقتل علي بن أبي طالب في رمضان يوم الجمعة ، لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين ، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا الحسين بن علي العجلي ، قال : حدثنا حسين الجعفي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يسأل جعفر بن محمد : كم كان لعلي يوم قتل ؟ قال : ثمان وخمسون سنة . أخبرنا ابن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا علي بن عمر بن علي بن حسين ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت ابن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدى وثمانون هذه : لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي . قلت : وكم كانت سنه يوم قتل ؟ قال : ثلاث وستون . قال محمد بن سعد : ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر الإمارة . أخبرنا ابن رزق ، قال : أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن منصور المرادي ، قال : حدثني أبو الطاهر ، يعني أحمد بن عيسى العلوي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن علي ، قال : دفنت أبي علي بن أبي طالب في حجلة ، أو قال في حجرة ، من دور آل جعدة بن هبيرة . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال : وعلي بن أبي طالب قتل بالكوفة ، قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، وقتله الحسن بن علي بعد موت أبيه ، ودفن علي بالكوفة فلا يعلم أين موضع قبره . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني ، قال : حدثنا أبو زيد بن طريف ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى ، قال : حدثنا أبو المحياة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار يزيد ابنه ، استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية ، فقال : أتحب أن أريك علي بن أبي طالب ؟ فكشف لي فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية ، كأنما دفن بالأمس طري . وزاد في الحديث إسماعيل بن بهرام فقال : يا غلام علي بحطب ونار . فقال الهيثم بن العريان : أصلح الله الأمير ليس يريد القوم منك هذا كله . فقال : يا غلام علي بقباطي ، فلفه فيها وحنطه وتركه مكانه . قال أبو زيد بن طريف : هذا الموضع بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد بيت إسكاف ، وما يكاد يقر في ذلك الموضع أحد إلا انتقل عنه . أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدثنا أبو قلابة . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، وهو أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدثنا الحسن بن محمد النخعي ، قال : جاء رجل إلى شريك ، فقال : أين قبر علي بن أبي طالب ؟ فأعرض عنه ، حتى سأله ثلاث مرات . فقال له في الرابعة : نقله والله الحسن بن علي إلى المدينة ، هذا لفظ حديث البغوي . قال : وقال عبد الملك : وكنت عند أبي نعيم فمر قوم على حمير ، قلت : أين يذهب هؤلاء ؟ قال : يأتون إلى قبر علي بن أبي طالب ، فالتفت إلي أبو نعيم ، فقال : كذبوا ، نقله الحسن ابنه إلى المدينة . . أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدثنا إسماعيل الصفار ، قال : حدثنا المبرد ، عن محمد بن حبيب قال : أول من حول من قبر إلى قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، حوله ابنه الحسن . أخبرني الحسن بن أبي بكر ، قال : كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي ، قال : دفن علي بالكوفة عند قصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلا ، وعمي موضع قبره . ويقال : دفن في موضع القصر . ويقال : في الرحبة التي تنسب إليه ، ويقال : في الكناسة . وقال أبو حسان : حدثني النخعي عن شريك : أن الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة . ويقال : حمله فدفنه بالثوية . ويقال : دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الرازي ، قال : أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم الأديب ، قال : حدثنا أبو الفيض صالح بن أحمد النحوي ، قال : حدثنا صالح بن شعيب ، عن الحسن بن شعيب الفروي ، عن عيسى بن داب ، قال : عمي قبر علي بن أبي طالب . قال : وحدثني الحسن : أنه صير في صندوق وأكثر عليه من الكافور ، وحمل على بعير يريدون به المدينة ، فلما كان ببلاد طيئ أضلوا البعير ليلا فأخذته طيئ وهم يظنون أن بالصندوق مالا . فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا . فدفنوا الصندوق بما فيه ، ونحروا البعير فأكلوه . حكى لنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الطلحي يذكر أن أبا جعفر الحضرمي مطينا كان ينكر أن يكون القبر المزور بظاهر الكوفة قبر علي بن أبي طالب . وكان يقول : لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة ، هذا قبر المغيرة بن شعبة . وقال مطين : لو كان هذا قبر علي بن أبي طالب ، لجعلت منزلي ومقيلي عنده أبدا .

علل الإسناد

الإرسال

أبو صادق , قيل : اسمه مسلم بن يزيدأوس بن عبد الله بن خالدإبراهيم بن جرير بن عبد اللهإبراهيم بن عبد الله بن حنينإبراهيم بن عبد الله بن حنينإبراهيم بن عبد الله بن عبدإبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالبإبراهيم بن يزيد بن شريكإبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخعالحارث بن شبيل بن عوف بن أبي حبيبةالحسن بن أبي الحسن : يسارالحسن بن عبد اللهالحسن بن محمد بن علي بن أبي طالبالحكم بن عتيبةالضحاك بن مزاحمالعلاء بن عبد الله بن بدرالقاسم بن عبد الرحمنالقاسم بن يزيدالقاسم بن يزيدالمسيب بن رافعالمنذر بن مالك بن قطعةالهجنع بن قيسالوليد بن سفيانبشر بن سحيمحصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيدحميد بن عبد الرحمن بن عوفخلاس بن عمروخليد بن عبد اللهرفيع بن مهرانسالم بن أبي الجعد : رافعسالم بن أبي الجعد : رافعسعيد بن أبي هندسعيد بن جبير بن هشامسعيد بن فيروزسعيد بن فيروزسعيد بن كعبسليمان بن يسارطاووس بن كيسانعامر بن شراحيلعبد الرحمن بن أبي ليلىعبد الرحمن بن عائذعبد الرحمن بن عوسجةعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعبد الله بن عمرو بن هندعبد الله بن نجي بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبةعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصيعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعكرمةعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعمر بن محمد بن علي بن أبي طالبعمرو بن عبد الله بن عبيد , ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي , ويقال : عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة : ذو يحمدلمازة بن زبارمالك بن عميرمجاهد بن جبرمحمد الكنديمحمد بن عبد الرحمن بن لبيبةمحمد بن علوانمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبمحمد بن عمر بن علي بن أبي طالبمحمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالبمحمد بن كعب بن سليممحمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجارمسكينمسلم بن صبيحمسلم بن صبيحمسلم بن عبد اللهمصعب بن سعد بن أبي وقاصمعاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئابممطورميسرة بن حبيبميمون بن أبي شبيبهلال بن يسافيحيى بن أبي كثير : صالح بن المتوكليوسف بن مازن

الإدراك

صحابي

وابن ابنه علي بن الحسين بن علي مرسلا

صحابي

من السابقين الأولين . ورجح جمع أنه أول من أسلم ( فهو سابق العرب ) ، وهو أحد العشرة . مات في رمضان سنة أربعين ، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة ، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح

أول الناس إسلاما في قول الكثير من أهل العلم

وأبو البختري الطائي (ت ص ق) مرسل

وابن ابنه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ت س) مرسل

إبراهيم بن عبد الله بن حنين (س ق) ، مرسل

وبشر بن سحيم الغفاري (س) ، وله صحبة

وسالم بن أبي الجعد الغطفاني (د س فق) ولم يدركه

والقاسم بن يزيد (ق) مرسل

ويحيى بن أبي كثير (س) مرسل

والحارث جد سليمان بن عبد الله بن الحارث (ص) على خلاف فيه

وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري (س) وهو وهم

وحنين والد عبد الله بن حنين (س) على خلاف فيه

وعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (سي) مرسل

وأبو الضحى مسلم بن صبيح (د) ، مرسل

وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عخ ت ) ، مرسل

وابن ابنه الآخر محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب (ت) ، إن كان محفوظا

روى عن(14)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث