النص
( وَقَدْ رَأَوْا ) ؛ أَيِ : الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ ، ( كَرَاهَةَ الْجَمْعِ ) وَالتَّأْلِيفِ ( لِدى تَقْصِيرِ ) عَنْ بُلُوغِ مَرْتَبَتِهِ ِِ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَتَشَاغَلَ بِمَا سَبَقَ بِهِ ، أَوْ بِمَا غَيْرُهُ أَوْلَى ، أَوْ بِمَا لَمْ يَتَأَهَّلْ بَعْدُ لِاجْتِنَاءِ ثَمَرَتِهِ ، وَاقْتِنَاصِ فَائِدَةِ جَمْعِهِ ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : إِذَا رَأَيْتَ الْحَدَثَ ، أَوَّلَ مَا يَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، يَجْمَعُ حَدِيثَ الْغُسْلِ وَحَدِيثَ ( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ) فَاكْتُبْ عَلَى قَفَاهُ : ( لَا يُفْلِحُ ) .
وَنَحْوُهُ قَوْلُ الذَّهَبِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ : إِذَا رَأَيْتَ [3/342]الْمُحَدِّثَ يَفْرَحُ بِعَوَالِي أَبِي هُدْبَةَ ، وَيَعْلَى بْنَ الْأَشْدَقِ - وَسَمَّى غَيْرَهُمَا - فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَامِّيٌّ بَعْدُ .
وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ حَيْثُ قَالَ : وَلَا يَنْبَغِي لِحَصِيفٍ يَتَصَدَّى إِلَى تَصْنِيفٍ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ غَرَضَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَخْتَرِعَ مَعْنًى ، أَوْ يُبْدِعَ وَضْعًا وَمَبْنًى ، وَمَا سِوَى هَذَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ تَسْوِيدُ الْوَرَقِ ، وَالتَّحَلِّي بِحِلْيَةِ السَّرَقِ .
وَنَحْوُهُ قَوْلُ الذَّهَبِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ : إِذَا رَأَيْتَ [3/342]الْمُحَدِّثَ يَفْرَحُ بِعَوَالِي أَبِي هُدْبَةَ ، وَيَعْلَى بْنَ الْأَشْدَقِ - وَسَمَّى غَيْرَهُمَا - فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَامِّيٌّ بَعْدُ .
وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ حَيْثُ قَالَ : وَلَا يَنْبَغِي لِحَصِيفٍ يَتَصَدَّى إِلَى تَصْنِيفٍ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ غَرَضَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَخْتَرِعَ مَعْنًى ، أَوْ يُبْدِعَ وَضْعًا وَمَبْنًى ، وَمَا سِوَى هَذَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ تَسْوِيدُ الْوَرَقِ ، وَالتَّحَلِّي بِحِلْيَةِ السَّرَقِ .