فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ

إِذَا قَالَ الشَّيْخُ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ

ج 3
ص 199

المرجع

الناشر
مكتبة السنة - مصر
الطبعة
الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء
4
موضع الطبعة
ج 3 · ص 199

النص

إِذَا عُلِمَ هَذَا فَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا إِذَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ .
( وَ ) أَمَّا ( قَوْلُهُ ) أَيِ الرَّاوِي ( إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لَمْ يَسُقْ ) بَلْ حَذَفَ ، وَوَقَعَ الِاقْتِصَارُ عَلَى طَرَفٍ مِنْهُ مَا نَصُّهُ .
( وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ) أَوْ : وَذَكَرَهُ ، أَوْ نَحْوَهُمَا ، كَقَوْلِهِ : الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ أَوْ بِطُولِهِ ، أَوْ : إِلَى آخِرِهِ . كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنَ [3/199]الرُّوَاةِ ( فَالْمَنْعُ ) مِنْ سِيَاقِ الحديث بتمامه فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ( أَحَقْ ) مِنْهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، وَيَقْتَصِرُ حِينَئِذٍ عَلَى الْقَدْرِ الْمُثْبَتِ مِنْهُ فَقَطْ إِلَّا مَعَ الْبَيَانِ .
وَمِمَّنْ صَرَّحَ فِيهَا بِالْمَنْعِ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايينِيُّ وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ .
( وَقِيلَ إِنْ يَعْرِفْ ) الْمُحَدِّثُ وَالطَّالِبُ ( كِلَاهُمَا ) مَعَ هَذِهِ الْإِشَارَةِ ( الْخَبَرْ ) بِتَمَامِهِ ( يُرْجَى ) كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ( الْجَوَازُ ) قَالَ : ( وَالْبَيَانُ ) مَعَ ذَلِكَ لِلْوَاقِعِ بِأَنْ يَقْتَصَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ ثُمَّ يَقُولَ : وَتَمَامُهُ كَذَا وَكَذَا . وَيَسُوقَهُ هُوَ ( الْمُعْتَبَرْ ) أَيِ : الْأَوْلَى .
وَيَتَأَكَّدُ فِيمَا إِذَا كَانَ سَمَّعَ الطَّالِبُ الْمَتْنَ عَلَى الْمُحَدِّثِ .
وَلِذَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ ؛ فَيُقَالَ : إِنْ كَانَ سَمَّعَ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ ، وَتَكُونُ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ قَدْ سَلَفَ بَيَانُهُ وَتَحَقَّقَ سَمَاعُهُ ، وَإِلَّا فَلَا .
( وَقَالَ ) ابْنُ الصَّلَاحِ : ( إِنْ تجُزْ ) فِي الصُّورَةِ الْمَحْكِيَّةِ عَنِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ( فَـ ) رِوَايَتُهُ ( بِالْإِجَازَهْ لِمَا طَوَى ) مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ التَّحْقِيقُ . قَالَ : لَكِنَّهَا إِجَازَةٌ أَكِيدَةٌ قَوِيَّةٌ . يَعْنِي لِأَنَّهَا إِجَازَةُ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لِمُعَيَّنٍ ، وَفِي الْمَسْمُوعِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُجَازِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ ، فَأُدْرِجَ فِيهِ . ( وَاغْتَفَرُوا ) أَيْ مَنْ يَفْعَلُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ( إِفْرَازَهْ ) عَنِ الْمَسْمُوعِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ لَهَا .
قُلْتُ : أَوْ لَعَلَّ فَاعِلَهُ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى جَوَازِ أَدَاءِ الْمُجَازِ بِـ " أَخْبَرَنَا " وَ " حدثَنَا " كَمَا سَلَفَ .