مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعٌ الْمُوفِي سِتِّينَ مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الرُّوَاةِ

ج 1
ص 380

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 380

النص

[1/380]النَّوْعٌ الْمُوفِي سِتِّينَ : مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الرُّوَاةِ : وَفِيهَا مَعْرِفَةُ وَفَيَاتِ الصَّحَابَةِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَمَوَالِيدِهِمْ وَمَقَادِيرِ أَعْمَارِهِمْ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ‏ . ‏
رُوِّينَا عَنْ ‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ‏ أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّارِيخَ " ، أَوْ كَمَا قَالَ . ‏
وَرُوِّينَا عَنْ ‏حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا اتَّهَمْتُمُ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنِينَ‏ " ، يَعْنِي احْسُبُوا سِنَّهُ وَسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ‏ . ‏
وَهَذَا كَنَحْوِ مَا رُوِّينَاه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : " كُنْتُ بِالْعِرَاقِ ، فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا‏ : هَاهُنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ‏ : أَيَّ سَنَةٍ كَتَبت عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ؟ فَقَالَ‏ : سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ - يَعْنِي وَمِائَةٍ - ، فَقُلْتُ‏ : أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ ؟ قَالَ إِسْمَاعِيلُ‏ : مَاتَ خَالِدٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ‏ " . ‏
[1/381]قُلْتُ‏ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ‏عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ قِصَّةً نَحْوَ هَذِهِ جَرَتْ لَهُ مَعَ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، ذَكَرَ عُفَيْرٌ فِيهَا‏ أَنَّ خَالِدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ‏ . ‏
وَرُوِّينَا عَنِ ‏الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا : سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " . ‏
وَبَلَغَنَا عَنْ ‏أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَمِيدِيِّ الْأَنْدَلُسِيّ‏ أَنَّهُ قَالَ مَا تَحْرِيرُهُ‏ : " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّهَمُّمِ بِهَا : الْعِلَلُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ " ، وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ ابْنِ مَاكُولَا‏ءَ " ، وَوَفَيَاتُ الشُّيُوخِ ، وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ " . ‏
قُلْتُ‏ : فِيهَا غَيْرُ كِتَابٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ وَتَعْمِيمٍ .
[1/382]وَتَوَارِيخُ الْمُحَدِّثِينَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ الْوَفَيَاتِ ، وَلِذَلِكَ وَنَحْوِهِ سُمِّيَتْ تَوَارِيخَ ، وَأَمَّا مَا فِيهَا مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الِاسْمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
وَلْنَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ عُيُونًا :
أَحَدُهَا‏ : الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا سَيِّدِ الْبَشَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ضُحًى لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ‏ . ‏
وَتُوُفِّيَ أَبُي بَكْرٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ . ‏
وَعُمَرُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ . ‏
وَعُثْمَانُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ‏ : ابْنُ تِسْعِينَ ، وَقِيلَ‏ غَيْرُ ذَلِكَ‏ . ‏
وَعَلِيٌّ : فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ‏ : ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ‏ : ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . ‏
[1/383]وَ‏طَلْحَةُ‏ وَ‏الزُّبَيْرُ‏ جَمِيعًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ، وَرُوِّينَا عَنِ ‏الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ‏‏ أَنَّ سِنَّهُمَا كَانَ وَاحِدًا ، كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ‏ . ‏
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . ‏
وَ‏سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ‏ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ . ‏
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . ‏
وَ‏‏أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً . ‏
وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرْتُهُ خِلَافٌ لَمْ أَذْكُرْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
الثَّانِي‏ : شَخْصَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَاشَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَفِي الْإِسْلَامِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . ‏
أَحَدُهُمَا‏ : ‏حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ‏ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . ‏
وَالثَّانِي‏ : ‏حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ‏ ‏‏ ، وَرَوَى [1/384]ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ وَآبَاءَهُ ثَابِتًا وَالْمُنْذِرَ وَحَرَامًا عَاشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : ‏أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ فِي الْعَرَبِ مِثْل ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ‏ ، وَقَدْ قِيلَ‏ : إِنَّ حَسَّانَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
الثَّالِثُ : أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ الْمَتْبُوعَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :
‏فَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَاتَ بِلَا خِلَافٍ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ . ‏
وَ‏‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ الثَمَانِينَ بِسَنَةٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيلَادِهِ ، فَقِيلَ‏ : فِي سنة ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ‏ : سَنَةَ إِحْدَى ، وَقِيلَ‏ : سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ‏ : سَنَةَ سَبْعٍ . ‏
وَ‏أَبُو حَنِيفَةَ‏ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَاذَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً . ‏
وَ‏‏الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ فِي آخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِمِصْرَ ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ‏ . ‏
[1/385]وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ‏ : مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
الرَّابِعُ : أَصْحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْخَمْسَةِ الْمُعْتَمَدَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ :
‏فَالْبُخَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِخَرْتَنْكَ قَرِيبًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَكَانَ عُمْرُهُ‏ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا . ‏
وَ‏مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ‏ : مَاتَ بِهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً . ‏
وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ‏ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ‏ . ‏
وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ‏ : مَاتَ بِهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ‏ . ‏
[1/386]وَ‏‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ‏ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏
الْخَامِسُ‏ : سَبْعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي سَاقَتِهِمْ أَحْسَنُوا التَّصْنِيفَ ، وَعَظُمَ الِانْتِفَاعُ بِتَصَانِيفِهِمْ فِي أَعْصَارِنَا‏ :
‏أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ‏ : مَاتَ بِهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ‏ . ‏
ثُمَّ ‏الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ النَّيْسَابُورِيُّ‏ : مَاتَ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ‏ ، وَوُلِدَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ‏ . ‏
ثُمَّ ‏أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ‏ حَافِظُ مِصْرَ : وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ‏ ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ‏ . ‏
ثُمَّ ‏أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَأَصْبَهَانَ‏ . ‏
وَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُخْرَى‏ :
‏أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ‏ حَافِظُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ : وُلِدَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِشَاطِبَةَ مِنْ بِلَادِ [1/387]الْأَنْدَلُسِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ‏ . ‏
ثُمَّ ‏أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ‏ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَنُقِلَ إِلَى بَيْهَقَ فَدُفِنَ بِهَا . ‏
ثُمَّ ‏أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ الْبَغْدَاذِيُّ‏ : وُلِدَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِبَغْدَاذَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏