النص
[1/380]النَّوْعٌ الْمُوفِي سِتِّينَ : مَعْرِفَةُ تَوَارِيخِ الرُّوَاةِ : وَفِيهَا مَعْرِفَةُ وَفَيَاتِ الصَّحَابَةِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَمَوَالِيدِهِمْ وَمَقَادِيرِ أَعْمَارِهِمْ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .
رُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّارِيخَ " ، أَوْ كَمَا قَالَ .
وَرُوِّينَا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا اتَّهَمْتُمُ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنِينَ " ، يَعْنِي احْسُبُوا سِنَّهُ وَسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ .
وَهَذَا كَنَحْوِ مَا رُوِّينَاه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : " كُنْتُ بِالْعِرَاقِ ، فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا : هَاهُنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَيَّ سَنَةٍ كَتَبت عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ؟ فَقَالَ : سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ - يَعْنِي وَمِائَةٍ - ، فَقُلْتُ : أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ ؟ قَالَ إِسْمَاعِيلُ : مَاتَ خَالِدٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ " .
[1/381]قُلْتُ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ قِصَّةً نَحْوَ هَذِهِ جَرَتْ لَهُ مَعَ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، ذَكَرَ عُفَيْرٌ فِيهَا أَنَّ خَالِدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ .
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا : سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " .
وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَمِيدِيِّ الْأَنْدَلُسِيّ أَنَّهُ قَالَ مَا تَحْرِيرُهُ : " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّهَمُّمِ بِهَا : الْعِلَلُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ " ، وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ ابْنِ مَاكُولَاءَ " ، وَوَفَيَاتُ الشُّيُوخِ ، وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ " .
قُلْتُ : فِيهَا غَيْرُ كِتَابٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ وَتَعْمِيمٍ .
[1/382]وَتَوَارِيخُ الْمُحَدِّثِينَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ الْوَفَيَاتِ ، وَلِذَلِكَ وَنَحْوِهِ سُمِّيَتْ تَوَارِيخَ ، وَأَمَّا مَا فِيهَا مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الِاسْمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلْنَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ عُيُونًا :
أَحَدُهَا : الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا سَيِّدِ الْبَشَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ضُحًى لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ .
وَتُوُفِّيَ أَبُي بَكْرٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ .
وَعُمَرُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ .
وَعُثْمَانُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ابْنُ تِسْعِينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
وَعَلِيٌّ : فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ : ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ : ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ .
[1/383]وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَمِيعًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ، وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ سِنَّهُمَا كَانَ وَاحِدًا ، كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ .
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً .
وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً .
وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرْتُهُ خِلَافٌ لَمْ أَذْكُرْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّانِي : شَخْصَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَاشَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَفِي الْإِسْلَامِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .
أَحَدُهُمَا : حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً .
وَالثَّانِي : حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَرَوَى [1/384]ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ وَآبَاءَهُ ثَابِتًا وَالْمُنْذِرَ وَحَرَامًا عَاشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ فِي الْعَرَبِ مِثْل ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ حَسَّانَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّالِثُ : أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ الْمَتْبُوعَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :
فَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَاتَ بِلَا خِلَافٍ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ .
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ الثَمَانِينَ بِسَنَةٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيلَادِهِ ، فَقِيلَ : فِي سنة ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ .
وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَاذَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً .
وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ فِي آخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِمِصْرَ ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
[1/385]وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ : مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الرَّابِعُ : أَصْحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْخَمْسَةِ الْمُعْتَمَدَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ :
فَالْبُخَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِخَرْتَنْكَ قَرِيبًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَكَانَ عُمْرُهُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ بِهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ : مَاتَ بِهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
[1/386]وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْخَامِسُ : سَبْعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي سَاقَتِهِمْ أَحْسَنُوا التَّصْنِيفَ ، وَعَظُمَ الِانْتِفَاعُ بِتَصَانِيفِهِمْ فِي أَعْصَارِنَا :
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ : مَاتَ بِهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَوُلِدَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ حَافِظُ مِصْرَ : وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَأَصْبَهَانَ .
وَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُخْرَى :
أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ حَافِظُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ : وُلِدَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِشَاطِبَةَ مِنْ بِلَادِ [1/387]الْأَنْدَلُسِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَنُقِلَ إِلَى بَيْهَقَ فَدُفِنَ بِهَا .
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ الْبَغْدَاذِيُّ : وُلِدَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِبَغْدَاذَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
رُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّارِيخَ " ، أَوْ كَمَا قَالَ .
وَرُوِّينَا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا اتَّهَمْتُمُ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنِينَ " ، يَعْنِي احْسُبُوا سِنَّهُ وَسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ .
وَهَذَا كَنَحْوِ مَا رُوِّينَاه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ : " كُنْتُ بِالْعِرَاقِ ، فَأَتَانِي أَهْلُ الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا : هَاهُنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَيَّ سَنَةٍ كَتَبت عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ؟ فَقَالَ : سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ - يَعْنِي وَمِائَةٍ - ، فَقُلْتُ : أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ ؟ قَالَ إِسْمَاعِيلُ : مَاتَ خَالِدٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ " .
[1/381]قُلْتُ : وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ قِصَّةً نَحْوَ هَذِهِ جَرَتْ لَهُ مَعَ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، ذَكَرَ عُفَيْرٌ فِيهَا أَنَّ خَالِدًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ .
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا : سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً " .
وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَمِيدِيِّ الْأَنْدَلُسِيّ أَنَّهُ قَالَ مَا تَحْرِيرُهُ : " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّهَمُّمِ بِهَا : الْعِلَلُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ الدَّارَقُطْنِيِّ " ، وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ ، وَأَحْسَنُ كِتَابٍ وُضِعَ فِيهِ " كِتَابُ ابْنِ مَاكُولَاءَ " ، وَوَفَيَاتُ الشُّيُوخِ ، وَلَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ " .
قُلْتُ : فِيهَا غَيْرُ كِتَابٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ وَتَعْمِيمٍ .
[1/382]وَتَوَارِيخُ الْمُحَدِّثِينَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ الْوَفَيَاتِ ، وَلِذَلِكَ وَنَحْوِهِ سُمِّيَتْ تَوَارِيخَ ، وَأَمَّا مَا فِيهَا مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الِاسْمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلْنَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ عُيُونًا :
أَحَدُهَا : الصَّحِيحُ فِي سِنِّ سَيِّدِنَا سَيِّدِ الْبَشَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ضُحًى لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ .
وَتُوُفِّيَ أَبُي بَكْرٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ .
وَعُمَرُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ .
وَعُثْمَانُ : فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ابْنُ تِسْعِينَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
وَعَلِيٌّ : فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ : ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقِيلَ : ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ .
[1/383]وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَمِيعًا فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ، وَرُوِّينَا عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ سِنَّهُمَا كَانَ وَاحِدًا ، كَانَا ابْنَيْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ .
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً .
وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً .
وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرْتُهُ خِلَافٌ لَمْ أَذْكُرْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّانِي : شَخْصَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَاشَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَفِي الْإِسْلَامِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَا بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .
أَحَدُهُمَا : حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً .
وَالثَّانِي : حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَرَوَى [1/384]ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ وَآبَاءَهُ ثَابِتًا وَالْمُنْذِرَ وَحَرَامًا عَاشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ فِي الْعَرَبِ مِثْل ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ حَسَّانَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّالِثُ : أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْخَمْسَةِ الْمَتْبُوعَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - :
فَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَاتَ بِلَا خِلَافٍ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ .
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ الثَمَانِينَ بِسَنَةٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيلَادِهِ ، فَقِيلَ : فِي سنة ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى ، وَقِيلَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ .
وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِبَغْدَاذَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً .
وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَاتَ فِي آخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ بِمِصْرَ ، وَوُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ .
[1/385]وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ : مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الرَّابِعُ : أَصْحَابُ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْخَمْسَةِ الْمُعْتَمَدَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ :
فَالْبُخَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِخَرْتَنْكَ قَرِيبًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَكَانَ عُمْرُهُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ بِهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً .
وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ : مَاتَ بِهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَجَبٍ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
[1/386]وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ : مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْخَامِسُ : سَبْعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ فِي سَاقَتِهِمْ أَحْسَنُوا التَّصْنِيفَ ، وَعَظُمَ الِانْتِفَاعُ بِتَصَانِيفِهِمْ فِي أَعْصَارِنَا :
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ : مَاتَ بِهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ النَّيْسَابُورِيُّ : مَاتَ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَوُلِدَ بِهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ حَافِظُ مِصْرَ : وُلِدَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَأَصْبَهَانَ .
وَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُخْرَى :
أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ حَافِظُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ : وُلِدَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِشَاطِبَةَ مِنْ بِلَادِ [1/387]الْأَنْدَلُسِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَنُقِلَ إِلَى بَيْهَقَ فَدُفِنَ بِهَا .
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ الْبَغْدَاذِيُّ : وُلِدَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَمَاتَ بِبَغْدَاذَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .