مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِهِ

الْقِسْمُ الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

ج 1
ص 150

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 150

النص

الثَّامِنُ‏ : مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ‏ : لَا تَرْوِهِ عَنِّي ، أَوْ‏ : لَا آذَنُ لَكَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِّي ، أَوْ قَالَ‏ : لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِهِ ، أَوْ‏ : رَجَعْتُ عَنْ إِخْبَارِي إِيَّاكَ بِهِ ، فَلَا تَرْوِهِ عَنِّي ، غَيْرَ مُسْنِدٍ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، بَلْ مَنَعَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ مَعَ جَزْمِهِ بِأَنَّهُ حَدِيثُهُ وَرِوَايَتُهُ ، فَذَلِكَ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِسَمَاعِهِ ، وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ‏ . ‏
وَسَأَلَ ‏الْحَافِظُ أَبُو سَعدِ بْنُ عَلِيَّكْ النَّيْسَابُورِيُّ‏ الْأُسْتَاذَ ‏أَبَا إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيَّ‏ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، عَنْ مُحَدِّثٍ خَصَّ بِالسَّمَاعِ قَوْمًا ، فَجَاءَ غَيْرُهُمْ ، وَسَمِعَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْمُحَدِّثِ بِهِ ، هَلْ تَجُوزُ لَهُ رِوَايَةُ ذَلِكَ عَنْهُ ؟ فَأَجَابَ‏ : بِأَنَّهُ تَجُوزُ‏ ، وَلَوْ قَالَ الْمُحَدِّثُ‏ : إِنِّي أُخْبِرُكُمْ ، وَلَا أُخْبِرُ فُلَانًا ، لَمْ يَضُرّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏