المحدثون›طلحة الباهلي مولاهم
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد ، قال : أبو عمر محمد بن يوسف من تصفح أخبار الناس لم يخف عليه موضعه وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب ، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله ، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل قال : كأنه أبو عمر القاضي وإذا امتلأ الإنسان غيظا قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرياسة والصبر على المكاره واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه ، وغلط إن جرى من صديقه ، وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير ، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي ، ومداراته للنظير والتابع ، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلا ، ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي ، فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رياسة وبين أهل الجانب الشرقي خلافة ، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، فإن أبا حازم توفي وكان قاضيا على الكرخ - أعني الشرقية - فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية ، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما ، وتوفي والده سنة سبع وتسعين ومائتين ، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة ، فإن أبا الحسن علي بن عيسى تقلد الوزارة فأشار على المقتدر به فرضي عنه وقلده الجانب الشرقي والشرقية وعدة نواح من السواد والشام والحرمين واليمن ، وغير ذلك ، وقلده قضاء القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل ، يعني ابن إسحاق ، وقطعة من التفسير ، وعمل مسندا كبيرا قرأ أكثره على الناس ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدث ، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه حتى إنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع وهو قريب من أبيه في السن والإسناد وابن صاعد على يساره ، وأبو بكر النيسابوري بين يديه ، وسائر الحفاظ حول سريره . وتوفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة ، وله ثمان وسبعون سنة وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين : عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن : " لا بأس بالكحل للصائم " .

وقال أبو عامر العقدي ، حدثنا إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة، قال: صحبت عثمان ثنتي عشرة سنة

وقال إبراهيم بن المنذر أيضا عن محمد بن طلحة بن الطويل ، قال : ولم يكن بالمدينة أعلم بالمغازي منه . قال : كان شرحبيل أبو سعد عالما بالمغازي ، فاتهموه أنه يدخل فيهم من لم يشهد بدرا ، وفي من قتل يوم أحد من لم يكن منهم ، وكان قد احتاج فسقط عند الناس ، فسمع بذلك موسى بن عقبة فقال : وإن الناس قد اجترؤوا على هذا ؟ فدب على كبر السن وقيد من شهد بدرا وأحدا ، ومن هاجر إلى الحبشة والمدينة ، وكتب ذلك .

طلحة