سلامة
قال أبو هاشم : كان أبو عتبة جارنا وكان يخضب بالحمرة ، وكان مؤذن المسجد الجامع ، وكان أعمى وأصحابنا يقولون إنه كذاب فلم نسمع منه شيئا
وقال أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة : سمعت عمي وأصحابنا يقولون : إنه كذاب ، فلم أكتب عنه شيئا .
وقال أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة : سمعت من يرميه بالكذب من أصحابنا فلم أكتب عنه شيئا
وقال ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة : قال نعيم بن سلامة : ما بالشام أحد أحب إلي أن أقتدي به من رجاء بن حيوة
وفي «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة : قال نعيم بن سلام : ما أحد من رجال أهل الشام أحب إلي أن أقتدي به منه ؛ يعني رجاء بن حيوة
قرأت في كتاب أبي الفتح أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل المالكي الحمصي الذي سمعه من أبي هاشم عبد الغافر بن سلامة ، قال أبو هاشم : كنا نسمع من يحيى بن عثمان في داره بحمص وحضرت له مجالس كثيرة ، وكان عمرو بن عثمان يقعد مع أخيه ، وأحسب أني سمعت من عمرو بن عثمان وضاعت الكتب ، ورحلت مع عمي وجماعة من أصحابنا إلى جبلة وبانياس ، فسمعنا من أبي ثوبان مزداذ بن جميل مجالس كثيرة ، وكنا سمعنا منه قبل ذلك بحمص ، وكان عندهم من الأبدال ، وكنا نسمع من أبي حميد بن سيار في دكانه في سوق العتيق ، وكنت أحضر مجلسه بالعشي أتعلم الفرائض من المغرب إلى العشاء الآخرة ، وكنا نسمع من أبي شرحبيل عيسى بن خالد بن نافع ابن أخي أبي اليمان الحكم بن نافع في مسجد الجامع ، وكان يقرئ الناس القرآن وكنت أقرأ عليه ، وسمعت من محمد بن عوف في مسجد الجامع قبل أن يذهب بصره وقبل أن يخضب ، ثم خضب وقدح ، فأبصر أياما ثم لم يبصر ، وسمعت من أبي الجماهر - وكان إمامنا - وعمران بن بكار ، وأبو الحسين بن خلي ، وسعيد بن عمرو السكوني ، وصفوان بن عمرو ، ومحمد بن عمرو بن حنان ، وجماعة شيوخنا بحمص ، وضاعت الكتب ، وكنت أسمع مع عمي أنا وابنه . وتوفي عمي أبو جعفر بن أزهر سنة خمس وستين ومائتين ، وولد لي قبل أن يموت عمي ولدان ، وكنت قد قاربت الأربعين ولا أحفظ مولدي ، وتوفي أبي وأنا صغير ، وظهرت لي كتب بحمص فيها سماعي عن عمرو بن عثمان وغيره من الشيوخ ، فيها سمع أبو سعيد بن أزهر وابنه ، فلم أحفظ أني سمعت مع أبي شيئا ، إنما سمعت مع عمي فلم أحدث بها
قال الضياء : ما أعرف أحدا من أهل السنة رآه إلا أحبه ومدحه كثيرا ; سمعت محمود بن سلامة الحراني بأصبهان قال : كان الحافظ يصطف الناس في السوق ينظرون إليه ، ولو أقام بأصبهان مدة وأراد أن يملكها لملكها