المحدثون›أحمد بن داود الدينوري

أحمد بن داود

ت 282 هـ
صفحة الراوي ←
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف
حرملة بن يحيى التجيبيتبحرت حديثه ، فلم أجد فيه ما يجب أن يضعف من أجله

قال ابن عدي : قال لنا الخواص : وليس عندي عن حرملة غير هاتين الحكايتين . سمعت منصور الفقيه ذكر عن بعض شيوخه ذهل عن اسمه ، قال : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، يعني في الفضل والخلافة . قال ابن عدي : وحرملة روى عن ابن وهب والشافعي ما لم يروه أحد ، فأما ابن وهب فكان متواريا في دارهم ، طلب للقضاء فتوارى عندهم ، فسمع منه ما لم يسمعه أحد ؛ فحديث ابن وهب مقطوعه ومسنده وأصنافه ونسخه كلها عنده إلا ما ذكرت من هذين الحديثين ، أحدهما متفرد به أبو الطاهر ، والآخر الغرباء . وحدث عن الشافعي بالكتب وبحكايات منثورة لم يروها أحد غيره ، وكتاب الشافعي الذي رواه حرملة عنه فيه زيادات كثيرة ليست عند أحد ، وحدث عن غيرهما ممن كتب عنه بمصر وبمكة . سمعت أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني يقول : كانت فوائد شيوخ مصر كلهم ، لكل واحد منهم جزء فوائد ، وكان لحرملة جزءان ، وكان عند ابن أبي صالح هذا عن حرملة الكثير . ويحدثنا عنه ، وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون عنده حديثه كله - فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا ، وإفراد ابن وهب . وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد سمع في كتبه من ابن وهب ، فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف فتولد بينهما العداوة من هذا ، فكان من يبدأ إذا دخل مصر بحرملة لا يحدثه أحمد بن صالح . وما رأينا أحدا جمع بينهما ، فكتب عنهما جميعا . ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد ، ومن عنده أحمد ليس عنده حرملة ، على أن حرملة قد مات سنة أربع وأربعين ، ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين .

روى عن ابن جريج رماه أبو سعيد الحداد بالكذب ، سمعت أبي يقول ذلك .

عمرو بن الأزهر العتكيكان يكذب مجاوبة

حدثنا حذيفة بن الحسن ، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، سمعت محمد بن سعيد أبو سعيد الحداد يقول : كان عمرو بن الأزهر يكذب مجاوبة . فقيل له : كيف كان يكذب مجاوبة ؟ قال : قيل له : رجل أسلم ثوبا له إلى حائك ينسجه له علي من الأرد هالق قال عمرو : حماد عن إبراهيم ، قال : على رب الثوب .

عمرو بن الأزهر العتكيكان يكذب مجاوبة

فعن أبي سعيد الحداد قال : كان عمرو بن الأزهر يكذب مجاوبة ، فقيل : كيف هذا ؟ قال : قيل له : رجل أسلم ثوبا إلى حائك ينسجه . فقال : حدثنا حماد عن إبراهيم قال : على رب الثوب الأزدهالق

وقال العقيلي : حدثنا أحمد بن علي الأبار سمعت مجاهد بن موسى قال : أبو سعيد الحداد ... فذكر الحكاية المتقدمة ، لكن قال : قالوا له : تعرف في الحائك يأخذ الخيوط ؟ فقال : حدثنا هشام عن الحسن قال : الخيوط بالدهن . وبه : قالوا له في الحجام يري الرجل محاجمه فقال: حدثنا هشام عن الحسن قال : لا بأس به . قال أبو سعيد : لا أكثر الله في المسلمين مثله

سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : عمرو بن الأزهر ؛ فقال لنا : العتكي نزل بـ "بغداد" يرمى بالكذب ، رماه أبو سعيد الحداد بالكذب سمعت .

محاضر بن المورع الهمدانيمحاضر لا يحسن يصدق فكيف يحسن يكذب

وقال في موضع آخر : سمعت أبا داود قال : قال أبو سعيد الحداد : محاضر لا يحسن يصدق ، فكيف يحسن يكذب ، كنا نوقفه على الخطأ في كتابه ، فإذا بلغ ذلك الموضع أخطأ .

قال أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري في كتاب « الثقات » تأليفه: الأدمان شجرة لم أسمعها إلا من شبيل بن عزرة

وقال الآجري ، عن أبي داود : قال ابن المبارك : أعرفه قديما . قال : وكان شريك إذا لم يحضر صلى محاضر ، وقال في موضع آخر ، عن أبي داود : قال أبو سعيد الحداد : محاضر لا يحسن أن يصدق ، فكيف يحسن أن يكذب ، كنا نوقفه على الخطأ في كتابه ، فإذا بلغ ذلك الموضع أخطأ . قال الآجري : وكان إمام الحي

وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد بن الحسن الربعي : حدثني أبو الحسن علي بن مهدي الفارسي سمعت ابن الأنباري يقول : سئل المبرد عن معنى حديث : " نهى عن المجثمة " ما المجثمة ؟ قال : المهزولة فسئل عن الشاهد على ذلك فقال : قول الشاعر : لم يبق من آل الوحيد نسمه إلا عنيز بالفلا مجثمه قال : فبلغ هذا الكلام أبا حنيفة الدينوري فقال : كذب ، فعل الله به وصنع ، أخطأ التفسير وكذب في الشاهد ، وإنما اختلقه في وقته والدليل على ذلك أنه لحن فيه قوله : " إلا عنيز بالفلا " . وتصغير عنز : عنيزة ؛ لأنها أنثى ، وإنما المجثمة الشاة تجعل غرضا وترمى وهي المصبورة .

وقال عبد الخالق بن منصور : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : لولا ابن معين ما كتبت الحديث ، قال : وإنا لنذهب إلى الحديث فننظر في كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح ، حتى يجيء أبو زكريا فأول شيء يقع في يده الخطأ ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه ، فقال ابن الرومي : وما تعجب ، لقد نفعنا الله تعالى به ، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ، ولقد كنا في مجلس لبعض أصحابنا فقلت له : يا أبا زكريا ما نفيدك حديثا ، وفينا يومئذ علي وأحمد ، فقال : وما هو ؟ فقلت : حديث كذا وكذا ، فقال : هذا غلط ، فكان كما قال . قال ابن الرومي : وكنت عند أحمد فجاء رجل فقال : يا أبا عبد الله انظر في هذه الأحاديث ، فإن فيها خطأ ، قال : عليك بأبي زكريا فإنه يعرف الخطأ ، قال : وكنت أنا وأحمد نختلف إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي فقال أحمد : ليت أن يحيى هنا ، قلت : وما تصنع به ؟ قال : يعرف الخطأ . وقال علي بن سهل بن المغيرة : سمعت أحمد يقول في دهليز عفان ، فذكر نحو هذه القصة .

وقال أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : الناس كلهم عيال على يحيى بن معين . فقال : صدق ، ما في الدنيا أحد مثله سبق الناس إلى هذا الباب الذي هو فيه لم يسبقه إليه أحد ، وأما من يجيء بعده لا ندري كيف يكون .

وقال عبد الخالق بن منصور : قلت لابن الرومي : سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ويقول : حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه ، فقال : وما تعجب ، سمعت ابن المديني يقول : ما رأيت في الناس مثله ، وقال أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : الناس كلهم عيال على يحيى بن معين ، فقال : صدق ما في الدنيا مثله . قال : وسمعت ابن الرومي يقول : ما رأيت أحدا قط يقول الحق في المشايخ غير يحيى .

وقال عبد الخالق بن منصور أيضا : قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد يقول : لولا يحيى بن معين ما كتبت الحديث . فقال لي ابن الرومي : وما تعجب ، فوالله لقد نفعنا الله به ، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ما لم نكن نحدث به أنفسنا . قلت لابن الرومي : فإن أبا سعيد الحداد حدثني قال : إنا لنذهب إلى المحدث فننظر في كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح حتى يجيء أبو زكريا فأول شيء يقع في يده يقع الخطأ ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه . فقال لي ابن الرومي : وما تعجب ؟ لقد كنا في مجلس لبعض أصحابنا ، فقلت له : يا أبا زكريا نفيدك حديثا من أحسن حديث يكون ، وفينا يومئذ علي وأحمد وقد سمعوه ، فقال : وما هو ؟ فقلت : حديث كذا وكذا فقال : هذا غلط . فكان كما قال . قال : وسمعت ابن الرومي يقول : كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله انظر في هذه الأحاديث فإن فيها خطأ . قال : عليك بأبي زكريا ؛ فإنه يعرف الخطأ

أحمد بن داود